طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    قل الحمد لله    ||    شهر بلا جوال!    ||    رفقاً بالعصاة    ||    لحظات الحياة الحرة ..    ||    ''العفو'' الدولية تطالب بمحاكمة قائد جيش ميانمار أمام "الجنائية الدولية"    ||    انتصارات جديدة للجيش اليمني في البيضاء ولحج ومصرع 25 حوثيًا    ||    نزوح 45 ألف سوري تجاه الحدود الأردنية جراء القتال بدرعا    ||    ملتقى للتعاون الإسلامي في بروكسل لبحث خطاب "الإسلاموفوبيا" بالإعلام    ||    هكذا تضيع الاجازة بغير فائدة .. وهكذا يصبح لها فائدة ..    ||    الإدراك المتأخر..    ||    حين يكون القتل سُـنَّة    ||    ميليشيات الحوثي تحرم محافظة الحديدة من الإنترنت والاتصالات    ||    الكشف عن مخطط استيطاني كبير في القدس المحتلة    ||    مسؤولة إفريقية تحذر من "مجاعة كبرى" بالقارة    ||    الحزب الحاكم بالسودان يدعو الحركات المسلحة للمشاركة في الحوار الوطني    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > الأخلاق المحمودة: الغيرة – خطب مختارة

ملتقى الخطباء

(1٬880)
190

الأخلاق المحمودة: الغيرة – خطب مختارة

1439/07/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وحان الموعد الآن لنقول: الغيرة على النساء نوعان رواهما جابر بن عتيك عن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول: “من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة”… فإن المبالغة في الغيرة كالمبالغة في كل شيء مذمومة، ولذا قال داود لابنه سليمان -عليهما السلام-: “يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك من غير ريبة فتُرْمَ بالشر من أجلك وإن كانت بريئة”…

لله درك من رجل! لله درك يا سعد يا ابن عبادة؛ لقد جمَّلك الله -عز وجل- بالغيرة على أهلك وعلى عرضك حتى تعجب الصحابة الأطهار الأبرار من غيرتك، فهنيئًا لك! يروي المغيرة بن شعبة أن سعد بن عبادة قال: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: “أتعجبون من غيرة سعد، فوالله لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن” (متفق عليه).

 

ولم يكن سعد -رضي الله عنه- حالة فردية، بل هذا هلال بن أمية قد وقع معه ما تخيله سعد؛ فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بشريك ابن سحماء، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “البينة أو حد في ظهرك”، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا، ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل يقول: “البينة وإلا حد في ظهرك”، فذكر حديث اللعان (متفق عليه)، فقد تملك هلالَ بن أمية العَجبُ؛ كيف يصبر على الخنا والعار حتى يشهد الناس عليه! وأبت عليه غيرته أن يقتنع بذلك، فلله در سعد ولله در هلال.

 

إنها الغيرة التي لو فقدها رجل على أهله لم يكن مكتمل الرجولة، إنها الغيرة التي من حُرِمها حَرَمه الله -عز وجل- من نظره يوم القيامة، فمن لا يغار فهو ديوث يحمل العار، فعن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث…” (النسائي)، بل الجنة محرَّمة عليه؛ فعند أحمد: “ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق، والديوث” (أحمد).

 

***

 

أما الرجال ذوي المروءة والنخوة والشهامة بحق فهم من يغارون على أعراضهم، كمثل ذلك الرجل الذي قصَّ علينا قصته محمد بن أحمد بن موسى القاضي قائلًا: “حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين، وتقدمت امرأة، فادعى وليها على زوجها خمس مائة دينار مهرًا، فأنكر، فقال القاضي: شهودك؟ قال: قد أحضرتهم، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته، فقام الشاهد، وقالوا للمرأة قومي، فقال الزوج: تفعلون ماذا؟ قال الوكيل: ينظرون إلى امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتها، فقال الزوج: فإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تسفر عن وجهها، فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها، فقالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة، فقال: القاضي يكتب هذا في مكارم الأخلاق” (تاريخ بغداد، وشعب الإيمان للبيهقي مختصرًا).

 

كذلك فإن الغيرة من علامات الإيمان، فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:  “المؤمن يغار، والله أشد غيرة” (متفق عليه، واللفظ للترمذي).

 

***

 

وبالغيرة تصان الأعراض وتكرَّم النساء؛ فإن ديننا يعتبر من قتل وهو يدافع عن عرضه من الشهداء، فعن سعيد بن زيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد” (النسائي)، فألحق النبي -صلى الله عليه وسلم- من قُتل دون عرضه بمن قُتل دون دينه أو دمه…

 

وإن الكريم الغيور تأبى عليه نفسه أن يكون له شريك في امرأة واحدة، لذا قال شاعرهم:

وأترك حبها من غير بغض *** وذاك لكثرة الشركاء فيه

إذا وقع الذباب على طعام *** رفعت يدي ونفسي تشتهيه

وتجتنب الأسود ورود ماءٍ *** إذا رأت الكلاب وَلَغنَ فيه

 

***

 

وحان الموعد الآن لنقول: الغيرة على النساء نوعان رواهما جابر بن عتيك عن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول: “من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة” (أبو داود)، فإن المبالغة في الغيرة كالمبالغة في كل شيء مذمومة، ولذا قال داود لابنه سليمان -عليهما السلام-: “يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك من غير ريبة فتُرْمَ بالشر من أجلك وإن كانت بريئة” (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب للسفاريني).

 

***

 

ولعلك الآن تسأل: وما هي مظاهر الغيرة؟ أو بمعنى أدق: كيف أكون غيورًا؟ أو فلنقل: ما هي واجباتك الرجل تجاه حريمه وعرضه فيما يتعلق بصيانتهم؟ ونجيب: هي أمور كثيرة وواجبات عديدة منها:

 

الأولى: ألا تخلو المرأة بالغُرباء: فعن ابن عباس قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب يقول: “لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم”، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: “انطلق فحج مع امرأتك” (متفق عليه)، فقدَّم -صلى الله عليه وسلم- صيانة الزوجة بمرافقتها والحيلولة دون اختلاطها بالرجال على الجهاد في سبيل الله.

 

وفي الجملة يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان” (الترمذي).

 

الثانية: ألا يسمح لها بالاختلاط بالأجانب: وكيف لا، وقد قال الله -عز وجل- للصحابة عن أمهات المؤمنين: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) [الأحزاب: 53]، فإن كان هذا الخطاب لأطهر رجال على وجه الأرض بشأن أعف نساء العالمين؛ أمهات المؤمنين، فكيف بمن هم دونهم، وبمن هن دونهن؟!

 

وحتى في داخل خير بقاع الأرض؛ تلك هي المساجد، فقد منع ديننا اختلاط النساء بالرجال فيها، لذا فقد سمعنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- يقول: “خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها” (مسلم)، يقول النووي شارحًا: “وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك” (شرح النووي على مسلم).

 

ولما اختلط نساء بالرجال عند خروج الجميع من المسجد فقد سمع أبو أسيد الأنصاري رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول لهن: “استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق»، وكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالشيء من الجدار من لصوقها” (الطبراني في المعجم الكبير)، فمهما كانت الظروف والأماكن والمقدسات… لا يحل الاختلاط المستهتر.

 

الثالثة: ألا تخرج متبرجة: فعليه أن يأمرها بالتستر تجنبًا لنظر الرجال إليها، وقديمًا قال الشاعر:

إن الرجال الناظرين إلى النسا *** مثل الكلاب تطوف باللحمانِ

إن لم تصن تلك اللحومَ أسودُها *** أُكلت بلا عوض ولا أثمانِ

 

الرابعة: أن يحول بينها وبين مشاهدة ما يثير وما يخل بالمروءة ويهب بالعفاف أو سماع الخنا على أيٍ من وسائل الإعلام كانت…

 

وإجمالًا: فإن الغيرة تكون بالوقوف عند حدود الله -تعالى-، فتأمرها بكل ما أمرها الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- به، وتنهاها عن كل ما نهاها عنه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.

***

 

والآن نتوج هذه التطوافة السريعة في طرقات الغيرة وسماواتها ببعض خطب منتقاة لبعض خطبائنا، فلعلها تكون دافعة لتناول جميع الخطباء لهذا الموضوع الخطير.

الغيرة بين الشرع والواقع
5٬111
1036
69
(190)

الغيرة بين الشرع والواقع

1432/05/05
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم، واهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى بفعل ما أمر، واجتنبوا الفواحش ما بطن منها وما ظهر، فالتقوى طريق الجنة؛ إذ هي محفوفة بالمكاره. والفواحش طريق النار؛ فقد حُفَّتْ بالشهوات والملذات. أيها الإخوة المؤمنون: من أخلاق العرب السامية: خلق الغيرة. هذا الخلق كان العرب في جاهليتهم يُعرفون به، وقد أفرطوا فيه، وغالَوا، وتشدَّدوا، وتجاوزوا حده المشروع؛ حتى وصل بهم إلى وأد بناتهم خشية العار. جاء الإسلام فأقرّ أصل الغيرة؛ لكنه هذَّبَها وعدّلها؛ لتكون بين الإفراط والتفريط، وبين الغلو والتقصير. وقلةُ الغيرة من قلة الإيمان؛ لأن المؤمن يغار، يغار لنفسه إذا شورك في شيء يختص به، ويغار لله تعالى إذا انتُهكت محارم الله تعالى. أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يغار، وإن المؤمن يَغار، وغيرة الله أن يأتيَ المؤمنُ ما حرم عليه"، وفي .....
الملفات المرفقة
بين الشرع والواقع
عدد التحميل 1036
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة على الأعراض
6٬326
924
93
(190)

الغيرة على الأعراض

1429/11/12
أما بعد: فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل وخشيته وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَائِزُون) [النور:52]. أيها المسلمون: لا ترجع هزائم الأمم، ولا انتكاسات الشعوب إلى الضعف في قواها المادية ولا إلى النقص في معداتها الحربية. من يظن هذا الظن ففكره قاصر ونظره سقيم. إن الأمم لا تعلو ـ بإذن الله ـ إلا بضمانات الأخلاق الصلبة في سير الرجال. بل إن رسالات الله ما جاءت إلا بالأخلاق، وإتمام الأخلاق بعد توحيد الله وعبادته: "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق". الأخلاق الفاضلة، يضعف أمامها العدو، وينهار بها أهل الشهوات. حينما يكون المجتمع صارمًا في نظام أخلاقه وضوابط سلوكه، غيورًا على كرامة فرده وأمته، مؤثرًا رضا الله على نوازع شهواته حينئذٍ يستقيم مساره في طريق الحق والصلاح والرفعة والإصلاح. والأخلاق ـ أيها الإخوة ـ ليست شيئاً يكتسب بالقراءة والكتابة، ولا بالموعظة والخطابة، ولكنها درجة بل درجات لا تنال ـ .....
الملفات المرفقة
17
عدد التحميل 924
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة على الأعراض
11٬206
2077
177
(190)

الغيرة على الأعراض

1432/07/27
الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمًا لم تزَل تترى فِياضًا، أحمده -سبحانه- وعَدَ عبادَه المُتطهِّرين جناتٍ ألفافًا عِراضًا، فطُوبى ثم طُوبى لمن صانَ لمحارمِه أعراضًا، وأعرض عن الدنايا إعراضًا!. الحمد لله حمدًا زاكِيَ الأثر، مُردَّد الذِّكر بالآصال والبُكَر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نسمو بها مقاصد وأغراضًا، وثباتًا على التُّقى وحِفاظًا، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله، بعثَ اللهُ به العفافَ والطُّهرَ بعد أن غاضَا. صلَّى عليه الباري وعلى آله الطاهرين الطيبين الداعين إلى المكارم فِعالاً وألفاظًا، وصحبه الأُلَى نشروا الفضائل في العالمين وألظُّوا بذلك إلظاظًا، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ يرجو من المنَّان شرابًا طهورًا وحِياضًا، وسلَّم تسليمًا مباركًا إلى يوم الدين ما تعاقبَ الملَوانَ وآضَا. أما بعد، فيا عباد الله: أنفسُ ما يُنحَلُ من الوصايا المُنجِحات، والعِظات المُبهِجات: تقوى الله -عز وجل- ربِّ البريَّات، فالتقوى -رحمكم الله- لصيانة المحارم أوثقُ العُرى، وأغنى غناء لمن رامَ من المكارم الذُّرَى، وأعظمُ الزاد للشرف سَيرًا وسُرًى، (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) [البقرة:197]. .....
الملفات المرفقة
على الأعراض
عدد التحميل 2077
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صور من ذهاب الغيرة
4٬943
837
50
(190)

صور من ذهاب الغيرة

1433/05/17
إن الحمد لله، نحمده على ما كان، ونستعينه من أمرنا على ما يكون، ونسأله المعافاة في الدين، كما نسأله المعافاة في الأبدان. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصلي الله عليه وعلى آله النجباء، والصحابة الأجلاء، وعلى من سار على طريقهم وابتع هداهم، ما وقب الغاسق، ولاح الضياء. أما بعد: أيها المسلمون: إن من أغلى ما يملكه الإنسان عرضه وشرفه، وإن العاقل لَيبذل الغالي والنفيس للدفاع عن عرضه؛ بل ربما عرَّض الإنسان نفسه لسهام المنايا ليصد أقواها فلا تلوث كرامته، وبمثل هذه الغيرة جاء الإسلام، يقول الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: "ومَن قتل دون أهله فهو شهيد". قال ابن القيم -رحمه الله-: إذا رحلت الغيرة من القلب ترحَّلت المحبة، بل ترحل الدين كله. ولذهاب الغيرة في وقتنا هذا صور، أقتصر على ذكر ثلاث منها لكثرة انتشارها خاصة في مثل هذه الأيام: وأولها: ما يحدثه بعض الناس في مناسبات الأفراح هذه الأيام، من سفور وتبرج، ولبس الملابس الضيقة والقصيرة والشفافة المظهرة للمفاتن، حتى أصبحت صالات الأفراح أماكن للتعري والتفسُّخ، والتبذل باللباس، وإظهار النحور والأفخاذ الملونة بالحناء والأصباغ. فتيات مراهقات؛ بل -وللأسف!- نساء كبيرات أسرفن على أنفسهن، ولقلة حظوظهن من أدب النفس لجأن إلى مغالاة في اللباس والزينة، وليسترن نقصهن، ويدفنَّ عوارهن؛ ولكن هيهات! فمقاييس الكمال عند العقلاء جلية لا تخفى. وهذه رسالة من إحدى الأخوات أنقلها إليكم باختصا .....
الملفات المرفقة
من ذهاب الغيرة
عدد التحميل 837
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة على المحارم
2٬935
642
57
(190)

الغيرة على المحارم

1434/04/17
الخطبة الأولى: أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. أيها الناس: ادّعى رجل على زوج ابنته عند القاضي أنه لم يسدد باقي المهر، فأُحضر الزوج فنفى ذلك، فأمر القاضي بإحضار الشهود وطلب من الزوج إحضار المرأة، فقال الزوج غيرةً: لا تحضر الزوجة، ولما حدثت المرأة بصنيع زوجها وغيرته عليها قالت: أنا أسقطت عنه حقي، فقال القاضي: اكتبوا ذلك في مكارم الأخلاق. ما أجمل -يا مسلمون- أن يتحلى أهل الإسلام بخلق الغيرة الذي يكسب الرجولة ويربي على الفضيلة ويرعى الحرمات وينكر القبائح ويستقبح المناكر، لقد حفظ هذا الرجل الصالح حجاب امرأته من أن يراها الشهود، وحفظ حسنها من أن يلطخ بالأعين. يحب نساءه فيغار عليهن ويمنع حياءهن ويصون أخلاقهن. وفى زماننا المعاصر يخالف رجالٌ ذلك فيضيّعون أمانة المرأة، ويستهينون برعايتها، ويهملون فضيلتها وتوجيهها، فهل يُضم لبستان الغيرة ذاك الذي ترك المرأة تجوب الأسواق ليلاً ونهارًا؟! وهل من الغيرة من قرَّب الدش للفتيات الغافلات؟! وهل منهم مالئ المنازل بالمجلات الخليعة وعروض الأزياء الفاتنة؟! وهل منهم تارك النساء يتخلقن بأخلاق المومسات والبغايا الفاجرات؟! لقد عظمت الرزية واشتدت الحسرة عندما انعزل بعض الر .....
الملفات المرفقة
على المحارم
عدد التحميل 642
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة
4٬468
921
178
(190)

الغيرة

1434/04/17
الخطبة الأولى: نقف اليوم مع خُلُق من أخلاق الإسلام الحميدة، مع سِمة من سمات عباد الله الصالحين، هذا الخُلق أعلى الإسلام قدْره، وأشاد بذِكْره، هذا الخُلق هو السياج المنيع لحماية المجتمع الإسلامي من الوقوع في مهاوي الرَّذيلة والفاحشة، هذا الخُلق هو مظهر من مظاهر الرجولة الحقيقة؛ لذلك ضرَب سلفُنا الصالح أروعَ الأمثلة في ترجمة هذا الخلق في واقع حياتهم، إنه خُلق الغَيْرة؛ الغَيْرة على المحارِم، الغيرة على الأعرَاض. والذي دَعاني إلى التحدُّث عن موضوع الغَيْرة في هذه الخطبة هو ما نراه مِن خُروج النساء من البيوت؛ حتى أصبحْنَ يملأْنَ الشوارع والأسواق، والكماليات والمجمعات الطبيَّة وهن متبرِّجات، سافرات الوجوه، قد وضعْنَ على وجوههنَّ جميع أنواع المساحيق والزِّينة، وهنا نتساءل: أليس لهذه المرأة التي خرجتْ بأبْهَى زينتها رجلٌ يردعها؟! أيًّا كان هذا الرجل زوجًا أم أبًا أم أخًا، أين غَيْرة الرجال؟! بل الأعجب من ذلك: أنَّك ترى مع المرأة المتبرِّجة أخاها أو أباها أو زوجها وهو يمشي معها، ورُبما هناك مَن يُضاحكُها على مرأًى من الناس، وهو مع ذلك لا يستحيي من نفسه، ولا يخجل من مشاهدة الناس له، بل ولا يَغار على زوجته أو ابنته أو أخته وقد خرجتْ سافرة متبرِّجة في أبْهَى زينة، قد عصت الله ورسوله! فيا أبناء الإسلام: هل ماتت الغَيْرةُ عند مَن يسمح لمحارمه أن يخرجْنَ وهنَّ سافرات، أين غَيْرتكم يا رجال؟! الغيرة التي كان الجاهليون يتحلون بها، حتى إنَّ بعضهم كان يبالغ في غَيْرته على محارمه بأن يدفنَ ابنته في التراب وهي حيَّة؛ خوفًا من أن تقعَ في الفاحشة .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 921
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة
3٬321
677
44
الخطبة الأولى: أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، فتقوى الله هي المنجية من المهالك والمعاصي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. عباد الله: إن من الأخلاق الحميدة خلقًا عظيمًا وطبعًا جميلاً يحمل الرجل على حفظ نسائه وأهل بيته من كل فاجر وغادر، تزيد في الرجال بقدر إيمانهم وشهامتهم وكرامة أنفسهم، ذلك الخلق ذو أهمية كبيرة خاصة في هذه الأيام التي كثر فيها الفساد، والتي سعى فيها أعداء الإسلام لإفساد المرأة المسلمة بشتى الوسائل. أيها الإخوة المؤمنون: إن خلق الغيرة خلق عظيم، ركّبه الله -عز وجل- في فِطَر الرجال، قال العلامة بكر أبو زيد في كتباه القيم (حراسة الفضيلة): "الغيرة هي ما ركّبه الله في العبد من قوة روحية تحمي المحارم والشرف والعفاف من كل مجرم وغادر". الغيرة غريزة فطرية، وصفة ربانية، وسجية نبوية، وخلق محمود وصفة حسنة، والغيرة كانت موجودة في الجاهلية قبل الإسلام حتى قال شاعرهم يبين حماية الرجل لمحارمه: منعَّمة ما يستطاع كلامها *** على بابها من أن تزار رقيب وقد أقر الإسلام هذا الخلق وهذبه، وضبطه بضوابط الشرع. والغيرة تكريم للمرأة وحفظ لها من العابثين المفسدين، لا كما تظن بعض النساء أنه تضييق عليها وتحكّم في تصرفاتها، بل هو .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 677
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة على النساء ومنعهن من التبرج
2٬942
721
32
(190)

الغيرة على النساء ومنعهن من التبرج

1429/11/25
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة، وبالإيمان به وتقواه تنال الخيرات، وتستنزل البركات، وتدفع المكاره والسيئات. أحمده سبحانه ألهم كل نفس هداها (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) [الشمس:9-10]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كل الخلائق غداً بين يديه موقوفون محاسبون، وبأعمالهم مجزيون، وعلى تفريطهم نادمون (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) [الشعراء: من الآية227]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، النبي الكريم، ذو الخلق العظيم، الذي أثنى عليه ربه، وامتن على العباد ببعثه، في قوله:(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) [التوبة:128]. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه. أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله ربكم، وغاروا على نسائكم ومحارمكم؛ فإن الغيرة صفة إلهية، وخليقة نبوية، وسجية في المؤمنين كريمة مرضية، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني؛ ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن". .....
الملفات المرفقة
70
عدد التحميل 721
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة حصن الأسرة
3٬868
962
55
(190)

الغيرة حصن الأسرة

1430/07/15
أتحدث إليكم اليوم عن خصلة من خصال الإيمان.. بل هي صفة من صفات الرحمن.. هي حصن الأسرة، وعماد العفة، وأساس الفضيلة. إنها الغيرة يا عباد الله، وأعني بها الحمية والأنفة على العرض. العنوان: الغيرة حصن الأسرة، والموضوع في أربع نقاط: أنواع الغيرة: أكمل الغيرة غيرة الله تعالى وهي صفة كمال لا تماثل المخلوق، كما في البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني ". وفي حديث أبي هريرة: " إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله ". أما بالنسبة للمخلوق فالغيرة أربعة أنواع: 1- غيرة واجبة: وهي كل ما تضمن درء فتنة أو ريبة. 2- وغيرة مستحبة: وهي ما تضمن المستحب من الصيانة والاحتياط. 3- وغيرة منهي عنها: وهي الغيرة في مباح لا ريبة فيه فهي مما لا يحبه الله بل ينهى عنه لأنه من الغلو. كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ". وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة ". رواه أحمد وأبو داود .....
الملفات المرفقة
677
عدد التحميل 962
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغيرة على المحارم والأعراض
6٬557
1936
85
(190)

الغيرة على المحارم والأعراض

1430/08/01
عباد الله: في منتصف شهر شوال من السنة الثانية للهجرة، وبينما امرأة مسلمة، تبيع جلباً لها بسوق بني قينقاع -إحدى قبائل اليهود- إذ ثارت ثائرة الحقد والضغينة في نفوس شرذمة من اليهود بالسوق، فلما جلست إلى صائغ بالسوق جعل اليهود يراودونها على كشف وجهها، فأبت الحرة وامتنعت، فعمد أشقى أولئك القوم إلى طرف ثوبها، فعقده إلى ظهرها وهي لم تشعر، فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا منها، فصاحت بالمسلمين، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فتطاير الخبر إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهب -بأبي هو وأمي- صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه فحاصروا أهل الغدر والخيانة، حتى نزلوا على حكم المسلمين، فأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام وهلك أكثرهم فيها. عباد الله: لقد انتصر محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه لتلك المرأة من أجل خلق عظيم، وخصلة كريمة، خصلة زالت وللأسف حقيقتها من بعض النفوس، وتنكرت لها قلوبهم، فلم يعدلها أثر عندهم، وإن وجد لها أثر عند بعضهم فهو أثر ضعيف لا قيمة له، ولا يجاوز الفؤاد. تلكم الصفة أيها المسلمون هي خلق الغيرة على المحارم والأعراض. عباد الله: لئن أتت الجاهلية الحديثة -قبحها الله- بهدم صارخ للقيم، وعداء سافر للفضائل، ودعوة محمومة لنسيان الغيرة وجعلها من سقط المتاع، فإن الجاهلية القديمة -بالرغم مما فيها من كفر وضلال- كانت في هذه الصفة أسعد حظاً، وإلى الحق أكثر قرباً، حيث جعلت للعرض مكانة عالية، ومنزلة سامية يرخص في سبيلها كل غال ونفيس، ولقد كان من عادة العرب إذا وردوا الماء أن يتقدم الرجال والرعاة ثم النساء، فيغسلن أنفسهن وثيابهن ويتط .....
الملفات المرفقة
694
عدد التحميل 1936
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أتعجبون من غيرة سعد؟
4٬530
558
61
(190)

أتعجبون من غيرة سعد؟

1435/08/07
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء لمن ناداه، سبحانه من استجار به أجاره، ومن استغاث به أغاثه، ومن توكل عليه كفاه، ومن اهتدى به هداه إلى صراط مستقيم. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيراً. فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -سبحانه وتعالى-؛ فإنها الأمن عند الخوف، والنجاة عند الهلاك، بها يشرف المرء وينبل، وبالنأي عنها يذل العبد ويسهل، وهي وصية الله للأولين والآخرين: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:100]، فاتقوا الله ربكم، وأطيعوه في سركم وجهركم، وراقبوه في جميع أحوالكم!. أيها الإخوة: الغيرة خلق حميد، وخلة جميلة، وصفة جليلة وهي سمة عباد الله الصالحين وجنده المفلحين. الغيرة سياج منيع لحماية المجتمع من التردي في مهاوي الرذيلة والفاحشة والتبرج والسفور والاختلاط المحرم. الغيرة قوة روحية تحمي المحارم والشرف والعفاف من كل مجرم وغادر. الغيرة مظهر من مظاهر الرجولة الحقة، وهي مؤشر على قوة الإيمان ورسوخه في القلب. نعم؛ إن أشرف الناس وأعلاهم قدرا وهمة أشدهم غيرة على نفسه وأهله، ومن حُرِم الغيرة حُرِم طهر الحياة، ومن حُرِم طهر الحياة فهو أحط من بهيمة الأنعام، ورحم الله ابن القيم يوم قال: " إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين ك .....
الملفات المرفقة
من غيرة سعد؟
عدد التحميل 558
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات