طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

(402)
1492

نجاح موسم الحج يستوجب الشكر لله ثم للقائمين عليه – خطب مختارة

1439/12/21
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ملايين من المسلمين من شتى بقاع الأرض ينبغي أن تطوف بالبيت في نفس الوقت، وتسعى بين الصفا والمروة في نفس الوقت، وتنتقل إلى منى وإلى المزدلفة في نفس الوقت، وتقف بعرفة في نفس اليوم… فأي طاقة وأي إمكانيات وأي مقدرات قد رُصدت وأُعدت وجُهزت وأُنجزت قبل موسم الحج لاستيعاب هذا العدد الضخم المهول…

من الطبيعي أن تشتاق القلوب وتحن وتهفو إلى الحدائق الغناء ذات الزرع والشجر والزهر، أو إلى الشواطئ الفسيحة حيث الأمواج المتلاعبة ونسيم البحر الأخَّاذ… أما أن تشتاق القلوب وتهفو إلى صحراء جرداء قاحلة لا زرع فيها ولا ماء فذلك العجب العجاب!

لكن يزول العجب حين نعلم أنها دعوة أبينا إبراهيم -عليه السلام- إذ قال: (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)[إبراهيم: 37].

 

وقد استجاب الله -عز وجل- دعوة نبيه إبراهيم، فعُمرَ ذلك الوادي، وأنبع الله -تعالى- فيه ماء زمزم بين الرضيع إسماعيل وأمه هاجر، ووسع الله على من سكن هذا الوادي في المال والزرع والثمر، حتى صار يدعى: مكة المشرفة أم القرى.

 

وأمر اللهُ -عز وجل- نبيَه إبراهيمَ أن يُعْلِم الناس بالحج ووعده بأن يسارعوا في إجابة دعوته فقال له: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)[الحج: 27]…

 

ومن يومها وأفئدة الناس تهوي وتحن إلى بيت الله بمكة، “فجعله الله محلًا تشتاق إليه الأرواح وتحن إليه، ولا تقضي منه وطرًا، ولو ترددت إليه كل عام”(تفسير ابن كثير بتصرف بسيط)، فكنت ترى الآلاف يتوافدون إلى بيت الله -تعالى- لأداء فريضة الحج، واليوم ترى الملايين، وفي المستقبل -إن شاء الله- ربما ترى عشرات الملايين أو مئات الملايين تقصد البيت لأداء فريضة الله، وإن كانت جميع قلوب الموحدين -من استطاع منهم تلبية النداء ومن لم يستطع- تحن كلها إلى بيت الله.

 

***

 

وفي عامنا هذا بالتحديد، وفي موسم الحج الذي انتهى منذ أسابيع، كانت الملايين تتوافد على المملكة العربية السعودية لحج بيت الله، وإنها لمنة عظمى من الله أن انقضى الموسم على خير حال وفي أروع صورة وأبهى حلة.

 

ودعونا نتفق أنه ليس من السهل أن تنظم سير مجموعة مكونة من خمسين فرد خرجوا معك في رحلة من الرحلات ولو إلى مدينة مجاورة لمدينتك، فإن كنت مسئولًا عنهم فأنت مطالب بتأمين سيرهم وحفظ أمنهم وضمان سلامتهم وتوفير وسائل نقلهم ووسائل راحتهم بجانب مأكلهم ومشربهم… إن هذا شاق عسير مع خمسين رجل وامرأة، فما بالك إذن بالمسئول عن ملايين الحجاج الذين جاءوا قاصدين أداء فريضة الله في نفس التوقيت الذي هو موسم الحج!

 

ملايين من المسلمين من شتى بقاع الأرض ينبغي أن تطوف بالبيت في نفس الوقت تقريبًا، وينبغي أن تسعى بين الصفا والمروة في نفس الوقت تقريبًا، وينبغي أن تنتقل جميعها إلى منى وإلى المزدلفة في نفس الوقت تقريبًا، ويجب أن تقف جميعًا بعرفة في نفس اليوم… فأي طاقة وأي إمكانيات وأي مقدرات قد رُصدت وأُعدت وجُهزت وأُنجزت قبل موسم الحج لاستيعاب هذا العدد الضخم المهول الذي لا أعلم أنه يجتمع عدد مثله ولا مقارب له في أي بقعة على وجه الأرض أبدًا!

 

وها هي ذي تلك الملايين تسير في هدوء، وتتنقل في يسر، وتؤدي المناسك في سهولة، وتطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة وترمي الجمرات في نظام وتنظيم دقيق يبهر العدو قبل الصديق!

 

***

 

إنها أولًا وأخيرًا منة الله وفضل الله وتيسير الله، فلله الفضل في كل أمر، ولولا فضله وتوفيقه وتسديده ما نجا أحد ولا صنع أحد خيرًا، وهو -عز وجل- القائل: (فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[البقرة: 64]، والقائل: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)[النساء: 83]، والقائل: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا)[النور: 21].

 

ثم إنها -بعد ذلك- إرادة مبرورة من ملك جليل ومسئولين خِيرة لتنظيم موسم الحج، إرادة حازمة منهم ما بخلوا بمال ولا بجهد ولا بإمكانيات في سبيل تحويلها إلى واقع ملموس محسوس، قد رآه الحجاج وعاينوه وعاشوه، فجعل الله كل ما بذلوه في ميزان حسناتهم يوم القيامة.

 

وإننا إذ نعترف للقائمين على موسم الحج بما قدموه وما بذلوه ولم نتفضل عليهم، بل هو بعض حقهم، فعن أبي سعيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من لم يشكر الناس لم يشكر الله”(الترمذي)، وفي القرآن يقول الله -عز من قائل-: (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ)[هود: 3] “أي: يؤت كل ذي عمل من الأعمال الصالحات جزاء عمله”(تفسير القرطبي).

 

وإننا إذ نشكرهم ونحييهم ونذكر فضلهم ونعلن مدحهم لم نبتدع جديدًا ولم نأت بغريب على الإسلام، بل الاعتراف بإحسان المحسن هو منهج الإسلام، ورد الفضل إلى صاحب الفضل من جوهر الدين، وشكر من أدى إليك معروفًا مما أمر به سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-، فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “… ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه”(أبو داود).

 

وها هو الله -عز وجل- يعرف الفضل لأهله ويكافئ عليه؛ فلما بذلت خديجة -رضي الله عنها- ما بذلت لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- أنزل -عز وجل- لها جبريل مسَلِّمًا عليها ومبشرًا لها بالجنة، فعن أبي هريرة قال: أتى جبريلُ النبيَ -صلى الله عليه وسلم- فقال: “يا رسول الله: هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك، فاقرأ عليها السلام من ربها -عز وجل-، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب”(متفق عليه).

 

وها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخبر بأنه قد كافئ كل من أدى إليه معروفًا، وبأنه يعرف الفضل لأبي بكر ويكل مكافأته إلى الله -تعالى-، فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه، ما خلا أبا بكر فإن له عندنا يدًا يكافئه الله به يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا…”(الترمذي).

 

بل ويقر -صلى الله عليه وسلم- بالفضل لطائر أعجم من أجل معروف يؤديه للبشر، فعن زيد بن خالد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تسبوا الديك؛ فإنه يوقظ للصلاة”(أبو داود).

 

ولذا فإننا نشكر الله -عز وجل- قبل كل شيء، ثم نقول للقائمين على موسم الحج الفائت: لقد أحسنتم، أحسن الله إليكم وجزاكم الله عن حجاج بيت الله خيرًا، ولست وحدي من يقدم لكم الشكر بل لقد سبقني إلى شكركم كثير من خطبائنا، حتى لقد أنشأوا الخطب الكاملة يشيدون بما صنعتم وبما تعبتم حتى خرج موسم الحج على خير صورة، وهاك بعض خطبهم:

 

دروس من الحج
1٬286
146
15
(1492)

دروس من الحج

1437/12/22
الخطبة الأولى: الحمدُ لله وعدَ ببلوغِ دينِه مبلغَ النهارِ والليل، وتكفَّل بحفظِ شريعتِه عن كلِّ تحريفٍ ومَيل، ووَعَدَ الداعين إلى نورِه بالمثوبةِ عن كلِّ نصَبٍ أصابَهم أو نَيل، وأوعَدَ المُعرضين عن هديِه والصادِّين عن سبيلِه بالثُّبورِ والوَيل، أشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه إمامُ الدُّعاة، وسيِّدُ الهُداة، وأرحمُ الرُّعاة، صلَّى الله وبارَك عليه، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فإن خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأمور مُحدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. اللهم أقِلِ العَثرَة، واعفُ عن الزَّلَّة، وأجِرنا من خِزيِ الدنيا وعذابِ الآخرة، واختِم لنا بخيرٍ، واجعَل مُستقبلَ أيامِنا خيرًا من ماضِيها. أيها المسلمون: بيتُ الله وحَرَمُه، وشعائرُه ومُقدساتُه، لم تزَلْ من الله في مأمَن، وعليها منه لاحِظٌ وحافِظ، يُسخِّرُ الله لحفظِها الإنسَ والطيرَ والجماد، وفي الحديثِ المتفقِ عليه: "أنه في آخرِ الزمان تخسِفُ الأرضُ بجيشٍ يغزو الكعبة". ومن آياتِ اللهِ السالفات، وأيامهِ الخالِدات: حِمايتُه لبيتِه من غزو أبرهة وأفيالِه .....
الملفات المرفقة
من الحج1
عدد التحميل 146
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقام الشكر بعد ركن الحج
255
12
0
(1492)

مقام الشكر بعد ركن الحج

1439/12/20
ألقيت بتاريح 1427/12/16 الخطبة الأولى: أمّا بعد: فاتقوا الله -عباد الله- واذكروا أنكم موقوفون بين يديه، (يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ مَا سَعَى) [النازعات: 35]، (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عبس: 34-37]. أيها المسلمون: إنّ وقوفَ حاجِّ بيت الله في مقام الشكر لله ربّ العالمين على ما منّ به -سبحانه- من نِعمٍ جليلة، سيأتي في الطليعة منها بعد نعمة الإسلام التوفيقُ إلى قضاء المناسك والفراغ من أعمال الحجّ والعمرة, في صحة وسلامةٍ وأمن وصَلاحِ حال، إنّ وقوفَ الحاجِّ في مقام الشكر لله حقٌّ واجب وفرض متعيّن عليه إذا أراد استبقاءَ النعمة واستدامة الفضل واتصالَ التكريم، ذلك أنّ الشكرَ موعود صاحبُه بالمزيد، كما قال عزّ من قائل: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]. وقد وجّه -سبحانه- حجاجَ بيته إلى ذكره وشكره والتضرّع إليه وسؤاله من خيري الدنيا والآخرة عقِب قضاء المناسك، فقال عزّ اسمه: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَة .....
الملفات المرفقة
مقام الشكر بعد ركن الحج
عدد التحميل 12
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نجاح الحج
349
13
2
(1492)

نجاح الحج

1439/12/20
الخطبة الأولى: إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ وَاعْلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خِدْمَةَ حُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ، وَالْعِنَايَةَ بِهِمْ مِنَ الْأُمُورِ الْحَسَنَةِ، وَلَقَدْ رَخَّصَ للرُّعَاةِ بتَرْكِ الْمَبِيتِ بِمِنًى؛ حَتَّى يَهْتَمُّوا بِمَصَالِحِ الْحُجَّاجِ، فَيَكُونُ الْحَاجُّ مُرْتَاحَ الْبَالِ لِوُجُودِ مَنْ يَعْتَنِي بِهِ، بَلْ وَجَعَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِقَايَةَ الْحُجَّاجِ مِنَ الشَّرَفِ الْعَظِيمِ الَّذِي يَنَالُهُ مَنْ سَقَى الْحَجِيجَ، لِذَا كَانَتْ سِقَايَةُ الْحُجَّاجِ لِبَنِي المُطّ .....
الملفات المرفقة
نجاح الحج
عدد التحميل 13
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مشاهداتي في حج عام 1439هـ
151
6
0
(1492)

مشاهداتي في حج عام 1439هـ

1439/12/22
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ ربّ العالمين، الرحمنِ الرحيمِ، مالكِ يومِ الدّينِ، والعاقبةُ للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ وليُّ الصالحين، وأشهدُ أنّ نبيّنَا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ النبيُّ الأمينُ؛ صلى الله عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ ومن اقتفى أثرهُ إلى يومِ الدينِ، وسلّم تسليمًا كثيرًا. أمّا بعدُ: فاتقوا اللهَ أيُّها المؤمنونَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: الآية 102]. عبادَ اللهِ: نحمدُ الله -جلّ وعلَا- حمدًا جزيلاً كثيرًا مباركًا فيهِ على ما أَولى وأَنعم على بلادِنا بتمامِ المناسكِ لحجّاجِ بيتِ اللهِ الحرامِ بكلِّ يسرٍ وسهولةٍ، وأمنٍ وأمانٍ، وسكينةٍ وطمأنينة، وما ذاك إلا بفضلِهِ -سبحانَهُ وتعالى-، ثمَّ بالجهودِ المبذولةِ بدايةً من دعمِ ومتابعةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ سلمانَ بن عبدِالعزيز ووليِ عهدهِ الأمينِ، ثمّ بجهودِ جميعِ الرجالِ المخلصينَ لهذا البلدِ المِعْطَاء. لقدْ أخذت حكومةُ بلادِ الحرمينِ الشريفينِ المملكةُ العربيةُ السّعوديةُ على عاتِقها خدمةَ حجّاج بيتِ اللهِ الحرام، وتقديمِ الخدماتِ المتميزةِ والجبارةِ لهم في كلِّ موسمٍ من مواسمِ الحجِّ المتتابعةِ في كل عامٍ. وقد طالبتْ بلادُنا بعدم تسييسِ الحجِّ، أو رفعِ شعاراتِ الحزبيّةِ في المشاعرِ المقدّسةِ؛ تنفيذًا لقولِ اللهِ -جلّ وعلا-: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا .....
الملفات المرفقة
مشاهداتي في حج عام 1439هـ
عدد التحميل 6
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شكر القائمين على الحج
142
5
0
(1492)

شكر القائمين على الحج

1439/12/20
الخطبة الأولى: الحمد لله الكريم الرزاق، الجواد الوهاب؛ يرزق بلا طلب، ويعطي بلا سؤال، ويهب من يشاء ما يشاء، ولا راد لقدره، ولا معقب لأمره، ولا مانع لعطائه، ولا دافع لقضائه، سبحانه وبحمده.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ دلت الدلائل على ربوبيته وألوهيته وكماله في أسمائه وصفاته، وحكمته في أفعاله وأقداره.. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه؛ فإن التقوى سبب للتوفيق والأرزاق، والخروج من المضائق والأزمات (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)[الطلاق:2-3]. أيها المسلمون: إن النماذج المشرقة تبث السعادة في النفوس، وتعيد الأمل للقلوب اليائسة، وتوقد جذوة العطاء والإبداع في النفوس المحطمة، وإذا أردت أن تلهب حماس الناس نحو النجاح فارفع من شأن الناجحين المبدعين، واجعل من شباب مخلص معطاء رمزاً من رموز الوفاء. ونحن بدورنا نشكر كلَّ من يعطي ويبذل، ويقدم صورة جميلة لدينه ووطنه، والمستحقون للشكر والثناء كثيرون بفضل الله؛ من قادة مخلصين، ودعاة صادقين، وتجار محسنين، وشباب متألقين. أخرج الترمذي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن لا يَشكُر الناس، لا يَشكُر الله". وحيث إن حديثنا عن الشكر، ونحن نودع موسمَ الحج المبارك -نسأل الله أن يتقبل من الحجاج حجهم، ويحفظهم ويذيقهم بركات حجهم- وإذا ذكر الحج تبادر إلى أذهاننا تلك الجهود الجبارة التي .....
الملفات المرفقة
شكر القائمين على الحج
عدد التحميل 5
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نجاح حج هذا العام نعمة تستوجب الشكر
188
6
0
(1492)

نجاح حج هذا العام نعمة تستوجب الشكر

1439/12/20
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71]. أما بعد: فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: إن نعم الله على هذه البلاد لا تعد ولا تحصى، وإن من النعم التي تجددت لها هذه الأيام نجاح موسم حج هذا العام؛ فإن الله قد سهله ويسره للناس تيسيرا عظيماً -والحمد لله على فضله وإنعامه-، وإن النعم تدوم بالشكر، وإن من شكر الله على هذه النعمة التحدث بها؛ كما قال تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)[الضحى:11] وإن من الحديث الم .....
الملفات المرفقة
نجاح حج هذا العام نعمة تستوجب الشكر
عدد التحميل 6
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نجاح الحج لعام 1439هـ
137
4
0
(1492)

نجاح الحج لعام 1439هـ

1439/12/21
الخُطبَةُ الأُولَى: الْحَمْدُ للهِ مُدَبِّرِ الأُمُورِ وَدَافِعِ الشُّرُورِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمُتِمِّ النُّورِ (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[التوبة: 32]. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ! فَأوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ القَائِلِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. أيُّهَا الأَحِبَّةُ المُسْلِمُونَ: لَقَدْ انْقَضَتْ أَيَّامُ الحَجِّ المُبَارَكَةِ، وَشَهِدَ حَجُّ هَذَا العَامِ نَجَاحاً بَاهِراً، بِفَضْلِ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ثُمَّ بِفَضْلِ مَا يُولِيهِ وُلَاةُ الْأَمْرِ وَرِجَالُ الْأَمْنِ وَالجِهَاتُ المُخْتَصَّةُ وَكَافَّةُ الْقِطَاعَاتِ الأُخْرَى مِنْ جُهُودٍ جَبَّارَةٍ حِفَاظاً عَلَى سَلَامَةِ الحُجَّاجِ وَأَمْنِهِمْ وَتَوْفِيرِ الرِّعَايَةِ الكَامِلَةِ لَهُمْ. ثُمَّ بِسَبَبِ التَّنْظِيمِ العَظِيمِ وَالتَّسْدِيدِ السَّدِيدِ الَّذِي شَهِدَ لَهُ القَاصِي وَالدَّانِي، وَفَوَّتَ الفُرْصَةَ عَلَى المُتَرَبِّصِينَ بِالحَجِّ وَالحُجَّاجِ مِنَ المُغَرَّرِ بِهِمْ مِنْ قِبَلِ الجِهَاتِ المُغْرِضَةِ التِي لا تَخْفَى عَلَى كَرِيمِ عُق .....
الملفات المرفقة
نجاح الحج لعام 1439هـ
عدد التحميل 4
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شكراً لله ثم لسلمان الحزم والعزم
122
1
1
(1492)

شكراً لله ثم لسلمان الحزم والعزم

1439/12/21
الخطبة الأولى: عِبَادَ اللَّهِ: قَالَ تَعَالَى: (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)[آل عمران:120]. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: "أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ"(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). نحمد الله -عز وجل- ونشكره على ما من به علينا من إتمام حج بيت الله الحرام بكل سكينة ووقار، وجعل هذا الحج حج سلام وأمان، ونشكر ونثمن ونقدر لولي أمرنا خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ سَلْمَانَ بن عبدِالعزيز ووليِ عهدهِ الأمينِ أسد السنة في زماننا صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ابن عبدالعزيز آل سعود، وجميعِ الرجالِ المخلصينَ لهذا البلدِ المعطاء، ونشكر أميرنا المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل -أطال الله عمر الجميع في صالح الأعمال-، ونشكر كل من كان في خدمة ضيوف الرحمن، وسهر على راحتهم، ووقف معهم في كل تنقلاتهم ونقول للحاقدين والحاسدين (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)[آل عمران:119]. ها هم حجاج بيت الله الحرام بعد أن أتموا مناسكهم بكل يسر وسهولة يعودون إلى أَوْطَانَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ، وَألسنتهم تلهجُ بالدُّعاءِ لبلاد الحرمين الممل .....
الملفات المرفقة
شكراً لله ثم لسلمان الحزم والعزم
عدد التحميل 1
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أثر الحج وإيجابيات التنظيم
1٬037
48
3
(1492)

أثر الحج وإيجابيات التنظيم

1439/12/17
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، المتعالي عن الشبيه والمثيل، العظيم في جبروته، الحكيم في تدبيره، القائل في كتابه الكريم: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)[الْبَقَرَةِ: 197]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، دعا عباده إلى حج بيته العظيم فلبَّوْا نداءه، وأطاعوا أمره محبةً له وشوقًا للقائه، فجاد عليهم بالثواب الجزيل، والعطاء الواسع العميم. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي حج بيت الله -تعالى- فأدَّى المناسك انقيادًا لأمر ربه، وشكرًا له على نعمه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فهي الوصية الجامعة لكل خير، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]. عباد الله: لقد أكرم الله -تعالى- أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بأزمنة فاضلة شرَع فيها عبادات جليلة متنوعة، مَنْ أتى بها كما أُمِرَ نال خيرَيِ الدنيا والآخرة، ومِنْ فَضْلِ اللهِ علينا وعلى المسلمين أن أكرمنا بأداء فريضة الحج في هذا العام بيُسر وسهولة، وتوفيق وتسديد، وإعانة وتوجيه، فله الحمد على فضله وكرمه وعلى عطائه ومنِّه. عباد الله .....
الملفات المرفقة
أثر الحج وإيجابيات التنظيم
عدد التحميل 48
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات