طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: مقتل ألف مدنى فى سوريا خلال 4 شهور    ||    العراق: سنتوجه للأمم المتحدة إذا ثبث تورط إسرائيل في استهداف مقراتنا    ||    تقرير أممي: مليشيا الحوثي ارتكبت «جرائم حرب»    ||    الطبيب التاجر!    ||    السعادة في الرضا    ||    المتنمِّرون!    ||

ملتقى الخطباء

(1٬667)
2330

الزواج: مشروعيته وأهميته ومقاصده – خطب مختارة

1440/10/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

من مقاصد الزواج وحِكَمِه وفوائده: أن في الزواج صيانة للزوجين، وإعفافا لهما من الوقوع في الفواحش والمحرمات التي تفسد المجتمعات، وتهدم أخلاقها، وتذهب مروءتها، وقد جاء في الحديث…

لقد جاءت شريعة الإسلام بكل الوسائل التي تحمي فطرة المسلم ودينه وسلوكه، بل ووجهته إلى ما يرتقي به ويسمو معه؛ فشرَّع الشرائع وبيَّن الأحكام التي تبقيه على فطرته ونقائه، ومن تلك الوسائل والسنن الربانية؛ سنة الزواج والعلاقة الفطرية الخالدة بين الرجل والمرأة؛ حيث دعا إليها وفرضها وجلى ثمارها ومقاصدها؛ إنها صلة النفس بالنفس في أوثق صورها وأبهى مظاهرها؛ حيث تحل السكينة ويتأتى الاستقرار والراحة، في البيت المعمور بالمودة الخالصة والرحمة، قال تعالى في كتابه العزيز: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم:21].

 

والزواج في الإسلام؛ هو الحصن الحصين للعفة والطهارة؛ فبه تُحمى المجتمعات من الرذائل والفواحش، وبه تخمد نيران الشهوات المحرمة، ولذلك حث الشرع الحنيف على الزواج، كما جاء في قوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)[النساء:3]، وقد أوجب النبي -صلى الله عليه وسلم- على كل من قدر عليه؛ فقال: “يا معشرَ الشَّبَابِ، مَنِ استطاع مِنْكُمُ الباءةَ؛ فليتزوج؛ فإنَّهُ أغضُّ للبصرِ، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطيع فعليهِ بالصَّومِ؛ فإنَّهُ له وجَاء”(صحيح مسلم).

وحكم الزواج -أيها الأخيار- يختلف باختلاف الأشخاص من حيث القدرة المالية والبدنية وتحمل المسؤولية، وقد ذكر أهل العلم أن الزواج تدور عليه الأحكام الخمسة؛ فتارة: يأخذ حكم الوجوب في حق من خاف على نفسه الوقوع في المحظور إن ترك النكاح؛ فهذا يجب عليه الزواج في قول عامة الفقهاء؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه، وصونها عن الحرام، ولا فرق في هذه الحالة بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه؛ لأن الله وعد طالب العفاف أن يغنيه ويكفيه، قال تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور: 32].

 

وتارة: يكون مستحباً في حال وجود الشهوة مع عدم خوف المرء من الوقوع في الحرام؛ ومن كانت هذه حاله استحب له الزواج؛ لاشتماله على مصالح كثيرة، بل ذكر العلماء أنَّ الاشتِغال به وتحصيلِه مقدم على نوافل العبادات، وهو ظاهر قول الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- وفِعلهم، وبه قال جمهور علماء الأمة، يقول ابن مسعود -رضِي الله عنه-: “لو لم يبقَ من أجَلِي إلا عشرة أيَّام، وأعلمُ أنِّي أموتُ في آخِرها لتزوَّجت مخافةَ الفتنة”.

 

وتارة: يكون الزواج مباحاً في حال عدم وجود الشهوة والميل إليه؛ الكبير والعنين، وقد يكون مكروهاً في هذه الحالة؛ لأن فيه تفويت لغرض صحيح من أغراض النكاح، وهو حصول العفاف، وتنتفي الكراهة بموافقتها على ذلك دون إرغامها عليه.

 

ومرة: يأخذ الزوج حكم التحريم والمنع في حق المسلم المقيم في دار كفار حربيين؛ حماية لذريته من الخطر واستيلاء الكفار عليهم.

 

وقد أجمع جمهور أهل العلم بأن المرأة مساوية للرجل في هذه الأحكام، ومتى ما تقدم الرجال لخطبتها؛ فإنه يرد في حقها التفصيل في الحكم من الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة والإباحة.

 

ولم يوجب الإسلام الزواج على الميسورين؛ إلا لعظيم مكانته وعلو منزلته؛ وحسب الزواج أهمية ورفعة؛ أن به يستكمل العبد نصف دينه، وقد جاء في حديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا تَزوَّجَ العَبدُ فَقَدِ استَكمَلَ نِصفَ الدينِ؛ فَليتَّقِ الله فِي النصفِ الثاني”(أخرجه البيهقي وحسنه الألباني).

 

ولم ينال الزواج تلك المنزلة إلا لما فيه من مقاصد عظيمة وأسرار جليلة؛ فمن مقاصد الزواج وحِكَمِه وفوائده، ما يلي:

أن في الزواج صيانة للزوجين، وإعفافاً لهما من الوقوع في الفواحش والمحرمات التي تفسد المجتمعات وتهدم أخلاقها وتذهب مروءتها، فقد جاء في الحديث، أن النبي -صلوات ربي وسلامه عليه- قال: “يا مَعْشَرَ الشباب، مَن استطاع الباءة فليتزوَّج؛ فإنَّه أغضُّ للبصَر وأحصَنُ للفَرْجِ، ومَن لم يستطعْ فعليه بالصوم؛ فإنَّه له وجاء”(رواه البخاري ومسلم)
ومن المعلوم بالضرورة أن غريزة الشهرة والميل للجنس الآخر فطرة وجبلة؛ جُبِلَ عليها البشر، ولو لم يشرع الزواج القائم على الكتاب والسنة؛ لكان في ذلك مشقة وعنت على العباد.

 

ومن مقاصد الزواج وحِكمه: استمتاع الزوجين ببعضهما وتحصين للفرج وتمكين حقوق وحسن عشرة وقوامة وطعام وشراب ومسكن بالنسبة للمرأة، قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)[النساء: 34]، وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: “ولهنَّ عليكُم رزقهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروف”(رواه مسلم).

وكذلك: تكفل المرأة بالرجل؛ فتحفظ بيته وترعى أولاده وتحفظ ماله؛ قال النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم -: “والمرأة راعيةٌ على بيتِ بعلها وولدِه وهي مسؤولةٌ عنهم”(رواه مسلم).

 

ومن المقاصد -أيضا-: حصول الزوجين على النفسية والسكن والمودة والرحمة، قال سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)[الروم:21]، وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)[الأعراف:189]، قال ابن كثير -رحمه الله-: “أي: ليألفها ويسكن بها”.

 

ومن الحِكم والمقاصد -كذلك-: أن الزواج سبب لارتزاق الأولاد الذين هم زينة الحياة وجنتها، قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)[الكهف: 46].

إضافة إلى ما في نعمة الولد من مصالح كثيرة للوالدين؛ فبهم تتم السعادة الدنيوية، وينال الوالدان منهما الدعاء بعد موتهما، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “إذا مات الإنسان انقَطَعَ عنه عمَلُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”(مسلم).

 

ومن حِكم الزواج: الترفع ببني الإنسان عن الحياة البهيمية، وبقاء النوع الإنساني على وجهٍ سليم، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً )[النساء: 1].

 

كما أن من أعظم مقاصد الزواج وحِكمه: تكثير عدد المسلمين، قال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “تزوَّجُوا الودود الولود؛ فإنِّي مكاثرٌ بكم الأمم”(رواه أبو داود).

 

ومن مقاصد الزواج: تقوية اللحمة والألفة بين أفراد الأسر المسلمة؛ فكم عاشت كثير من الأسر متباعدة، لا تعرف إحداها الأخرى؛ فحصل بالزواج التعارف والتآلف والاتصال، ولذا جعَل الله الصِهر قسيما للنسب، قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا)[الفرقان:54].

 

خطباؤنا الكرام: وضعنا بين أيديكم هذه المقدمة عن حقيقة الزواج وحكمه ومكانته ومقاصده، لتكون لحث الناس على الزواج الموجب للعفة والطهر والنقاء والفضيلة، والباعث على الألفة والمودة بين أفراد الأسر والمجتمعات، والمانع من ارتكاب الفواحش، وتدني الأخلاق والقيم، عل تذكيركم بهذه السنة الربانية تعين على حماية المجتمعات من الرذيلة وحراستها من مساقط الردى؛ سائلا الله -تعالى- أن يوفقنا وإياكم إلى كل فضيلة، وأن يصرف قلوبنا عن منكر ورذيلة.

 

الزواج .. فضائل وفوائد وأحكام
5٬161
398
66
(2330)

الزواج .. فضائل وفوائد وأحكام

1436/05/10
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهدَى، أحمدُ ربي وأشكرُه، وأتوبُ إليه وأستغفِرُه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ الأعلى، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه المُصطفَى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ وعلى آله وصحبِه البرَرة الأتقياء. أما بعد: فاتقوا الله كما أمَر، وانتَهوا عما نهَى عنه وزجَر. عباد الله: إن ربَّكم أرادَ عمارةَ هذا الكون شرعًا وقدرًا إلى أجلٍ مُسمًّى، وهذا العُمرانُ لا يكونُ إلا بالتعاوُن والتوافُق، والاجتماع وبناء الحياة على السُّنن العادلة الحكيمة النافعة. والإنسان مُستخلَفٌ في هذه الأرض؛ ليُصلِحَها ويعمُرَها، ويعبُدَ اللهَ عليها، وسعادتُه في طاعة الله، وشقاوتُه في معصية الله؛ قال الله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور: 52]، وقال - عز وجل -: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) [النساء: 14]، وقال تعالى: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) [المؤمنون: 71]. ومن أول خُطوات الإنسان ومراحِله في هذه الحياة: اقتِرانُه بزوجةٍ على سنَّة الله ورسولِه، يتمُّ بينهما ا .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 398
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحث على الزواج (1)
5٬360
2506
27
(2330)

الحث على الزواج (1)

1433/02/02
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ؛ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل؛ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه، وعلى آلهِ، وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين. أمَّا بعدُ: فيا أيُّها الناسُ: اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى. عباد الله: للزواج في الإسلام أهميةٌ كبيرة، ومنزلةٌ جليلة، فالنكاح فطرة ربانية فطر الله الخلق عليها، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) [الحجرات:13]، وقال -جل جلاله-: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الذاريات:49]. وهو آية من آيات الله الدالةِ على رحمة الله بالخلق، وكمال علمه بما يُصلح دينهم ودنياهم: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم:21]. وهو نواة للحياة الاجتماعية، ومُحافظة على الجنسِ البشري، (وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً) [النساء:1]، وقال: ( .....
الملفات المرفقة
على الزواج
عدد التحميل 2506
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مصالح الزواج الشرعي
5٬675
1233
51
(2330)

مصالح الزواج الشرعي

1430/03/21
الحمد لله خلق آدم من تراب، وأسجد له ملائكته المقربين الأحباب، وجعل أولاده متناسلين الأنساب، وأنزل لهدايتهم الكتاب، وأرسل إليهم رسوله ليهديكم إلى الحق والصواب، وأشكره سبحانه إذ يسّر الأسباب، وأغلق عن كل الشرور الأبواب، وذلك رحمة منه وحمة وصواب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأرباب، ومنشئ السحاب، وهازم الأحزاب، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، سيد الحضر والأعراب، الذي حذر أمته عن كل شر وفساد، وهداهم ودلهم على الحق والصواب، صلى الله عليه وعلى آله والأصحاب، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الحساب. أما بعد: فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى، وراقبوا ربكم الذي يراكم ولا يمنع بصره حجاب. عباد الله تعلمون أن الله سبحانه وتعالى أرسل إلينا رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بالهدى، ودين الحق؛ ليخرجكم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. أوجه نصيحتي إلى أولياء الشباب وغيرهم، بل إلى كل أيّم لا زوج له، أن يسارعوا مع القدرة إلى الزواج الذي شرعه الله، وجعله من محاسن الإسلام، وهو من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن التناسل الشرعي إلا به، وهو من آيات الله ورحمته بعباده. قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم:21]. فقد جعل الله .....
الملفات المرفقة
463
عدد التحميل 1233
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحث على الزواج
21٬111
1218
114
(2330)

الحث على الزواج

1433/07/16
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70- 71]. أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله عز وجل وبادروا أوقاتكم بطاعة الله سبحانه وتعالى قبل أن يحال بينكم وبين ذلك (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) [الزمر: 56]. أيها الإخوة المسلمون: إن من رحمة الله عز وجل بعباده أن شرع لهم من الشرائع ما يحقق لهم السعادة ويجلب لهم الخير في الدنيا والآخرة، رعى الإسلام في .....
الملفات المرفقة
على الزواج1
عدد التحميل 1218
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزواج نعمة ورحمة
15٬624
688
61
(2330)

الزواج نعمة ورحمة

1435/08/12
الخطبة الأولى: الحمدُ لله خَلَقَ من الماءِ بَشَرًا فَجعَلَهُ نَسَبًا وصهرًا، جعل الزِّواجَ مودَّةً ورحمةً وبِرًّا، نشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، لَه الأسماءُ الحسنى والصِّفاتُ العليا، ونشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، أَمَرَنَا بالتَّمسكِ بالعُروةِ الوُثقى، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آله وأصحابِه ومن اهتدى بهديهِ إلى يوم الدِّينِ. أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- حقَّ التَّقوى، فالتَّقوى طريقُ الهدى. أيُّها المؤمنون: نعيشُ بحمدِ اللهِ ومنَّتِهِ هذهِ الأيامَ أيامَ فرحِ وسُرورٍ، بمناسبة كثرةِ الزِّواجاتِ والمناسباتِ الأسريَّةِ، ودينُنا -بحمدِ اللهِ- دِينُ الفرحِ والسُّرورِ ما دُمنا في حُدودَ الشَّرعِ والمقبولِ! فمن قال: إنَّ الدِّينَ والتَّديُّنَ يَمنعُ الفَرَحَ وَيَسرِقُ البَسْمَةَ؟! كلا وربِّي، فدينُنَا دينُ اليُسرِ والسَّماحةِ، والبَشَاشَةِ والفرحِ، فهل نُقَدِّرُ هذهِ النِّعمَ ونُحافِظُ على الشَّرعِ والقِيَمِ؟! عباد اللهِ: لقد أمرنا اللهُ بالنِّكاح لأنَّهُ نعمةٌ وأنسٌ فقال:(وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). فزَوِّجوهم على كلِّ حالٍ، واللهُ تعالى مُعينٌ لهم ومُيَسِّرٌ أمُورَهم! وسيِّدُ الخلقِ .....
الملفات المرفقة
نعمة ورحمة
عدد التحميل 688
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزواج طريق إلى العفاف
1٬104
74
5
(2330)

الزواج طريق إلى العفاف

1440/01/14
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[الأحزاب:70-71]. أما بعد: أيها المسلمون: اعلموا -رحمني الله وإياكم- أن الزواج الشرعي بأركانه وشروطه المعروفة وسيلة عظيمة من وسائل حفظ حصن العفاف من التصدع والانهيار؛ فإن الله قد فطر الرجلَ ميّالاً إلى المرأة، والمرأةَ ميّالة إلى الرجل، وكيف لا يكون ذلك والرجل أصل المرأة، والمرأة فرع مخلوق من الرجل الأول: آدم -عليه السلام- قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُو .....
الملفات المرفقة
الزواج طريق إلى العفاف
عدد التحميل 74
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزواج
3٬712
805
35
الخطبة الأولى: أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -عز وجل- واعلموا أنه سبحانه قد شرع الزواج وحث عليه ورغّب فيه تأسيا بالمرسلين وابتعادا عن الرهبنة والتقوقع في حياة العزوبية, وهروبا من الفواحش التي تجر إليها الشهوة المسعورة غير المنضبطة بدين ولا حياء ولا مروءة. فالزواج سنة من سنن الله في الخلق والتكوين وسبب في التكاثر والازدياد لا يشذ عنها عالم الإنسان أو الحيوان أو النبات قال تعالى: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الذاريات: 49] وقال أيضا: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ) [يس: 36]. والزواج هو الأسلوب الذي اختاره الله للتوالد والتكاثر واستمرار الحياة، ولم يشأ الله أن يجعل الإنسان كغيره من العوالم فيدع غرائزه تنطلق دون وعي، ويترك اتصال الذكر بالأنثى فوضى لا ضابط له، بل وضع النظام الملائم لسيادته والذي من شأنه أن يحفظ شرفه ويصون كرامته، فجعل اتصال الرجل بالأنثى اتصالا كريما مبنيا على رضاهما وعلى إيجاب وقبول وعلى إشهاد على أن كلا منهما قد صار للآخر، وبهذا وضع للغريزة سبيلها المأمونة، وحمى النسل من الضياع، وصان المرأة من أن تكون كلأً مباحا لكل راتع، هذا هو النظام الذي ارتضاه الله وأبقى عليه الإسلام وهدم كل ما عداه من الزيجات التي كانت في الجاهلية. وأما أدلة مشروعية الزواج: فمن القرآن قوله ت .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 805
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزواج الإسلامي السعيد
3٬099
268
23
(2330)

الزواج الإسلامي السعيد

1435/11/26
الخطبة الأولى: الحمد لله، خلق من الماء بشرًا فجعله نسبًا وصهرًا، وكان ربك قديرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يزل بعباده خبيرًا بصيرًا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله، بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فإن الأسرة أساس المجتمع، منها تتفرق الأمم وتنتشر الشعوب، نواة بنائها الزوجان، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ..) [الحجرات: 13]. بقيام الزواج تنتظم الحياة، ويُحفظ الحياء، وينعم البال، ويستقيم الحال. وبالزواج المشروع يتحقق العفاف والحصان. والنسل الصالح والجيل الخير، لا ينبت ولا يتربى إلا في أحضان زوجية شرعية؛ بين أبوة كادحة وأمومة حانية. في الذرية الصالحة والاستكثار منها العز والفخار للدين والأسرة والمجتمع، قال تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) [الأعراف: 86]، وقال سبحانه: (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) [الإسراء: 6]. ولم يشأ الله –تعالى- أن يجعل الإنسان كغيره من العوالم، ويترك اتصال الذكر ب .....
الملفات المرفقة
الإسلامي السعيد
عدد التحميل 268
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات