طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(1٬357)
1919

الاحتفال بأعياد الكفار.. الكريسماس أنموذجا – خطب مختارة

1440/04/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ويشهد التاريخ بأن مسيرة التقهقر والتراجع الإسلامي ما نشأت إلا بعدما سلكت الأمة طريق التنازلات الثقافية والتراثية والشرعية، وهذا من البديهيات؛ فالأمم القوية لا تزال متبوعة في عاداتها وتقاليدها ومظاهر تحضرها، والأمم الضعيفة التي…

تعيش المجتمعات الإسلامية المعاصرة أزمة هوية حقيقية، ما بين الشرق والغرب، وما بين الانتماء للإسلام والانتماء لغيره من المناهج والأفكار الموجودة على الساحة الفكرية والثقافية والسياسية، بل لا نكون مبالغين إذا قلنا: بين الهوية الإسلامية واللا هوية المطلقة، فالشباب المثقف الذي له القدرة على تمييز المنهج الإسلامي من غيره واختاره أو اختار غيره عليه هم قلة في أوساط الشباب الذين فقدوا دفَّة التمييز وعاشوا حالة من اللا هوية الدينية والفكرية والثقافية.

 

بيد أن مسألة الهوية والتمسك بالتراث الديني والقومي تعد هي الفارقة في قيام الأمم على مدار التاريخ، والأمة الإسلامية -على وجه الخصوص- لم تزل في تقدم وازدهار ورقي مادامت محافظة على هويتها الدينية وتراثها مع المرونة في مسايرة روح العصر والتقدم التقني، ويشهد التاريخ بأن مسيرة التقهقر والتراجع الإسلامي ما نشأت إلا بعدما سلكت الأمة طريق التنازلات الثقافية والتراثية والشرعية، وهذا من البديهيات؛ فالأمم القوية لا تزال متبوعة في عاداتها وتقاليدها ومظاهر تحضرها، والأمم الضعيفة التي لا تاريخ لها ولا امتداد لها دينيًا ولا حضاريًا –أو حتى تلك التي تخلت عن امتدادها الحضاري والتاريخي بمحض إرادتها أو بالقوة الجبرية- تظل تابعة للأمم القوية من حولها، تحاكيها وتتشبه بها، وهو الواقع الإسلامي المعاصر، فعمليات الاستعمار العسكري أثبتت فشلها في الدول الإسلامية، بل أدرك الأعداء أنها تأتي بنتائج عكسية في كثير من الأحيان؛ لأنها توقظ روح المقاومة في الشعوب، وتحيي بداخلها إحساسها بدينها وشريعتها وامتداداتها التاريخية، وهو ما لا يريده الأعداء؛ لذا فالاختراق والاستعمار الفكري وقتل الهوية الدينية وإثارة النعرات القبلية والقومية مع الترويج للمفاهيم الليبرالية والعلمانية واللا دينية يعد حاليًا من أقوى أساليب الحرب على المجتمعات الإسلامية، ومع الأسف فقد أثبت نجاحه في غير ما بلد إسلامي بات لا يحمل من الإسلام إلا الاسم المجرد، فيما تحولت العادات والتقاليد وأسلوب الحياة فيه إلى النمط الغربي تمامًا.

 

إن المخططات الغربية الحديثة قد تمالأت وتوطأت لضرب هوية الأمة الإسلامية، وذلك بالترويج لمفاهيم مطاطة موهمة، فالمناهج الفكرية تستهدف تحييد الدين عن ساحة الصراع الثقافي والفكري والعسكري، وتسييد العقل وتحكيمه في الصراع -زعموا-، رغم أن العقل والشرع لا يتنازعان ولا يختلفان، فهي مجرد دعوى خاوية من أي مضمون مستساغ حسًّا وعقلاً، فهي ليست تحكيمًا للعقل بقدر ما هي تحكيم لقوانين ومبادئ بشرية غربية تتحكم في مقدرات البشر وعاداتهم وتقاليدهم وأديانهم، فإذا حُيِّد الإسلام وصار على هامش الحياة بات كل متغير قابلاً للقبول والرد، بل صارت العادات والتقاليد المنبثقة من الإسلام مجرد فكرة رجعية ماضوية عفا عليها الزمن ينبغي التحرر منها والتفكير في نبذها!!

 

وهذا هو عين ما وقع في دول إسلامية كبرى، فمظاهر اضمحلال الهوية وتقلصها في نفوس المسلمين -لاسيما من الشباب- باتت ملحوظة لكل راءٍ، ومن ذلك مثلاً انتشار صور الهالك الشيوعي تشي جيفارا التي يضعها الشباب على ملابسهم وسياراتهم، قد لا يدري كثيرون منهم مَنْ هذا ولكنهم يفعلونه! وهذا كما قلنا نوع من اللا هوية المسيطرة على عقول الشباب، وكذلك سيطرة الأحرف الأجنبية على واجهات المحلات وأسماء الشركات الكبرى وأيضًا ملابس الأطفال والكبار، إضافة إلى الاحتفالات بأعياد النصارى واليهود وغيرهم ومشاركتهم في لهوهم وأحيانًا في باطلهم، كل ذلك نتيجة غياب الانتماء الإسلامي وانفصال القدوات عن حياة الشباب، وهو ما نتج عنه وجود فراغ ينبغي أن يُملأ بكائن ما كان.

 

لقد مرت بالأمة الإسلامية أزمنة كان فيها ملوك أوروبا يرسمون كلمة التوحيد على عروشهم تأسيًا بملوك وخلفاء المسلمين، وكانت الأنظار تتجه لمحاكاة أسلوب الحكم وسلوكيات وطريقة تفكير وتقاليد والمنهج العلمي لأفراد الأمة الإسلامية المتحضرة في العصور الوسطى عصور الظلام الأوروبية، إلا أن التبعية الثقافية والفكرية المقيتة للغرب التي تأصلت فينا نحن المسلمين في الزمن المعاصر، أو ما يسميها البعض “عقدة الخواجة”، سيطرت على الكثيرين من أبناء الأمة سدًّا للفراغ الناشئ عن تقهقر الشعور بالهوية الإسلامية في نفوس الأفراد، وتنفيذًا لأجندات غربية لا تزيد الأمة إلا بلاءً وتنازعًا بين الشرق والغرب.

 

لذا فإن الأمم التي تعقل وتتمتع بتفكير علمي عميق تسعى لأن يكون لها نوع من التفرد الحضاري والخصائص الأممية المميزة لها عن بقية الأمم الأخرى، فلا معنى في أن تكون حضارةُ أمة تكرارًا لحضارة أمة أخرى بكل أشكالها ومعالمها ومظاهرها، بل إن هذا مستحيل شرعًا وعقلاً: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ) [المائدة: 48]، وهذا لم يحدث على مدار التاريخ كله أن تتحول أمة إلى أمة أخرى فكرًا وثقافة إلا بالتحولات الدينية الكبرى التي تكفل وحدها سلخ الأمم عن جلدها وتحولها تحولاً كاملاً، فإن حاول الأفراد فِعْلَ ذلك باتوا مسوخًا مشوهة، مهزوزين مذبذبين، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فينبذهم مجتمعهم من جانب، ولا يقدِّرهم الغرب ولا يرفع لهم رأسًا من جانب آخر.

 

والنفوس البشرية مفتقرة دومًا إلى الدين، تتحسسه كلما ادلهمت بها الخطوب أو ساورتها المشكلات، فمهما انسلخ الأفراد من تعاليم دينهم إلا أن الشعور به يظل شمعة خافتة في أقصى الضمير، يلح عليها من حين لآخر يبغي الخروج، فيعيش الفرد تناقضًا نفسيًا بين ما يعتنقه من أفكار ومبادئ وسلوكيات مناقضة للدين، وبين ما تدفعه إليه نفسه وعقله اللا واعي من الانقياد لإله والافتقار إلى نِعَمِه ووجوده، وبالتالي يقع المجتمع بالكامل في حالة من التناقض والتذبذب والاضطراب هي نفسها التي وقع فيها الأفراد بسبب ضعف الهوية واضمحلالها أو تلاشيها بالكلية.

 

بقي أن نشير إلى أن النفسية اليهودية أو النصرانية –سواء في ذلك الغربية أم الشرقية- تأبى إلا التبعية المطلقة لها في المنهج والدين والملة، وهو ما نراه الآن واقعًا في فرض نمط الحياة الغربي على الدول الإسلامية والعربية قسرًا وبحد السيف، كما وقع في العراق وأفغانستان، وكما يحاول الغرب فعله في دول أخرى كثيرة عن طريق زرع العملاء من “الكُتَّاب” و”المثقفين” و”المفكرين” و”الأدباء” و”السياسيين” و”الباحثين الاجتماعيين” -مع التحفظ على تلكم الأوصاف- واستمالتهم؛ لتغيير التركيبة الثقافية للمجتمع المنبثقة أساسًا من هويته الدينية الإسلامية، ومن ثمَّ التأثير فيه وتسهيل عملية انقياده؛ قال تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) [البقرة: 120]، فهو شأن فطري أبدي لا تغيره الأحوال ولا يبدله مرور الزمان، فما أن تعلو دولة النصارى أو اليهود أو تتغلب في بلد إلا وتصبغ المجتمع وما حوله من مجتمعات بصبغتها، سواء صبغتها السياسية أم الاجتماعية أم القيمية، وتقيمه على نهجها، ولم يخبر التاريخ أن أمة من الأمم استعصت على التبعية للغرب كما استعصت عليها أمة الإسلام؛ ذلك أن جذوة الإيمان القوية المتوقدة في نفوس أفرادها لا تخمدها رياح التغريب والتنصير والتهويد المنتنة، فأمة الإسلام قد تغفو قليلاً لكنها لا تموت، بل سرعان ما تثوب إلى رشدها مرة أخرى؛ بسبب قوة عقيدتها، ورسوخ هويتها، وقابليتها للصعود من جديد، أما المتذبذبون والعملاء فسوف لن يذكرهم التاريخ، وإن ذكرهم فستظل ذكراهم ثلمة في جبين الصورة لا تزيدها إلا قبحًا وتشوهًا.

 

والاحتفال بأعياد المشركين ومشاركتهم وتهنئتهم من أهم ما يمكن أن يمسخ الهوية الإسلامية في النفوس؛ لما في ذلك من مشابهة لهم في الظاهر فيما يختصون به، وهو ما يورث موافقة الباطن والإعجاب بدينهم الباطل وانسياق المسلمين وراءه. وتوافق هذه الأيام احتفالات عيد النصارى برأس السنة الميلادية أو ما يسمى الكريسماس؛ لأجل ذلك كان موضوع هذه المختارات عن حكم الاحتفال بهذا العيد ومشاركة المسلمين للنصارى فيه، ومدى تأثير ذلك في هوية المسلمين سلبًا.

 

عيدا الميلاد ورأس السنة النصرانيين، أصلهما، وشعائرهما، وحكمهما
13٬034
2842
277
(1919)

عيدا الميلاد ورأس السنة النصرانيين، أصلهما، وشعائرهما، وحكمهما

1429/12/06
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ هَدَانَا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَشَرَعَ لَنَا دِينًا قَوِيمًا (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الْأَنْعَامِ:161] نَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَعْطَانَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَفَّقَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ لِلْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَكَانَ عَمَلُهُمْ مَبْرُورًا، وَسَعْيُهُمْ مَشْكُورًا، وَضَلَّ عَنْ صِرَاطِهِ أُمَمٌ لَا تَزِيدُهُمْ عِبَادَاتُهُمْ وَشَعَائِرُهُمْ إِلَّا مَقْتًا مِنَ اللَّهِ ـ تَعَالَى ـ، وَبُعْدًا عَمَّا يُرْضِيهِ (ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) [الْكَهْفِ:104] وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ تَرَكَنَا عَلَى بَيْضَاءَ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ:فَاتَّقُوا اللَّهَ ـ تَعَالَى ـ وَأَطِيعُوهُ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى مَا هَدَاكُمْ؛ فَأَكْثَرُ النَّاسِ قَدْ ضَلُّوا عَنْ دِينِهِ، وَحَادُوا عَنْ شَرِيعَتِهِ، وَاسْتَوْجَبُوهُ سُخْطَهُ وَنِقْمَتَهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَقَلِيلٌ مَنْ هَدَاهُمْ إِلَى مَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الدِّينِ، وَكُنْتُمْ مِنْ هَذَا الْقَلِيلِ بِفَضْلِ اللَّهِ ـ تَعَالَى ـ عَلَيْكُمْ، وَهِدَايَتِهِ لَكُمْ (وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُ .....
الملفات المرفقة
الميلاد ورأس السنة النصرانيين، أصلهما، وشعائرهما، وحكمهما- مشكولة
عدد التحميل 2842
الميلاد ورأس السنة النصرانيين، أصلهما، وشعائرهما، وحكمهما
عدد التحميل 2842
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لماذا منع الأعياد؟!
6٬238
1067
79
(1919)

لماذا منع الأعياد؟!

1439/04/12
الخطبة الأولى: (الحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا) [الكهف:1]، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا؛ خَصَّنَا بِأَفْضَلِ رَسُولٍ، وَأَكْمَلِ دِينٍ، وَأَحْسَنِ حَدِيثٍ، وَأَشْمَلِ شَرِيعَةٍ، وَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ، قَدِ اكْتَسَبَتْ خَيْرِيَّتَهَا بِإِيمَانِهَا، وَانْتِشَارِ الْحِسْبَةِ فِيهَا (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ) [آل عمران:110]. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ قَضَى بِبَقَاءِ الْإِسْلَامِ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ، فَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، «يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إلَى الْهُدَى، وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى، يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّـهِ المَوْتَى، وَيُبَصِّرُونَ بِنُورِ اللَّـهِ أَهْلَ الْعَمَى... يَنْفُونَ عَنْ كِتَابِ اللَّـهِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ الَّذِينَ عَقَدُوا أَلْوِيَةَ الْبِدْعَةِ، وَأَطْلَقُوا عَنَانَ الْفِتْنَةِ...». وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَاحِبُ المَقَامِ المَحْمُودِ، وَاللِّوَا .....
الملفات المرفقة
منع الأعياد؟! – مشكولة
عدد التحميل 1067
منع الأعياد؟!
عدد التحميل 1067
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التشبه بالكفار وحكم أعيادهم
10٬378
1759
170
(1919)

التشبه بالكفار وحكم أعيادهم

1432/01/24
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسـوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أيها الإخوة المؤمنون: عندما تضعفُ أمةٌ من الأمم، يكثر تفرقها واختلافها، وتعظم أدواؤها، ويتنوعُ انحرافها حتى يأتي على الأصول من دينها وعقيدتها فيزعزعها، كما يأتي على المتفق عليه من أخلاقها فيغيره بأخلاقٍ ليست لها، فالضعف يقود إلى التقليد. والأمةُ القاهرةُ تتبعها الأمة المقهورة، وأفرادُ الم .....
الملفات المرفقة
بالكفار وحكم أعيادهم – مشكولة
عدد التحميل 1759
بالكفار وحكم أعيادهم1
عدد التحميل 1759
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التشبه بالكفار وتهنئتهم بأعيادهم
6٬452
831
105
(1919)

التشبه بالكفار وتهنئتهم بأعيادهم

1435/02/23
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الذِي أَكْرَمَ هَذِهِ الأُمَّةَ، وَشَرَّفَهَا بِدِينِ الإِسْلامِ، أَحْمَدُهُ سبحانه هَيَّأَ لِعِبَادِهِ سُبُلَ السَّعَادَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ السُّبُلِ، وَاقْتِرَافِ الْخَطَايَا وَالآثَام، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُه وَرَسُولُهُ، شَهِدَتْ بِكَمَالِ هَدْيِهِ وَصفَاءِ سُنَّتِهِ الْقُلُوبُ وَالأَلْسِنَةُ وَالْأَقْلَام، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَتِ اللَّيَالِي وَالأَيَّام. أَمَّا بَعْدُ: فيا عِبَادَ اللهِ: إِنَّ دِيْنَكُمْ الذِي تَدِينُونَ بِهِ قَدْ أَكْمَلَهُ لَكُمْ رَبُّكُمْ، وَرَضِيَهُ لَكُمْ شِرْعَةً وَمَنْهَجَاً، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ أَعَزَّهُ اللهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَذَلَّهُ اللهُ، وَمَنْ تَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ قَصَمَهُ اللهُ. أَمَّةَ الإِسْلَام: إِنَّهُ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الزَّمَنِ أَنَّهُمْ أَصْبَحُوا يَأْخُذُونَ كُلَّ مَا يُسَاقُ إِلَيْهِمْ، وَيَنْسَوْنَ أَنَّ لَدَيْهِمْ دِينَاً عَظِيمَاً جَاءَ بِصَلَاحِ أَحْوَالِهِمْ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَأَنَّ الْعِزَّةَ فِيهِ، وَفِي اتِّبَاعِهِ، قَالَ اللهُ -عز وجل-: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) [فاطر: 10]. .....
الملفات المرفقة
بالكفار وتهنئتهم بأعيادهم1
عدد التحميل 831
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
احتفال المسلمين برأس السنة الميلادية
13٬028
1361
184
(1919)

احتفال المسلمين برأس السنة الميلادية

1432/01/24
أما بعد: فيا إخوة الإيمان: إن من يزور كثيرًا من بلاد المسلمين في هذه الأيام، ما أن تطأ قدماهُ أرضَهُ، ويتجولُ في شوارع مُدُنِهِا، ويُراقب سلوك الأفراد في مجتمعاتها، حتى يجدَ أن الصورة التي كانت منطبعة في ذهنهِ، قدِ انقلبت رأسًا على عقب. فما يراه من مظاهر الفرح والابتهاج، وما يلمسه في مختلِفِ فئات المجتمع من تأهبٍ واستعدادٍ لاستقبال عيد الميلاد المسيحي، والاحتفال برأس السنة الجديدة يكذبُ ما كان يسمعه عن بلاد المسلمين وتشبثِ شعوبهاِ بدينهمِ الحنيفِ. فواجهاتُ المتاجر والمقاهي والفنادق مزينة بالرسوم التي ترمز إلى ميـلاد المسيح وحلـول السنةِ الجديدةِ، والمصورون بلباس "بَابَّاهُم نويل" يجوبون الشوارعَ ويقفون في الساحات والحدائق؛ ليأخذَ الناسُ لهم ولأطفالهم صـورًا تذكارية بالمناسبةِ. وباعة الورد والزهور يتنافسون في عرض أقصى ما يستطيعون من أصناف بضاعتهم التي يتسابق الناس إلى شرائها بالغة من الثمن ما بلغت. والإعداد قائم على قدم وساق في كلِّ جهة ومكان لإحياءِ الحفلات الصاخبةِ التي تقامُ في البيـوت والفنادق بمناسبة ليلة الميلاد، وليلةِ رأس العام الجديد، وتساهم الفنادق السياحية بجهدٍ كبير في إغراءِ الناس بذلك، حيث تتكرَّمُ بتسهيلاتٍ وامتيازاتٍ لمن ي .....
الملفات المرفقة
المسلمين برأس السنة الميلادية
عدد التحميل 1361
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أعياد الكفار
7٬665
1380
134
(1919)

أعياد الكفار

1432/01/24
أما بعد: سيشهد العالم بعد أيام معدودات نهاية عام ميلادي ودخول عام جديد، وكما لا يخفى على الجميع أنه سيصحب ذلك مناسبتان أو عيدان من أعياد النصارى كما هو مقرر في دينهم المحرف الفاسد. وخلال هذه الأيام تجد هناك التجهيزات والاستعدادات من قبل النصارى لاستقبال هذه المناسبة، سواء أكانت في دولهم وبلادهم أم كانت في المجتمعات والأوساط التي يعيشون ويتجمعون فيها خارج بلادهم. ولما كان هناك أمران: الأول: جهل كثير من المسلمين بحقيقة هذه الأعياد، وجهلهم بعقيدة النصارى كذلك، والثاني: دخول بعض المسلمين إما جهلاً وإما قصدًا معهم في أعيادهم، إما مشاركة، أو رضًا، أو دنيا من خلال البيع والشراء والاستئجار، أو تهنئةً أو غيرها من صور المشاركات، كان لا بد من كلمة بهذا الصدد توضيحًا للحق. لقد احتار النصارى أنفسهم في أمر عيسى -عليه السلام-؛ فمنهم من قال: إنه هو الله، ومنه من قال: إنه ابن الله، وقائل: إنه ثالث ثلاثة: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) [المائدة:72]. .....
الملفات المرفقة
الكفار
عدد التحميل 1380
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إنسانية الإسلام لا تعني المشاركة في شعائر الكفار
9٬080
1234
146
(1919)

إنسانية الإسلام لا تعني المشاركة في شعائر الكفار

1432/01/24
إن الحمدَ لله نحمدُه، ونستَعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا وسيئاتِ أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. وبعدُ: فأوصيكم ونفسي -عباد الله- بتقوى الله تعالى، فالمتقون هم أولياؤه وأحبَّاؤه: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس: 62، 63]. معاشرَ المؤمنين: الإسلام دين الإنسانية الحقَّة، الإنسانية التي تَنطلق من العقيدة الإسلامية، وتتعامل وَفْقَ الخُلقِ الإسلاميِّ القويم، إنسانية هذا الدين -عبادَ الله- تَعمُّ كلَّ البشر، لا تُفرِّق بين أسودَ وأبيض، ولا تتغير وفق المصالح والأهواء، ولا تَتبدَّل حسب القوة والسلطان، كما نراه في واقعنا اليوم من أدعياء الإنسانية المزيَّفة التي يَتشدقون بها أمام العالمين، وهم يَحتكرونها لبني جنسهم ولأهل مِلَّتهم. وإليكم ذلك الموقفَ النبوي الذي تَتجلَّى فيه إنسانية هذا الدين العظيم في شخص المصطفى -صلوات ربِّي وسلامه عليه-؛ حيث كان فَتًى يهوديٌّ يخدم النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- فيضع له وضوءَه، ويناوله نعلَه، ويَقضي حوائجه، ويتفقَّده النب .....
الملفات المرفقة
الإسلام لا تعني المشاركة في شعائر الكفار
عدد التحميل 1234
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أعياد المشركين
9٬757
1409
281
(1919)

أعياد المشركين

1432/01/24
عباد الله: إن الله -جلَّ شأنه- كتب على عباده أن كلَّ أمةٍ تتخلى عن خصائصها، وتخجل من مبادِئها أنها أمة لا تزال في تقهقر وانحطاط واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها. وإن مما ابتُليت به أمة الإسلام: الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام من قبل ضعفاء النفوس من المسلمين، الذين بلغ بهم الإعجاب والافتتان بحضارة الغرب أَوْجَهُ، فأضحوا من الداعين إلى الاحتذاء بحذوها والسير في ركابها، حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلوه. أيها المسلمون: لم يعد خافيًا اغترار كثيرٍ من المسلمين وتقليدهم وافتتانهم لما يأتي من أخلاق بلاد الكفر، فالاحتفال بأعياد المشركين، والتعلقُ والافتتان ببعض مشاهير الكفرة رياضةً أو فنًّا أمرٌ مشاهد لا يخفى، حتى حاكاهم بعض شباب الإسلام في حركاتهم وقصاتِ شعورهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. عباد الله: في هذه الأيام يستعد النصارى الضالون للاحتفال ببعض أعيادهم الباطلة، وقد بدأت مثل هذه الأعياد تغزو مجتمعاتنا مع الأسف، وتعلقت بها نفوس بعض شبابنا ذكورًا وإناثًا، انشغلوا بها، وتهيؤوا لها، واتخذ بعضهم مناسبتها عطلةً وعيدًا؛ وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم، وتقليدًا للنصارى واتباعًا لسيرهم ونهجهم في كلِّ ما يفعلونه، إضافة إلى الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة، والانخداع ببريقها .....
الملفات المرفقة
المشركين
عدد التحميل 1409
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تحريم الاحتفال بعيد الميلاد
1٬890
54
8
(1919)

تحريم الاحتفال بعيد الميلاد

1439/04/14
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعلنا خير أمة أخرجت للناس وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما. أما بعد: فاتقوا الله -أيها المؤمنون-، واحذروا من الأعياد المبتدَعة التي كثرت في هذا الزمن من عيد الميلاد وعيد الزواج وعيد الأم وعيد الحب وغيرها. أيها المسلمون: إنَّ لأهل الكتاب من اليهود والنصارى أعيادهم الخاصة بهم فأعياد النصارى كثيرة جدا تربو على مئة وأربعين عيدا، ومنها عيد الميلاد وهو المعروف بالكريسماس، وقد نهانا الإسلام عن التشبه بالكفار قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ"؛ (أخرجه الإمام أحمد وأبو داود). عباد الله: في آفة خطيرة غزتنا من خارج بلادنا؛ فنحن في هذه البلاد السعودية المباركة -ولله الحمد والمنة- لا ترى إقامة احتفال بعيد الميلاد أو بعيد الزواج إلا أنَّ هذه الآفة الخطيرة دخلت إلى البعض -وهم قلة ولله الحمد-، فأصبح بعضهم يهدي إلى الآخر في يوم ميلاده هدية ويبارك له بلوغه إياه ظنَّاً منه جواز ذلك وما هو بجائز، بل هو محرَّم؛ لأنَّه بدعة محدثة في الدين، ولأنَّ فيه تشبهاً بالنصارى. قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:"لم يشرع لنا سبحانه وتعالى عيدا للميلاد؛ لا ميلاد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا غيره، بل قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين، ومن التشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم؛ فالواجب على أهل الإسلام ترك ذلك والحذر منه، وإنكاره على من فعله وعدم نشر أو بث ما يشجع على ذلك .....
الملفات المرفقة
تحريم الاحتفال بعيد الميلاد
عدد التحميل 54
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المخالفة الشرعية في الاحتفال برأس السنة الميلادية
27٬168
1748
352
(1919)

المخالفة الشرعية في الاحتفال برأس السنة الميلادية

1432/01/24
أما بعد: أيها المسلمون: إن المسلمين إذا زاغوا عن طريق الحق لعبت بهم الأهواء، وساقتهم حيث تشاء، وإذا انحرفوا عن أخلاق الإسلام وفرطوا في قيمهم حلت بهم المصائب والأدواء، وسلكوا طرق الضلال والإغواء، وانهزموا وتسلط عليهم الخصوم والأعداء، وكان مصيرهم التأخرَ والهامشية والانزواء، والسير في ركاب الغالبين الأقوياء. وإن المتأمل في واقع المسلمين اليوم يرى ذلك تمامًا، وتظهر له هذه الحقائق جلية. إن المسلمين المنهزمين اليوم قلدوا الغرب "القوي" في كل شيء سافل تافه من الأقوال والأفعال، ليس في العلم والاختراع والصناعة والابتكار والجدّ، قلدوه في الأخلاق والأكل والشرب واللغة والعادات وفي قوانين الحكم ونظم الحياة، ومن جملة ما قلدوه فيه مصيبة الاحتفال برأس السنة الميلادية، لقد انتشر هذا المنكر الشنيع بين المسلمين وانشغلوا به انشغالاً كبيرًا، واهتمّوا به وتهيّؤوا له، واتخذوا مناسبته عطلة وعيدًا لهم؛ وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم وتقليد النصارى واتِّباع سيرتهم ونهجهم في كل ما يفعلونه، وبسبب الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة والانخداع ببريقها المخدر، وبسبب الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمقروء والمرئي الذي يحرّض على هذه الضلالات، ويلفت إليها أنظار الناس وأسماعهم، ويحرك قلوبهم لها، ويثير أهواءهم للاستعداد لها. .....
الملفات المرفقة
الشرعية في الاحتفال برأس السنة الميلادية
عدد التحميل 1748
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أعياد الكفار
2٬854
لايوجد
22
(1919)

أعياد الكفار

1439/04/09
العيد: كل يوم فيه جمع، واشتق من (عاد) (يعود) كأنهم عادوا إليه، وجمعه أعياد. وقيل: اشتق من العادة لأنهم اعتادوه. قال الأزهري: والعيد عند العرب الوقت الذي يعود فيه الفرح والحزن. وقال ابن الأعرابي: سمي عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد (انظر مادة (عود) في القاموس:386، واللسان:9/461، وتاج العروس:8/438). ونقل السفاريني: "أنه سمي عيداً تفاؤلاً ليعود ثانية" (شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد 1/579). قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "والعيد في الاصطلاح: اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد؛ إما بعود السنة، أو بعود الأسبوع أو الشهر، أو نحو ذلك؛ فالعيد يجمع أموراً: منها: يوم عائد؛ كيوم الفطر، ويوم الجمعة، ومنها: اجتماع فيه، ومنها: أعمال تتبع ذلك من العبادات، والعادات، وقد يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقاً. وكل هذه الأمور قد تسمى عيداً؛ فالزمان كقوله -صلى الله عليه وسلم- ليوم الجمعة: "إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا" والاجتماع والأعمال؛ كقول ابن عباس: "شهدت العيد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-". والمكان كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تتخذوا قبري عيدا". وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب كقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا". (اقتضاء الصراط المستقيم:1/241). من أشهر أعياد اليهود: 1- عيد الفصح: هو من الأعياد المذكورة في التوراة، وهو خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية بقيادة موسى" (سفر الخروج، أصحاح 13، 3-10). 2- عيد الأسابيع: وتعني سبعة أيام، تأتي بعد سبعة أسابيع من عيد الفصح اليهودي. وهذا العيد هو أحد أعياد الحج، يحتفل فيه بنزول التوراة .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات