طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(3٬060)
2729

المحافظة على القيم – خطب مختارة

1441/03/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإن الناظر في حال المجتمعات الإسلامية اليوم يجد الصراع مشتعلًا بين فئات عدة من الناس، ومحور صراعها هي القيم والأصول والمبادئ؛ فطائفة متمسكة بما عندها من الرقي والسمو والمبادئ الإسلامية والأخلاقيات الفاضلة، ترى في الحفاظ عليها صيانة للمجتمع… وطوائف أخرى كثيرة لا تكاد تنحصر، وكلها طوائف زائغة ضالة تائهة…

 

لقد صدق أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

 

ونقصد بالقيم التي نحن بصدد الحديث عليها: “منظومة الأخلاق والمبادئ الإسلامية السامية ومجموعة الأعراف والتقاليد التي تؤازر مبادئ الشريعة الإسلامية ولا تعارضها، وكل فضيلة أخلاقية أو إنسانية تسعى إلى السمو والرقي والأوصاف التي يتفق عليها عقلاء البشر وحكماؤهم”، فإن دين الإسلام قد جاء بعد التوحيد ليقيم تلك المنظومة ويرمم من انهدم منها.

 

ولهذه القيم الأخلاقية والمجتمعية أهمية بالغة في حياطة وحماية وصيانة حياة البشر، وأيضًا تنظيمها وتحسينها وجعلها أسعد وأيسر وأجمل، فإن تلك القيم تحكم كل مجالات الحياة التي نحيها؛ فتدخل المجال العقدي الإيماني فترسخ معنى التوحيد ومبدأ إفراد الله بالعبادة، ثم ترقي القلوب وتطمئنها بالإيمانيات وتحييها على الروحانيات قبل الماديات…

 

وتنظم المجال الاقتصادي فتحرِّم الربا واستغلال حاجة الفقير والغش والتدليس والنجش… وتغرس مكان ذلك الأمانة والشفافية والحرص على الحلال والتطهر من الحرام…

 

وتدخل المجال الاجتماعي فتنقيه من كل ما يفسده من اختلاط مستهتر وخلوة محرمة وعقوق والدين وقطيعة أرحام وإيذاء جار والخيانة… ثم تنشر فيه المحبة والود والشفقة والإخاء والنقاء والفضيلة ورد الجميل… ثم لا تدع مجالًا إلا دخلته فتزرع فيه الفضيلة وتنزع منه الرذيلة.

 

***

 

والمجتمعات اليوم من حيث التمسك بالمبادئ والتفريط فيها أصناف وأنواع، فمجتمع محافظ على قيمه ومبادئه، ومجتمع مفرط فيها مضيع لها، ثم المجتمعات بين هذا درجات وطبقات…

 

وإن الناظر في حال المجتمعات الإسلامية اليوم يجد الصراع مشتعلًا بين فئات عدة من الناس، ومحور صراعها هي القيم والأصول والمبادئ؛ فطائفة متمسكة بما عندها من الرقي والسمو والمبادئ الإسلامية والأخلاقيات الفاضلة، ترى في الحفاظ عليها صيانة للمجتمع من الانحراف والزيغ والضلال، فهي الطائفة التي تحافظ على سلامة سفينة المجتمع المبحرة في بحر الأهواء والنزوات والمغريات والشهوات والشبهات وحمايتها ممن يريد خرقها، وأهلها هم قاطنوا أعلى السفينة.

 

وما أبدع وأروع ذلك التصوير النبوي الذي نقله إلينا النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا”(البخاري)، فطالما تلك الطائفة قادرة على قيادة من تحتها والأخذ على أيديهم، طالما واصلت السفينة إبحارها في سلام.

 

ولعل تلك الطائفة هي الطائفة المنصورة التي تصان بها الأرض، وهي -أيضًا- الطائفة التي يخذلها جل الناس ويتآمرون عليها، وهي كذلك الطائفة التي لا يضرها هؤلاء الخاذلون في نهاية المطاف، فعن معاوية -رضي الله عنـه- أنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس”(متفق عليه)، فالناس -كذلك- بخير ما دامت تلك الطائفة هي الغالبة.

 

ودون هذه الطائفة المتمسكة بالقيم والمبادئ والأصول والثوابت، طوائف أخرى كثيرة لا تكاد تنحصر، وكلها طوائف زائغة ضالة تائهة، وإن كانت تتفاوت في درجة ميلها وزيغها وضلالها، فمنهم من قصد الصراط المستقيم فأخطأه، ومنهم من عرفه لكنه كرهه وعافاه، ومنهم من لم يكرهه ولكن صعُب عليه التمسك به فتنازل عنه قطعة بعد قطعه، ومنهم من جهل به ووقع في الفتن حتى غرق فيها، ومنهم طرائق وشعب وفرق ونحل… وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: “… وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة”، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: “ما أنا عليه وأصحابي”(الترمذي، وحسنه الألباني)، فكل الطوائف هالكة؛ الكارة والجاهلة والمتنازلة والمفتونة… إلا المتمسكة بالقيم والمبادئ والأصول والثوابت فتلك هي الناجية.

 

وما أدق التمثيل القرآني: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)[الملك: 22].

 

***

 

والحرب في هذه الأيام التي نحياها قائمة على أشدها بين المتمسكين بالقيم وبين الناكصين المضيعين لها، ولعل سائلًا يسأل: وإن كانت القيم تعني الفضيلة والسمو والرقي والأمان والسعادة… فلما -إذن- يحاربها بعض الناس بل أكثر الناس؟! ونجيب: إن لذلك أسبابًا كثيرة، منها ما يلي:

أولًا: تزيين الشيطان: فإن بغية الشيطان وهدفه الأول أن يصطحب معه جميع البشر -إن استطاع- إلى نار جهنم: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ)[فاطر: 6]، وهو في سبيل تحقيق هذا الهدف يزين لهم كل قبيح ومحرم وزيغ وميل وفتنة، فزين للناس الشرك كما اكتشف ذلك هدهد سليمان: (وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)[النمل: 24]، وهو كذلك يزين لأعداء الفضائل والقيم مقاتلة أنصارها: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ)[الأنفال: 48]، وهو في الجملة يزين لكل طغاة عتاة طغيانهم وعتوهم: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ)[العنكبوت: 38]…

 

ثانيًا: التقليد الأعمى للغرب، وطاعتهم: فمنهم من يقلد الغرب لأنه منبهر بهم يتخذهم -لجهله- مثلًا أعلى ونموذجًا يحتذى، ومنهم من يخافهم ويرهبهم ويمشي تحت طوعهم خشية من بطشهم! وعلى كلٍ فالنتيجة واحدة؛ هي التقليد الأعمى لهم من قِبل المنبهرين أو المرتعدين، وهو -بغض النظر عن سببه- أمر تنبأ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه”، قلنا يا رسول الله: اليهود، والنصارى قال: “فمن”(متفق عليه)، ومن ضمن ما قلدوهم فيه التحلل من القيم والتنكر لها وتحطيم الفضيلة وإحلال الرذيلة مكانها!

 

ثالثًا: اتباع الهوى والشهوات: فإن اتباع الهوى ضلال، أوما قال الله -عز وجل- لنبيه داود -عليه السلام-: (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)[ص: 26]، وما تنكر قوم لقيمهم وأهملوا صلاتهم إلا حين اتبعوا شهواتهم ونزواتهم، وتأمل قول الجليل -سبحانه وتعالى-: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)[مريم: 59]، فهو الهوى يعمي ويضل ويغري بالتفريط في قيم الإنسان وبيع مبادئه بثمن بخس.

ثم الأسباب بعد ذلك كثيرة.

 

***

 

ومساهمة منا في ملتقى الخطباء في إعلاء مكانة القيم، والتنبيه على أهميتها وضرورتها، والتحذير من تضييعها أو إهمالها… قد عقدنا هذه المختارة وجمعنا فيها من الخطب ما هو كفيل -إن شاء الله- في تنبه غافل وإيقاظ نائم وإفاقة مخدَّر… فإليك:

 

غياب القيم في ظل الفتن
3٬284
527
26
(2729)

غياب القيم في ظل الفتن

1433/03/27
إن الحمد لله، نحمدُك ربي ونستعينُك ونستغفرُك، ونُثنِي عليك الخيرَ كلَّه. حمدًا وشُكرًا يا إلهي وخالِقِي *** وليس بذاكَ الشكرِ نُوفِي فضائِلَك وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً نلهَجُ بها اعتقادًا واعترافًا، ونرشُفُ من معينِها أزكَى المناقبِ عَلَلاً واغتِرافًا، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسوله، أسمَى العبادِ شمائلَ وأوصافًا، اللهم فصلِّ وبارِك عليه، من نحَلَ البريَّةَ دُررًا من الشِّيَم أصنافًا، ومن بديعِ القِيَم أصدافًا، وعلى آله الطيبين الطاهرين الأُلَى كانوا على الحقِّ أُلاَّفًا، وصحابتِهِ الغُرِّ الميامين نُبلاً وألطافًا، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ يرجو من الرحمن جنَّاتٍ ألفافًا، وسلِّم ربَّنا تسليمًا كثيرًا ما انهمَرَ غيثٌ وكَّافًا. أما بعد: فيا عباد الله: خيرُ ما يُوصَى به تنافُسًا واستِباقًا: تقوى الله -عز وجل- خوفًا وإشفاقًا؛ فتقوى الديَّان تعمُرُ القلبَ إشراقًا، وتُزكِّي الأركانَ ندًى وإيراقًا، والروحَ خضوعًا وائتِلاقًا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. وما لبِسَ الإنسانُ أبهَى من التُّقَى *** وإن هو غالَى في حِسانِ الملابِسِ وإن التُّقَى للمرءِ زادٌ ورِفعةٌ *** وخيرُ ضِياءٍ في ظلامِ الحنادِسِ أيها المسلمون: في مُلتَهَبِ القضايا .....
الملفات المرفقة
القيم في ظل الفتن
عدد التحميل 527
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية القيم في بناء الأفراد والأمم
8٬014
615
44
(2729)

أهمية القيم في بناء الأفراد والأمم

1435/07/19
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. تَرِد القِيمُ مُفردًا مَصدرًا، ومِنه: (دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) [الأنعام:161]، وكذلك ورَدَ في قولِه -تعالى-: (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) [النساء:5]، (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا) في قراءة نافع، أي: بها تقومُ أموركم. الشيء القيِّم الذي له قيمةٌ عظيمة، وتبعًا لهذا فإنَّ القِيَم هي تلك المبادئ الخلُقِيَّة التي تُمتَدَح وتُستَحسَن، وتُذَمّ مخالفتها وتُستَهجَن. أعظم القِيَم وأساسُها الإيمان بالله -تعالى-، منهُ تنشأ، وبه تقوَى، وحين يتمكَّن الإيمان في القلبِ يجعل المسلِم يسمو فيتطلَّع إلى قيَمٍ عُليا، وهذا ما حدَث لسحرة فرعون؛ فإنهم كانوا يسخِّرون إمكاناتهم وخِبراتهم لأغراضٍ دنيئة (وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) [الأعراف:113]، فلما أكرمهم الله بالإيمانِ انقَلَبت موازينُهم وسمَت قيمهم، هدَّدَهم فرعون فأجابوا بقولهم: .....
الملفات المرفقة
القيم في بناء الأفراد والأمم
عدد التحميل 615
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
القيم ودورها في حماية المجتمع
3٬962
567
19
(2729)

القيم ودورها في حماية المجتمع

1434/06/24
الحمدُ لله الذي بنعمته اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضَّالون؛ لا يُسألُ عما يفعل وهم يُسألون، أحمدهُ سبحانه على نعمه الغزار، وأشكره وفضله على من شكر مدرار؛ لا فوز إلا في طاعته، ولا عِزَّ إلا في التذلل لعظمته، ولا غنى إلا في الافتقار لرحمته. يا ربي حمداً ليس غيرُك يُحمد *** يا من له كل الخلائق تصمدُ أبوابُ كلُ الملوكِ قد أوصدت *** ورأيت بابك واسعاً لا يوصدُ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المختار، المبعوث إلى الناس كافة بالتبشير والإنذار. إن البريةَ يومَ مبعثِ أحمدٍ *** نظر الإله لها فبدّل حالها بل كرمَ الإنسانَ حين اختار من *** خير البريةِ نجمُها وهلالها صلى الله عليه وسلم صلاة تتجدد بركاتها بالعشي والإبكار، وعلى آله وأصحابه وأتباعه الأبرار. أما بعد: عباد الله: كم تمر علينا قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كان يمشي ليلاً في شوارع المدينة، ومعه خادمه؛ ليتفقد أحوال الرعية، فأعياه التعب، فاتكأ إلى جدار بيت، وإذ بامرأةٍ تقول لابنتها: قومي إلى اللبن فامزجيه بالماء، حتى يكثر، فقالت الفتاة: يا أماه أو ما سمعت منادي الخليفة ينادي: لا يُخلط اللبن بالماء، فقالت الأم: إن عمر لا يرانا، قالت الفتاة: إن كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا، فلما سمع الخليفة كلامها؛ دمعت عيناه، وقال لخادمه: اعرف مكان البيت, ثم مضى عمر رضي الله عنه في جولاته، فلما أصبح، قال للخادم: امض إلى ذلك البيت فانظر من الفتاة؟ وهل لها زوج؟ قال الخادم: أتيت البيت فعل .....
الملفات المرفقة
ودورها في حماية المجتمع
عدد التحميل 567
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إحياء القيم (1)
4٬265
935
28
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. كنت أتحدث مع أحد الفضلاء عن ضعف تمسك الناس اليوم بقيمهم الأصيلة، وضعف التزامهم بتلك القيم. وكان مما قال: لقد كان الناس في سنين م .....
الملفات المرفقة
القيم (1)
عدد التحميل 935
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إحياء القيم (2)
3٬195
618
35
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وقفنا فيما مضى عند الأسباب التي تعين على إحياء قيم الإسلام، وعودة الأمة إلى مكانها اللائق بصفتها: (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ ل .....
الملفات المرفقة
القيم (2)
عدد التحميل 618
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هكذا فقدنا القمم .. عندما ضاعت القيم
5٬118
1185
27
(2729)

هكذا فقدنا القمم .. عندما ضاعت القيم

1434/05/20
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على الرسول المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى. وبعد: أوصيكم ونفسي أحبتي بتقوى الله جل جلاله، ففيها السعادة والفلاح، والنجاة والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض. أيها الأفاضل: نعلم وتعلمون أن شخصية الإنسان هي عبارة عن مجموعة من القيم والمبادئ، وهذه القيم هي النافذة التي من خلالها ينظر الشخص للآخرين، ويتعامل معهم، ويؤثر فيهم، ويحاورهم. وهذه القيم هي المعيار الذي من خلاله ترتفع قيمة الشخص بناءً على ما يملكه من خير وإحسان ونفع للآخرين، أو تهبط قيمة الشخص بناءً على ما يملكه من جوانب شر وحسد وظلم. لذلك؛ فإن الإيمان بالله وتعظيمه، ومراقبته، والخوف منه، والالتزام بشرعه، هي قيمٌ عظيمة يجب أن تتربى عليها النفوس العظيمة. وكذلك فإن الصدق، والعدل، والحياء، والأمانة، وبذل المعروف، وكف الأذى، وحب الخير وأهله، وكراهية الشر وأهله، والإحسان إلى الآخرين، ومساعدة الفقراء والمحتاجين؛ كل هذه قيم بها يسعد بها الأفراد، وتسعد الأسر والمجتمعات؛ بل وتسعد الدول. ولمّا ضعفت هذه القيم -بل لربما فقدت- رأينا تغيراً في واقع شباب الأمة الإسلامية، رأينا ضعف الهمم، والاهتمام بالأمور التافهة التي لا تخدم الدين، ورأينا الوقوع في بحار المخدرات والتقليعات، ومعصية فاطر الأرض والسماوات، ورأينا كثرة القضايا السلوكية والأخلاقية والاجتماعية، ورأينا التقليد الأعمى لطوائف الكفر والزندقة والبعد عن شرائع هذا الدين العظيم، ورأينا التساهل في أمور الطاعة، وتقديم المباحا .....
الملفات المرفقة
فقدنا القمم .. عندما ضاعت القيم
عدد التحميل 1185
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المؤمن الحق لا يعيش بلا قيم
1٬558
132
3
(2729)

المؤمن الحق لا يعيش بلا قيم

1437/10/01
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فيَا عِبَادَ اللهِ: إنَّ للأخلاقِ الفَاضِلَةِ في دِينِنَا العَظِيمِ مَكَانَةٌ سَامِيَةٌ وعَالِيَةٌ, وهيَ حَجَرُ الأَسَاسِ لِبِنَاءِ المُجتَمَعِ المُتَمَاسِكِ, وهيَ المَدَارُ العَظِيمُ لِتَزكِيَةِ النَّفسِ, وهيَ دَعوَةُ الأنبِيَاءِ والمُرسَلِينَ وعِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. لذلكَ دَعَا إسلامُنَا إلى كُلِّ خُلُقٍ كَرِيمٍ, ونَبَذَ كُلَّ خُلُقٍ ذَمِيمٍ, ورَبَّى أَتبَاعَهُ على ذلكَ, فَسَمَا بِهِم إلى الأقوَالِ والأفعَالِ الرَّشِيدَةِ والسَّدِيدَةِ, فَكَانَت هذهِ الأُمَّةُ أُمَّةَ الأخلاقِ والقِيَمِ, رَغْمَ أَنفِ كُلِّ مَن أَسَاءَ إلى دِينِنَا بأقوَالِهِ وأفعَالِهِ؛ لأنَّ الغَايَةَ التي بُعِثَ من أَجلِهَا سَيِّدُنا رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- هيَ إتمَامُ مَكَارِمِ الأخلاقِ, فقالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ". وفي رِوَايَةِ القضاعي: "لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأخلاقِ" [رواه الحاكم والإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-]. يَا عِبَادَ اللهِ: إنَّ للأخلاقِ الحَسَنَةِ ثِمَاراً يَنتَفِعُ بِها صَاحِبُهَا دُنيا وأُخرَى, من ثِمَارِ الأخلاقِ الحَ .....
الملفات المرفقة
الحق لا يعيش بلا قيم
عدد التحميل 132
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غرس القيم
4٬911
2438
19
(2729)

غرس القيم

1434/04/03
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقرارًا به وتوحيدًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم تسليمًا مزيدًا. أما بعد: عباد الله: نلاحظ أن الآباء والأمهات يعتنون بمأكل الطفل وشرابه ولباسه وعلاجه أشد ما يكون، بمعنى آخر أنهم يعتنون بأجسادهم دون أرواحهم، وهذا شيء حسن، لكن الخطر يكمن في الظن أن هذه هي التربية وهذه في الحقيقة ليست إلا رعاية، وأما التربية فهي شيء آخر تعني غرس القيم التي تضبط حياة الإنسان ضبطًا تامًّا. إخوة الإسلام: إن غرس القيم في الأبناء يجب أن يكون من وقت مبكر، بل يجب أن يسبق ولادة الطفل، فقد سأل أحدهم عالمًا فقال: كيف أربّي ولدي؟ فقال له العالم: كم عمر ولدك؟ قال السائل عامان .. فرد العالم قائلاً: لقد تأخرتَ. فسأله: متى تبدأ التربية إذن؟ فقال: إن حسن التربية يجب أن يسبق ولادة الطفل، وذلك من خلال حسن اختيار الأم، كما أرشد لذلك النبي عليه الصلاة والسلام: "تُنكح المرأة لأربع: لحسبها، ونسبها، وجمالها، ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك". إن أبناءنا هم الامتداد الحقيقي لنا، وهم ذُخرنا بعد الموت يقول عليه الصلاة والسلام: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له". ويقول صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يسترعه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيته .....
الملفات المرفقة
القيم
عدد التحميل 2438
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات