طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(1٬185)
1237

فاستقيموا إليه – خطب مختارة

1439/11/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فالمؤمن مطالب بالاستقامة الدائمة، ولذلك يسألها ربه في كل ركعة من صلاته : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[الفاتحة:6]، ولما كان من طبيعة الإنسان أنه قد يقصر في فعل المأمور، أو اجتناب المحظور، وهذا خروج عن الاستقامة، أرشده الشرع إلى ما يعيده لطريق الاستقامة…

في الوقت الذي تتكالب فيه المشكلات على أبناء آدم وبناته، ويحتف بهم الحزن والألم من كل جانب، وتتكاثر فيه أسباب الشقاء والبكاء، تلوح في أفق الدنيا شمس لا غنى للإنسان عنها؛ فهي كفيلة بطرد خفافيش الأحزان وذئاب الآلام، إنها الاستقامة، مصدر سعادة العبد في الدنيا والآخرة.

 

والاستقامة استجابة لأمر الله وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ قال الله تعالى لنبيه  -صلى الله عليه وسلم-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[هود:112]، وأمر عز وجل بالاستقامة فقال: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ)[فصلت:6].

 

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: “سددوا وقاربوا”، والسداد هو حقيقة الاستقامة وهو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد. وقال صلى الله عليه وسلم “استقيموا ولن تحصوا…”(رواه أحمد).

 

وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “قل اللهم اهدني وسددني”، وفي رواية “اللهم إني أسألك الهدى والسداد”(رواه مسلم).

 

وعن سفيان بن عبد الله الثقفي -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك قال: “قل آمنت بالله ثم استقم”(رواه مسلم).

 

فالمؤمن مطالب بالاستقامة الدائمة، ولذلك يسألها ربه في كل ركعة من صلاته : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[الفاتحة:6]، ولما كان من طبيعة الإنسان أنه قد يقصر في فعل المأمور، أو اجتناب المحظور، وهذا خروج عن الاستقامة، أرشده الشرع إلى ما يعيده لطريق الاستقامة، فقال تعالى مشيراً إلى ذلك: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ)، فأشار إلى أنه لابد من تقصير في الاستقامة المأمور بها ، وأن ذلك التقصير يجبر بالاستغفار المقتضي للتوبة والرجوع إلى الاستقامة. وقال صلى الله عليه وسلم: “اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها”.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المختارة حول الاستقامة، ومعناها، وكيف يمكن للإنسان تحصيلها وتحقيقها في نفسه وفيمن حوله، مشيرين إلى أثر تحقيقها في حياة الفرد والمجتمع، ومغبة غيابها عن حياة الأفراد.

الاستقامة الحقة
3٬717
859
62
(1237)

الاستقامة الحقة

1434/05/16
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فيا أيّها النّاس: صفاءُ المرء وهناؤه وتوازنه واستقرارُه إنما يكمن في صِدق انتمائه لدينِه وتمسّكه بشِرعةِ ربّه وعَضِّه عليها بالنواجِذ، بعيدًا كلَّ البعد عن مزالقِ الانحراف ومكامِن الرِّيَب ونزَعات الميل إفراطًا وتفريطًا. يحرص المرءُ المسلم بمثل هذا التوازُن أن يحيا حياةً طيبة، مِلؤها حسنُ الاستقامة على الدّين والثبات عليه أمام العواصِف والزّوابع التي تتابَع حثيثةً بين الفينة والأخرى ليميزَ الله بها الخبيثَ من الطيب، ويجعلَ الخبيثَ بعضَه على بعض، فيركمَه جميعًا، فيجعله في جهنّم. وحادِي المؤمنِ الصادق وَسطَ هذا الركام من المتغيّرات هو قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر:99]، وقولُه تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الأحقاف:13]. روى الإمام مسلم في صحيحه عن سفيانَ بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله: قل لي في الإسلامِ قولاً لا أسأل عنه أحدًا غيرَك، قال: "قل: آمنت بالله، ثمّ استقِم". فانظروا -يا رعاكم الله- إلى هذه الوصيّة الجامعةِ حينما تُوضِّح هويّةَ المسلم التي ينبغي أن يحيا ويموتَ عليها، وهي الاستقامة الحقّةُ دونَ عِوَج أو انحرافٍ، الاستقامة الحقّةُ دونَ تخاذُلٍ أو تراجع، الاستقامة ا .....
الملفات المرفقة
الحقة
عدد التحميل 859
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستقامة
6٬105
1496
101
الحمد لله.. الحمد لله هو الغني وعباده الفقراء، وهو القوي وخلقه هم الضعفاء.. أحمده -سبحانه- يقبل التوبة عن عباده ويعفو عمن أساء، وأشكره.. بسط الرزق وأجزل النعماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. له الأسماء الحسنى، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله.. هو الأخشى لربه والأتقى.. أكثر العباد ذكرا وأصدقهم شكرا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه.. صدقوا ما عاهدوا الله عليه في السراء والضراء، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلِّم تسليماً كثيراً. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل- فاتقوا الله -رحمكم الله- فأكرم الناس عند الله أتقاهم، ومن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه، وغبطة العبد في ذكره لربه وشكره وحسن عبادته.. طوبى لمن تواضع في غير مذلةٍ، وتصدق في غير معصيةٍ، واقتدى بأهل العلم والخشية، ووسعته السنة، ولم تستحوذ عليه البدعة: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [الملك:22]. أيها المسلمون: كلمةٌ في دين الله تامةٌ، ووصيةٌ من وصايا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جامعةٌ آخذةٌ بمجامع الدين حاكمةٌ لدروب السالكين.. يقوم فيها المسلم بين يدي ربه على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد.. كلمةٌ عظيمةٌ تنتظم الأقوال والأفعال والنيات والأحوال؛ فهي لله وبالله وعلى أمر الله.. بها كمال الأمر وتمامه وحصول الخير ونظامه، من لم يلتزمها ضل سعيه وخاب جهده وانحرف مسلكه، ومن أخذ بها وقام عليها كملت محاسنه واستوت طريقته .....
الملفات المرفقة
702
عدد التحميل 1496
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستقامة على الطاعة
7٬308
2042
110
(1237)

الاستقامة على الطاعة

1429/11/25
أما بعد: فاتقوا الله ـ عباد الله ـ حق التقوى، فالتقوى هي وصية الله لجميع خلقه، ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم لأمته. أيها المسلمون: لقد يسر الله طرق الخيرات، وتابع لعباده مواسم الحسنات، وربنا وحده مصرف الأيام والشهور، يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، جعل لكل شيء سببًا، ولكل أجل كتابًا، ولكل عمل حسابًا، وجعل الدنيا سوقًا يغدو إليها الناس ويروحون، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، والأيام أجزاء من العمر ومراحل في الطريق، تفنى يومًا بعد يوم، مُضِيُّها استنفاد للأعمار، واستكمال للآثار، وقرب من الآجال، وغلق لخزائن الأعمال، مضت أيام مباركات قطعتم بها مرحلة من مراحل العمر، من أحسن فيها فليحمد الله وليواصل الإحسان، ومن أساء فليتب إلى الله وليصلح العمل، ومن طلب أدلج، قيل للإمام أحمد رحمه الله: متى الراحة؟ قال: عند وضع أول قدم في الجنة. في استدامة الطاعة وامتداد زمانها نعيم للصالحين، وقرة عين للمؤمنين، وتحقيق آمال المحسنين يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "خير الناس من طال عمره وحسن عمله" رواه الترمذي. ولقبول العمل علامات، وللكذب في التوبة والإنابة أمارات، فمن علامة قبول الحسنة فعل الحسنة بعدها، ومن علامة السيئة السيئة تتبعها، فيتبع الحسنات بالحسنات تكن علامة على قبولها وتكميلاً لها، وتوطينًا للنفس عليها، حتى تصبح من سجاياها وكريم خصالها، ويتبع السيئات بالحسنات تكن كفارة لها ووقاية من خطرها وضررها، (إِنَّ الْحَسَنَـاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيّئَـاتِ ذال .....
الملفات المرفقة
على الطاعة1
عدد التحميل 2042
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من هدايات السنة النبوية (11) حديث الاستقامة
3٬974
1122
22
(1237)

من هدايات السنة النبوية (11) حديث الاستقامة

1431/10/17
(الحَمْدُ لله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الحَمْدُ فِي الآَخِرَةِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ * يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ) [سبأ:1-2]. نحمده على وافر نعمه وجزيل عطاياه؛ خلقنا من ماء مهين، فكرَّمنا وحَمَّلَنا الدين، وهدانا فجعلنا مسلمين: (هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) [الحج:78]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أمر بالاستقامة مع استقامته؛ حضًّا عليها، وتأكيدًا لها، ودعوة إلى لزومها، والاستمساك بها، والدوام عليها: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا) [هود:112]. قال قتادة -رحمه الله تعالى-: "أمر الله نبيه –صلى الله عليه وسلم- أن يستقيم على أمره ولا يطغى في نعمته". صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وتمسكوا بحبله .....
الملفات المرفقة
هدايات السنة النبوية (11) حديث الاستقامة
عدد التحميل 1122
هدايات السنة النبوية 11 مشكولة
عدد التحميل 1122
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الكرامة في لزوم الاستقامة
3٬407
645
65
(1237)

الكرامة في لزوم الاستقامة

1431/04/06
أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ) [آل عمران:200] أَيُّهَا المُسلِمُونَ: إِنَّنَا في زَمَنٍ تَوَالَتِ الفِتَنُ فِيهِ وَتَسَارَعَ عَرضُهَا عَلَى القُلُوبِ، وَكَثُرَت مُلامَسَةُ النَّاسِ لها وَمُنَادَمَتُهُم لأَهلِهَا، فِتَنٌ يَرَاهَا المَرءُ في طَرِيقِهِ وَسُوقِهِ وَلَولم يَقصِدْ إِلَيهَا، وَيَعِيشُهَا في مُجتَمَعِهِ وَلَو لم يَرغَبْ فِيهَا، وَتُعرَضُ عَلَيهِ في بَيتِهِ وَمَقَرِّ عَمَلِهِ بِوَسَائِلَ خَادِعَةٍ وَأَسَالِيبَ مَاكِرَةٍ. فِتَنٌ تَطَايَرَ هُنَا وَهُنَاكَ شَرَرُهَا، وَتَعَدَّى الحُدُودَ أَثَرُهَا وَزَادَ خَطَرُهَا، مَن لم يُصِبْهُ لَهَبُهَا اكتَوَى بِحَرِّ جَمرِهَا، وَمَن لم يَصْلَ سَعِيرَهَا أَصَابَهُ دَخَنُهَا، غَيرَ أَنَّ ذَلِكَ لم يَخلُ مِن حِكَمٍ إِلَهِيَّةٍ بَالِغَةٍ؛ مِن أَهَمِّهَا أَن يَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَيَجعَلَ الخَبِيثَ بَعضَهُ عَلَى بَعضٍ، فَيَركُمَهُ جَمِيعًا، فَيَجعَلَهُ في جَهَنَّمَ. وَمَعَ هَذَا؛ فَإِنَّ الشَّارِعَ الحَكِيمَ لم يَدَعِ المُسلِمَ تَتَهَاوَى بِهِ الفِتَنُ دُونَ دِلالَةٍ إِلى مَا يَعصِمُهُ مِن .....
الملفات المرفقة
1156
عدد التحميل 645
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فاستقم كما أمرت
2٬729
247
27
(1237)

فاستقم كما أمرت

1435/03/22
        الخطبة الأولى:   إن الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.   (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا و أَنْنمْ مُسْلِمُونَ)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).   أما بعد:   فإن أحسنَ الحديثِ كلامُ اللهِ، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ -صلى اللهُ عليه وسلمَ-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ.   عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا .....
الملفات المرفقة
كما أمرت3
عدد التحميل 247
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فاستقم كما أمرت
2٬440
453
39
(1237)

فاستقم كما أمرت

1433/10/19
الحمد لله؛ أحمده -جلَّ في علاه- بمحامده التي هو لها أهل، وأثني عليه الخير كله، لا أحصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: أيها المؤمنون عباد الله: اتقوا الله -تعالى- وراقبوه -سبحانه- مراقبة مَن يعلم أنَّ ربه يسمعه ويراه. وتقوى الله -جلّ وعلا-: عملٌ بطاعة الله، على نورٍ من الله؛ رجاء ثواب الله، وتركٌ لمعصية الله، على نورٍ من الله؛ خيفة عذاب الله. عباد الله: يقول الله -تبارك وتعالى- آمرًا نبيَّهُ ومصطفاه وعباده المؤمنين: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [هود:112]؛ أمَرَ -جل وعلا- بالاستقامة، والثبات عليها، ولزومها؛ وحذَّر من ضدِّها وهو الطغيان، وأخبر -جل وعلا- أنه بصيرٌ بأعمال العباد، مطَّلعٌ عليهم، لا تخفى عليه من أعمالهم خافية. أيها المؤمنون عباد الله: والاستقامة المأمور بها هي كلمةٌ آخذةٌ بجماع الدين وجوامع الشريعة كلها؛ لزومًا لطاعة الله -جل وعلا-، ووفاءً معه بالعهد، وامتثالاً لأوامره، واجتنابًا لنواهيه، وسعْيًا حثيثًا في طلب مرضاته -جلَّ في علاه-، وهي -أيها المؤمنون- تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات؛ وذلك بوقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله -تبارك وتعالى-. فهذه ثلاثة أمور عظام لابد منها في الاستقامة: الأمر الأول: أن تكون لله -تبارك وتعالى-؛ أي: خالصة لا يُبتغي بها إلا وجه الل .....
الملفات المرفقة
كما أمرت1
عدد التحميل 453
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قل ربي الله ثم استقم
1٬469
340
4
(1237)

قل ربي الله ثم استقم

1435/09/04
الخطبة الأولى: الحمد لله لم يزل واحدًا أحدًا ولم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأشهد أن الله وحده لا شريك له، اختار من شاء إلى سبيل الاستقامة والهدى، وقضى على بعض الناس بالضلال والردى وهو العليم بخلقه الحكيم بقضائه وقدره، فلا يظلم ربك أحدًا، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله أشرف متبوع وأفضل مقتضى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه صلاة مستمرة على مر الزمان أبدًا، وعلى من تبعهم بإحسان وسلك سبيلهم واقتفى. أما بعد: فيا أيها الإخوة المسلمون: اتقوا الله تعالى، واستقيموا على طاعته، واستغفروه، ولا تكونوا من الغافلين. أيها الإخوة: إن مما أمرنا سبحانه به الاستقامة (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110]، وقال الله جل وعلا لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [هود:112]، فهذا أمر له عليه الصلاة والسلام ولجميع أمته. قال ابن عباس --رضي الله عنه-ما- عن هذه الآية: "ما أنزل الله على رسوله في جميع القرآن آية كانت أشد عليه من هذه الآية". ولهذا جاء في سنن الترمذي أنهم قالوا: يا رسول الله قد أسرع إليك الشيب، فقال: "شيبتني هود وأخواتها .....
الملفات المرفقة
ربي الله ثم استقم
عدد التحميل 340
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستقامة على الطاعة
23٬074
3093
297
(1237)

الاستقامة على الطاعة

1432/08/26
أَمَّا بَعْدُ: فَيَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ، وَرَاقِبُوهُ وَلاَ تَعْصُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاَقُوهُ، فَمَجْزِيُّونَ عَلَى إِحْسَانِكُمْ، وَمُحَاسَبُونَ عَلَى تَفْرِيطِكُمْ، (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ) [البقرة:197]. أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُفْيَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الإِسْلاَمِ قَولاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيرَكَ، قالَ صلى الله عليه وسلم: "قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ". الاسْتِقَامَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، تَأْخُذُ بِمَجَامِعِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَتَتَحَقَّقُ بِهَا مَعَالِي الأُمُورِ، وَأَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَالأُجُورِ، وَبِهَا يَكْمُلُ الإِيمَانُ، وَيُضْمَنُ الأَمْنُ يَومَ البَعْثِ والنُّشُورِ، وَتَعُمُّ الخَيرَاتُ وَالبَرَكَاتُ، ويَسْعَدُ الأَفْرَادُ وَالمُجْتَمَعَاتُ، إِنَّهَا خَصْلَةٌ مِنْ أَعْظَمِ خِصَالِ السَّائِرِينَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَأَجَلِّ مَدَارِجِ السَّالِكِينَ بَينَ مَنَازِلِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، يَنَالُ المَرْءُ بِهَا الكَرَامَاتِ، ويَصِلُ إِلَى أَعْلَى المَقَامَاتِ، وَيَعِيشُ بَرْدَ اليَقِينِ، وَيَحُوزُ عَلَى مَرْضَاةِ رَبِّ العَالَمِينَ. إِنَّهَا اتِّبَاعُ الدّ .....
الملفات المرفقة
على الطاعة
عدد التحميل 3093
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات