طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(1٬519)
244

اللغة العربية أهميتها ومخاطر تغريبها – خطب مختارة

1439/03/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

أيها المسلمون: فإن اللغة العربية شعار الدين ووعاؤه، والقرآن لا يقرأ، كما أنزله الله تعالى، إلا بالعربية، ولا يتعبد بتلاوته، إلا بها، وكل النصوص التي جاء فيها فضل قراءة القرآن؛ فإنما مرادها قراءته بلسان العرب، ومن هنا كان تعلم اللسان العربي لكل مسلم دائرا بين الواجب والمستحب؛ فبها ما لا تتم العبادة إلا به، كقراءة الفاتحة؛ فلا بد أن يقرأها الأعجمي بلسان عربي، ولا تغنيه ترجمتها أو فهم معانيها شيئا، ولا…

إن المتأمل في تاريخ الأمم والسيادات، وتعاقب الأمجاد والحضارات؛ يلفي فيها ركناً ركيناً، وقطباً متيناً من أقطابها؛ يعد من أهم ثوابتها وسبب عزها وقيامها؛ ذلكم هو: لسانها ولغتها،  وإننا أبناء هذه الأمة الإسلامية؛ قد من الله علينا بأفصح لسان، وأبلغ بيان.

 

ولا ريب أن اللغة العربية شهادة الأجيال الناطقة، وإشراقة الدنيا الصادقة وزهرة التاريخ العابقة، ومزنة النور الوادقة؛ إنها السراج الوهاج الذي يضيء المجتمعات العاشية والينبوع الذي ترتوي منه العقول الصادية.

 

لغةٌ إذا وقعَت على أسماعنا****كانت لنا بردًا على الأكبادِ

ستـظلُّ رابطةً تُؤلِّفُ بيننا*****فهي الـرجاءُ لناطقٍ بالضادِ

وإذا طلبتَ من العلومِ أجلَّها****فأجلُّها منها مُقيمُ الألسُنِ

 

أيها المسلمون: فإن اللغة العربية شعار الدين ووعاؤه، والقرآن لا يقرأ، كما أنزله الله تعالى، إلا بالعربية، ولا يتعبد بتلاوته، إلا بها، وكل النصوص التي جاء فيها فضل قراءة القرآن؛ فإنما مرادها قراءته بلسان العرب، ومن هنا كان تعلم اللسان العربي لكل مسلم دائرا بين الواجب والمستحب؛ فبها ما لا تتم العبادة إلا به، كقراءة الفاتحة؛ فلا بد أن يقرأها الأعجمي بلسان عربي، ولا تغنيه ترجمتها أو فهم معانيها شيئا، ولا تصح صلاته إلا بها.

 

ولقد أصحبت اللغة العربية ملءُ الأسماع وملءُ القلوب، يتحدث بها مئات الملايين منْ سكان هذه الأرض، وتهوي إليها قلوب آلاف الملايين منَ المسلمين؛ لأنَّها لغة القرآن، قال تعالى: (لَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) [الأنبياء: 10].

 

ومما يزيدها شرفا ومكانة؛ أنها لغة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم- فهي أغنى اللغات بالمفردات والمترادفات؛ لها عذوبة في اللفظ ونغم في النطق وجمال في الحديث؛ يقول الشافعي -رحمه الله-: “أوسعُ الألسِنة مذهبًا، وأكثرُها ألفاظًا، ولها مكانتُها العُظمى في هذا الدين”.

 

كما أن للغة العربية؛ خصائص تختص بها دون غيرها؛ فهي أثرى اللغات التي تنبعث التراكيب المختلفة للكلمات من الأفعال نفسها بثراء منقطع النظير وقوة عجيبة؛ فهيَ لغة لها صلة وثيقة بالطبيعة  والبيئة التي نشأت وتكونت منها؛ فمن تلك البيئة وأصواتها الطبيعية نشأتِ الكثير من الأسماء والأفعال، حتى كأن الإنسان وهو يتحدث بهذه اللغة الجميلة يشعر أنه جزء مِن هذه البيئة، ويربط هذه اللغة ترابط محكم بالمجتمعِ الذي تطورت فيه؛ لأن المجتمع العربي الذي سادت فيه اللغة العربية، له نمط شجريّ وفيه اتساع وترابط وانحدار؛ فهو مجتمع يختلف عن المجتمعات الأخرى، فيهِ تفاصيل كثيرة؛ فهو قبائل وأنساب وبطون وأفخاذ، وأسر ومجتمعات، وعلى صورة هذا المجتمع الرحب انبرى الكلام، وجرى اللسان، ونَمت ألفاظ لغة الضاد في وسط فسيح، وبيئة ثرية تنبت الألفاظ، ويتقارع أهلها بنوادر الكلم وفصيح اللسان، والشعر والنثر الذي لا يزال محفوظاً حتى اليوم، حفظه كماله، وحسنه وجماله.

 

وإذا أردت أن تعرف دور اللغة في فهم القرآن والتأثر به؛ فاسمع هذه الحكاية الطريفة عن الأصمعي حيث يقول: خرجت ذات ليلة, وفيما أنا سائر إذ بصرت بطفلة لم تتعد التاسعة من عمرها تنشد هذه الأبيات:

أستغفرُ اللهَ لذنبي كُلِّهِ *** قتلتُ إنسانا بغَيْر حِلِّهِ

مثل غزالٍ ناعم في دَلِّهِ *** وانتصف الليلُ ولم أُصَلِّهِ

 

فقلت لها: يا هذه, قاتلك الله! ما أبلغك على صغرك! فأجابت: ويحك! أبعد هذا فصاحة بجانب قول الله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) [القصص:7]؛ فقد جمع فيها -سبحانه- بين أمرين، ونهيين، وبشارتين، في آية واحدة!.

 

أيها المسلمون: نحن لا نطالب الناس اليوم بأن يكونوا أمثال سيبويه وابن عقيل وغيرهم؛ من أعلام اللغة والبيان والشعر واللسان، ولكننا نريد أن يتعلموا منها ما يعينهم على تدبر كتاب الله، وتذوق ألفاظه، وفهم معانيه، والتعمق في مقاصده ومراميه، لأجل تطبيقه والعمل به؛ لأن العربية أساس هويتنا؛ يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “تفقهوا في الدين، وتعلموا العربية”.

وإن مما يدمي القلب اليوم حال المسلمين مع اللغة العربية؛ فقد أضحت لدى كثير منهم في خفوت، ورياحها الشذية العبقة في هفوت، ورحم الله سلفنا الصالح اللذين كانوا يعنون بها ويعاقبون صغارهم على اللحن بها ويكافئونهم على الفصاحة والبيان، ولعلنا نفق مع نماذج من سلفنا الصالح بإيجاز دون إطناب؛ فمن ذلك:

ما روي أن كاتباً كتب إلى أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- خطابا لعمر فبدأه بقوله: “من (أبو) موسى”؛ فكتبَ إليه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “أن اضرِبه سَوطًا، واستبدله بغيره”.

 

وكان الحسنُ البصريُّ -رحمه الله- يقول: “ربما دعوتُ فلَحَنتُ؛ فأخافُ أن لا يُستجابَ لي”.

 

وسمع الأعمش؛ رجلا يلحن في كلامه؛ فقال: “من الذي يتكلَّم وقلبي منه يتألَّم”.

 

وكان أيوبُ السِّختيانيُّ -رحمه الله- إذا لحَنَ استغفرَ اللهَ.

 

وسمِعَ الخليفةُ المأمونُ بعضَ ولده يلحَنُ؛ فقال: “ما على أحدِكم أن يتعلَّم العربيةَ، يُصلِحُ بها لسانَه، ويفُوقُ أقرانَه، ويُقيمُ أوَدَه، ويُزيِّنُ مشهَدَه، ويُقِلُّ حُجَجَ خصمِه بمُسكِتات حِكَمه”.

 

عباد الله: يجب على أهل الإسلام تعلم هذه اللغة العظيمة، وأن يعلموها أبنائهم، كما كان سلفهم؛ فبها يعرف المسلم عقيدته ودينه والحق والباطل؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: “اللغةُ العربيةُ من الدين، ومعرفتُها فرضٌ واجبٌ؛ فإن فهمَ الكتاب والسنة فرضٌ، ولا يُفهمُ إلا بفهم اللغةِ العربية، وما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ”، ويقول -رحمه الله-: “ومعلومٌ أن تعلُّمَ العربية وتعليمَها فرضٌ على الكفاية”.

 

وقد عبَّر الشاطبيُّ -رحمه الله- عن هذا المعنى بقوله: “إن الشريعةَ عربيةٌّ، وإذا كانت عربيَّةً؛ فلا يفهمُها حقَّ الفهمِ، إلا من فهِمَ اللغةَ العربيَّةَ حقَّ الفهمِ؛ فإذا فرضنا مُبتدِئًا في فهم العربية؛ فهو مُبتدِئٌ في فهم الشريعة، أو متوسِّطًا؛ فهو متوسِّطٌ في فهم الشريعة؛ فإن انتهى إلى درجة الغايةِ في العربية كان كذلك في الشريعة”.

 

وفي ذات الوقت الذي نحث فيه على تعلم اللغة العربية؛ علينا أن ندافع عنها مما تتعرض له من مكر أعدائها وحربهم عليها؛ سواء بشكل مباشر مثل:

التصريح بعداوتها والتخطيط لمحوها من عقول أبنائها، وقد قال قائلهم: “إننا لن ننتصِرَ على المُسلمين ما دامُوا يقرؤون القرآنَ، ويتكلَّمون العربيةَ؛ فيجبُ أن نُزيلَ القرآنَ من وجوهِهم، ونقتلِعَ العربيةَ من ألسِنَتهم”، وهنا يتبين عظيم مكرهم بلغتنا ومخططهم لطمسها وأعلنوا عليها حربا ضروسا وأنفقوا لتحقيق أمانيهم الغالي والنفيس، ولكن الله خيب آمالهم وأفشل مخططاتهم .

 

أو بترك العناية بها وتغييب دورها في المناهج التعليمة؛ فينشأ جيل لا صلة له باللغة العربية؛ سوى مجرد الانتساب إليها، وحينها لا يعرف عقيدته الصحيحة ولا يفرق بين الحق والباطل؛ فتخسر الأمة أصلا من أصولها ولبنة من لبناتها التي ترتكز عليها حضاراتها وتستقي منها ثقافاتها.

 

ومع ضعف العناية باللغة العربية من أبنائها وكل هذه التحديات التي تواجهها؛ فإنها ستبقى شامخة شموخ الجبال محفوظة بحفظ الله تعالى لكتابه الكريم: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9].

 

وقد أحسن القائل حين قال:

وسِعتُ كتـابَ الله لفظًا وغايةً **** وما ضِقتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيفَ أضيقُ اليوم عن وصفِ آلةٍ **** وتنسـيقِ أسـماءٍ لمُخترعاتِ

 

خطيبنا المبارك: لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع ومعرفة أهميته والمخاطر المحدقة به، وضعنا بين يديك هذه اللبنة وعدداً من الخطب المختارة لبعض من المشايخ الفضلاء والخطباء النجباء، للاستفادة منها ومن ثم نقلها إلى الغيورين على دينهم وتراثهم وسر عزهم ومهد حضاراتهم؛ علهم أن يفيقوا من غفلتهم ويعنوا بها ويعلمونها أجيالهم ..

الفخر باللغة العربية
7٬911
701
56
(244)

الفخر باللغة العربية

1433/11/01
الحمد لله، فتقَ ألسِنةَ عباده بالبيان، وأجراها باللغة في كلِّ آنٍ وشانٍ، يصِلون بلُغاتهم إلى قِمَم الإبداع، وذروة الإفهام والإقناع، أحمدُه -سبحانه- ترادفَت نعماؤه وتوالَت نعمُه وآلاؤه. الحمد لله حمدًا طابَ وانتشرَ *** على ترادُفِ جُودٍ في الوُجود سَرَى حمـدًا كثـيرًا به نرقَى بجنَّته *** علـى منـابرِ أُنس نبلُـغُ الوَطَرَ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده الملكُ والملكوت، وله الأسماءُ الحُسنى وجلالُ النُّعوت، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُ الله ورسوله طُبِع على رائقِ الكلام، وبديعِ اللفظِ والنظام، تنهالُ المعاني على فُؤادِه انهِيالاً، وتنثالُ المُفرداتُ على لسانه انثِيالاً، فحديثُه العذبُ المُصفَّى والشهدُ المُوفَّى، صلَّى الله وسلَّم وباركَ عليه صلاةً: تندَى عبيرًا ومِسكًا سُحبُها دِيَمًا *** تُمنَى بها للمُنى غاياتُها شُكرًا تُضاحِكُ الزهرَ مسرورًا أسِرَّتُها *** مُعرَّفًا عَرفُها الآصالَ والبُكَرَ أما بعد: فيا أيها المسلمون: أطيعُوا ربَّكم واتقوه، وراقِبوه ولا تعصُوه؛ فإن التقوى خيرُ الزاد في المعاش والمعاد: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) [البقرة: 197]. ألا إن تقـوى الله خيـرُ مغَبَّةٍ *** وأفضلُ زاد الظاعِنِ المُتحمِّلِ ولا خيرَ في طولِ الحياةِ وعيشِها *** إذا أنت منها بالتُّقَى لم ترحَلِ أيها المؤمنون: المُتأمِّل في تاريخ الأمم والمُجتمعات وتعاقُب الأمجاد والحضارات يُلفِ .....
الملفات المرفقة
باللغة العربية
عدد التحميل 701
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
محاربة اللغة العربية
4٬837
2056
28
(244)

محاربة اللغة العربية

1432/05/14
الحمد لله رب العالمين؛ جعلنا من أمة الأميين، وأرسل إلينا خاتم المرسلين، وأنزل عليه كتابه الكريم، بلسان عربي مبين؛ نحمده على ما هدانا واجتبانا، ونشكره على ما أولانا وأعطانا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالرسل، وابتلى الرسل بعباده، فمنهم من آمن، ومنهم من حقت عليه الضلالة. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ علمه ربه -عز وجل- فأحسن تعليمه، وأدَّبه فأحسن تأديبه، آتاه جوامع الكلام، وأعطاه معاقد البيان، وبعثه ليتمم مكارم الأخلاق، صلَّى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وراقبوه في كل أحوالكم وأحيانكم، (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) [البقرة:48]. أيها الناس: لكل أمة من الأمم شعائرها ومناسكها التي تنسكها، وتتمسك بها، وتدعو إليها، (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) [المائدة:48]، وفي آية أخرى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ) [الحج:67]. .....
الملفات المرفقة
اللغة العربية – مشكولة
عدد التحميل 2056
اللغة العربية1
عدد التحميل 2056
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
البيان في أهمية لغة القرآن
2٬154
219
11
(244)

البيان في أهمية لغة القرآن

1436/04/06
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل القرآن لسانًا عربيًّا وتبيانًا، وجعل اللغة العربية لفهم القرآن والسنة مفتاحًا وبيانًا، وأشهد أن لا إله إلا الله، أنعم باللسان على الإنسان منة توضيحًا وإعطاء، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفصح الناس لسانًا وأحسنهم بيانًا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه الذين سلكوا طريقته لغة وبيانًا وإعرابًا. أما بعد: فاتقوا ربكم، فالتقوى هي العروة الوثقى. من الآيات الباهرة والنعم الظاهرة: نعمة اللسان والتعبير عما يريده الإنسان، فقال الرحيم الرحمن: (الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) [الرحمن: 1- 4]. ولما خصه جل ثنائه باللسان العربي وضَّح أن لغة القرآن أعظم لغة على الإنسان. اقتبس النحو فنعم المقتبس *** والنحو زين وجمال ملتمس صاحبه مكرم حيث جلس *** من فاته فقد تعمى وانتكس كأن ما فيه من العي خرس *** شتان ما بين الحمار والفرس ومن نعمه وآلائه وقدرته وآياته: اختلاف الألسن واللغات كما يختلفون بالألوان والجنسيات (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ) [الروم:22]. وكل رسول بعثه الله إلى قومه بعثه بلسان من قومه: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ .....
الملفات المرفقة
في أهمية لغة القرآن
عدد التحميل 219
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغزو الفكري (3) محاربة اللغة العربية
1٬571
158
6
(244)

الغزو الفكري (3) محاربة اللغة العربية

1436/02/16
الخطبة الأولى: إن الحمد لله ... أما بعد: أيها المسلمون: ذكرنا في الجمعة الماضية أحد وسائل هذا الغزو، وهي: التنصير في أرض الخليج. نواصل معكم حديثنا عن الغزو الفكري، ونتعرف -بمشيئة الله- في هذه الجمعة على وسيلة أخرى من وسائلهم، وهي: محاربة اللغة العربية الفصحى. إن اللغة -يا عباد الله- تمثل الصورة التعبيرية الثابتة لثروات الأمة الفكرية والحضارية والدينية. ونستطيع أن نقول عند التحليل: أن اللغة هي الوطن المعنوي، وهي تشبه صور الأرض التي تحوي داخل محيطيها الوطن المادي، ورقي لغة من اللغات عنوان رقي الأمة الناطقة بها. كما أن انحطاط لغة من اللغات عنوان انحطاط الأمة الناطقة بها. ولدى البحث المقارن في تاريخ اللغات العالمية: نلاحظ أن اللغة العربية الفصحى أكبر نصيب عرفته لغة واسعة الانتشار في العالم، والتي يقع في منزلة الرأس منها كتاب الله المنزل، ثم من دونه كلام الرسول العربي محمد -صلى الله عليه وسلم-. ومع الأسف الذي يدمي قلب كل مسلم غيور: أن نجد هذه الأمة قد وصلت إلى مرحلة تاريخية، رمت فيها هذا التاج العظيم عن رأسها، وذلك لأسباب شتى، بعضها كان بسبب إهمالها وتقصيرها، وبعضها كان بسبب الغزو المركز المحكم الذي تداهمها به جيوش أعداء الإسلام المسلحة بالأسلحة الحديثة المشحونة بدهاء ومكر شديدين. عباد الله: لقد أدرك أعداء الإسلام: أن المسلمين ما داموا على صلة وثيقه باللغة العربية .....
الملفات المرفقة
الفكري (3) محاربة اللغة العربية
عدد التحميل 158
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية اللغة العربية
5٬270
795
36
(244)

أهمية اللغة العربية

1435/03/14
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً -صلى الله عليه وسلم- رسول الله، سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، وآل بيته الطيبين الطاهرين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين. أيها الإخوة الكرام: القرآن الكريم في آيات عديدة نوّه بشأن اللغة العربية، فقال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف: 2]، (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) [طه: 113]، (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِين * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) [الشعراء: 193-195]، (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [فصلت: 3]، (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الزخرف: 3]. وآيات أخرى. أيها الإخوة: من عناية أعلام الأمة باللغة العربية قول سيدنا عمر: "تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة. وتعلموا العربية فإنها م .....
الملفات المرفقة
اللغة العربية
عدد التحميل 795
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لغتي لغة القرآن وكفى
1٬424
269
20
(244)

لغتي لغة القرآن وكفى

1436/03/08
الخطبة الأولى: الحمدُ لله الذي جَعَلَ العَرَبِيَّةَ لَنا لِسانًا، وَزادَها شَرفًا وجَمالاً وَبَيانًا، أَنزَلَ بِحروفِها الذِّكرَ قُرَآنًا، نَشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهَ كَرَّمَ الإنسَانَ، وهَداهُ بالقُرآنِ، وعلَّمهَ البَيانَ، ونَشهدُ أنَّ سَيِّدَنا مُحمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ، أَفصَحُ النَّاسِ لِسَانَا وأجمَلُهم بَيانَاً، وَهبَهُ رَبُّهُ جَوامِعَ الكَلِمِ فَفاقَ النَّاسَ فَضْلاً وَجَمالاً، فالَّلهمِ صَلِّ وَسَلِّم وَبَارِكْ عليه وعلى آلِهِ وأصحَابِهِ فهم في الُّلغَةِ والبَيانِ فُرساناَ، وعلى التَّابعينَ وَمَنْ تَبِعَهم إحسَانا وإيمَانَاً. أمَّا بعدُ: يا مسلمون، أطيعُوا ربَّكم واتَّقُوهُ، فإنَّ التَّقوى خَيرُ زَادٍ في المَعاشِ والمَعَادِ: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) [البقرة: 197]. أيُّها المُؤمنونَ: لكلِّ أُمَّةٍ شِعَارٌ, وقَد أَنعَمَ اللهُ -تَعالى- على أُمَّةِ العَرَبِ بِأفْصَحِ لِسانٍ، وأَقوى بَيَانٍ، ثُمَّ كانَ تَاجُها وفَخَارُها مَنْ أوتِيَ جَوَامِعِ الكَلِمِ القائِلِ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا"، فلقد مَنَّ اللهُ تعالى علينا بأَفضَلِ لُغةٍ في الأكوانِ إنَّها لُغةُ القرآنِ الكَريمِ فهيَ أَسَاسُ الُّلغَةِ وَتَاجُها وشِعَارُها. وإذا طلبتَ من العلومِ أجلَّها*** فأجلُّها منها مُقيمُ الأَلْسُنِ .....
الملفات المرفقة
لغة القرآن وكفى
عدد التحميل 269
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عقود الجمان في فضل لغة القرآن (1)
1٬558
157
6
(244)

عقود الجمان في فضل لغة القرآن (1)

1436/03/03
الخطبة الأولى: أيها الإخوة: يقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) [الروم:22]، وَالْأَلْسِنَةُ: جَمْعُ لِسَانٍ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى اللُّغَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ) [إِبْرَاهِيم:4] وَقَوْلِهِ (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ) [النَّحْل:103]. وَاخْتِلَافُ لُغَاتِ الْبَشَرِ آيَةٌ عَظِيمَةٌ؛ فَهُمْ مَعَ اتِّحَادِهِمْ فِي النَّوْعِ كَانَ اخْتِلَافُ لُغَاتِهِمْ آيَةً دَالَّةً عَلَى مَا كَوَّنَهُ اللَّهُ فِي غَرِيزَةِ الْبَشَرِ مِنِ اخْتِلَافِ التَّفْكِيرِ وَتَنْوِيعِ التَّصَرُّفِ.. أيها الإخوة: وإن من أعظم اللغات شرفاً وأعلاها مكانة ورفعة وأكثرها إبانة وإفصاحاً لمراد المتكلم في دقة متناهية وزمن وجيز.. هي اللغة العربية. ولقد شرفها الله -تعالى- بأن اختارها لحمل رسالة خاتم النبيين إلى الناس أجمعين إلى يوم الدين. قال تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [يوسف:2]، وقال سبحانه: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى .....
الملفات المرفقة
الجمان في فضل لغة القرآن (1)
عدد التحميل 157
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التبيان في الدفاع عن لغة القرآن (2)
1٬092
105
3
(244)

التبيان في الدفاع عن لغة القرآن (2)

1436/03/07
الخطبة الأولى: أما بعد فأوصيكم أيها الإخوة ونفسي بتقوى الله -تعالى- فالتقوى خيرُ زادٍ وخيرُ لِباسٍ يقول ربنا جل في علاه: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281] أيها الأحبة: كان للفتوحات الإسلامية بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- الأثرُ الكبيرُ في نشرِ اللغةِ العربيةِ في كثيرٍ من البلادِ خارجَ شبه الجزيرة العربية، فبعد أن اعتنق كثير من السريان والأقباط والروم والأمازيغ والآشوريين الدين الإسلامي، أصبحوا عربًا باللغة؛ لأن اللغة الجديدة هي لغة الدين الجديد في المعمورة، ولغة مصدر التشريع الأساسي في الإسلام (القرآن، والسنة النبوية). بل إن بعض العبادات في الإسلام لا تتم إلا بإتقان بعض كلمات من هذه اللغة.. ثم إن اللغة العربية أصبحت لغة الدواوين في الأمصار حديثة الفتح، في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وهي لغة السياسة والإدارة بعد أن نُقلت إليها المصطلحات الفنيّة في الإدارة والحساب وغيرها. ومع أن كثيراً من الأمم الأعجمية من الأمازيغ والترك والكرد والفرس وبعض الآشوريين والسريان، بقوا على هويتهم ولم يتقبلوا الهوية العربية، إلا أن قسماً كبيراً منهم تلقى اللغة العربية وتكلمها بطلاقة إلى جانب لغته الأم؛ لأنهم اعتنقوا الإسلام مثل الأكراد والفرس والأتراك، وحتى الذين بقوا على الديانة النصرانية أو اليهودية أو الصابئة وغيرهم، تكلموا العربية كلغة أساسية إلى جانب لغتهم الأم .....
الملفات المرفقة
في الدفاع عن لغة القرآن (2)
عدد التحميل 105
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أثر اللغة العربية في فهم القرآن
5٬812
1725
26
(244)

أثر اللغة العربية في فهم القرآن

1434/04/30
الخطبة الأولى: الحمد لله، ثم الحمد لله، ما توفيقي ولا اعتصامي إلا بالله، عليه توكلت واليه أنيب، حسبي الله، الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه من ربه اليقين. ورضي الله عن سادات ديننا، وكبراء أمتنا بالحق: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحب، ومن تبعهم إلى يوم الدين. أما بعد: أيها المسلمون: يقول سبحانه في كتابه المبين: (الر تِلْكَ آيات الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا القرآن وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) [يوسف:1-3]. لقد نزل هذا الكتاب المبين بلسان العرب فصيحا بليغا؛ لأجل أن يفهمه الناس، ويعقلوه، ثم يطبقوه في واقع حياتهم، فيسعدوا في دنياهم وأخراهم. والقرآن -أيها المسلمون- معجز، تحدى العرب البلغاء الفصحاء أهل اللسان والبيان على أن يأتوا بمثله فعجزوا واستسلموا، قال تعالى: ( .....
الملفات المرفقة
اللغة العربية في فهم القرآن
عدد التحميل 1725
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خصائص اللغة العربية
581
38
0
(244)

خصائص اللغة العربية

1438/09/24
الخطبة الأولى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا) [الكهف: 1]. وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، أفصحُ العربِ لساناً، وأبلغُهُمْ بياناً، صلىَّ اللهُ عليهِ وسلمَ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ. أمّا بعدُ: فأوصيكُمْ -عبادَ اللهِ- ونفسِي بتقوَى اللهِ -عزَّ وجلَّ- القائلِ: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) [الزمر: 27- 28]. أيها المسلمون: إنَّ اللُّغةَ العربيَّةَ هيَ إحدى اللغاتِ القديمةِ المعروفةِ باللغاتِ الساميةِ نسبةً إلى سامِ بنِ نوحٍ -عليهِ السلامُ-، وهذهِ اللغاتُ هي: الكنعانيةُ والفينيقيةُ والعبريةُ والآراميةُ والنبطيةُ والبابليةُ والكلدانيةُ والهيروغلوفيةُ والحبشيةُ، ولقدْ بادتْ كلُّ هذهِ اللغاتِ وانقرضتْ إلا اللغةَ العربيةَ، فلقدْ سادتْ وانتشرتْ، فاللغةُ العربيةُ الآنَ ملءُ الأسماعِ وملءُ القلوبِ، يتكلمُ بها مئاتُ الملايينِ منْ سكانِ هذهِ الأرضِ، وتهوي إليها قلوبُ آلافِ الملايينِ منَ المسلمينَ؛ لأنَّها لغةُ القرآنِ، قال تعالى: (لَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ) [الأنبياء: 10]. .....
الملفات المرفقة
اللغة العربية
عدد التحميل 38
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الرطب الجنية في فضل اللغة العربية
4٬458
412
31
(244)

الرطب الجنية في فضل اللغة العربية

1435/03/14
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، هدًى وذكرى لأولي الألباب، وزانه بالأحرف السبعة وكمال الشرعة وفصل الخطاب، وصانه من شين اللحن وطروء المحو وعن كل ما يستراب، وجعله آيته الباقية على امتداد الأحقاب، ووعد بكشف ما يشهد لحقيته في كل باب مصداقًا لقوله المجيد: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [فصلت:53]. وصلاة ربي وسلامه على من تلقّى الوحي من ربه قرآنًا، وتنزل إليه في مدى عمره نجومًا فرقانًا، وسُطر بإذنه كتابًا وديوانًا، وأقام صرحه بين يديه فجاء سامقًا بنيانه حتى استوى على سوقه، وسعِدت الدنيا بأنوار شروقه، اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وشرِّف وعظِّم. معاشر الصالحين: من علامات الهدى والرشاد لزوم غرز سيد العباد، فثمَّ عينُ الانبجاس، وغير ذلك تيه ووسواس، وعلامة الخذلان والتباب رؤية النفس ومسامرة الإعجاب، والتقاط الفتات، فمن علم أن الحق معه لزمه وعانقه، وترك ما يضاده وفارقه، ومن رأى نفسه إلى غير المسلمين متوجهة، وبكل ما يأتي من الغرب متولهة، فليتدارك من أمره ما يصلح به أمره، قبل أن يغرق في الذم، ولات حين مندم. كنا فيما مضى من خطب نستظل تحت اسم الله الكبير، وهل يحلو العيش إلا معه!! وهل يطيب الظل إلا تحت ستره وكنفه!! نحاول جاهدين أن نستخرج بعض الأسرار وبعض ما يقتضيه هذا الاسم "الكبير" من معاني الاستخلا .....
الملفات المرفقة
الجنية في فضل اللغة العربية
عدد التحميل 412
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة اللغة العربية
1٬705
469
14
(244)

مكانة اللغة العربية

1436/01/10
الخطبة الأولى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا) [الكهف:1]. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ, أفصحُ العربِ لساناً، وأبلغُهُمْ بياناً، القائلُ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً"، صلى الله عليه وسلم وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ. أمّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ -عز وجل- القائلِ: (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآناً عَرَبِياًّ غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) [الزمر:27-28]. أيُّها المسلمونَ: كنا في ليلةٍ نتدارسُ القرآنَ، وكانَ معَنا أحدُ الإخوةِ المسلمينَ وهو غيرُ عربيّ، فلما مررنا بآيةٍ في سورةِ الحجرِ، وهي قولُهُ -تعالى-: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) [الحجر:26]، قلتُ لهُ: هل تعرفُ الحمأ المسنونَ؟ قالَ: نعم؛ هو الطينُ الأملسُ. فتعجبتُ! وقلتُ في نفسي: سبحانَ اللهِ! هذا الأجنبيُّ يعرفُ معاني القرآنِ، ونحنُ الذينَ نكسِّرُ ونمزِّقُ لغتَنا للأجانبِ وللعمالةِ الشرقِ آسيوية، ظنا منا أننا أهلُ اللغةِ؟!. كثيرٌ م .....
الملفات المرفقة
اللغة العربية
عدد التحميل 469
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات