الزواج نعمة ورحمة

خالد القرعاوي

2014-06-10 - 1435/08/12
التصنيفات: قضايا اجتماعية
عناصر الخطبة
1/ النكاح نعمة وأنس ورحمة 2/ أسباب تحول كثير من الزواجات إلى هم وألم 3/ مظاهر المشقة والمغالاة في الزيجات الحديثة 4/ مخالفات في الأعراس والولائم

اقتباس

والزِّواجُ -عبادَ اللهِ- أُنْسٌ ومودَّةٌ، وراحَةٌ وطمأنِينَةٌ! إذا حَسُنتِ العِشرَةُ بينَهما! وقد صَوَّرَ اللهُ ذلكَ بِألطَفِ عِبَارَةٍ وأَدَقِ تَصويرٍ فقالَ -جلَّ في علاه-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ لله خَلَقَ من الماءِ بَشَرًا فَجعَلَهُ نَسَبًا وصهرًا، جعل الزِّواجَ مودَّةً ورحمةً وبِرًّا، نشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، لَه الأسماءُ الحسنى والصِّفاتُ العليا، ونشهدُ أنَّ محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه، أَمَرَنَا بالتَّمسكِ بالعُروةِ الوُثقى، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آله وأصحابِه ومن اهتدى بهديهِ إلى يوم الدِّينِ.

 

أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ -عبادَ اللهِ- حقَّ التَّقوى، فالتَّقوى طريقُ الهدى.           

 

أيُّها المؤمنون: نعيشُ بحمدِ اللهِ ومنَّتِهِ هذهِ الأيامَ أيامَ فرحِ وسُرورٍ، بمناسبة كثرةِ الزِّواجاتِ والمناسباتِ الأسريَّةِ، ودينُنا -بحمدِ اللهِ- دِينُ الفرحِ والسُّرورِ ما دُمنا في حُدودَ الشَّرعِ والمقبولِ! فمن قال: إنَّ الدِّينَ والتَّديُّنَ يَمنعُ الفَرَحَ وَيَسرِقُ البَسْمَةَ؟! كلا وربِّي، فدينُنَا دينُ اليُسرِ والسَّماحةِ، والبَشَاشَةِ والفرحِ، فهل نُقَدِّرُ هذهِ النِّعمَ ونُحافِظُ على الشَّرعِ والقِيَمِ؟!

 

عباد اللهِ: لقد أمرنا اللهُ بالنِّكاح لأنَّهُ نعمةٌ وأنسٌ فقال: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).

 

فزَوِّجوهم على كلِّ حالٍ، واللهُ تعالى مُعينٌ لهم ومُيَسِّرٌ أمُورَهم! وسيِّدُ الخلقِ تَزَوَّجَ وزوَّجَ بنَاتِهِ، وقال: "فمن رغِبَ عن سُنَّتِي فليسَ منِّي". فالزَّوجانِ هما نواةُ الأسرةِ وأساسُ المجتمَع، والزِّواجُ صيانةٌ من الحرامِ، والنَّفسُ فيها غريزةٌ لا تُشبَعُ إلا عن طريقِ الزَّواجِ! وقد قالَ –صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ".

 

والزِّواجُ -عبادَ اللهِ- أُنْسٌ ومودَّةٌ، وراحَةٌ وطمأنِينَةٌ! إذا حَسُنتِ العِشرَةُ بينَهما! وقد صَوَّرَ اللهُ ذلكَ بِألطَفِ عِبَارَةٍ وأَدَقِ تَصويرٍ فقالَ -جلَّ في علاه-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).

 

بالزِّواجِ تَتَقَارَبُ الأسرُ وَتَتَعَارَفُ، وتَسُودُ المودَّةُ والقُربى، ويحصلُ النَّسلُ وتكثرُ الذُّرِّية ويكون الأجرُ والثَّوابُ، قال –صلى الله عليه وسلم-: "تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".  

 

عبادَ اللهِ: أليس الزَّواجُ بذلك نِعمَةً وهِبَةً من الله ورحمةً؟! فَلِمَ أَصبَحَ الزِّواجُ على بعضِنا همًّا وغمًّا ونقمةً وكَرْبًا؟! لماذا صار الزِّواجُ في كثيرٍ من الأحيانِ مَصْدَرًا للذُّنوبِ والآثامِ؟! أتدرونَ لماذا؟! لأنَّنا في كثيرٍ من الأحيانِ خَرَجْنَا به عن حدودِ الشَّرعِ والمقبولِ، والمفروضِ والمعقولِ.

 

ولأنَّنا في كثيرٍ من الأحيانِ آتينا أموالَنا السُّفهاءَ وجعلنا التَّصرف والتَّحكم في أيدي النساءِ! وأحكمُ الحاكمين يقولُ: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ). ويقولُ: (لرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ).             

 

فخذوا على سبيلِ المثالِ: ما يتعلقُ بالمهرِ الذي هو حقٌّ من اللهِ تعالى للمرأةِ، وهو نوعٌ من التَّقديرِ والاحتِرامِ لها، وليس ثمنًا أو قيمَةً لها؛ قال تعالى: (وَءاتُواْ النِّسَاءَ صَدُقَـاتِهِنَّ نِحْلَةً)، أي: عن طِيبِ نفسٍ، فالإسلامُ أمرَ بالمهرِ من جهةٍ وحثَّ على تيسيرهِ وتخفيفِه وتسهيلهِ من جهاتٍ أخرى! وكُلَّما قلَّ المهرُ ازْدِادَت بَرَكَةُ المَرأَةِ، ألم يقلْ -عليه الصلاةُ والسَّلامُ-: "أعظمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أيسَرُهُنَّ مؤونةً"؟! وقال: "خيرُ الصَّداقِ أيسَرُهُ".

 

فالشَّرعُ الحنيفُ لم يحدِّدْ مِقدارَ المَهْرِ وعَدَدَهُ، لِتَبايُنِ النَّاسِ واختلافِ مُستوياتِهم وعاداتِهم، ولكنَّ الاتِّجاهَ العامَّ في شَريعَتِنا الميلُ نحوَ التَّقليلِ فيه، فذاكَ أقربُ لروحِ الشَّريعةِ ومقاصِدها، خَطَبَ عمرُ بنُ الخطَّاب بالنَّاسِ فقال: "ألا لا تُغَالُوا بِصَدَاقِ النِّساءِ، فإنَّها لو كانت مَكرُمَةً في الدُّنيا أو تقوى عندَ اللهِ لَكَانَ أَولاكُم بِها النَّبِيُّ –صلى الله عليه وسلم-، ما أَصدَقَ رَسُولُ اللهِ –صلى الله عليه وسلم- امرأةً من نِسائِهِ، ولا أُصدِقَت امرأةٌ من بَنَاتِهِ أَكَثَرَ من ثِنْتَي عَشَرَةَ أُوقِيَّةً".              

 

عبادَ اللهِ: ومِمَّا جعل الزِّواجَ شَاقًّا في كثِيرٍ من الأحيانِ ما يَتبعُ المَهرَ من مُغالاةٍ! فهذا صندوقٌ بأغلى الأثمانِ! وذاكَ احتفالٌ نسائيٌّ مُكَلِّفٌ كَليلةِ الزَّفافِ! مصاريفُ باهِظَةٌ ما أنزلَ اللهُ بها من سلطانٍ، واللهُ تعالى يقول: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، فأين التَّوسطُ والاعتدالُ؟! بل أينَ العقلاءُ والحكمَاءُ؟!

 

فيا أيُّها الأولياءُ: ارحموا شبابَ المسلمين ولا تُحمِّلوهم ما لا يُطِيقونَ!

 

أقول ما تسمعونَ وأستغفر الله لي ولكم ولِلمسلمين فاستغفروهُ، إنَّه هو الغفورُ الرَّحيمُ.

 

 

 الخطبةُ الثانيةُ:

 

الحمدُ لله جعل الزَّواجَ مودَّةً ورحمةً، نشكره سبحانهُ على آلائِهِ الجمَّةِ، ونشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حَكَمَ فَقَدَّرَ، وَشَرَعَ فَيَسَّرَ، ونشهدُ أنَّ نبيَّنَا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُهُ، دعا بالحكمةِ، وكان بأفعالِه خير قُدوةٍ لِخير صَحْبٍ ومَعْشَرٍ، صلَّى الله وسلَّمَ وباركَ عليه وعلى آلِهِ وأصحابِه، ومن تَبِعَهم بِإحسَانٍ وإيمانٍ ما بَدا الصُّبحُ وَأَسْفَر.

 

أمَّا بعد:

 

فأوصيكم -عبادَ اللهِ- ونفسي بتقوى الله -عزَّ وجلَّ- واتباعِ مرضاتِه، فمن أرضى اللهَ بسخطِ النَّاسِ رضيَ اللهُ عنهُ وأرضى عنهُ النَّاسَ، ومن أسخَطَ اللهَ برضا النَّاسِ سخِطَ اللهُ عليهِ وأسخطَ عليه النَّاسَ. هذه قاعِدةٌ نبويةٌ.

 

أيُّها المؤمنون: الزَّواجَ نعمةٌ ومنَّةٌ فلا نجعله سبَبًا لِلعقابِ والنِّقْمَةِ! فإقامةُ الولائِم سُنَّةٌ نبويةٌ وشريعةٌ ربانيَّةٌ، فعن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ النبيَّ أَوْلَمَ على زينبَ بشاةٍ، وقال لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ: "أولم ولو بشاةِ".

 

ومع الأسف صار الإسرافُ والتَّبذيرُ أمرًا ظاهرًا خاصةً في ولائمِ النِّساءِ، فَيَعمَدْنَ إلى أنواعِ الأطعمةِ وأصنافِ المَأكولات والعَصِيراتِ، بكميَّاتٍ تفيضُ على الْمَدعُوِّينَ! واللهُ تعالى يقول: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ). ورَسُولُنا يقولُ: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ، فإنَّ اللهَ يحبُّ أن يَرَى أثَرَ نِعْمَتِهُ على عبدِهِ".            

 

فيا عبادَ اللهِ: لا بأسَ بِتَنويعِ الأكلِ والتَّفَنُّنِ في تَشكِيلِهِ وإخراجِهِ، بل يُسنُّ أنْ يرى اللهُ أثَرَ نِعمَتِهِ على عبدِهِ، إنَّما المَحذورُ رَميُ بقايا الطَّعامِ وإهمالِهِ، المنظَرُ المُخيفُ والمَرعِبُ، أنْ تُشاهِدَ أكوامِ الطَّعامِ مَحَلُّها النِّفاياتُ، واللهُ حذَّرَ فقالَ: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى).

 

 واللهِ ليسَ لنا أمامَ اللهِ مِنْ عُذرٍ فأنتم ترونَ  الجمعياتِ الخيريَّةِ والمشاريعِ الفردِيَّةِ تسعى لِلحدِّ من ذلِكَ، وإيصالِ بقايا الأطعِمَةِ لِمُستحقِّيها، فبدايةً يَجبُ عليكَ التَّنسيقُ معهم قبلَ الوليمَةِ، ليأخذوا استعدَادَهم مُسبقًا، أمَّا أنْ تَتصِلَ في ساعةٍ مُتأخِرَةٍ من الليلِ فمُؤكَّدٌ أنَّكَ لن تَجِدَ أحدًا، كما نُنَبِّهُ أصحابَ الولائِمِ أنَّ المَظهَرَ العامَّ للنَّاسِ حضورُ المُناسباتِ للسَّلامِ فقط، وقلَّ مَن يجلسُ للطَّعامِ! ألا تَتَّفِقُونَ مَعيَ في ذلكَ؟!

 

عبادَ اللهِ: وحضورُ النِّساءِ للأفراحِ أمرٌ مُباحٌ؛ فقد كُنَّ في عهدِ النَّبيِّ –صلى الله عليه وسلم- يجتمعنَ ويلعبنَ فيما بَينَهُنَّ وَيَضْرِبنَّ بالدُّفِّ وهنَّ مُحتشِّماتٌ غيرَ مُتبرِّجاتٍ بِزِينَةٍ غيرَ فاتِناتٍ لأحدٍ! أمَّا بعضُ أعراسِنا فالأمرُ بِخلافِ ذلكَ تمامًا! ألا تسمعونَ عن نساءٍ كاسياتٍ عارياتٍ! فالضَّيِّقُ والشَّفافُ والقصيرُ والمفتوحُ باتَ أمرًا واضحًا وواقعًا مُخزِيًا! فهل يليقُ بأمَّةِ الحشمةِ والعفَّةِ والحياءِ أن تستسلمَ لهذا الواقعِ الْمُخزِي؟! أم الواجبُ علينا الأخذُ على أيدي بناتِنا وأخواتِنا، والنَّصحُ والتَّوجيهُ لهم؟!

 

كما أقترحُ -أيُّها الكِرامُ عليكم- أنْ نُخفِّفَ من دعوةِ عامَّةِ النِّساءِ لأنَّنا غيرُ قادرينَ على ضَبطِهنَّ وحِشْمَتِهِنَّ! وذَكِّروا نساءَكم بقولِ النَّبيِّ: "من لَبِسَ ثوبَ شُهرةِ ألبَسَهُ اللهُ ثوبَ مَذَلِّةِ يومَ القيامةِ".

 

ذكِّروهنَّ بأنَّ القرآنَ الكريمَ أمرَهنَّ بالحشمَةِ والعِفَّةِ والحياءِ!

 

واعلموا -أيُّها الأولياءُ الكرامُ- أنَّ الْخُطَّابَ والشَّبابَ عامَّةً أوَّلَ ما يَسأَلُونَ عنْ حياءِ المرأةِ ولِباسِها، فإن كانت مُحتَشِمَةً، صارت مَحلَّ رغبةٍ لهم، وإنْ كانت مُتَسَاهِلَةً ومُتَكَشِّفةً في المُناسَبَاتِ واللهِ أعرضوا عنها! فيا ليتَ قومي يُدركونَ ذلكَ ويعقِلونهُ! "فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".

 

حَقًّا لقد أصبحَ الزَّواجُ في كثيرٍ من الأحيانِ هَمًّا وغَمًّا ومصدرَ أذِيَّةٍ وإزعاجٍ، ليسَ لأهلِ الزَّواجِ فحسبُ إنَّما لكلِّ من كانَ في طريقِ مَوكِبِهم!

 

أيُرضِيكم -أيُّها العُقلاءُ- هذا الهوسُ والجنونُ والتَّفحيطُ والأصواتُ، وإغلاقُ الطُّرقاتِ وقطعُ الإشاراتِ، وتعطيلُ النَّاسِ باسمِ الفرحِ بالعريسِ! واللهِ لا يمكنُ القضاءُ على هذا الدَّاءِ العُضالِ إلا بتَكاتُفِ الجميعِ بدءًا من أهل الزَّوجينِ بأنْ يَتَّفِقوا أنْ يكونَ اجتمَاعُهم في مَكانٍ واحِدٍ، فهو أَرفَقُ بالنَّاسِ، وأكثرُ طُمأنينةً وراحةً، وأدعى لِلأُنسِ وتَبَادُلِ الأحادِيثِ، وأقَلُّ تَكلِفةً وجُهدًا!

 

وكذلِكَ على المسؤولينَ في البلدِ أنْ يأخُذوا كافَّةَ الاحتياطاتِ وأنْ يُنَفِّذوا في المُخالِفينَ أقصى العقُوباتِ! كما علينا التَّعاوُنُ معهم بِأخذِ أرقامِ لوحاتِهم وتَسلِيمها للجهاتِ المُختَصَّةِ، كذلِكَ أنْ نَقومَ بالتَّوجيهِ لأبنائنا قبلَ انطلاقِ مَوكبِ السيَّاراتِ!

 

وأنتم -يا معاشِرَ الشَّبابِ، يا ذُخرنا وسنَدَنا بعدَ اللهِ-: ارحموا مَن في الأرضِ يَرْحَمْكُم مَن في السَّماءِ، احذروا الأذيَّةَ بشتى أنواعِها، فَلَرُبَّما أصابَتَكَ دَعوةُ مَريضٍ أو مُحتاجٍ أو كبيرٍ بِمَقتلٍ! فَتندمُ ولاتَ ساعَةَ مَندَمٍ! تَذَكَّرْ قولَ اللهِ تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا).

 

سائِلينَ المولى أن يجعلَنا جميعًا مفاتيحَ للخيرِ مغاليقَ للشَّرِ، وأن يهدي ضالَّ المسلمين، وأن يوفِّقَ أبناءَنا وبناتِنا لما يحبُّ ويرضى، وأن يرزقَهم العفَّة والتَّقوى.

 

اللهم بارك للمتزوِّجينَ وبارك عليهم واجمع بينهم في خير يا ربَّ العالمين.

 

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.

 

اللهم وفِّق وسدِّد الآمرينَ بالمعروف والناهينَ عن المنكر وقوِّ عزائِمَهم، واهدهم سُبَلَ السَّلامِ يا رب العالمين.

 

اللهم احفظ نساءنا وارزقهنَّ الحشمة والحياء.

 

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

 

عباد اللهِ: اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على عموم نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ.

 

 

 

 

المرفقات

نعمة ورحمة

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات