طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    رمضان وإخفاء العمل    ||    تحقيق منزلة الإخبات، وكيف الوصول للحياة عليها حتى الممات؟    ||    همسات ناصحة للمسلمات في رمضان    ||    اليمن يؤكد مجددًا على الانحياز المستمر لخيار السلام الدائم    ||    العراق.. 1.5 مليون نازح يقضون رمضان في المخيمات    ||    سلطات ميانمار تغلق 3 أماكن عبادة مؤقتة للمسلمين    ||    السعودية تطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ موقف ثابت ضد إيران    ||

ملتقى الخطباء

(335)
2239

الأخلاق المذمومة: الكذب – خطب مختارة

1440/07/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ومن صور الكذب ومظاهره: إخلاف الوعد؛ فترى من يقول لصاحبه نلتقي في الموعد الفلاني ولا يأتي، أو قائل يقول سأعطيك الدين الذي علي في التاريخ الفلاني ولا يفي بوعده، وكم لإخلاف الوعد…

خلق ذميم وسلوك قبيح؛ حذر الإسلام منه أيما تحذير، بل وعدَّه خير الأنام -عليه الصلاة والسلام- خصلة من خصال المنافقين، فقال: “أربع من كن فيه كان منافقا خالصا”، وذكر منها: “إذا حدث كذب”. إنه خلق الكذب الذي به تتغير الحقائق، وتسوء به الأخلاق وتبلغ معه الإشاعات الآفاق، ويحصل بفشوه الخلاف والشقاق.

 

خلق يتنافى مع كمال الإيمان، قال تعالى: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)[النحل:105]، وروى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كَذَّابا “(رواه البخاري ومسلم)، كفى الكذب شناعة وقبحا؛ أنه أساس كل بلاء، وشريك أساس في جُلِّ أدواء الأخلاق.

 

يقول الإمام الماوردي -رحمه الله-: “والكذب جماع كل شرٍّ وأصل كل ذمٍّ لسوء عواقبه وخبث نتائجه”.

 

وقال الحسن -رحمه الله-: “الكذب جماع النفاق”.

 

وروي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى بعض عماله: “إياك أن تستعين بكذوب؛ فإنك إن تطع الكذوب تهلك”.

 

ولا خير في الكذب ولا منفعة فيه، وصدق القائل:

وَمَا شَيْءٌ إِذَا فَكَّرْتَ فِيْهِ*** بِأَذْهَبَ لِلْمُرُوْءَةِ وَالْجَمَال

مِنَ الْكَذِبِ الّذِي لَا خَيْرَ فِيْهِ *** وَأَبْعَد بِالْبَهَاءِ مِنَ الرّجَال

 

والمتأمل في آفة الكذب يجد أنها آفة من أخطر آفات العصر، وسمة من سمات التدني، وإذا ما أراد المسلم أن يحذر هذه الآفة لزمه معرفة مظاهرها وصورها، ولعل من أبرزها:

 

الكذب على الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-: وهذا من أقبح أنواع الكذب وأشنعه، قال تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)[الأنعام: 144].

 

وقال النبي -صلوات ربي وسلامه عليه-: “إن كذباً عليّ ليس ككذب على غيري، من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار”(رواه مسلم)؛ ومن هذا الوعيد الشديد يتأكد علينا الحذر الكبير من الكذب على الله ورسوله، لأن الكذب على الله ورسوله ليس كالكذب على ما سواهما، وذلك موبقة من الموبقات  وكبيرة من الكبائر.

 

ومن صور الكذب ومظاهره: الكذب في البيع والشراء، وهذه خيانة وخداع وكذب؛ وممارسه بذلك قد جنى على نفسه وأهله بالكسب الحرام وجنى على غيره بكذبه عليهم وخداعه وتزويره عليهم؛ روى مسلم عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب عظيم” وذكر منهم: “المنفِّق سلعته بالحلف الكاذب”(أخرجه مسلم).

 

ومن صور الكذب وأشنعه: شهادة الزور التي عدَّها رسولنا الكريم من كبائر الذنوب، ولم يكتف بعده من ذلك بل غضب النبي لذلك وتحرك من مكانه لشناعته، عن أبى بكرة قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟” ثلاثًا، قلنا: بلى. قال: “الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وكان متكئًا فجلس، وقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور؛ فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت”(رواه البخاري).

 

ومن صور الكذب ومظاهره: الحلف كذبا؛ كالحلف على إثبات شيء أو نفيه، وصاحبه جمع بين مصيبتين الكذب والحلف الفاجر، وجزاء هؤلاء ما رواه أبو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القيامةِ، ولا ينظرُ إليهم: “رجلٌ حلف على سلعةٍ لقد أعطى بها أكثرَ مما أعطى وهو كاذبٌ، ورجلٌ حلف على يمينٍ كاذبةٍ بعد العصرِ ليقتطعَ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ”(رواه البخاري ومسلم).

 

ومن صور الكذب: التحدث بالكذب لإضحاك الناس، بدعوى المزاح والتندر وإدخال المتعة للمستمعين، ولم يدر المسكين أنه مهدد بويل في جهنم على فعله ذلك؛ فعن معاوية -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ويل للذي يُحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له”(رواه أحمد).

 

ومن الكذب كذلك: الكذب للتخلص من المواقف المحرجة، كحال من يكذب على والديه أو مدرسيه أو مسؤوليه خوفًا من العقاب وهروبا من العتاب، وقد جاء في الحديث؛ “تحرَّوُا الصِّدقَ، وإن رأيتُم أنَّ فيهِ الهلَكةَ؛ فإنَّ فيهِ النَّجاةَ، واجتَنبوا الكذبَ وإن رأيتُم أنَّ فيهِ النَّجاةَ؛ فإنَّ فيهِ الهلَكةَ”(رواه السيوطي في الجامع الصغير).

 

ومن صور الكذب ومظاهره: إخلاف الوعد؛ فترى من يقول لصاحبه نلتقي في الموعد الفلاني ولا يأتي، أو قائل يقول سأعطيك الدين الذي علي في التاريخ الفلاني ولا يفي بوعده، وكم لإخلاف الوعد من الصور، وليت الناس يعلمون خطر هذه الخصلة؛ حيث أنها أبرز سمات المنافقين، كما قال رسولنا الأمين -صلى الله عليه وسلم- في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: “آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ وعدَّ منها: “إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ”(رواه البخاري ومسلم).

 

ومن مظاهر الكذب -أيضا-: خداع الصغير للمجيء كقول أحدهم: “تعال أعطيك”، وليس يعطيه شئيا إنما فقط لترغيبه بالمجيء؛ ففي حديث عبدالله بن عامر -رضي الله عنه- قال: “أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتنا وأنا صبي” قال: “فذهبت أخرج لألعب؛ فقالت أمي: يا عبدالله -تعالى- أعطيك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وما أردت أن تعطيه؟” قالت: “أعطيه تمراً، قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كُتبت عليك كذبة”(رواه أحمد).

 

ومن صور الكذب: تحدث المرء بكل ما يسمع من الأقوال والأخبار، وخصوصا مع توفر وسائل التواصل في زماننا وسهولتها؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع”(رواه مسلم).

 

أيها المؤمنون: كل الصور التي ذكرناها أو غضينا الطرف عن بعضها منكر يجب اجتنابه؛ إذا لا يليق بالمسلم أن يكذب فضلا عن أن تكون الكذب صفة ملازمه له يعرفها عنه من حوله.

 

والكذب ليس خلقا ذميما تقتصر تبعاته على الكاذب نفسه؛ بل هناك من الآثار الدنيوية والعواقب الأخروية ما هو أدهى وأمر وأشد وأنكى؛ عدَّها أهل العلم لعلنا نقف على أبرزها؛ فمن ذلك:

حرمان الهداية الإلهية لمن هذه صفته، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)[الزمر: 3].

 

الكذب ينافي الإيمان؛ فعَنْ سَعْدٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ”(رواه ابن حجر العسقلاني في الفتح).

 

الوقوع في النفاق؛ (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)[التوبة: 75 – 77].

 

سقوط مكانة الكاذب الاجتماعية؛ فيصبحُ حقيراً ذليلاً مهاناً مبعداً عند الناس؛ كما قال الفاروق -رضي الله عنه-: “ثمرة الكذب؛ المهانة في الدنيا والعذاب في الآخرة”، وقال -رضي الله عنه-: “الكاذب مهانٌ ذليل”، وصدق القائل:

وَمَنْ يَجْعَل الْإِفْكَ الْعَظِيْمَ شِعَارَهُ *** تَجَرَّعَ كَأْسَ الْعَارِ طُوْلَ حَيَاتِه

وَنَادَى لِسَانُ الْحَقِّ ذَلِكَ مُكَذِّبُ *** جَزَاهُ عَلَى دَعْوَاهُ قَطْع لُهَاتِه

 

الكذب أقرب طريق إلى النار؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”(رواه البخاري ومسلم).

 

فاتقوا الله -أيها المسلمون- واحذروا من هذه الخصلة الذميمة، واحفظوا ألسنتكم منها وعودوا أنفسكم وأولادكم ومن تحت أيديكم الصدق، وكونوا من الصادقين، واعلموا أن الكذب محرم بكل أشكاله وأنواعه، إلا ما استثناه أهل العلم وبينوه، كما أجازوه في الحرب، والحياة الزوجية، والصلح بين المتخاصمين؛ لأن في هذه المواطن تحقيق لمصالح كبرى ومنافع عظمى.

 

أيها الخطباء الكرام: هذه مقدمة يسيرة بين أيديكم مع عدد من الخطب المنتقاة عن الكذب وصوره وآثاره؛ راجين أن تعينكم على معالجة المجتمع من هذه الآفة الخطيرة، والأخذ بيده نحو خلق الصدق ليصبح سجية المجتمع وسمته البارزة؛ سائلين المولى -سبحانه- أن يجعلنا وإياكم من الصادقين.

 

التحذير من الكذب
10٬689
1606
135
(2239)

التحذير من الكذب

1429/11/25
الخطبة الأولى: الحمد لله مستحق الحمد وأهله، يجزي الصادقين بصدقهم من رحمته وفضله، ويجازي الكاذبين فيعاقبهم إن شاء بحكمته وعدله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في حكمه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أفضل خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه في هديه وسلم تسليماً. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى وكونوا مع الصادقين في عبادة الله اصدقوا الله -تعالى- في عبادته اعبدوه مخلصين له غير مرائين في عبادته ولا مسمعين، امتثلوا أمره طلباً للقرب منه والحصول على ثوابه، اجتنبوا نهيه خوفاً من البعد عنه والوقوع في عقابه لا تبتغوا في عبادته أن يراكم الناس أو يسمعوكم فيمدحوكم عليها؛ فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معه غيره تركه وشركه. اصدقوا النبي -صلى الله عليه وسلم- في اتباعه ظاهراً وباطناً غير مقصرين في سنته ولا زائدين عليها. اصدقوا الناس في معاملتهم أخبروهم بالواقع فيما تخبرونهم به وبينوا لهم الحقيقة فيما تعاملونهم به ذلك هو الصدق الذي أمركم الله به ورسوله يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]. ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بالصدق فإن ا .....
الملفات المرفقة
72
عدد التحميل 1606
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الكذب وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع
14٬040
6503
67
(2239)

الكذب وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع

1432/10/11
الحمد الله، الحمد لله الصادق القيل.. خصنا بأفضل شريعة وأحسن تنزيل، أحمده -سبحانه- وأشكره.. وعد الصادقين بأعظم المثوبة ومزيد الفضل والتبجيل، وأوعد بالعذاب الوبيل أهل الأكاذيب والأضاليل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نرجو بها في دار الكرامة الظل الظليل، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله.. خير من أرسل بأزكى خصال وأسطع دليل، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه -بدور دجى الناس وأسد الغيل- ومن تبعهم بإحسان بأكرم الشيم وأقوم السبيل، وسلم تسليمًا كثيرا. أما بعد: فياعباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله ذي العظمة والجلال ولزوم الصدق في الأقوال والأفعال ليتحقق لكم الخير والفلاح في الحال والمآل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]. وَإِذَا اتَّقَى اللهَ امْرؤٌ وأَطَاعَهُ *** فَيَدَاهُ بَيْنَ مَكَارِمٍ وَمَعَالِي وَعَلَى التّقِي إِذَا تَرَسّخَ فِي التُّقَى *** تَاجَان تَاجُ سَكِيْنَةٍٍ وَجَلَالِ أيها المسلمون: مع قمة السناء الباهر والألق الطاهر في مقاصد شريعتنا الغراء ومراميها.. إلا أنه -ومع شديد الأسف- ينبجس بين المسلمين بين الفينة والأخرى ظواهر خطيرة جديرة بالطرح والمعالجة.. وهناك أمرٌ مقلقٌ ملمٌّ وفادحٌ جللٌ مهم.. هو منكرٌ فاحشٌ في حقيقته علقمٌ في نتيجته.. خطره على الأفراد شديد وللمجتمعات مقوضٌ مبيد.. لا يستطن إلا النفوس العقيمة والأرواح السقيمة.. مشوهٌ لإشراقات الدين وجماليات الرسالة. ولا أرى أنه بعد ذلك ي .....
الملفات المرفقة
وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع
عدد التحميل 6503
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من مفسدات القلب: الكذب
394
34
5
(2239)

من مفسدات القلب: الكذب

1440/05/16
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المؤمنون: لقد كانت الأخلاق في حياة المسلمين سببًا رئيسًا لعزتهم وقوتهم ومنعتهم وسعادتهم؛ فعاشوا فيما بينهم حياة يسودها الحب والتعاون والاحترام المتبادل، وأسسوا حضارة بهرت العالم؛ ذلك أن أي حضارة لا تقوم إلا على .....
الملفات المرفقة
من مفسدات القلب الكذب
عدد التحميل 34
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التحذير من الكذب
11٬653
1007
73
(2239)

التحذير من الكذب

1432/09/11
ظاهرة مستشرية، وسمة غالبة، ومرض فتَّاك، وداء عضال، وخُلُقٌ ساقطٌ بغيضٌ إلى الله، بغيض إلى رسوله، بغيض إلى الفِطر الصادقة، يأباه الشرفاء، ويمقته العقلاء، وتمجُّه أنفس النبلاء، يُهين أصحابه، ويُذل أربابه، ويزري بمروجيه؛ إنه الكذب. الكذب آفة من آفات العصر، وسمة من سمات التدني، إنك حينما تتأمل الكذب وآثاره تدرك لماذا مقته الإسلام، ونهى عنه العلَّام، تدرك عظمة هذا الدين وإعجازه، وروعته وإحكامه، فتعالوا إلى لحظات صادقة، ولكن مع الكذب، وإلى دقائق غير كاذبة، ولكن مع الكذب، وسوف ترون أنه أساس كل شيء، وسبب كل بلاء، وأنه شريك أساس في جُلِّ أدواء الأخلاق، ومعظم بلاوى الزمان، وأكثر مهاوى الردى، فهل صُدّ الناس عن الدين، وشُكك في الرسالة، وكُذب الأنبياء، إلا بأسباب الكذب؟. وهل النفاق إلا معتقَدٌ أساسه الكذب، وبني على الكذب؟ وهل الرياء إلا عمل غُلِّفَ بالكذب، فيتظاهر أنه لله وهو لغير الله؟ وهل البِدَع والخرافات إلا ثمرة للكذب على الله ورسوله؟ وهل التجني على الوحي، والنيل من الصحابة، والانحراف في المعتقد، إلا بأسباب الكذب؟ وهل شوه الدين، ونُفِّر من الإسلام إلا بالكذب؟ وهل الحمَلات الضارية اليوم على المسلمين، والتخويف منهم، والاتهامات لهم إلا بأسباب الكذب؟ وهل استبيحت بلدان، وانتهكت أعراض، ونُهبت مقدسات، واحتُلَّت الأوطان، وسلبت خيرات إلا بالكذب؟. وهل تبث مئات الشاشات، وعشرات القنوات إلا الكذب؟ هل يُتناقَل عبر كثير من مواقع الإنترنيت إلا الكذب؟ وهل شوهت سمعة أناس، ولُطِّخَتْ كرامة فئات، إلا بالكذب؟ وهل كرِهَت الشعوب حكامَها وولاتها إلا بسبب الكذب؟ وهل يفوز مرشح .....
الملفات المرفقة
من الكذب
عدد التحميل 1007
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تحذير المسلمين من صفة الكذابين
3٬070
348
18
(2239)

تحذير المسلمين من صفة الكذابين

1435/08/17
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، أحمده -سبحانه- حمد الشاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله لعن الكاذبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جعل الكذب من صفات المنافقين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وسائر الصحابة أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فالزموا تقوى رب العالمين؛ تفوزا وتسعدوا في أمور الدنيا والدين. معشر المسلمين: كان موضوع خطبتنا السابقة الصدق وثماره، وفي لحظاتنا هذه: الكذب وآثاره، ذلكم أن الكذب والصدق قرينان وخصلتان متضادتان، قال مالك بن دينار: "الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما الآخر". ومن باب التحلي والتفاؤل قدمنا الصدق، ومن باب التخلي أخرنا الكذب، ومَن أمَر بالصدق نهى عن الكذب، ومن نهى عن الكذب أمر بالصدق. الكذب بوابة الشرور، والمفاسد والنفور، والأوزار والفجور. الكذب آفة ذميمة، وخصلة وخيمة، تسقط قدر الإنسان، وتدنيه من الهوان. الكذب ما كان في شيء إلا أفشله، ولا في حديث إلا أنقصه، ولا معاملة إلا أبطلها، ولا في أموال إلا أذهب بركتها، ولا مع أولاد إلا حط من قدره، ولا صديق إلا أذهب هيبته، مَن اعتاده استمرأه، ومن مشى عليه استشربه. بيد أن الكذب عند البعض أصبح هو الثقافة والقوة والشجاعة والدهاء والديانة، وأخْذَ الحقِّ والمتانة، وسرعةً في البديهة، وحسناً في التصرف، وقوة في الذاكرة؛ فصُدق الكاذب، وكذب الصادق، فانعكست الموازين، وض .....
الملفات المرفقة
المسلمين من صفة الكذابين
عدد التحميل 348
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الكذب
546
9
1
الخطبة الأولى: الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأوصيكم -عباد الله- ونفسي المقصرة بتقوى الله -تعالى- وطاعته كما أمرنا بذلك الله -جل وعلا-، فقال في محكم التنزيل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]. أحبتي في الله: إن مما يحزن حقًّا، أن تشيع بين المسلمين بعض الصفات التي هي أبعد ما تكون عن المؤمنين، بل هي من سمات المنافقين، فقد روى البخاري عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ". والكذب من أكثر هذه الصفات انتشارًا، فقد اعتاده كثير من الناس؛ حتى أصبح عادة في لسانه، لا يكاد يدعها، بل ربما ارتآها بعضهم من سمات الرجولة والقدرة المحنكة على تسيير أمور حياته، أو أنها دليل ذكاء ودهاء، وذلك من أقبح السبل وأخسها، أن يتعلق الإنسان برذيلة ويسميها فضيلة. وما شاع هذا الخلق البغيض إلا بأسباب كثيرة: أهمها قلة الخوف من الله الذي توعد الكاذبين، والحرص على تبديل الحقائق لتحقيق مصلحة دنيوية فانية، مثل أن يكذب على البائع بأنه اشترى هذه السلعة .....
الملفات المرفقة
الكذب
عدد التحميل 9
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تحذير الأحبة والإخوان من الكذب والبهتان
686
28
1
(2239)

تحذير الأحبة والإخوان من الكذب والبهتان

1438/09/16
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: نتابع حديثنا في التحذير من مساوئ الأخلاق وقبيح الخصال، وحديثنا اليوم عن خصلة ذميمة، وصفة قبيحة، وظاهرة اجتماعية انتشرت في المجتمع كالنار في الهشيم، عن خلق ابتلي به كثير من الناس في منتدياتهم ومجالسهم وعلاقاتهم ومعاملاتهم؛ إنه الكذب، وما أدراك ما الكذب؟ مرض خطير، ومنكرٌ فاحشٌ في حقيقته، علقمٌ في نتيجته، خطره على الأفراد شديد، وللمجتمعات مقوضٌ ومبيد. والكذب كما قال ابن حجر -رحمه الله-: "هو الإخبار بالشّيء على خلاف ما هو عليه، سواء كان عمدا أم خطأ"، وقال النووي -رحمه الله-: هو "الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو، عمدا كان أو سهوا، سواء كان الإخبار عن ماض أو مستقبل". والكذب -عباد الله- ظاهرة مستشرية، وسمة غالبة، وداء عضال، ومرض فتَّاك، وخُلُقٌ ساقطٌ بغيضٌ إلى الله، بغيض إلى رسوله، بغيض إلى ذوي الفِطر السليمة، يأباه الشرفاء، ويمقته العقلاء، وتمجُّه أنفس النبلاء، يُهين أصحابه، ويُذل أربابه، ويزري بمروجيه. وهل النفاق إلا معتقَدٌ أساسه الكذب؟ وهل الرياء إلا عمل غُلِّفَ بالكذب؟ وهل البِدَع والخرافات إلا ثمرة للكذب على الله ورسوله؟ وهل التجني على الوحي، والنيل من الصحابة، والانحراف في المعتقد، إلا بسبب الكذب؟ وهل شوه الدين، ونُفر من الإسلام إلا بالكذب؟ وهل الحمَلات الضارية اليوم على الم .....
الملفات المرفقة
الأحبة والإخوان من الكذب والبهتان
عدد التحميل 28
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كثرة الكذابين والدجالين تعيق الأمة عن تقدمها وتطورها
880
87
4
(2239)

كثرة الكذابين والدجالين تعيق الأمة عن تقدمها وتطورها

1436/11/08
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70 - 71]. أما بعد: فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله، وأحسنَ الهدي هديُ محمد -صلى الله تعالى عليه وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالة في النار. إن كثرةَ الكذابين والدجالين وانتشار الإشاعات المغرضة بين المسلمين تعيق الأمة عن تقدمها وتطورها، وانتشار الكذب مخالف لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]. ومخالف لهدي نبينا محمد -صَلَّى اللهُ ع .....
الملفات المرفقة
الكذابين والدجالين تعيق الأمة عن تقدمها وتطورها
عدد التحميل 87
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إياكم والكذب
481
25
4
(2239)

إياكم والكذب

1440/05/02
الخطبة الأولى: أما بعد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)[التوبة: 119]. أيها المسلمون: عمل مرذول، وصفة مقيتة، وخصلة من خصال أهل النفاق، عمل يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، هو نقص في الشخصية السوية المعتدلة، تلكم الخصلة جاءت نصوص القرآن والسنة بالتحذير الشديد منها، في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" أيها الإخوة: لقد انتشرت في زماننا صفة الكذب في مجالس الناس ومنتدياتهم، وفي مراسلاتهم ومكاتباتهم، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبحت هذه الصفة -للأسف- بضاعة لبعض الناس لا يجيد غيرها، ذلكم أنه تعود الكذب، وكذب ثم كذب، وتحرى الكذب، حتى كتب كذاباً عند الله، والمسكين يظن أن مراوغته وكذبه ذكاء ودهاء، وربما ظن أن الكذب مهارة وقدرة يكمل به شخصيته المهزومة. إنه الكذاب الذي يقلب الحقائق، وربما زين القبيح وقبح الحسن. إنه الكذاب الذي ضعفت نفسه وهانت عليه، وأصبح بين الناس منزوع الثقة، مهين وضيع حقير. وقد قيل: "الكذب جماع كل شر وأصل كل ذم؛ لسوء عواقبه، وخبث نتائجه"، وقيل: من قلَّ صدقه قلَّ صديقه. وقيل: "اثنان لا يجتمعان أبدًا: الكذبُ والمروءةُ". وقال مالك بن دينار: "الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما ص .....
الملفات المرفقة
إياكم والكذب
عدد التحميل 25
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المؤمن لا يكذب
1٬304
58
5
(2239)

المؤمن لا يكذب

1440/02/28
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ العزيزِ الغفارِ، الواحدِ القهارِ، الجليلِ الجبارِ، (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ)، سبحانهُ وبحمده، (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)[الزمر: 5]، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ، ولا ربَّ سواهُ، (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ)[الرعد: 8]. وأشهدُ أن محمدًا عبدُ اللهِ ورسولهُ، المصطفى المختارِ صلَّى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورَى *** وزكاةُ ربي والسلامُ مُعطرا يا ربِّ صلِّ على النبيِّ المصطفى *** أزكى الأنامِ وخيرُ من وَطِئَ الثَرى يا ربِّ صلِّ على النبيِّ وآلهِ *** تِعدادَ حباتِ الرِمالِ وأَكثَرا والآل والصحبِ الكرامِ ومن تلى*** وسلِّم تسليمًا كثيرًا أنورا أمَّا بعدُ: فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)[التوبة: 119]، واعلموا أن الصدقَ مركبٌ لا يهلَكُ صاحبُهُ وإن عثرَ به قليلاً، وأن الكذبَ مركبٌ لا ينجو صاحبُه وإن طارَ به بعيدًا، الصدقُ عِزٌّ وإن كان فيه ما تكره، والكذبُ ذُلٌّ وإن كان فيه ما تحب، ( .....
الملفات المرفقة
المؤمن لا يكذب
عدد التحميل 58
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من صور الكذب في وسائل التواصل والتقنيات الحديثة
4٬358
989
27
(2239)

من صور الكذب في وسائل التواصل والتقنيات الحديثة

1435/02/13
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ علَى آلائِهِ، الكريمِ فِي عطائِهِ، الْمُتَفَضِّلِ بنعمائِهِ، خلَقَ عبادَهُ فَأَحْسَنَ خَلْقَهُمْ، وصوَّرَهُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُمْ، وأمرَهُمْ بعبادتِهِ وكفَلَ أرزاقَهُمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا ونبيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وصفِيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ عَلَى نبيِّنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وعلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ أمَّا بعدُ: فَأُوصِيكُمْ -عِبَادَ اللهِ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -جل وعلا-، قَالَ تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الحديد: 28]. عباد الله: آفة من الآفات المذمومة، وخلق من الأخلاق السيئة، يكفيها ذماً أن جعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- إحدى علامات المنافق؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان". ويكفي تحذيراً منها أن كانت سبباً لاتسام صاحبها بالفجور، والذي هو .....
الملفات المرفقة
صور الكذب في وسائل التواصل والتقنيات الحديثة
عدد التحميل 989
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأخلاق المذمومة (2) الكذب
1٬294
167
5
(2239)

الأخلاق المذمومة (2) الكذب

1437/07/03
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [النحل:105]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، القائل:"كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ" (مسلم: 5)، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليماً مزيداً. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، ولا تخالفوا أمره ولا تعصوه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. عباد الله: خصلة ذميمة، وعمل مشين، ينتشر في أوساط الناس، ويشيع في كثير من منتدياتهم ومجالسهم، ويكثر في علاقاتهم ومعاملاتهم، وقلَّ أن يسلم منه صغير أو كبير، والناس فيه ما بين مقلٍّ ومستكثر إلا من رحم ربك وقليل ما هم. ذلكم هو الكذب -عباد الله-؛ الذي يقول الله عنه، ويتوعد فاعله: ( .....
الملفات المرفقة
المذمومة (2) الكذب
عدد التحميل 167
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كذب
742
لايوجد
5
(2239)

كذب

1438/10/11
مصدر قولهم: كذب يكذب، وهو مأخوذ من مادّة (ك ذ ب) الّتي تدلّ على خلاف الصّدق. قال ابن فارس: "وتلخيص هذا: أنّه لا يبلغ نهاية الكلام في الصّدق. من ذلك: الكذب، خلاف الصّدق، يقال كذب كذبا، وكذّبت فلانا: نسبته إلى الكذب، وأكذبته وجدته كاذبا، وحمل فلان ثمّ كذب وكذّب. أي لم يصدق في الحملة، وقولهم: ما كذّب فلان أن فعل كذا، أي ما لبث، فأمّا قول العرب كذب عليك كذا، وكذبك كذا، بمعنى الإغراء، أي عليك به، أو قد وجب عليك كما جاء في الحديث: "كذب عليكم الحجّ" أي وجب فكذا جاء عن العرب"(مقاييس اللغة:5-168). وقال ابن الأثير: وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ، قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط *** غلس الظّلام من الرّباب خيالا ومنه حديث عروة، قيل له: إنّ ابن عبّاس يقول: إنّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- لبث بمكّة بضع عشرة سنة. قال: كذب. أي أخطأ، ومنه قول عمر لسمرة حين قال: المغمى عليه يصلّي مع كلّ صلاة صلاة حتّى يقضيها، فقال: كذبت، ولكنّه يصلّيهنّ معا. أي أخطأت"(النهاية في غريب الحديث:4/159-160). ويأتي الكذب بمعنى الجبن عن الثّبات في الحرب. وبمعنى: معاريض الكلام والتّورية (لسان العرب والصحاح والنهاية: مادة كذب). الكذب اصطلاحا: قال الجرجانيّ: "كذب الخبر عدم مطابقته للواقع. وقيل: هو إخبار لا على ما عليه المخبر عنه"(التعريفات:183). وقال ابن حجر: "الكذب: هو الإخبار بالشّيء على خلاف ما هو عليه سواء كان عمدا أم خطأ"(فتح الباري:6-242). من الألفاظ المرادفة للكذب: "الميْن، والزُّور، والتَّخرُّص، والإفك، والباطل، والخطل، والفند، والتَّزيَّد، واللفت، والانتحال، والبَهت"(الألفاظ المترادفة؛ لأبي الحسن الرماني:61). & .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات