طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(21٬732)
23

الدَّين وخطره – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن المقبل على الدَّين بلا حاجة ملحّة يتجاذبه أمران: الأول: نوازعه الداخلية ونزواته التي تدفعه دفعًا نحو هاوية الاستدانة ومستنقع الذل والهم، والآخر: عقله الذي ينهاه عن ثلم وجهه بمشرط التذلل للبشر بلا دافع، وهو بين هذين اللذين يتجاذبانه، ينظر أيمن منه فيرى الأول يزينه له شيطانه، ويسوقه إليه بسوط التطلع، وينظر أشأم منه فيرى الآخر في صورة شيخ حكيم يحمل ميزانًا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، يأمره بالاستعفاف ..

المدين لا يكاد يرفع رأسًا حتى يعود دَينه ليطأطئها من جديد، دائمًا ما يكون شارد الذهن، مشتت الفكر، حائر الفؤاد، عصبي المزاج، متقلب الأحوال، لا يتجرأ أحد على الحديث إليه أو مداعبته، تتردى علاقته بالآخرين يومًا بعد يوم؛ ذلك أن الدَّين ذل؛ فمالُ القرض ليس إلا وسمًا في وجه المدين يراه بين الناس ضعةً وصغارًا، والمقرض غالبًا ما يمارس مع المدين دور المتجبر بماله قبل أن يدفعه إليه، وذلك في غياب واضح للأدب الإسلامي الرفيع في الإقراض والاقتراض.

 

لأجل ذلك كره الإسلام الدَّين بلا حاجة ماسة أو ضرورة ملحّة، وحذّر من ذلك أشد التحذير، فالمسلمون أعزَّة، مرفوعو الرأس، مشدودو الظهر، أقوياء البنية والإرادة، وكل ما قد يزحزح هذه العزة عن كيانها المستقر في ضمير المسلم فهو منبوذ محتقر حتى وإن كان فعلاً مباحًا، وهذه فطرة مستقرة في نفوس البشر جميعًا، فلا يُقبل على الدَّين ويستكثر منه بلا حاجة إلا مختل النفس، متبع الهوى، سائر خلف شهوة بطنه ونفسه وملذاته، أما صاحب القلب السليم، والفطرة السوية، والنفس الأبية، فإنه ينأى بنفسه عن حفر البشر الدنيئة، وتَحَكُّمِهم في نفسه وإن جاع وتعرى، فإنه لا يزال مستغنيًا بربه عن البشر، مستعليًا على دنايا الدنيا بغنى نفسه، (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ).

 

وربما لجأ البعض للاقتراض بحجة الغلاء، فإذا تأملت كيف ينفق على نفسه وأبنائه وجدت عجبًا، فأجود أنواع الأطعمة لا تنقطع من منزله، ولا يلبس وزوجته وأبناؤه إلا ما يبهر العين من اللباس والزينة، فضلاً عما يضج به المنزل من صنوف الملذات والكماليات التي لا حاجة فيها سوى مزيد من التمتع بما ليس يملك، ما بين مشروبات غالية الأثمان، وحلوى من أفخر الأنواع، ولعب للأطفال من أكبر المتاجر، وأثاث تفرش به القصور والفيلات، فإذا سألت رب البيت عن سبب الاقتراض تعذّر بالغلاء مرددًا أنه اعتاد على هذا المستوى من الحياة!! فمثل هذا وإن كان يعيش -ظاهريًّا- حياة كريمة إلا أنها كئيبة منغَّصة لا متعة فيها ولا راحة بال، بل إنه إن تلذذ بها ساعة فكربه ألف ساعة، وإن تمتع بها يومًا فشقاؤه ألف يوم، فكيف يعيش حياة رغدة سعيدة هنيئة وشبح السجن يراوده حينًا بعد حين؟! وهَمُّ السداد يثقل كاهليه يومًا بعد يوم، فمثل هذا لا يكاد يفيق من ضربات الهم حتى يفاجأ بلكمات الذل، فإن أفاق منهما ارتعدت فرائصه من شبح السجن في الدنيا والحساب في الآخرة: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ).

 

لقد حارب الإسلام الغلاء بجميع صوره، فحثَّ التجار على التقوى في بيعهم وشرائهم، ونهرهم ورهبهم من كل ما من شأنه أن يسمح للتاجر بأن يستغل المستهلك، فمنع من المبالغة في الأسعار، ونهى عن الاحتكار، ونهى كذلك عن الغش، وبيع ما لا يملك، إلى آخر أنواع البيوع التي ربما بسبب فسادها أسهمت في رفع الأسعار والتشديد على المستهلكين. هذا من جانب التجار، أما من جانب المستهلكين فإنه حضهم على عدم السكوت على جشع التجار وإبلاغ المحتسبين بمخالفاتهم، وعالج عدم القدرة على الشراء بالاستغناء عن السلعة أو استبدال أخرى أقل قيمة بها، فليس الاقتراض حلاًّ للغلاء، بل هو نكبة إضافية ومشكلة زائدة تضاف إلى مشكلات الفقراء.

 

يحكى أن رجلاً ورعًا يسمى “خير الدين كججي أفندي” كان يعيش في منطقة “فاتح” بتركيا، كان عندما يسير في السوق، وتتوق نفسه لشراء فاكهة أو لحم أو حلوى يقول في نفسه: “صانكي يدم” وهي كلمة تركية تعني “كأنني أكلت”، ثم يضع ثمن الفاكهة أو اللحم أو الحلوى في صندوق له. ومضت الأشهر والسنوات، وهو يكف نفسه عن كل لذائذ الطعام والشراب وما لا حاجة ملحة إليه، ويكتفي بما يقيم أوده فقط، وكانت النقود تزداد في صندوقه شيئًا فشيئًا، حتى استطاع بهذا المبلغ الموفور بناء مسجد صغير في محلته، ولما كان أهل المحلة يعرفون قصة هذا الرجل الورع الفقير، وكيف استطاع أن يبني هذا المسجد، أطلقوا على الجامع اسم (جامع صانكي يدم).

إن في الانقياد خلف شهوات النفس دون تفكير أو عقل لعواقب الأمور اختلالاً كبيرًا في التركيبة العقلية لدى الإنسان، ففرق ما بين الإنسان والبهيمة أن الأول لديه ما يقيّم به عواقب الأمور ومآلاتها، والأخيرة تنساق خلف شهواتها دون عقل أو تفكير، ومتى ما سلك الإنسان هذا المسلك فإنه لا يختلف عن البهيمة في هذا الجانب في شيء؛ عن جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنه- قال: اشتريت لحمًا، وبينما أنا في طريقي إلى البيت لقيني أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- وسألني: ما هذا يا جابر؟! فقلت: يا أمير المؤمنين: هذا لحم اشتهيته فاشتريته، فقال -رضي الله عنه-: يا جابر أكلما اشتهيت اشتريت؟! أما تخاف أن يقال لك يوم القيامة: أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا؟!

 

وهذا مبدأ عُمَرِيٌّ بل إسلامي عالٍ، أكلما اشتهيت اشتريت؟! أكلما سولت إليك نفسك برغبة أو شهوة انقدت إليها فأرضيتها؟! هذا لعمري اختلال فكري ونفسي كبير، وهذا لا يعدو أن يكون حرثًا في البحر، أو حفرًا في الهواء، وذلك فيمن يملك شراء ما يشتهي، فكيف بمن يقترض ويستدين لينفق على نزواته ورغباته!! إنه يدور في حلقة مفرغة، فعما قريب يقف الديانة على بابه، ويطلبه الشرطيون من كل باب، ليبحث من جديد عمن يقرضه ليسدد دينه الأول، وهكذا دواليك، لا يكف عن الاقتراض والتسديد ولا يكف ديانته عن طلبه.

 

إذا لـم تستطع شيئًا فـدعه *** وجاوزه إلـى ما تستطيع
وكيف تريد أن تُدعى حكيمًا *** وأنت لكل ما تهوى تبوع

 

وفي حديث أبي هريرة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس”، فالتطلع لما في أيدي الناس ومحاولة محاكاتهم بما ليس من إمكانات الإنسان فيه افتئات على الشريعة وسخط على قضاء الله تعالى وقدره، بل الزهد فيها أسمى ما فيها، وترك ملذاتها من مقويات الفؤاد، ولا يزال الرجل يعرض عن اللذائذ والمتع التي تخلده إلى الأرض حتى يحصّل متعها ولذائذها الحقيقية التي لا تتحقق له السعادة إلا بها، ولا يلج باب جنة الآخرة إلا بولوجه من بابها.

 

إن المقبل على الدَّين بلا حاجة ملحّة يتجاذبه أمران: الأول: نوازعه الداخلية ونزواته التي تدفعه دفعًا نحو هاوية الاستدانة ومستنقع الذل والهم، والآخر: عقله الذي ينهاه عن ثلم وجهه بمشرط التذلل للبشر بلا دافع، وهو بين هذين اللذين يتجاذبانه، ينظر أيمن منه فيرى الأول يزينه له شيطانه، ويسوقه إليه بسوط التطلع، وينظر أشأم منه فيرى الآخر في صورة شيخ حكيم يحمل ميزانًا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، يأمره بالاستعفاف، وينهاه عن الإسفاف، والمرء بين هذا وذاك، يميل إلى الأول تارة وإلى الأخير تارة، فأيهما كان أقوى مالَ معه، فإن استطالت نفسه على عقله مال إليها وأغرق نفسه وعقله، وإن تفوق عقله على نفسه مال إليه، ونجا ونجوا جميعًا.

 

وبين أيديكم في هذا الأسبوع مجموعة من الخطب المختارة التي تدور حول مدى تفشي وانتشار ظاهرة الاستدانة لأجل المفاخرة والإنفاق الزائد عن الحد، نحاول من خلالها استقراء هذا الواقع وطرح الحلول للحد من هذه الظاهرة التي كرهها الإسلام وحث على نبذها وتركها، مع ذكر بعض من آداب الاقتراض والاستدانة، وما ينبغي على المقرض أن يتصف به من التيسير على المدينين المحتاجين الذين أعسرتهم الظروف عن الأداء، سائلين الله تعالى التخفيف عن الجميع.

 

الخطبة الأولى: همّ الليل وذلّ النهار؛ للشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

الخطبة الثانية: الدَّين تحذير ووصايا؛ للشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ

الخطبة الثالثة: القرض والدين (1)؛ للشيخ إبراهيم الحقيل

الخطبة الرابعة: القرض والدين (2)؛ للشيخ إبراهيم الحقيل

الخطبة الخامسة: التخويف من الدَّين؛ للشيخ علي بن عبد الله النمي

الخطبة السادسة: المديونون؛ للشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الخطبة السابعة: فضل القرض وضوابطه؛ للشيخ ناصر بن محمد الغامدي

الخطبة الثامنة : خطر التساهل في الديون ، للشيخ أحمد بن علي الغامدي

عنوان الخطبة همّ الليل وذلّ النهار اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 2156 اسم الجامع جامع الأمام تركي بن عبدالله (الجامع الكبير)
التصنيف الرئيسي المعاملات , التربية التصنيف الفرعي الأخلاق المحمودة
تاريخ الخطبة 14/5/1425 هـ تاريخ النشر 28/3/1432 هـ
اسم الخطيب عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
أهداف الخطبة
عناصر الخطبة 1/ تنظيم الإسلام للعلاقات بين الناس 2/ الاستعاذة من الدين 3/ خطورة حقوق العباد 4/ ظاهرة تسارع الناس إلى الدين 5/ كتابة الدين 6/ نية الوفاء 7/ خطورة الدين 8/ إنظار المعسر 9/ من نماذج الوفاء

أصبح التهافتَ على الدَّين ظاهرةً خطيرة في مجتمَعنا، فكثيرٌ من الناس لا يبالي بالاستدانةِ، لماذا؟! المصارفُ فتحَت لهم الأضواءَ بأنواعِ القروض الميسَّرة كما يقولون، وبأنواع البركة وبكذا وبكذا، سهَّلوا المهمَّةَ في الظاهر وقالوا: استقرِض منَّا قروضًا ميسَّرة ونعطيك رواتبَ سنةٍ كاملة وإلى غير ذلك، فربما حمَلَه الطمَع واطمأنَّ إلى قولهم فحمَّل ذمّتَه فوقَ ما يستطيعُ وفوقَ ما يقدِر عليه، ثمّ ماذا؟! ثم يعودُ بالصّفقَةِ الخاسِرة .. المزيد

عنوان الخطبة الدَّين.. تحذير ووصايا اسم المدينة المدينة المنورة, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 2157 اسم الجامع المسجد النبوي الشريف
التصنيف الرئيسي المعاملات , التربية التصنيف الفرعي
تاريخ الخطبة 23/3/1422 هـ تاريخ النشر 28/3/1432 هـ
اسم الخطيب حسين آل الشيخ
أهداف الخطبة
عناصر الخطبة 1/ حفظ الشريعة لحقوق العباد 2/ حرمة مال المسلم 3/ تحذير الإسلام من الدَّين 4/ ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة على صاحب الدين 5/ مطل الغني ظلم 6/ وصايا للمدنيين 7/ وصايا للمحسنين والدائنين 8/ فضل التيسير على المعسرين 9/ التحذير من التهاون لحقوق العمال

ويجيء التشديد من الشرع في آثار انتهاك تلك الحقوق أو الإخلال بها، يقول نبي الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه البخاري عنه: “من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلل منها، فإنه ليس ثَمَّ دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات أخيه، فطرحت عليه، فطرح في النار”. إن نظرة الإسلام لدَيْن الآدمي عظيمة، ولآثاره كبيرة، حتى استثناه الله -جل وعلا- من قاعدة المكفّرات، وأصول الماحيات، يقول -صلى الله عليه وسلم-: “يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدَّين” .. المزيد

عنوان الخطبة القرض والدين (1) اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 389 اسم الجامع جامع فهد المقيل، بحي الرحمانية الغربية
التصنيف الرئيسي المعاملات التصنيف الفرعي نظام المجتمع
تاريخ الخطبة 15/02/1426 هـ تاريخ النشر 25/12/1429 هـ
اسم الخطيب إبراهيم بن محمد الحقيل
أهداف الخطبة حث المسلمين على القرض الحسن وإنظار المعسرين / بيان فضل القرض الحسن / تحريص المدينين على قضاء ديونهم .
عناصر الخطبة تفاوت العباد في الرزق / مشروعية التراحم والتكافل / محاربة الإسلام لطغيان الغنى / لماذا غفل الناس عن القرض الحسن ؟ / فضل القرض الحسن وإنظار المعسر / الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه / حث المدينين على قضاء ديونهم .

ومن عظيم ما يغفل عنه كثير من الناس في هذا الباب: القرض الحسن، وإنظار المعسر، والتخفيف عليه، والوضع عنه؛ حتى إن هذه السنة تكاد لا توجد في الناس بسبب الجهل بفضلها، ولأن كثيرا ممن يقترضون لا يؤدون ما عليهم، ففقد الناس الثقة فيما بينهم، ثم تسللت البدائل المادية الرأسمالية التي لا تعرف القرض إلا بالربح المادي، مع الاحتيال بالالتفاف على أحكام الشريعة، وإيجاد الصيغ والحلول لتلافي الربا الصريح، والخروج من المعاملات المحرمة، التي عمت أرجاء الأرض .. المزيد

عنوان الخطبة القرض والدين (2) اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 388 اسم الجامع جامع فهد المقيل، بحي الرحمانية الغربية
التصنيف الرئيسي المعاملات التصنيف الفرعي وسائل التربية, نظام المجتمع
تاريخ الخطبة 03/04/1428 هـ تاريخ النشر 25/12/1429 هـ
اسم الخطيب إبراهيم بن محمد الحقيل
أهداف الخطبة بيان شدة عقوبة من يضيع حقوق الناس / الحث على سداد أموال الناس وحقوقهم .
عناصر الخطبة المعاملات المالية المباحة تقي من المحرمة / حاجة الناس إلى المداينات / الوعيد الشديد لمن يأكل حقوق الناس / ترك النبي الصلاة على المدين أول الأمر / الدين يحبس صاحبه عن دخول الجنة / بقاء الدين في ذمة الشهيد / وفاء الدين من الحسنات والسيئات يوم القيامة / من أراد القضاء قضى الله عنه / من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله / الدين سبب الخوف / الحث على قضاء الديون .

كثير ممن يتخوضون في المال الحرام، ويغصبون الناس حقوقهم، ولا يؤدون لهم ما عليهم؛ لا يدركون خطورة التساهل في حقوق الناس. والواحد قد يعفو عن أخيه، ويُسقط حقه إذا علم عجزه عن السداد. أما إذا رآه يماطل ويخادع فإن نفسه لا تسمح عنه، وإن ترك المطالبة به في الدنيا فإنه سيطالبه به في الآخرة. ويكفي عذابا في الدنيا لهذا الصنف من الخونة الغدارين: ما يعيشونه من حالة الخوف والترقب والتخفي والاستتار، بسبب ملاحقة الدائنين لهم، وجرهم إلى الشرط والمحاكم، وإهانتهم بقبيح الألفاظ والألقاب .. المزيد

عنوان الخطبة التخويف من الدَّين اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 2158 اسم الجامع مسجد خبيب بن عدي
التصنيف الرئيسي المعاملات , التربية التصنيف الفرعي
تاريخ الخطبة تاريخ النشر 28/3/1432 هـ
اسم الخطيب علي بن عبد الله النمي
أهداف الخطبة
عناصر الخطبة 1/ حرمة المسلم في دينه وعرضه وماله 2/ التحذير من عاقبة الغلول 3/ تحذير رسول الله من الدّيْن بامتناعه عن الصلاة على المَدين 4/ أمر المدين بحُسن الأداء 5/ قصة في وفاء الدّين 6/ قصة أصحاب الغار 7/ آداب للدّين 8/ فضيلة التجاوز عن المُعسر 9/ تفضيل القرض على الصدقة

ولا يبِتْ أحدكم وفي ذمته دين، قليلاً كان أم كثيرًا، إلا كتبه في وصيته؛ لحديث ابن عمر –رضي الله عنهما– أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما حق امرئ مسلم، له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده”. ولا يذل أحدكم نفسه؛ يستدين ثم يستدين حتى يعجز عن الأداء، وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ من الدين. وأيما رجل حلّ وفاء دينه، وكان على معسر يعجز سداده، فيحرم عليه مطالبته به حتى يجد ميسرة، كما قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) .. المزيد

عنوان الخطبة المدينون اسم المدينة المدينة المنورة, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 2159 اسم الجامع مسجد قباء
التصنيف الرئيسي المعاملات , التربية التصنيف الفرعي
تاريخ الخطبة تاريخ النشر 28/3/1432 هـ
اسم الخطيب محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أهداف الخطبة
عناصر الخطبة 1/ الدَّين هَمّ بالليل وذل بالنهار 2/ وصايا للمدينين 3/ نصائح للدائنين والأغنياء 4/ الديون بسبب تكاليف الزواج المرهقة 5/ التحذير من فجأة الموت قبل سداد الدين

المدين مهموم مغموم، ولو رآه الناس فرحًا مسرورًا، المدين ذليل حسير، كسيرٌ أسيرٌ، ولو رآه الناس حرًّا طليقًا، كيف يرتاح قلبه وكيف يطمئن فؤاده وهموم الناس أحاطت به من كل جانب؟! كيف يرتاح في بيته وقد طرقت عليه الأبواب من أصحاب الديون وأصحاب الحقوق. كيف يرتاح نومه، كيف تنام عينه وهمُّ الدين يقلقها؟! وكيف يطمئن جسده ومصائب الحقوق تزعجه؟! لذلك -عباد الله- استعاذ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الدَّين وقهر الرجال .. المزيد

عنوان الخطبة فضل القرض .. وضوابطه اسم المدينة مكة المكرمة, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 104 اسم الجامع جامع الخضراء
التصنيف الرئيسي المعاملات التصنيف الفرعي
تاريخ الخطبة تاريخ النشر 26/11/1429 هـ
اسم الخطيب ناصر بن محمد الغامدي
أهداف الخطبة بيان فضل القرض ومكانته / الترهيب من عدم الوفاء بالدين / بيان بعض الضوابط الشرعية للقرض.
عناصر الخطبة تنظيم المعاملات في الإسلام / مكانة القرض وفضله في الشريعة / مطل الغني / الترهيب من عدم الوفاء / من ضوابط القرض.

إنّ الواجب على المسلم إذا اقترضَ من أخيه مبلغاً من المال، أو استلف منه شيئاً أن يردّه إليه شاكراً لفضله، معترفاً بجميله، سائلاً له الأجر من الله تعالى. فقد ورد الترهيب والوعيد على عدم وفاء الحقوق والديون لأصحابها، عن جابر -رضي الله عنه- قال: “توفي رجلٌ منّا، فغسلناه، وحنّطناه، وكفّناه، ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليُصلي عليه، فخطا خطىً، ثم قال: أعليه دين؟ قلنا: عليه ديناران، فانصرف، فتحملّها أبو قادة. فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران عليّ ..  المزيد

عنوان الخطبة خطر التساهل في الديون اسم المدينة جده, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 4145 اسم الجامع عبد الله بن مسعود
التصنيف الرئيسي المعاملات , قضايا اجتماعية التصنيف الفرعي
تاريخ الخطبة تاريخ النشر 9/4/1433 هـ
اسم الخطيب أحمد بن علي الغامدي
أهداف الخطبة
عناصر الخطبة 1/ تحذير الإسلام من التهاون في أداء الدين 2/ تأدية الله عن المدين العاجز الناوي الأداء 3/ التحذير من تبييت النية السيئة بعدم الوفاء 4/ الأمر الإلهي بكتابة الدين مهما قلَّ 5/ إرشادات ونصائح مهمة للمدينين

 إنه يجب على المسلم إذا استدان أنْ تكونَ له عزيمة صادقة على الوفاء، ونيَّة طيِّبة في القضاء، فلا يبيِّت نيةً سيئةً، ولا يُخفي مقصداً خبيثاً، قال -صلى الله عليه وسلم-: “مَن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله” رواه البخاري ..المزيد..

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات