طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

(386)
1925

ظلم المرأة – خطب مختارة

1440/03/17
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إلا أن عددًا غير قليل من الرجال لا يتمتعون بهذا الفهم الدقيق لمعنى القوامة أو الولاية، ولا لأهمية وجود المرأة في حياتهم، فيتسلطون عليها، وكأنها كائن من الدرجة الثانية أو الثالثة، فيمنعونها حقوقها التي كفلتها لها الشريعة بحجج عدة؛ فما بين منعها الميراث الشرعي الذي..

تعددت أشكال الظلم على مر الزمان -ولا تزال-، فما بين ظلم سياسي تمارسه الطبقات الحاكمة على الشعوب، مرورًا بالظلم الاجتماعي الذي تمارسه عناصر المجتمع المختلفة إزاء بعضها البعض، رجالاً ونساءً، وانتهاءً بالظلم الأكبر الذي بين العبد وربه، وهو أن يجعل الإنسان لربه ندًّا أو شريكًا في ملكه أو عبادته.

 

فأما النوع الأول والأخير -على أهميتهما- فليسا موضوع حديثنا هنا، وإنما مدار الحديث على النوع الأوسط، وهو الظلم الاجتماعي والقهر -لا سيما الذي يمارسه بعض الرجال في المجتمع على المرأة-، سواء أكانت زوجة، أو أختًا، أو ابنة، أو أمًّا، أو المرأة عمومًا التي قد تشعر ببعض الظلم من خلال التفريق في التعامل بينها وبين الذكر في أمور لم تقر الشريعة فيها هذا التفريق، أو ترى شيئًا من التعسف في حصولها على حقوقها في مقابل اليسر الذي يحصل به الرجل على حقوقه، رغم أن الأصل أن يحدث العكس؛ لما في المرأة من ضعف وقابلية للاستمالة، وما في الرجل من قوة وقابلية للمطالبة بحقوقه والحفاظ عليها.

 

وربما تنامى إلى عقول الكثير من الرجال فهم خاطئ عن معنى القوامة أو الولاية، بحيث صارتا سيفًا ذكوريًا مسلطًا على رقاب النساء، يتحكم به الرجل في الأنثى تحكمًا غير محكوم بضوابط أو أخلاق أو أعراف، وإنما القوامة الشرعية والولاية مسؤولية ذكورية قبل أن تكون قيودًا على الأنثى أو ضوابط لأفعالها؛ فكما أن الأنثى مطالبة شرعًا باستئذان الأب أو الزوج أو الولي في أمور متعددة، وكما أن له عليها سلطانًا كفله له الشرع لما له من حق واجب عليها، ولما تتمتع هي به من مواصفات خَلْقِيَّة طبيعية تحتاج معها لقيام الرجل بالمحافظة عليها والإشراف على أفعالها والحياة في كنفه، فإن عليه هو الآخر -زوجًا كان أو وليًّا- مهمات عظيمة تقع على كاهله إزاءها، من حسن الرعاية والعشرة والإنفاق بالمعروف وتحمل مسؤوليتها، صغيرة كانت أم كبيرة.

 

إلا أن عددًا غير قليل من الرجال لا يتمتعون بهذا الفهم الدقيق لمعنى القوامة أو الولاية، ولا لأهمية وجود المرأة في حياتهم، فيتسلطون عليها، وكأنها كائن من الدرجة الثانية أو الثالثة، فيمنعونها حقوقها التي كفلتها لها الشريعة بحجج عدة؛ فما بين منعها الميراث الشرعي الذي تستحقه، مرورًا بالضرب المبرح والعنف الأسري الذي يمارسه بعض الأزواج والأولياء على نسائهم، أو الميل لبعض الزوجات دون الأخريات، أو التمتع بها بالزواج مع التساهل في طلاقها كسلعة رخيصة، أو حتى حبسها في المنزل دون مراعاة لحقوقها الطبيعية في الحنو والعطف والإنفاق والعلاقة الحميمة، أو تفضيل الأبناء الذكور على البنات بحجج واهية لا تستند إلى شرع أو عقل أو حكمة، أو عضل البنات والأخوات عن الزواج وحرمانهن من الحصول على المتعة الحلال للاستيلاء على رواتبهن أو مستحقاتهن حتى يبلغن من الكبر عتيًا، كل هذا بغطاء مجتمعي مقيت، أو فهم خاطئ لنظرة الدين للمرأة، التي كرمها الإسلام أمًّا وزوجة وأختًا وبنتًا.

 

إن هذا السلوك المهين الذي يقوم به بعض الأزواج والأولياء يفتح الباب أمام المنافقين وأعداء الدين للطعن في الإسلام، بحجة أن هذا السلوكيات المشينة، والأفعال الخارجة عن السياق هي من الشرع، أو أقرها الدين، أو حث عليها الإسلام العظيم، في حين أن الله عز وجل ورسوله منها براء، بل على الضد من ذلك أتت الشريعة الإسلامية بما لم تأت به غيرها من الشرائع في التحذير من الظلم بشكل عام، مع التأكيد على أهمية الاعتناء بالمرأة وعدم ظلمها، مع ضمان إيصال كافة الحقوق التي لها على الرجال.

 

ولكن ثُلةً من غير العاقلين من الرجال، أو الذين غرتهم الحياة الدنيا، أو الذين نسوا حساب الآخرة، لا يهمهم ذلك، بل لا يتورعون عن الظلم البين للنساء واعتساف حقوقهن بلا رادع، وذلك لما وجدوه من تهاون مجتمعي في مواجهتهم، ومجابهة ظلمهم بأحكام سلطانية رادعة؛ لذلك فإن على الأجهزة الرقابية والقضائية في هذه البلاد أن تتجرد لله تعالى وتقف في صف المظلومين.

 

وقد راعينا في جمعنا لمادة هذا الأسبوع في ملتقى الخطباء أن تحتوي خطبنا على مظاهر مختلفة من مظاهر ظلم النساء، مع مراعاة تكوين صورة ذهنية لدى جمهور الخطباء عن النظرة الصحيحة للدين عن المرأة، سواء أكانت تحت أبٍ أم زوج، وسواء أكان الرجل قوامًا عليها أم وليًا شرعيًا لها؛ راجين من الله -تعالى- أن تكون خطوة نحو رفع الظلم الممارس على المرأة في كل مكان.. والله ولي التوفيق.

 

حقوق البنات
2٬898
659
31
أمّا بعد: فيا أيّها النّاس: اتَّقوا الله تعالى حقَّ التقوى. عبادَ الله: حِكمةُ الرّبِّ -جَلّ وعلا- اقتضَت أن يَكونَ جِنس بَني آدمَ رجالاً ونِساء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً) [النساء:1]، هذه حكمةُ الرّبِّ -جلّ وعلا-، خلَق آدمَ مِن تُرابٍ، خَلَق حوّاء من ضِلعِ آدَم: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا) [النساء: 1]، كوَّن جنسَ البشَر مِن والنساء والرجالِ؛ ليبقَى النوعُ الإنسانيّ، وتَعمر الدّنيا وينفذ قضاءُ الله وقدَره. وأخبرنا -جلَّ جلالُه- أنّه قسّم العبادَ نحوَ هذا أقسامًا، فمِن عباده من جعل ذرّيَّته إناثًا، ومن عباده من جعل ذريّتَه ذكورًا، ومِن عباده من منحَه الجنسَين الذكورَ والإناث، ومِن عباده من جعَله عَقيمًا لا يولَد له، وكلّ ذلك بحِكمتِه وعدله ورحمتِه وكمالِ عِلمه، قال تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [ال .....
الملفات المرفقة
البنات
عدد التحميل 659
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رعاية الإسلام للمرأة
4٬161
680
40
(1925)

رعاية الإسلام للمرأة

1431/10/19
أمّا بعد: فيا أيّها النّاس: اتَّقوا الله تعالى حقَّ التقوى. عبادَ الله: يذكِّر الله عبادَه المؤمنين نِعَمه عليهم بهذا الدين، ويذكُر لهم حالَهم قبلَ هذا الدين القويم، فيقول -جلَّ وعلا- مخاطبًا لهم: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الضَّالِّينَ) [البقرة:198]. يقول الله لهم: (وَإِنْ كُنتُمْ مِنْ قَبْلِهِ) أي: من قبل هذا الدين من قبل مَبعَث محمّد –صلى الله عليه وسلم- كنتم في ضلالٍ مبين، ليس ضلالاً خفِيًّا، ولكنه ضلالٌ بَيِّنُ الضلالةِ واضحٌ جليّ، ضلالٌ تمثَّل في معتقداتِهم عندما عدَّدوا الآلهة وعبدوا مع الله غيرَه وتعلَّقوا بالمعبودات المتعدِّدة من أشجارٍ وأحجار وجنٍّ وأولياء وغير ذلك، ضلالٌ تمثَّل في نظرتِهم لهذه الحياة، فهم يرونَها حياةً ليس بعدها حياة: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ) [الجاثية:24]، أنكَرُوا المعادَ بعد الموت، فلم يقرُّوا بذلك، وقالوا: أَإذا كنَّا تُرابًا وعظامًا أئِنَّا لفي خَلقٍ جَدِيد؟! ضلالٌ تمثَّل في معَاملاتِهم، فما بين جهالةٍ وغَرَر وظُلمٍ وعدوان، ضلالٌ تمثَّل في سلو .....
الملفات المرفقة
الإسلام للمرأة
عدد التحميل 680
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق المرأة في الإسلام
7٬762
594
48
(1925)

حقوق المرأة في الإسلام

1431/10/19
الحمد لله عزّ واقتدر؛ أحمده سبحانه وأشكره؛ وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأتوب إليه وأستغفره؛ يقبل توبة عبده إذا أناب واستغفر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شهادة تنجي قائلها يوم العرض الأكبر؛ وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله؛ سيد البشر؛ الشافع المشفع في المحشر، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأصحاب الأخيار، وأصحابه السلف الغرر، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليمًا كثيرًا؛ ما اغتفلت عين بنظر، وأذن بخبر. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل-؛ فاتقوا الله ربكم؛ فأهل النجاة والخلاص هم أهل التقوى والوفاء والإخلاص، الذين يوفون مع الله مواثيقه، ويخلصون له في يقينه وتصديقه؛ فيا ويح الغافلين؛ خف زادهم، وقل مزادهم؛ فطال عليهم السبيل، وحار فيهم الدليل، قصر أجل مع طول أمل وتقصير في عمل؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله؛ فالأجداد أبلتهم الأيام، والأبناء على ما بقي عنهم من الأنباء؛ ففيم الحرص؟! أعلى ضل زائل، ومقيل أنت عنه حائل؛ فاتقوا الله رحمكم الله: (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) [البقرة: 281]. أيها المسلمون: حديث الناس في هذه الأيام عن الإصلاح والانفتاح والبناء والتسامح، والتعاون ونبذ الخلافات، ومحاربة الظلم والعدوان، والفساد وال .....
الملفات المرفقة
المرأة في الإسلام
عدد التحميل 594
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل رعاية البنات
5٬120
1069
47
(1925)

فضل رعاية البنات

1431/10/19
حديثنا اليوم -إن شاء الله- سيكون حول عمل صالح، يفوز من يؤديه على وجهه وبشروطه بثلاثة أمور: أولها: يُحْجب عن النار، فلا يدخلها. ثانيها: يحشر يوم الفزع الأكبر مع المصطفى -صلى الله عليه وسلم-. ثالثها: تجب له الجنة، بل ويكون فيها مع النبي -صلى الله عليه وسلم-. فما أعظم هذا الأجر، وما أجلّ هذا الثواب، الذي لا يحرمه إلا محروم. وهذا الجزاء العظيم -أيها المؤمنون- مقيد بشروط، لابد للحصول عليه أن تؤدى شروطه وتكمل جوانبه. فما هو هذا العمل، وما هي شروطه؟! فأقول مستعينًا بالله -عزّ وجل-: هذا العمل -أيها المؤمنون- هو رعاية البنات، والقيام عليهن وعلى مصالحهن، وهذا شأن ديننا مع المرأة يكرمها ويصونها ويحفظها ويرغب الرجال في الجنة وعظيم الثواب، إن هم قاموا على رعايتها وحفظها. فما أعظم نعم الله -عز وجل- على بنات حواء، وما أكثر ما يكفرن بها وينكرنها!! يقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق على صحته من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها-: "من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كُنّ له سترًا من .....
الملفات المرفقة
رعاية البنات
عدد التحميل 1069
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العنوسة
4٬315
800
56
(1925)

العنوسة

1431/10/19
أما بعد: أيها المسلمون: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: مما لا شك فيه أن دين الإسلام الحنيف جاء بكل ما فيه مصلحة للفرد والمجتمع، وأمر به، وحثّ عليه، وحذر من كل ما فيه مضرة، ومن الأمور التي حثّ عليها الإسلام ورغّب فيها لما فيها من المصالح الزواج؛ فقد ورد الأمر بذلك في العديد من آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية؛ قـال تعـالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) [النساء:3]، وقال تعالى: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور:32]. عباد الله: ومما ينبغي أن يُعلم أن الزواج فطرة قبل أن يكون شرعة؛ فهو فطرة أودعها الله الخلق يوم خلقه؛ قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ) [يس:36]، وقال تعالى: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 800
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الوأد العصري
5٬133
895
122
(1925)

الوأد العصري

1431/10/19
أما بعد: عباد الله.. أيها المؤمنون بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد -عليه الصلاة والسلام- رسولاً ونبيًا: في هذه الخطبة، وفي هذا الأسبوع أعرض لكم عبر هذا المنبر المبارك، مشكلة اجتماعية، تهم كل مسلم ومسلمة، تهم كل غيور وحائرة، إنها مشكلة طالما طُلب مني طرحها بين أيديكم، رغبة في إيجاد الحلول المناسبة، وإنتاج وقطف الثمار الطيبة، إنها مشكلة تهم الآباء والأبناء، تهم الأمهات والبنات، والإخوة والأخوات، مشكلة تهم الأسرة كاملة، لذا فإني أحملكم أمانة تبليغ هذه الخطبة إلى من في البيوت من النساء والذرية، فهي قضيتهم كما هي قضيتكم، ومشكلتهم كما هي مشكلتكم، أسأل الله لي ولكم السداد والصواب. عباد الله: عنوان هذه الخطبة الوأد العصري، نعم الوأد العصري! عادت بنا الأيام ودارت بنا الدنيا، ففي الجاهلية الجهلاء كان الوأد الجاهلي للمرأة، كان الرجل إذا ولد له أنثى اسود وجهه وغضب واحتار ما يصنع بها، أيمسكها على هون ومذلة من أقربائه وجماعته أم يدسها في التراب ويستريح منها إلى الأبد، وقد صور القرآن هذا المشهد أحسن تصوير بقوله تعالى: (وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِلأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوء مَا بُشّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ أَلاَ سَآء مَا يَحْكُمُونَ) [النحل:58، 59]. لكن الإسلام .....
الملفات المرفقة
العصري
عدد التحميل 895
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الطلاق والتسرع فيه
5٬305
1071
42
(1925)

الطلاق والتسرع فيه

1431/10/19
أما بعد: فإن الله تعالى يقول: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة:229]. فالإسلام شرع لنا الطلاق، وراعى فيه ضرورات الحياة وواقع الناس في كل زمان ومكان، كما أنصف المرأة من فوضى الطلاق التي كانت سائدة في عرب الجاهلية، حيث لا عدد للطلقات، ولا عدة للمطلقة، ولا حقوق ولا التزامات لهما. كما أنقذ الإسلام المرأة من الظلم؛ إذ لا ترى في شرائع بعض الغربيين تشريع الطلاق؛ ما يجعل المرأة مستمرة تحت ظلم زوجها إن كان ظالمًا، أو في انتظاره أبدًا إن كان غائبًا غيبة منقطعة لا يعلم مكانه، أو غائبًا في مكان معروف متعمدًا قاصدًا الإضرار بها. وجعل الله الطلاق بيد الرجل لأنه حامي البيت والقائم بواجباته من طعام ونفقة وكسوة، وهو أولاً دفع المهر وتكاليف العرس، والرجل في الأعم الأغلب أضبط أعصابًا، وأكثر تقديرًا للنتائج في ساعات الغضب والثورة، فهو لا يقدم على الطلاق إلا عن يأس من إمكان سعادته الزوجية مع زوجته، وعن علم بما يجره الطلاق من خسارة عليه. فنراه لا يطلق زوجته، إلا بعد استحكام خلاف وعناد منها، أو لتضييعها فرائض دينها وعدم محافظتها على نفسها، فالرجل المسلم يحب أن يكون عرضه شريفًا عفيفًا لا تطمع في مسه الأيدي مستحكمًا فيه. .....
الملفات المرفقة
والتسرع فيه
عدد التحميل 1071
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نكاح الشغار
5٬610
1808
43
أما بعد: فلا يزال الحديث موصولاً بسابقه بما أراه مناسبًا للوقت وإن كان لا يراه آخرون، ولكن نظرًا لما نقرأ ونسمع من خلال الإذاعة والصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، ولما يعيشه الناس في مثل هذا الوقت من كل سنة لبنيهم وبناتهم وإخوانهم وأخواتهم وأقاربهم وعشيرتهم من حيث مناسبات الزواج. ولما لهذا الموضوع من أهمية فيكثر الكلام سنويًا في المجالس صَغُرَتْ أو كَبُرَتْ وعبر الوسائل الإعلامية على اختلافها؛ إما لغرض الإثارة، أو لقصد المعالجة الفعلية لما يفعله كثير من الناس من مخالفات للشريعة الإسلامية، والحق أنه لا يمكن أن يُعَالَجَ هذا الموضوعُ ولا غيرُه إلا وفق كتاب الله وسنة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولا يزال المجتمع يَصْلَى جحيمَ هذه المخالفات وغيرها حتى يستقيموا على شريعة الإسلام ويطبقوها، ويَعُوا المقاصدَ الشرعيةَ ويرضوا ويُسَلِّمُوا تسليمًا لجميع أحكام الله تعالى، وفوق ذلك تَصْفُو نفوسُهم وتطهر قلوبُهم من أدنى رَيْبٍ وشَكٍّ في صلاحية هذا الدين لكل زمان ومكان، ولا يجدوا أدنى حرج في نفوسهم مما قضى الله ورسوله في أي أمر من الأمور، قال تعالى: (فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيمًا) [النساء: 65]، وقال -عز وجل-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ .....
الملفات المرفقة
الشغار
عدد التحميل 1808
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أيها الأزواج: لا تظالموا
9٬116
1119
66
(1925)

أيها الأزواج: لا تظالموا

1431/10/19
الحمد لله الذي جعل المودة والرحمة بين الأزواج، ورغَّب في بناء الأسرة، أحمده سبحانه وأشكره على ما أسبغ من خير ونعمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، دعا إلى الله بالحكمة، وكان بأفعاله وأقواله أفضل قدوة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خير آل وأسوة. أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون: اتّقوا الله وأطيعوه، فإنَّ تقواه أفضل مكتسَب، وطاعته أعلى نسب، فاتقوا الله تعالى، بفعل أوامره، وبالبعد عن ما نهاكم عنه، فبذلك أمركم فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [آل عمران: 102]، جعلني الله وإياكم من عباده المتقين. أيّها المسلمون: إنَّ الله تعالى بلطيفِ حكمتِه، وما أودَعَه في إبداع العالَم من عجائبِ قدرتِه، خلق الإنسانَ مجبولاً إلى السّكَن والاستقرار، وطبَعَه في أصلِ خِلقته على الحاجة لذلك والاضطرار، ويسَّر له برحمتِه وفضلِه زوجًا من نفسِه ليسكنَ إليها ويرتبطَ بها؛ إذِ الإنسان لجنسِه أميَل وعليه أقبل: (وَمِنْ ءايَـاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوجاً لّتَسْك .....
الملفات المرفقة
الأزواج لا تظالموا
عدد التحميل 1119
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات