طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    تعلمت من مريم بنت عمران!    ||    العودة إلى التربية القرآنية.. الإسلام لا يقطع ما قبله بل يكمله    ||    هل تشاركني هذه اليقينيات!    ||    الإمارات والسعودية تدعمان التعليم في اليمن بـ70 مليون دولار    ||    أكبر حزب أحوازي يدين "اعتداءات إيران" في المنطقة    ||    كيف هابوه؟!    ||    الهمم الشبابية والنفحات الإلهية في رمضان (1)    ||    خلوة الأتقياء..    ||

ملتقى الخطباء

(2٬789)
2136

الاعتزاز بالعقيدة وتعظيم شأنها في نفوس العباد – خطب مختارة

1440/06/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

المسلم على هدى، والكافر في ضلال: فإننا نعبد الإله الحق الخالق الرزاق قيوم السموات والأرض الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وهم يعبدون صنمًا أو بقرة أو فأرًا أو شمسًا أو قمرًا أو عبدًا مثلهم لا يضر ولا ينفع! وهذا هو الضلال الذي ليس بعده ضلال…

 

لو سألت نفسك: ما هي أعظم النعم التي أنعم الله بها عليك قبل أن تولد؟ فما عسى أن تكون إجابتك؟… دعني أجيب عنك فأقول: إن أعظم نعم الله علينا قبل أن نولد هي أن جعلنا من أبوين مسلمين موحدين، فوُلدنا حين وُلدنا فأذَّنوا في أذننا، وأسمعونا من القرآن كلام ربنا، وفي كل يوم خمس مرات نسمع الأذان للصلاة… فنشأنا بين أظهر الموحدين، وتربينا بين جنبات المساجد، وتقلبنا في بلاد المسلمين.

 

فهذه أعظم نعم الله -تعالى- عليَّ وعليك؛ أنه قد جعلنا مسلمين موحدين من غير سابقة فعلناها، في حين قد وُلد غيرنا بين أظهر الكفار فنشأوا كافرين! أقول: أجل النعم أن جعلنا الله من أبوين مسلمين في حين وُلد غيرنا من أبوين كافرين، فهم -وإن وُلدوا على الفطرة- فقد كان بانتظارهم من يهودانهم أو ينصرانهم أو يمجسانهم! فأي نعمة لله -عز وجل- علينا أعظم من ذلك!

 

لكن للأسف فإن كثيرًا ممن ولدوا مسلمين لا يدركون عظمة تلك النعمة التي اختصهم الله بها؛ فهم يتنكرون للإسلام الذي أعزهم الله به، ويخجلون من إظهار شعائره ومن التمسك به، بل ومنهم -عياذًا بالله- من ينظر لغير المسلمين نظرة إعجاب وإكبار وانبهار! فيسير مطأطأ الرأس خلفهم ذيلًا وتبعًا لهم!… فإن قابلت أحدًا من هؤلاء فقل له: ويلك! ويحك! أنت أعز وأنت أكرم وأنت أهدى وأنت أعلم… إن تمسكت بهداك وبدينك وبهدي نبيك -صلى الله عليه وسـلم-.

 

نعم؛ أنت -أيها المسلم- أعز منهم وأكرم على الله منهم… هذا إجمالًا، وأما تفصيلًا: فدعونا نقول:

أولًا: المسلم نهايته الجنة وإن اقترف ذنوبًا، والكافر مخلد في النار مهما فعل من الصالحات: ففي القرآن يقول الله -عز وجل-: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[آل عمران: 85]، وعن الكافرين قال الله -تعالى-: (أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ)[التوبة: 17].

 

فكل من يسمع بنبينا محمدًا -صلى الله عليه وسـلم- ثم لا يؤمن به فهو في النار، وهذا ما قاله -صلى الله عليه وسـلم- نفسه، فعن أبي هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار”(مسلم).

 

والكافر إذ يدخل النار بكفره فهو يدخلها أيضًا فكاكًا لك أنت أيها المسلم من النار، فعن أبي موسى قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا كان يوم القيامة، دفع الله عز وجل إلى كل مسلم، يهوديًا أو نصرانيًا، فيقول: هذا فكاكك من النار”(مسلم)، وفي لفظ: “لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار: يهوديًا أو نصرانيًا”(مسلم).

 

وقد اختصر النبي الأمر كله في كلمات فقال: “من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار”(مسلم).

 

ثانيًا: المسلم على هدى، والكافر في ضلال: فإننا نعبد الإله الحق الخالق الرزاق قيوم السموات والأرض الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وهم يعبدون صنمًا أو بقرة أو فأرًا أو شمسًا أو قمرًا أو عبدًا مثلهم لا يضر ولا ينفع!… وهذا هو الضلال الذي ليس بعده ضلال، قال -تعالى-: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ)[الأحقاف: 5-6]، وقال -عز من قائل-: (يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ * يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)[الحج: 12-13].

 

والخلاصة: أن الله أحبك -أيها المسلم- فهداك للإسلام، وأبغض غيرك فقبض صدره أن يهتدي إلى نور الإيمان: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ)[الأنعام: 125]، وكفاك حين تصل إلى آخر آيات سورة الفاتحة التي تقرأها في كل ركعات صلاتك أن تتذكر قول رسول الله -صلى الله عليه وسـلم-: “المغضوب عليهم: اليهود، والضالون: النصارى”(ابن حبان).

 

ثالثًا: المسلمون خير أمم الأرض قاطبة: هذي حقيقة قررها القرآن قائلًا: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ثم ذكرها شروطها مواصلًا: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ثم نعى على أهل الكتاب رفضهم للهدى قائلًا: (وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)[آل عمران: 110]، ثم أكدها رسول الله -صلى الله عليه وسـلم- حين قال: “أنتم توفون سبعين أمة أنتم أكرمهم على الله -عز وجل- وأفضلهم”(الحاكم).

 

رابعًا: المسلمون هم السابقون، وغيرهم تبع لهم: فإننا وإن أتينا في آخر الزمان، فإننا القادة والسادة والرواد، ليس بكبرٍ ولا لعجب، وإنما بطاعتنا لربنا، يروي أبو هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع: اليهود غدًا، والنصارى بعد غد”(متفق عليه).

ثم فضائل أمتنا على سائر الأمم لا تكاد تنقطع.

 

***

 

فاعتز -أخي المسلم- بعقيدتك وبدينك وبإسلامك، أوما يكفيك أنك تعبد الخالق الحي القيوم الرزاق الواحد الأحد، بينما غيرك يعبد من هم أموات غير أحياء، لا يستطيعون جلب نفع ولا دفع ضر! (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا)[مريم: 81-82]، فإن رأيت أحدًا منهم فقل لهم مثلما قال إبراهيم -عليه السلام-: (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)[الأنبياء: 66 – 67].

 

أخي المسلم: فلترفع رأسك فخرًا بدينك فإنك تعبد إلهًا مشرِّعًا حكمًا حكيمًا عليمًا بكل شيء؛ أعلم بمن خلق وأدرى بمصالحهم وبأحوالهم: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)[الأنعام: 114].

 

أخي المسلم: ألا يدعوك لاستشعار الشرف والعزة أن الله -عز وجل- اصطفاك لتكون من أمة خير الخلق وسيد الأولين والآخرين؟! من الأمة المرحومة المشرفة بنبيها محمد -صلى الله عليه وسلـم-؟!

 

أخي: فليكن لسان حالك:

ومـمـا زادنــي شـرفًا وتـيــهًا *** فكـــدت بأخـمــصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك: يا عبادي *** وأن صــيرت أحـمد لـي نــبـيًا

 

 

***

أخي: ولا يغرنك كثرة المتساقطين المنسلخين المخدوعين المعجبين بالملل الأخرى ممن يعبدون إلهًا زائفًا عاجزًا من دون الله! لا يخدعنك كثرة أموالهم أو زخرفًا ومتاعًا يعيثون فيه عيث البهائم: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ)[آل عمران: 196 – 198].

 

أخي المسلم المعتز بدينه: لا تلتفت إلى المنبهرين بالكافرين المتملقين إياهم؛ فإنهم مرضى القلوب كليلي العقول، لقد قالها الله -سبحانه وتعالى-: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ)[المائدة: 52-53].

 

أخي: واعلم أن المسلم بحق هو من عَلِم عِلْم اليقين، وآمن إيمانًا لا يرتقي إليه شك أن دينه الأعز، وأن إسلامه الحق الذي كل ما سواه ضلال، وأنه -ما استمسك بدينه- الأرقى والأتقى والأعلى فوق كل تابع لدين غير الإسلام: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)[النساء: 139]، (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)[المنافقون: 8]، فليس لأحد من الخلق كرامة ولا عزة ولا هدى إلا للمسلمين.

 

***

 

ثم إن اعترضت عليَّ بواقع زماننا؛ أن الأمة الإسلامية اليوم في ذيل الأمم ذليلة ضعيفة تابعة مغلوبة… أجبتُك: تلك سنة الله في كونه؛ أن المسلم إذا أطاع الله وعمل له وطبق شريعته أعلاه وقدَّمه وأعزه، وإذا فرَّط في دينه وضيَّعه أخزاه وأذله، فالأمر بشرطه: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)[آل عمران: 139]، فلما ضيَّع المسلمون دينهم حلت عليهم الذلة التي لن ترفع عنهم حتى يعتزوا بدينهم ويقيموا شرع ربهم، وما هذه الكلمات الذي سقناها إلا دعوة لتلك العودة ولذلك الاعتزاز، والله من وراء القصد.

 

وفيما يلي باقة من أروع الخطب كلها تدعوا إلى ما ندعو إليه؛ ألا عودوا إلى ربكم! ألا فاعتزوا بدينكم! ألا فاتبعوا أمر نبيكم -صلى الله عليه وسـلم-! وما أراكم إلا مستجيبين لهذه الدعوات، فإليكم:

 

الشعور بالعزة
4٬228
1358
42
(2136)

الشعور بالعزة

1432/08/25
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جَلَّ عن الشبيه والمثيل والنظير. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، فهدى الله تعالى به من الضلالة، وبصَّر به من الجهالة، وكَثَّر به بعد القلة، وأغنى به بعد العَيلة، ولمّ به بعد الشتات، وأمن به بعد الخوف، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغُرّ الميامين، ما اتصلت عينٌ بنظر، ووعت أذن بخبر، وسلَّم تسليما كثيرا. أما بعد: أيها الإخوة الكرام: إن من الصفات التي جبل الله تعالى عليها أنبياءه ورسله، وأمر الله المؤمنين بأن يتحلو بها، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يزرعها في أصحابه ويربيهم عليها، ويأبى أن يتمثلوا أو يتصفوا بضدها، تلك الصفة التي مدح الله تعالى بها نفسه، وأمر المؤمنين أن يتصفوا بها، فقال الله جل في علاه: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [المنافقون:8]. ولما ذكر الله تعالى في كتابه الكريم قصة نبي الله تعالى موسى -عليه السلام-، وكيف أنه لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم: ( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى) [طه:67]، قال الله: (قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) [طه:68]. أ .....
الملفات المرفقة
بالعزة
عدد التحميل 1358
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العزة يا شباب الإسلام
1٬582
105
5
(2136)

العزة يا شباب الإسلام

1440/02/27
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ العزيزِ الحميدِ، كتبَ العزةَ لنفسِه ولرسولِه وللمؤمنينَ، فقالَ -سُبحانَه-: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)[المنافقون: 8]، وجعلَ هذه الأمةَ عزيزةً بإيمانِها، قويةً بإسلامِها، فقالَ -عزَّ وجلَّ-: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)[آل عمران: 139]. أحمدُه -سبحانَه وتعالى- يؤيدُ بنصرِه من يشاءُ، يُعزُّ من يشاءُ، ويُذلُّ من يشاءُ، الحمدُ للهِ الذي جعلنا خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ نَدعو إلى الخيرِ، ونأمرُ بالمعروفِ، وننهى عن المنكرِ، ونعينُ على الحقِّ، ونُبطلُ الباطلَ، الحمدُ للهِ الذي جعلنا كما يُحبُ ربُّنا ويَرضى. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ جعلَ العزَّة لمن أطاعَه والذِّلةَ لمن عَصاه، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَه اللهُ بالهُدى ودينِ الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه، نشهدُ أنه بلغَ الرسالةَ، وأدى الأمانةَ، ونصحَ الأمةَ، وجاهدَ في اللهِ حقَّ الجهادِ، فصلواتُ اللهِ وسلامُه على نبيِّنا محمدٍ ما تتابعَ الليلُ والنهارُ، وما جاهدَ المسلمونَ الكفارَ، وعلى آلِه وصحبِه وسلمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدينِ. أما بعدُ: أيُّها المؤمنونَ: اقرؤوا التاريخَ إذ فيه العِبَر *** ضَلَّ قومٌ ليس يَدْرُون الخَبَر كانَ الشَّبابُ في أوروبا، من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في فَتَراتِ مجدِ المسلمينَ، يَأتونَ إلى الأندلسِ؛ ليتَلَقَّوا العلمَ على أَيدي العلماءِ المسلمينَ، وكانتْ لُغةُ العلمِ هي اللغةُ العربيةُ، فكانَ لِزامًا على ك .....
الملفات المرفقة
العزة يا شباب الإسلام
عدد التحميل 105
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اعتزاز المسلم بدينه وعدم التشبه بالكفار
1٬185
81
12
(2136)

اعتزاز المسلم بدينه وعدم التشبه بالكفار

1440/04/26
الخطبة الأولى: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أما بعد: يا أيها الناس: لقد من الله على المسلمين بأن جعلهم خير الخلق أجمعين؛ فالكل ضال عن السبيل, يتخبط في ظلمات الجهل والكفر إلا المسلمين, فما من نعمة هي أمنّ على الخلق من الهداية للإسلام, فمتى تلفتَ المسلم حوله فلا يجد إلا يهودي مغضوب عليه, أو نصراني ضال, أو وثني جاهل, أو ملحد تائه, والمسلم ينعم بنعمة العقل والهداية للفطرة السوية والدين الحق. ولا ينقضي عجب العقلاء إذا رأوا بعض المسلمين أو المتأسلمين, وهم يحاكون بعض من ذكرنا آنفا من الضُلّال, ويتشبهون بهم, ويقلدونهم في كل صغيرة وكبيرة, فماذا يريد هؤلاء؟! (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)[النساء: 139], ولكن إذا تعلم المسلم من حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هذا واقع من البعض في آخر الزمن؛ فإنه يزول عجبه, ولكن كيف يرضى المسلم أن يكون هو المقصود في الحديث, أخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لتتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ .....
الملفات المرفقة
اعتزاز المسلم بدينه وعدم التشبه بالكفار
عدد التحميل 81
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لما كنا أعزة
4٬878
287
40
(2136)

لما كنا أعزة

1436/12/10
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أعمالنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:71]. أما بعد: عباد الله، أيها المسلمون، لما فُتح المسلمون بيت المقدس في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خرج الفاروق -رضي الله عنه- من المدينة إلى بيت المقدس؛ ليتسلم مفاتيح بيت المقدس، وفي الطريق يمر عمر -رضي الله عنه- على مخاضة وهو على ناقة له فنزل عنها وخلع خُفّيه، فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيد: "يا أمير المؤ .....
الملفات المرفقة
كنا أعزة
عدد التحميل 287
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاعتزاز بالإسلام (1)
747
71
4
(2136)

الاعتزاز بالإسلام (1)

1438/06/29
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ مَالِكِ الْمُلْكِ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ، وَمُدَبِّرِ الْأَمْرِ، يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ، وَيَضَعُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلامِ، وَنَشْكُرُهُ إِذْ جَعَلَنَا مِنْ أُمَّةِ خَيْرِ الْأَنَامِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، رَفَعَ بِدِينِهِ أَقْوَامًا وَوَضَعَ آخَرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ اعْتَزَّ بِاللهِ -تَعَالَى- رَبًّا، وَفَاخَرَ بِالْإِسْلامِ دِينًا، وَعَلَّمَ أَصْحَابَهُ الْفَخْرَ بِهِ عَلانِيَةً وَجَهْرًا، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ -سُبْحَانَهُ-، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وَالاِسْتِغَاثَةِ بِهِ، وَالاِعْتِمَادِ عَلَيْهِ، وَالتَّذَلُّلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبِذَلِكَ تَكُونُ الرِّفْعَةُ، وَتَحْصُلُ الْمِنَّةُ، وَتُنَالُ الدَّرَجَةُ، وَتَكُونُ الْعَاقِبَةُ الْمَحْمُودَةُ فِي الْأُوْلَى وَالْأُخْرَى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس: 62 - 63]. عِبَادَ اللَّهِ: خَرَجَ عُمَرُ الْفَارُوقُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ .....
الملفات المرفقة
بالإسلام (1)
عدد التحميل 71
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاعتزاز بالإسلام (2)
1٬174
65
10
(2136)

الاعتزاز بالإسلام (2)

1438/07/01
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَى الْإِنْسَانِيَّةِ بِرِسَالَةِ الْإِسْلامِ، وَاخْتَصَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِدَعْوَةِ خَيْرِ الْأَنَامِ، وَأَوْضَحَ لَنَا الصِّرَاطَ الْمُوْصِلَ إِلَى دَارِ السَّلامِ، وَصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَى الْمُعَلِّمِ الْأَكْمَلِ، وَالنَّبِيِّ الْأَعْظَمِ، وَالْقَائِدِ الْأعْلَى، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مَا دَامَتِ اللَّيَالِي وَالْأيَّامُ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى-، وَالْزَمُوا طَاعَتَهُ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِهِ، وَفَاخِرُوا بِالاِنْتِسَابِ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ، وَفِيهِ ذِكْرُكُمْ وَفَخْرُكُمْ وَعِزَّتُكُمْ؟ (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) [الزخرف: 43 - 44]. دَعَوْتُكَ رَبِّ وَمَنْ لِي سِوَاكَا *** فِيَا رَبِّ حَقِّقْ دُعَا مَنْ دَعَاكَا دَعَوْتُكَ وَالْقَلْبُ فِي فَرْحَةٍ *** يُنَاجِيكَ يَا خَالِقِي فِي عُلَاكَا وَأَنْتَ الْبَصِيرُ وَأَنْتَ الْعَلِيمُ *** بِحَالِي وَنُورُ الْحِجَا مِنْ ضِيَاكَا أَنَا مُسْلِمٌ قَدْ شَرِبْتُ الْأَمَانَ *** وَذُقْتُ النَّعِيمَ الَّذِي فِي رُبَاكَا وَعَدْلُكَ يَا رَبُّ فَاقَ الْوُجُودَ *** فَلَا تَحْرِمَنَّ كُلَّ عَبْدٍ رَجَاكَا دَعَوْتُكَ أَرْجُو فَسِيحَ الْجِنَانِ *** وَمِنْ شِدَّةِ النَّارِ أَرْجُو فِكَاكَا .....
الملفات المرفقة
بالإسلام (2)
عدد التحميل 65
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاعتزاز بالهوية
8٬806
145
10
(2136)

الاعتزاز بالهوية

1439/02/03
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب, أظهر الحق بالحق وأخزى الأحزاب, وأتمَّ نوره، وجعل كيد الكافرين في تباب, وأشهد أن لا إله إلا الله العزيز الوهاب, الملك فوق كل الملوك ورب الأرباب, غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب, وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المستغفِر التواب, قدوة الأمم، وقمة الهِمَم، ودرة المقربين والأحباب, اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى الآل والأصحاب, كلما نبت من الأرض زرع، أو أينع ثمر وطاب. أَمَّا بَعْدُ: (ياأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ). يا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-: عندما يسافر الواحد منا إلى أي بلد من بلدان العالم, فإن مما يلفت نظره ولابد عادات المجتمع وتقاليده وهويته, فلكل مجتمع هوية محددة يمكن بها التفرقة بينه وبين المجتمعات الأخرى. وجرت العادة أن الضعيف يتأثر بهوية القوي, وكثير من الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في شتى دول العالم تسعى جاهدة لنشر ثقافتها وهويتها في البلدان الأخرى من خلال الوسائل المتعددة, فالأمريكان على سبيل المثال يسعون جاهدين لتصدير الثقافة والهوية الأمريكية إلى جميع بلدان العالم مستخدمين كافة السبل, ابتداء بالترفيه والأفلام والموسيقى, مرورًا بالمطاعم والمنتجات الاستهلاكية, وانتهاء بفرضها من خلال الحروب والسلاح, وقس على ذلك جميع الأمم القوية التي تسعى لنشر ثقافتها وهويتها في المجتمعات الأخرى. أيها الإخوة: إن الهوية الموحدة للمجتمع الواحد والاعتزاز بها يوحد صف المجتمع, ويجعله متحدًا في سبيل الدعايات للانسلاخ من قيمه وموروثاته, متمسكًا بتاريخ .....
الملفات المرفقة
الاعتزاز بالهوية
عدد التحميل 145
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عزة المسلم بإيمانه
3٬691
783
32
(2136)

عزة المسلم بإيمانه

1435/01/01
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا أيها المسلمون أوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71]. عباد الله: إن من بين المسلمين من يريد أن يجعل للمسلمين عزة بغير الإيمان، فيظن أن عزة المسلمين قد تكون بالمال، أو بالتقدم العلمي والتكنولوجي كما يقولون، أو أن تكون العزة بغير الله -سبحانه وتعالى-؛ فيظن الظان أن الجاه أو المال أو غيرها من أمور الدنيا يمكن أن يستعز بها الإنسان، ويرفع بها جبهته أمام الأمم، وتلك -والله- خدعة نفس وخدعة شيطان, فلا عزة بغير الإيمان. وهناك حرب نفسية تحاك ضد الأمة الإسلامية، وضد الصحوة الإسلامية في كل مكان، فأعداء الإسلام يريدون أن يهزموا المسلمين من الداخل، وأن يحبطوا هذه العزة وهذه الثقة الذي يجدها المسلم داخل إيمانه, حتى يتيه المسلم في خضم الفتن والأحوال والأحداث وغيرها، فيظن أنه فقد عزته وفقد إيمانه وفقد مكمن الرفعة الذي هو الإيمان بالله -سبحانه وتعالى-, فيجب الحذر من هذه الحرب النفسية ضد المسلمين. ويجب علينا -أيها المسلمون- أن نعود إلى أصول ديننا وأصول عزتنا، والأمة الإسلامية في عصورها المتأخرة لم تجرب هذا العلاج الذي هو مصدر عزتها التجربة الكاملة، بحيث تُربى عليها النفوس، وتُربى عليها الأسر، فوالله لو عاد المسلمون إلى دينهم حق العودة لكان لهم بين الأمم شأن .....
الملفات المرفقة
المسلم بإيمانه
عدد التحميل 783
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كيف أعتز بهويتي
1٬425
211
8
(2136)

كيف أعتز بهويتي

1437/10/13
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد: أيها المسلمون عباد الله، تحدثنا في الخطبة الماضية عن الاعتزاز والافتخار بالتاريخ الإسلامي وبالحضارة الإسلامية، تحدثنا عن أن الأمة الإسلامية لا بد أن تستشعر دوره .....
الملفات المرفقة
أعتز بهويتي
عدد التحميل 211
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهل العزة
11٬998
1258
99
الحمد لله الذي أعزَّنا بالإسلام، وأكرمنا بالإيمان، ورحمنا بنبيِّه -عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام- أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل السعادة في خشيته وتقواه، وجعل العزة والكرامة لمن خافه واتَّقاه، وأشهد أن سيدنا وحبيب قلوبنا محمدًا رسولُ الله، وحبيبه من خلقه ورضيُّه ومصطفاه، فاز وربح من اتبع سنتَه وهداه، وخاب وخسر من خالف منهجه وعصاه، اللهم صلِّ عليه وعلى آله وصحابته، صلاة تزيد في رفعته، وترفع في درجته، وتبارك في منزلته، وتظلنا تحت لوائه في أعز زمرته، وتجعلنا من رواد حوضه وأهل شفاعته. أما بعد: إخوة الإيمان والعقيدة: فلو حُقَّ لأمة أن تعتزَّ بدينها، وتفخر بمعتقدها - لكانتْ هذه الأمة أمةَ محمد -صلى الله عليه وسلم- فنحن لنا دين، ولا دين لغيرنا، ديننا تولَّى خالقُ الخلق حفْظَه؛ (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9]، أما الديانات من حولنا، فهي شرك بالله، كالذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، والله -جل جلاله- يقول: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ) [المائدة: 73]، فالله في الإسلام: (بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخ .....
الملفات المرفقة
1030
عدد التحميل 1258
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لا عزة إلا بالإسلام
5٬266
2309
63
(2136)

لا عزة إلا بالإسلام

1433/07/01
الحمد لله معز من أطاعه مذل من عصاه، الحمد لله ولي الصالحين المؤمنين، ولي المؤمنين المجاهدين الصابرين، الحمد لله الذي جعل العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والحمد الله الذي رفع أوليائه بهذا الدين وأعزهم بهذا الإسلام العظيم فسبحان الله العظيم.. اللهم صل وسلم على المبعوث رحمة للعالمين خير الناس أجمعين من بلغ الدين صلى الله عليه وسلم. أيها المسلمون: لا عز لنا إلا بهذا الدين، ولا نصر ولا رفعة ولا كرامة ولا مجد لنا إلا بهذا الدين مسلمون مسلمون مسلمون *** حيث كان الحق والعدل نكون نرتضي الموت ونأبى أن نهون *** في سبيل الله ما أحلى المنون! نحن بالإسلام كنا خير معشر *** وحكمنا باسمه كسرى وقيصر وزرعنا العدل في الدنيا فأثمر *** ونشرنا في الورى "الله أكبر" نحن بالإيمان أحيينا القلوب *** نحن بالإسلام حررنا الشعوب نحن بالقرآن قوّمنا العيوب *** وانطلقنا في الشمال والجنوب ننشر النور ونمحو كل هون *** نحن بالأخلاق نوّرنا الحياة نحن بالتوحيد أعلينا الجباه *** نحن بالبتار أدَّبنا الطغاة نحن للحق دعاة ورعاة *** سئل التاريخ عنا ما وعى من حمى حق فقير ضيع *** من بنى للعلم صرح أرفع من أقام الدين والدنيا معًا *** مسلمون مسلمون مسلمون أيها المسلمون: عن طارق بن شهاب قال: "لما قدم عمر الشام عرضت له مخالصة فنزل عن بعيره ونزع موقيه فأمسكها بيده وخاض الماء ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة: قد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض صنعت كذا وك .....
الملفات المرفقة
عزة إلا بالإسلام
عدد التحميل 2309
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عزة المسلم
4٬311
172
10
(2136)

عزة المسلم

1437/10/20
الخطبة الأولى: الحمد لله ذي الملك والملكوت، والعز والجبروت، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحي الذي لا يموت، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأذلة على المؤمنين، الأعزة على الكافرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً. أما بعد: هذا حديث أوجهه لك أنت يا من تجلس أمامي، أو يبلغك كلامي، إنه حديث لك أنت، فهل تدري من تكون؟!. لا يهم أن تكون فلان بن فلان، فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم، ولا يعنيني أن تكون من الأصل الفلاني أو البلد الفلاني، فقد خذلَت أبا لهب أصالته، وبلال عبد جاوز السحب. إنه حديث لك أنت أيها المسلم، يا من تتبوأ أعلى مقام، وتتوشح أسمى وسام، إنه الانتماء إلى دين الإسلام؛ حينما أصبحت مسلماً فهذا يعني أنك تحمل منة من الله وتكريماً، وأي تكريم لك -أيها المسلم- أعظم من أن أنزل الله لك كتاباً يخاطبك فيه ويناديك؟ (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) [الأنبياء:10]. وأي تكريم أجلّ من أن يرسل الله أعظم خلقه وأكرمهم عليه يزكيك ويهديك إلى صراط الله؟ (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ) [آل عمران:164]. إليك أنت أيها المسلم .....
الملفات المرفقة
المسلم
عدد التحميل 172
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات