طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(145)
1124

حادثة الأحساء بالمملكة – خطب مختارة

1439/10/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن المسلمين اليوم في أشد الحاجة إلى التعايش فيما بينهم؛ حتى مع اختلاف مشاربهم، وتنوع مذاهبهم، وتعدد رؤاهم، وإن هذا التعايش داخل إطار الوطن الواحد، وتحت مظلة الإسلام الواسعة كفيل بأن يوحّد صفهم، ويعلي كلمتهم، ويجمع شملهم، ويقوّي بلادهم، ويوفّر الأمن والاستقرار لهم، وتنتظم معايشهم، ويحول دون ضياع الدين والدنيا، ويغيظ…

لا تزال يد الغدر تضرب في بلاد المسلمين، ولا يفتأ الماكرون والحاقدون عن بثّ المكائد، وزرع الأحقاد، ونشر سموم الفتن في بلاد المسلمين، غير آبهة بدين ولا حرمة، ولا دماء؛ تسعى في خفاء، وتضرب في عمياء، وتنضح حقدًا ومكرًا، وتخلّف وراءها أهوالاً، وتدع العقلاء في حيرة، وتذهب بصفاء البلاد وهدوئها، وتعكر صفوها، وتبدّد شمل أهلها.

 

إن مكر الكافرين والمنافقين يمتلئ لؤمًا وحقدًا، لا يفتر عن زعزعة الأمن في المجتمعات الآمنة الهادئة التي لم تكتوِ بنار الفتن بعدُ، فيلجأ في خبث لبث سمومه وأحقاده، يريد أن تعم الفوضى، ويقوّض الأمن، وتضيع مقدرات المسلمين، ويذهب استقرارهم، لتصبح الأمة –بلدًا تلو الآخر- أثرًا بعد عين.. وهذه آثار مكر المنافقين والكافرين ظاهرة في قلب الأمة الإسلامية، من العراق إلى اليمن ومن سوريا إلى مصر، والمتابع لوسائل الإعلام يقف على أهوال ومصائب كبيرة، وما لا ينشره الإعلام كثير، والله من ورائهم محيط.

 

وعلى جانب آخر ينبغي ألا نُلقي اللوم على عدونا وحده، فهناك خلل في الصفوف، وضعف وتفرق، وعلينا أن نعترف بذلك، فهناك انقسام بين طوائف من المسلمين، ما بين إرجاء مخذّل يطعن في العلماء، ويُقعد المسلمين عن عزهم ومجدهم، وبين غلو مقيت يقابل آفات الإرجاء بآفات الغلو، إلا من هداه الله صراطه المستقيم، فلزم هدي القرآن والسنة من غير إفراط ولا تفريط، فسلم منه العباد والبلاد.

 

إن المسلمين اليوم تعمل فيهم آلة هدم جبارة، وآلة تعمل على تمزيق صفهم، وتشتيت شملهم، وإضعاف كلمتهم، تعمل بأسلوب ماكر خادع يستزل الجهلاء بدعاوى شتى، إلى مستنقع الفتنة والكيد، وهي مزالق متى استسلم لها شعب أهلكته، وما دخلت أي أمة إلا أهلكتها.

 

إن المسلمين اليوم في أشد الحاجة إلى التعايش فيما بينهم؛ حتى مع اختلاف مشاربهم، وتنوع مذاهبهم، وتعدد رؤاهم، وإن هذا التعايش داخل إطار الوطن الواحد، وتحت مظلة الإسلام الواسعة كفيل بأن يوحّد صفهم، ويعلي كلمتهم، ويجمع شملهم، ويقوي بلادهم، ويوفر الأمن والاستقرار لهم، ويحول دون ضياع الدين والدنيا، وتنتظم معايشهم، ويغيظ عدوهم المشترك، ويسد منافذ الخبثاء ومسالكهم في التفريق بينهم، ولو أن كل مجموعتين من المسلمين اختلفتا اقتتلتا، لما بقي بين المسلمين وشيجة ولا رابط، فأين الدين والعقل وروابط الدم، وحرمة الأوطان؟!

 

إن ما وقع في الأحساء خلال هذا الأسبوع جريمة وحادث بشع وغريب على نسيج المجتمع في الأحساء، الذي يتعايش فيه المسلمون، من السُنة والشيعة، في سلام منذ عصور طويلة وأزمان مديدة، ويحرص كل طرف منهم على الوئام مع شركاء الوطن، فضلاً عما يجمع بينهم من روابط الدم والقرابة، وحُسن الجوار.

 

ولسنا في حاجة إلى إعادة التأكيد أن المسلم الحق هو الذي يسلم منه الجميع، من شجر وحجر، وبشر، وحيوان، وطائر، ويستشعر الناس معه الأمان، حتى وإن خالفوه الرأي، فإن هذا من مبادئ ديننا الحنيف.

 

إن القتل العشوائي والتفجير والتدمير فضلاً عن حرمته، وأنه من كبائر الذنوب، فإنه عمل خبيث خسيس، يشعل أوار الفتنة بين الآمنين، ويقطع حبال الود وحُسن الجوار بين المسلمين، ويؤدي بهم –إذا تطور الأمر ولم يتدخل العقلاء- إلى اقتتال داخلي، ونزاع طائفي، تغرق فيه البلاد في مستنقع آسن، يتضرر من البلاد والعباد.

 

ومن أجل تذكير المسلمين بأضرار هذه الحادث البشع، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة تنفّر من هذا العمل الجبان، وتحذر من مغبة هذا الضلال، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

نعمة الأمن وخطورة فقده
9٬774
1635
102
(1124)

نعمة الأمن وخطورة فقده

1433/02/21
الحمد لله الذي أنعمَ علينا بنعمٍ لا تُحصَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ الأعلى، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه النبيُّ المُصطفى والرسولُ المُجتبَى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِهِ أهلِ البرِّ والتقوى. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-؛ فمن اتقاه وقاه وأسعدَه ولا أشقاه. معاشر المسلمين: الأمنُ من أهمِّ مطالبِ الحياة، بها تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ، وبه يحصُل الاطمئنانُ والاستِقرار، به تتحقَّقُ السلامةُ من الفتن والشُّرور، لذا فهو نعمةٌ كُبرى ومنَّةٌ عظيمةٌ لا يعرِفُ كبيرَ مقدارِها وعظيمَ أهميتها إلا من اكتوَى بنار فقدِ الأمن، فوقعَ في الخوف والقلق والذُّعر والاضطراب ليلاً ونهارًا، سفرًا وحضرًا. أيها المسلمون: نعم، إن الأمن نعمةٌ عظيمةٌ امتنَّ الله بها على أقوام، فيقول -جل وعلا-: (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ) [سبأ: 18]. ورسولُنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من أصبحَ آمنًا في سِربه، مُعافًى في جسده، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا". رواه الترمذي، والبخاري في "الأدب المفرد". معاشر المسلمين: إذا اختلَّ نظامُ الأمن وتزَعزَعت أركانُه وقعَ المُجتمع في الفتن العريضة والشرور المُستطيرة، وكثُرت حينئذٍ الجرائمُ الشنعاء، والأعمال النَّكراء، لذا حرَّم الإسلامُ كلَّ فعلٍ يعبَثُ بالأمن والاطمئنان والاستِقرار، وحذَّر من .....
الملفات المرفقة
الأمن وخطورة فقده
عدد التحميل 1635
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وجوب حفظ الأمن والتحذير من الفتن
5٬924
897
70
(1124)

وجوب حفظ الأمن والتحذير من الفتن

1432/04/07
الحمد لله، الحمد لله ناصر الحق ومُتَّبِعه، وداحِض الباطل ومُبتدِعه، أحمده والتوفيق للحمد من نعمه، وأشكره والشكر كفيلٌ بالمزيد من فضله وكرمه وقِسَمه، وأستغفره مما يُوجِبُ زوال نِعمه وحلول نِقَمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تمَّت على العباد نعماؤه، وعظُمَت على الخلق آلاؤه، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله ترك أمته على المحجة البيضاء والطريقة الواضحة الغرَّاء، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما انزاحَ شكٌّ بيقين، وما قامت على الحق الحُجَج والبراهين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله فقد نجا من اتقى، وضلَّ من قادَه الهوى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أيها المسلمون: منعَ الرُّقادَ بلابلٌ وهمومُ *** والليلُ مُعتنِجُ الرِّواقِ بهيمُ إن دموع العين قد فاضت من فرطِ الأَسَى، وحلَّ الصدْعُ في القلبِ والوِجدان، يومَ باءَ الدمُ بالدم، وأضحَى أهلُ الإسلام يقتلُ بعضُهم بعضًا، ويُهلِكُ بعضُ .....
الملفات المرفقة
حفظ الأمن والتحذير من الفتن
عدد التحميل 897
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الأمن والاستقرار
9٬339
815
127
(1124)

أهمية الأمن والاستقرار

1435/01/14
الخطبة الأولى: الحمد لله على عظيم آلائِه، والشكرُ له على جزيل كرمِه ونوالِه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيَّته وأولوهيَّته وصفات كمالِه، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه هو القدوةُ في أقوالِه وأفعالِه، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى أصحابِه وآلِه، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقبَ الدهرُ في إدبارِه وإقبالِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-؛ فمن تفكَّر في عواقِب الدنيا أخذ بالحذَر، ومن أيقنَ بطول الطريق تأهَّب للسفر. أعجبُ العجب: سرورٌ بغرور، وسهوٌ في لهوٍ. مسكينٌ من اشتغلَ بملذَّاته عن حفظِه لِذاتِه، ومن سلَّم زِمامَ نفسِه لهواهُ ورغباتِه. رُبَّ شدٍّ أوجبَ استِرخاءً، ورُبَّ عجَلَةٍ أعقَبَت غيثًا، ومن حصدَ الذنوبَ بمِنجَلِ الورع طابَت له الاستقامة، ومن قطعَ فضولُ الكلام بسكِّين الصمت وجدَ راحةَ النفس والكرامة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر: 5، 6]. أيها المسلمون: في مُفتَتح العام، أسأل الله -جل جلاله- أن يجعلَه عامَ خيرٍ وأمنٍ وأمانٍ، ورخاءٍ وسلمٍ وسلامٍ، وبركةٍ علينا وع .....
الملفات المرفقة
الأمن والاستقرار
عدد التحميل 815
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كبيرة القتل بغير حق
4٬562
1147
57
(1124)

كبيرة القتل بغير حق

1434/10/12
        الخطبة الأولى:   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71].   أما بعد:   فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.   يقول الله -تعالى-: (يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِ .....
الملفات المرفقة
القتل بغير حق
عدد التحميل 1147
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمن والاستقرار ضرورتان
7٬869
867
320
(1124)

الأمن والاستقرار ضرورتان

1436/01/13
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ المَلِكِ الْحَقِّ المُبِينِ؛ خَالِقِ الْخَلْقِ، وَمَالِكِ المُلْكِ، وَمُدَبِّرِ الْأَمْرِ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَلَا يُقْضَى شَأْنٌ إِلَّا بِحُكْمِهِ، يَفِرُّ الْخَلْقُ مِنْ قَدَرِهِ فَيَقَعُونَ فِي قَدَرِهِ، وَيُذْعِنُ لَهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ؛ تَسْلِيمًا بِقَدَرِهِ، وَرِضًا بِحُكْمِهِ، وَيَقِينًا بِحِكْمَتِهِ، وَإِيمَانًا بِعَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، نَحْمَدُهُ فَـ(لَهُ الحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 70]. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ عَظِيمُ الشَّأْنِ، كَرِيمُ الْفِعَالِ، الْكَبِيرُ المُتَعَالِي، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَلَّنَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَحَذَّرَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَعَلَّمَنَا أَحْكَامَ الدِّينِ، وَبَيَّنَ لَنَا فِقْهَ الْفِتَنِ، فَقَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَها تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ» صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. .....
الملفات المرفقة
والاستقرار ضرورتان – مشكولة
عدد التحميل 867
والاستقرار ضرورتان
عدد التحميل 867
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فتنة اختلال الأمن
3٬815
708
64
(1124)

فتنة اختلال الأمن

1432/10/09
أمّا بعد: فيا أيها الناس: إنَّ واقعَنا اليومَ لهو واقعٌ موحِش، تتلاطم فيه ظلماتُ الفِتَن كتلاطُم موج بَحر لُجِّيّ يغشاهُ موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحاب، ظلماتٌ بعضها فوق بعض، وإنّ غواسِقَ هذه الفتن قد أحاطت بنا من كلِّ جانب، وأخذت بأفئدتنا كلَّ مأخَذ، بل وتخطَّفتنا على غِرَّة كما تتخطَّف الزوابع نِثار الأرض. إنَّها لفتنٌ عمياء صمَّاء بكماء، تَدعُ الحليم حيرانًا, واللَّبيبَ مذهولاً، ذلكم الحليم الذي رُزق خَصلةً يحبُّها الله ورسوله، الحليمُ الذي إذا شُتِم صبر, وإذا ضُرِب غفَر، إنّه ليُرى إبَّان هذه الفتن حيرانًا من هول الوقع, وعِظَم الخطب، وهذه الفتنُ التي تعترينا حينًا بعد آخر، إنما هي في حقيقتها تمحيصٌ وابتلاء، (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ) [الأنفال:37]. في الصحيحين أنَّ النبيَّ –صلى الله عليه وسلم- قال: "ستكون فتنٌ, القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خير من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، من تشرَّف لها تستشرفْه". الحديث. يقول الحافظ ابن حجر في معنى قوله: "من تشرَّف لها": "أي: تطلَّع لها بأن يتصدَّى ويتعرَّض لها ولا يُعرض عنها". أيها المسلمون: لقد تكاثرت في هذه الآونةِ حلقاتُ الإخلال الأمنيّ في المجتمع المسلم، وقلَّت ف .....
الملفات المرفقة
اختلال الأمن
عدد التحميل 708
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أحداث العمل الإرهابي في الأحساء
6٬246
387
155
(1124)

أحداث العمل الإرهابي في الأحساء

1436/01/13
الخطبة الأولى: أما بعد: عباد الله: قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]. من أعظم النعم علينا في هذه البلاد نعمة الإسلام ونعمة التوحيد: دولة قامت على الكتاب والسنة منذ عهد الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب -رحمهما الله-، وهي مستمرة ولله الحمد، وستستمر بإذن الله ما دامت متمسكة بهذا الأصل التي قامت عليه، ولن يضرها من خالفها ولا من خذلها؛ فعَنْ ثَوْبَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" (رَوَاهُ مُسْلِمُ) . إن هذه البلاد -ولله الحمد- تنعم بنعمة الأمن والاستقرار، والإيمان ووفرة الأرزاق، وهذا من الله سبحانه . عبدالله: هذه البلاد محسودة من قِبل الأعداء من الداخل ومن الخارج، من كفار ومنافقين، وأذنابهم ممن ينادي بصوتهم، وينعق بكلامه، فهي مستهدَفة في عقيدتها، ومستهدَفة في أمنها واستقرارها، ومستهدَفة في شبابها وأبنائها، فلا يزال غزو الكفار يتوالى ويتنوع لهذه البلاد كما تعلمون، فهم يغزون العقيدة لإفسادها، ونشر البدع والشرك بالله -عز وجل- والخرافات والسحر، ولكن -ولله الحمد والمنة- لا يزال في المسلمين من العلماء الربانيين في هذه البلاد من يتصدى لهم ويرد هذه المكائد ويدحضها بحجج الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة.. وهي مغزوة أيضاً في أمنها واس .....
الملفات المرفقة
العمل الإرهابي في الأحساء
عدد التحميل 387
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات