طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(792)
632

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم – خطب مختارة

1439/08/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وهداية القرآن جامعةٌ للمصالح العاجلة والآجلة، ومحققةٌ لمنافع الدنيا والآخرة: فأما ما يتعلق بالآخرة فالقرآن عرّف العباد بربهم -سبحانه وتعالى-، ودلهم عليه، وبيّن لهم أفعاله وأسماءه وأوصافه، وكشف لهم ما يحتاجون إلى العلم به من الغيب الذي يدفعهم للإيمان والعمل الصالح، وفصّل لهم بداية خلقهم ونهايته، وأعلمهم بمصيرهم بعد موتهم، وأوضح لهم طريق السعادة ليسلكوه، وسبل الشقاء ليجتنبوها، وما ترك شيئًا من دينهم إلا هداهم إليه: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ…

إن أهم وصفٍ للقرآن، وأكثره ورودًا في آياته، كونه هدىً يهدي البشرية أفرادًا ودولاً وأممًا لما يصلحها في كل شؤونها، ذلكم الوصف الرباني الذي قُرن بتاريخ نزول القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185]، وهو أول وصفٍ يقرع الأسماع عند الابتداء في قراءته؛ ففي مطلع سورة البقرة: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) [البقرة:2].

 

 

وهداية القرآن جامعةٌ للمصالح العاجلة والآجلة، ومحققةٌ لمنافع الدنيا والآخرة: فأما ما يتعلق بالآخرة فالقرآن عرّف العباد بربهم -سبحانه وتعالى-، ودلهم عليه، وبيّن لهم أفعاله وأسماءه وأوصافه، وكشف لهم ما يحتاجون إلى العلم به من الغيب الذي يدفعهم للإيمان والعمل الصالح، وفصّل لهم بداية خلقهم ونهايته، وأعلمهم بمصيرهم بعد موتهم، وأوضح لهم طريق السعادة ليسلكوه، وسبل الشقاء ليجتنبوها، وما ترك شيئًا من دينهم إلا هداهم إليه: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [المائدة:15-16].

 

 

وأما ما يتعلق بالدنيا ومعاملة الناس بعضهم لبعضٍ؛ فقد هدى القرآن فيها إلى أحسن السبل وأيسرها وأنفعها، في السياسة والاقتصاد والأخلاق والمطاعم والمشارب واللباس والعلاقات الأسرية والاجتماعية والدولية، في أحكامٍ تفصيليةٍ لبعضها، وقواعد عامةٍ تنتظم جميعها، فلا يقع المهتدي بالقرآن في تخبطات البشر، ولا يجرّ إلى أهوائهم: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9]، وقد جيء بصيغة التفضيل (أَقْوَمُ) لتدل على أنه لا يمكن أن يساوى مع غيره أبدًا، وذكرت الصفة (أَقْوَمُ) ولم يذكر موصوفٌ لإثبات عموم الهداية بالقرآن للتي هي أقوم في كل شيءٍ.

 

 

لقد تكرر وصف القرآن بأنه هدىً في آياتٍ كثيرةٍ: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) [البقرة:2]، (هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [النمل:2] (هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ) [لقمان:3]، (هُدًى وَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ) [غافر:54]، (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل:102]، (هَذَا هُدًى) [الجاثيةٌ:11]… ومثلها آياتٌ كثيرةٌ، لكنّ الملاحظ فيها جميعًا أنّ وصف القرآن بالهداية لم يحدّد في مجالٍ معينٍ ولا زمانٍ معينٍ، ولم يذكر له معمولٌ، وإنما كان بهذا الإطلاق والعموم؛ ليدل على أنه هدىً في كل شيءٍ، وأن من اهتدى بالقرآن في أي مجالٍ من مجالات الدنيا والآخرة فإنه يُهدى للأصوب والأقوم والأحسن.

 

 

وأكثر ما جاء وصف القرآن بالهداية خُص به المؤمنون أو المتقون أو المحسنون؛ لأنهم قبلوا هداه، وعملوا بمقتضاه، وإلا فالأصل أن القرآن هدىً للناس جميعًا، لكنّ الكفار والمنافقين لمّا لم يرفعوا به رأسًا، واستبدلوا به غيره في الاهتداء لم ينتفعوا باطلاعهم عليه، ولا بقراءتهم لآياته: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى) [فصلت:44]، وفي آيةٍ أخرى ذكر الله تعالى جملةً من أوصاف القرآن، وتأثيره في القلوب، ثم قال سبحانه: (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر:23].

 

 

لقد هدى الله تعالى بالقرآن بشرًا كثيرًا في القديم والحديث، ولا زلنا نسمع كل يومٍ قصص المهتدين بالقرآن ممن سمعوه، أو وقع في أيديهم فقرؤوه، ومنهم من قصد قراءته لنقده والطعن فيه، وصرف الناس عنه، فكان من المهتدين به. وللمستشرقين والمثقفين الغربيين أعاجيب في ذلك.

 

 

وينبغي لنا -نحن المسلمين- أن نقف طويلاً طويلاً مع قوله تعالى: (إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانَ يِهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9]؛ فإن في فهم هذه الآية الكريمة وتدبرها جوابًا لكل التساؤلات المطروحة في هذه الأيام عن أسباب السعادة وأسباب الشقاء وأسباب الكوارث والويلات المتلاحقة على المسلمين، وأسباب تقلص الفضائل وفشو الرذائل وظهور الضغائن والأحقاد والتمزق في الأواصر وانقطاع الصلات إلى غير ذلك من التساؤلات، فإن السبب العظيم لحصول كل خير منشود، وتجنب كل شر مخوف، هو الإيمان والعمل الصالح، ومن ذلك اتباع كتاب الله تعالى اتباعًا تامًّا صحيحًا، فما اشتكى المؤمنون مُرّ الشكوى ولا اشتد تألمهم وتوجعهم وعظمت أحزانهم وغمومهم ومصائبهم إلا لأن كتاب الله مهجور غير متبوع إلا ممن رحم الله من عباده، ولو اتبع كتاب الله حق الاتباع لتبدل الحال إلى أحسن الأحوال، فإن الله -عز وجل- تكفّل بذلك، وقال في الآية الخامسة والخمسين بعد المائة من سورة الأنعام: (وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأنعام:155].

 

وهذه الآية الكريمة أجمل الله تعالى فيها جميع ما في القرآن العظيم من الهدى إلى خير الطرق وأعدلها وأصوبها، فلو تتبع تفصيلها على وجه الكمال لأتى على جميع القرآن العظيم لشمولها لجميع ما فيه من الهدى إلى خير الدنيا والآخرة، هذا القرآن العظيم الذي يهدي للتي هي أقوم والذي هُجر وابتُعد عنه ابتعادًا عظيمًا، أمرنا ربنا -تبارك وتعالى- بأن نتبعه وأن نلتزمه، فإن في اتباعه خير الدنيا والآخرة.

 

 

ومن هذا المنطلق انتقينا لخطبائنا الكرام في مختاراتنا لهذا الأسبوع مجموعة من الخطب المختارة حول كون القرآن الكريم كتاب هداية للتي هي أقوم، لنتحدث خلالها حول معنيين: أولهما: كيف أن القرآن الكريم كتاب هداية، يقوم الله تعالى به المعوج من عباده ومن حياتهم، والآخر: أن هدايته هي أقوم هداية، وحكمه هو أصوب وأقوم الأحكام، مشيرين خلال تلك الخطب إلى كيفية كونه أقوم الكتب والأحكام مقارنة بغيره من الأحكام الوضعية والأرضية.

أوصاف القرآن الكريم (2) (هُدىً لِلنَّاسِ)
4٬566
1316
57
(632)

أوصاف القرآن الكريم (2) (هُدىً لِلنَّاسِ)

1431/10/27
الحمد لله العليم الخبير؛ هدانا للإسلام، وعلّمنا القرآن، وجعلنا من أمة الصيام والقيام؛ نحمده على جزيل عطائه، ونشكره على وافر إحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ انحنت له جباه الكبراء ذلاًّ وتعظيمًا، ونصبت له أركان العباد محبّةً وخوفًا ورجاءً، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله؛ كان يقوم من الليل يرتل آيات القرآن حتى تتفطر قدماه الشريفتان، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعتبروا بما مضى من الشهر الكريم لما بقي منه؛ فقد طويت صحائف أيامه السابقة بما استودعها العباد من خيرٍ وشرٍّ، فهنيئًا للمشمّرين، وعزاءً للمقصرين: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه) [الزلزلة:7-8]. أيها الناس: شهر رمضان هو شهر القرآن، فيه أنزل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان جبريل -عليه السلام- يعارضه بالقرآن في كلّ رمضانٍ، حتى كان آخر رمضانٍ صامه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عارضه فيه جبريل بالقرآن مرتين. وفي رمضان يقرع القرآن الأسماع في صلاة التراويح، وتتحرك به الشفاه آناء الليل وآناء النهار، ويحصل من الحفاوة بالقرآن في رمضان ما لا يحصل في غيره، والحمد لله الذي أبقى هذه السّنة الحسنة في المسلمين إلى يومن .....
الملفات المرفقة
القرآن الكريم (2) (هُدىً لِلنَّاسِ)
عدد التحميل 1316
القرآن الكريم 2 مشكولة
عدد التحميل 1316
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معالم الهداية في القرآن (1)
2٬645
1020
27
(632)

معالم الهداية في القرآن (1)

1433/09/06
الخطبة الأولى: أما بعد: فإنه ينبغي لنا -نحن المسلمين- أن نقف طويلاً طويلاً مع قوله تعالى في الآية التاسعة من سورة الإسراء: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9]؛ فإن في فهم هذه الآية الكريمة وتدبرها جوابًا لكل التساؤلات المطروحة في هذه الأيام عن أسباب السعادة وأسباب الشقاء وأسباب الكوارث والويلات المتلاحقة على المسلمين، وأسباب تقلص الفضائل وفشو الرذائل وظهور الضغائن والأحقاد والتمزق في الأواصر وانقطاع الصلات إلى غير ذلك من التساؤلات، فإن السبب العظيم لحصول كل خير منشود، وتجنب كل شر مخوف، هو الإيمان والعمل الصالح، ومن ذلك اتباع كتاب الله تعالى اتباعًا تامًّا صحيحًا، فما اشتكى المؤمنون مُرّ الشكوى ولا اشتد تألمهم وتوجعهم وعظمت أحزانهم وغمومهم ومصائبهم إلا لأن كتاب الله مهجور غير متبوع إلا ممن رحم الله من عباده، ولو اتبع كتاب الله حق الاتباع لتبدل الحال إلى أحسن الأحوال، فإن الله -عز وجل- تكفّل بذلك، وقال في الآية الخامسة والخمسين بعد المائة من سورة الأنعام: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الأنعام:155]. ولقد ذكر الله -جل وعلا- في هذه الآية الكريمة: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9]، أن هذا القرآن العظيم -الذي هو أعظم الكتب السماوية وأجمعها لجميع العلوم وآخرها عهدًا برب العالمين -جل وعلا-: (يِهْ .....
الملفات المرفقة
الهداية في القرآن (1)
عدد التحميل 1020
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معالم الهداية في القرآن (2)
2٬458
906
23
(632)

معالم الهداية في القرآن (2)

1433/09/06
الخطبة الأولى: أما بعد: فمن هدي القرآن للتي هي أقوم: قطع يد السارق المنصوص عليه في قوله تعالى في سورة المائدة: (وَلسَّارِقُ وَلسَّارِقَةُ فَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَـالاً مّنَ اللَّهِ وَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [المائدة:38]. وفي الحديث الشريف يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لو سرقت فاطمة لقطعت يدها". والجمهور على أن اليد اليمنى هي التي تقطع، فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى، ثم إن سرق فيده اليسرى، ثم إن سرق فرجله اليمنى، ثم إن سرق قُتل كما جاء في الحديث. ولا قطع إلا في ربع دينار أو قيمته أو ثلاثة دراهم كما هو معروف بالأحاديث. وليس القصد هنا تعريف أحكام السرقة، ولكن المراد بيان أن قطع يد السارق من هدي القرآن للتي هي أقوم؛ وذلك أن هذه اليد الخبيثة الخائنة التي خلقها الله لتبطش وتكتسب في كل ما يرضيه من امتثال أوامره واجتناب نواهيه والمشاركة في بناء المجتمع الإنساني، مدَّت أصابعها الخائنة إلى مال الغير لتأخذه بغير حقه، واستعملت قوة البطش المودعة فيها في الخيانة والغدر وأخذ أموال الناس على هذا الوجه القبيح، فإنها يد نجسة قذرة، ساعية بالإخلال في نظام المجتمع؛ إذ لا نظام له بغير المال، فعاقبها خالقها بالقطع والإزالة كالعضو الفاسد الذي يجر الداء لسائر البدن، فإنه يزال بالكلية إبقاءً على البدن وتطهيرًا له، ولذلك فإن قطع اليد يطهر السارق من دنس ذنب ومعصية السرقة التي ارتكبها، مع الردع البالغ بالقطع عن السرقة لمن لم يسرق. وقد ورد في صحيح البخاري عن عبا .....
الملفات المرفقة
الهداية في القرآن (2)
عدد التحميل 906
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معالم الهداية في القرآن (3)
2٬221
842
22
(632)

معالم الهداية في القرآن (3)

1433/09/06
الخطبة الأولى: أما بعد: فمن هدي القرآن للتي هي أقوم بيانه أنَّ كل من اتبع تشريعًا غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله -صلوات الله وسلامه عليه-، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح مخرج عن الملة الإسلامية. وفي الطبراني عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وفي رواية أخرى عن أبي داود عن ابن عباس أيضًا وأخرجها ابن ماجه وابن أبي حاتم بإسناد صحيح أنّ الكفار لما قالوا للنبي –صلى الله عليه وسلم-: الشاة تصبح ميتة، مَنْ قتلها؟! فقال لهم: "الله قتلها"، فقالوا له: ما ذبحتم بأيديكم حلال، وما ذبح الله بيده الكريمة حرام!! فأنت إذن أحسن من الله. أنزل الله تعالى عندها قوله سبحانه في سورة الأنعام: (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَـاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَـادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام:121]. وذلك أن فارسًا أرسلت إلى قريش ليجادلوا النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، أرسلوا إلى قريش ليجادلوا الرسول في حِل الأكل مما ذبحه الإنسان بيده وحرمة الأكل من الميتة. وقال الله -تبارك وتعالى- في هذه الآية عن الذين يطيعون أولياء الشياطين فيما يوحونه إليهم ليجادلوا به إنهم لمشركون، فهو قسم من الله تعالى أقسم به على أن من اتبع الشيطان من تحليل الميتة أنه مشرك، وهذا الشرك مخرج عن الملة بإجماع المسلمين، وسيوبخ الله مرتكبه يوم القيامة بقوله الذي جاء في سور .....
الملفات المرفقة
الهداية في القرآن (3)
عدد التحميل 842
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات