طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(178)
1132

تفجير مسجد عسير .. وإحياء سنة أبي لؤلؤة المجوسي – خطب مختارة

1439/10/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن حادثة عسير وما تحمله من دلالات من الهجوم على المساجد، واستباحتها، وقتل المصلين فيها، وترويع الآمنين، لهي عمل إجرامي تخريبي جبان، يقطر حقدًا وغدرًا، استطاع أصحاب الفكر الضال غسل أدمغة بعض الشباب المندفع المتحمس لدينه، فأنزلوا نصوصًا محكمة نزلت في قوم محادين لله ولرسوله معرضين عن شريعته في قوم من المسلمين المصلين، فتجرأ هذا الحدث الغرّ فأحدث أحداثًا في المسجد لا يقبلها…

جريمة بشعة جديدة تضاف للأحداث المفزعة والغريبة التي تقع في بلاد الحرمين، جريمة تنشر الفتن، وتُحدث الاضطرابات، وتخلف قتلى وجرحى، وتصنع إحنًا ومحنًا، جريمة فيها اجتراء على حرمات المساجد، وإشعار المصلين بعدم الأمان فيها والفرار منها، وإن استباحة المساجد بالتفجيرات وقتل المصلين جريمة شنعاء أنتجتها نيران الحق البغيض والجهل واتباع الأهواء المضلة والفتن العمياء.

 

إن المسجد في الشريعة الإسلامية مكان طاهر، أُعدّ ليجتمع الناس فيه لعبادة الله –تعالى- ولإقامة الشعائر الدينية، وتعظيمه من أفعال عباد الله المتقين، قال الله –تعالى-: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[الحج: 32].

 

ولقد حسَّ الإسلام على بناء المساجد ورفعها وتطييبها وتنظيفها وجعل في ذلك الأجر والمغنم في الدنيا والآخرة، وكذا جعل في المشي إليه والصلاة فيها وعمارتها درجات وحطًّا للخطيئات، قال -صلى الله عليه وسلم-: “من تطهر في بيته، ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة» (صحيح مسلم 666).

 

ومن المؤلم أن تنبت في المسلمين نابتة سوء لا يعظّمون المساجد، ويعتدون عليها، ويسعون إلى خرابها؛ إما بهدمها أو بتعطيلها من العبادة، ويقتلون العبّاد الذين يرتادونها، وهل يوجد أحد أشد عداوة إفسادًا من هؤلاء؟! قال الله –تعالى-: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[البقرة: 114]، وليس هناك أحد أظلم ممن يقوم بتفجير المساجد، ويسعى في خرابها، ويقتل المصلين والذاكرين فيها.

 

إن المسجد مكان عبادة وأمن، من لجأ إليه يأمن، وله مكانته السامية في قلوب المسلمين فهم يعظمونه ويجلونه، قال الله –تعالى-: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)[التوبة: 18]، فكيف يتجرأ هؤلاء على تفجير المساجد فيخربونها ويقتلون من فيها؟! وهم يزعمون أنهم مهتدون!!، ويدلّسون على الشباب بأنهم مجاهدون!!، ألا إنهم هم الكاذبون.

 

كما أن المساجد أماكن يحبها الله –تعالى-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:”أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها” (صحيح مسلم: 1/ 464)، ولذا كان زوار المساجد هم ضيوف الرحمن، ووعدهم الله –تعالى- بالتكريم والتقدير، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ” (صحيح البخاري: 1/133)، فكيف يُهددون بالقتل والتفجير؟!.

 

ومن صور تعظيم الإسلام للمساجد: تحريم أذى المسلمين فيها بأي وسيلة حتى ولو كانت غير مقصودة، ومن ذلك دخول المسجد بالسلاح، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَوْ فِي سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، – أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ -، أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْء” (صحيح البخاري: 9/ 50).

 

وإن هذه الأحداث المؤلمة لتصيب المسلم بالهموم والأحزان، ولا نجاة من ذلك إلا بالاعتصام بالله -تعالى-، ولقد حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين من فتن آخر الزمان، وأمر المسلم بالاعتصام بحبل الله ودينه، وعدم الانسياق خلف الأهواء والفتن، فقال –صلى الله عليه وسلم-: ” وإنَّ أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها. وسيُصيبُ آخرها بلاءٌ وأمورٌ تنكرونها، وتجيءُ فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضها بعضًا.. فمن أحبَّ أن يزحزحَ عن النارِ ويدخلَ الجنةَ، فلتأتِه منيَّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، وليأتِ إلى الناسِ الذي يحبُّ أن يُؤْتَى إليهِ” (صحيح مسلم 1844)، فمن أراد أن يُرْحَم فليرحمْ هو خَلق الله، ومن أراد أن تُصان أمواله ونفسه، فليبدأ هو وليسلم الناس من لسانه ويده، وهذا هو المؤمن.

 

ومصداق ذلك ما ثبت عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ قالَ في حَجَّةِ الوداعِ: “هذا يومٌ حرامٌ وبلَدٌ حَرامٌ، فدماؤكم وأموالُكم وأعراضُكم عليكم حرامٌ مثلُ هذا اليومِ وهذا البلدِ إلى يومِ تلقونَهُ وحتَّى دَفعةٌ دَفَعها مسلِمٌ مسلِمًا يريدُ بها سوءًا، وسأخبرُكم مَنِ المسلمُ؛ من سلمَ النَّاسُ من لسانِهِ ويدِهِ، والمؤمنُ من أمِنهُ النَّاسُ على أموالِهم وأنفسِهم، والمهاجرُ من هجرَ الخطايا والذُّنوبِ والمجاهدُ من جاهدَ نفسَهُ في طاعةِ اللَّهِ تعالى” (مختصر البزار 1/464، وقال ابن حجر العسقلاني: إسناده صحيح)، فهذا هو التعريف النبوي للمسلم والمؤمن والمهاجر يا عباد الله، فهل نعي ونتدبر ومن ثَم نمتثل ونعمل؟!

 

إن من صور الغلو الممقوتة: الاجتراء على دماء المسلمين المعصومة، وسفك الدم الحرام، وترويع الآمنين، وزعزعة الأمن في الأوطان، ونشر الخوف والفتن فيها، وقد حفلت النصوص الشرعية بالنصوص المتواترة التي تحذر المسلم التحذير الشديد من الدماء المعصومة، فقال رب العالمين: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)[النساء: 93]، وهذا وعيد شديد لمن اجترأ على الدم الحرام فسفكه، واعتدى على أرواح آمنة، وأنفس مطمئنة، فقتلها، فويل له يوم يقوم الناس لرب العالمين!!

 

وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ” لا يَزَالُ العبدُ في فَسْحَةٍ من دِينِه ما لم يُصِبْ دَمًا حرامًا” (صحيح الجامع 7691)، وتأمل في هذا الحديث، يظل العبد في سعة، إذا أذنب استغفر، وإذا ذلّ في معصية تاب، وإذا أطاع ربه قَبِل الله منه، حتى يقع في ورطة عظيمة وداهية شديدة، بأن يلوث يده بالدماء المعصومة، عندها يضيق عليه دينه، ويعظم عند الله جُرْمه، وتسود صحيفته، وتضيق عليه نفسه، وتظلم روحه، ويجد الهمّ في قلبه، ولِمَ لا، وقد هدم بنيانًا شيّده الله، وأمر بصيانته وعدم أذاه؟!

 

ومما جاء من التحذير الشديد من الاعتداء على المسلمين، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- طاف يومًا حول الكعبة ونظر إليها فقال: “ما أطيبَكِ وأطيَبَ ريحَكِ ! ما أعظمَكِ وأعظمَ حُرمتَكِ ( يَعني الكعبةَ ) والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لحُرمةُ المؤمنِ أعظَمُ عندَ اللَّهِ حرمةً منكِ مالِهِ ودمِهِ ، وأن يُظنَّ بهِ إلَّا خيرًا” (صحيح الترغيب: 2441).

 

وسياق هذا الحديث كأنه يقول: إذا كان المسلم يعظّم بيت الله الحرام، ويشد إليه الرحال، وينفق من أجل زيارته الأموال؛ فإن أخاه المسلم بجواره وبالقرب منه، أعظم حرمةً وأجلّ مكانةً من بيت الله الحرام، فهل يعني مسلمو هذا الزمان هذا التوجيه النبوي الكريم؟!

 

وقد فهم الصحابة هذه النصوص، وقدّروها حق قدرها، فعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ –رضي الله عنهما- أنه قال: “إن مِن وَرَطاتِ الأمورِ، التي لا مَخْرَجَ لمَن أَوقعَ نفسَه فيها، سفكَ الدمِ الحرامِ بغيرِ حلِّه” (صحيح البخاري: 6863).

 

إن حادثة عسير وما تحمله من دلالات من الهجوم على المساجد، واستباحتها، وقتل المصلين فيها، وترويع الآمنين، لهي عمل إجرامي تخريبي جبان، يقطر حقدًا وغدرًا، استطاع أصحاب الفكر الضال غسل أدمغة بعض الشباب المندفع المتحمس لدينه، فأنزلوا نصوصًا محكمة نزلت في قوم محادين لله ولرسوله معرضين عن شريعته في قوم من المسلمين المصلين، فتجرأ هذا الحدث الغرّ فأحدث أحداثًا في المسجد لا يقبلها شرع ولا يقرها دين، كيف والنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه كانوا يوصون المجاهدين بعدم المساس بأصحاب الصوامع والرهبان؟! فيكف بالمسلمين المصلين في المساجد ؟! نسأل الله الهداية والرشاد في زمان كثرت فيه الفتن.

 

ومن أجل تذكير المسلمين بحرمة قتل المسلمين، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضّح حرمة إيذاء الآمنين في المساجد والاعتداء عليهم مع شدة النكير على حادثة عسير، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الحرب على المآذن
2٬657
113
16
(1132)

الحرب على المآذن

1436/10/28
الخطبة الأولى: الحمد لله خالق الخلق من عدم، كاسي العظم من لحم ودم، بارئ النسم، في العالمين جوده وفضله سرى وعم، فوق السما علاه، تقدس العلي عن عاب وذم، له الرجا والخوف والحب ومنه فائض الكرم. أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، الفضل والإنعام والشكران لك، أنت الذي ما خاب عبد لاذ بك لولاك كنت هالك فيمن هلك، لولاك كل باب موصد لمن سلك وقد رضيت فيك ربا لا شريك لك، وقد وثقت أنه ما خاب عبد أمَّلك، فيك المرجا يا مليك كل من ملك، فالفضل منك ثم فيك ثم عنك ثم لك. وأشهد أن محمد بن عبدالله عبدُ الله ورسوله وصفيه وخليله، قد تمم الله به مكارم الأخلاق حتى غد بنوره الإظلام في إشراق، وفي هداه أصبح الشتات في تلاق، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرًا. أما بعد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) [الحج:2]. مسجد أم ساحة نزال، مسلمون أم هم قوم يهود! مصلون أم سكارى عرابيد يضمهم مخور..! أخرجوا الهويات وأعلنوا عن القتلى، هل هم نصارى أم يه .....
الملفات المرفقة
على المآذن
عدد التحميل 113
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
سنة أبي لؤلؤة المجوسي
2٬379
100
38
(1132)

سنة أبي لؤلؤة المجوسي

1436/10/24
الخطبة الأولى: إنَّ الْحَمْدَ لله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوْذُ بالله مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إله إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ. (يَا أَيُّهاَ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَاْلأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70- 71]. أَمَّا بَعْدُ .. فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيْثِ كِتَابُ الله، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَشَرَّ الْأُمُوْرِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عَنْ سَعِي .....
الملفات المرفقة
أبي لؤلؤة المجوسي
عدد التحميل 100
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
استنكار جريمة التفجير في منطقة عسير
1٬640
86
14
(1132)

استنكار جريمة التفجير في منطقة عسير

1436/10/24
الخطبة الأولى: أما بعد: فإن الله –تعالى- يبتلي عباده المؤمنين بأنواع من المصائب المؤلمة؛ ليمحّص إيمانهم ويكفّر سيئاتهم ويرفع درجاتهم، وإن من الأقدار المؤلمة ما حدث يوم أمس من قيام بعض الخوارج بتفجير مسجد قوات الطوارئ في عسير في صلاة الظهر، فاستشهد عدد من رجال الأمن، وجرح آخرون. نسأل الله أن يشفي مصابهم وأن يتقبل قتلاهم في الشهداء، وأن ينزلهم منازل السعداء، وأن يسكن أرواحهم الجنة، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، مذكرين لهم بقوله -جل وعلا-: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة: 154- 157]. عباد الله: إن الخوارج قد حذّر منهم النبي -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث متعددة، ووصفهم بأوصاف واضحة جلية، ومنها تكفير المسلمين واستحلال دمائهم، ومنها قتلهم لأهل الإسلام وتركهم لأهل الأوثان، ومنها أن الغالب عليهم صغر السن وغلبة الجهل، وضعف العقول، مع اجتهادهم في العبادة من صلاة وصيام وقراءة للقرآن، ونحو ذلك. وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم شر الخلق والخليقة، وأنهم كلا .....
الملفات المرفقة
جريمة التفجير في منطقة عسير
عدد التحميل 86
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غلو اليوم امتداد لغلو القرن الأول
1٬731
61
6
(1132)

غلو اليوم امتداد لغلو القرن الأول

1436/10/24
الخطبة الأولى: منذ بزغ فجر أمة الإسلام وأعداؤها وخصومها يكيدون لها, ويسعون لإطفاء نور الله في ظهورها, ولكن ربنا بحكمته أبى إلا أن يتم نوره, ولو كره الكارهون. وكان الشيطان في كل مشاهد إحزان المؤمنين, والحرب على المسلمين حاضراً, بتسليط الكفار تارة, والفساق وبالمنافقين تارة, وبالغلاة تارة, ولا تبدأ تباشير عزة إلا وتبدأ السهام الطاعنة في أمة الإسلام تحاول إيقاف الخير فيها. سأتجاوز جميع شواهد التاريخ وإلا فهي كثيرة, غير خفية؛ لأن ما حدث بالأمس أقض مضجع كل مسلم, وأحزن كل صاحب معتقد حق, حين تسلل مسكين, وتسبب في قتل قومٍ مصلين, أثناء صلاتهم كي يجمع الله له سوءات, قتلِ مسلم, وهدمِ مسجد, وإيذاءِ مؤمنين. لن أقول لكم بأن التفجير الذي وقع في مسجدٍ بالأمس جريمة, فذاك لا يخفى على من له أدنى مسكة عقل, ولئن كان ربنا عذّب من منع عبداً إذا صلى فكيف بمن قتل عبداً إذا صلى. وإذا كان ربنا عدّ من أعظم الظلم ظلمَ من منع من مساجد الله أن يعبد فيها, فكيف بمن هدمها, وفجر فيها, وإذا كان نبينا -عليه السلام- يقول: "إني نُهيت عن قتل المصلين", فكيف بمن يتحرى بالقتل غرة المصلين؟! وإذا كان نبينا –صلى الله عليه وسلم- أمر من مرّ بالمسجد ومعه سهام أن يأخذ بنصالها؛ كي لا تؤذي أحداً ولو بأدنى أذى، فكيف بمن يتريث بسهامه من شرع في صلاته؟! وإذا أردت أن تعرف عظم الانحراف, وشناعة الانجراف فاعلم أن فاعل ذلك يتقرب بهذا الفعل .....
الملفات المرفقة
اليوم امتداد لغلو القرن الأول
عدد التحميل 61
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عسير -بإذن الله- في أمن وأمان
1٬384
47
18
(1132)

عسير -بإذن الله- في أمن وأمان

1436/10/24
الخطبة الأولى: الحمدُ لله منَّ علينا بالإسلامِ، ونوَّرَ قلوبَنا بالإيمانِ، اللهمَّ جنِّبنا الكُفرَ والفُسُوقَ والعصيانَ، واجعلنا من الراشدينَ، واهدِنا صراطكَ المستقيمَ. نَشهَدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ لهُ، بيدِه الخيرُ وهو على كلِّ شيء قديرٌ، ونشهد أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُه، وصَفِيُّهُ وخَلِيلُهُ، عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ. ومن سار على نهجهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدينِ. عباد اللهِ: أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ وطاعتِهِ، وأُحذِّرُكم وإيايَّ من عصيانِهِ ومخالفةِ أَمرِهِ: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت: 46]. عباد الله: إنِّنا مُطالبونَ بالتَّمسُّكِ بشريعتِنا الغَرَّاءِ والعَضِّ عليها بالنَّواجذِ، وحمايةِ جنابِها من أنْ تُثلَم على أَيدِي الرَّوافِضِ الخَائِبينَ، أو الغُلاةِ الخَارِجينَ، أو المُتَطَرِّفينَ الهَالِكينَ، أولئك الذين يقلِّبون نصوصَ الدِّينِ، ويتلاعبونَ بأحكامِهِ، ومَن عَدِم العِلمَ والنُّورَ تخبَّط في الظُّلَم! أيُّها المؤمنونَ: اسأَلُوا اللهَ العافيةَ مَن عَمَلٍ غَيرِ صَالِحٍ، أو فِكْرٍ شَاذٍّ غَير ِسَوِيٍّ فقد قالَ -صلى الله عليه وسلم-: "وما سُئلَ اللهُ شيئاً يُعطى أحبَّ إليه مِنْ أَنْ يُسألَ العَافِيَةَ"؛ فاللهمَّ إنّ .....
الملفات المرفقة
-بإذن الله- في أمن وأمان
عدد التحميل 47
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطر الخوارج, وأوصافهم وأخلاقهم, والحديث عن تفجير مسجد عسير
1٬640
179
9
(1132)

خطر الخوارج, وأوصافهم وأخلاقهم, والحديث عن تفجير مسجد عسير

1436/10/24
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي منَّ علينا بشريعته الغرَّاء, وأكرمنا بنبيٍّ فضَّله على سائر الأنبياء، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، قضى بأنَّ العدلَ قامت به الأرضُ والسماء, وحرَّم الغلوَّ والتشدُّد والجفاء, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالدَّيْنِ الْقَوِيمِ، الْمَنْعُوتُ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ, وَسَلَّمَ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ. أما بعد, فاتقوا الله عباد الله, واعلموا أنَّ حديثنا هذا اليوم, سيكون عن فرقةٍ مارقة, وطائفةٍ ضالة, سفكوا الدماء, ووقعوا في أعراض الصالحين والعلماء, إنهم الخوارج. وهم كلُّ مَن خرج على الإمام المسلم, وعلى الجماعة المسلمة بالسيف, للدعاء إلى معتقده, وكان خروجه نابعًا مِن مُخالفة الأصولِ الشرعيَّة. فأما من خرج على الحاكم لأغراضٍ دُنيويَّة, فيُسمَّى قاطعَ طريق. ومن خرج يدعو إلى مُعتقده, ولم يكن خروجُه نابعًا من مخالفةِ الأصولِ الشرعيَّة, فيُسمَّى باغيًا, كالذين خرجوا على عليٍّ -رضي الله عنه-, ومنهم صحابةٌ وخيارُ التابعين. وسنأخذ حقيقتهم وصفاتِهم, من خلال هذا الحديث الصحيح, فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقطعةٍ من ذهَب, فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ, وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ, وَزَي .....
الملفات المرفقة
الخوارج, وأوصافهم وأخلاقهم, والحديث عن تفجير مسجد عسير
عدد التحميل 179
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
داعش.. المارقون الأعداء
1٬525
67
6
(1132)

داعش.. المارقون الأعداء

1436/10/26
الخطبة الأولى: إخوة الإسلام والإيمان.. وصية الله لكم في القرآن: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. معاشر المسلمين.. حادثة أليمة ومصيبة عظيمة، أنفسٌ معصومة وأيدٍ متوضئة وجباه ساجدة وألسن تالية ذاكرة، وجند يحمون ومرابطون يدافعون، بالغدر يُغتالون وبالإجرام يُقتلون في تفجير داخل بيت من بيوت الله لجند يحمون البلاد والعباد، رحم الله من قضى منهم وتقبلهم في الشهداء وشفى الله الجرحى والمرضى وصبَّر الأهالي وكفى ووقى البلاد شر الفساد والمفسدين والأشرار والمعتدين. ثمة أمور كثيرة وخطيرة لا بد من الوقوف معها، لعل الحدث والمصاب خطير وعظيم لكنْ هناك ما هو أعظم منه وهو الفكر الذي أوصل إليه والخلل الذي أدى إليه، وهذه هي الأساسية المهمة التي نحتاجها ونحتاج أن نعرفها من أقوالهم وما يصفون به أنفسهم، والحكم الذي نحتكم إليه دائماً وأبداً ما جاء في كتاب الله وما ثبت من هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يصفون أنفسهم وجندهم -وكل كلمة أقولها منقولة بنصها وحرفها وكلماتها وضبطها- يصفون أنفسهم فيقولون عن جندهم: شرابهم الدماء وأنيسهم الأشلاء، وينادون أتباعهم ويقولون في دائرة واسعة سأبينها: إياكم وإياكم اللين معهم، احملوا عليهم كحملة الصديق واسحقوهم سحقاً، يقصدون أبا بكر -رضي الله عنه- عندما حارب المرتدين على وجه شرعي ممن نقضوا الإسلام وتجمعوا في مناوأة المسلمين. ثم الركيزة الأساسية في تكفير .....
الملفات المرفقة
.. المارقون الأعداء
عدد التحميل 67
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستنكار والتنفير فيما وقع في تفجير مسجد عسير
1٬783
69
16
(1132)

الاستنكار والتنفير فيما وقع في تفجير مسجد عسير

1436/10/26
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي عظم المساجد وجعلها مأوى لكل راكع وساجد، وأمانًا لكل طائع وعابد، وعظم حرمتها فجعل من الظلم منعها لكل عابد، وأشهد أن لا إله إلا الله حذّر من الترويع والتهديد، فكيف إذا كان بالمساجد؟! وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نهى عن حمل السلاح وترويع المسلم، فكيف إذا كان في أعظم بقعة لكل صادر ووارد؟! أما بعد فاتقوا الله حق تقواه تفوزوا بجنته ورضاه. لعمرك ما الإنسان إلا بدينه *** فلا تترك التقوى اتكالا على النسب فقد رفع الإسلام سلمانَ فارسٍ *** وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّرِيفَ أَبَا لَهَبْ إخوة الإسلام: استعدوا واصبروا وصابروا، وللصالحات اعملوا، وللقربات بادروا، ولطاعة الله وطاعة رسوله امتثلوا، فبقاؤكم في الدنيا قليل، وزادكم للآخرة ضئيل. أيها المسلمون: المساجد بيوت الله (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) [الجن: 18] أعظم البقاع وأشرف المواطن عزة وارتفاع شرفها وأعلى قدرها وجعل من يرتادها من أهلها بل علامة الإيمان وطاعة الرحمن (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ) [التوبة: 18]. أحب البقاع إلى الله مساجدها، وأقرب الخلق إلى الله ساجدها، خصها بالإضافة والتشريف والتكريم والتلطيف، منع فيها الظلم وصانها عن كل وزر وإثم (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَر .....
الملفات المرفقة
والتنفير فيما وقع في تفجير مسجد عسير
عدد التحميل 69
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لقد رمت عسيرا يا منتحر عسير
945
107
2
(1132)

لقد رمت عسيرا يا منتحر عسير

1436/10/27
الخطبة الأولى: أما بعد أيها الإخوة: إن خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمور مُحدثاتها، وكل مُحدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة. ثم اعلموا بأن وصية الله -تعالى- للأولين والآخرين هي الوصية بتقوى الله -تعالى- حيث قال (.. وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ...) [النساء:131]. وأتبعوا التقوى بإصلاح العمل تأمنوا في الدنيا من الملمات وتأمنوا في الآخرة من التبعات قال الله -تعالى-: (فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الأعراف:35]، وإذا انتفى الخوف والحزن حصل الأمن التام، والسعادة، والفلاح الأبدي. أيها الإخوة: لما بزغَ نورُ الإسلام، ووردَت هداياتُه على نفوس أتباعه، أُشرِبَت قلوبُهم محبَّتَه، وتعلَّقَت أفئِدتُهم بخدمته. فتعلَّموه وعلَّموه، وامتثَلُوه ونصرُوه، وبذلُوا لأجلِه مُهجَهم وأرواحَهم، وهجَروا في سبيلِه الأوطانَ، فساحُوا به وله في أرضِ الله. وعندما بدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببعث الجيوش كان يوصيهم بوصايا عظيمة من ذلك: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ قَالَ: "اخْرُجُوا بِسْمِ اللهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغْدِرُوا، وَلا تَغُلُّوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْت .....
الملفات المرفقة
رمت عسيرا يا منتحر عسير
عدد التحميل 107
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الطوارئ وتفجيرها الآثم
841
51
15
(1132)

الطوارئ وتفجيرها الآثم

1436/10/27
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. أَيُّها المُؤْمِنُونَ: لَقَدْ مَنَّ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- عَلَيْنَا بِكَثْيٍر مِنْ النِّعَمِ، وَعَلَى رَأْسِهَا نِعْمَةُ الإِسْلَامِ، وَمِنْهَا نِعْمَةُ الأَمْنِ؛ فَالناس - ولله الحمد- آمنون مطمئنون؛ فالإنسان في هذا البلد يعيش مستقرَ النفس، هادئَ البالِ، يبيتُ معَ أَهلِهِ فِي مَنْزِلهِ قريرَ العينِ، ويخرجُ منْ منزلهِ مطمئنَ البالِ، ورُبمَّا سافرَ وتركَ عيالَهُ؛ لا يشغلهُ شاغلٌ؛ فالناسُ في أمنٍ وأمانْ، وللهِ الحمدُ إِلاَّ أنَّ هُناكَ أعداءً من الداخلِ والخارجِ؛ قد تربصوا بنا، وأعدوا العُّدةَ؛ ليحرِمُونَا من هذهِ النعمةِ، الَّتي وهبنَا اللهُ إِيَّاهَا. .....
الملفات المرفقة
وتفجيرها الآثم
عدد التحميل 51
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير
1٬791
92
11
(1132)

تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير

1436/10/27
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب: 70- 71]. أما بعد: فأحسن الله عزاءنا وعزاءكم، وجبر مصابنا ومصابكم، في رجال أمننا، وحماة حدودنا، الذين طالتهم أيادي الظالمين الغاشمين، فقتلوا بين يدي الله راكعين ساجدين، فرحم الله موتاهم، وتقبل شهدائهم، وشفى مرضاهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وحسبنا الله ونعم الوكيل. إخوة الإيمان: ما أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ مَثَلٌ يُضْرَبُ في تَشابُهِ الأَحْداثِ فما أَشْبَهَ اللَّيْلَ .....
الملفات المرفقة
مسجد قوات الطوارئ بعسير
عدد التحميل 92
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
سبل النجاة من فتن الدماء (2) لا تستحل الدماء بالتأويل
2٬692
253
93
(1132)

سبل النجاة من فتن الدماء (2) لا تستحل الدماء بالتأويل

1436/10/27
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عِمْرَانَ:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النِّسَاء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الْأَحْزَاب:70- 71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. .....
الملفات المرفقة
النجاة من فتن الدماء (2) لا تُستحل الدماء بالتأويل – مشكولة
عدد التحميل 253
النجاة من فتن الدماء (2) لا تُستحل الدماء بالتأويل
عدد التحميل 253
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات