طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(1٬554)
2417

العلم أهميته وفضل نشره – خطب مختارة

1441/01/01
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وجزاء من يكتم العلم ولا ينشره هو لعنة الله له -والعياذ بالله-، يقول -عز من قائل-: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [البقرة: ١٥٩]… ومع اللعنة لجام من نار داخل جهنم فقد قال -صلى الله عليه وسلـم-: “من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة”…

 

 

إنني لا أتردد ولا أتشكك حين أقول: أن حب العلماء العاملين الربانيين من الإيمان ومن الفرائض؛ وكيف لا وهم من يعلِّمون الدين والحلال والحرام وينافحون عن الإسلام ويقومون بالقرآن… يروي عبادة بن الصامت فيقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- يقول: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه” (مسند الشاشي، وحسنه الألباني)، بل إن تقدير العلماء العاملين من إجلال الله -سبحانه وتعالى-، فعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-: “إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه…” (أبو داود، وحسنه الألباني).

 

وما لنا لا نجلهم وبهم يحفظ الله دينه، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- يقول: “إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا” (متفق عليه)، فموت العالم الرباني مصيبة من المصائب، فصدق من قال:

 

تعلم: ما المصيبة فقد مال *** ولا شاة تموت ولا بعير

ولكـن المصيبــة فقــد حر ***  يموت بموته بشـر كثير

 

فإن الله -تعالى- رفع العلماء، فكيف لا نرفعهم؟ قال -عز وجل-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة: ١١]، والله -عز وجل- قدَّمهم في أجل الفرائض، فكيف لا نقدمهم؟  فعن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-: “يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا” (مسلم).

 

وقد كانت -وما زالت- منزلتهم خلف منزلة الأنبياء مباشرة، فعن أبي مسعود قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: “استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم” (مسلم).

 

وإن ظننت أن هذا التقديم خاص بإمامة الصلاة فقط، فإن الإمام النووي يجيبك قائلًا: “ولا يختص هذا التقديم بالصلاة؛ بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأمام، وكبير المجلس كمجالس العلم والقضاء والذكر والمشاورة ومواقف القتال وإمامة الصلاة والتدريس والإفتاء وإسماع الحديث ونحوها، ويكون الناس فيها على مراتبهم في العلم والدين والعقل والشرف والسن والكفاءة في ذلك الباب والأحاديث الصحيحة متعاضدة على ذلك” (شرح النووي على صحيح مسلم).

 

ولندلل على كلام النووي، فهذا مجال آخر يقدَّم فيه العالم العامل؛ إنه في أولوية الدفن، يروي جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- فيقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- يقول لقتلى أحد: “أي هؤلاء أكثر أخذًا للقرآن؟”، فإذا أشير له إلى رجل قدمه في اللحد قبل صاحبه (البخاري).

 

وهذا الإمام طاووس -رحمه الله- يقول: “من السنة أن يوقر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد” (المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي)، وحكم عمار بن ياسر بالنفاق على من استخف بمن يعلم الناس الخير فقال: “ثلاثة لا يستخف بحقهن إلا منافق بيِّن نفاقه: إمام مقسط، ومعلم الخير، وذو الشيبة في الإسلام (مُصنف ابن أبي شيبة)، والمستخف بهم -في نظر سفيان الثوري- ممن لا خيرفيه! يقول الثوري: “إذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ، وإن كان قد بلغ من العلم مبلغًا، فآيس من خيره فإنه قليل الحياء” (المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي).

 

***

 

أحبائي الخطباء: لا بد الآن أن نقرر حقيقة وشرطًا يجب إلَّا يُغفَل عنه وألَّا يُنسى؛ ذلك أن رفعة مقام العلماء ومكانتهم عند الله مشروط بقيامهم بحقوق العلم، وإن أول حقوق العلم نشره وتبليغه وعدم كتمانه، هذا ما أخذ الله عليهم الميثاق بمقتضاه، وإلا وقع لهم ما وقع لمن قبلهم: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) [آل عمران: 187]، يعلق ابن كثير قائلًا: “وفي هذا تَحْذير للعلماء أن يسلكوا مسلكهم فيصيبهم ما أصابهم، ويُسْلكَ بهم مَسْلكهم، فعلى العلماء أن يبذلوا ما بأيديهم من العلم النافع، الدال على العمل الصالح، ولا يكتموا منه شيئًا” (تفسير ابن كثير).

 

وجزاء من يكتم العلم ولا ينشره هو لعنة الله له -والعياذ بالله-، يقول -عز من قائل-: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [البقرة: ١٥٩]، يقول القرطبي مفسرًا: “وهذه الآية وإن كانت في الأحبار فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختارًا لذلك بسبب دنيا يصيبها” (تفسير القرطبي).

 

ومع اللعنة لجام من نار داخل جهنم -نعوذ بالله-، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-: “من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة” (أبو داود، وصححه الألباني)، وعنه أيضًا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- قال: “مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به، كمثل الذي يكنز الكنز فلا ينفق منه” (الطبراني في المعجم الأوسط، وحسنه الألباني).

 

ولخطورة كتمان العلم فقد حذر الله -سبحانه وتعالى- نبينا محمدًا  -صلى الله عليه وسلـم- أن يكتم شيئًا مما علمه إياه، فقال -عز من قائل-: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)  [المائدة: ٦٧]، قال ابن عباس: “المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك، فإن كتمت شيئًا منه فما بلغت رسالته، وهذا تأديب للنبي -صلى الله عليه وسلـم- وتأديب لحملة العلم من أمته ألا يكتموا شيئًا من أمر شريعته، وقد علم الله -تعالى- من أمر نبيه أنه لا يكتم شيئًا من وحيه” (تفسير القرطبي).

 

***

 

ولنقطف الآن زهرة من أزهار السلف في توقيرهم واحترامهم لمن علَّموهم:

 

هذا الإمام الزهري يحكي عن نفسه فيقول: “إني كنت لآتي باب عروة فأجلس ثم أنصرف ولا أدخل، ولو شئت أن أدخل لدخلت، إعظامًا له” (المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي)، وهذا المغيرة يقول: “كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير” (المرجع السابق).

 

وهذا القاسم يقول: “ما دققت على محدث بابه قط؛ لقول الله عز وجل: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)  [الحجرات: 5]” (المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي)، وهو ما جعله الخطيب البغدادي قاعدة قائلًا: “إذا وجد الطالب الراوي نائمًا، فلا ينبغي له أن يستأذن عليه، بل يجلس وينتظر استيقاظه، أو ينصرف إن شاء” (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع).

 

وعن محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي، قال: سمعت أبي يقول: «كنا نأتي مالك بن أنس نجلس في دهليز له وعليه مصراعان فتجيء هاشم فتجلس، وتجيء قريش فتجلس على منازلها، ثم نجيء نحن فنجلس، وتخرج جارية له بالمراوح فيأخذ الناس يتروحون فيقول الشيخ بالمصراع فيفتحه فيخرج فينظر إلى قريش كأنما على رؤوسها الطير إذا نظروا إليه إجلالًا، قال: وفي ذلك يقول الشاعر:

يأبــى الـجواب فما يراجع هيبة *** والسائلــــــون نواكس الأذقـان

أدب الوقار وعز سلطان التقى*** فهو الأمير وليس ذا سلطان”

(المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي).

 

وهذا سفيان الثوري حضر مجلسه شاب من أهل العلم، وهو يترأس ويتكلم ويتكبر بالعلم على من هو أكبر منه، فغضب سفيان وقال: “لم يكن السلف هكذا كان أحدهم لا يدعي الإمامة، ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة، وأنت تتكبر على من هو أسن منك! قم عني ولا أراك تدنو من مجلسي” (المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي).

 

***

 

وفيما يلي قد جمعنا عددًا من خطب الخطباء، الذين يفصلون ما أجملنا، ويتمون ما بدأنا ويكملون ما فيه قصَّرنا، فدونك فاستفد.

 

العلم والتعليم (1) فضل العلم والعلماء
22٬629
1872
181
(2417)

العلم والتعليم (1) فضل العلم والعلماء

1429/12/25
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله... (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن خير الكلام كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس:خلق الله تعالى الخلق ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وبين سبحانه الطريق الموصلة إليه بما أرسل من الرسل ، وأنزل من الكتب (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَ .....
الملفات المرفقة
والتعليم (1) فضل العلم والعلماء – مشكولة
عدد التحميل 1872
والتعليم (1) فضل العلم والعلماء
عدد التحميل 1872
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التعليم الذي نريد
4٬967
1163
63
(2417)

التعليم الذي نريد

1431/10/11
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، قال تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. إن التعليم في الأمة الإسلامية يمثل مكانةً مهمَّة، فهو يُسهم بفعالية في تشكيل عقول أبناء الأمة وتنشئتهم، وهؤلاء يمثِّلون البنية الأساسية في المجتمعات والدول. إن التعليم المزهر في صدر الإسلام لبَّى حاجات الأمة، وكوّن أجيالاً ناضجة، وجعل الأمة قائدة لا مقودة، عزيزة لا ذليلة، متبوعة لا تابعة. رجالُ التربية والتعليم والمربون يقع عليهم العبءُ الأكبر في توجيه الأجيال وتسليحها بالإيمان وتحصينها من الفتن، وتربأ الأمة بالتعليم أن يكون وسيلةً لرفع المستوى المادي مع إهمال مقاصده النبيلة وغاياته التربوية، فهذا الطفل يدلف إلى ساحات التعليم أشبه بوعاء فارغ، وخلالَ الأيام والسنوات تتدفّق في هذا الوعاء الممارسات والسلوكيات والمناهج التي يتلقاها في محاضن التعليم؛ لتشكّل أخلاقَه، وترسمَ منهج فكره وطريقةَ حياته، وبهذا يعمل التعليم على تجسيد هوية المجتمع والأمة، وإبراز قيَمها وثوابتها. ومع تزاحم النظريات التربوية الحديثة ننسى -نحن المسلمين- أحيانًا بعض البديهيات، أو قد نغفل عنها مع مرور الزمن، فمهمّة التعليم الأساسية .....
الملفات المرفقة
الذي نريد
عدد التحميل 1163
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العلم وأثره في الأمة
3٬066
890
30
(2417)

العلم وأثره في الأمة

1432/10/09
الحمد لله أحاط علمه جميع الكائنات، وحوى سلطانه الأرض والسماوات، يحيي القلوب بنور الوحي كما يبعث الأرض بالقطر بعد الموات، أعلى للعلم شأنًا ورفع للعلماء قدرًا ومكانًا: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة: 11]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جاهده حتى آتاه اليقين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: خصلة هي معيار تفاوت الأمم في الميزان، وفضيلة تتفاضل بها الدول والأوطان، كل يدعيها وإن كان منها خليًّا، كل ينفي عن نفسه ضدها وإن كان منها، فضيلة دعت إليها الشرائع والعقول، وتنافس فيها أهل الشرف والأصول، هي أول ما أكرم به الإنسان يوم خلق، وزود به يوم وجود، تلكم -أيها المسلمون- فضيلة العلم واقرؤوا إن شئتم: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ...) [البقرة: 31] الآيات. أيها المسلمون: منذ ذلك اليوم الأول الذي أصاب فيه آدم علمًا استمر العلم .....
الملفات المرفقة
وأثره في الأمة
عدد التحميل 890
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيمة العلم ورسالة للمعلمين
10٬302
979
160
(2417)

قيمة العلم ورسالة للمعلمين

1430/10/24
إن الحمد لله.. نحمدك ربي ونستعينك ونستغفرك ونتوب إليك ونثني عليك الخير كله.. لك الحمد طوعا.. لك الحمد فرضا.. وفيقًا عميقًا سماءً وأرضا.. لك الحمد صمتًا.. لك الحمد ذكرا.. لك الحمد خفقًا حثيثًا ونبضا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أتقن ما صنع وأحكمه.. وأحصى كل شيء وعلِمَه.. وخلق الإنسان وعلمه.. ورفع قدر العلم وعظَّمه.. وخص به من خلقه من كرمه؛ فسبحانه وبحمده أشاد بالعلم قلوب أهله ففاضت حكما، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله خير البرية ومعلم البشرية، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين بذلوا في العلوم مهجًا وهمما فكانوا بدورًا وقمما، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّمَ تسليمًا كثيرا. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله؛ فالتقوى أعظم المطالب وأشرف المكاسب، وبها تنال أعلى المراتب وأسمى المناقب: (...وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ .... ) [البقرة: 282]. تَقْوَى الإِلهِ ذَخِيْرةٌ لِلْمَوْئِل *** والْبِرُّ خَيْرُ مَطِيّةِ المتَحَمِّلِ أيها المسلمون: مع إشراقة عامٍ دراسيٍّ جديد وإطلالة موسمٍ معرفيِّ فريد متألِّقٍ في العلم والتحصيل والمعرفة والتبجيل.. عامٍ ترتسم على محياه بسمات الآمال الخلابة وإشراقات الفخر الجذابة من الجمال والجلال والمهابة في هممٍ عاليةٍ وثابة؛ لتحقيق مستق .....
الملفات المرفقة
765
عدد التحميل 979
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العلم .. فضائله وثماره
2٬732
275
39
(2417)

العلم .. فضائله وثماره

1437/04/20
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتَّقوا الله - عباد الله - حقَّ التقوى؛ فتقوى الله نورُ البصائر، وبها تحيَا القلوبُ والضمائِر. أيها المسلمون: عبادة الله وحدَه هي حكمةُ الخلق والأمر، ولأجلِها بُعِثَت الرُّسُل وأُنزِلَت الكتب، وبها شرفُ الخلق وسعادتُهم وفلاحُهم ونجاتُهم، ومنازِلُ العباد عند الله بحسب منازِلهم فيها، (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: 13]. ومن فضلِ الله وكرمِه أن نوَّع العبادات ليُنوِّع لخلقِه اللذَّات، ويُعلِيَ لهم بها الدرجات، وعبادةٌ في الدين عظيمةٌ سابقةٌ لغيرها، ومُصحِّحةٌ لما سِواها، الظافرُ بها فائزٌ، والمُفرِّطُ فيها نادِم. امتدحَ الله أهلَها وفضَّلَهم لأجلها، تهدِي العبدَ إلى ربِّه وتُنيرُ له دروبَ حياته، كمالُ الإنسان ونجاتُه مُتوقِّفٌ عليها، وما عُبِد الربُّ بمثلِها، فبِها يُعرفُ ويُعبَدُ ويُذكرُ ويُمجَّد، ويُعلمُ حقوقُ الخالِقِ والمخلُوقين، ويُميَّزُ الحلالُ من الحرام. تُؤنِسُ صاحبَها في الخلوَة، وتُذكِرُه عند الغفلة، طلبُها طاعةٌ، وبذلُها قُربةٌ، زينةٌ لأهلها وأمانٌ لأصحابِها، تُنيرُ القلوبَ والب .....
الملفات المرفقة
.. فضائله وثماره
عدد التحميل 275
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية التعليم في نهضة المجتمع
2٬914
134
18
(2417)

أهمية التعليم في نهضة المجتمع

1439/12/30
الخطبة الأولى:   أمَّا بعد: لمّا بزغَ نورُ الفتحِ الإسلاميِّ في الشام، وأنارَ مدنَها وحواضرَها، وامتدَّ سناه إلى بيتِ المقدس كتبَ أميرُها يزيدُ بن أبي سفيانَ إلى أميرِ المؤمنينَ عمرَ الفاروقِ -رضيَ اللهُ عنه-: "إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ كَثرُوا، وَمَلَؤُوا المَدَائِن، وَاحْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآن، فَأَعِنِّي بِرِجَالٍ يُعَلِّمُوْنَهُمْ، فدعا عمر الذين جمعُوا القرآنَ منَ الصحابة، فقالَ لهم: إِنَّ إِخْوَانَكُم قَدِ اسْتَعَانُوْنِي مَنْ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّيْنِ، فَأَعِيْنُوْنِي يَرْحَمْكُمُ اللهُ بِثَلاَثَةٍ مِنْكُمْ إِنْ أَحْبَبْتُمْ".. فَخَرَجَ: مُعَاذٌ، وَعُبَادَةُ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ -رضيَ اللهُ عنهمْ أجمعين-. وفي الضفةِ الأخرى لبلادِ الإسلامِ أرضِ العراقِ وبلادِ الرافدين، فإنَّ الملهمَ عمرَ -رضيَ اللهُ عنه- بعثَ إليهمْ صاحبَ رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلمَ- وأحدَ أوعيةِ العلم: "ابنَ مسعودَ -رضيَ اللهُ عنه- وقالَ لهم: "إِنِّي -وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إلَّا هُوَ- آثَرْتُكُم بِهِ عَلَى نَفْسِي فَخُذُوا مِنْهُ" فطابتْ الأوطانُ بهؤلاءِ الأخيار، وأنارُوا بعلومِهم الديار. أيها الفضلاء: إنَّ تلكَ المرجعياتِ العلميةِ منَ الصحابةِ كانتْ تمثّلُ آنذاكَ جامعاتٍ علميةً متنقلة، شكلتْ نواةً للحضارةِ الإسلامية؛ ولهذا فإنّه في غضونِ قرنٍ منَ الزمنِ غدتْ تلكَ المدن حواضرَ زاهرة، .....
الملفات المرفقة
أهمية التعليم في نهضة المجتمع
عدد التحميل 134
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل العلم والحث على طلبه
3٬553
299
28
(2417)

فضل العلم والحث على طلبه

1435/03/22
        الخطبة الأولى:   الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، الْحَمْدُ للهِ الذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، الْحَمْدُ للهِ الذِي هَدَانَا لِنُورِ الإسْلامِ، وَأَرْشَدَنَا لِطَرِيقِ الْعِلْمِ وَالإيمَانِ، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسُولُهُ، صلَّى اللهُ عليْهِ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّمَ تَسْلِيمًا كثَيرًا.   أَمَّا بَعْدُ:   فَاتَّقُوا اللهَ -يَا أُمَّةَ الإسْلامِ- وَاعْلَمُوا أَنَّ دِينَكُمْ دِينُ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ وَثَقَافَة، وَلَيْسَ دِينَ جَهْلٍ وَتَخَرُّصٍ أَوْ خُرَافَة، وَكُلَّمَا كَانَ الْمُسْلِمُ أَكْثَرَ عِلْمًا بِدِينِهِ كَانَ أَحْرَى أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ وَيَثْبُتَ عَلَيْه.   أَيُّهَا الإخْوَةُ: إِنَّ الْعِلْمَ فَضْلُهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُشْهَر، وَأَوْضَحُ مِنْ أَنْ يُظْهَر، فُهُوَ أَعَزُّ مَطْلُوبٍ وَأَشْرَفُ مَرْغُوب، تَسَابَقَ الْفُضَلاءُ لِطَلَبِهِ، وَتَنَافَسَ الأذْكِياءُ لِتَحْصِيلِهِ، مَنِ اتَّصَفَ بِهِ فَاق غَيرَهُ، وَمَنْ اتَّسَمَ بِهِ بَانَ نُبْلُهُ، رَفَعَ اللهُ أَهْلَهُ دَرَجَات، وَنَفَى الْمُسَاوَاةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ كَرَّاتٍ وَمَرَّات، يَقُولُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "ال .....
الملفات المرفقة
العلم والحث على طلبه
عدد التحميل 299
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل العلم والمعلمين
10٬774
213
30
(2417)

فضل العلم والمعلمين

1439/05/10
الخطبة الأولى:   الحمد لله، الحمد لله الذي علَّم بالقلم؛ علَّم الإنسان ما لم يعلم، أحمده على الآلاء والنِّعَم، وأشكره على ما أَوْلَانَا من الفضل والكرم، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا خاتم أنبيائه ورسله، اصطفاه الله على سائر الأمم، وبعثه رحمةً للعالمين إلى العرب والعجم، فبلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة ونصح الأمة، وجاهَد في الله حقَّ الجهاد حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن القرآن أحسن الحديث والكلام، والدين عند الله الإسلام، وخير الهدي هدي نبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [لُقْمَانَ: 33]. عباد الله: لقد اختار الله الإنسان ليستخلفه في الأرض؛ فوهَبَه العلمَ مناطَ العمل والتشريف، ومنَحَه العقلَ مناطَ الخطاب والتكليف، قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الْبَقَرَةِ: 30]، ثم بيَّن أن العلم مناط الفضل والتشريف فقال: ( .....
الملفات المرفقة
فضل العلم والمعلمين
عدد التحميل 213
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لنطلب العلم
3٬195
430
31
(2417)

لنطلب العلم

1435/10/30
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونؤمن به ونتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه ومختاره من خلقه وخليله، أشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، وكشف الله به الغمة، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلوات الله وتسليماته وتبريكاته عليه وعلى أهل بيته. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. أما بعد: أبناء المدارس معاقل الأمل، تعقد على نواصيهم الأمة عريض الآمال. أأبناءَ المدارسِ إنَّ نفسي *** تأمَّلُ فيكمُ الأملَ الكبيرَا فسُقيًا للمدارسِ مِن ر .....
الملفات المرفقة
العلم
عدد التحميل 430
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
البشارة بفضل العلم وطلبه وتعليمه وتحية لأهله
1٬625
142
13
(2417)

البشارة بفضل العلم وطلبه وتعليمه وتحية لأهله

1435/11/08
الخطبة الأولى: أيها الإخوة: ونحن نستقبل عاماً دراسياً جديداً، شمّر لاستثماره المعلم والمعلمة والطالب والطالبة حري بنا أن نتحدث حديثاً محفّزاً عن العلم وأهله معلمين ومتعلمين. فالعلم.. هو النور الذي يهدي اللهُ به البشرية في مسالك الأرض، وينير لحامليه وهم العلماء والمعلمون السبيل، يقول أبو قلابة -رحمه الله-: "إنما مثَل العلماء كمثل النجوم التي يُهتدى بها، والأعلام التي يُقتدى بها، فإذا تغيبت تحيروا، وإذا تركوها ضلوا". العلم.. تلك النافذة الضخمة المفتوحة على "المجهول" والشعاع النافذ إلى الظلمات.. العلم.. تلك الطاقة الهائلة التي يَمُدُ بها الإنسانُ حياته، ويوسّع كيانه، فلا ينحصر في ذات نفسه، ولا ينحصر في واقعه الضيق القريب، ولا ينحصر في جيله الذي يعيش فيه. بل لا ينحصر في محيط الأرض. وإنما يشمل هذا كله ويزيد عليه، فينفذ إلى الماضي، ويحاول أن يفهم المستقبل على ضوء الحاضر، ويرقب الكون على اتساعه من خلال مناظيره ونظرياته.. العلم.. الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء.. العلم.. السبيل الذي يُعرفُ به الحلال من الحرام، والخير من الشر وهو إمام العمل والعمل تابعه.. العلم.. الذي ثبت عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه قال فيه وأهله: "وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ ف .....
الملفات المرفقة
بفضل العلم وطلبه وتعليمه وتحية لأهله
عدد التحميل 142
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات