طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(3٬089)
299

فابتغوا عند الله الرزق – خطب مختارة

1439/04/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ولا شك أن هذا الأصل يوجب على العبد الإيمان به، حتى يكتمل إيمانه بالله ويصح منه، ويطمئن بذلك قلبه، ويثق أن الله لن ينقصه شيئا من رزقه الذي كتبه له قبل خلقه له، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إن الروح الأمين قد ألقى في رُوعي أنه لن تموت نفسٌ حتى تستوفي…”

إن من أعظم أصول الإيمان؛ الإيمان برزق الله لجميع خلقه؛ فهو المتصرف بذلك، والواهب له قال -سبحانه-: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [هود: 6]، وقال تعالى: (وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ) [العنكبوت:60]، قال ابن كثير -رحمه الله-: “أخبَر تعالى أنَّه مُتَكفِّلٌ بأرزاقِ المخلوقاتِ، مِن سائرِ دَوابِّ الأرضِ؛ صغيرِها وكبيرِها، بَحريِّها وبَريِّها”.

 

وقال الله عن مريم بنت عمران؛ حين سئلت عن رزقها؛ فأجابت هو من عند الله، قال تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران: 37]، وقال تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ) [الذاريات 22-23]، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ أَحَدَكُم يُجمعُ خَلقُهُ في بَطنِ أُمِّهِ أَربَعِينَ يَومًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضغَةً مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبعَثُ اللهُ مَلَكًا فَيُؤمَرُ بِأَربَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ: اُكتُبْ عَمَلَهُ وَرِزقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ” (أَخرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ) وهذه النصوص وغيرها تبين جلياً أن أرزاق المخلوقات جميعها علويها وسفليها من عند الله، وأنه الرزاق ذو القوة المتين.

 

وللشافعي في ذلك أبيات جميلة؛ حيث قال:

تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقي****وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكٌ رازقي

وما يكُ من رزقي فليسَ يفوتني****وَلَو كَانَ في قَاع البَحَارِ العَوامِقِ

سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ****ولو لم يكن مني اللسانُ بناطقِ

ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة ****وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ

 

ولا شك أن هذا الأصل يوجب على العبد الإيمان به، حتى يكتمل إيمانه بالله ويصح منه، ويطمئن بذلك قلبه، ويثق أن الله لن ينقصه شيئا من رزقه الذي كتبه له قبل خلقه له، قال  رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إن الروح الأمين قد ألقى في رُوعي أنه لن تموت نفسٌ حتى تستوفي رزقَها”، وقد عتب الله على الذين يقتلون أولادهم بغير حق لا لشيء؛ إلا الخوف من أن يأكلوا من طعامهم؛ فيقللوا عليهم أرزاقهم؛ فقال -سبحانه-: (وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً) [الإسراء: 31].

والمعنى المراد في هذه الآية الكريمة، كما يقول ابن كثير -رحمه الله-: “لا تطيق جمعه ولا تحصيله، ولا تدخر شيئا لغد، (الله يرزقها)، أي يقيض لها رزقها على ضعفها وييسره عليها؛ فيبعث إلى كل مخلوق من الرزق ما يصلحه حتى الذر في قرار الأرض، والطير في الهواء، والحيتان في الماء”، بل إن الرازق -سبحانه- يرزق الأعداء بعضهم ببعض، “.

 

ومن جميل وطريف ما يذكر في هذا ما حكي أن إبراهيم بن أدهم -رحمه الله- جلس يوما ووضع بين يديه بعضا من قطع اللحم المشوي؛ فجاءت قطة فخطفت قطعة من اللحم وهربت؛ فقام وراءها وأخذ يراقبها؛ فوجد القطة قد وضعت قطعة اللحم في مكان مهجور أمام جحر في باطن الأرض وانصرفت؛ فازداد عجبه وظل يراقب الموقف باهتمام وفجأة خرج ثعبان أعمى فقأت عيناه يخرج من الجحر في باطن الأرض ويجر قطعة اللحم إلى داخل الجحر مرة أخرى؛ فرفع الرجل رأسه إلى السماء وقال سبحانك يا من سخرت الأعداء يرزق بعضهم بعضا”.

 

ولقد كان السلف -رحمهم الله- يعتمدون على الله في أرزاقهم ولا يكترثون من غلاء الأسعار وارتفاع قيمتها، ولا يخشون على أنفسهم الفاقة والفقر، كما أنهم لم يكونوا يفتقرون إلا إليه -سبحانه وتعالى-، ولعلنا نقف مع بعض أقوالهم؛ فمن ذلك:

ما روي عن حمزة العبدي قال: “أتينا مرة بن شراحيل؛ فقال: ألا إن الله -عز وجل- لم يكتب على عبد بلاء، إلا أمضاه عليه، وإن أطاعه ذلك العبد؛ ولم يكتب لعبد رزقاً، إلا وفاه إياه، وإن عصاه ذلك العبد”.

 

وجاء عن بعض السلف؛ أنه أتاه رجل يشتكي ارتفاع الأسعار والأثمان؛ فقال له، والله ما أبالي والله ما أبالي لو أن حبة الشعير بدينار؛ علي أن أعبده كما أمرني وعليه أن يرزقني كما وعدني”.

 

ومن أقوالهم: ما جاء في الأثر عن عبيد الله بن محمد ابن يزيد بن حبيش قال: “سمعت أبي يذكر: أنه بلغه عن أبي حازم: أنهم أتوه؛ فقالوا له: يا أبا حازم، أما ترى قد غلا السعر؟ فقال: وما يغمكم من ذلك؟ إن الذي يرزقنا في الرخص: هو الذي يرزقنا في الغلاء”.

 

ومن أقوال السلف -أيضا-: قول شقيق البلخي لأهل مجلسه: “أرأيتم إن أماتكم الله اليوم، يطالبكم بصلاة غد؟ قالوا: لا، يوم لا نعيش فيه، كيف يطالبنا بصلاته؟ قال شقيق: فكما لا يطالبكم بصلاة غد، فأنتم لا تطلبوا منه رزق غد، عسى أن لا تصيرون إلى غد”.

 

عباد الله: مهما تفاقمت الأزمات وعظمت الفاقة في دروب الحياة؛ علينا أن نثق بما تكفله الله لنا من الرزق وضمنه لنا ونحن في بطون أمهاتنا؛ فوعده حق وقوله صدق، ورزقه خير ما نؤمل ونرجو؛ فهو القائل: (وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [طـه:131]، والقائل لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طـه:132]، وَقَالَ -سبحانه-:  (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُون) [ العنكبوت: 17].

 

أيها الخطيب المبارك: هذا ما تيسر جمعه في هذه المقدمة من إضاءات سريعة وإشارات عاجلة حول كفالة الرزاق برزق الخلائق؛ وأن رزق الكائنات في السماء وليس في الأرض، بيد الخالق لا المخلوق، كما أوردنا نماذج ممن عرفوا هذا الأصل العظيم وآمنوا به؛ فعاشوا مطمئنين سعداء، فذكر بها قلوبا قد أوجعها الهم وأرقها العناء، وشتت بالها التفكير في الرزق والخشية من الفاقة والافتقار، وإليكم بعض الخطب التي تساعدك أيها الخطيب في الحديث عن هذا الموضوع:

فابتغوا عند الله الرزق
6٬323
1152
60
(299)

فابتغوا عند الله الرزق

1431/06/12
الحمد لله واهب النعم، ومحل النقم، أحمده تعالى وأشكره وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو خير الرازقين. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله معاشر المسلمين وارجوا اليوم الآخر، ولا تعثوا في الأرض مفسدين. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلمُونَ) [آل عمران:102]. عباد الله يظل الرزق حبلاً ممدوداً بين السماء والأرض: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) [الذريات:22]. برهم وفاجرهم ونعمة ورحمة يتفضل الله بها على الخلق أجمعين: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [الذريات:58]. والله هو المقت لكل شيء: .....
الملفات المرفقة
عند الله الرزق
عدد التحميل 1152
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فابتغوا عند الله الرزق
989
196
11
(299)

فابتغوا عند الله الرزق

1438/01/01
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- (لَيسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَأَحسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُحسِنِينَ) [المائدة:93] (وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنَا عَلَيهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ) [الأعراف:96]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: يَتَحَدَّثُ النَّاسُ هَذِهِ الأَيَّامَ عَنِ الاقتِصَادِ كَثِيرًا، وَيَتَنَاوَلُونَ قَضَايَاهُ بَعِيدًا وَقَرِيبًا، وَيَهتَمُّونَ بِهِ أَشَدَّ الاهتِمَامِ وَيَشغَلُهُم وَضعُهُ، سَوَاءٌ مِنهُ مَا كَانَ في خَارِجِ هَذِهِ البِلادِ أَم مَا هُوَ في دَاخِلِهَا. وَالحَقُّ أَنَّ الحَدِيثَ في الاقتِصَادِ وَخَاصَّةً في هَذِهِ الأَزمَانِ، حَدِيثٌ عَن قَضَايَا قَد تَكُونُ مَجهُولَةً عِندَ كَثِيرٍ مِنَ المُتُحَدِّثِينَ، إِذْ إِنَّ الاقتِصَادَ تَحكُمُهُ نَظَرِيَّاتٌ مُختَلِفَةٌ وَتَوَجُّهَاتٌ مُتَدَاخِلَةٌ، وَتُؤَثِّرُ فِيهِ مُجرَيَاتٌ سِيَاسِيَّةٌ مُختَلِطَةٌ، وَيُدَارُ بِأَيدٍ خَفِيَّةٍ تُحَرِّكُهُ وَتَتَلاعَبُ بِهِ، وَمِن ثَمَّ كَانَ مِنَ الأَفضَلِ لِلمَرءِ أَلاَّ يُبَالِغَ في التَّحلِيلِ وَشَرحِ الأَسبَابِ، وَبِنَاءِ النَّتَائِجِ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ قَد لا تَكُونُ صَ .....
الملفات المرفقة
عند الله الرزق
عدد التحميل 196
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فابتغوا عند الله الرزق -2
779
162
9
(299)

فابتغوا عند الله الرزق -2

1439/04/06
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ: فَـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: مِن شَوَاغِلِ النَّاسِ وَحَدِيثِ مَجَالِسِهِم في هَذِهِ الأَيَّامِ، مَسأَلَةُ الرِّزقِ كَثرَةً وَقِلَّةً، وَسَعَةً وَضِيقًا، وَزِيَادَةً وَنَقصًا، وَبَرَكَةً وَمَحقًا، وَعَطَاءً وَمَنعًا، وَفي خِضَمِّ التَّعَلُّقِ الشَّدِيدِ بِالدُّنيَا وَالاهتِمَامِ بِمَتَاعِهَا القَلِيلِ؛ فَإِنَّهَا قَد تَغِيبُ عَنِ البَالِ أُصُولٌ عَقَدِيَّةٌ مُهِمَّةٌ، وَتَعمَى القُلُوبُ عَن مَعَانيَ إِيمَانِيَّةٍ عَمِيقَةٍ، وَتَتَّجِهُ الأَنظَارُ إِلى مَا يُلهِيهَا وَتَتَعَلَّقُ النُّفُوسُ بِأَسبَابٍ تُردِيهَا. وَإِنَّ ثَمَّةَ أُصُولاً أَصِيلَةً وَأُسُسًا جَلِيلَةً، لا بُدَّ أَن نُذَكِّرَ بِهَا أَنفُسَنَا لِكَيلا تَيأَسَ بَعدَمَا تَنسَى، وَنَربِطَ بها عَلَى قُلُوبِنَا لِتَطمَئِنَّ وَلا تَجزَعَ، وَنَشرَحَ بِهِ صُدُورَنَا لِئَلاَّ تَضِيقَ وَيَضعُفَ إِيمَانُنَا؛ ذَلِكُم أَنَّ مِنَ المُتَّفَقِ عَلَيهِ لَدَى المُؤمِنِينَ، أَنَّهُ لم تُخلَقْ نَفسٌ إِلاَّ وَقَد كَتَبَ اللهُ رِزقَهَا، وَلَن تَخرُجَ مِن هَذِهِ الدُّنيَا؛ إِلاَّ وَقَدِ استَوفَت رِزقَهَا وَأَجَلَهَا؛ فَلا يَزِيدُ في الرِّزقِ حِرصُ حَرِيصٍ وَلا عَنَاءُ ذَكِيٍّ، وَلا يَنقُصُ مِنهُ تَأَنِّي مُتَأَنٍّ أَو مَكرُ مَاكِرٍ خَفِيٌّ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) [هود: 6]. وَقَالَ -سُبحَانَهُ-: .....
الملفات المرفقة
فابتغوا عند الله الرزق -2
عدد التحميل 162
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فابتغوا عند الله الرزق
5٬781
1180
78
(299)

فابتغوا عند الله الرزق

1432/12/05
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جَلَّ عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيُّهُ وخليلُه، وخيرتُه من خَلقِه، وأمينه على وحيه، أرسله ربُّهُ رحمةً للعالمين، وحُجَّةً على العباد أجمعين، فهدى الله تعالى به من الضلالة، وبصَّر به من الجهالة، وكثَّر به بعد القِلَّة، وأغنى به بعد العَيْلة، ولمَّ به بعد الشتات، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغُرِّ الميامين، ما اتصلت عينٌ بنظَر، ووعت أذن بخبر، وسلّم تسليما كثيرا. أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون: جعل الله عباده في هذه الدنيا معتمدين عليه -جل وعلا- في طلب أرزاقهم، وإن قضية الرزق اليوم قضية تشغل كثيرا من الناس، فكم من إخوة اختلفوا وتقاطعوا بعد موت أبيهم بسبب اختلافهم على المال والميراث وهو الرزق الذي ساقه الله إليهم! وكم مِن أخٍ كان مصاحبا لأخيه فاختلف هو وإياه في تجارة أو مال فانقطعت بينهما أواصل الرحم في طلب الرزق. وكم مِن شريكَيْن كانا متصافيَين متحابَّيْن فإذا بهما يختلفان بسبب طلب الرزق! وكم من رجل اختلف مع زوجته على نفقة حتى أدى ذلك إلى طلاقها وتفرُّق الأسرة وتشتت الأولاد، وكل ذلك يدور على الرزق. وكم من إنسان قُطِعت يدُه بسبب جَرْيِهِ وراء رزق لم يصل إليه! وكم مُلِئَتْ المحاكم اليوم من متعدِّين! وامتلأت عنابر السجون من مسجونين! كل ذلك بسبب تكلُّف بعضهم طلب الرزق، س .....
الملفات المرفقة
عند الله الرزق1
عدد التحميل 1180
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
9٬564
944
104
(299)

إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين

1435/01/06
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَنْ يُضْلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله. اللهم صلِّ على سيدنا محمد النبي، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين، وذرِّيته وأهل بيته، كما صليتَ على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعدُ: فإنَّ أصدقَ الحديث كتابُ الله -تعالى-، وخيرَ الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمور مُحْدثاتُها، وكلَّ محدَثة بدعةٌ، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. يا عباد الله: اتقوا الله حق تقاته، واعبدوا ربكم، واشكروا ل .....
الملفات المرفقة
اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
عدد التحميل 944
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قضية الرزق
1٬819
244
26
(299)

قضية الرزق

1438/03/04
الخطبة الأولى: الحَمْدُ للهِ الذي خَلَق الخلقَ ورزَقَهم بغيرِ حسابٍ، وساقَ لهم رحمتَه من السَّحابِ، وأَجرَى فِيهم أمرَه، وقضى فيهم بحكمِه، وامتنَّ على بَني آدمَ بالرِّزقِ والتَّكريمِ: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءادَمَ وَحَمَلْنَـاهُمْ فِى الْبَرّ وَلْبَحْرِ وَرَزَقْنَـاهُمْ مّنَ الطَّيّبَـاتِ وَفَضَّلْنَـاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء:70]، وجعل الرزق بيده وحده، وأسبغه على خلقه، وقسمَه بينهم بحِكمَتِه: (كُلًّا نُّمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا) [الإسراء:20]، وجَعَله من آياتِ وحدانيتِه في الكونِ: (أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [النمل:64]، قدَّر أرزاقَ العبادِ وهَدَاهم إليها، وهَدَى مَن يَأتي بها إِلَيهم، فأعطى من شاءَ بفضلِه، ومَنَع من شاء بعِلمِه وعدلِه: (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ) [النحل:71]. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنَا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُه، فاللهمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ عليه وعلى آلِه وصحبِه الحامدينَ الشاكرينَ، وعلى من تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ. يا أهلَ القرآنِ: أنا أعتذرُ إليكم أن أقفَ أمامَكم اليومَ .....
الملفات المرفقة
الرزق
عدد التحميل 244
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفاتيح الرزق
2٬877
1538
24
(299)

مفاتيح الرزق

1434/07/02
الخطبة الأولى أما بعد: فاتقوا الله تعالى حق التقوى، فمن اتقاه وقاه، ومن توكل عليه أغناه. معاشر المؤمنين: إن عقيدة المسلم هي رأسُ ماله، وهي مرتبطةٌ ارتباطا وثيقاً بجميع شؤون حياته، من عبادةٍ، وعلمٍ وعملٍ، وأخلاق، وتكسُّبٍ ونحوها من أعمال الحياة الأخرى. واليوم سأقف تسع وقفاتٍ نتعرف خلالها على ارتباط الرزق بعقيدة المسلم. الوقفة الأولى: إن من عقيدة المسلم، اليقينُ بأنَّ الأرزاقَ كلَّها من عند الله جل وعلا وحده، قال الله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)[الروم: 40]. وقال تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)[النحل: 72]. فكل ما في هذه الدنيا من أموالٍ وبنينَ، ومراكبَ ومساكنَ، وقصورٍ ومزارعَ، وصحةٍ وعافيةٍ، وعلمٍ وغيرِها كثيرٌ، فهو من رزق الله تعالى لخلقه. الوقفة الثانية: إن من صفات الله تعالى، الدالَّةِ على كمالِ ربوبيته وقيوميته، أنه ما من مخلوق في هذا الكون، إلا وقد يسَّرَ الله له رزقه في هذه الحياة. .....
الملفات المرفقة
الرزق
عدد التحميل 1538
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فابتغوا عند الله الرزق
721
103
15
(299)

فابتغوا عند الله الرزق

1439/04/15
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلن تجد له وليًا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، صفيه وخليله خيرته من خلقه -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه- ومن اتبع سنته بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد: فاتقوا الله أيها المؤمنون، اتقوا الله تعالى فتقواه تجلب كل ما تتمنون، وتقواه تدفع عنكم كل ما تخافون، فبالتقوى تُدرك المطالب، وبالتقوى تُتوقى المعائب والمصائب، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) [الطلاق:2-3]. تقوى الله أن تقوم بما أمرك الله تعالى به في الأوامر فعلًا، وفي النواهي تركًا، رغبًة فيما عند الله، وخوفًا من عقابه فتقوى الله التي أمركم الله تعالى بها في كتابه، وأوصى بها الأولين والآخرين هي ما عمر قلوبكم من محبته وخوفه، وتعظيمه وإجلاله، وما قام في جوارحكم من امتثال أمره فعلًا لما أمركم به، وتركًا لما نهاكم عنه رغبًة ورهبة. أيها المؤمنون: خلقكم الله لتعبدوه، (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56]،  أي: ليوحدون،  كما قال ابن عباس، والله -جل وعلا- خلقكم، وتكفل بأرزاقكم لم يطلب منكم شيئًا سوى أن تحققوا العبادة له -جل في علاه-؛ لتسعدوا في دنياكم، وتفوزوا في أخراكم، وقد تكفل لكم بكل ما تطلبون من كل ما تتمنون في الدنيا والآخرة فحققوا ما طلبه منكم، وانتظروا ما وعدكم فالله لا يُخلف الميعاد، ( .....
الملفات المرفقة
فابتغوا عند الله الرزق
عدد التحميل 103
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فابتغوا عند الله الرزق
9٬403
889
66
(299)

فابتغوا عند الله الرزق

1434/09/01
الخطبة الأولى: الحمد لله الملك الخلّاق، الكريم الرزاق، يبسط يده بالرزق لمن يشاء، من عباده ويقدر، ويمتحنهم بالأموال فيغني ويفقر، وهو العزيز الحكيم. أحمده –تعالى- وأشكره، وأثني عليه ولا أكفُره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن صحابته والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيظل الرزق حبلاً ممدودًا بين السماء والأرض: (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ)[الذاريات: 22]. البر والفاجر، والمؤمن والكافر، نعمة ورحمة يتفضل بها الله على الخلق أجمعين: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)[الذاريات: 58]. فلا إله إلا الله وحده، يختص بالرزق والتقدير، دون شريك ولا معين: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[سبأ: 36]. وسبحانه وبحمده، امتد رزقه فضلاً عن العقلاء، فرزق الطير في أوكارها، والسباع في جحورها، والحيتان في قاع بحارها، وشمل رزقه الدواب بأنواعها، وصدق الله: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ .....
الملفات المرفقة
عند الله الرزق2
عدد التحميل 889
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات