طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(473)
793

ماذا استفدنا من رمضان – خطب مختارة

1439/09/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لقد اعتادت النفوس في شهر الخير والبركات وموسم المغفرة والرحمات، على الإقبال على الطاعات، والمسارعة في الخيرات، والتنافس في سائر القربات، ولكن بمجرد إعلان ليلة العيد نجد الكثير من المسلمين قد تنكّبوا الطريق، وضلوا السبيل وانحرفوا عن الصراط المستقيم، وانفلتوا من الطاعات، وانغمسوا في الملاهي والملذات، وسارعوا إلى المعاصي والشهوات، بل وقعوا في كبائر الإثم وعظائم الموبقات..

مع انتهاء أيام الخير والبر، وانقضاء أيام رمضان، فإنه حَرِيّ بالعبد العاقل أن يتفكر في سرعة مرور الأيام والليالي، ويتذكر بذلك قرب انتقاله من هذه الدنيا؛ ليتزود بصالح الأعمال، فقد حلّ بنا شهر رمضان المبارك بخيراته وبركاته ونفحاته، ثم انتهى وارتحل سريعاً شاهداً عند ربه لمن عرف قدره واستفاد من خيره بالطاعة، وشاهداً على من أضاعه وأساء فيه العمل.

 

لقد كان شهر رمضان ميدانًا يتنافس فيه المتنافسون، ويتسابق فيه المتسابقون، ويحسن فيه المؤمنون، تربت فيه النفوس على الطاعة والفضيلة، وترفعت فيه عن الخطيئة، وتعالت عن الرذيلة، واكتسبت فيه كل خير وهدى، وتزودت فيه من الرشاد والبر والتقى، وسمت فيه النفوس إلي جنة الفردوس، وتطلعت فيه لرضا الملك القدوس، وتعالت فيه الهمم وارتفعت، وسمت فيه العزائم فخشعت القلوب ودمعت الأعين وخضعت الجوارح وزكت النفوس وتهذبت الأخلاق.

 

لقد اعتادت النفوس في شهر الخير والبركات وموسم المغفرة والرحمات، على الإقبال على الطاعات، والمسارعة في الخيرات، والتنافس في سائر القربات، ولكن بمجرد إعلان ليلة العيد نجد الكثير من المسلمين قد تنكّبوا الطريق، وضلوا السبيل وانحرفوا عن الصراط المستقيم، وانفلتوا من الطاعات، وانغمسوا في الملاهي والملذات، وسارعوا إلى المعاصي والشهوات، بل وقعوا في كبائر الإثم وعظائم الموبقات.

 

ولقد ذمَّ السلف هذا الصنف من الناس وهذا النوع من الأجناس. قيل لبِشْرٍ: “إن قومًا يجتهدون ويتعبدون في رمضان”. فقال: “بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان، إن الصالح يجتهد ويتعبد السنة كلها”.

 

لا بد أن يكون شهر رمضان محطة انطلاق كبرى للتغيير نحو الأفضل في حياتنا، فنستفيد من هذا الشهر الكريم فتظهر آثاره على كافة شهور العام، فنكون بذلك قد حققنا ما شُرع الصيام من أجله.

 

فهل ترانا نستمر على الطاعات بعد رمضان؛ إذ تدربنا عليها، وهل نداوم على إخلاص العبادات لله تعالى وحُسن الخُلق مع الخلق؟! نرجو الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته في كل وقت وحين.

 

من أحل ذلك وضعنا بين يديك -أخي الخطيب الكريم- خطبًا منتقاة في الفوائد التي ينبغي أن يخرج بها المسلمون من شهر رمضان، وكيفية المداومة على الطاعة والعبادة من بعده، نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

ماذا تعلمنا من رمضان
11٬662
2088
175
(793)

ماذا تعلمنا من رمضان

1431/09/30
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه؛ فإنكم إن فقدتم رمضان فإن ربكم سبحانه يُعبد في كل زمان، ولا يقطع عمل العبد إلا موته: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ) [الحجر:99]. أيها الناس: كان رمضان خلال أيام خلت ملء أسماعنا وأبصارنا، عشناه يومًا بيوم، وليلة بليلة، وها هو قد انتهى بما أودعه العباد من أعمالهم؛ فمحسن ومسيء، ومقل ومستكثر، ومقبول ومردود، وغدًا في الحساب يوفى العاملون أجورهم. لقد كان صوت رمضان مدويًا في الآفاق، وشعائره بادية للعيان؛ فأحاديث الإذاعة عنه، وبرامج التلفزة فيه، وأضاءت المساجد في ليله، وعجَّت المنائر بالقرآن يتلى، وبالدعاء يصعد إلى السماء، وعاش المسلمون فيه أجمل اللحظات التي طربت فيها القلوب، وانشرحت الصدور، وسحت العيون، بعد عام كامل من الانشغال بالدنيا وملذاتها، والغفلة عن ذكر الله تعالى. إن رمضان أشبه ما يكون بمستودع مليء بالإيمان والخشوع، والناس يغترفون منه زادًا لعامهم كله، فمنهم من أخذ حظه وافيًا منه، ومنهم من رأى الناس يغترفون وهو لا يزيد على أن ينظر إليهم. في رمضان تاب عباد من خطاياهم، وعاهدوا الله تعالى على أن لا يعودوا إلى العصيان بعد أن طعموا حلاوة التوبة والإقبال الله تعالى، وتذوقو .....
الملفات المرفقة
تعلمنا من رمضان – مشكولة
عدد التحميل 2088
تعلمنا من رمضان1
عدد التحميل 2088
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أثر رمضان في تغيير الإنسان
8٬116
2040
131
(793)

أثر رمضان في تغيير الإنسان

1433/08/27
الحمد لله المتفرد باسمه الأسمى، والمختص بالملك الأعز الأحمى، الذي ليس من دونه منتهى ولا ورائه مرمى، الظاهر لا تخيلاً ووهمًا، الباطن تقدسًا لا عدمًا.. وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وأسبغ على أوليائه نعما عُما، وبعث فيهم رسولاً من أن أنفسهم عربًا وعجمًا، وأذكاهم محتدًا ومنما، وأشدهم بهم رأفة ورحمة حاشاه ربه عيبًا ووصمًا وذكاه روحًا وجسمًا وآتاه حكمة وحكمًا، فآمن به وصدقه من جعل الله له في مغنم السعادة قسمًا، وكذّب به وصدف عنه من كتب الله عليه الشقاء حتمًا، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى.. صلى الله عليه صلاة تنمو وتنمى وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.. معاشر الصالحين: لقد فتح لكم ربكم أبواب رحمته، وجاد عليكم بأن مكنكم من إدراك شهر الصيام والقيام هيّأ لكم الأسباب وفتح الباب لمن أراد الاقتراب .. فاللهم لك الحمد على فضلك وإحسانك وكرمك ونوالك .. عباد الله: إنكم في أيام عظيمة وفي أزمنة كريمة تُضاعف فيها الأعمال وتُستجاب فيها الدعوات، وتُبارك فيها الحسنات، تُفتح فيها أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران وتضعُف دواعي الشر ويُنادى فيها يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر. فالموفق السعيد من عرف لهذه الأيام قدرها فاستغل اللحظات وأكثر من الحسنات وشغل جوارحه فيما يرضي رب البريات، فغير عارف بربه ذاك الذي يأتي عليه رمضان فلا تتغير أحواله ولا تستقيم أموره، غير عارف بربه ذاك الذي لا يرى من رمضان إلا انقطاعًا عن الأكل والشرب ولا ينقطع عن فساده وعناده وغيبته وعدوانه. أيها الأحباب: يأتي رمضان هذا العام مختلفا عما سبق، يأتي بعد أن شهدت الأمة ولا تزال أحداثا عظيما وتقلبات عجيبة .....
الملفات المرفقة
رمضان في تغيير الإنسان
عدد التحميل 2040
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا استفاد المسلمون من رمضان؟
3٬621
740
25
ماذا استفاد المسلمون من رمضان؟
3٬621
740
25
ما على المسلم بعد رمضان
15٬087
1537
169
(793)

ما على المسلم بعد رمضان

1431/09/30
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى، وتفكَّروا في سرعة مرور الأيام والليالي، وتذكروا بذلكم قرب انتقالكم من هذه الدنيا، فتزودوا بصالح الأعمال، حلّ بنا شهر رمضان المبارك بخيراته وبركاته ونفحاته، ثم انتهى وارتحل سريعًا، شاهدًا عند ربه لمن عرف قدره واستفاد من خيره بالطاعة، وشاهدًا على من أضاعه وأساء فيه البضاعة. فليحاسب كل منا -أيها الإخوة- نفسه، ماذا قدم في هذا الشهر، فمن قدم خيرًا فليحمد الله على ذلك، وليسأله القبول والاستمرار على الطاعة في مستقبل حياته، ومن كان مفرطًا فيه فليتب إلى الله، وليبدأ حياة جديدة يشغلها بالطاعة، بدل الحياة التي أضاعها في الغفلة والإساءة، لعل الله يكفر عنه ما مضى ويوفقه فيما بقي من عمره، قال تعالى: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود:114]، وقال تعالى: (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الفرقان:70]. أيها الإخوة الأكارم: كم هو جميل وأنت تنظر لتلك الوجوه المتوضئة الصائمة وهي تنطلق إلى المساجد لتشهد صلاة العشاء ومن ثم صلاة التراويح! .....
الملفات المرفقة
على المسلم بعد رمضان
عدد التحميل 1537
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السعداء والأشقياء بعد رمضان
4٬354
362
53
(793)

السعداء والأشقياء بعد رمضان

1434/09/06
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فيا أيّها الناس، اتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى. عبادَ الله: إنّ من كمال إيمان العبدِ استقامتَه على طاعة الله ومواصلة الأعمال الصالحة والعلمَ اليقينيّ أنّ الله -جلّ وعلا- إنّما خلقه لعبادته، خلقه ليعبده وحدَه لا شريكَ له، لينفّذ فرائضَه ويقومَ بما أوجب عليه، وليعمرَ هذه الأرض بطاعةِ الله،(ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) [يونس: 14]. أيّها المسلم: فالاستقامة على طاعة الله دليل على قوّة الإيمان وحقيقةِ الإيمان، فإنّ المستقيمَ على الشيء إنّما يستقيم عليه لعلمِه الحقّ بأنّ هذا طريقُ الحقّ والهدى، فاستقام عليه وداوَم عليه إيمانًا بالله وتعظيمًا لأوامره، ولذا أثنى الله على المستقيمين بقوله:(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) [فصلت: 30]، استقاموا على هذا الإيمان فلم ينحرفوا عنه يمنةً ولا يسرةً، لماذا؟ لأنّهم على يقين أنّ هذا الطريق الذي سلكوه واستقاموا عليه هو الطريق الحقّ الذي أمرهم الله به. وربّنا -جلّ وعلا- جعل حياةَ المسلم كلَّها طاعة له، وإنّما تنقضي الأعمال بموتِ العبد ومفارقتِه الدنيا،(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 99]. أيّها المسلم: لئن كان الله -جلّ وعلا- خصّ بعضَ الشهور بالفضائلِ فلا يلزَم من ذلك انقطاعُ العمل في غير ذلك، فرمضان سيّد الشهور و .....
الملفات المرفقة
والأشقياء بعد رمضان
عدد التحميل 362
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد انقضاء رمضان
6٬584
846
72
(793)

ماذا بعد انقضاء رمضان

1434/10/05
الخطبة الأولى: الحمد لله (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) [الأنعام: 96]، يُقلِّبُ الليلَ والنهار عبرةً لأُولي الأبصار، له الحمدُ في الأولى والآخرة، وله الحُكمُ وإليه تُرجعون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله أفضلُ من حجَّ لله وصام، وصلَّى وقام، عليه من الله أفضلُ صلاةٍ وأزكى تسليم، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسِي بتقوى الله -سبحانه-؛ فهي زادُ السالكين، وعُدَّةُ الذاكِرين، بها تُرفعُ الدرجات، وتُمحَى الذنوبُ والسيئات: (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [يوسف: 90]. أيها الناس: سُنَّةٌ لا تتبدَّل يُداوِلُها الله بين الناس، فيُغشِي الليلَ النهارَ يطلُبُه حثيثًا، يتنقَّل المرءُ خلالها من زادٍ إلى زاد، ومن طاعةٍ إلى مثيلَتها، وينتهِزُ المرءُ فيها كلَّ فرصةٍ سانِحةٍ له لأن الميدان سِباق، والأوقات تُنتَهَب، وما فاتَ خيرٌ إلا بالكسل، ونِيلَ مثلُه إلا بالجدِّ والعزم. إذ كل الناس يغدُو فبائعٌ نفسَه فمُعتِقُها أو مُوبِقُها، والعاجزُ عن اغتنام المواسِم هو من أتبعَ نفسَه هواها، وتمنَّى على الله الأمانيّ. إنها دُنيا كا .....
الملفات المرفقة
بعد انقضاء رمضان
عدد التحميل 846
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حالة الناس بعد شهر رمضان
18٬105
1546
263
(793)

حالة الناس بعد شهر رمضان

1430/01/10
الحمد لله مصرف الشهور. ومقدر المقدور. يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، وهو عليم بذات الصدور. جعل لكل أجل كتاباً. ولكل عمل حساباً. وجعل الدنيا مزرعة للآخرة، وسوقاً يتزود منه العباد. فيا سعادة من أحسن اختيار الزاد. ويا شقاوة من ضيع نفسه ونسي يوم المعاد. أحمد ربي على نعمه الظاهرة والباطنة. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. كل حياته جهاد وعمل. فما زال يعبد ربه حتى حضره الأجل –صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه الذين كل دهرهم رمضان. فما كان دخوله يزيد من اجتهادهم. وما كان خروجه ينقص منه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد أيها الناس اتقوا الله (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى). عباد الله: كنتم في شهر الخير والبركة تصومون نهاره وتقومون من ليله وتتقربون إلى ربكم بأنواع القربات طمعاً في ثوابه وخوفاً من عقابه. ثم انتهت تلك الأيام، وقطعتم بها مرحلة من حياتكم لن تعود إليكم وإنما يبقى لكم ما أودعتموه فيها من خير أو شر. وهكذا كل أيام العمر مراحل تقطعونها يوماً بعد يوم في طريقكم إلى الدار الآخرة. فهي تنقص من أعماركم. وتقربكم من آجالكم. ويحفظ عليكم ما عملتموه فيها لتجازوا عليه في الدار الباقية (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً). حل عل .....
الملفات المرفقة
434
عدد التحميل 1546
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاستقامة بعد رمضان
4٬322
2422
46
(793)

الاستقامة بعد رمضان

1433/11/22
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله وكرمه تزداد الحسنات، وتُغفر الزلات، الحمد لله على ما أولى وهدى، والشكر على ما وهب وأعطى، لا إله إلا هو العلي الأعلى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى والرسول المجتبى، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والألباب والنهى. أما بعد: وداعاً شهر رمضان، غير مقلي فارقناك، عليك منا تحية وسلاماً، أتراك تعود علينا بعد هذا العام؟ أم يدركنا المنون فلا تؤول إلينا؟ قال الربيع بن خثيم: أتدرون ما الداء؟ وما الدواء والشفاء؟ قالوا: لا. قال: الداء الذنوب، والدواء الاستغفار، والشفاء أن تتوب ولا تعود. فيا مَن أحدث توبةً في رمضان، امْضِ على توبتك، واثبُتْ على صالح عملك، واستقِمْ على طاعتك. عن سفيان بن عبدالله -رضي الله عنه-، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك. قال -صلى الله عليه وسلم-: "قُل آمنتُ بالله، ثُمَّ اسْتَقِمْ" رواه مسلم. والاستقامة -أيها الأفاضل- تكون على مداومة الطاعة بفعل المأمور، واجتناب المحظور؛ لأن رب الشهور واحد، وهو مطلع على العباد في كافة أحوالهم، ولا تدري -أيها العبد- متى يفجأك الموت. إن استقامة المسلم بعد رمضان، وصلاح أقواله وأفعاله، لأكبر دليل على استفادته من شهر الصوم، ورغبته في الطاعة، وهذا عنوان القبول، وعلامة الفلاح، وسبب للتوفيق. إن العبادة، وطاعة الله -جل وعلا-، ومنازلة الهوى والشيطان في الحياة ليست جولة وتنتهي، وحالاً ينقضي، إنه الكفاح الذي لا يهدأ، والثبات الذي لا يتزعزع، حتى يلقى المؤمن ربه: ( .....
الملفات المرفقة
بعد رمضان
عدد التحميل 2422
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أصناف الناس بعد رمضان
12٬813
1616
215
(793)

أصناف الناس بعد رمضان

1429/12/01
أمّا بعد: فاتَّقوا الله تعالَى وأطيعوه، فتقوَى الله وسيلتُكم إلى جنّته، ووِقاية لكم من نارِ الله وعقوبَتِه. أيّها المسلمون، إنَّ الناسَ بعد انقضاءِ موسمِ الخيرات والبَركات أحدُ اثنين: أوَّلهما: من وفَّقه الله في شهر القرآن والبرِّ والإحسان لعبادتِه وأداء فرائضه، وجنَّبه معاصِيه وشرورَ نفسَه فأحسن عمَله، فمن هذا حالُه فعليهِ أن يشكرَ ربَّه ويذكرَ نعمتَه عليه ويفرَحَ بفضل مولاه عليه ويثبتَ على طاعة الله ويبتعِدَ عن المحَرَّماتِ أبدًا، قال الله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) [البقرة:152] وقال تعالى: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ) [النحل:53]، وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة:231]، وأمَر الله بالثّبات على الصّراط المستقيم حتى الموت، قال الله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر:99]، وقال عز وجل: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ .....
الملفات المرفقة
271
عدد التحميل 1616
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ
5٬577
2571
40
(793)

ماذا تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ

1432/10/06
الحمد لله؛ هدانا للإسلام، وبلغنا رمضان، ووفقنا لإتمام الصيام والقيام، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر، يستر العيوب، ويغفر الذنوب الله أكبر، سحت له العيون. الله أكبر ما هلّ هلال ثم أدبر، الله أكبر ما صام صائم وأفطر، الله أكبر ما قام قائم وتذكر، الله أكبر ما تلا تالٍ كتاب ربه فتدبر، الله أكبر ما رزق عبدٌ نعمةً فشكر، الله أكبر ما أصابت عبداً ضراءُ فصبر. الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. أيها الإخوة المؤمنون: لحظة الفراقِ والتوديع، فيها ألمٌ وحرقة لاسيما إذا كان المودَع حبيباً، وعلى النفس عزيزاً، كهذا الموسم الكريم الذي تَـعـُظم فيه الهبات، وتقال العثرات، وتغفر الخطيئات، ويعتق الله فيه جماً غفيراً من عباده قد استوجبوا النار، فإذا كان هذا فضله فكيف لا يجري للمؤمن على فراقه دموع، وهو لا يدري هل بقي في عمره إليه رجوع؟. قلوبُ المتقين إلى هذا الشهر تحن، ومن ألم فراقه تئن، وإذا كان هذا جَزَعُ من ربح فيه، فكيف حالُ من خسر أيامه ولياليه؟ ماذا ينفع المفرطَ فيه بكاؤه، وقد عظمت فيه مصيبته، وجلَّ عزاؤه؟ كم نُصح المسكين فما قبل النصح! كم دعي إلى المصالحة مع الله فما أجاب الصلح! كم شاهد الواصلين فيه وهو متباعد، كم مرت به زمر السائرين وهو قاعد! حتى إذا ضاق به الوقت، وحاق به المقت، ندم على ال .....
الملفات المرفقة
تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ -مشكولة
عدد التحميل 2571
تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ
عدد التحميل 2571
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإحسان بعد شهر القرآن
13٬550
1579
422
(793)

الإحسان بعد شهر القرآن

1431/09/30
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- حقَّ التقوى، فالتقوى أكرم ما أسررتم وأبهى ما أظهرتم. أيها المسلمون: إن الشهورَ واللياليَ والأعوام مقاديرُ للآجال ومواقيتُ للأعمال، تنقضي حثيثًا وتمضي جميعًا، والموت يطوف بالليل والنهار، لا يؤخّر من حضرت ساعته وفرغت أيامه، والأيام خزائن حافظةٌ لأعمالكم، تُدعَون بها يوم القيامة: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا) [آل عمران:30]، ينادي ربكم: "يا عبادي: إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفِّيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه". رواه مسلم. لقد رحل شهركم بأعمالكم، وخُتم فيه على أفعالكم وأقوالكم، فمن كان مسيئًا فليبادر بالتوبة والحسنى قبل غلق الباب وطيِّ الكتاب، ومن كان في شهره إلى ربه منيبًا، وفي عمله مصيبًا، فليُحكم البناءَ، ويشكر المنعمَ على النعماء، ولا يكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوَّة أنكاثًا، وما أجملَ الطاعة تعقبها الطاعات، وما أبهى الحسنة تُجمع إليها الحسنات، وأكرِم بأعمال البر في ترادف الحلقات، إنها الباقيات الصالحات التي ندب الله إليها ورغَّب فيها، وكونوا لقبول العمل أشدَّ اهتمامًا منكم بالعمل، فالله لا يتقبل إلا من المتقين، وما أقبح فعل السيئة بعد الحسنة، ولئن كانت الحسنات يُذهبن السيئات فإن السيئات قد يحبطن الأعمال الصالحات. .....
الملفات المرفقة
بعد شهر القرآن
عدد التحميل 1579
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات