طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خطبة الجمعة بين الواقع والمأمول    ||    نافذتك الخاصة لرؤية الكون    ||    الجمعة.. قرة عين الأتقياء    ||

ملتقى الخطباء

(548)
2318

غلاء المهور – خطب مختارة

1440/10/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لم يحدد الإسلام مقدار المهر ونوعيته ، لتباين الناس واختلاف مستوياتهم وبلدانهم وعاداتهم، ولكن الاتجاه العام في الشريعة الإسلامية يميل نحو التقليل فيه، فذاك أقرب لروح الدين، فيكون حسب القدرة وحسب التفاهم والاتفاق؛ فالواجب على…

رغب الإسلام في الزواج وحث عليه، وبين فضله والحكمة منه، بل وأرشد في القرآن الكريم مكانة سنة الزواج العظيمة، فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم: 21]، وحث على تخفيف المهور والتيسير فيها.

 

إلا أن عقبات كثيرة أعاقت الراغبين عن القيام بهذه السنَّة المباركة وجعلتهم يحجمون عن تحقيقها، وكان من أبرز العقبات التي تقف أمام الشباب اللذين ينشدون العفاف وإكمال نصف الدين هي المغالاة في المهور والمفاخرة في ذلك.

 

حيث بالغ الكثير من أولياء الأمور في مهور بناتهم طمعهم في المال وجمعه وكذا وجهلهم بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد روي عنه أنه قال: “أقلهن بركة أكثرهن مهراً”، وجاء في سنته -صلى الله عليه وسلم- استحباب تخفيض مهر المرأة، وتيسير صداقها، وخير الصداق أيسره، وكثرة الصداق قد يكون سبباً في بُغض الزوج لزوجته، ويحرم إذا بلغ حد الإسراف والمباهاة وأثقل كاهل الزوج بالديون وأحوجه للمسألة.

 

لم يحدد الإسلام مقدار المهر ونوعيته، لتباين الناس واختلاف مستوياتهم وبلدانهم وعاداتهم، ولكن الاتجاه العام في الشريعة الإسلامية يميل نحو التقليل فيه، فذاك أقرب لروح الدين، فيكون حسب القدرة وحسب التفاهم والاتفاق.

 

المهر ليس ثمن للمرأة، أو ثمن لجمالها، أو للاستمتاع بها، أو ما يعتقده بعض العامة أنه قيمة لها؛ بل الحق أن المهر عطية من الله للمرأة، وهو حق لها تتصرف فيه كيف شاءت، قال الله: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا)[النساء:4].

 

والناظر إلى فعل النبي الكريم -صلوات ربي وسلامه عليه- يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: “لا تغالوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم وأحقكم بها محمد -صلى الله عليه وسلم- ما أصدق امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثني عشرة أوقيه”(صححه الألباني).

 

كذلك هو الحال عند سلف الأمة وأخيارها من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن تبعهم كانوا يتبعون هدي النبي -صلوات ربي وسلامه عليه- في تخفيف المهور ولا يغالون في ذلك، وقد صح عن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- أنه تزوج بوزن نواة من ذهب، كما جاء ذلك من حديث أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى عبد الرحمن بن عوف ردعُ زعفران، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “مهيم” أي مالك ؟ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة. قال: “ما أصدقتها”؟ قال: وزن نواة من ذهب، قال: “أولم ولو بشاة”.

 

إخوة الإيمان: حرص الإسلام على إقامة الحياة الزوجية الهانئة، وبين عوامل الحصول عليها، ولم يذكر منها سوى الدين والخلق، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد” قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ قال: “إذا جاءكم من ترضون دين وخلقه فأنكحوه” ثلاث مرات.

 

فالواجب على المسلم تيسير الزواج وتسهيله، والرغبة في دين الخاطب وخلقه دون ماله؛ لأن المال عرض زائل وعارية مستردة، والبقاء للدين، فاحرصوا أيها المسلمون -رحمني الله وإياكم- على التيسير في المهور، والبعد عن الإسراف والتبذير، واحرصوا  على ما ترضون به ربكم وتسعدون به في حياتكم.

 

وفي الأخير -أخي الخطيب المبارك- لقد اخترنا لك عددا من الخطب التي تبين رغبة الإسلام في تيسير المهور وتقليلها، وتحث على متابعة سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- والإقتداء بفعله وبصحابته الأعلام -رضوان الله عليهم- لتذكر بها عامة المسلمين.

 

نسأل الله أن يهدينا سبل السلام، وأن يوفقنا لما فيه صلاحنا في الدارين.

الحث على تخفيف المهور
666
107
5
(2318)

الحث على تخفيف المهور

1437/05/04
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي خلق الناس من نفس واحدة، وجعل منها زوجها ليسكن إليها، والحمد لله الذي يسر لعباده كل طريق يتمتعون به فيما أباح لهم من طيبات المناكح والأقوات واللباس والمساكن لتتم بذلك النعمة، ويحصل الابتلاء، فمن شكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فكفره عليها. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً أدخرها ليوم تجزى فيه النفوس بما لها وعليها، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخليله وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليمًا. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، ويسروا ييسر لكم، واطرقوا سبل الإصلاح، لتصلوا إلى الغاية. أيها الناس: إن لدينا مشكلةً عويصةً معقدةً مشكلةً تهم الناس جميعًا، لا يختلف منهم اثنان في طلب حلها، وزوال مشكلها، ألا وهي: مشكلة الزواج، فلقد أصبحت ذات تعقيد من أهمها مشكلة المهر، أعني الجهاز، فلقد أصبح في شكل خطير، وارتفع في الزيادة إلى حد يصعب على أكثر الناس، وكل ذلك بسبب المغالاة فيه، والمفاخرة والمباهاة التي لا داعي لها، ولا موجب، فليست المرأة سلعةً تعرض للبيع، ويقصد فيها ثمنها، وإنما هي امرأة حرة كريمة أهم شيء لها أن تتفق مع زوج يكون قرة عينها، وسعادة حياتها عونًا لها على طاعة الله، ومثالًا تقتدي به في الأخلاق الفاضلة، ومصلحًا ومربيًا لها، ولمن يُقَدِّر الله بينهما من ذرية هذا هو غرض المرأة، وعين مصلحتها. أما المال، فإنه عرض يزول، ولا ينظر إليه إلا أصحاب الجشع من الأولياء، أو ضعيفات العقول من بعض النساء، وأشباههن من الرجال. .....
الملفات المرفقة
على تخفيف المهور
عدد التحميل 107
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التعاون على تيسير الزواج
3٬462
147
23
(2318)

التعاون على تيسير الزواج

1436/10/14
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا أيّها النّاس، اتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى. عبادّ الله: يقول ربّنا جلّ جلاله وهو أصدق القائلين آمرًا عبادًه المؤمنين بهذا الخُلُق الكريم: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِ وَلتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَلْعُدْوَانِ وَتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العقاب) [المائدة:2]. فيأمرُنا ربّنا جلّ جلاله أن نكونَ جميعًا أعوانًا على البرّ، أعوانًا على التقوى، أعوانًا على كلِّ أمر يحبّه ربّنا ويرضاه، ونهانا أن نتعاونَ على الإثم والعدوان، عن كلِّ أمر يبغضه الله من شرٍّ خاصّ أو عامّ، ثم يقول: (وَتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[المائدة:2]. هذه الآية ـ أيّها الإخوة ـ أصلٌ عظيم في التّعاون بين المسلمين، أصلٌ عظيم في وجوب التعاون بين أمّةِ الإسلام على الخير والهدى، وأصلٌ عظيم في تحذيرهم من أن يكونوا أعوانًا على الشرّ والبلاء. أيّها المسلم: إنَّ مِن التعاون على البرّ والتقوى أن يتعاونَ المجتمع المسلمُ في الدّعوة إلى تسهيل أمر الزواج، وإلى بثِّ روح التعاون بين الجميع في إظهار شعيرةِ الزواج بالتعاون على ذلك لنسهِّل أمرَ الزواج لأبنائنا وبناتِنا. أيّها الإخوة الكرام: كلُّ مسلمٍ منّا محتاجٌ إلى هذا الأمر العظيم، فمَن له أولادٌ يحتاج إلى تزويجهم، ومَن له بنات فهو يتمنّى لهنّ الزواجَ والعفاف، إذًا فهي مصلحة مشتركَةٌ بين الجميع للذّكور والإناث، والمجتمع المسلم إذا .....
الملفات المرفقة
على تيسير الزواج
عدد التحميل 147
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحث على الزواج وتسهيله
1٬431
116
18
(2318)

الحث على الزواج وتسهيله

1436/09/06
الخطبة الأولى: الحمدُ لله رب العالمين، خَلَقَ بقدرتِهِ الذكرَ والأنثى، وشَرَعَ الزواج لهدفٍ أسمى وغاية عظمى، أحمدُه على نِعَمِه التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى. وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماءُ الحسنى، وأشهَدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسوله، أُسريَ به ليلاً من المسجدِ الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرِجَ به إلى السماء العُلا فرأى من آياتِ ربِّه الكُبرى، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين جاهَدُوا في الله حقَّ جهاده، وتمسَّكُوا بالعروةِ الوثقى، وسَلَّم تسليماً كثيراً. أما بعدُ: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، واعلموا أنَّ الله -سبحانه وتعالى- شَرَعَ الزواجَ لمصالحَ عظيمةٍ: منها: أنه يصونُ النظرَ عن التطلُّعِ إلى ما لا يَحِلُّ له، ويُحَصِّنُ الفرجَ ويحفظُه، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشرَ الشبابِ مَنِ استطاعَ منكم الباءةَ فليتزوَّجْ، فإنَّه أغضُّ للبصرِ، وأحسنُ للفَرْجِ". ومنها: أنه يبعَثُ الطمأنينةَ في النفس، ويحصُلُ به الاستقرار والأنُسُ، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم:21]. ومنها: أنه سببٌ لحصولِ الذرية الصالحة التي ينفَعُ الله بها الزوجين، وينفع بها مجتمعَ المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: .....
الملفات المرفقة
على الزواج وتسهيله
عدد التحميل 116
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء
555
لايوجد
4
(2318)

مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء

1439/12/14
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي بدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا، أحمده سبحانه، أحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الحكيم العليم: (خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)[الروم:21]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين، وهاديا إلى الصراط المستقيم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. واعلموا-يا عباد الله- أن المشاكل الاجتماعية التي توجد بين المسلمين في المدن والقرى، وبين الأمم والشعوب لابد لكل مسلم أن يهتم بها وبمعالجتها، والبحث عن أسهل الطرق التي تكفل القضاء عليها، والتخلص منها. وإن من المشاكل الهامة بيننا اليوم مشكلة الزواج وما يتعلق بها من رد الأكفاء، وعدم الاستجابة لهم، ومنع كثير من تزويج مولياتهم؛ إما لغرض من الأغراض، أو لقصور نظر، أو تعنت، وكذا غلاء المهور والتفاخر بها، والإسراف في الحفلات، وما يلابسها من المنكرات، وما تحتوي عليه من الفخر والخيلاء، وإضاعة المال. إن هذه المشكلات يجب أن تعالج من قبل كل مسلم وكل مسئول بحسبه، ولكن المسئولية الكبرى تقع على من له قدرة، وله م .....
تيسير الزواج
690
73
7
(2318)

تيسير الزواج

1438/06/02
الْخُطْبَةُ الأُولَى: إنَّ الحمدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. عِبَادَ اللهِ: يَنْبَغِي عَلَى كُلِّ مَنْ يَسْتَطِيعُ الْمُسَاهَمَةَ فِي تَيْسِيرِ الزَّوَاجِ عَلَى الشَّبَابِ؛ أَلَّا يَتَأَخَّرَ عَنْ تِلْكَ الْمُسَاهَمَةِ، سَوَاءً مِنَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، أَوِ الْفَتَيَاتِ، أَوْ رِجَالِ الأَعْمَالِ، وَالْمُؤَسَّسَاتِ الْخَيْرِيَّةِ، وَأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ؛ وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ حَثِّهِمْ للشَّبَابِ عَلَيْهِ، وَدَعْمِهِمْ لَهمْ. لأنَّ هُنَاكَ عُزُوفًا مَلْحُوظًا عَنِ الزَّوَاجِ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ وَالْفَتَيَاتِ، حَتَّى اِمْتَلَأَتِ الْبُيُوتُ بِالْعَوَانِسِ، وَالْمُطَلَّقَاتِ، وَالأَرَامِلِ. وَهَذَ .....
الملفات المرفقة
الزواج
عدد التحميل 73
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تيسير المهور
3٬101
563
34
الخطبة الأولى: من جميل صفات التشريع الإسلامي تلك المرتكزات التي يقوم عليها من السهولة واليسر والتخفيف والسماحة، إذ راعى وضع جميع أفراده وتفاوتَ قدراتهم واختلافَ أحوالهم وطاقاتهم،(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ)[البقرة:185]، وقال جل وعلا:(يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا)[النساء:28]. وفي توجيهاته-صلى الله عليه وسلم-نجد حرصه على عدم الإثقال على أمته، ودعوته إلى السماحة واليسر في أقواله وأفعاله وفي إرشاده لأصحابه -رضي الله عنهم-، ويظهر ذلك جليًا واضحًا في سائر الأحكام التشريعية، في العبادات والمعاملات وكافة التكاليف الدينية، ولا غرابة في ذلك فقد قال عنه خالقه تعالى:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107]. وحين حث-صلى الله عليه وسلم-على الزواج ليحفظ المسلم نفسه من الوقوع في المخالفات، وليقطف مصالح الزواج وأهدافه، وينعم المجتمع الإسلامي بنتائجه وثمراته، دعا-صلى الله عليه وسلم-إلى تسهيل أمر الزواج وتيسير الطرق الموصلة إليه، ومن أهمها الصداق الذي يقدمه الزوج للمرأة مقابل اقترانه بها، فقد روى جابر-رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال:"لو أن رجلاً أعطى امرأة صداقًا ملء يديه طعامًا كانت له حلالاً .....
الملفات المرفقة
المهور
عدد التحميل 563
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
النكاح ونفقاته
3٬302
563
38
(2318)

النكاح ونفقاته

1434/09/14
الخطبة الأولى: أما بعد: فلقد كان الحديث في الخطبة السابقة عن النكاح والعقبات التي تحول دونه، ومنها عزوف كثير من الشباب ذكورهم وإناثهم عن الزواج، وكذلك عضل النساء وعدم تزويجهن بالأَكْفَاءِ في الدين والخلق، والحديث الآن -إن شاء الله- عن مُعَوِّقٍ وعَقَبَةٍ كَؤُودٍ عظيمةٍ انتشرت في المجتمع بين الغني والفقير والرفيع والوضيع على حد سواء إلا من رحم الله، وأصبح من الصَّعْبِ التَّخَلِّي عنها إلا ممن وفقه الله، وهذه العقبة هي نفقات الزواج وتكاليفه، ابتداء من المهر، ومرورًا بوليمة العرس وما يتبعها، وانتهاء بتجهيز بيت الزوجية وما يلحقه. فهذه المعوقات والتكاليف ابتدعها الناس وتَمَادَوْا فيها حتى صار الزواج من الأمور الشاقة الثَّقِيلَةِ البالغة حدًّا لا يُطاق لدى كثير من الراغبين فيه، لدرجة أنهم لا يستطيعون أن يصلوا إلى الحلال إلا بديون تشغلهم وتَأْسِرُ ذِمَمَهُمْ لدائنيهم، وعندما تكون هذه حال المجتمع فكيف نَأْمَنُ عدم وقوع الفساد وهتك الأعراض من الجنسين، حيث أصبح الطريق إلى الحلال مسدودًا أمامهم وحالت دونه العراقيل والعقبات الشاقة التي لا يستطيعها كثير من الناس، وعندما تكون الطريق إلى الحرام ودواعيه سهلة وميسورة على النقيض من الحلال فماذا نتوقع؟! وماذا ننتظر؟!. إن طرح السؤال والجواب عليه ينبغي أن يفكر كل فرد منا فيه ويتأمل عواقبه، وليس بِخَافٍ على أحد، ولكن التأمل والتفكير وإيجاد الحلول مطلوب من الجميع، ومن تأمل الواقع وسمع ورأى وعلم عما يدور حوله وتحركت غيرته وخاف على مستقبل أمته وحرص على أَمْنِ مجتمعه و .....
الملفات المرفقة
ونفقاته
عدد التحميل 563
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أيسرهن مهرا
4٬022
613
33
الخطبة الأولى: أمّا بعد: أيها المؤمنون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى في السر والعلن،(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70، 71]. عباد الله، أيها المؤمنون: تأملوا معي هذا الموقف العظيم وهذه القصّة المؤثّرة التي حدَثت في القرون المفضّلة لتكون نبراسًا لنا في حياتنا: في يوم من الأيام كما ذكر ذلك الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/233), كان سعيد بن المسيّب -رحمه الله تعالى- ورضي عنه أحد كبار التابعين ممن روى العلم عن أكابر الصحابة -رضي الله عنهم- الذي لم تفُته تكبيرة الإحرام أربعين سنة في مسجد النبي-صلى الله عليه وسلم-، كان يتردّد عليه طلبة العلم، ومن ضمن الذين كانوا يتردّدون عليه ويحافظون على حضور دروسه تلميذ نبيه يسمَّى عبد الله بن أبي وداعة، فافتقده سعيد بن المسيّب أيامًا، فدخل عليه بعدها فقال: أين كنت يا عبد الله؟ قال: لقد توفِّيَت زوجتي فانشغلت بها، قال: ألا آذنتَنا حتى نحضرَها؟! ثم قال له: يا عبد الله: هل أحدثت زوجًا غيرها؟ هل تزوجت غيرها؟. قال: يرحمك الله يا إمام، ومن يزوّجني ولا أملك إلا درهمين أو ثلاثة؟! قال: أنا أزوِّجك، قال: وتفعل؟! قال: نعم، ثم حمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيه-صلى الله عليه وسلم-وزوّج تلميذه بدرهمين. قال عبد الله: فخرجت وأنا مهموم؛ من أين أستدِين؟! وم .....
الملفات المرفقة
مهرًا
عدد التحميل 613
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المهور وتيسيرها
5٬489
526
87
(2318)

المهور وتيسيرها

1434/08/23
الخطبة الأولى: أحبابنا في الله: الزواج طبيعة فطرية وارتباط حيوي وثيق يحفظ الله به النسل البشري في مجال الحياة، ويحقق به العفة والنزاهة والطهر لكلا الزوجين، وقد جعل الله لهذا الزواج أتم نظام وأكمله، حقق به السعادة لكلا الزوجين، وحفظ لهما الحقوق. وفي طليعة هذا النظام أن فرض للمرأة حقاً على الرجل، ألا وهو الصداق الذي يعطيه لها دلالة صدق على اقترانه بها ورغبته فيها، وأنها موضع حبه وبره وعطفه ورعايته. ولقد تفردت شريعة الإسلام على غيرها من الشرائع والقوانين، بأنها كرمت المرأة، وأحسنت إليها، وأثبتت لها حقها في التملك وحيازة المال بعد أن كانت في الجاهلية كسقط المتاع، تباع وتشتري، ولهذا أوجب الإسلام على من يتقدم لخطبة المرأة أن يدفع لها الصداق، وهو عبارة عن نوع من التقدير والاحترام، وليس ثمناً أو قيمة لها(وَءاتُواْ النّسَاء صَدُقَـاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْء مّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً)[النساء:4]. ولا يظنن أحد أن المهر ثمن للمرأة، أو ثمن لجمالها، أو للاستمتاع بها، أو ما يعتقده بعض العامة أنه قيمة لها، بل الحق أن المهر عطية من الله للمرأة، وهو حق لها تتصرف فيه كيف شاءت. والإسلام لم يحدد مقدار المهر وكميته، وذلك لتباين الناس واختلاف مستوياتهم وبلدانهم وعاداتهم، ولكن الاتجاه العام في الشريعة الإسلامية يميل نحو التقليل فيه، فذاك أقرب لروح الدين، فيكون حسب القدرة وحسب التفاهم والاتفاق. &nb .....
الملفات المرفقة
وتيسيرها
عدد التحميل 526
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غلاء المهور
2٬759
157
21
(2318)

غلاء المهور

1436/10/14
الخطبة الأولى: أيها المسلمون: لقد ازدادت مشكلة غلاء المهور، حتى صار الزواج عند بعض الناس من الأمور الشاقة والمستحيلة، وبلغ المهر في بعض البقاع حدًا خياليًا، لا يطاق إلا بجبال من الديون التي تثقل كاهلَ الزوج، ويؤسف كلَّ غيور أن يصل الجشع ببعض الأولياء أن يطلب مهرًا باهظًا من أناس يعلم الله حالهم، لو جلسوا شطر حياتهم في جمعه لما استطاعوا، فيا سبحان الله، أإلى هذا المستوى بلغ الطمع وحب الدنيا ببعض الناس؟! وكيف تعرض المرأة المسلمة سلعة للبيع والمزايدة وهي أكرم من ذلك كله؟! حتى غدت كثيرات من العوانس مخدرات في البيوت حبيسات في المنازل بسبب ذلك التعنت والتصرف الأرعن. إخوة الإسلام: يقول الفاروق -رضي الله عنه-: "ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان النبي أولاكم بها؛ م يصدق امرأة من نسائه ولم تُصدق امرأة من بناته بأكثر من ثنتي عشرة أوقية"، ولعله لا يزيد في عملتنا المعاصرة على عشرين دينارا فقط. وجاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: "إني وهبت من نفسي، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال -عليه الصلاة والسلام-: "هل عندك من شيء تصدقها؟"، قال: ما عندي إلا إزاري، فقال: "إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا"، فقال: ما أجد شيئًا، فقال النبي: " .....
الملفات المرفقة
المهور
عدد التحميل 157
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المفهوم الإسلامي لمهر الزوجة
533
22
0
(2318)

المفهوم الإسلامي لمهر الزوجة

1439/02/10
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فيا عباد الله: يقول الله -تبارك وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [المائدة:1]، ومن جملة هذه العقود التي يجب علينا أن نفي بها: عقد الزواج. وكلُّ عقد يترتب عليه واجبات كما يترتب له حقوق، وكل طالب عقد يجب عليه أولاً أن يقدم الواجب الذي عليه، ثم بعد ذلك يطالب بالحق الذي له. وإن عقد الزواج يطلبه الرجل قبل المرأة، ولذلك يسمى: مريد الزواج، وهو يبحث عن الزوجة خاطباً، والزوجة التي يريدها الزوج تسمى: مخطوبة؛ فالرجل خاطب، والمرأة مخطوبة، والرجل طالب، والمرأة مطلوبة، لذلك وجب على الرجل أن يقوم بالواجب الذي عليه أولاً. إذاً علينا -أيها الإخوة- عندما نسمع قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [المائدة:1]. ونحن نريد عقد الزواج، أن نعلم ما هو الواجب الذي علينا أولاً حتى نفي هذا العقد حقه. أيها الإخوة: إن عقد الزواج عندنا عقد شرعي، وليس عقداً مدنياً كما هو الحال في الغرب، عقد الزواج عندنا عقد شرعي مقدَّس، شرعه الله -عز وجل- لنا بنص القرآن الكريم بقوله تعالى: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) [النساء: 3]، وبقوله: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ) [النور: 32]. ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "أَمَا وَ .....
الملفات المرفقة
المفهوم الإسلامي لمهر الزوجة
عدد التحميل 22
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات