الاستسقاء – خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2018-10-23 - 1440/02/14
التصنيفات:

اقتباس

إننا في هذه الأيام نعيش حالة من الجدب نتحسب لها، قد لا يصل إلى الجميع أثرها الآن مباشرةً، ولكنها إن استمرت فسوف يشعر بها أفراد المجتمع جميعًا، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم، هذه الحالة تستدعي من الكل مراجعة أنفسهم من جديد، واتقاء غضب الله –تعالى- على الأمة، وذلك...

كما أن التوبة والعمل الصالح سببان لتحصيل الخيرات، وبركة الرزق، والتمتع بالصحة، واستساغة النعم؛ فإنهما كذلك سببان في دفع البلايا والأمراض، واتقاء غضب الله -تعالى- الذي قد يتمثل في الظواهر الكونية التي تحتوي على نوع من الإنذار والتحذير للعباد؛ كونهم قصروا في فعل الطاعات حتى ضيعوها، أو أسرفوا على أنفسهم في فعل الذنوب والخطايا حتى أحدث جروحًا عميقة في قلوبهم؛ فالزلازل والبراكين ومنع القطر من السماء تحذير للعباد، وحثّ لهم على معاودة تعلق الأرض بالسماء، وإشارة إلى مراجعة النفس مرة أخرى للوقوف على أسباب منع الله رزقه عن عباده، فالمطر رزق، ولا يمنع الرزق إلا ذنوب العباد، ولا يعيده إلى سابق عهده من التمتع به والشعور ببركته سوى استغفارهم وتوبتهم وملازمتهم الأعمال الصالحة وبعدهم عن الذنوب والخطايا.

 

قد يكون العبد صالحًا في نفسه، بعيدًا عن العصيان، ملازمًا للتقوى، إلا أن إعراض عموم المجتمع عن الله -تعالى- وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قد يكون سببًا في العقوبات الجماعية التي تحل بالقوم، ذلك أن الفرد عليه دور في إصلاح من حوله، وتهذيب أخلاقهم، ودعوتهم إلى ربهم، لا الاكتفاء بكونه صالحًا في نفسه، (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)[هود: 117]، فهم ليسوا صالحين في أنفسهم فحسب، وإنما مصلحون لمن حولهم، لأبنائهم وزوجاتهم وعوائلهم وجيرانهم وأهل بلدتهم، فإذا شعر كل فرد بهذا التكليف الضخم، وهذا المسؤولية العظيمة، فإنه سيسعى في إصلاح هؤلاء، وإذا فعل ذلك كل فرد في المجتمع فلن يبقى في الأمة فاسدون مفسدون إلا القليل، وستصير الأمة في مجموعها صالحة مصلحة تستحق رزق الله -تعالى- عن جدارة، وبذلك تدفع عن نفسها العقوبات الدنيوية التي توعد الله -عز وجل- بها أهل الفساد والإفساد.

 

إننا في هذه الأيام نعيش حالة من الجدب نتحسب لها، قد لا يصل إلى الجميع أثرها الآن مباشرةً، ولكنها إن استمرت فسوف يشعر بها أفراد المجتمع جميعًا، غنيهم وفقيرهم، كبيرهم وصغيرهم، هذه الحالة تستدعي من الكل مراجعة أنفسهم من جديد، واتقاء غضب الله -تعالى- على الأمة، وذلك بالتوبة والإنابة إليه سبحانه، لا سيما ونحن في أيام مباركة هي أيام عشر ذي الحجة، خير أيام الدنيا، تضاعف فيها الحسنات، وترفع فيها الدرجات، وتغفر فيها الخطايا، وتمحى فيها الذنوب.

 

وقد سنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذه الحالة خروج الناس إلى صلاة الاستسقاء، معلنين توبتهم بين يدي الله -تعالى-، سائلين إياه الرزق والغيث، متبرئين من جميع ذنوبهم وخطاياهم، فاتحين صفحة بيضاء نقية مع خالقهم، الذي لا غنى لهم عن فضله وجوده وكرمه، فلولا الله ما اهتدى الناس، ولا صلوا ولا صاموا، ولا ناموا ولا قاموا، ولا أكلوا ولا شربوا، فهم غارقون في نعمه من رؤوسهم إلى أقدامهم، ولكن العادة اقتضت أن لا يشعر بالنعمة إلا من حرم منها، ولا يقدرها حق قدرها إلا من سُلبت منه. فهلم -أيها المسلمون- إلى صلاة الاستسقاء، وألحوا على الله -تعالى- في الدعاء لعله يتجاوز عنا وعن زللنا وخطئنا في حقه تعالى.

 

وليستعن إخواننا الخطباء بهذه المجموعة من خطب الاستسقاء لتحفيز الناس على الدعاء، وتفريغ قلوبهم من كل ما سوى الله -تعالى- في هذه الدقائق الحاسمة، دقائق الدعاء الغالية، والتي يرتجى بعدها أن يغيث الله -تعالى- عباده ولا يتركهم يعانون مرارة العطش وما يترتب عليها من مرارة الجوع بفقد النبات والكلأ.. والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل..

 

العنوان
أسباب تأخر نزول المطر 2009/10/24

سعود بن ابراهيم الشريم

إن ما يشاهد في هذه الآونة من شحٍّ في الأمطار على بعض البلاد وقلةٍ في النبات إنما هو بسبب الذنوب والمعاصي التي تمنع الرزق وتمحق البركة، وإن شؤم المعصية ليعم الصالح والطالح.. حتى البهائم والحشرات، فقد قال عكرمة -رحمه الله تعالى-: "دواب الأرض وهوامها -حتى الخنافس والعقارب- يقولون: مُنعنا القطر بذنوب بني آدم

المرفقات

804


العنوان
خطبة استسقاء1 2008/12/02

الشيخ د عبدالرحمن السديس

وما ابتُلي المسلمون اليومَ بقلّةِ الأمطار وغَوْر المياه، وانتشارِ الجدب والقحطِ، وغلبةِ الجفَاف والمجاعة والفَقر في بقاعٍ كثيرة من العالم إلا بسببِ ذنوبهم، وانتشارِ المعاصي بينهم، وتفشِّي المنكراتِ في مجتمعاتهم، ولن يُرفَع ما هم فيه من شدّةٍ وبلاء وجدب وقحط وعناء إلا بإقبالهم على ربّهم، وعودتِهم إلى دينهم، وكثرةِ توبتهم واستغفارِهم لربِّهم من تقصيرهم. فالمعاصي ـ يا عبادَ الله ـ ما حلَّت في قلوبٍ إلا أظلمَتها، ولا في نفوسٍ إلا أفسدَتها، ولا في ديارٍ إلا أهلكتها، ولا في مجتمعات إلا دمَّرتها، يقول ابن القيم رحمه الله: "وهل في الدنيا والآخرة شرّ وبلاء إلا وسببُه الذنوب والمعاصي؟!".

المرفقات

323


العنوان
أسباب نزول الغيث 2009/10/24

علي عبد الرحمن الحذيفي

.. فأعطاكم ما تحبون، وحفظكم من العاهات وأنواعِ الهلكات وصَرَف عنكم ما تكرهون؛ فحقُّ ربنا أن يُطاع فلا يُعصَى، وأن يُشكر فلا يُكفر، وأن يُذكر فلا يُنسى، وما حُفظت النعم إلا بالطاعات، وما وقعت العقوباتُ إلا بفعل المحرمات، وهل شقِيَ بطاعة الله أحد؟ أو سعِدَ بمعصية الله أحد؟ وقد وعد الله بالمزيد الشاكرين وتوعّد بالعقوبة المعْرِضِين ..

المرفقات

801


العنوان
خطبة استسقاء 2008/12/02

صالح بن عبد الله بن حميد

إن ما تُبتلى به الديار من قلة الغيث وغور الآبار، وما يصيب المواشي والزروع من نقص وأضرار، ليس ذلك ـ لعمرو الله ـ من نقص في جود الباري جل شأنه، وعظم فضله، كلا ثم كلا، ولكن سبب ذلك كله إضاعة أمر الله، والتقصير في جنب الله.

المرفقات

321


العنوان
خطبة صلاة الاستسقاء 2009/03/23

عبدالرحمن بن عبدالله آل فريان

ثم إنكم شكوتم جدب دياركم، وتأخير المطر عن حروثكم وأشجاركم. إن ربكم أمركم أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )، وقال:(أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) فقولوا: كما قال يونس عليه السلام:...

المرفقات

474


العنوان
خطبة استسقاء 2008/12/02

عمر بن محمد السبيل

ولتحذروا بأس ربكم وسخطه، وفجاءة نقمته، وتحول عافيته، وزوال نعمه، فإن الله تعالى لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فأقبلوا على ربكم وأطيعوه، واستغفروه وتوبوا إليه، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب، وما ...

المرفقات

326


إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات