طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(239)
1112

أحداث البديح بالقطيف.. ومثيرو الفتنة – خطب مختارة

1439/10/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن القتل العشوائي والتفجير والتدمير فضلاً عن حرمته، وأنه من كبائر الذنوب، فإنه عمل خبيث خسيس، يشعل أوار الفتنة بين الآمنين، ويقطع حبال الود وحُسن الجوار بين المسلمين، ويؤدي بهم –إذا تطور الأمر ولم يتدخل العقلاء- إلى اقتتال داخلي، ونزاع طائفي، تغرق فيه البلاد في مستنقع آسن، يتضرر من البلاد والعباد. ومما يزيد من بشاعة تلكم الجريمة النكراء، أنها -وفي سابقة خطيرة- قد تكون سببًا في نقل…

تتوالى الأحداث المفزعة والغريبة على بلاد العالم الإسلامي، بلدًا تلو الآخر، تنشر فيها الفتن، وتحدث الاضطرابات، وتخلف قتلى وجرحى، وتصنع إحنًا ومحنًا، وتفرّق الصفوف، ولا بد ونحن نفتش عن السبب ونسبر أغوار الجريمة أن نكون على وعي بتلك المقولة الحكيمة، إذا أردت أن تعرف فاعل الجريمة “فتِّش عن المستفيد من الجريمة، فهو يكون عادة منفذها، أو المحرّض عليها، أو الممهد لها”.

 

وفي تعليق لمفتي المملكة عن هذا الحادث البشع قال: “إن هذا الحادث حادث مؤثم إجرامي تعمدي، حادث خطير يقصد المنفذون من ورائه إيجاد فجوة بين أبناء الوطن ونشر العداوة والفتن في هذا الظرف العصيب، والمملكة تدافع عن حدودها الجنوبية فأرادوا بهذا العمل إشغالها بتنفيذ هذا المخطط الإجرامي الذي يهدف من وراءه إلى تفريق صفنا وكلمتنا وإحداث فوضى في بلادنا، ولكن ولله الحمد الأمة متماسكة مجتمعه متآلفة تحت دين الله جل وعلا ثم تحت راية قيادتنا المباركة الحكيمة التي تسعى وتبذل جهدا في توحيد المجتمع وتقوية روابطه فيما بيننا جميعا”.

 

إن يد الغدر تضرب بقوة في بلاد المسلمين، ولا يفتأ الماكرون والحاقدون عن بثّ المكائد، وزرع الأحقاد، ونشر سموم الفتن في بلاد المسلمين، غير آبهة بدين ولا حرمة، ولا دماء؛ تسعى في خفاء، وتضرب في عمياء، وتنضح حقدًا ومكرًا، وتخلّف وراءها أهوالاً، وتدع العقلاء في حيرة، وتذهب بصفاء البلاد وهدوئها، وتعكر صفوها، وتبدّد شمل أهلها.

 

وإن مكر الكافرين والمنافقين يمتلئ لؤمًا وحقدًا، لا يفتر عن زعزعة الأمن في المجتمعات الآمنة الهادئة التي لم تكتوِ بنار الفتن بعدُ، فيلجأ في خبث لبث سمومه وأحقاده، يريد أن تعم الفوضى، ويقوّض الأمن، وتضيع مقدرات المسلمين، ويذهب استقرارهم، لتصبح الأمة أثرًا بعد عين.. وهذه آثار مكر المنافقين والكافرين ظاهرة في قلب الأمة الإسلامية، من العراق إلى اليمن ومن سوريا إلى مصر، والمتابع لوسائل الإعلام يقف على أهوال ومصائب كبيرة، وما لا ينشره الإعلام كثير، والله من ورائهم محيط.

 

إن المسلمين اليوم تعمل فيهم آلة هدم جبارة، وآلة تعمل على تمزيق صفّهم، وتشتيت شملهم، وإضعاف كلمتهم، تعمل بأسلوب ماكر خادع يستزل الجهلاء بدعاوى شتى، إلى مستنقع الفتنة والكيد، وهي مزالق متى استسلم لها شعب أهلكته، وما دخلت أي أمة إلا أهلكتها.

 

كما أن المسلمين اليوم في أشد الحاجة إلى التعايش فيما بينهم؛ حتى مع اختلاف مشاربهم، وتنوع مذاهبهم، وتعدد رؤاهم، وإن هذا التعايش داخل إطار الوطن الواحد، وتحت مظلة الإسلام الواسعة كفيل بأن يوحّد صفهم، ويعلي كلمتهم، ويجمع شملهم، ويقوي بلادهم، ويوفر الأمن والاستقرار لهم، ويحول دون ضياع الدين والدنيا، وتنتظم معايشهم، ويغيظ عدوهم المشترك، ويسد منافذ الخبثاء ومسالكهم في التفريق بينهم، ولو أن كل مجموعتين من المسلمين اختلفتا اقتتلتا، لما بقي بين المسلمين وشيجة ولا رابط، فأين الدين والعقل وروابط الدم، وحرمة الأوطان؟!

 

إن الجريمة التي وقعت في بلدة القديح بمحافظة القطيف خلال هذا الأسبوع جريمة وحادث بشع وغريب على نسيج المجتمع في المملكة، الذي يتعايش فيه المسلمون، من السُنة والشيعة، في سلام منذ عصور طويلة وأزمان مديدة، ويحرص كل طرف منهم على الوئام مع شركاء الوطن، فضلاً عما يجمع بينهم من روابط الدم والقرابة، وحُسن الجوار.

 

ومما يزيد من بشاعة تلكم الجريمة النكراء، أنها -وفي سابقة خطيرة- قد تكون سببًا في نقل عمليات بشعة وتفجيرات غير مبررة ولا مقبولة إلى ساحة المساجد في بلاد الحرمين، وإن المرء ليتعجب ويتملكه الحيرة: أي دين يدفع بإنسان أن يفجر نفسه في مسجد يؤمه مصلون لصلاة الجمعة؟! كيف يفعل ذلك وفيهم الطفل غير المكلف وفيهم الجاهل غير المعلَّم، وفيهم المقلِّد غير المبصر؟!

 

كيف يهجم مسلم على أناس غافلين، حتى ولو كانوا مبتدعة ضلالاً؟! فيعمل فيهم القتل، والتفجير وقد كانوا أحوج إلى النصيحة برفق، والدعوة إلى الحق بالضوابط الشرعية، لا إلى سفك دمهم، ونشر الفتن في بلاد آمنة، وفتح باب لتفجير المساجد بين الطائفتين، إن هذا لشيء عجاب!!

 

ولسنا في حاجة إلى إعادة التأكيد أن المسلم الحق هو الذي يسلم منه الجميع، من شجر وحجر، وبشر، وحيوان، وطائر، ويستشعر الناس معه الأمان، حتى وإن خالفوه الرأي، فإن هذا من مبادئ ديننا الحنيف.

 

إن القتل العشوائي والتفجير والتدمير فضلاً عن حرمته، وأنه من كبائر الذنوب، فإنه عمل خبيث خسيس، يشعل أوار الفتنة بين الآمنين، ويقطع حبال الود وحُسن الجوار بين المسلمين، ويؤدي بهم –إذا تطور الأمر ولم يتدخل العقلاء- إلى اقتتال داخلي، ونزاع طائفي، تغرق فيه البلاد في مستنقع آسن، يتضرر من البلاد والعباد.

 

ومن أجل تذكير المسلمين بأضرار هذه الحادث البشع، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة تنفّر من هذا العمل الجبان، وتحذر من مغبة هذا الضلال، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

نعمة الأمن وخطورة فقده
9٬739
1635
102
(1112)

نعمة الأمن وخطورة فقده

1433/02/21
الحمد لله الذي أنعمَ علينا بنعمٍ لا تُحصَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ الأعلى، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه النبيُّ المُصطفى والرسولُ المُجتبَى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِهِ أهلِ البرِّ والتقوى. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-؛ فمن اتقاه وقاه وأسعدَه ولا أشقاه. معاشر المسلمين: الأمنُ من أهمِّ مطالبِ الحياة، بها تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ، وبه يحصُل الاطمئنانُ والاستِقرار، به تتحقَّقُ السلامةُ من الفتن والشُّرور، لذا فهو نعمةٌ كُبرى ومنَّةٌ عظيمةٌ لا يعرِفُ كبيرَ مقدارِها وعظيمَ أهميتها إلا من اكتوَى بنار فقدِ الأمن، فوقعَ في الخوف والقلق والذُّعر والاضطراب ليلاً ونهارًا، سفرًا وحضرًا. أيها المسلمون: نعم، إن الأمن نعمةٌ عظيمةٌ امتنَّ الله بها على أقوام، فيقول -جل وعلا-: (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ) [سبأ: 18]. ورسولُنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من أصبحَ آمنًا في سِربه، مُعافًى في جسده، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا". رواه الترمذي، والبخاري في "الأدب المفرد". معاشر المسلمين: إذا اختلَّ نظامُ الأمن وتزَعزَعت أركانُه وقعَ المُجتمع في الفتن العريضة والشرور المُستطيرة، وكثُرت حينئذٍ الجرائمُ الشنعاء، والأعمال النَّكراء، لذا حرَّم الإسلامُ كلَّ فعلٍ يعبَثُ بالأمن والاطمئنان والاستِقرار، وحذَّر من .....
الملفات المرفقة
الأمن وخطورة فقده
عدد التحميل 1635
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وجوب حفظ الأمن والتحذير من الفتن
5٬922
897
70
(1112)

وجوب حفظ الأمن والتحذير من الفتن

1432/04/07
الحمد لله، الحمد لله ناصر الحق ومُتَّبِعه، وداحِض الباطل ومُبتدِعه، أحمده والتوفيق للحمد من نعمه، وأشكره والشكر كفيلٌ بالمزيد من فضله وكرمه وقِسَمه، وأستغفره مما يُوجِبُ زوال نِعمه وحلول نِقَمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تمَّت على العباد نعماؤه، وعظُمَت على الخلق آلاؤه، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله ترك أمته على المحجة البيضاء والطريقة الواضحة الغرَّاء، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما انزاحَ شكٌّ بيقين، وما قامت على الحق الحُجَج والبراهين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله فقد نجا من اتقى، وضلَّ من قادَه الهوى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أيها المسلمون: منعَ الرُّقادَ بلابلٌ وهمومُ *** والليلُ مُعتنِجُ الرِّواقِ بهيمُ إن دموع العين قد فاضت من فرطِ الأَسَى، وحلَّ الصدْعُ في القلبِ والوِجدان، يومَ باءَ الدمُ بالدم، وأضحَى أهلُ الإسلام يقتلُ بعضُهم بعضًا، ويُهلِكُ بعضُ .....
الملفات المرفقة
حفظ الأمن والتحذير من الفتن
عدد التحميل 897
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الأمن والاستقرار
9٬331
815
127
(1112)

أهمية الأمن والاستقرار

1435/01/14
الخطبة الأولى: الحمد لله على عظيم آلائِه، والشكرُ له على جزيل كرمِه ونوالِه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيَّته وأولوهيَّته وصفات كمالِه، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه هو القدوةُ في أقوالِه وأفعالِه، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى أصحابِه وآلِه، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقبَ الدهرُ في إدبارِه وإقبالِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-؛ فمن تفكَّر في عواقِب الدنيا أخذ بالحذَر، ومن أيقنَ بطول الطريق تأهَّب للسفر. أعجبُ العجب: سرورٌ بغرور، وسهوٌ في لهوٍ. مسكينٌ من اشتغلَ بملذَّاته عن حفظِه لِذاتِه، ومن سلَّم زِمامَ نفسِه لهواهُ ورغباتِه. رُبَّ شدٍّ أوجبَ استِرخاءً، ورُبَّ عجَلَةٍ أعقَبَت غيثًا، ومن حصدَ الذنوبَ بمِنجَلِ الورع طابَت له الاستقامة، ومن قطعَ فضولُ الكلام بسكِّين الصمت وجدَ راحةَ النفس والكرامة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر: 5، 6]. أيها المسلمون: في مُفتَتح العام، أسأل الله -جل جلاله- أن يجعلَه عامَ خيرٍ وأمنٍ وأمانٍ، ورخاءٍ وسلمٍ وسلامٍ، وبركةٍ علينا وع .....
الملفات المرفقة
الأمن والاستقرار
عدد التحميل 815
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كبيرة القتل بغير حق
4٬556
1147
57
(1112)

كبيرة القتل بغير حق

1434/10/12
        الخطبة الأولى:   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71].   أما بعد:   فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.   يقول الله -تعالى-: (يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِ .....
الملفات المرفقة
القتل بغير حق
عدد التحميل 1147
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمن والاستقرار ضرورتان
7٬864
867
320
(1112)

الأمن والاستقرار ضرورتان

1436/01/13
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ المَلِكِ الْحَقِّ المُبِينِ؛ خَالِقِ الْخَلْقِ، وَمَالِكِ المُلْكِ، وَمُدَبِّرِ الْأَمْرِ، لَا يَقَعُ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَلَا يُقْضَى شَأْنٌ إِلَّا بِحُكْمِهِ، يَفِرُّ الْخَلْقُ مِنْ قَدَرِهِ فَيَقَعُونَ فِي قَدَرِهِ، وَيُذْعِنُ لَهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ؛ تَسْلِيمًا بِقَدَرِهِ، وَرِضًا بِحُكْمِهِ، وَيَقِينًا بِحِكْمَتِهِ، وَإِيمَانًا بِعَدْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، نَحْمَدُهُ فَـ(لَهُ الحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: 70]. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ عَظِيمُ الشَّأْنِ، كَرِيمُ الْفِعَالِ، الْكَبِيرُ المُتَعَالِي، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَلَّنَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَحَذَّرَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَعَلَّمَنَا أَحْكَامَ الدِّينِ، وَبَيَّنَ لَنَا فِقْهَ الْفِتَنِ، فَقَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَها تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ» صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. .....
الملفات المرفقة
والاستقرار ضرورتان – مشكولة
عدد التحميل 867
والاستقرار ضرورتان
عدد التحميل 867
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أحداث العمل الإرهابي في الأحساء
6٬240
386
155
(1112)

أحداث العمل الإرهابي في الأحساء

1436/01/13
الخطبة الأولى: أما بعد: عباد الله: قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم: 7]. من أعظم النعم علينا في هذه البلاد نعمة الإسلام ونعمة التوحيد: دولة قامت على الكتاب والسنة منذ عهد الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب -رحمهما الله-، وهي مستمرة ولله الحمد، وستستمر بإذن الله ما دامت متمسكة بهذا الأصل التي قامت عليه، ولن يضرها من خالفها ولا من خذلها؛ فعَنْ ثَوْبَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" (رَوَاهُ مُسْلِمُ) . إن هذه البلاد -ولله الحمد- تنعم بنعمة الأمن والاستقرار، والإيمان ووفرة الأرزاق، وهذا من الله سبحانه . عبدالله: هذه البلاد محسودة من قِبل الأعداء من الداخل ومن الخارج، من كفار ومنافقين، وأذنابهم ممن ينادي بصوتهم، وينعق بكلامه، فهي مستهدَفة في عقيدتها، ومستهدَفة في أمنها واستقرارها، ومستهدَفة في شبابها وأبنائها، فلا يزال غزو الكفار يتوالى ويتنوع لهذه البلاد كما تعلمون، فهم يغزون العقيدة لإفسادها، ونشر البدع والشرك بالله -عز وجل- والخرافات والسحر، ولكن -ولله الحمد والمنة- لا يزال في المسلمين من العلماء الربانيين في هذه البلاد من يتصدى لهم ويرد هذه المكائد ويدحضها بحجج الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة.. وهي مغزوة أيضاً في أمنها واس .....
الملفات المرفقة
العمل الإرهابي في الأحساء
عدد التحميل 386
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فتنة اختلال الأمن
3٬814
708
64
(1112)

فتنة اختلال الأمن

1432/10/09
أمّا بعد: فيا أيها الناس: إنَّ واقعَنا اليومَ لهو واقعٌ موحِش، تتلاطم فيه ظلماتُ الفِتَن كتلاطُم موج بَحر لُجِّيّ يغشاهُ موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحاب، ظلماتٌ بعضها فوق بعض، وإنّ غواسِقَ هذه الفتن قد أحاطت بنا من كلِّ جانب، وأخذت بأفئدتنا كلَّ مأخَذ، بل وتخطَّفتنا على غِرَّة كما تتخطَّف الزوابع نِثار الأرض. إنَّها لفتنٌ عمياء صمَّاء بكماء، تَدعُ الحليم حيرانًا, واللَّبيبَ مذهولاً، ذلكم الحليم الذي رُزق خَصلةً يحبُّها الله ورسوله، الحليمُ الذي إذا شُتِم صبر, وإذا ضُرِب غفَر، إنّه ليُرى إبَّان هذه الفتن حيرانًا من هول الوقع, وعِظَم الخطب، وهذه الفتنُ التي تعترينا حينًا بعد آخر، إنما هي في حقيقتها تمحيصٌ وابتلاء، (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ) [الأنفال:37]. في الصحيحين أنَّ النبيَّ –صلى الله عليه وسلم- قال: "ستكون فتنٌ, القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خير من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، من تشرَّف لها تستشرفْه". الحديث. يقول الحافظ ابن حجر في معنى قوله: "من تشرَّف لها": "أي: تطلَّع لها بأن يتصدَّى ويتعرَّض لها ولا يُعرض عنها". أيها المسلمون: لقد تكاثرت في هذه الآونةِ حلقاتُ الإخلال الأمنيّ في المجتمع المسلم، وقلَّت ف .....
الملفات المرفقة
اختلال الأمن
عدد التحميل 708
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نابتة العَصر
6٬263
1231
147
(1112)

نابتة العَصر

1429/12/02
أمّا بعد: فأوصيكم ـ أيّها الناس ـ ونفسي بتقوى الله عزّ وجلّ، فاتّقوا الله رحمكم الله. كيفَ يأنسُ بالدّنيا مفارقُها؟! وكيف يأمَن النارَ واردُها؟! وأين الحزمُ والمبادرة ممّن يومُه يهدِم شهرَه، وشهرُه يهدِم سنتَه، وسنتُه تهدِم عُمرَه؟! العمرُ يقود إلى الأجَل، والحياة تقود إلى الموت، ودقّاتُ قَلب المرء وأنفاسُه هي الطريقُ إلى المصير، والبقاء في الدنيا سبيلُ الفناء، فاتّقوا الله رحمكم الله، وكونوا ممّن بادرَ الأعمالَ واستدركَها، وجاهَد النفسَ حتى مَلكَها، وعرف سبيلَ التّقوى فسَلكها، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) [الحشر:18، 19]. أيّها المسلمونَ، الأمنُ مطلبٌ عزيزٌ، هو قِوامُ الحياةِ الإنسانيّة وأسَاسُ الحضارةِ المدنيّة، تتطَلّع إليه المجتمعات، وتتسابَق لتحقيقِه السّلُطات، وتتَنافس في تأمينهِ الحكومات، تُسَخَّر له الإمكانات الماديّة والوَسائلُ العلميّة والدِّراسات الاجتماعيّة والنّفسيّة، وتُحشَد لَه الأجهزةُ المدنيّة والعسكريّة، وتُستَنفَر له الطَّاقات البشريّة. مَطلبُ الأمنِ يَسبِق طلبَ الغِذاء، بغيرِ الأمن لا يُستَساغ طعام، ولا يَهنَأ عيش، .....
الملفات المرفقة
278
عدد التحميل 1231
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التفجيرات.. التطرف لا يعالج بالتطرف
5٬428
1222
59
(1112)

التفجيرات.. التطرف لا يعالج بالتطرف

1430/10/08
أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: لقد اختار الله لأمة الإسلام منهجها وبيّن لها طريقها، فهي وسط بين الأمم، وطريقها هو الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه، (وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) [البقرة:143]. فهي أمة الوسطية، ودينها وسط بين الغالي فيه والجافي عنه؛ كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسطِ بين طرفين ذميمين، فكما أن الجافي عن الأمر مضيّع له فالغالي فيه مضيّع له، هذا بتقصيره عن الحدّ، وهذا بتجاوزه الحدّ، وإن التزحزحَ عن هذا المنهج الوسط يعتبر افتراءً على الله في حكمه، واستدراكًا عليه في شرعه، وإن وسطية الإسلام وسماحته لا تؤخذ من العقول البشرية، ولكنها تؤخذ من النصوص الشرعية، وإن دين الإسلام والمتمسكين به -بعلم- برآء من الانحراف عن الوسط، سواء الجانحِ إلى الغلو، أو الجانحِ إلى التقصير. والذي ينحرف عن هذه الوسطية بغلو أو جفاء، لم يتمسك بالإسلام بكماله، وهو غير ممثل له، وإنما يمثل نفسه. أيها المسلمون: ولَئن كانت الأمة قد عايشت صورًا من الغلوّ والتطرف في عصور سلفت، فإن أشد أنواع التطرف ما عاشته الأمة في عهودها وعقودها هذه الأخيرة، حيث تطرَّفَ التطرُّف إلى طرَف الطَّرَف، ولئن كانت الضوضاء قد علت وعلا ضجيجها عن التطرف أخيرًا فإن وجود التطرف حقيقة لا مرية فيها، ولكن قبل ذلك إن التطرف سابق للضجة التي أثيرت حوله بكثير، عانت الأم .....
الملفات المرفقة
711
عدد التحميل 1222
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
منزلة الدماء في الشريعة
8٬187
3392
181
(1112)

منزلة الدماء في الشريعة

1430/10/09
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهـد أن لا إله إلا الله وحـده لا شريـك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسـوله.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس: من دلائل تعظيم الله تعالى تعظيمُ دينه، والغ .....
الملفات المرفقة
الدماء في الشريعة – مشكولة
عدد التحميل 3392
الدماء في الشريعة
عدد التحميل 3392
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التفجيرات عودًا على بدء
4٬480
1107
41
(1112)

التفجيرات عودًا على بدء

1430/10/08
أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: حين دخل رسول الله البلد الأمين فاتحًا معظّمًا لشعائر الله ودينه أحلّ الله له بطاح مكّة ساعةً من النهار لتعودَ حرمتها أبديّة بعد ذلك، لا يخفرها إلا ظالم لنفسه منتهك لحرم الله، قال: " إنّ مكّة حرّمها الله ولم يحرّمها النّاس؛ فلا يحلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرةً، فإن أحدٌ ترخّص لقتال رسول الله فقولوا له: إنّ الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنّما أذن لي ساعةً من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلّغ الشّاهد الغائب " رواه البخاري ومسلم. ولعلكم سمعتم وقرأتم -إخوة الإسلام- ما حدث في مطلع هذا الأسبوع من الفتن العظيمة في البلد الحرام الآمن، والتي سلمت منها أيدينا ونسأل الله أن يعصم من الخطأ فيها ألسنتنا، ولكَم يألم المرءُ ويدهَش لما أريق في البلد الحرام من دم حرام، وهو حدثٌ جلَل يقرع فوق رؤوسنا ناقوسَ الخطر، ويدعونا إلى الالتفافِ حول علمائنا والتشبّثِ بهدي سلفنا الكرام في اجتناب الفساد والفتن وما ينشأ فيهما من أراجيف وأكاذيب وبلايا. ولا شك أنا رأينا بعض الشباب الذين لم يأخذوا العبرة مما حدث في تفجيرات الرياض، ولم يستمعوا لقول العلماء في هذه الأحداث، مما أدى بهم إلى الاستمرار في الطريق المخالف لشرع الله تعالى، وإن مهمة انتشالِهم من هذه الأفكار والتبيينِ لهم ولغيرهم ممن يظن سلامة طريقهم ومنهجهم .....
الملفات المرفقة
710
عدد التحميل 1107
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات