يوم الجمعة - ملف علمي

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2021-11-15 - 1443/04/10

اقتباس

وفيه صلاة الجمعة التي ما مشى إليها عبد مخلصًا لله إلا حرم الله عليه جهنم، فعند البخاري: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار"، ونال المغفرة من رب العالمين فعند مسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام...

كم من نعمة نحياها ونعيش فيها ونمتلكها ونتمتع بها... ونحن لا نحس بها ولا نستشعر قيمتها! من تلك النعم المغفول عنها "نعمة يوم الجمعة"؛ فإنه نفحة من نفحات الله في أيامه؛ خير يوم طلعت عليه الشمس، وأفضل أوقات الزمان، ودرة الأيام، تتحقق فيه الأحلام بساعة إجابته، وتنجلي فيه الأوهام بخطبته وموعظته... هذا حال يوم الجمعة في الدنيا: "ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة"(رواه أحمد).

 

أما في الآخرة فإنه يأتي في موكب خاص، وفي هيئة خاصة، يتيه على الأيام كلها، فكأنه موكب عرس يسير فيه المبكرون إلى الجمعة، وليس هذا الكلام من عندي؛ بل هو كلام المعصوم -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: "إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها، ويبعث الجمعة زهراء منيرة، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضًا، وريحهم يسطع كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، ينظر إليهم الثقلان لا يطرقون تعجبًا حتى يدخلون الجنة..."(رواه الحاكم).

 

وليوم الجمعة نفحات وفيوضات وبركات، فأما الأولى: فإن من مات يوم الجمعة أو ليلتها لا يعذَّب في قبره: فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر"(رواه الترمذي).

 

أما الثانية: فساعة الإجابة: سل تُعطى وادع تجاب واطلب تُمنَح، قال عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه"(متفق عليه).

 

البركة الثالثة: فيه أفضل الصلوات: فعن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة"(رواه البيهقي في الشعب).

 

البركة الرابعة: الجمعة إلى الجمعة كفارة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر" (رواه مسلم).

 

البركة الخامسة: علامة سبق وتميز للمسلمين: ففي الصحيحين: "نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا، هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غد" (متفق عليه).

                                                                                        

البركة السادسة: فيه صلاة الجمعة: التي ما مشى إليها عبد مخلصًا لله إلا حرم الله عليه جهنم؛ فعند البخاري: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار"، ونال المغفرة من رب العالمين؛ فعند مسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا"... وهذا قليل من كثير.

 

***

 

وللجمعة آداب ومستحبات تتضاعف بها الأجور والحسنات، فالأدب الأول: الغسل: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم"(متفق عليه)، وعند أحمد: "ثلاث حق على كل مسلم: الغسل يوم الجمعة، والسواك، ويمس من طيب إن وجد".

 

ومن حافظ على هذا الغسل وقرنه بأربعة آداب أخرى كان له أعظم أجر على خطوة في الإسلام -فيما أعلم-؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها"(رواه ابن ماجه).

 

الأدب الثاني: التبكير: فعن سمرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام، فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة، وإنه لمن أهلها"(رواه أحمد).

 

الأدب الثالث: الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-: لحديث: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي"(رواه ابن ماجه).

 

***

 

وبقيت أمور يُغفَل عنها، ننبه على بعضها، فأولها: تحية المسجد والإمام على المنبر: فإنها تؤدى وتُخفَف، ففي الصحيحين: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، وقد خرج الإمام، فليصل ركعتين"، وفيهما أيضًا: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما".

 

وثانيها: حرمة الكلام والإمام يخطب: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت"(متفق عليه).

 

وثالثها: حرمة تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة: فلما رأى -صلى الله عليه وسلم- من يتخطى الرقاب قال له: "اجلس، فقد آذيت وآنيت"(رواه ابن ماجه).

 

ورابعها: ترك صلاة الجمعة بغير عذر: قال -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه"(رواه النسائي)، وعند الطبراني: "من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كتب من المنافقين".

 

***

 

هذا، وقد جمعنا ها هنا بعض ما كُتب وما قيل عن الجمعة من كتب ومقالات وأبحاث ودراسات وخطب ومحاضرات... ثم نظمناها في المحاور التالية، فإليك:

العنوان
خطب فضل صلاة الجمعة 2010/04/12
خطب عيد الأسبوع (2) فضل صلاة الجمعة 2011/04/17
خطب خطبة عن الجمعة وفضلها 2011/07/17
خطب الجمعة مزايا وأحكام 2013/09/17
خطب يوم الجمعة سيد الأيام 2014/02/06
خطب أعمال فاضلة وسنن مستحبة في يوم الجمعة 2014/05/14
خطب فضل يوم الجمعة 2014/07/25
خطب من خصائص يوم الجمعة 2014/09/17
خطب فضائل الجمعة 2015/07/21
خطب يوم الجمعة كالعروس تهدى إلى كريمها 2015/09/09
خطب فضل يوم الجمعة وخصائصه 2016/02/10
خطب يوم الجمعة فضائل وأحكام 2016/08/09
خطب فضل الجمعة 2016/09/29
خطب بعض خصائص يوم الجمعة 2016/10/24
خطب فضل يوم الجمعة وأحكامه 2017/04/05
خطب يوم الجمعة فضله وشيء من سننه 2018/03/05
خطب فضائل الجمعة وآدابها 2018/03/26
خطب من آداب الجمعة 2019/03/03
خطب فضائل يوم الجمعة ومزاياه 2019/03/08
خطب يوم الجمعة 2019/03/11
خطب خصائص يوم الجمعة 2019/05/07
خطب آداب وفضائل يوم الجمعة 2020/11/16
خطب يوم الجمعة ... فضائله ... ومستحباته 2021/01/24
خطب فضائل يوم الجمعة 2021/06/10
مقالات 2021/11/09
فتاوى 2021/11/09
فيديوهات وصوتيات 2021/11/09
ندوات وحوارات 2021/11/09
دراسات وأبحاث 2021/11/09


العنوان

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات