طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    سنة الله في تقدير الأرزاق    ||

ملتقى الخطباء

(36٬980)
12

زكاة الفطر.. تذكرة القبول – خطب مختارة

1440/09/24
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

عندما يأمر الله تعالى بإيتاء زكاة الفطر أو المال -أمرًا نافذ الوجوب- ويجعله دَيْنًا معلقًا برقبة الغني -ولو بعد موته-، فإن ذلك معنى راقٍ في فلسفة تعامل الإسلام مع الفقر، والتكفل بالفقراء ورعايتهم والمحافظة على حياتهم، وأنهم ليسوا هملاً أو كمًّا مهملاً، بل هم ضلع في المجتمع، ومكون كبير من مكوناته، والمحافظة على نفسياتهم وإخلاء قلوبهم من الضغائن والأحقاد مقصد مهم من مقاصد الشريعة

لقد أرسى الإسلام أعلى مبادئ التكافل الاجتماعي بين البشر جميعًا لا بين المسلمين وحدهم، عندما أمرهم بتزكية المسلمين أموالهم وإنمائها وتطهيرها مما قد يشوبها من معاملات تحمل في طياتها شبهة حرام أو مكروه، ودفع هذه النسبة المعلومة من الزكاة أو النسبة التي لم يضع ربنا لها حدًّا في الصدقة المستحبة، إلى الفقراء والمساكين الذين لا يجدون ما ينفقون، وبذلك يحدث التوازن في هذه الدنيا بين الفقراء والأغنياء؛ فلا يموت الأغنياء من التخمة والشبع -كما هو الحال اليوم- في الوقت الذي يموت فيه كثير من الفقراء من الجوع.

 

إن تشريع الإنفاق في سبيل الله -تعالى- بالزكاة الواجبة أو الصدقة المستحبة يستحق عن جدارة أن يكون إعجازًا إسلاميًّا في حد ذاته، ذلك أننا إذا حاولنا جاهدين استقصاء فوائده على المجتمع -وعلى الفرد أيضًا- لضاق بنا المجال، ذلك أن الفقراء الذين لا يجدون حيلة للرزق لابد لهم من عائل يتكفل بالإنفاق عليهم، ولا يجوز تركهم هكذا دون راعٍ أو منفق يحتسب إيصال أرزاقهم التي كتبها الله تعالى إليهم، بل ويبذل من وقته وجهده أحيانًا لشراء ما يحتاجونه ليصلهم وهم معززون مكرمون لا يسألون الناس إلحافًا.

 

وهذا -لعمري- أعجب ما في الصدقة، أن صاحبها لا يبذل في تحصيلها مجهودًا يذكر -هذا فيمن يستحقها حقًّا، أما المعسرون فليسوا معنيين بكلامنا- فالمسكين أو الأرملة أو اليتيم يصلهم رزقهم هذا دون عناء يذكر، أو وظيفة يُطحنون في القيام بأعبائها صباح مساء؛ فسبحان من كتب على الغني أن يعمل ويتعب ويكد ليطعم الفقير ويرزقه من مال الله الذي آتاه. وإن شئت فقل مثل ذلك في كفارات الإطعام التي سنتها الشريعة الإسلامية الغراء.

 

هذا التشريع يقتل الأحقاد الطبقية التي قد تنبت في قلوب الفقراء تجاه الأغنياء، عندما يجد الفقيرُ الغنيَّ يتخلله بالزيارة، ويفيض عليه من نعم الله التي أنعم الله بها عليه، ويرزقه من مال الله الذي جعله مستخلفًا فيه، فإن ذلك يقتل الضغينة والحسد ومشاعر الكراهية في قلب الفقير، وينشأ حينها مجتمع متكافل، خال من الأمراض المجتمعية المتعلقة بالمال، فلا الفقير يقتل الغني حسدًا، ولا نَفْسَه بطرًا، ولا الغني يقتل الفقير كبرًا وتباهيًا وتبخترًا، فكلاهما يشعر بالآخر، فالفقير يشعر بحنو الغني، وعطفه، وجوده، والغني يشعر بحاجة الفقير، واستكانته، وضعفه، فيورثه ذلك تواضعًا واعترافًا بنعمة المنعم -جل وعلا-، وليس وراء ذلك تكافل خدَّاع يفعله بعض الأغنياء ليكمل به صورته البراقة، ويضيف إلى نفسه لقبًا جديدًا ضمن ألقابه التي قد تنفعه في عمل دعاية لبعض شركاته وأعماله.

 

عندما يأمر الله -تعالى- بإيتاء زكاة الفطر أو المال -أمرًا نافذ الوجوب- ويجعله دَيْنًا معلقًا برقبة الغني -ولو بعد موته-، فإن ذلك معنى راقٍ في فلسفة تعامل الإسلام مع الفقر، والتكفل بالفقراء ورعايتهم والمحافظة على حياتهم، وأنهم ليسوا هملاً أو كمًّا مهملاً، بل هم ضلع في المجتمع، ومكون كبير من مكوناته، والمحافظة على نفسياتهم وإخلاء قلوبهم من الضغائن والأحقاد مقصد مهم من مقاصد الشريعة.

 

ولا يظنن ظان أن تشريع الزكاة يصب لمصلحة الفقير فحسب، بل إن الغني له من الفائدة ما قد يعلو درجة الفقراء والمساكين، ذلك أن الصدقات بركة في الرزق، ونماء في المال وتطهير له، وهي مصدر كبير من مصادر الفرحة والسرور على قلوب الأغنياء لا يعرفها إلا من جربها حقيقةً، هذا فضلاً عن الأجر المترتب على أدائها في الآخرة.

 

إن كل من آتاه الله تعالى نعمة ليست عند غيره، مدعو إلى التفكر بقلب حي في أثر الإنفاق في سبيل الله تعالى في نفسه وفي المجتمع من حوله، وأن يتفكر كذلك -إن هو منع أداء شكر هذه النعمة- في مدى العطب الذي قد يصيب حياة الكثيرين بسوء فعله هذا.

 

لذلك وضعنا هذه المجموعة المختارة من الخطب بين أيدي خطبائنا الكرام ودعاتنا الفضلاء، لتكون دعوة للتأمل في فضل الإنفاق في سبيل الله تعالى، وأثر ذلك في الفرد والمجتمع، وأثر زكاة الفطر خاصة في إدخال البهجة والسرور على الفقراء، وكفهم عن الحاجة والسؤال في يوم العيد.

 

الزكاة
6٬523
1167
64
أما بعد: فأوصي نفسي المقصرة وإياكم بتقوى الله سبحانه. ثم أما بعد: فيقول الله سبحانه: (وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ) [البينة:5]. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول -صلى الله عليه وسلم-: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله". إخوة الإسلام، وأحباب الحبيب المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم-: حديثنا اليوم عن ركن عظيم من أركان الإسلام، ألا وهو الركن الثالث من أركان الإسلام الزكاة، والتي قرنها الله في كتابه وفي سنة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة، ولذلك فقد قاتل الصديق -رضي الله عنه وأرضاه- مانعي الزكاة، وقال: "والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها". وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث، لا تقبل منها واحدة بغير قرينتها: الأولى: قول الله تعالى: (أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ) [النساء:59]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه، الثانية: قوله تعا .....
الملفات المرفقة
2
عدد التحميل 1167
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هم القبول وزكاة الفطر
5٬711
761
85
(12)

هم القبول وزكاة الفطر

1432/09/20
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى حق التقوى. عباد الله: إن العمل الصالح لا بد أن يكون خالصًا لله تعالى حتى يُقبل، نبينا صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه عن ربه -عز وجل-: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"، وفي لفظ: "وأنا منه بريء". وكذلك لا بد أن يكون العمل صالحًا، على وفق ما دل عليه كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم. فالعمل الصالح ما وافق كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن كان هذا العمل خالصًا ولكنه على خلاف شرع الله ما قبله الله، ففي الحديث: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقد جمع الله المعنيين في قوله: (فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَـالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا) [الكهف:110]، ولهذا في الحديث: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا"، "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا"، "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا"، فلا بد من إخلاص، ولا بد من موافقة شرع الله. أيها المسلم: اعرف نعمة الله عليك بتوفيقك للعمل الصالح، ولولا فضل الله عليك لكنت من الهالكين. إن أداءك العمل الصالح توفيقٌ من الله لك، وعون من الله لك، فلو و .....
الملفات المرفقة
القبول وزكاة الفطر
عدد التحميل 761
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل ليلة القدر وأحكام زكاة الفطر
8٬910
795
97
(12)

فضل ليلة القدر وأحكام زكاة الفطر

1432/09/20
أمّا بعد: فيا أيّها النّاس: اتقوا الله تعالى حقَّ التّقوى. عبادَ الله: إنّ مِن خصائص شهر رمضان اشتمالَه على ليلةٍ هي أفضل الليالي وأشرفها، ألا وهي ليلةُ القدر، تلكم الليلة التي عظّم الله شأنَها ورفع قدرَها ونوّه بذكرها، فأنزل في فضلها آياتٍ من كتابه العزيز. هذه الليلة المباركةُ -أعني بها ليلة القدر- ليلة نالت بها أمّة محمّد -صلى الله عليه وسلم- من الخير والفضل ما الله به عليم. أيّها المسلمون: وإنّ نبيَّكم -صلى الله عليه وسلم- كان يجتهِد في تحرِّيها، فاعتكف العشرَ الوسطى من رمضان، فلمّا أخبِر أنّ ليلة القدر في العشر الأخيرة مِن رمضان جعل اعتكافَهُ في العشر الأخيرة من رمضان تحرِّيًا والتِماسًا لتلكم اللّيلة العظيمة، وقال لأصحابه: "تحرّوها في العشر الأواخِر من رمضان"، وقال: "مَن كان متحرِّيها فليتحرَّها في الوتر من العشر"، وقال لمّا أخبره بعض الصحابة أنّهم أُروا ليلةَ القدر في السّبع البواقي من رمضان قال: "أرى رؤياكم قد تواطأت، من كان متحرِّيها فليتحرَّها في السّبع البواقي من رمضان". وهي ليلةٌ في العشر الأخيرةِ، وقد تنتقِل، وقد تكون في الأشفاع وفي الأوتار، وإن كان بعض اللّيالي أرجى من بعض، لكن الله -جلّ وعلا- أخفى تعيينَ تلك الليلة لكي يجتهدَ المسلمون، فيتقرّبوا إلى الله بدعائِه وذكره، فيزدادوا قُربًا من ربِّهم، وتعظُم أجورهم، وليعرف من كان حريصًا عليها، جادًّا في طلبِها، ممّن كان كسلان. .....
الملفات المرفقة
ليلة القدر وأحكام زكاة الفطر
عدد التحميل 795
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة الفطر والتكبير وصلاة العيد
9٬123
1239
143
(12)

زكاة الفطر والتكبير وصلاة العيد

1429/11/26
الحمد لله الذي من علينا بشريعة الإسلام وشرع لنا من العبادات ما تحصل به القربى إليه وعلوم المقام ونحمده أنْ منَّ علينا بتيسير الصيام والقيام وأثاب من فعلهما إيماناً واحتساباً بمغفرة الذنوب والآثام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من تعبد لله وصلى وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم على الحق واستقام وسلم تسليماً. أما بعد: أيها الناس اتقوا ربكم وحاسبوا أنفسكم ماذا عملتم في شهركم الكريم فإنه ضيف قارب الزوال وأوشك على الرحيل عنكم والانتقال وسيكون شاهداً لكم أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال فابتدروا رحمكم الله ما بقي منه بالتوبة والاستغفار والاستكثار من صالح الأقوال والأفعال والابتهال إلى ذي العظمة والجلال لعل ذلك يجبر ما حصل من التفريط والإهمال. لقد كانت أيام هذه الشهر معمورة بالصيام والذكر والقرآن ولياليه منيرة بالصلاة والقيام وأحوال المتقين فيه على ما ينبغي ويرام فمضت تلك الأيام الغرر وانتهت هذه الليالي الدرر كأنما هي ساعة من نهار فنسأل الله أن يخلف علينا ما مضى منها بالبركة فيما بقى وأن يختم لنا شهرنا بالرحمة و المغفرة والعتق من النار والفوز بدار السلام وأن يعيد أمثاله علينا ونحن نتمتع بنعمة الدين والدنيا والأمن والرخاء إنه جواد كريم. عباد الله إن ربكم الكريم شرع لكم في ختام هذا الشهر عبادات جليلة يزداد بها إيمانكم وتكمل بها عباداتكم وتتم بها نعمة ربكم. شرع الله لنا زكاة الفطر والتكبير وصلاة العيد. .....
الملفات المرفقة
115
عدد التحميل 1239
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وداع شهر رمضان وزكاة الفطر
13٬508
1608
181
(12)

وداع شهر رمضان وزكاة الفطر

1430/04/05
الحمد لله فاطر الأرض والسماوات، ورزاق جميع المخلوقات، وعلام الجهر والخفيات، والمطلع على الظواهر والنيات، أحاط علماً بجميع الكائنات، ووسعت رحمته جميع المخلوقات، في البلاد، والبحار، والهواء والفلوات. أحمده سبحانه على شرعه، ودينه وأفعاله، والأسماء والصفات، وأشكره على ما أسداه، وأولاه، وأعطاه، من جميع الكرم والتفضلات. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، تعالى وتقدس عن المشابهات. وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، أكمل الناس، وأتقاهم لربه، وأخشاهم له، وأشرف المخلوقات، الذي جاهد في الله حق جهاده، وأسهر ليله، وأظمأ نهاره، حتى عصب الحجر على بطنه، وتفطرت قدماه من طول قيامه، واستمر على الطاعة حتى الممات. اللَّهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، النبي الهاشمي، الداعي إلى الجنات، وعلى آله، وأصحابه، ومن تمسك بهديه من المخلوقات. أما بعد: فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، وامتثلوا المأمورات، واحذروا المعاصي والمخالفات. عباد الله، هذا شهر رمضان، أفضل أشهر العام، قد ذهبت معظم لياليه والأيام، وقد أشرف على الرحيل، ولم يبق منه إلا القليل، فمن هو الذي كسب الأجر، والقبول في لياليه والأيام؟ يا ليت شعري من هو المقبول؛ فنهنئه؟ ومن هو المحروم؛ فنعزيه؟ أيها المقبول، هنيئاً لك. أيها المردود، جبر الله مصيبتك. من الذي تاب، ورجع إلى الملك العلام؟ بل من الذي كف عن المعاصي و الآثام؟ من الذي تقبل عمله الملك السلام؟ فيجب على المسلم أن يجتهد با .....
الملفات المرفقة
499
عدد التحميل 1608
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ليلة القدر وزكاة الفطر
16٬797
900
151
(12)

ليلة القدر وزكاة الفطر

1431/09/18
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى. عباد الله: إن المؤمن إذا وُفِّق لعملٍ صالح فعَمِله، يتأكّد في حقِّه أن يستشعرَ فضلَ الله عليه، وكرمَ الله وجودَه عليه، إذ هداه ووفَّقه لأن عمِل هذا العملَ الصالح، ولولا توفيقُ الله لك -أيها المسلم- ما عملتَ خيرًا، وتذكَّرْ آيتين في كتاب الله؛ يقول الله -جل وعلا-: (وَلَـاكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَـانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَلْفُسُوقَ وَلْعِصْيَانَ أُوْلَـئِكَ هُمُ الرشِدُونَ فَضْلاً مّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً) [الحجرات:7، 8]، إذًا فهذا العملُ الصالح الذي شرح الله صدرَك له، فقبِلت هذا الحق، وعملتَ بهذا الخير، واستقمتَ على الهدى، فضل ونعمة من الله عليك، فاحمدِ الله على فضله ونعمته. ثم تذكَّر قول الله -جل وعلا-: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَـامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَـانِ إِنُ كُنتُمْ صَـادِقِينَ) [الحجرات:17]، فالمنة من الله علينا، والفضلُ من الله علينا، فلربنا الفضلُ وله الثناء الحسن، لا نحصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما أثنى عليه عباده. .....
الملفات المرفقة
القدر وزكاة الفطر
عدد التحميل 900
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
زكاة الفطر فرضها، وحكمتها، وأحكامها
5٬544
1197
78
(12)

زكاة الفطر فرضها، وحكمتها، وأحكامها

1430/10/16
الحمد لله خالق الزمان، ومقلب الليل والنهار، ومصرف الشهور والأعوام؛ ابتلى عباده فخلقهم وأمرهم، ويوم القيامة يجزيهم بأعمالهم، نحمده على ما هدانا، ونشكره على ما أولانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ نصب له الصالحون أركانهم، وقضوا رمضان في محاريبهم، ركعاً سجداً يبتغون فضلاً منه ورضواناً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ كان يشكر الله تعالى بأركانه كما شكره بلسانه، فيقوم من الليل حتى ترم قدماه الشريفتان فإذا نوقش في ذلك قال: " أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ " صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ سَلِمت قلوبهم لله تعالى فشرفهم بالصحبة، وأعلى لهم المنزلة، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وأحسنوا ختام هذا الشهر العظيم؛ فإن الأعمال بالخواتيم (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا) [النحل:92] وخذوا العبرة والعظة من سرعة انتهاء شهركم في استثمار أوقاتكم؛ فإن أعماركم تمضي عليكم كما مضى، ولا يبقى لكم إلا ما قدمتم فيها. أيها الناس: من حكمة الله تعالى ورحمته بعباده أنه سبحانه يأخذهم في أوامره بالتدرج؛ ليكون أدعى لامتثالهم، ولئلا يثقل العمل عليهم، وكثير من التشريعات كانت كذلك كالصلاة والزكاة والصيام. والزكاة -وهي الركن .....
الملفات المرفقة
الفطر فرضها، وحكمتها، وأحكامها – مشكولة
عدد التحميل 1197
الفطر فرضها، وحكمتها، وأحكامها
عدد التحميل 1197
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ختام شهر رمضان
8٬164
670
67
(12)

ختام شهر رمضان

1431/09/18
إن الحمد لله... أما بعد: أيها المسلمون: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -عزّ وجلّ-؛ إذ بها المعتَصَم وإليها الملتزَم، فما خاب من عمِل بها، ولا حار من لامَست شغافَ قلبه، بها النّجاة وفيها الحياة: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر) [القمر: 54، 55]. أيّها المسلمون: إنّ مثَل شهرِ رمضان المبارك كمثَل حبلٍ متين وثيقِ الفَتل، من تمسّك به فكأنّما هو يُمدِد بسببٍ إلى السّماء من الإيمانِ والمسارعةِ إلى الخيرات، ثمّ إنّ الانسجام المتكاملَ مع رَوحانيةِ هذا الشّهر لا يكفله إلاّ الانسجام التامّ مع أُطُر الشريعةِ الغرّاء، وثوابتِها المتينة، والمفهوم الصحيح لمعنى شهرِ رمضان المبارك، ومعنى حرمتِه وعظمته. أيّها المسلمون: إنّ شهرَكم هذا قد تقارب تمامُه وتصرَّمت لياليه الفاضلةُ وأيّامه، وآذن للمَلأ برحيله، وإذا لم يكن هذا الشهر هو شهرَ التّوبة فمتى تكون التّوبة إذًا؟! وإذا لم يكن هذا الشهرُ هو شهرَ التصحيح والتغيير على الأحسن فمتى يكون التصحيح إذًا؟! وسنظلّ نقول: متى إذًا؟! ومتى إذًا؟! أيّها المسلمون: كتابُ الله -جلّ وعلا- هو إعلامُ المسلمين الصادِق ومنبَع التوجيه والتربيّة الصافية، الذي لا .....
الملفات المرفقة
شهر رمضان
عدد التحميل 670
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وداع رمضان وأحكام زكاة لفطر
19٬151
1461
182
(12)

وداع رمضان وأحكام زكاة لفطر

1431/09/18
أما بعد: عباد الله: كنا بالأمس القريب نتلقى التهاني ونبارك لبعضنا بدخول شهر رمضان المبارك، هذا الموسم العظيم للمسلمين، وها نحن الآن على مشارف وداعه ونتلقى التعازي على فراقه، وهذه الجمعة هي آخر جمعة في هذا الشهر المبارك لهذا العام، فسبحان مصرف الشهور والأعوام ومدبر الليالي والأيام، وسبحان الذي كتب الفناء على كل شيء وهو الحي القيوم الدائم الذي لا يزول، (الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) [الفرقان:62]. فلا إله إلا الله، كم من الذين يتمنون حضور هذا الشهر ولكن حال بينهم وبينه هادم اللذات ومفرق الأحباب والجماعات، وكم من الذين حضروه ولكنهم لم يقيموا له قدرًا ولا وزنًا، سهر بالليل على المحرمات أو المكروهات، ونوم بالنهار عن الذكر والتلاوة وجميع الطاعات، قد بلغوا الغاية في التفريط بأثمن الأوقات، ألا يعلم كل مفرط في هذا الموسم العظيم أنه ربما يأتيه رمضان القادم وهو تحت أطباق الثرى؟! فهل ينفع الندم على التفريط بعد فوات الأوان؟! (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) .....
الملفات المرفقة
رمضان وأحكام زكاة لفطر
عدد التحميل 1461
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أحكام زكاة الفطر
5٬500
1201
65
(12)

أحكام زكاة الفطر

1431/09/18
أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى، وفكروا في أمركم، ماذا عملتم في شهركم الكريم؟! فإنه ضيف كريم قارب الزوال والانتهاء والارتحال، وسيكون شاهدًا لكم أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال، فابتدروا -أيها المسلمون- ما بقي منه بصالح الأعمال والتوبة والاستغفار؛ لعل ذلك يجبر ما حصل من تفريط وإهمال. لقد كانت أيام هذا الشهر معمورة بالصيام والذكر والقرآن، ولياليه منيرة بالصلاة والقيام، وأحوال المتقين فيه على ما ينبغي ويرام، فمضت تلك الأيام الغرر، وتلك الليالي الدرر، كساعة من نهار، فيا أسفًا على تلك الليالي والأيام، لقد مضت أوقات شهرنا بالعفو والغفران والقبول، والعتق من النار وبلوغ المأمول، وأسأله تعالى أن يعيد أمثاله علينا في خير وأمن وإيمان. أيها المسلمون: لقد شرع لنا ربنا الكريم في ختام هذا الشهر عبادات جليلة، يزداد بها إيماننا وتكمل بها عباداتنا، وتتم بها علينا نعمة ربنا، شرع لنا ربنا في ختام هذا الشهر زكاة الفطر، والتكبير، وصلاة العيد. فأما زكاة الفطر فهي صاع من البُر أو الأرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين، قال أبو سعيد -رضي الله عنه-: "فرض رسول الله –صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعًا من طعام". .....
الملفات المرفقة
زكاة الفطر
عدد التحميل 1201
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزكاة المفروضة (5) من أسباب منعها
6٬084
1448
60
(12)

الزكاة المفروضة (5) من أسباب منعها

1433/09/14
الحمد لله الغنيِّ الكريم، الجواد الرحيم؛ غمَر عبادَه بوافر بِرِّه، وأغدق عليهم من خزائنه، فهم منذ خلقوا يقتاتون من رزقه، ويغرفون من بحر جوده، وفي الملمَّات يلوذون بركنه، ومَن آوى إليه فقد آوى إلى ركن شديد. نحمده؛ فهو أهل الحمد، ولا أحد أولى بالحمد منه، فنحمده حمداً كثيراً، ونشكره شكراً مزيداً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ يرزق بغير حساب، ويعطي عطاءً غير مجذوذ، ويُجزل بأجرٍ غير ممنون، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ كان أكثر جوده في رمضان؛ بسبب مدارسته للقرآن، فهو بالخير أجود من الريح المرسلة، صلى الله وسلَّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -تعالى- وأطيعوه، وتَزَوَّدُوا من حياتكم لموتكم، واستعِدُّوا بالعمل الصالح لما أمامكم، واعمُروا ما بقِي من شهركم؛ فإنه راحل عنكم؛ فمحصِّلٌ أجراً، وحامل وزراً، فكونوا من أهل الأجور لا الأوزار، القائمين بالليل الظامئين بالنهار، فإنَّ لهم من الجنة باب الريان، (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا* عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ) [الإنسان:5-6]. أيها الناس: ثمة تلازمٌ وثيق بين رمضان والإنفاق، بين الصيام والزكاة، فكلاهما من أركان الإسلام. وفي رمضان؛ حَضٌّ شرعيٌّ على الإنفاق؛ ولذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أجود ما يكون في رمضان، وفي رمضان يكثر إطعام الطعام، وتنتشر موائد تفطير الصُوَّام؛ ابتغاء الأجر من الله -تعالى-، في مظهر من التلاحم والتآ .....
الملفات المرفقة
المفروضة (5) من أسباب منعها – مشكولة1
عدد التحميل 1448
المفروضة (5) من أسباب منعها1
عدد التحميل 1448
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عبادات آخر رمضان ووداعه
9٬221
521
164
(12)

عبادات آخر رمضان ووداعه

1433/09/27
أيها الأحبة: هذا شهر رمضان قد قارب تمامه، وتصرمت لياليه وأيامه، فمن كان منا محسنًا فيه فعليه الإكمالُ والإتمامُ؛ ومن كان مقصرًا فليختمه بالتوبة والاستدراك، فالعملُ بالختام. واعلموا -وفقني الله وإياكم- أن الله قد شرع لنا في ختام الشهر عباداتٍ جليلةً نزداد بها إيمانًا، وتكمل بها عبادتُنا؛ شرع لنا زكاةَ الفطرِ، والتكبيرَ، وصلاةَ العيد. أما زكاةُ الفطر فقد فرضها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين، وما فرضه رسول الله فله حكم ما فرضه الله -سبحانه- أو أمر به، قال الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الحشر:7]. وقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: "فرض رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- زكاةَ الفطرِ من رمضان صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغيرِ والكبير من المسلمين". متفق عليه. والواجب في الفطرة أن تخرج من طعام الآدميين من تمر أو بر أو أرز. قال شيخنا محمد بن عثيمين -رحمه الله-: أخْرِجوها مما فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الطعام، ولا تخرجوها من الريالات والدراهم، ولا من الكسوة؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرضها من الطعام، فلا يُتعدى ما عيَّنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمر به. وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". وإخراج القيمة مخالف ل .....
الملفات المرفقة
آخر رمضان ووداعه
عدد التحميل 521
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات