طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الرئيس الشيشاني: السعودية دافعت عن صورة الإسلام في العالم    ||    السعودية: مليار دولار للعراق و3 قنصليات جديدة    ||    العثور على مدينة 'مفقودة' في العراق    ||    عبد العزيز بوتفليقة يطلب السماح والصفح من الشعب الجزائري    ||    كيف تورط الحوثيين في نشر الكوليرا في اليمن .. تقرير    ||    الرجولة    ||    الإفادة في منافع الكتابة!!    ||    في صحبة الغرباء    ||

ملتقى الخطباء

(2٬827)
2099

الحب المشروع والحب الممنوع.. خطب مختارة

1440/05/30
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

والحب المباح: ويكون في محبة الطيبات من الأطعمة والأشربة، ومحبة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها، وغير ذلك من حب ما يقتنيه العباد لأنفسهم من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها مما أودعه الله في هذه الدنيا من متاعها المباح.

 

إن من أعظم ما يدل على سمو دين الإسلام وعظمته ومكانته؛ أنه قام على الرحمة وبني على المحبة وأسس على المودة؛ فشرع الحكيم على من ارتضاه له دينا ومنهجا أن يحب الله ورسله وأولياءه، وحلاوة الإيمان ومذاقه تكمن في محبة العبد لربه ومولاه، ومحبة ورسوله، وأن تكون محبتهما أحب شيء إلى العبد.

كما فطر قلب الوالدين على محبة أبنائهما، وفطر قلب الزوجين على محبة بعضهما، وعن الحب سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه-؛ حيث قال له: “من أحب الناس إليك قال عائشة”.

 

وقد يتساءل متسائل عن حقيقة الحب ومعناه؟!

والجواب عنه أن الحب يعني: التحبب إلى المحبوب والتودد إليه، ويمكن القول بأنه ميل وجذب يقع بين طرفين هما المحبوب والمحب بكيفية معينة حسب طبيعة المحبة ومقتضاها ودرجاتها ومنحنى الميل ومراتبه، ولو كان ذلك بين الإنسان والجمادات، كما ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال عن جبل أحد: “أحدٌ جبل يحبنا ونحبه”. (البخاري ١٤٨١).

 

عباد الله: ويأتي معنا الحديث عن أنواع الحب وبيان صوره وحكم الشرع في ذلك؛ فأما أنواعه فمحمود مشروع ومذموم غير مشروع:

النوع الأول: هو الحب المشروع؛ وهذا النوع تدور عليه ثلاثة أحكام من الأحكام التكليفية، وهي: (الوجوب، والندب والإباحة)، وسنذكر أمثلة على كل صورة منه:

فالحب الواجب: أن يجعل العبد أعظم المحبة لله ورسوله -صلى لله عليه وسلم-؛ فلا يقدم على محبتهما ولد ولا مال ولا تجارة، قال تعالى: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ ) [التوبة: 24].

 

وفي السنة المطهرة ما يؤكد على ذلك من حديث أنس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا”، ولا يوفق لذلك إلا أصحاب الإيمان؛ فهم أِد الناس محبة لله سبحانه: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) [البقرة: 165].

 

ويلحق بهذا النوع من الحب؛ محبة الفرائض والشعائر والأحكام الشرعية، وكل ما أحبه الله ورسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- وكذا المحبة في الله دون سواه، قال -صلى الله عليه وسلم- “وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ”، وجاء في حديث السبعة اللذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، “ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه”.

 

والحب المندوب: وهو ما يحصل للآخرين من الخير والأفراح؛ وما يزول عنهم من الشر والأتراح، ويكون في محبة لقاء المؤمنين، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتهلل وجهه إذا قابل الصديق -رضي الله عنه- وقد سأله علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن سر ذلك؛ فقال: “ما يمنعني أن تهلل وجهي إلى أبي بكر فرحا وأبو بكر أول الناس إسلاما، وأقدمهم إيمانا، وأطولهم صمتا وأكثرهم مناقب، رفيقي في الهجرة إلى المدينة، وأنيسي في وحشة الغار، ومن بعد ذلك ضجيعي في قبري، كيف لا يتهلل وجهي إلى أبي بكر فرحا”.

 

والحب المباح: ويكون في محبة الطيبات من الأطعمة والأشربة، ومحبة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها، وغير ذلك من حب ما يقتنيه العباد لأنفسهم من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها مما أودعه الله في هذه الدنيا من متاعها المباح.

 

النوع الثاني: وهو الحب الممنوع والمحرم، ولهذا صور عديدة وأمثله متنوعة سنذكر بعضها؛ ففيها الغنية والذكرى، وهي كما يلي:

محبة أهل الكفر والضلال: قال تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة:22]، كما أن من أمثلة الحب المحرمة؛ مودة الكفار واتخاذهم أولياء، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) [الممتحنة: 1].

 

ومن أمثلة الحب المحرم -أيضا-: محبة انتشار الفواحش والمجاهرين بالذنوب والمعاصي، (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) [النور:19]، وقال تعالى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ) [النساء: 148].

 

محبة أعياد ومناسبات الكفار ومحبة عاداتهم وخصائصهم والإعجاب بها: كمحبة ما يسمى بعيد الحب ومشاركتهم في هذا الاحتفال الذي ما أنزل الله به من سلطان، وغير ذلك من الأعياد الخاصة بهم.

 

ومنها: محبة العاشق لعشيقته والحبيب لمحبوبته، وهذا مما ابتليت به الأمة في عصرها الحاضر حتى صارت هذه التقنية فتنة هذا الزمان؛ فنحن أمام تقنيات ميسرة ومتطورة ومن خلال تلك الوسائل والتقنيات يمكن للشباب (ذكور وإناث) رؤية ومحادثة بعضهم ساعات طويلة وتبادل المشاعر والصور بينهم وممارسة ما حرم الله دون رقيب أو حسيب.

 

ولا شك أن لهذه الظاهرة أعني ظاهرة الحب والعشق والمحرم بين الشباب عموما أسبابا وآثارا، يتوجب على أولياء الأمور والدعاة والمصلحون أن يسعوا إلى محاربتها، ومن تلك الأسباب والآثار:

الفراغ وتسلية الوقت، والبحث عن الحب على حد زعمهم والشهوة غير المنضبطة والفراغ العاطفي وضعف الوازع الديني وكذلك ضعف علاقة الأم بابنتها وإهمالها لها، وعدم الاستماع إلى مشاكلها والانفتاح الإعلامي، وغير ذلك من الأسباب، وإذا لم يتنبه الآباء والأمهات لهذه الأسباب وقع الفأس على الرأس، وحصل ما لا يحمد عقباه؛ من الابتزاز والتهديد والفضيحة، والعلاقة المحرمة التي قد ينتج عنها الحمل -والعياذ بالله-، وضياع الأسرة وتفككها.

 

ولا شك ولا ريب أن الشرع الحنيف؛ حرم هذه الظاهرة أيا كانت أسبابها ودواعيها؛ لأنها مقدمة إلى كل رذيلة، ومذهبة لكل فضيلة، قال الله: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32]؛ قال أهل التفسير في قوله: (ولا تقربوا الزنا)، أي؛ “مقاربته وهو مخالطة أسبابه ودواعيه”.

 

وهذه الصور وغيرها والأمثلة وسواها من الحب الممنوع أو المحرم ينبغي على المسلم أن يتجنبها وأن ينزعه محبتها من قلبه، ولله در القائل:

وداعا أيها الحب****كرهتك فارتحل قدما

كرهتك لم يعد قلب****بصدري يحمل الألما

سأحيا خامد الحس****فلا حب ولا أمل

ستخبو شعلة النفس****ويمضي ذلك الأجل

 

عباد الله: فيما سبق مختصر عن الحب المشروع والممنوع؛ اسألوا الله -تعالى- أن يقصرنا على محبة ما يحبه ورسوله، وبغض وكراهية ما كرهاه وأبغضاه؛ وحتى نكون من أهل ذلك هناك عدة أسباب ووسائل تعين العبد على تحقيق ما يجب عليه من الحب، والبعد عن عما يحرم عليه منه، ومن ذلك، ما يلي:

التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض؛ لحديث قال الله -تعالى- في الحديث القدسي: “وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه”.

 

ومن الأسباب مراقبة الله في كل حال، ومحاولة معرفة الحرام والحلال وتحري الدقة في مسائل الاختلاط بالنساء والخلوة, وما حدود الشرع في كل ما يتعلق بالعلاقة بين النساء والرجال والفتيات والشباب من أهل وجيران وأصدقاء وزملاء وغير ذلك·

 

ومن ذلك: البعد عن كل سبب يحول بين القلب وبين الله -عز وجل-، ومعالجة أحوال القلب وإزالة الشبهات عنه ومداومة الدعاء والذكر والتلاوة.

 

أيها المسلمون: ومع الحديث عن الحب المشروع والحب الممنوع تأتي مناسبة عالمية تحت عنوان (عيد الحب) وهو عيد من الأعياد البدعية والمحرمة يستوجب التنبيه عليه والتحذير منه؛ فهو عيدٌ وثني لا يجوز المشاركةُ فيه بحالٍ من الأحوال، ويجب قطعُ جميعِ الطرق والوسائل المفضية إليه، وذلك أنه من أعياد الجاهلية التي أبطلها النبيُّ –صلى الله عليه وسلم-؛ قال أنس –رضي الله عنه-: قدم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذا اليومان؟! قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يومُ الأضحى، ويومُ الفطر”.

 

كما أن الاحتفال بهذا العيد الوثني -عيد الحب- إحياءٌ لشعيرة من شعائـر الكفار؛ وتعظيمٌ لأيامهم الوثنية؛ وتشبهٌ بهم في حياتهم وعلاقاتهم غير الشرعية؛ وتشريع لهذا الحب الممنوع، وترسيخه في بلاد المسلمين مما يزيد الطين بلة ويسب في بلاء وفساد كبير أخلاق ومجتمعي، وقد قال صلى الله عليه وسلم: “من تشبه بقومٍ فهو منهم”، وفي هذا الاحتفالِ مضادةٌ لدينِ الله؛ وقدحٌ في أصلٍ من أصول عقائدِ أهل السنة والجماعة، وهو الولاء والبراء المتمثل في محبةِ المؤمنين وبغضِ الكافرين.

 

مع العلم أن تقليد الكفار في هذا اليوم يقودُ إلى المحبة القلبية لأعمال المشركين؛ وللمشركين -أيضًا-؛ وينمي الاستئناس بمن يحتفل بهذا اليوم؛ لأن المرء عادة يرتاح لمن يقلده في طبعه ووصفه ورغباته، ولا شك أنه يحرم على المسلم الاحتفال بهذا اليوم أو المشاركة فيه، وقد بين أهل العلم حرمة ذلك، وإليكم بعض أقوالهم:

قال ابن تيمية –رحمه الله-: “مشابهةُ أهلِ الكتاب والأعاجم ونحوهم لابد أن تورث عند المسلمِ نوعَ مودةٍ لهم، أو هي على الأقلِّ مظنة المودة؛ فتكون محرمةً من هذا الوجه سدًّا للذريعة، وحسمًا لمادة حب الكافرينَ والولاءِ لهم، فضلاً عن كونها محرمة من وجوه أخرى بالنصوص الواردة وغيرها”.

 

وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: “الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه: الأول: أنه عيدٌ بدعي لا أساسَ له في الشريعة. الثاني: أنه يدعو إلى اشتغالِ القلبِ بمثل هذه الأمورِ التافهةِ المخالفةِ لهدي السلفِ الصالح -رضوان الله عليهم-؛ فلا يحل أن يُحدث في هذا اليوم شيءٌ من شعائر العيد؛ سواء في المآكل أو المشاربِ أو الملابسِ أو التهادِي أو غير ذلك”.

فلنحذر -أيها المؤمنون- من التشبه بأعداء الإسلام وعبَّاد الأصنام، وأن ندع باطلهم ومناسباتهم، وصدق الشاعر حيث قال:

دع الأعاجم تذهب في مواسمها****مذاهب اخترعتها شر مخترعِ

إن الذي يحتذي في ذاك حذوهم****مشارك لهم في الحادث الشنعِ

أليس يأتون فيه كل منكرة ****ويعكفون على الأصنام في البِيَعِ

فما لنا ولهم نقفو مواسمهم****وبيننا موقيات السيف والنطعِ

لا تهد فيها ولا تقبل هدية من****يهدي إليك وذر تخصيصها ودع

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة:51].

 

خطباؤنا الكرام: هذه مقدمة يسيرة عن مفهوم الحب وحقيقته وحكمه وأشكاله وصوره، مرفق معها مجموعة من الخطب تتحدث عن هذه المناسبة البدعية والتي للأسف يتنادى لها ويشارك فيها من أبناء المسلمين؛ وفي هذه الخطب مزيد توضيح وكثير بيان عن الحب الشرعي والمحرم البدعي، سائلين المولى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى وأن يجنبنا جميعا ما يسخط ويأبى.

 

الحب في الله تعالى (2)
2٬648
1397
33
(2099)

الحب في الله تعالى (2)

1431/10/18
الخطبة الأولى: الحمد لله؛ خلق عباده فأتقن خلقهم، وصورهم فأحسن صورهم (يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) [الانفطار:6-8] (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: 64] أحمده على نعمه المتواترة، وأشكره على إحسانه المتتابع، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ دلل بخلقه على ربوبيته وألوهيته، وبرهن بتقديره وحكمته على أسمائه وصفاته، لا رب يعبد بحق غيره، ولا إله ينفع سواه (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ * وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [الزخرف:84-85]. وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله؛ ما كان في قلبه غير الله، ولا اتخذ خليلا سواه، قال جندب رضي الله عنه قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا" صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى .....
الملفات المرفقة
في الله تعالى (2) – مشكولة
عدد التحميل 1397
في الله تعالى (2)1
عدد التحميل 1397
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وجوب الحب في الله والبغض في الله
12٬458
1343
99
(2099)

وجوب الحب في الله والبغض في الله

1430/03/29
الحمد لله أولاً وآخراً, وحالاً وأبداً، فهو المستحق للمحامد كلها, ومنه كل خير بدا، وأشكره على نعم لا أحصى لها عدداً، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له, إله حق كامل, لم يتخذ صاحبة ولا ولداً. وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله, أكمل من دعا الله موحداً, وأقوى وأشرف من جاهد في سبيل الله ونابذ العدا، اللّهم صل وسلم, وبارك على عبدك ورسولك محمد, نبي الرحمة والعدالة والهدى، وعلى آله وأصحابه, ومن على منهجه القويم سار, وتمسك واهتدى. أما بعد: فيا أيها الناس, اتقوا الله تعالى, واعملوا صالحاً, قبل القدوم على الله غداً. عباد الله, إن أوثق عرى الإيمان: الحب في الله, والبغض في الله. أين الولاء والبراء, الذي مدح الله به أولياءه، حيث يقول: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ)؟ [الزخرف:26-27]. أين تقديم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على كل أحد؟. والله ما حصل إهمال إلا لنقص الإيمان, والتقليد الأعمى بدون دليل ولا برهان, والتهاون بمعاصي الله. ألم تعلموا أن رسول الملِك الديان عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح: " ثلاث من كن فيه؛ وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله، أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء, لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار"؟. وقال: .....
الملفات المرفقة
486
عدد التحميل 1343
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحب في الإسلام
1٬139
89
0
(2099)

الحب في الإسلام

1439/04/28
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده، ونستعين به ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لـه، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغـاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً -صلى الله عليه وسـلم- رسول اللـه سـيد الخلق والبشر، مـا اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، أما بعد: أيها الأخوة الكرام: ابتدع عيد يحتفل به أهل الأرض سموه عيد الحب، وقد تحدثت في خطبة سابقة عن مشروعية الاحتفال بهذا العيد، وبينت الأحاديث الصحيحة التي تحظّر على المسلم أن يكون له عيد غير الأعياد التي وردت في الكتاب والسنة. أيها الأخوة: لكن لابد من تعليق -كلمة حب- كلمة كبيرة جداً- هي في الحقيقة ثلث الإنسان، الإنسان عقل يدرك وقلب يحب وجسم يتحرك، بل إن الحب قد يطغى على إدراكه وعلى حاجات جسده، وهذه الكلمة من أكبر كلمات الإسلام، هذه الكلمة تلهج بذكرها ألسنة العابدين، يوصي بها المصلحون، يسعى إليها الدعاة إلى الله، يغرسها في نفوس الأتباع العلماء العاملون. أيها الأخوة: الحب هذه الكلمة الساحرة ذات الظلال الرقيقة في النفس الإنسانية، يعكس الإسلام لها؛ فهماً خاصاً، الإسلام يعترف بعاطفة الحب على أنها واحدة من أهم الدوافع الإنسانية والمحركات الفعالة في السلوك الفردي والجماعي. المسلمون اليوم يعانون أزمة في المحبة جعلت الإنسان لا يفهم إنسانيته على وجهها الصحيح، وهذا الذي تقلقون منه وتستمعون إلى أخبار ما سيكون هل هو إلا انعدام الحب بين البشر؟ هل هو إلا أنانية مفرطة أو وحشية تبعده عن جنس البشر؟ أيها الأخوة الكرام: يعاني المسلمون من أزمة الحب فيما بينهم، مساجدهم كبيرة ومزخرفة .....
الملفات المرفقة
الحب في الإسلام
عدد التحميل 89
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحب الشرعي وعيد الحب
6٬034
1216
71
أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: وفي الوقت الذي يحتفل فيه المسلمون بعيدِهم المباركِ عيدِ التوحيد لله تعالى وتكبيره وتمجيده وشكرِه، وعيدِ الإحسان لعباد الله وبذلِ المعروفِ لهم وإدخالِ السرور عليهم، عيدِ الطهرِ والنقاء والعفاف والصفاء، يحتفل غيرهم بعيدٍ يخالِف اسمه مسمّاه، يسمونه عيد الحب، وحقيقته الخنا والفجور والعهْر، يُرتَكَب فيه من الفواحش ما لا يخطر على بال ولا يقبله شريف، يستدرِجون به الناس إلى حمأة الشهوات والرذيلة. وليس الحديث عنه ترويجًا، وإنما المقصود هو التحذير منه؛ لأنه في الواقع عيد رائج لا يحتاج إلى ترويج، وإنما يحتاج إلى تحذير، يدل على ذلك الحركة التجارية التي تصاحبه والتي تؤكد تفشي هذا الوباء في قطاع من المجتمع لا يستهان به، وهم فئة الشباب من البينين والبنات. وهو عادة جاهلية وبدعة مذمومة وتقليد أعمى، اخترقت به الفضائيات خصوصيات المسلمين، ولا شك أن هذا العيد إنما هو دعوة وراءها ما وراءها من إغراء بالشهوات وإشاعة للفحشاء والانحلال بين أبناء المسلمين، تحت مسمى الحب ونحوه. ولسنا نحرّم الحب إذا حرّمنا هذا العيد، فهذا عيد من أعياد الكفار، والمسلمون قد عوّضهم الله بعيدين شرعيين لا يجوز لهم الاحتفال بغيرهما، والأعياد من .....
الملفات المرفقة
الشرعي وعيد الحب
عدد التحميل 1216
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فقه الحب
3٬838
1132
64
مهما يكن من شيءٍ بعد: فإن أبلغ الوصايا وأنفعها، وأهم النصائح وأرفعها هي الوصيةُ بتقوى الله -عز وجل-؛ إذ لا خير يدرك ولا رحمة تنزل ولا علم يُحَصَّلُ إلا بالتقوى، التي ملاكها وجماع خيرها أن تعبدوا الله كأنكم ترونه، فإن لم تكونوا ترونه فإنه يراكم. أيها الناس: لا شك أن من أشرف العلوم بعد علم العقائد والتوحيد علمَ الفقه في دين الله؛ إذ به يُعْبَدُ الله على هُدى وبصيرة وبَيِّنَةٍ من الأمر، وقد صح في الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". رواه أحمد والطبراني. والفقه لغة: الفهم والإيضاح، وفي اصطلاح العلماء: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية، والفقيه هو المستنبط للأحكام. ويكون الفقه تارةً فرضًا عينيًّا، وتارةً فرضًا كفائيًا، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [التوبة: 122]. ونحن اليوم -يا عباد الله- بصدد التفقه في أمر عمت به البلوى، وشغل به أهل المدر والوبر، لا سيما الشباب منهم، ممن يعيشون للهوى وأحلام اليقظة، الذين يبدأ تاري .....
الملفات المرفقة
الحب
عدد التحميل 1132
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نعمة الحب ونقمته
691
86
1
(2099)

نعمة الحب ونقمته

1439/04/26
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد:فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: سقا الله روضَ الحُب بالطلِّ والنَّدى *** ودامَ شذيَّ العَرْف ما بقيَ الدهرُ فإني رأيتُ العيش إن صار عاطلاً *** من الحب قبراً لا يطيب به العمر أيها الناس: كلمة من حرفين يحتويان على معانٍ رقراقة، ومشاعر دفاقة. إنهما حرفان يلتذّ بهما اللسان، وتستريح لهما الأسماع، وتشتاق إليهما القلوب. حرفان يبنيان في القلوب مر .....
الملفات المرفقة
نعمة الحب ونقمته
عدد التحميل 86
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الحب ومظاهره السيئة
3٬051
636
23
(2099)

عيد الحب ومظاهره السيئة

1435/04/10
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي هدانا للإسلام وشرح صدورنا بالإيمان، ووفقنا لطاعته بالعون والإلهام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، واعلموا أن التقوى وصية الله تعالى للأولين والآخرين: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ اتَّقُوا اللَّهَ) [النساء: 131]. عباد الله: لقد أتم الله علينا نعمته فاختار لنا الإسلام دينًا فقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [المائدة:3]، ولن يقبل الله تعالى من أحد ديناً سواه: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران: 85]. وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". رواه مسلم. ومن المعلوم أن ما سوى دين الإسلام فهو باطل. وقد ظهرت في الأوقات المتأخرة مظاهر سيئة، حيث إن بعض الناس يقلّدون أعداء الله تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم كما أخب .....
الملفات المرفقة
الحب ومظاهره السيئة
عدد التحميل 636
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الحب
2٬988
598
23
(2099)

عيد الحب

1433/03/29
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن اهتدى بهداه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: عباد الله: فقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» صححه الألباني. وعن أنس رضي الله عنه: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددت لها»؟ قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال: «أنت مع من أحببت». قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «أنت مع من أحببت». قال أنس: "فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم" وإن مما ابتُلي به كثير من الناس في زماننا هذا -ولا حول ولا قوة إلا بالله- التشبه بأعداء الإسلام في أعيادهم وتقاليدهم وغير ذلك، وهذا أمر خطر يقدح في عقيدة الولاء والبراء، ومن ذلك على سبيل المثال التشبه بهم فيما يسمى بعيد الحب. فما أصل هذا العيد؟ وما حكم الاحتفال به؟ وما الآثار المترتبة على المشاركة بهذا العيد؟ وغير ذلك، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا اليوم المبارك بإذن الله تعالى وتوفيقه. أما عن أصل عيد الحب فقد ذكرت الموسوعة الكاثوليكية أن القس (فالنتاين) كان .....
الملفات المرفقة
الحب2
عدد التحميل 598
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الحب
2٬656
475
25
(2099)

عيد الحب

1435/04/10
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [سورة آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [سورة النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [سورة الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد: يقول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: "لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، وباع .....
الملفات المرفقة
الحب3
عدد التحميل 475
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الحب
4٬005
913
52
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: عباد الله: اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعلموا أن مخالفة المشركين واجتناب مشابهتهم في الأعياد وغيرها واجب من واجبات الإسلام. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة: 51]، وقال تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) [هود: 113]. وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". رواه أحمد وأبو داود. .....
الملفات المرفقة
الحب1
عدد التحميل 913
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الحب
5٬341
1163
110
(2099)

عيد الحب

1432/03/14
الحمد لله الذي قضى على كل مخلوق بالفناء، وتفرد بالعز والبقاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الأسماء الحسنى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه هداة الأنام ومصابيح الدجى. أما بعدُ: أيها المسلمون: فإننا في زمن كثرت فيه الفتن والآفات، حتى اقتحمت الأمم والمجتمعات، وغيرت كثيرًا من المفاهيم؛ حتى صار كثير من المنكرات من نوع المألوف الذي لا يقبل الجدل، فإذا جاء من ينكرها فكأنه جاء ببدع من القول. قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "كيف أنتم إذا لبستكم فتنة؛ يربو فيها الصغير؛ ويهرم فيها الكبير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنة". قالوا: متى ذاك يا أبا عبد الرحمن؟! قال: "إذا كثر قراؤكم، وقل فقهاؤكم، وكثر أمراؤكم، وقل أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين". وها نحن نعيش في مثل هذه الأزمان، وفي كل يوم يظهر من الفتن والمنكرات ما يهوّن ما كان قبله، ليس لهون ذلك المنكر، ولكن لأنه خَلَفه ما هو أشد منه، حتى جعله هينًا بالنسبة إليه، كما قيل: لـم أبك مـن زمن صعب لشدته *** إلا بكـيت عليه حين أفقدُهُ ما قد جزعت على ميْتٍ فُجِ .....
الملفات المرفقة
الحب
عدد التحميل 1163
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الحب.. حقيقته وحكمه
3٬712
980
49
(2099)

عيد الحب.. حقيقته وحكمه

1432/03/14
أما بعد: فاتقوا الله -عبادَ الله- حقَّ التقوى، فتلكم هي الجُنَّة، وراقبوه في السر والنجوى، فذلكم طريق الجَنَّة. أيها المؤمنون: إن ديننا خير الأديان وأفضلها، وأتمُّ الشرائع وأكملها، جمع بين مصالح الأولى والأخرى؛ خدم الروح ولم يغفل الجسد، وأمَّ الآخرة ولم يهمل الدنيا، قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا) [القصص: 77]. ديننا -أيها المؤمنون- دين الوسطية؛ لا إفراط فيه ولا تفريط، ولا إسرافَ ولا تقتير، لا غواية فيه ولا رهبانية، ولا غلوَّ ولا تقصير، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) [البقرة: 143]. لقد أقبل علينا في هذه الأيام ما يسمونه بـ"عيد الحب"، فهل تعرفون -أيها الأحباب- حقيقة هذا العيد الفسقي البدعي الكفري؟! أتدرون قصته وتاريخه؟! زعموا أن الرومان الوثنية كانت تحتفل في اليوم الخامس عشر من فبراير من كل عام، وكان هذا اليوم عندهم يوافق عطلة الربيع، وفي تلك الآونة والنصرانية في بداية دعوتها أصدر الإمبراطور كلايديس الثاني قرارًا بمنع الزواج على الجنود، وكان رجل نصراني راهب يدعى فالنتاي .....
الملفات المرفقة
الحب.. حقيقته وحكمه
عدد التحميل 980
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات