ملتقى الخطباء

(2٬795)
1363

خطب مختارة لعيد الأضحى المبارك عام 1438هـ

1439/11/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فهل من المعهود في زماننا -أو في أي زمان- أن يُقْدِم والد حنون شفوق على ذبح ولده فلذة كبده وحبة فؤاده الذي ظل يتمناه عمره وينتظر قدومه دهرًا لمجرد رؤيا رآها؟! إنه نبي الله إبراهيم -عليه السلام- فلقد رأى ليلة التروية كأن قائلًا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا، فلما أصبح تروى في نفسه؛ أمن الله هذا الحلم أم من الشيطان؟ فسمي ذلك اليوم يوم التروية، فلما…

لقد كان يومًا مشهودًا مهيبًا، ففي مثل هذا اليوم؛ يوم النحر، ومنذ ما يزيد عن ألف وأربعمائة عام، وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ناقته يخطب في أكثر من مائة ألف من الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- يقول لهم: “أي يوم هذا؟” فيجيبوه: الله ورسوله أعلم، فيسكت حتى يظنوا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم يقول: “أليس يوم النحر”(متفق عليه)… ثم يواصل -صلى الله عليه وسلم- حديثه، فيجمع في خطبته تلك أصول الدين وقواعده وأركانه، ويوصيهم وصية الوداع في حجة الوداع… وقد كانت هذه الوقفة والخطبة والوصية في يوم النحر، ويومنا هذا هو يوم النحر.

***

 

واليوم يوم الذكرى والعبرة: هي ذكرى لا ينساها المسلمون في كل عيد أضحى؛ ذكرى تلك الأسرة المباركة التي سنت لنا سننًا يتبعها كل حاج أو معتمر إلى يومنا هذا من سعي ورجم وشرب من ماء زمزم… فالأب إبراهيم والأم هاجر والولد إسماعيل، قصة لخصها لنا الشاعر حين قال:

 

فاضت بالعبرة عيناه *** أضناه الحلم وأشقاه

شيخ تتمزق مهجته *** تتندى بالدمع لحاه

ينتزع الخطوة مهمومًا *** والكون يناشد مسراه

وغلام جاء على كبر *** يتعقب في السير أباه

والحيرة تثقل كاهله *** وتبعثر في الدرب خطاه

ويهم الشيخ لغايته *** ويشد الابن بيمناه

بلغا في السعي نهايته *** والشيخ يكابد بلواه

لكن الرؤيا لنبي *** صدق وقرار يلقاه

والمشهد يبلغ ذروته *** وأشد الأمر وأقساه

إذ تمرق كلمات عجلى *** ويقص الوالد رؤياه

وأمرت بذبحك يا ولدى *** فانظر في الأمر وعقباه

ويجيب العبد بلا فزع *** افعل ما تؤمر أبتاه

لن نعصى لإلهى أمرًا *** من يعصي يومًا مولاه

واستل الوالد سكينا *** واستسلم ابنٌ لرداه

ألقاه برفق لجبين *** كي لا تتلقى عيناه

أرأيتم قلبًا أبويًا *** يتقبل أمرًا يأباه؟!

أرأيتم ابنًا يتلقى *** أمرًا بالذبح ويرضاه؟!

وتهز الكون ضراعات *** ودعاء يقبله الله

تتوسل للملأ الأعلى *** أرض وسماء ومياه

ويقول الحق ورحمته *** سبقت بفضل عطاياه

صدقت الرؤيا لا تحزن *** يا إبراهيم فديناه

 

بل لقد قصَّها علينا القرآن في أجمل وأروع وأبهى كلمات قائلًا: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)[الصافات: 102-107]، فصار الفداء والتضحية من يومها سنة.

***

 

فاليوم يوم الفداء والتضحية: لقد صارت قصة الفداء شعارًا من شعارات المسلمين ورمزًا من رموزهم، فهي قصة اتصال الأرض بالسماء واستجابة الله -تعالى- لأنين قلبي إبراهيم وهاجر الوالدين المكلومين شفقة على ولدهما الذي يوشك أن يُذبح بيد أبيه! فيُنزِل الله -عز وجل- الفداء؛ كبشًا أملحًا أقرنًا تغذى من طعام الجنة ورعى فيها أربعين سنة، وقال ابن عباس: “الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي قربه ابن آدم”(تفسير الخازن)، فكان فداءً ونجاة وحياة لنبي الله إسماعيل.

***

 

واليوم يوم الطاعة والتسليم لله -رب العالمين-: فهل من المعهود في زماننا أو في أي زمان أن يُقْدِم والد حنون شفوق على ذبح ولده فلذة كبده وحبة فؤاده الذي ظل يتمناه عمره وينتظر قدومه دهرًا لمجرد رؤيا رآها؟! إنه نبي الله إبراهيم -عليه السلام- فلقد “رأى ليلة التروية كأن قائلًا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا، فلما أصبح تروى في نفسه أي فكر من الصباح إلى الرواح؛ أمن الله هذا الحلم أم من الشيطان؟ فمن ثم سمي ذلك اليوم يوم التروية، فلما أمسى رأى في المنام ثانيًا فلما أصبح عرف أن ذلك من الله -تعالى- فسمي ذلك اليوم يوم عرفة… فلما عزم على نحره سمي ذلك اليوم يوم النحر”(تفسير الخازن)، فكانت غاية الطاعة ومنتهى الامتثال لأمر الله -تعالى-.

أرأيتم قلبا أبويًا *** يتقبل أمرا يأباه؟

***

 

واليوم يوم بر الوالدين: فالأعجب مما مضى أن يتقبل الولد “الابن البار” أمر ذبحه بيد أبيه ويرضى به!

أرأيتم ابنًا يتلقى *** أمرًا بالذبح ويرضاه؟!

فهو يطيع ربه ويبر أباه، فيسير خاشعًا خاضعًا خلف أبيه في مشهد لا يتخيله عقل أو يستوعبه فكر أو يحتمله قلب، سارا وفي يد الوالد سكين مشحوذ يخيف الولدَ بريقُه وحدته، ينظر إليه وهو يتوقع أن يكون بعد هنيهة فوق رقبته يحزها ويفصلها عن جسده، ومع هذا ورغم هذا فهو الطائع البار المخبت الذي يخاطب والده -الذي يهم بذبحه- في أدب ورفق ولين ومودة! هي نفوس ما أزكاها وما أحلاها وما أبهاها!

 

نعم هو يوم بر الوالدين الذي هو دين يُستقضى؛ فكما برَّ إبراهيم -عليه السلام- أباه المشرك الكافر فخاطبه في رفق وشفقة قائلًا: (يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا)[مريم: 45]، برَّه ولده فقال له: (يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)[الصافات: 102]، وصدق من قال: “بروا آباءكم تبركم أبناؤكم”.

***

 

واليوم يوم الأضحية: أضحية تذِّكرنا بذلك الذبح العظيم الذي فدى الله به إسماعيل -عليه السلام-، فنذبحها تقربًا إلى الله -تعالى-، وإطعامًا للفقراء والمساكين، ونشرًا للحب والمواساة بين المسلمين، وتوسعة على الأهل والأحباب والأصحاب، فنوزع منها على المحتاجين ونأكل منها وندخر إذا ما شئنا طاعة لأمر سيد الأولين والآخرين -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: “كلوا وأطعموا وادخروا”(متفق عليه)، ونذبحها بعد صلاة العيد لا قبلها فعن البراء بن عازب قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء”(متفق عليه).

 

أما من لا يملك أضحية من الفقراء فلا يبتئس فقد ضحى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل عن منبره، فأتي بكبش، فذبحه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، وقال: “بسم الله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي”(الترمذي).

***

 

واليوم يوم الفرح بالحلال المباح: الفرح بالطاعة لا بالمعصية، الفرح الطاهر الطيب وليس الفرح الخبيث المدنس… فرحم الله رجلًا وسَّع على أهل بيته في هذا اليوم وأدخل على صدورهم السرور والسعادة والحبور، ورحم الله امرأة نشرت البهجة والفرحة في بيتها وغرستهما في قلوب أولادها، ورحم الله من وصل أرحامه فأسعدهم وبرَّ جيرانه فأبهجهم وهنئ المسلمين بعيدهم…

***

 

ولعل أول من يهنئ الناس بالعيد وأقدر من يستطيع -بما حباه الله- أن ينشر الفرحة والسعادة بالعيد في قلوب المسلمين هم فرسان المنابر من الخطباء المفوهين؛ فمن خلال كلماتهم يُذهب الله -تعالى- الحزن عن المحزونين ويُدخِل الفرحة والبهجة على السامعين… لذا فقد جمعنا اليوم عددًا من خطبهم لعام 1438هـ التي يفتح الله بها القلوب ويُبْهِج بها الأرواح ويُعلِّم بها العقول، فجاءت على الصورة التالية:

العيد ودعوة التوحيد – خطبة عيد الأضحى 1438هـ
954
182
30
(1363)

العيد ودعوة التوحيد – خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1438/12/13
الخطبة الأولى: الحمدُ لله؛ الحمدُ لله الذي بنعمتِه تتمُّ الصالِحات، وبعَفوِه تُغفَرُ الذُّنوبُ والسيئات، وبكرمه تُقبَل العطايا والقُرُبات، الحمدُ لله، الحمدُ لله الذي أماتَ وأحيَا، ومنَعَ وأعطَى، وأرشَدَ وهدَى، (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) [الإسراء: 111]. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر عددَ ما أهلَّ الحَجِيجُ بأنساكِهم، الله أكبر عددَ ما رفعُوا بالتلبِيَة أصواتَهم. الله أكبر عددَ ما صعَدَ لله تعالى مِن دعواتهم، الله أكبر عددَ ما رمَوا مِن جِمارِهم، الله أكبر عددَ ما أراقُوا مِن دماءِ هداياهم. الله أكبر كبيرًا، والحمدُ لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلًا. الله أكبر عددَ خلقِه، ورِضاء نفسِه، وزِنةَ عرشِه، ومِدادَ كلِماته. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له ملِكٌ عظيمٌ مُقتَدِر، تأذَّنَ بالزيادة لمَن شكَر، وتوعَّد بالعذابِ مَن جحَدَ وكفَر، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه صاحِبُ الوجهِ الأنوَر، والجَبينِ الأزهَر، والشافِعُ المُشفَّعُ في المحشَر، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعدُ .. أيها المؤمنون: اتَّقُوا اللهَ -تعالى- حقَّ التقوَى، واحفَظُوا أوامِرَه، وعظِّمُوا حُرُماته وشعائِرَه، (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا .....
الملفات المرفقة
العيد ودعوة التوحيد – خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 182
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مزايا دين الإسلام – خطبة عيد الأضحى 1438هـ
1٬493
362
44
(1363)

مزايا دين الإسلام – خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1438/12/13
الخطبة الأولى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ما لاحَ صباحُ عيدٍ وأسفَر، الله أكبر ما هلَّ مُهلِّلٌ وكبَّر، الله أكبر ما أشرَقَت بوارِقُ الإسعادِ على مَن قصَدَ البيتَ الحرام، الله أكبر ما ذكرَه الذَّاكِرون عند المشاعِر العِظام، الله أكبر ما حدَت بهم مطايا الأشواقِ إلى عرفات، وما ابتَهَلُوا في ذلك الموقِفِ وحُطَّت عنهم السيئات. الله أكبر عددَ مَن طافَ بالبيتِ العتيقِ وخضَعَ لربِّه واستَكان، الله أكبر عددَ ما يُتقرَّبُ به إلى الله مِن قُربان، الله أكبر ما لبَّى المُلبُّون، وطافَ الطائِفُون، وأهدَى المُضحُّون. الحمدُ لله لا واضِعَ لما رفَعَ، ولا رافِعَ لما وضَعَ، ولا مانِعَ لما أعطَى، ولا مُعطِيَ لما منَع، علَا بقَهرِه وقَدرِه وذاتِه فوقَ جميعِ مخلُوقاتِه وارتفَع، وفَطَرَ المصنُوعات على ما شاءَ فأتقَنَ ما صنَعَ، مشنه الفضلُ يُرتجَى، والكرمُ يُبتغَى، نحمدُه -سبحانه- على نعمِه الغِزار، ونشكُرُه على مُترادِفِ فضلِه المِدرار. وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له جعلَ الأعيادَ مواسِمَ أفراحِ الطائِعِين، وأيامَ سُرور المُتعبِّدين، وأشهدُ أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه نبيُّ الرحمةِ والهُدى أعظِم به نبيًّا، وأكرِم به رسُولًا، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه بُدور الدُّجَى، وأعلامِ الهُدَى. أيها المُسلمون: عاشَ الناسُ قبل بِعثةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في جاهليَّةٍ وضلالٍ، يعبُدُون الأشجارَ والأحجارَ، ويدعُون مِن دون الله ما لا ينفعُهم ولا يضُرُّهم، واتَّخذُوا الشياطينَ أولياءَ مِن دُون الله ويحسَبُون أنهم مُهتَدُون، حتى طُمِسَت معالِمُ الدين، وانتَكَسَت الفِطَر .....
الملفات المرفقة
مزايا دين الإسلام – خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 362
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى المبارك 1438هـ الخلاف بين القدر والشرع
1٬230
80
13
(1363)

خطبة عيد الأضحى المبارك 1438هـ الخلاف بين القدر والشرع

1438/12/06
الخطبة الأولى:   الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، الْقَوِيِّ الْمَتِينِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ فَدَبَّرَهُمْ، وَهَدَى الْمُؤْمِنِينَ وَاجْتَبَاهُمْ، لَهُ الْحِكْمَةُ الْبَاهِرَةُ فِي قَدَرِهِ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى خَلْقِهِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَخَالِقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ؛ أَكْمَلَ لِعِبَادِهِ شَرَائِعَ الدِّينِ، وَعَلَّقَ بِالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَعَلَ تَعْظِيمَ الشَّعَائِرِ مِنْ تَقْوَى الْمُتَّقِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَلِيقُ بِجَلَالِ رَبِّنَا وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا أَحَدَ يُذْكَرُ كَذِكْرِهِ، وَهَذِهِ أَعْظَمُ أَيَّامِ ذِكْرِهِ؛ فَسُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَعَدَدَ خَلْقِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً أَرْسَى فِيهَا الْقَوَاعِدَ، وَعَظَّمَ الشَّعَائِرَ، وَبَيَّنَ الْمَنَاسِكَ وَقَالَ لِلنَّاسِ: "لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ" فَوَدَّعَ النَّاسَ، وَمَاتَ بَعْدَ حَجَّتِهِ بِأَشْهُرٍ، فَسُمِّيَتْ حَجَّتُهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ؛ وُزَرَائِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَحَمَلَةِ دِينِهِ، .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى المبارك 1438هـ الخلاف بين القدر والشرع
عدد التحميل 80
خطبة عيد الأضحى المبارك 1438هـ الخلاف بين القدر والشرع – مشكولة
عدد التحميل 80
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
1٬185
111
13
(1363)

خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1438/12/08
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ! اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ! اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ! اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا هَلَّ هِلَالٌ وَأَبْدَرَ، اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا لَبَّى حَاجٌّ وَكَبَّرَ، اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا تَرَاكَمَ سَحَابٌ وَأَمْطَرَ، واللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا نَبَتَ نَبَاتٌ وَأَزْهَرَ، واللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. الْحَمْدُ للهِ الذِي سَهَّلَ لِعِبَادِهِ طُرُقَ الْخَيْرَاتِ، وَيَسَّرَ لَهُمْ سَبِيلَ الْعِبَادَاتِ، وَوَعَدَهُمْ بِالثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَاتِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَه إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مَحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه الشَّافِعُ الْمُشَفَّعُ  يَوْمَ حَشْرِ  جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَعَلَى زَوْجَاتِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ. اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ. أَمَّا بَعْدُ: فِإِنَّنَا نَحْمَدُ اللهَ وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ هَذَا الْعِيدِ الذِي نَفْرَحُ فِيهِ وَنَبْتَهِجُ وَنُظْهِرُ الْمَسَرَاتِ، وَنَشْكُرُهُ وَنُثْنِي عَل .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 111
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1438 – ولكن التحريش بينهم
1٬210
86
7
(1363)

خطبة عيد الأضحى 1438 – ولكن التحريش بينهم

1438/12/07
الخطبة الأولى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر... الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.. الله أكبر خلق الخلق وأحصاهم عدداً، وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً، عنت الوجوه لعظمته، وخضعت الخلائق لقدرته، الله أكبر ما ذكره الذاكرون، والله أكبر ما هلَّل المهللون، وكبَّر المكبرون، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر عدد ما أحرم الحجاج من الميقات، وكلما لبَّى الملبون وزيد في الحسنات، الله أكبر عدد ما طاف الطائفون بالبيت الحرام، وعظَّموا الحرمات، الله أكبر عدد من سعى بين الصفا والمروة من المرات.. والحمد لله عدد حجاج بيته المطهر، وله الحمد أعظم من ذلك وأكثر. الحمد لله على نعمه التي لا تحصر، والشكر له على آلائه التي لا تقدر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ملك فقهر، وتأذن بالزيادة لمن شكر، وتوعد بالعذاب من جحد وكفر، تفرد بالخلق والتدبير وكل شيء عنده مقدر. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الوجه الأنور، والجبين الأزهر، طاهر المظهر والمخبر، وأنصح من دعا إلى الله وبشر وأنذر، وأفضل من صلى وزكى وصام وحج واعتمر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مديداً وأكثر.. أما بعد: أيها المؤمنون/ عباد الله: الأعياد في الإسلام، ميلاد جديد، وفرحة عارمة، وتآلف وتراحم وتزاور، وصلة للأرحام وتوسعة على الأهل والأقارب والجيران، وهي إلى جانب ذلك أيام شكر وعبادة لله الواحد الديان، تبدأ بالتكبير والحمد والثناء لله رب العالمين، فهنيئاً لكم عيدكم.. عيد الأضحى المبارك، الذي يأتي عل .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438 – ولكن التحريش بينهم
عدد التحميل 86
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1438هـ الفرحة بالعيد لا تنسينا يوم الوعيد
1٬018
94
6
(1363)

خطبة عيد الأضحى 1438هـ الفرحة بالعيد لا تنسينا يوم الوعيد

1439/01/02
الخطبة الأولى: الله أكبر... الحمد لله الذي شرع الفرح بالعيد يوم الجائزة والثواب، وبين لهم ما ينجيهم يوم المعاد والحساب، يكافئ على الشكر زيادة وبرا، ويثني على من أنفق علانية وسرا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر المؤمنين بالتوسعة على العيال، والتصدق من الحلال، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسوله بعثه بأفضل الخصال، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين النماذج والمثال. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر عدد ما سكب الحجاج من العبرات، وهم يتضرعون بخشوع لربهم في عرفات، الله أكبر عدد ما رفعوا من الدعوات، والتمسوا من المغفرة والرحمات، الله أكبر عدد ما رموا من الجمرات، وما أدوا لربهم من سجود وركعات، الله أكبر عدد من تاب من العصاة، فبدل الله سيئاتهم حسنات. عباد الله: إننا نجتمع في هذا المكان لشرف الزمان، إنه يوم عيد الأضحى؛ لنكبر ونشكر الرحمن، وقد جعل الله الأعياد مناسبة لإسعاد بني الإنسان، ولنفرح بفضل الله وبرحمته بالسر والإعلان. إن العيد عندنا -أيها الصالحون والصالحات- يبدأ بالتهليل والتسبيح والتكبير، فيحضر للمصلَّى الذكور والإناث الصغير منهم والكبير، ويشهد هذا الخير الغني منهم والفقير، بعد أن يغتسل كل واحد منهم في بيته، ويتطيب ويلبس الثوب الجديد، يكبر الله تاركا مجلس كل متكبر أو عنيد، وبعد صلاة العيد، يذبح شاته استعدادا لتناول اللحم اللذيذ، دون أن ينسى التصدق وفعل الخيرات استعدادا ليوم الوعيد. الله أكبر... إن عيد الأضحى -أيها المسلمون والمسلمات- يرتبط ارتباطا وثيقا في ذاكرة المسلمين بفريضة الحج، في موسم يختمه ضيوف الرحمن بالذكر والشكر والتكبير. ( .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438هـ الفرحة بالعيد لا تنسينا يوم الوعيد
عدد التحميل 94
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
16٬394
667
59
(1363)

خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1438/12/26
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فَيَا عِبَادَ اللهِ، العِيدُ الحَقِيقِيُّ لَيْسَ عِيدَاً فَرْدِيَّاً، يَفْرَحُ بِهِ فَرْدٌ دُونَ فَرْدٍ، بَلْ هُوَ عِيدُ الأُمَّةِ، بَلْ هُوَ فَرَحُ الأُمَّةِ بِأَكْمَلِهَا، العِيدُ فَرَحٌ للجَمِيعِ، يَبْدَأُ بِأَحَقِّ النَّاسِ وَهُمَا الوَالِدَانِ، ثُمَّ بِالرَّحِمِ، ثُمَّ بِالأَصْحَابِ وَالأَصْدِقَاءِ، ثُمَّ بِالأُمَّةِ كُلِّهَا. وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا صَدَقَةُ الفِطْرِ في عِيدِ الفِطْرِ، وَالأُضْحِيَةُ في عِيدِ الأَضْحَى، وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ أَدْرَكَ الفُطَنَاءُ وَالعُقَلَاءُ أَنَّ سَدَّ حَاجَاتِ النَّاسِ، وَدَفْعَ الفَاقَاتِ عَنْهُمْ قَرِينُ كُلِّ مُنَاسَبَةٍ، فَالعِيدُ الحَقِيقِيُّ فَرْحَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَوَدَّةٌ وَتَوَاصُلٌ. العِيدُ الحَقِيقِيُّ يَأْتِي مُتَوِّجَاً لِشَعَائِرَ عَظِيمَةٍ جَلِيلَةٍ، العِيدُ الحَقِيقِيُّ يَأْتِي بَعْدَ طَاعَةِ الصِّيَامِ، وَيَأْتِي بَعْدَ أَدَاءِ الرُّكْنِ العَظِيمِ رُكْنِ الحَجِّ، يَأْتِي بَعْدَ طَاعَاتٍ تُغَذِّي الرُّوحَ وَالجَسَدَ، العِيدُ فَرَحٌ بِفَضْلِ اللهِ -تعالى-، وَتَوْفِيقٌ لِفِعْلِ الطَّاعَاتِ، (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس:58]. يَا عِبَادَ اللهِ: وَنَحْنُ نَفْرَحُ بِالعِيدِ، وَنَسْتَعِدُّ لَهُ مِنْ لِبَاسٍ وَطَعَامٍ وَشَرَابٍ وَضِيَافَةٍ، لِنُضِفْ إلى ذَلِكَ اسْتِعْدَادَاً لِأَعْمَالٍ نُشْكَرُ عَلَيْهَا عِنْدَ رَبِّنَا -عَزَّ وَجَلَّ-، وَتَ .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 667
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
810
37
62
(1363)

خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1438/12/07
الخطبة الأولى: الله أكبر؛ الله أكبر؛ الله أكبر؛ الله أكبر؛ الله أكبر ما لبَّى بعرفات لله حاج ليظفر؛ الله أكبر ما صام لله صائم وأفطر؛ الله أكبر ما وقف عبد لله وكبر.. الحمد لله له نهلِّل ونكبر؛ أحمده سبحانه وأشكره؛ حقيق بأن يحمد وأن يشكر؛ وأستعين بالله على كل أمر خفي؛ وآخر يظهر؛ وأستهديه؛ بيده وحده الهدى ومن ذا سينكر؛ وأستغفره من كل ذنب أتيناه ومنكر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شهادة أسأله سبحانه قولها؛ حين يصعب النفس على روح تغرغر. وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله؛ من كل دنية تحرر؛ دعا لدين ربه خفية؛ حتى أمره أن يجهر؛ ما كذب؛ ولا غدر؛ ولا تكبر؛ أعلى ربه شأنه؛ فاسمه في كل أذان تكرر؛ صل الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه حتى يشفع لنا يوم المحشر. ثم أما بعد: فأوصيكم أهل العيد الأكبر؛ ونفسي المقصرة بتقوى الله -جل وعلا- وخشيته؛ في كل ما نُسِرّ ونجهر؛ فالتقوى حياة القلوب؛ هكذا في النهج تقرر؛ واحذروا الدنيا فكلها لهو ولعب؛ وكل من عليها زائر؛ ولكل زائر يوم به يسافر؛ وابتغوا الدار الآخرة؛ فهي الطيبة الرضية الباقية؛ لكل مؤمن تقي؛ لا لكافر ولا لفاجر؛ فطوبى لمن اكتسب تقوى الله؛ وبعداً لكل خاسر؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. أيها المسلمون: يا من لشرع ربكم تقيمون، وبهدي نبيكم تهتدون، ولسننه تطبقون؛ رضي الله عني وعنكم ما عشنا وتعيشون؛ وتاب .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 37
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حسن الظن بالله تعالى – خطبة عيد الأضحى 1438هـ
1٬079
60
15
(1363)

حسن الظن بالله تعالى – خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1438/12/06
الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم المنان الذي أكرم عباده بالإيمان ونور قلوبهم بالقرآن واختصهم بفضله وبصرهم بمواسم البر والإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عمت آلائه الإنس والجان، وشملت رحمته أهل السماء والأرض والبحار والحيتان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي استنارت بدعوته قلوب الأولياء من الرجال والنساء والغلمان، واهتزت لفراقه جذوع الأغصان -صلى الله وسلم عليه- ما هلت الأمزان، وتعاقبت الليالي والأزمان، وعلى آله وصحابته وخلفائه أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وعلى التابعين لهم باقتفاء وإحسان، أما بعد: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر عدد ما وقف الحجاج في عرفات، الله أكبر عدد ما رفعوا من الدعوات، الله أكبر عدد ما سكبوا من العبرات، الله أكبر عدد ما رموا من الجمرات. الله أكبر؛ كم من داع بالأمس قد استجيب؟! والله أكبر؛ كم من واقف بعرفة قد قُبِل؟! والله أكبر؛ كم من حاج خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه؟! والله أكبر؛ كم يراق في هذا اليوم العظيم من الدماء تقرباً لله تعالى. أيها المسلمون: إن عين المتأمل لواقع المسلمين لتدمع، وإن قلب المؤمن من الحزن ليتقطع على ما يُفعل بأمة الإسلام على مرأى ومسمع؛ فمن يتابع الأخبار في شتى البلاد؛ يقف على حقائق مرعبة؛ فأمراض وأسقام، وفاقة ونقص من الأموال والثمرات، وقتل وتدمير وتعذيب وتهجير وطمس للهوية الإسلامية ومحاربة العلماء والمصلحين، ولا شك أن كل ذلك ابتلاء من الله لعباده، وتأديب للغافلين عنه، وتهذيب للقريبين منه. وقد يتساءل البؤساء والضعفاء ممن مستهم البأساء والضراء ما السبيل لزوال هذه الغمة وذهاب هذا العناء؟ ولعلي في هذا ال .....
الملفات المرفقة
حسن-الظن-بالله-تعالى-خطبة-عيد-الأضحى-1438هـ-1
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
961
106
3
(1363)

خطبة عيد الأضحى 1438هـ

1439/01/02
الخطبة الأولى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان:1-2]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كان ولم يزل بعباده خبيرا بصيرا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أرسله ربه بالهدى ودين الحق هاديا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. أما بعد: أيها المسلمون عباد الله: اشكروا نعمة الله عليكم أن أصح لكم أبدانكم، وأمّنكم في بلادكم وأوطانكم، وهداكم صراطا مستقيما، وشرع لكم دينا قويما، وجعلكم من خير أمة أخرجت للناس، وأنزل على نبيكم -صلى الله عليه وسلم- قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة:3]. الله اكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون عباد الله: إنكم في يوم من أيام الله -عز وجل-، في يوم الحج .....
الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 106
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات