طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(14٬743)
2923

خطب عيد الأضحى المبارك 1441هـ

1441/12/01
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وهكذا دائمًا أبدًا؛ قد عودنا الرحمن الرحيم -سبحانه وتعالى- أن العسر لا يدوم، وأن الغمة منكشفة لا محالة، وأن البشرى والتفاؤل والتصبر هو خير ما نقابل به البلاء؛ ليقيننا أنه زائل… ولقد زال والمنة والفضل لله، زال على أبواب عيدنا الأضحى المبارك…

 

عيدان لهذا العام متتاليان قد مر أحدهما ويوشك أن يقدم الآخر؛ عيد فطر ثم عيد أضحى، لكن بينهما فرق شاسع واختلاف كبير، أما الأول فكان في حبس وتضييق وحجر صحي… جاء والمساجد مغلقة، فلم نجتمع لصلاته، ولم تتداخل أصواتنا وتتعالى بالتكبير، ولم نتصافح مهنئين بعضنا البعض بالعيد…

 

أما عيد الأضحى الذي أوشك أن يهل علينا، فقد أسفر فيه الفرج الذي كنا نثق أنه قادم، وقد زالت فيه الغمة وانكشفت، وراح فيه الظلام وتبدد، وأزمع الوباء الرحيل عنا وحزم أمتعته وكاد أن يفارقنا فراقًا نرجو أنه إلى غير لقاء… فُتحت المساجد، وستقام فيها -إن شاء الله- صلاة عيد الأضحى، وستعلو الأصوات صادحة بالتكبير، وستعرف الفرحة والسعادة طريقها إلى القلوب، وسيشرق على الدنيا فجر قول الله -عز وجل-: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)[الشرح: 5-6]…

 

وهكذا دائمًا أبدًا؛ قد عودنا الرحمن الرحيم -سبحانه وتعالى- أن العسر لا يدوم، وأن الغمة منكشفة لا محالة، وأن البشرى والتفاؤل والتصبر هو خير ما نقابل به البلاء؛ ليقيننا أنه زائل… ولقد زال والمنة والفضل لله، زال على أبواب عيدنا الأضحى المبارك، فنسأل الله -تبارك وتعالى- أن يتم علينا نعمته وفضله فلا يبق للوباء أثر، وأن يعافي منه في هذه الأيام الفاضلة كل مبتلى.

 

***

 

وكفى أننا قد استفدنا من أزمة الوباء هذه -والتي أوشكت أن ترتحل- الدروس والعبر والفوائد، ولعل أحد تلك الفوائد تتكلم بلسان فصيح فتقول: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)[الشورى: 30]، وأن العبد بظلمه هو سبب زوال كل نعمة، وحلول كل نقمة: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)[النحل: 112]، فما زالت عنا العافية حين زالت إلا بظلمنا لأنفسنا: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)[الأنفال: 53]… ولن تعود العافية ولن تتم إلا بعودتنا إلى ربنا واستقامتنا على منهجه وشرعه: (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا)[الجن: 16].

 

***

 

والآن فرصة سانحة وطيبة ومواتية لنتذكر سوية طائفة من سنن العيد وآدابه، فمن ذلك:
الفرحة بالعيد: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يونس: 58]، فاجعل الفرحة في قلبك، وازرعها في صدورك أهلك وجيرانك ومن تلقى من المسلمين؛ وذلك بالتوسعة عليهم، أو بتهنئتهم، فها هو جبير بن نفير يقول: “كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم”(رواه السيوطي في الحاوي).

 

وشرط الفرح بالعيد أن يكون بالحلال المباح، وبالمشروع لا بالممنوع، فافرحوا -أيها المسلمون- “فرحًا حلالًا”، فلا فرح بالعري والتبرج، ولا فرح بالاختلاط الماجن المستهتر، ولا فرح بمشاهدة ما لا يحل على التلفاز وغيره، ولا فرح بالاجتماع على موائد الغيبة والنميمة…

 

ومنها: الاغتسال والتطيب ولبس أجمل الثياب: فقد كانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بردة حمراء يلبسها يوم العيد(رواه الطبراني في الأوسط).

 

ومنها: أن نكبر يوم العيد وأيام التشريق، فنقول: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد”، كما كان يفعل الصحابة -رضي الله عنهم-.

 

ومنها: أن يخرج الجميع لصلاة العيد، فها هي أم عطية -رضي الله عنها- تقول: “كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض، فيكن خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته”(متفق عليه).

 

ومنها: ذبح الأضحية عن النفس والأهل، وألا يأكل إلا بعد العودة من صلاة العيد ليأكل من  أضحيته: فعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: “كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وكان لا يطعم يوم النحر حتى يرجع فيأكل من ذبيحته”(رواه الطبراني في الأوسط).

 

ومنها: صلة الرحم: فالعيد فرصة للبر والصلة والتصافح، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه”(متفق عليه)… ثم الآداب بعد ذلك كثيرة معلومة، وفيما ذكرناه تنبيه على ما تركناه.

 

***

 

ودعونا اليوم نقول هنيئًا لمن كتب الله -عز وجل- له الحج هذا العام، فليتقبل الله -عز وجل- منه، أما من حُرِم منه فنقول له: لك الأجر بنيتك إن علم الله صدقها، ونقول: لمن كان قادرًا على الحج أعوامًا مضت ثم أجَّل وسوَّف ولم يحج: هل أدركت الآن حقيقة قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من أراد الحج، فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة”(ابن ماجه)؟! فلتتب، ولتعقد العزم الصادق على الحج إذا ما أتيح لك، دونما إبطاء ولا تسويف.

 

***

 

وإن كان هذا العيد قد أتانا وإخوان لنا قد أصابه الوباء ونزل عليهم البلاء… وآخرون يُقذفون بالمدافع والصواريخ… وآخرون مشردون يشكون الصقيع والجوع والعري والعطش… وآخرون فقراء معدمون ومساكين محاويج لا يكادون يجدون ما يكفيهم… إن أتى العيد والحال كذلك ففي قلوبنا الأمل والتفاؤل والثقة في موعود الله؛ أن مع العسر يسرًا…

 

إننا حقًا نطمع في فضل الله أن يأتي هذا العيد شفاءً للمريض، وعافية للمبتلى، ونصرًا للمظلوم، وسكنًا للمشرد، وأمانًا للخائف، وهدى للحائر، وغنى للفقير، وكفاية للمسكين… فعسى الله -عز وجل- أن يبدل أحوالنا، وأن يصلح أمورنا وأن يجبر كسرنا… إنه أرحم الراحمين وهو على كل شيء قدير، وهو نعم المولى ونعم النصير…

 

وها هي باقة من خطب خطبائنا التي أعدوها خصيصًا لهذا العيد؛ عيد الأضحى المبارك، نقدمها لكم كزهرة تجاور زهرة، تفوح بعطر العيد الميمون… فتقبل الله طاعاتنا وطاعاتكم، وجعله عيد خير وبر علينا وعليكم.

 

 

 

خطبة عيد الأضحى المبارك 1441هـ الأمن في المخاوف
6٬949
1657
137
(2923)

خطبة عيد الأضحى المبارك 1441هـ الأمن في المخاوف

1441/12/01
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، الْقَوِيِّ الْمَتِينِ (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ)[يُونُسَ: 3]. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْيِي الْمُمِيتِ، الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ، ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، فَعَّالٍ لِمَا يُرِيدُ، يُرِي عِبَادَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَآيَاتِهِ وَحِكْمَتِهِ مَا تَحَارُ فِيهِ عُقُولُهُمْ، وَيَمْلِكُ عَلَيْهِمْ قُلُوبَهُمْ، فَيُسَبِّحُهُ الْمُؤْمِنُونَ وَيُعَظِّمُونَهُ. وَيُرِيهِمْ مِنْ قُوَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَقَهْرِهِ مَا تَتَلَاشَى مَعَهُ قُوَّةُ الْبَشَرِ مَهْمَا كَانَتْ؛ فَيَرْهَبُهُ الْمُؤْمِنُونَ وَيَخَافُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ، نَحْمَدُهُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَنَحْمَدُهُ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ؛ فَهُوَ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ حَالٍ، الْمَذْكُورُ فِي كُلِّ زَمَانٍ (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ)[الْإِسْرَاءِ: 44]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ شَرَعَ لَنَا مَوَاسِمَ الْخَيْرَاتِ، وَنَوَّعَ لَنَا فِيهَا الطَّاعَاتِ، فَمَنِ اغْتَنَمَهَا فَازَ بِالرِّضْوَانِ وَالْجَنَّاتِ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا خَسِرَ خُسْرَانًا كَبِيرًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَرْسَلَهُ اللَّهُ -تَعَالَى- بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا؛ فَفَتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُم .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى المبارك 1441هـ الأمن في المخاوف
عدد التحميل 1657
خطبة عيد الأضحى المبارك 1441هـ الأمن في المخاوف – مشكولة
عدد التحميل 1657
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
92٬878
3406
667
(2923)

خطبة عيد الأضحى 1441هـ

1441/12/01
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]،   أما بعد: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. عباد الله: إن دين الإسلام دين السعة والرحمة والسماحة، دين يراعي متطلبات النفس البشرية ويلبيها، ومن تلك المتطلبات: حاجة النفوس إلى الترويح عنها إذا ما كَدَّت من العمل، وقد لبى الإسلام تلك الحاجة؛ فجعل لنا بعد صيام رمضان وقيامه جائزة عيد الفطر، وجعل لنا بعد طاعات العشر الأول من ذي الحجة جائزة عيد الأضحى. أيها المسلمون: إن أعيادنا جزء من ديننا، وشعيرة من شعائره، قد انفرد وتميَّز بها عن سائر الأمم؛ فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟"، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله قد أبد .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
عدد التحميل 3406
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأَضحى إِرث إبراهيم (خطبة عيد الأضحى)
2٬111
301
34
(2923)

الأَضحى إِرث إبراهيم (خطبة عيد الأضحى)

1441/12/05
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر ما لبَّى المُلبُّون.. الله أكبر ما سَجَدَ السَّاجدون.. الله أكبر ما ضَحَّى المُضحُّون. عباد الله: ها قد أظلَّكم الأضحى بِظِلاله، إنه عِيدُ المسلمين الأكبر، إنه يوم الفِداء، يوم التَّضحية، يوم الإخلاصِ لله -تعالى-، فيه تخليدٌ لِذِكْرِ أبينا إبراهيمَ -عليه السلام-، وفيه المُضِيُّ على سُنَّتِه وهديه؛ لذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ"(رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي). والمشاعر: جَمْعُ مَشْعَر، وهو مَواضِعُ النُّسُك، سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها مَعَالِمُ العِبادات، أي: اثْبُتُوا في مَواضِعِ النُّسُك؛ فإنَّ موقِفَكم بعرفةَ هو نفسُه موقف إبراهيم، وَرِثْتُموه منه، ولم تُخْطِئوا. وفي ذلك دليلٌ على أنَّ الوقوف بعرفة وَرِثَه المسلمون عن أبيهم، وكذا بقية النُّسك في الحج، ومن ذلك: التَّقرُّب إلى الله -تعالى- بِذَبْحِ الأُضحية؛ فإنه من إِرْثِ إبراهيم -عليه السلام- فداوِموا عليه واثْبُتوا. الأضحى من الأُضحية، ومن التَّضحية، فيه الانقيادُ لأمرِ الله -تعالى-، والإِذعانُ والخُضوعُ لِمُرادِ اللهِ -سبحانه-، انقادَ فيه إبراهيمُ لأمر ربِّه (يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى .....
الملفات المرفقة
الأَضحى إِرث إبراهيم (خطبة عيد الأضحى)
عدد التحميل 301
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأَضحى 1441هـ
3٬644
448
33
(2923)

خطبة عيد الأَضحى 1441هـ

1441/12/05
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. اللهُ أَكْبَرُ (تِسْعَ مَرَّاتٍ). اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا هَلَّ هِلَالٌ وَأَبْدَرَ، اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا لَبَّى حَاجٌّ وَكَبَّرَ، اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا تَرَاكَمَ سَحَابٌ وَأَمْطَرَ، واللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا نَبَتَ نَبَاتٌ وَأَزْهَرَ، واللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. الْحَمْدُ للهِ الذِي سَهَّلَ لِعِبَادِهِ طُرُقَ الْخَيْرَاتِ، وَيَسَّرَ لَهُمْ سَبِيلَ الْعِبَادَاتِ، وَوَعَدَهُمْ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَاتِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مَحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه الشَّافِعُ الْمُشَفَّعُ يَوْمَ حَشْرِ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى زَوْجَاتِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ. أَمَّا بَعْدُ: فِإِنَّنَا نَحْمَدُ اللهَ وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الْعِيدِ الذِي نَفْرَحُ فِيهِ وَنَبْتَهِجُ وَنُظْهِرُ الْمَسَرَّاتِ، وَنَشْكُرُهُ وَنُثْنِي عَلِيْهِ عَلَى مَا شَرَعَ لَنَا فِيهِ مِن هَذِهِ الاجْتِمَاعَاتِ، وَعَلَى مَا أَبَاحَ لَنَا فِيهِ مِن الطَيِّبَاتِ وَأَنْعَمَ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأَضحى 1441هـ
عدد التحميل 448
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأَضحى المبارك 1441 هـ
31٬975
1090
150
(2923)

خطبة عيد الأَضحى المبارك 1441هـ – قصيرة

1441/12/06
الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم الأعلى الذي أعطى كل شيء خلْقه ثم هدى، وأنعم على عباد المؤمنين بفرحة عيد الأضحى،  وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وعد من أطاعه واستقام على شرعه بجنة المأوى وتوعد من عصاه وخالف أمره بنار تلظى، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أكرم الخلق على ربه وأتقى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أئمة الهدى وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الملتقى. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]؛ أما بعد: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر ما لبى ملب وكبر، الله أكبر ما حج حاج واعتمر، الله أكبر ما ضحى مضح ونحر، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. أيها المسلمون: إنكم في يوم من أيام الله العظيمة؛ إنه يوم النحر يوم عيد الأضحى المبارك؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: "أَعظمُ الأيَّامِ عِنْدَ اللَهِ يَوْمُ النَّحْرِ"(صححه الألباني). والسر في تفضيل يوم النحر على غيره من الأيام؛ اجتماع معظم أعمال الحج فيه؛ من رمي الحجاج لجمرة العقبة، ونحر الهدي، والتحلل من الحج بالحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، إضافة إلى ذبح الأضاحي لغير الحاج، وهذه الأعمال لا تكون في غيره. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد عباد الله: إن أعظم ما يميز أعياد الإسلام عن سائر الأعياد والمناسبات أنها شرعت لحِكَمٍ بالغة ومقاصد سامية؛ فمن ذلك؛ تعظيم .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأَضحى المبارك 1441 هـ
عدد التحميل 1090
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
1٬781
155
13
(2923)

خطبة عيد الأضحى 1441هـ

1441/12/07
الخطبة الأولى: إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أما بعد: فيا أيها الناس اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً. أيها المؤمنون: هذا يوم النحر، وما أدراكم ما يوم النحر؟!، إنه يوم العيد، يوم الحج الأكبر، وهو أفضل أيام السنة على الإطلاق، أخرج أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن قرط قال -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ من أعظم الأيام عند الله -تعالى- يوم النحر، ثم يوم القر". وقد سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية عن أيهما أفضل: يوم الجمعة أو يوم النحر؟ فقال: "يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويوم النحر أفضل أيام العام". وكذا قال ابن القيم -رحمهما الله تعالى-. واليوم قد جمع الله لكم بين العيدين في يوم واحد، فاعرفوا قدر يومكم هذا، وتعرّضوا لنفحات ربكم، بالتوبة .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
عدد التحميل 155
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الأضحى المبارك 1441هـ
2٬225
247
62
(2923)

عيد الأضحى المبارك 1441هـ

1441/12/07
الخُطْبَةُ الأُولَى: إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَالإِخْلاَصِ لَهُ فِي الْقَوْلِ والْعَمَلِ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران:102]. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اشْكُرُوا اللَّهُ -جَلَّ وَعَلاَ- أَنَّ بَلَغَكُمْ هَذَا الْيَوْمَ الْعَظِيمَ، الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ، وَأَعْلَى ذِكْرَهَ، وَسَمَّاهُ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، وَجَعَلَهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ حُجَّاجًا وَمُقِيمِينَ، وَجَعَلَهُ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِ الْعَامِ وَأَعْظَمِهَا عِنْدَ اللَّهِ –تَعَالَى-؛ فِيهِ وَقَفَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مِنًى خَطِيبًا فِي الْحُجَّاجِ، فَذَكَرَ تَعْظِيمَ مَكَانِ الْحَجِّ، وَتَعْظِيمَ زَمَانِهِ، وَتَعْظِيمَ يَوْمِهِ الأَكْبَرِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَتَعْظِ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
عدد التحميل 247
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
1٬546
208
5
(2923)

خطبة عيد الأضحى 1441هـ

1441/12/08
الخطبة الأولى: الحمد لله ذي الإفضال والإنعام، والمنن الجِسام، الملك القدوس السلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، لا إله إلا هو وسِع كلَّ شيء رحمة وعلمًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك وأنعِمْ على عبدك ورسولك محمد، وعلى مَن سار على دربه، واقتفى أثره إلى يوم الدين. الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر عدد من في السماوات والأرضين، وعدد ما في السماوات والأرضين. أيها المسلمون والمسلمات: اليوم أقف أمامكم في دقائق معدودة، أزفُّ لكم التهاني وأرفع إليكم باقات البشائر؛ أما التهاني، فإني أهنئكم بتوفيق الله لكم مع مَن وفقهم الله من المسلمين لتكونوا ممن أدرك العشر الأوائل من ذي الحجة لعام 1441 للهجرة، أهنئكم بإدراك الطاعات والقربات من صلاة وصيام وذكر وغيرها، أهنئكم بالقرآن الذي قرأتموه، وبالدعاء الذي رفعتموه، وبالبذل الذي بذلتموه؛ قال المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني: أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء"[رواه الترمذي وصححه الألباني]، أهنئكم بأن لكم ربًّا كريمًا عظيمًا رحيمًا كتب أعمالكم، رُفعت إليه، فلا تتخيلوا أنه يبخسكم شيئًا من حقكم، فهو الكريم -جل في علاه-. أما البشائر، فإني أبشركم ببشارة عظيمة، الكل في هذا المصلى نساءً ورجال .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
عدد التحميل 208
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأضحى في زمن الابتلاء.. خطبة عيد الأضحى 1441هـ
1٬580
204
10
(2923)

الأضحى في زمن الابتلاء.. خطبة عيد الأضحى 1441هـ

1441/12/08
الخطبة الأولى: الحمد لله القائل: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)[الحج:32]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمرنا بتقواه والتحدثِ بنِعمِهِ، فقال: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)[المائدة:7]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أعظم من صبرَ على البلاء، وأعظمُ من شكر عند النعماء، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبِعه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أمَّا بعد: فالله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. تُشرق شمسُ هذا اليومِ على أفضلِ أيامِ العامِ وأعظمِها، وأجلِّها عندَ اللهِ -سبحانه وتعالى-؛ قالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْر"(أخرجه أبو داود 1765وصححه الألباني). يَمرُّ عيدُ الأضحى يومُ الحجِ الأكبرِ علينا هذا العام ونحن قد طالَ بنا هذا الوباء، ومع ذلك فيجبُ على الأمةِ أن تفرحَ وتُجدِّدَ التوبةَ وتَعمرَ أيامَ عيدِها بالطاعةِ، خصوصًا الأضاحي والذكر والتكبير وصلة الرحم، بما يحفظُ عدمَ انتشارِ العدوى. وقد مرَّت أعيادٌ على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في ظروفٍ صعبةٍ جدًّا، والمتأملُ في كثيرٍ من معاركِه وغزواته وابتلاءاتِه -عليه الصلاة والسلام-، يَجِدُ أنها مرّ .....
الملفات المرفقة
الأضحى في زمن الابتلاء.. خطبة عيد الأضحى 1441هـ
عدد التحميل 204
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1441هـ (شرارة الكلمة)
1٬498
144
11
(2923)

خطبة عيد الأضحى 1441هـ (شرارة الكلمة)

1441/12/08
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْعِزَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، الْمُسْتَحِقِّ لِلْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ، لَهُ الشُّكْرُ عَلَى وَافِرِ النِّعَمِ وَجَزِيلِ الْعَطَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ كَيْفَ يَشَاءُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَسَيِّدُ الْحُنَفَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الشُّرَفَاءِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَتْقِيَاءِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَا دَامَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ. اللَّهُ أَكْبَرُ (تِسْعًا). اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّه أَكْبَرُ، جَلَّ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالْأَنْدَادِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالْأَوْلَادِ، وَنَفَذَ حُكْمُهُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادِ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، سَبَّحَ بِحَمْدِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، وَأَطَّتْ لِعَظَمَتِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُونَ. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. مَرْحَبًا بِكَ يَا عِيدُ، أَهْلًا بِخَيْرِ يَوْمٍ فِي عَامِنَا، فَلَقَدْ أَشْرَقَتْ أَرْوَاحُ نُفُوسِنَا، مَعَ إِشْرَاقَةِ شَمْسِ عِيدِنَا. سَنُظْهِرُ الْمَسَرَّاتِ، وَنَرْسُمُ الِابْتِسَامَاتِ، وَنَتَبَادَلُ التَّهَانِيَ وَالتَّبْرِيكَاتِ، لِيَبْقَى الْعِيدُ كَمَا هُوَ مَوْسِمٌ لِلْبَهْجَةِ، فَفَرَحُنَا فَرَحٌ مَأْجُورٌ، لِأَنَّهُ امْتِثَالٌ لِلْمَأْمُورِ، (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ (شرارة الكلمة)
عدد التحميل 144
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
2٬023
217
36
(2923)

خطبة عيد الأضحى 1441هـ

1441/12/08
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الذي جَعَلَ الأعْيَادَ فِي الإسْلامِ مَصْدرًا لِلْهنَاءِ والسُّرُورِ، الحمدُ للهِ الذِي تفضَّل في هذِه الأيَّامِ العَشْرِ علَى كلِّ عبدٍ شَكُورٍ، سُبحانَه غافِرُ الذَّنْبِ وقابِلُ التَّوبِ شَديدُ العِقَابِ. نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمٍ أَتَمَّهَا، وَعَافِيَةٍ أَسْبَغَهَا، وَمِحَنٍ رَفَعَهَا، وَكُرُوبٍ كَشَفَهَا، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا شَرَعَ لَنَا مِنَ المَنَاسِكِ، وَمَا عَلَّمَنَا مِنَ الْأَحْكَامِ وَالشَّرَائِعِ، وَلَوْلَاهُ سُبحانَه لَضَلَلْنَا. وَأَشْهَدُ أَنَّ محمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الأَزْهَرِ، وَأَفْضَلُ مَنْ صَلَّى وَزَكَّى وَصَامَ وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَدِيدًا وَأَكْثَرَ. أما بعد: فَلْنَتَّقِ اللهَ -تَعَالَى- فِي أَقْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا وَنِيَّاتِنَا، وَمَا نَأْتِي وَمَا نَذَرُ. الْزَمُوا التَّقْوَى تَسْعَدُوا: (فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)[الأعراف:35]. أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلهَ إلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وللهِ الْحَمْدُ. اللهُ أَكْبَرُ خَلَقَ الْخَلْقَ وأَحصَاهُمْ عَدَدًا، وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا، اللهُ أَكْبَرُ عَزَّ رَبُّنَا سُلْطَانًا وَمَجْدًا، وَتَعَالَى عَظَمَةً وَحِلْمًا، عَنَتِ الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، وَخَضَعَتِ الْخَلائِقُ لِقُدْرَتِهِ، اللهُ أكْبَرُ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُو .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ
عدد التحميل 217
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1441هـ (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)
1٬917
150
8
(2923)

خطبة عيد الأضحى 1441هـ (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)

1441/12/08
الحمدُ للهِ، الحمدُ للهِ الوهابِ المنانِ، الرحيمِ الرحمنِ، المدعُوِ بكلِّ لسانٍ، المرجُوِ للعفوِ والإحسانِ، سبحانهُ وبحمده، قَديرٌ لا يُعجزهُ شيءٌ، خَبيرٌ لا يَخفى عليهِ شَيءٌ، كَبيرٌ لا يتَعاظَمهُ شَيءٌ، رَحيمٌ وَسِعتْ رَحمتهُ كُلَّ شَيء، (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)[الرحمن:29]. وأشهدُ أنَّ لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، رفيعُ الدرجاتِ، واسِعُ الرَّحماتِ، واهِبُ البركاتِ، مُجِيبُ الدَّعواتِ، (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ)[الشورى:25]. وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولهُ، ومصطفاهُ وخليلهُ، أصدَقُ النَّاسِ قَولاً، وأصَحُهم عَملاً، وأعدَلُهم حُكماً، وأقومُهُم مَنهجاً، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليهِ، وعلى ألهِ وصحبهِ والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يومِ الدينِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّه بُكْرَةً وَأَصِيلًا. أمَّا بعد: فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ وأطِيعوهُ، وعَظِموهُ في هذا اليوم المباركِ وكبروهُ، واحمدوهُ على ما هداكم واشكُروه، واذكروه كثيراً وسبحوه. اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ.. اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، وللهِ الحمدُ. معاشر المؤمنين الكرام: يَومُكُمْ هذا يَومٌ عَظيمٌ مُبارَكٌ، رَفعَ اللهُ قدرَهُ، وأعلى ذِكرَهُ، وسمَّاهُ يَومَ الحجِّ الأكبر، يَوْمَ الْعَجِّ وَالثَّجِّ، يَوْمَ النَّحْرِ والذِّكر، يومَ العِيدِ السَّعيدِ، أَفضَلُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ وَأَعظ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1441هـ (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)
عدد التحميل 150
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تهنئة ونصائح وتوجيهات
693
15
2
(2923)

تهنئة ونصائح وتوجيهات

1441/12/13
الخطبة الأولى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. الحمد لله واسعِ الفضلِ والإحسانِ، مضاعِف الحسنات لذوي الإيمان والإحسان، الله أكبر الغنيّ الذي سَعَتْ نعمتُه إلى كل حي، ووَسِعَتْ رحمتُه كلَّ شيء، ولم تزل سحائبُ جوده تسخ الخيراتِ كلَّ وقت وأوان، الله أكبر الحي القيوم، الذي لا تأخذه سِنَةٌ ولا نومٌ، ولا تغيض نفقاتُه بمر الدهور والأزمان، لا يملُّ السائلين، ولا يتبرم بإلحاح الْمُلِحِّينَ، ولا تختلف عليه حوائجُ الطالبينَ، الله أكبر كلَّما أحرَم المحرِمون من الميقات، وكلما لبَّى الملبُّون وزِيدَ في الحسنات، الله أكبر كلَّما طافوا بالبيت وسَعَوْا بين الصفا والمروة ذاكرينَ مكبرينَ، الله أكبر كلما وقفوا بعرفة خاضعينَ مخبتينَ منيبينَ مهللينَ. الله كلما وقفوا بالمشعر الحرام طالبينَ وراغبينَ، الله أكبر كلما رَمَوُا الجمراتِ مكبرينَ، محلِّقين رؤوسَهم ومقصِّرين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. وأصلِّي وأسلِّم على رسوله الأمين، الذي بلَّغ البلاغَ المبينَ، وعبَد ربَّه حتى أتاه اليقينُ، وعلى آله وأصحابه الغُرِّ الميامينِ، وعلى زوجاتِه وآلِ بيتِه المطهَّرينَ، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعدُ: فاتقوا الله -عباد الله-، فخيرُ ما يُتواصى به الأنامُ تقوى اللهِ الْمَلِكِ العلَّامِ، فمَن اتَّقاه في الغيب والشهادة فاز بالحسنى وزيادة. وأتقدَّم بالتهنئة من منبر المس .....
الملفات المرفقة
تهنئة ونصائح وتوجيهات
عدد التحميل 15
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضائل وبركات التكبيرات
294
15
4
(2923)

فضائل وبركات التكبيرات

1441/12/13
الخطبة الأولى: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، الله أكبر تعظيمًا، والحمد لله تمجيدًا، وسبحان الله تنزيهًا، ولا إله إلا الله توحيدًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، توكُّلًا وتفويضًا، وأشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له إقرارًا وتفريدًا، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- تسليمًا مزيدًا، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هنَّ أحبُّ الكلام إلى الله وأحبُّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما طلَعَت عليه الشمسُ، تعدِل أشرفَ الرقاب المعتَقَة، وأجود الخيول الملجَمة المسرَجة، وأغنى البُدْن المقلَّدة المتقبَّلة. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، تملأ ما بين السماء والأرض، وتكفِّر الذنوبَ ولو كانت مثلَ زبد البحر، وتساقطها عن العبد كما يساقط ورق الشجر. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، ولا إله إلا الله ولا وحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هُنَّ غِراسُ الجنةِ، والمنجِياتُ والجُنَّة، والباقيات الصالحات التي يبقى ثوابُها ويدوم جزاؤها. الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، ولا إلهَ إلا اللهُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العلي العظيم، ينعط .....
الملفات المرفقة
فضائل وبركات التكبيرات
عدد التحميل 15
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات
جميع التعليقات
  • ملتقى الخطباء - الفريق العلمي
    زائر

    الخطبة الثانية ممتازة