طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(17٬586)
2804

الأمراض والأوبئة إعذار وإنذار – خطب مختارة

1441/06/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

كل هذا وغيره يفعله المسلم وهو موقن بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء”(البخاري)، وعند مسلم: “لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله -عز وجل-“، فإننا نوقن أن الدواء لكل الأمراض والأوبئة موجود ومتاح في الأرض، ولكن المشكلة أننا لا نعلمه، كما جاء في حديث ابن حبان: “إن الله لم ينزل داء إلا أنزل معه دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه”…

 

إن المسلم الحق يستقبل أقدار الله كلها بالرضا والتسليم، حتى المؤلم منها؛ فإنه يخضع لله فيه، ويرضى به، ويرى أنه خير له، وأن فيه الحكمة البالغة وإن كان عقله لا يرقى أن يدرك تلك الحكمة في وقت البلاء والمصيبة؛ ذلك أن المسلم يؤمن أن الله لا يقضي إلا الخير، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وهؤلاء هم الذين مدحهم الله -تعالى- حين قال: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)[البقرة: 155-157].

 

***

 

ومع هذا الإيمان العميق والتسليم المطلق لقضاء الله وقدره والرضا التام بالأقدار المؤلمة المزلزلة الممحصة، فإن المسلم لا يألو جهدًا ولا يدخر وسعًا في الأخذ بكل سبب مباح لرفع البلاء عن نفسه وعن مجتمعه، فإن الأخذ بالأسباب لا ينافي الرضا بقضاء الله -عز وجل-، بل قد يكون ترك الأخذ بالأسباب في بعض الأحيان حرامًا منهيًا عنه.

 

وعند انتشار الأوبئة والأمراض يكون الأخذ بالأسباب باتباع سبل الوقاية الصارمة كي لا يستشري الوباء ويستفحل الطاعون، ويكون ذلك بالبحث عن الدواء الناجع إن لم يكن ثَمَّ دواء معروف، ويكون باتباع تعاليم الإسلام في العزل والحجر الصحي والتي سنشير إليها بإذن الله… كل هذا وغيره يفعله المسلم وهو موقن بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء”(البخاري)، وعند مسلم: “لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله -عز وجل-“، فإننا نوقن أن الدواء لكل الأمراض والأوبئة موجود ومتاح في الأرض، ولكن المشكلة أننا لا نعلمه، كما جاء في حديث ابن حبان: “إن الله لم ينزل داء إلا أنزل معه دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه”.

 

***

 

ومن جملة الأسباب التي يأخذ بها المسلم لرفع البلاءات والمصائب والأمراض والأوبئة أن يتعاون مع أهل الذكر في ذلك من متخصصين وخبراء وعلماء وأطباء، الذين يقدمون الطب والدواء، وأن يصدر الناس عن أمرهم في ذلك، ويطبقوا وصاياهم، ويلتزموا بتعليماتهم، فإن انتشار الوباء يكون -بعد أمر الله وإرادته- بالإهمال في سبل الوقاية وعدم أخذ احتياطات مكافحة العدوى، أو من الاختلاط بالأشخاص المرضى وعدم وضعهم في حجر صحي، أو من التقصير في البحث عن الأدوية الناجحة وتوفيرها للناس…

 

***

ولقد سبق الإسلام العالم كله في وضع الوسائل المناسبة للتصدي لانتشار كل وباء وطاعون ومرض؛ فقد فرض على أتباعه منذ أكثر من أربعة عشر قرن من الزمان ما يُعرف اليوم بـ”الحجر الصحي” أو “العزل الصحي”، فهذا سعد بن أبي وقاص يسأل أسامة بن زيد، فيقول: ماذا سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الطاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه”(متفق عليه).

 

وقد تسبب هذا الحديث في رجوع الفاروق عمر ومعه أجلاء الصحابة من على أبواب الشام -بعد أن تكبدوا إليها عناء السفر- وعودتهم إلى المدينة المنورة دون أن يدخلوا الشام وقد قصدوها، فعن عبد الله بن عباس: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد؛ أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادعوا لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء.

 

فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟ نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديًا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف -وكان متغيبًا في بعض حاجته- فقال: إن عندي في هذا علمًا، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه” قال: فحمد الله عمر ثم انصرف(متفق عليه).

 

وهذا الحجر الصحي الذي سبق إليه الإسلام لم يقصره على أمراض وأوبئة البشر فقط، بل الإسلام يفرض الحجر الصحي على الأوبئة التي تصيب الحيوانات هي الأخرى، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يورد الممرض على المصح”(رواه أحمد وابن ماجه، بسند صحيح)، أي: لا يدخل صاحب الإبل المريضة المصابة بالوباء بإبله على إبل غيره السليمة المعافاة، ومثل الإبل سائر الحيوانات، يقول ابن حجر العسقلاني: “لأن الجرب الرطب قد يكون بالبعير، فإذا خالط الإبل أو حككها وأوى إلى مباركها وصل إليها بالماء الذي يسيل منه”(فتح الباري، لابن حجر).

 

***

 

وهذه الأوبئة إذا نزلت نزلت على الجميع؛ الكافر والمؤمن، العاصي والطائع، فهي تصيب الجميع بلا تفرقة، وإنما يكون الفرق في العاقبة والنتيجة؛ تمامًا كما تنزل الصاعقة أو العذاب على قوم صالحين في قوم طالحين، فتصيبهم جميعًا لكن يكون لكل مصيره المختلف، فهذه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، تروي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأولهم وآخرهم” قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟ قال: “يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم”(متفق عليه، واللفظ للبخاري).

 

وعن أم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأسه بأهل الأرض”، قلت: يا رسول الله، وإن كان فيهم صالحون؟ قال: “نعم وإن كان فيهم صالحون، يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يرجعون لرحمة الله”(رواه الطبراني في الأوسط، بسند صحيح).

 

فشتان شتان بين هذا وذاك، فرق عظيم وبون شاسع واختلاف بعيد أبعد مما بين السماء والأرض بين مصير ومآل الصالح والطالح في الدنيا وفي الآخرة؛ فالمؤمن يستقبل قضاء الله وقدره بالرضا لأنه قضاء مولاه، وهو يوقن أن الأجل مكتوب لا يُعجِّله داء ولا يؤخره دواء، فلا فرق عنده بأي سبب جاء، فإنه ما أتى إلا في موعده الذي حدده الله لا قبله ولا بعده: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ)[الأعراف: 34]، والأمر كما قاله ابن مسعود -رضي الله عنه-: “الطاعون فتنة على المقيم والفار؛ أما الفار فيقول: فررت فنجوت، وأما المقيم فيقول: أقمت فمت؛ وإنما فر من لم يأت أجله، وأقام من حضر أجله”(شرح النووي على صحيح مسلم)، فالمؤمن يوقن أن الأوبئة مجرد أسباب للموت المحتوم لا تقدمه عن موعده… هذه الأولى.

 

أما الثانية: فإن الأمراض والأوبئة كفارة لذنوب المسلم: فعن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما يصيب المسلم، من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه”(متفق عليه).

 

والثالثة: إن مات به فهو شهادة له: فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “الطاعون شهادة لكل مسلم”(متفق عليه)… وعن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الطاعون، فأخبرني: “أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون، فيمكث في بلده صابرا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد”(رواه البخاري).

 

فهو خير للمسلم على كل حال، وهذا مما عجب له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: “عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرًا له”(رواه مسلم).

 

وأما الكافر فهي عليه المصيبة التي ليس بعدها مصيبة، وهي له الصاعقة والطامة والفاجعة والكارثة؛ فإن هذه الأوبئة والأمراض تقطعه عن جنته التي لا جنة له سواها؛ نعم، ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر”(رواه مسلم)، فالدنيا كل همه ومبلغ علمه ونهاية طموحاته وقمة تطلعاته وسقف آماله وذروة أمنياته، فإذا ضاعت منه ضاعت حياته وآخرته… والكافر جازع على القضاء ناقم على من قضى به؛ فلا شيء يصبِّره ولا موعود حسن ينتظره، لا يلجأ إلى ركن شديد ولا يأوي إلى إله حق… (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)[النور: 40].

 

***

 

وأخيرًا: فدعونا نقرر أنه لا فرح في الموت ولا شماتة في المرض، فهي أقدار الله يجريها وفق حكمته على من يشاء من عباده، فإذا أصابت ظالمًا قلنا: ربما هي عليه عقوبة من الله بسبب بغيه وتجبره، وإذا أصابت مسلمًا قلنا: ربما كانت لرفع درجاته أو تكفير سيئاته أو إيقاظًا له من غفلة أو إزعاجًا له من سكرة ورقدة أو تنبيهًا له على خطأ يرتكبه… فهي للمسلم على كل حال خير -كما قررنا-… أما أن يشمت مسلم بأخيه المسلم لأن الله قدَّر عليه ابتلاءً فذاك الذي لا يحل ولا يجوز ولا هو من أخلاق المسلمين!!

 

أما أن يتشفى مسلم من أخيه المسلم إذا نزل به وباء أو بلاء فذاك ضد وعكس ومناقض ما أمر به الإسلام ونبي الإسلام -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: “ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى”(متفق عليه)، وكرر: “المسلمون كرجل واحد، إن اشتكى عينه، اشتكى كله، وإن اشتكى، رأسه اشتكى كله”(رواه مسلم)، وأكد: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة”(متفق عليه)… فعجبًا لمن يدعي الإسلام وهو يصنع ضد هذا كله؛ فبدلًا من أن يعاونه إذا به يخذله! وبدلًا من أن يتألم لألمه إذا به يفرح فيه! وبدلًا من أن يسعى في تفريج كربه إذا به يزيده كربًا على كربه ويكون هو جزءًا من همه وحزنه!

 

ونتساءل مستنكرين: ألا يخاف من يظهر الشماتة والتشفي في إخوانه الموحدين أن يبتلى بمثل بلائهم أو أشد؟! فإن الأيام دول، وصروف الدهر تتنقل وتفجع، وسنن الله -تعالى- لا تحابي أحدًا، وقد روي عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تظهر الشماتة لأخيك؛ فيرحمه الله ويبتليك”(الترمذي وحسنه)… وقد حكى لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن رجل فعل أقل من ذلك، فانظر كيف كانت نهايته، سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مجتهدًا في العبادة، وكان الآخر مسرفًا على نفسه، فكانا متآخيين، فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا، أقصر، فيقول: خلني وربي، أبعثت علي رقيبًا؟” قال: إلى أن رآه يومًا على ذنب استعظمه، فقال له: ويحك، أقصر، قال: “خلني وربي، أبعثت علي رقيبًا”، قال: “فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا”… فبعث الله إليهما ملكًا، فقبض أرواحهما، واجتمعا عنده، فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أكنت بي عالمًا؟! أكنت على ما في يدي قادرًا؟! اذهبوا به إلى النار”(أحمد، وابن حبان، بسند صحيح).

 

فاللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وردنا إلى ديننا ردًا جميلًا… كما نسألك -يا جبار السموات والأرض- أن تجعل هذا الداء وبالًا وشرًا مستطيرًا مستأصلًا لمن بغى على إخواننا المسلمين وظلمهم، وأن تجعله انتقامًا وموتًا زؤامًا على كل ظالم باغ متكبر… وأن تجعله كفارة وشهادة لمن أصابه ذلك من المسلمين…

 

وقد جمعنا ها هنا خطبًا متميزة توضح الأمر وتؤصله وتفصله وتزيده بيانًا، فإليك:

فيروس كورونا
7٬872
968
327
الخطبة الأولى: أما بعد: يتردَّد كثيرًا في مجالس النّاس هذه الأيام حديثٌ عن مرض يتخوَّفون منه ويخشون من انتشاره والإصابة به، بين حديث رجلٍ مُتَنَدِّرٍ مازح، أو رجلٍ مبيِّنٍ ناصح، أو غير ذلك من أغراض الأحاديث التي تدور حول هذا المرض. والواجب على المسلم في كلِّ حالٍ ووقت، ومع كلِّ نازلة ومصيبة أن يعتصم بالله -جلّ وعلا-، وأن يكون انطلاقه في الحديث عنها أو مداواتها أو معالجتها قائمًا على أسسٍ شرعيَّة وأصولٍ مرعيّة وخوفٍ من الله -جلّ وعلا- ومراقبةٍ له. وهـذه ستُّ وقفات حول هـذا الموضوع الذي يشكِّلُ في حياة النَّاس هـذه الأيَّام أهمِّيةً بالغةً: الوَقْفَةُ الأُولَى: الواجب على كلٍّ مسلمٍ أن يكون في أحواله كلها معْتصمًا بربِّه -جلّ وعلا-، متوكِّلاً عليه، معتقدًا أنّ الأمور كلّها بيده: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) [التغابن:11]، فالأمور كلُّها بيد الله وطوْع تدبيره وتسخيره؛ فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا عاصم إلَّا الله: (قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً) [الأحزاب:17]، (إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ) [الزمر:38]، (مَا يَفْتَحِ .....
الملفات المرفقة
كورونا
عدد التحميل 968
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نصائح وإرشادات لاتقاء الوباء
2٬418
185
17
(2804)

نصائح وإرشادات لاتقاء الوباء

1441/07/11
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71]. أما بعدُ: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عبادَ اللهِ: اتقوا الله -تعالى-، واعلموا أن تقوى الله -جل وعلا- هي أساس السعادة، وسبيل الفوز في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)[الطَّلَاقِ: 2]، (وَمَنْ يَتَّقِ ال .....
الملفات المرفقة
نصائح وإرشادات لاتقاء الوباء
عدد التحميل 185
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
طرق الوقاية من وباء كورونا
15٬335
645
111
(2804)

طرق الوقاية من وباء كورونا

1441/07/11
الخطبة الأولى: الحمد لله القوي العلي، يعلم الجَلِيَّ والخفيَّ، ويُنزل الداء الدويَّ، ويجلو الوباء إذا شاء عن البلد الوبيِّ، ويبلو عبادَه، ويا فوزَ مَنْ صبَر حينَ امتُحِنَ وابتُلِي، وأشهد ألا إله إلا الله الرحيم الحليم الرؤوف الكريم الولي، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، خير مبعوث وأفضل رسول ونبي، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أُولي المنهج السويّ، والتمسُّكِ المتينِ القويِّ. أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله يُسبِغْ عليكم النعمَ، ويدفع عنكم النقمَ، ويُعلِي قدرَكم بينَ الأمم، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]. لقد طُعِنَ العالَمُ في رئتيه بداء "كُورُونَا"، ذلك الوباء الذي سلَب الأجفانَ كَراها، والأبدانَ قُوَاها، وغزا البلدانَ وغشَّاها، وفتَق الأجواءَ، وشقَّ الأرجاءَ، وأفسَد الهواءَ، فسبحان مَنْ يُنزِل الداء، ويأذن بالعدوى إذا شاء؛ امتحانًا واختبارًا، وتذكيرًا وتخويفًا، فافزعوا إلى ذِكْر الله ودعائه واستغفاره، والتَجِئُوا إليه واطلبوا الحمايةَ والوقايةَ منه، وحافِظُوا على الأذكار والأدعية المأثورة، فليس أنفعَ للوباء من الدعاء وصدق الالتجاء. أيها المسلمون: والأوبئة تكون ثم تهون، وكم من أوبئة حلَّت ثم اضمحلت، وجَلَّت ثم جَلَتْ، وتوالت ثم تولت، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ويعجبني الفأل"، قالوا: وما الفأل؟، قال: " .....
الملفات المرفقة
طرق الوقاية من وباء كورونا
عدد التحميل 645
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
انتشار الأوبئة والأمراض … تأملات وعظات
6٬026
560
94
(2804)

انتشار الأوبئة والأمراض … تأملات وعظات

1441/06/20
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الذي سمَا الكونُ بذِكْره، أحمده -سبحانه- على واسع حِلْمه وفضله، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ)[الْإِسْرَاءِ: 44]، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه. أما بعدُ: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، التي هي أعظم مقامات الإيمان، وسفينة النجاة في الدارين، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، خلَق الله الحياةَ وجعَل الإنسان يتقلَّب فيها بين صحة ومرض، وعافية وسقم، وفرح وحزن، وسراء وضراء؛ امتحانًا منه -سبحانه- لعباده، قال الله -تعالى-: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)[الْمُلْكِ: 1-2]. والمرض سُنَّة من سنن الله في الحياة في حياة البشر، يصيب به مَنْ يشاء مِنْ عباده، ويكشفه عمَّن يشاء، وهو العالِم بكل الأمراض، وأسبابها، وكنهها، ومَنْشَئِها، قال الله -تعالى-: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)[الْقَمَرِ: 49]، وقال صلى الله عليه وسلم: "واعلم أن ما أخطأكَ لم .....
الملفات المرفقة
انتشار الأوبئة والأمراض … تأملات وعظات
عدد التحميل 560
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمراض المعدية
4٬181
333
33
(2804)

الأمراض المعدية

1436/02/15
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمدُ لله رب الأرباب، ومُسبِّب الأسباب، مُعظِم الأجر ومُجزِل الثواب، أحمدُه - سبحانه – وأشكرُه، والَى علينا نعمَه وهو الكريمُ الوهاب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا إله إلا هو عليه توكلتُ وإليه متاب، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه المُنتخَبُ من أشرف الأنساب، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابِه الغُرِّ الميامين خيرِ آلٍ وأكرمِ أصحاب، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم المآب. أما بعد: فأُوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله - رحمكم الله -. ما للعيونِ مع الوعيدِ جامِدة؟! .. وما للعقولِ مع المواعِظ سامِدة؟! .. هل أمِنَت الدوائِر .. أم نسِيَت ذنوبَها صغائِرها والكبائِر؟! .. كأن سِواها هو المطلوب .. وكأن غيرَها هو المُحاسَبُ والمسؤول. ألا فجِدُّوا - رحمكم الله -، جِدُّوا واجتهِدوا .. أفيضُوا الدمعةَ قبل أن تتعذَّر الرجعة .. واستعِدُّوا للبَلِيَّة قبل حلول المَنِيَّة. اسلُكوا - رحمكم الله - سُبُل الهُدى، وتجنَّبُوا مسالِك الغفلَة والرَّدَى، واعمُروا القلوبَ بالتقوى؛ فالآخرة خيرٌ وأبقَى، (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَ .....
الملفات المرفقة
المعدية
عدد التحميل 333
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كورونا ومنع انتشارها بعون الله
2٬283
183
25
(2804)

كورونا ومنع انتشارها بعون الله

1441/07/12
الْخُطْبَةُ الْأُولَى: إنَّ الحمدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عباد الله: خَرَجَ عُمَرُ بْن الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- إِلَى الشامِ، حَتَّى إِذَا قَرِبَ مِنَ الشامِ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيدَةَ بْن الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأرْضِ الشامِ، فَدَعَا عُمَرُ الصَّحَابَةَ وَاِسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشامِ، فَاِخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِّيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وَلَا نَرَى أَنْ تُقَدِّمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: " .....
الملفات المرفقة
كورونا
عدد التحميل 183
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كورونا أرعب العالم
1٬378
104
7
(2804)

كورونا أرعب العالم

1441/07/12
الخطبة الأولى: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70 – 71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ. أَمَّا بَعْدُ: فإِنَّ الْعَالَمَ الْيَوْمَ أَجْمَعَ مُضْطَرِ .....
الملفات المرفقة
كورونا أرعب العالم
عدد التحميل 104
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عندما ينتشر الوباء
1٬632
133
6
(2804)

عندما ينتشر الوباء

1441/07/12
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71]. أما بعد: خَرَجَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إِلَى الشَّاْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّام،ِ فَدَعا عُمَرُ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ فَاخْتَلَفُو .....
الملفات المرفقة
عندما ينتشر الوباء
عدد التحميل 133
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حول كورونا
27٬948
1008
151
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. لا شيء يطمئن القلب حين الملمات، والأخبار المفجعة؛ مثل ذكر الله -تعالى-، والتوكل عليه، والإيمان بقضائه وقدره، وقد قال تعالى: ( .....
الملفات المرفقة
كورونا
عدد التحميل 1008
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كورونا
8٬321
776
33
(2804)

كورونا

1435/07/08
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضللْ؛ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمور مُحـدثاتُها، وكلَّ محـدثةٍ بدعــةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النار. أيها الأحبةُ في الله: لعله أقلقكم ما أقلق غيرَكم، وأقض مضاجعكم ما أقض مضاجعَ الآخرين، من هذا المرض الموسوم بكورونا، وهو حقاً مرض مقلق و .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 776
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقفات مع كورونا
39٬779
1590
201
(2804)

وقفات مع كورونا-1

1435/07/08
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ), (ياَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَلأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً), (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً). أما بعد: هو حديث كثير من الناس اليوم, وشاغل مجالسهم, تتحدث عنه وسائل الإعلام بكافة أنواعها, رسمية أم غير رسمية, أناس يحذرون منه, وآخرون يقللون من قيمته, وفئة ثالثة تنسج حوله الإشاعات والأراجيف. أطلقوا عليه مسمى (كورونا), واسمه العلمي (متلازمة الجهاز التنفسي الشرق الأوسطي), ينتشر هذا الفيروس في أكثر من خمس عشرة دولة حول العالم, منها المملكة, إلى الآن لا يُعرف مصدر هذه السلالة الفيروسية, وما يشاع من أن الإبل هي مصدره مجرد احتمال لم يثبت بدليل قطعي, وحتى من يقول بأن الإبل من مسببات الفيروس .....
الملفات المرفقة
مع كورونا
عدد التحميل 1590
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأشراط الصغرى للساعة (7) الموت بالأوبئة
91٬844
1397
139
(2804)

الأشراط الصغرى للساعة (7) الموت بالأوبئة

1435/07/02
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى؛ خَلَقَ فَسَوَّى، وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَعَافَى وَابْتَلَى، نَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ؛ فَهُوَ المَحْمُودُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، المَعْبُودُ فِي الْأَرْضِ وَفِي السَّمَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ يُرِي عِبَادَهُ شَيْئًا مِنْ قُدْرَتِهِ، وَيُخَوِّفُهُمْ بِآيَاتِهِ، وَيُلْجِئُهُمْ إِلَى دُعَائِهِ؛ لِيَكْشِفَ ضُرَّهُمْ، وَيَرْفَعَ كَرْبَهُمْ، وَيُجْزِلَ أَجْرَهُمْ؛ فَابْتِلَاؤُهُ لِعِبَادِهِ نِعْمَةٌ، وَدُعَاؤُهُمْ إِيَّاهُ نِعْمَةٌ، وَكَشْفُهُ ضُرَّهُمْ نِعْمَةٌ، وَمُجَازَاتُهُمْ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ نِعْمَةٌ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ النِّعَمُ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بِدَعْوَتِهِ عَرَفَتِ الْعَرَبُ رَبَّهَا، وَقَدْ كَانَتْ تَعْبُدُ أَصْنَامَهَا، وَبَلَغَ دِينُهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَوَصَلَ أَجْنَاسَ الْبَشَرِ كُلَّهَا، فَمَا مِنْ بَلَدٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَفِيهَا مَنْ يَعْرِفُهُ وَيُحِبُّهُ، وَيَدِينُ بِدِينِهِ، وَيَلْتَزِمُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَيَتَعَبَّدُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَعَلِّقُوا بِهِ قُلُوبَكُمْ .....
الملفات المرفقة
الصغرى للساعة (7) الموت بالأوبئة – مشكولة
عدد التحميل 1397
الصغرى للساعة (7) الموت بالأوبئة
عدد التحميل 1397
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمراض والأوبئة العامة وموقف المسلم منها
3٬265
242
24
(2804)

الأمراض والأوبئة العامة وموقف المسلم منها

1436/05/23
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أئمة الهدى ومصابيح الدجى ومن تبعهم واكتفى وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد : فيا عباد الله إن خير ما يُوصَى به في المجامع والمحافل وفي جميع الأوقات والأحوال ومختلف البلاد والأماكن ما وصَّى الله به عباده الأولين والآخرين (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ .....
الملفات المرفقة
والأوبئة العامة وموقف المسلم منها
عدد التحميل 242
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الموقف من الأوبئة العامة
3٬448
330
16
(2804)

الموقف من الأوبئة العامة

1435/07/08
الخطبة الأولى: إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أمَّا بعدُ: يقول ربنا -تبارك وتعالى-: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) [النحل: 89]، فكلُّ ما يحتاجه الناسُ مُبَيَّنٌ في كتاب ربِّنا، وسنَّة نبيِّنا، ما يحتاجونه في أمور دينهم ودنياهم يجدونه منطوقًا به في النص الشرعي، أو مفهومًا منه، أو يدخل تحت حكم عام أو قاعدة عامة من قواعد الشريعة، .....
الملفات المرفقة
من الأوبئة العامة
عدد التحميل 330
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نبوءات الرسول وطرق التعامل مع الأمراض والأوبئة
181٬956
لايوجد
225
(2804)

نبوءات الرسول وطرق التعامل مع الأمراض والأوبئة

1437/01/02
الخطبة الأولى: عباد الله: فإن الله ربكم خلقكم ورزقكم، وكفاكم وإليه مرجعكم، يجمعكم ليوم لا ريب فيه، يفعل في أمركم ما يشاء ويحكم ما يريد، له الحكمة البالغة لا معقب لحكمه، يبلوكم بالضراء والسراء، ويبلوكم بالخير والشر، يبتليكم، ويمتحنكم، فمن صبر،ف (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: 10]. (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) [التغابن: 11]. الإيمان بالله -عز وجل- أنه هو الخالق البارئ المصور المتصرف المدبر، يفعل ما يشاء، لا راد لحكمه، ولا لأمره، الإيمان بالله أنه قدر مقادير الأشياء قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فكتب كل ما كان، وما سيكون، إلى يوم القيامة، في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاأحصاها، فيبلو سبحانه وتعالى عباده بما شاء من أقداره، وآلامه، ومن الخير الذي يحبونه، والشر الذي يكرهونه. عباد الله: فاتقوا الله، وأطيعوه، وعلقوا قلوبكم به سبحانه، وأسلموا له إسلاما كليا. أسلموا وجوهكم، وأسلموا قلوبكم، وأخلصوا له نياتكم، فإن الخلق خلقه، وا?مر أمره، ولن يكون العبد مؤمنا إلاإذا علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأنه قد رفعت ا[قلام، وجفت الصحف، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم الدين: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ .....
الأمراض المعدية – كورونا – وقفات شرعية
31٬304
1114
208
(2804)

الأمراض المعدية – كورونا – وقفات شرعية

1435/07/07
الخطبة الأولى: أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -تعالى-, فاتقوا الله على الدوام, (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. أيها الإخوة في الله: إن الله -سبحانه- خلق الإنسان وجعله أعظم وأكرم وأشرف مخلوق على وجه الأرض، فقال -تعالى-: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [التين:4]. فالإنسان عجيب في تكوينه الجسمي، وغريب في تكوينه الروحي, وفيه من الأسرار العظيمة ما لا يعد ولا يحصى. لذلك أمرنا الله -تعالى- بالنظر والتفكر في أنفسنا، فقال -تعالى-: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات:21]. والله -تعالى- بين أنه سيُري الناسَ آياته في الآفاقِ والأنفسِ حتى يتحقق لهم اليقينُ بأن رسالة محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- حق، فقال -تعالى-: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت:53]. لذلك جعلت الشريعة الحفاظ على حياة وصحة الإنسان أحد الضروريات الأساسية التي أمرت الشريعة بالحفاظ عليها وحمايتها وتنميتها, فحذرت الشريعة الإسلامية من إي .....
الملفات المرفقة
المعدية – كورونا – وقفات شرعية
عدد التحميل 1114
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
(كورونا) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
1٬118
73
36
(2804)

(كورونا) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا

1441/08/01
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ مُعِزِّ الطَّائِعِينَ وَمُذِلِّ الْمُسْتَكْبِرِينَ، هَادِي مَنْ شَاءَ بِفَضْلِهِ وَمُضِلُّ مَنْ شَاءَ بِعَدْلِهِ. وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَضَافَ أَوْلِيَاءَهُ إِلَى دَارِ النَّعِيمِ، وَسَاقَ أَعْدَاءَهُ لِدَارِ الْجَحِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا رَسُولُهُ لِلثَّقَلَيْنِ وَرَحْمَتُهُ لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ؛ ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- فَهِيَ الْمُنْجِيَةُ مِنْ غَضَبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَالْوَاقِيَةُ مِنْ عِقَابِهِ فِي الْأُخْرَى؛ قَالَ اللَّهُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الْحَشْرِ: 18]. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ لِيَعْبُدُوهُ، وَسَخَّرَ لَهُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ؛ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا لِيَسْتَمْتِعُوا بِهَا وَيَرْكَنُوا إِلَيْهَا غَافِلِينَ عَنْ دِينِهِمْ وَجَاعِلِينَ الْآخِرَةَ مِنْ وَرَائِهُ .....
الملفات المرفقة
(كورونا) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
عدد التحميل 73
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الكوارث الطبيعية والإنسانية من منظور العقيدة الإسلامية
11٬314
1960
84
(2804)

الكوارث الطبيعية والإنسانية من منظور العقيدة الإسلامية

1431/07/23
يا أيها الإخوة: يشاهد العالم ويصارع ما بين الفينة والأخرى أشكالاً مخيفة من الكوارث الطبيعية والإنسانية، من زلازل في باطن الأرض، إلى حرائق على ظهرها، إلى أمراض تفتك بسكانها -وآخرها أنفلونزا الخنازير- إلى أعاصير تضرب في محيطها، إلى فيضانات تمطرها سماؤها، فكيف ينظر المسلم المؤمن بالله إلى هذه الكوارث المدمرة والأمراض الفتاكة. أيها الإخوة: الغرب الكافر والشرق الملحد والعربي العلماني ينظر إلى الكوارث والأمراض على أنها مجرد اختلال بطبقات الأرض، ومجرد تغيرات مناخية وانفجارات بركانية وفيروسات مرضية، تظهر هنا وهناك فتسبب خسائر مادية وبشرية بفعل الطبيعة، لا أكثر ولا أقل، هذه هي نظرة من لا يؤمن بالله، ولكن من يؤمن بالله العظيم يعلم أن هذا الكون بسماواته وفضائه وأرضه هو خلق من خلق الله، له سنن تحكمه وقوانين تضبطه: (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) [الزمر: 63]، (لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ) [سبأ: 3]، في عقيدتنا لا يحدث شيء في الأرض بشكل عشوائي، لا يحدث شيء في الأرض دون علم الله، لا يحدث شيء في الأرض دون إذن الله، دون أمر الله: (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ) [السجدة: 5]. فمن الذي أمر الأرض فتزلزلت وتفجرت براكينها ونيرانها، أو ماجت مياهها، أو عصفت رياحها، فأهلكت .....
الملفات المرفقة
الطبيعية والإنسانية من منظور العقيدة الإسلامية
عدد التحميل 1960
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
انتشار الأوبئة والأمراض … تأملات وعظات
6٬026
560
94
(2804)

انتشار الأوبئة والأمراض … تأملات وعظات

1441/06/20
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الذي سمَا الكونُ بذِكْره، أحمده -سبحانه- على واسع حِلْمه وفضله، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ)[الْإِسْرَاءِ: 44]، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه. أما بعدُ: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، التي هي أعظم مقامات الإيمان، وسفينة النجاة في الدارين، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، خلَق الله الحياةَ وجعَل الإنسان يتقلَّب فيها بين صحة ومرض، وعافية وسقم، وفرح وحزن، وسراء وضراء؛ امتحانًا منه -سبحانه- لعباده، قال الله -تعالى-: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)[الْمُلْكِ: 1-2]. والمرض سُنَّة من سنن الله في الحياة في حياة البشر، يصيب به مَنْ يشاء مِنْ عباده، ويكشفه عمَّن يشاء، وهو العالِم بكل الأمراض، وأسبابها، وكنهها، ومَنْشَئِها، قال الله -تعالى-: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)[الْقَمَرِ: 49]، وقال صلى الله عليه وسلم: "واعلم أن ما أخطأكَ لم .....
الملفات المرفقة
انتشار الأوبئة والأمراض … تأملات وعظات
عدد التحميل 560
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات