طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(46٬822)
36

الأخوة الإيمانية – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فما أحوج المسلمين اليوم في غربتهم الآخرة إلى من يغذي قلوبهم بغذاء الإيمان، ويرتفع بهم عن دنايا الأرض كي يصلوا إلى عباب السماء، لترتقي علاقاتهم، وتصفو روابطهم، وتسمو أرواحهم بالأخوة الإيمانية عميقة الجذور!! ما أحوجهم إلى من يقتبس من نور الشريعة الغراء قبسًا يقذفه في قلوب المسلمين، فيقتل النزاعات العرقية، والعصبيات الحزبية والمذهبية، فيعلي فيهم روح المحبة والإخاء والعدالة …

من أكبر النعم التي أنعم الله تعالى بها على عباده نعمة الأخوة في الله، التي سببها الإيمان والعقيدة، فهي قائمة على أوثق عرى الإيمان كما في الحديث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله”، فهي أسمى علاقة وأقوى رابطة يمكن أن تكون في مجموعة من البشر، لأن لها سببًا سماويًّا رفيعًا، وما دونها من علاقات النسب والمصاهرة قد لا تبلغ معشار ما فيها من خير؛ فهي علاقات جبرية تنقصها أحيانًا الرابطة الإيمانية التي تهز القلب وتغير توجهاته.

 

فقلتُ أخي قالوا: أخٌ من قرابة *** فقلت لهم إن الشُّكُول أقاربُ
نسيبي في رأيي وعزمي وهمَّتي *** وإن فرّقَتْنا في الأصولِ المناسِبُ

 

إن أهمية رابطة الأخوة الإيمانية تنبثق من أهمية الإيمان نفسه في قلوب حامليه، لقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في مكة ثلاث عشرة سنة كاملة على معاني الأخوة الإيمانية العميقة، ثم أتبعها ببضع سنين في المدينة قبل أن تتنزل عليهم التكاليف الشرعية والقتالية، ولم يستكثر هو وأصحابه رضوان الله عليهم هذه المدة، بل كان يعلم علم اليقين مدى تأثير هذه المرحلة الفارقة في تاريخ أصحابه في تاريخ الإسلام كله فيما بعد، فالإسلام الذي انتشر في ربوع الأرض فيما بعد كان أثرًا من آثار هذه التربية الإيمانية العميقة التي جذّرت الأخوة في صدور أصحابه، ولم يتأفف أيضًا هؤلاء الأصحاب ولا تساءلوا: إلى متى نربي تلك المشاعر دون أن نعمل؟! بل كانوا مدركين لأهمية ما يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا فإنه لما تم تفعيل تلك الأخوة في المدينة بعد الهجرة مباشرة ضربوا أروع الأمثلة في إنكار الذات والتضحية لأجل بعضهم.

 

هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غربتهم الأولى، غذى القلوب قبل أن يغذي الأبدان، ربط القلوب برباط الإيمان، وغلفها بغلاف التقوى، وسقاها بماء الأخوة، فهشمت الصخور، وشقت البحار، وغزت المفاوز والقفار، فما أحوج المسلمين اليوم في غربتهم الآخرة إلى من يغذي قلوبهم بغذاء الإيمان، ويرتفع بهم عن دنايا الأرض كي يصلوا إلى عباب السماء، لترتقي علاقاتهم، وتصفو روابطهم، وتسمو أرواحهم بالأخوة الإيمانية عميقة الجذور!! ما أحوجهم إلى من يقتبس من نور الشريعة الغراء قبسًا يقذفه في قلوب المسلمين، فيقتل النزاعات العرقية، والعصبيات الحزبية والمذهبية، فيعلي فيهم روح المحبة والإخاء والعدالة، ويقتل فيهم كل معاني الشر والجاهلية والتعصب المقيت للقبيلة والشيخ والمذهب!!

 

إننا في ظل تفشي الظلم والشر بين الناس نحتاج إلى إعادة ثقافة الأخوة بين الناس، والتزام المنهج النبوي الراقي في التعامل مع الآخرين، لا سيما إن كانوا من ديننا، ويتكلمون بألسنتنا، وينتهجون نهجنا، فهم أولى الناس بنا وبطيب كلامنا وبرفق أحوالنا، ونحن أولى الناس بهم وبحسن حديثهم وابتسامة محياهم.

 

وبمثل هذه الروح النبوية الرقراقة نستطيع اختصار الزمان الذي يُنفق في البحث عن آليات للتعارف والتواصل مع إخواننا في الملة، فبين أيدينا منهج تربوي نبوي فريد يبني الشخصية المسلمة الحقة، ويربطها بإخوانها عن طريق منهج رباني لا مثيل له، فتنتج أشخاصًا هي مصاحف تمشي على الأرض، تقاتل وتجاهد وتدعو إلى ربها وهي صف واحد، بنيان مرصوص، لا يصده عن هدفه صادٌّ مهما بلغت به القوة، ولا تزحزحه رياح الجاهلية مهما بلغت إمكاناتها وقدراتها، فهم على قلب رجل واحد، يدينون بدين واحد، يصلون إلى قبلة واحدة، ويتعبدون إلى رب واحد.

 

لقد آمن إخوانكم في ملتقى الخطباء بأهمية هذه الأخوة الإيمانية التي لا تقاس بها رابطة أخرى على هذه الأرض، لذا فإنهم يدعونكم -معاشر الخطباء- إلى بذل مزيد من الجهد إزاء هذه القضية التربوية والإيمانية المؤثرة، فربما تكون كفيلة بالقضاء على الكثير من الأمراض المجتمعية الخطيرة التي تنشأ بين أفراد الجماعة الإسلامية المؤمنة، لذا فقد اخترنا لكم في هذه المجموعة من المختارات عددًا من الخطب التي تدور في فلك هذا الموضوع، كي نتعرف كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على معاني الأخوة الإيمانية العميقة، والوسائل المعينة على ذلك، مشيرين إلى ما قد يفسد جمال هذه الأخوة ويعكر صفوها، راجين الله تعالى أن يعمق ما بيننا من أواصر الإسلام العظيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الأخوة الإيمانية وثمراتها
13٬169
1968
378
(36)

الأخوة الإيمانية وثمراتها

1432/05/24
أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى، واعلموا أن الأخوة في الدين تعلو الأخوة في النسب، فالله أمر بالمؤاخاة بين المؤمنين والمسلمين، ولو اختلفت أنسابهم وتباعدت أوطانهم، فقال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات:10]، وأمر بمعاداة الكافرين ولو تقاربت أنسابهم، فقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ءابَاءكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [التوبة:23]. ولهذه الأخوة بين المسلمين والمؤمنين حقوق عظيمة وثمرات كريمة قد بينها الله ورسوله في الكتاب والسنة، تجب مراعاتها والقيام بها، ولا يجوز إهمالها والتهاون بها. ومن هذه الحقوق والثمرات: وجوب الإصلاح بين المسلمين عندما يحصل بينهم اختلاف ونزاع، أو تظهر بينهم عداوة وقطيعة، قال تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِىء إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِ .....
الملفات المرفقة
الإيمانية وثمراتها
عدد التحميل 1968
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في الأخوّة الدينية
6٬822
767
80
(36)

في الأخوّة الدينية

1431/03/10
الحمد لله الذي جعل المؤمنين إخوة. وشرع بموجب هذه الأخوة لبعضهم على بعض حقوقاً واجبة ومستحبة. ونهى عن كل ما يضعف هذه الأخوة أو يقطعها من الأقوال والأفعال الذميمة. أحمده على نعمه التي لا تعد ولا تحصى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. بين ما يجب للمسلم على أخيه المسلم وأوصى بالتزام ذلك لما يترتب عليه من مصالح الدنيا والآخرة. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ضربوا أروع الأمثلة للأخوة الصادقة فكانوا كالجسد الواحد وكالبنيان الواحد يشدّ بعضه بعضاً. وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله وامتثلوا أمر ربكم. يقول الله سبحانه وتعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ). ويقول تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ويقول تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً. وشبّك بين أصابعه ". ومن هذه النصوص -يا عباد الله- ندرك ما ينبغي أن يكون عليه المسلم نحو أخيه المسلم. إنها أخوّة أعظم من أخوة النسب. أخوة تجمع بين المسلمي .....
الملفات المرفقة
1044
عدد التحميل 767
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأخوة الإيمانية
6٬007
1114
124
(36)

الأخوة الإيمانية

1432/05/24
إن الأخوّة الإيمانية نعمة من أعظم النعم التي يمتن الله بها على عباده، هي رابطة بين أفراد المجتمع الإسلامي يصعب أن نجد مثلها في المجتمعات الأخرى، إنما هي أخوّة لله بين القلوب والأرواح، تربط المؤمنين برباط وثيق لا يمكن فصمه. الأخوّة الإيمانية من أوثق عرى الإيمان، وتحقيقها عبادة من أعظم العبادات، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ". رواه الترمذي وأحمد واللفظ له. فهذا شرح نبوي للأخوّة الإيمانية، تحب لله، وتبغض لله، وتعطي لله، وتمنع لله. إن الشيطان قد يعجز عن الإنسان العابد لله أن يجعله يتجه بالعبادة لغير الله، ولكنه مع ذلك يحتال في إيقاد نار العداوة والبغضاء في القلوب، فإذا اشتعلت هذه النار استمتع الشيطان برؤيتها وهي تحرق حاضر الناس ومستقبلهم وتقطع أواصرهم، ويقوم شياطين الإنس بعد ذلك بإلهابها كلما خمدت أو كادت. يقول -عليه الصلاة والسلام-: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكنه لم ييأس من التحريش بينهم". رواه مسلم. ولهذا فإن دين الإسلام يسعى لعلاج بوادر الجفاء وما يثير البغضاء وينمي الشح .....
الملفات المرفقة
الإيمانية
عدد التحميل 1114
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفسدات الأخوة (1)
6٬205
2145
94
(36)

مفسدات الأخوة (1)

1432/05/24
ثم أما بعد: فكم تصبح الحياة قاسية حين ينضب معين الأخوة، وتجف ينابيع الحب في الله، والملاحظ أنه مع هذه المدَنِيَّة المادية التي طغت على الناس بدأت الأواصر تضعف والألفة تتقطع، بل تُفقَد في بعض الأحيان، وشتان بين مجتمع تسوده الألفة والمودة والإخاء والحب، ومجتمع يشعر بالفردية، يشعر بالأنانية، فالفرد بقربه من الآخرين وقربهم منه دون انقباض ولا تكلف، يعيش حياة نفسية سوية، وإذا حلَّت الأنانية وحب الذات محل الأخوة عند ذلك يعيش الفرد حياة نكدة، ويشعر بعزلة قاسية عن مجتمعه. كثير من الناس يمارس ألوانًا من مفسدات الأخوة، فيتفنن في إبعاد الآخرين عنه، تارة يشعر بذلك، وتارة لا يشعر بذلك، فيعيش عزلة نفسية يتجرعها في الدنيا. انطلاقًا من هذا نحاول في هذه الخطبة والتي تليها -إن شاء الله- أن نتكلم عن مفسدات الأخوة في الله، ولكن قبل ذلك لا بد أن نقوم بجولة في رياض السُّنة لنقتطف بعض الأحاديث النبوية الثابتة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في مقام الأخوة في الله، والحب في الله، والإخاء في الله، ونزينها ببعض أقاويل سلف الأمة. يقول -سبحانه وتعالى قبل كلام النبي عليه الصلاة والسلام-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) [الفتح:10]. ووصف نعيم أهل الجنة ا .....
الملفات المرفقة
الأخوة (1)
عدد التحميل 2145
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفسدات الأخوة (2)
5٬834
1437
67
(36)

مفسدات الأخوة (2)

1432/05/24
ثم أما بعد: إخوة الإسلام: قال -صلى الله عليه وسلم- كما ثبت في صحيح مسلم: "الأرواح جنود مجندة؛ ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف". أخذ منه البغوي -رحمه الله- أن الأرواح مخلوقة قبل الأجساد، والذي يعنينا أن الألفة تدوم وتنشأ وتستمر إذا فعلت الأسباب الموجبة لذلك، وتنقطع العلاقات وتنفصم العرى إذا لم يستشعر الإخوان أهمية المودة والإخاء. لذلك حديثنا موصول عن أسباب قطع المودة ومفسدات الأخوة. نقول غير ما سبق من أسبابها: كثرة المعاتبة، وعدم التسامح، لذلك قالوا: السيد هو من يتغافل وليس المغفل، الذي يتغافل ويتجاهل العثرات ويسكت عن الزلات هو السيد والمربي، وهو الذي يشعر بقدر الأخوة. هذا على افتراض أنها هفوات وزلات وليست أخطاءً متكررة توجب النصيحة وربما الصدود المؤقت، حتى يستشعر المخطئ أنه أخطأ، لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وجه النساء لكثرة الصدقة؛ لأنه رآهن أكثر أهل النار، ما السر؟! يكفرن العشير، بمجرد زلة وغلطة تنقلب الحسنات إلى سيئات، وتنسى تلك المناقب العظيمات. فالمؤمن يعدل وينصف ويعطي كل ذي حق حقه وينسى الزلات، لذلك يقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز: (فَصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِ .....
الملفات المرفقة
الأخوة (2)
عدد التحميل 1437
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقويات الأخوة
6٬178
2326
58
(36)

مقويات الأخوة

1432/05/24
أما بعد: فيا أيها المسلمون عباد الله: قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، وقال تعالى في الحديث القدسي: "وجبت محبتي للمتحابين فيَّ"، وقال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث المشهور بين الناس: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وذكر منهم: "رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه". أيها الإخوة الكرام: إن موضوع خطبتنا هذه عن الأخوة في الله، إنه موضوع من المواضيع الحساسة الدقيقة التي ربما لا يوفق لها إلا القليل من الناس، نسأل الله أن يجعلنا منهم. إن الأخوة في الله من المواضيع التي يحبها الله تعالى لعباده المؤمنين، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، المؤمن للمؤمن كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. لقد ذكر الله موضوع الأخوة في الله في سورة عظيمة سماها العلماء سورة الأخلاق والآداب ألا وهي سورة الحجرات؛ قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، أخبر سبحانه أن المؤمنين إخوة ماداموا مؤمنين، وكأنه قال: لا يكون المؤم .....
الملفات المرفقة
الأخوة
عدد التحميل 2326
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مضعفات الأخوة
5٬389
1622
54
(36)

مضعفات الأخوة

1432/05/24
أما بعد: فيا أيها المسلمون: قد سبق في خطبة مضت شيء من الكلام عن الأخوة في الله، وذكرنا هناك المقويات التي تقوي الأخوة في الله، ونحن في هذا اليوم مع الأمور التي تضعف الأخوة، التي تفكك روابط الأخوة، نذكرها على سبيل الحذر منها والابتعاد عنها. لما ذكر الله -سبحانه وتعالى- موضوع الأخوة في سورة الحجرات وقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10]، ذكر بعدها أمورًا كثيرة تضعف الأخوة وكلها حرمها علينا؛ حتى لا يعيش المجتمع في تفكك وفي عداوة وبغضاء، فحرم الله علينا الغيبة؛ لأنها من المضعفات للأخوة، ومن المفككات لروابط المجتمع، وحرم علينا السخرية والاستهزاء، وحرم التنابز بالألقاب، وحرم سوء الظنون؛ لأن هذه الأمور تفكك الأخوة وتضعفها؛ قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ .....
الملفات المرفقة
الأخوة
عدد التحميل 1622
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إنما المؤمنون إخوة
8٬532
1140
95
(36)

إنما المؤمنون إخوة

1432/05/24
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى حقّ التقوى. عبادَ الله: يقول الله -جل جلاله-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات:10]. يخبرنا تعالى عن صفاتِ المؤمنين، وأنّ المؤمنين إخوةٌ بعضُهم لبعض، فالمؤمن أخٌ لأخيه المؤمن، جمعتهم أخوةُ الإيمان، وحَّدتهم رابطةُ الإسلام، فهم إخوانٌ في الله متحابّون في الله. تلك الأخوّة تدعو ذلك المؤمنَ إلى أن يحبَّ لأخيه ما يحبّه لنفسه، وأن يكره له ما يكرهه لنفسه. أجل -أيها المؤمن-، تحبُّ له ما تحبّ لنفسك، فكلّ أمر تحبُّه لنفسك فأنت تحبُّه وترضاه لأخيك المؤمن، وكلُّ أمر تكرهه لنفسك ولا ترضاه لنفسك فأنتَ تكرهه ولا ترضاه لأخيك المؤمن، وفي الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه". أيها الإخوة: هذه الأخوّة الصادقةُ تحمِل المؤمنَ إلى أن يعرفَ حقوقَ أخيه المؤمن، ويؤدِّيَ تلك الحقوق طاعةً لله وتقرُّبًا إلى الله، ليس لرجاءِ مصلحةٍ من أحد، ولا خوفًا من أحد، ولكن الذي يميله عليه أخوتُه الإيمانية في ذات الله، فهو يؤدِّي تلك الحقوق طاعةً لله وقربةً يتقرَّب بها إلى الله. .....
الملفات المرفقة
المؤمنون إخوة
عدد التحميل 1140
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأخوة الإيمانية
6٬066
2171
83
(36)

الأخوة الإيمانية

1432/05/24
عباد الله: لقد امتن ربكم عليكم بنعمتين عظمتين هما: نعمة التأليف بين قلوبكم، ونعمة إنقاذكم بهذا الدين من النار، وقرن سبحانه هاتين النعمتين بنعمة ثالثة عظيمة لا تقل عن سابقتها ألا وهي جعلنا إخوانًا متحابين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران:103]. أيها المسلمون: لقد أرشد المصطفى -صلى الله عليه وسلم- أمته إلى أهمية التآخي بينهم، فقال -عليه الصلاة والسلام-: "كونوا عباد الله إخوانًا"، ولم يكتف -عليه الصلاة والسلام- بالدعوة إلى الأخوة، بل امتثلها في حياته، ويكفي في بيان ذلك ما كان بينه -صلى الله عليه وسلم- وبين صاحبه أبي بكر -رضي الله عنه- من مودة وتآخٍ، صورها -عليه الصلاة والسلام- بقوله: "لو كنت متخذًا خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوةُ الإسلام ومودته". وفي رواية: .....
الملفات المرفقة
الإيمانية1
عدد التحميل 2171
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حتى لا تضيع حقوق الأخوة
6٬441
1022
115
(36)

حتى لا تضيع حقوق الأخوة

1433/06/26
الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارًا وصرفهم كيف شاء عزة واقتدارًا وأرسل الرسل إلى الناس إعذارًا منه وإنذارًا، فأتم بهم نعمته السابغة، وأقام بهم حجته البالغة فنصب الدليل وأنار السبيل وأقام الحجة وأوضح المحجة، فسبحان من أفاض على عباده النعمة وكتب على نفسه الرحمة.. أحمده والتوفيق للحمد من نعمه، وأشكره على مزيد فضله وكرمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له...كلمة قامت بها الأرض والسموات وفطر الله عليها جميع المخلوقات وعليها أُسست الملة ونصبت القبلة ولأجلها جردت سيوف الجهاد وبها أمر الله سبحانه جميع العباد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين وقدوة للمتقين وبشيرًا ونذيرًا للخلق أجمعين، أمده بملائكته المقربين.. وأيده بنصره وبالمؤمنين وأنزل عليه كتابه المبين أفضل من صلى وصام وتعبد لربه وقام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام. أما بعد: عباد الله: عندما تقسو القلوب ويضعف الإيمان وتتأجج الخلافات لأتفه الأمور، وعندما يحل التقاطع والهجران بين أفراد المجتمع، وتختفي الألفة وتنعدم النصيحة، وعندما لا يجد المرء لذة العبادة ولا طعم الراحة ولا حلاوة للإيمان، وعندما يتصدع بنيان المجتمع وتظهر العصبيات الجاهلية فتنشأ الأحقاد وتنتشر الضغائن وتُغمَط الحقوق وتُهمَل الواجبات، وعندما تضعف قيم التراحم والتعاون وبذل المعروف وتقديم النفع في حياة الناس... عندما يحدث ذلك كله فاعلموا أن عبادة عظيمة قد تُركت، وخصلة من خصال الإيمان قد أُهملت، ومنزلة من منازل السالكين قد ذهبت، وركيزة من ركائز المجتمع قد ضعفت.. هذه العبادة هي الأخوة والحب في الله بين المسلمين في المجتمع المسلم، أخوة وحب ليس .....
الملفات المرفقة
لا تضيع حقوق الأخوة
عدد التحميل 1022
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات