طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    372 شهيدًا في فلسطين منذ إعلان "القُدس عاصمة إسرائيل"    ||    برنامج الغذاء العالمي : 21 % من الأطفال في ليبيا يعانون من سوء التغذية    ||    قُبلة على جبين معلم    ||    الأدوار العامة للوقف الإسلامي    ||    عبادة الثناء على الله    ||    اتركها ولا تحملها!    ||    أخطاء "جوالية" تستحق التغيير!    ||

ملتقى الخطباء

(2٬866)
2072

حماية الأولاد من الفساد والضلال – خطب مختارة

1440/05/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إنه من الواجب على كل أب وأم ومرب ومربية أن يهتموا بمنع أسباب الفساد عن الأطفال؛ فلا يُترك الأطفال يقلِّبون -بحرية- القنوات البائسة التافهة، بل يجب أن يحال بينهم وبينها، ويجب -كذلك- أن يحال بينهم وبين…

 

“أولادنا فلذات أكبادنا تمشي على الأرض”، سعادتنا في سعادتهم، وحزننا في حزنهم؛ فهم كالنور لعيوننا، وكالماء لأجسامنا، وهم الروح والريحان لقلوبنا…

 

إن المرء في دنياه ليحزنه ويزعجه أن يرى أحدًا من الناس قد تفوق عليه في علم أو في لباقة أو في مال أو في قوة أو في غير ذلك، اللهم إلا ولده؛ فإنه يسر الأب والأم أن يريا أولادهما أفضل منهما وأحسن منهما وأغنى منهما… هذه هي الفطرة السوية، وهذا هو ديدن العقلاء.

 

***

 

ومن العجيب الغريب أنك تجد آباءً وأمهاتٍ، رغم كل هذا الحب لأولادهم، تجدهم يعرضونهم للأذى وللمخاطر؛ فيضيِّعونهم ثم يضيِّعون أنفسهم!!… فكيف يعرِّضون أبناءهم وبناتهم للمخاطر؟ وكيف يسيئون إليهم؟ وكيف يضيعونهم؟ هذا السؤال الأول، أما السؤال الثاني فهو: وكيف يضيع الآباء والأمهات أنفسهم حين يضيعون أولادهم؟!

 

ودعونا نبدأ في الإجابة بالسؤال الثاني فنقول: إن إحسان تربية الأولاد وتحصينهم ضد المخاطر هو فريضة على الآباء والأمهات؛ فإن ضيعوها فقد ظلموا أنفسهم وعرضوها للمساءلة أمام الجليل العظيم -سبحانه وتعالى-، وهذي بعض الأدلة على ذلك:

 

أولًا: قال -تعالى-: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم: 6]. قال ابن عباس: “(قُوا أَنْفُسَكُمْ): بالانتهاء عما نهاكم الله عنه والعمل بطاعته، (وَأَهْلِيكُمْ): يعني مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم تقوهم بذلك” (تفسير الخازن). وبناءً على ذلك: فإن من لم يأمر أولاده بالخير ولم ينههم عن الشر ولم يؤدبوهم… فقد عرضوهم لنار جهنم -والعياذ بالله- والتي لن يدخلوها بدون آبائهم وأمهاتهم الذين قصروا في حقهم.

 

ثانيًا: ما رواه عبد الله بن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته… والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم…” (متفق عليه)؛ فأنت -أيها الأب- وأنتِ -أيتها الأم- مسئولان أمام الله -سبحانه وتعالى-، يسألكما: هل أدبتما أولادكما، هل قمتما بواجباتكما نحوهم؟

 

ثالثًا: ما رواه معقل بن يسار أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة” (متفق عليه)، وأول رعيتك وأهم رعيتك وأولى رعيتك برعايتك هم أولادك؛ فإن لم تحطها بنصحك حق عليك الوعيد.

 

رابعًا: ما رواه عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول” (النسائي في الكبرى، وأصله في صحيح مسلم)؛ فإياك إياك أن تقصِّر عامدًا في حقوقهم عليك فتكون قد ضيَّعتهم.

 

خامسًا: ما رواه أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل على أهل بيته” (النسائي في الكبرى) “أحفظهم أم ضيعهم، فيعامل من قام بحق ما استرعاه عليه بفضله ويعامل من أهمله بعدله” (فيض القدير للمناوي).

 

***

 

ويأتي الآن دور السؤال الثاني وهو الأخطر والأهم: كيف يضيِّع الناس أولادهم؟

ونجيب:

أولًا: بإهمال تربيتهم وتأديبهم وتعليمهم؛ فها هم الآباء وها هن الأمهات يهتمون بأجساد أولادهم فيسمنونهم كما يسمنون الأغنام والأبقار! ثم هم يهملون تربية الأرواح وتحصين العقول! ورحم الله أصحاب نبينا -صلى الله عليه وسلـم- الذين كانوا يهتمون بقلوب الأولاد وأرواحهم كاهتمامهم بأجسادهم، بل أشد، وها هو أحد الأبناء يدلي بشهادة لصالحهم؛ إنه جندب بن عبد الله، الذي يقول: “كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا” (ابن ماجه).

 

فأهم ما لا بد أن يتعلموهم: عقيدتهم ليؤمنوا بها إيمانًا جازمًا وليعقدوا عليها القلوب فلا يتسرب إليها شك أبدًا، وهو ما بدأ به لقمان الحكيم مع ابنه: (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: 13]، ثم العبادات من صلاة وصوم… وهذا أيضًا ما فعله لقمان: (يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ) [لقمان: 17]، ثم الأخلاق كترك الفخر والكبر وخفض الصوت واحترام الكبير… (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) [لقمان: 18 – 19]… ثم يُعلَّمون الآداب والسلوكيات واللغة العربية بعد القرآن وتاريخ الإسلام وأبطاله…

 

ثانيًا: بعدم منع أسباب الفساد عنهم وتحذيرهم من الشر؛ فالأطفال وعاء فارغ مستعد وقابل لأن يستوعب كل ما يلقى فيه؛ فإن ملأته بخير أنبت خيرًا، أما إن تركتَه وأهملتَه، ملأتْه مواقع النت والفضائيات وأصدقاء السوء بكل شر!

 

إنه من الواجب على كل أب وأم ومرب ومربية أن يهتموا بمنع أسباب الفساد عن الأطفال؛ فلا يُترك الأطفال يقلِّبون -بحرية- القنوات البائسة التافهة، بل يجب أن يحال بينهم وبينها، ويجب -كذلك- أن يحال بينهم وبين الخلوة بالشبكة العنكبوتية على الهاتف أو على الحاسوب أو غيرهما، ويجب أن يُختَبر أصدقاؤهم فيبعدون عن المفسد منهم ويُرشَح لهم صحبة الصالحين، وكذا يحال بينهم وبين كل ما يفسدهم كاختلاط ومشاهد فاضحة وكلمات خادشة للحياء…

 

والأهم -مع أن ما سبق في غاية الأهمية- أن يعلَّموا ويدربوا كيف ينقذون أنفسهم من النار؛ كيف ينأون بأنفسهم عما يضرهم، ويؤدون ما يصلحهم… وها هو أبو هريرة يخبرنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لابنته: “يا فاطمة أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئًا” (مسلم).

 

ثالثًا: بالانشغال عن متابعتهم ودعوتهم إلى الخير. وهكذا يجني الآباء على الأبناء! وهكذا تجني الأمهات على البنات؛ فمن مشغولين بجمع المال طوال نهارهم وليلهم، إلى منشغلات بأمور المنزل والمهاتفات والأزياء… وبين هؤلاء وهؤلاء يضيع الأبناء والبنات!

 

لقد كان هَمُ كل صحابي أسلم على يد رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- أن يُسْلم بإسلامه أهله؛ فأبو بكر يسلم على يده أبوه أبو قحافة، وأبو هريرة يسأل النبي -صلى الله عليه وسلـم- أن يدعو لأمه فأسلمت… وفى كتب السيرة: أنه لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “يا نبي الله إني امرؤ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام” فلما رجع إلى قومه دعا أباه إلى الإسلام فأسلم، ثم دعا امرأته إلى الإسلام فأسلمت” (سيرة ابن هشام).

 

فأول المهمات بعد إنقاذ النفس من النار أن تسارع إلى الاهتمام بشئون ولدك وأهلك، لتنجو وينجون.

 

***

 

أيها الأحباب: إن تربية الأولاد في عصرنا أصبحت معركة؛ معركة بين قيم دينية وأخلاق سامية نعلِّمها لأولادنا، وبين فضائيات تحطمهم ومواقع على الشبكة العنكبوتية تهلكهم ووسائل إعلام تنزع من قلوبهم الفضيلة وتغرس مكانها الرذيلة، ثم طغمة أشرار من رفقاء السوء تسول الفواحش وتدل على طرقاتها… فإما أن ننتصر نحن فنحميهم من المخاطر، وإما -والعياذ بالله- أن تجرفهم تلك المهلكات وتطويهم في طياتها.

 

ونعترف أن الموضوع شاق وطويل، وأننا لم نستطع ولن نستطيع أن نوفيه حقه في عجالة كهذه، لذا فقد تركنا هذه المهمة -التي ننوء بحملها- لنضعها على كواهل خطبائنا ودعاتنا الذي سبقوا منذ زمن إلى التوعية بما يحيط بأولادنا من مخاطر، وإلى التنبيه على الاهتمام بهم والسهر عليهم؛ ليكونوا زرعًا طيبًا وعملًا -عند الله- متقبلًا؛ فهذي بعض خطبهم:

 

تربية الأولاد وتعليمهم
980
227
14
(2072)

تربية الأولاد وتعليمهم

1438/02/05
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي من على عباده بالأموال والأولاد، وجعل ذلك فتنة لعباده ليختبر بذلك من يقوم بحقهم ويصونهم عن الفساد ممن يضيعهم ويتركهم هملا، فيكونون خسارة عليه في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الكريم الجواد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى الهدى والرشاد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان في القول والفعل والاعتقاد، وسلم تسليما. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى-، واشكروا نعمة الله عليكم بهؤلاء الأولاد الذين جعلهم الله فتنة لكم، فإما قرة عين في الدنيا والآخرة، وإما حسرة وندم ونكاد. ألا وإن من شكر نعمة الله عليكم فيهم: أن تقوموا بما أوجب الله عليكم من رعايتهم، وتأديبهم بأحسن الأخلاق والأعمال، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)[التحريم: 6]. أيها المؤمنون: قوا أهليكم النار؛ بفتح أبواب الخير لهم، وتوجيههم إليها، وتشجيعهم عليها. بينوا لهم الحق ومنافعه، ومروهم به، وبينوا لهم الباطل ومضاره، وحذروهم عنه. فإنكم رعاة عليهم، وكل راع مسؤول عن رعيته. فمن قام بحسن رعايته فيهم أفلح ونجا، ومن فرط في .....
الملفات المرفقة
الأولاد وتعليمهم
عدد التحميل 227
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسس تربية الشباب في الإسلام
4٬737
2036
34
(2072)

أسس تربية الشباب في الإسلام

1434/02/28
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين. فيا أيُّها النَّاس: اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى. عباد الله: شباب الأمة عصب الحياة، وغيوم المجتمع، فبصلاح هذا النشء تصلح الأمة، وبفساده وسوء تربيته يعم الفساد للناس أجمعين. أيُّها الإخوة: مرحلة الشباب من أعظم المراحل شأنًا، لماذا؟! لما يتمتع به الشاب من وقوة وذكاء، وصبر وتحمل؛ ولهذا أمر الشارع بالاهتمام بالشباب، وتهيئتهم لتحمل مسؤوليتهم ورسالتهم في هذه الحياة. وإن الاعتناء بالشباب وتربيتهم مسلك الأخيار، وخلق الأبرار من هذه الأمة، وإن تضييعهم وإهمالهم خطر عظيم؛ فالأمة تفسد بفساد أجيالها، وما يتمكن الأعداء منها إلا بالتأثير على صغارها ونشئها. أيُّها المسلم: وإن الاهتمام بتربية الشباب وصلاح قلوبهم خلق أنبياء الله المرسلين، قال الله -جل وعلا- عن إبراهيم -عليه السلام-: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ) [إبراهيم:35]، فسأل الله أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام، مع أنه كسر الأصنام ودعا إلى توحيد الله -جل وعلا-؛ لكن من باب التضرع إلى الله، والالتجاء إليه، وعدم الثقة بالنفس؛ قال: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَ .....
الملفات المرفقة
تربية الشباب في الإسلام
عدد التحميل 2036
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (1)
3٬797
474
71
(2072)

غرس الإيمان في قلوب الأولاد (1)

1436/06/05
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ الْعَلِيمِ الْحَلِيمِ، الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ؛ امْتَنَّ عَلَى أَقْوَامٍ بِالْإِيمَانِ فَعَزُّوا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَفَازُوا فِي الْآخِرَةِ، وَحُجِبَ عَنْهُ آخَرُونَ فَلَمْ تَسْمَعْ آذَانُهُمْ أَدِلَّتَهُ، وَلَمْ تَرَ أَبْصَارُهُمْ آيَاتِهِ، وَلَمْ تَعْقِلُ قُلُوبُهُمْ بَرَاهِينَهُ، فَعَاشُوا فِي الدُّنْيَا أَضَلَّ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَوَاجَهُوا فِي الْآخِرَةِ شَدِيدَ الْعَذَابِ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَخَالِقُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ (ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ) [الأنعام: 103]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ غَرَسَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَتَرَبَّوْا عَلَى عَيْنِهِ، فَكَمُلِ إِيمَانُهُمْ، وَعَظُمَ يَقِينُهُمْ، وَاشْتَدَّتْ رَغْبَتُهُمْ، فَكَانُوا أَكْثَرَ الْأُمَّةِ إِيمَانًا وَيَقِينًا، وَأَشْدَّهَا ثَبَاتًا وَانْقِيَادًا، وَأَعْظَمَهَا تَوَكُّلًا وَتَسْلِيمًا، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدّ .....
الملفات المرفقة
(وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآَخِرِينَ) – مشكولة1
عدد التحميل 474
(وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآَخِرِينَ)1
عدد التحميل 474
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (3)
2٬398
115
26
(2072)

غرس الإيمان في قلوب الأولاد (3)

1439/02/19
الخطبة الأولى:   الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، الْعَزِيزِ الْمَجِيدِ، جَعَلَ الْإِيمَانَ شَرْطًا لِدُخُولِ الْجِنَانِ، وَحُلُولِ الرِّضْوَانِ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النِّيرَانِ، وَجَعَلَهُ رَاحَةً وَطُمَأْنِينَةً فِي الدُّنْيَا، وَفَوْزًا أَكْبَرَ فِي الْآخِرَةِ، نَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا، فَلَوْلَاهُ –سُبْحَانَهُ- مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا؛ فَكُلُّ نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ مِنْهُ، وَلَا حَوْلَ لِلْعَبْدِ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ)[النَّحْلِ: 53]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ عَظِيمٌ فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْدَارِهِ، غَنِيٌّ عَنْ عِبَادِهِ، حَلِيمٌ فِي إِمْهَالِهِ، شَدِيدٌ فِي عِقَابِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ دَلَّنَا عَلَى الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَهُوَ أَعْظَمُ النَّفْعِ، وَحَذَّرَنَا مِنَ الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ وَهُوَ أَضَرُّ شَيْءٍ عَلَى الْعَبْدِ، فَمَنْ حَقَّقَ الْإِيمَانَ نُجِّيَ وَفَازَ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ عُذِّبَ وَخَابَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَمْسِكُوا بِدِينِكُمْ؛ فَإِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ، وَزِيدُوا إِيمَانَكُمْ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ فَإِ .....
الملفات المرفقة
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (3)
عدد التحميل 115
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (3) – مشكولة
عدد التحميل 115
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تنظيم الأسرة وتربية الأولاد
2٬986
888
41
(2072)

تنظيم الأسرة وتربية الأولاد

1432/10/11
الحمد لله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله العالمين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله.. سيد الأنبياء والمرسلين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا- فتقواه هي السعادة العظمى، وطاعته هي الغنيمة الكبرى. أيها المسلمون: لقد حرص الإسلام على تنظيم الأسرة وفق توزيع الحقوق وتحديد الواجبات، وأحاطها بسياجات من الأحكام التي تكفل لها السعادة والمستقبل المشرق وتحفظها من زعازع الأهواء وعناصر الهدم والتدمير؛ فالأسرة في الإسلام قيمةٌ في نفسها.. عاليةٌ في أهدافها وغاياتها. ومن وظائف الأسرة التي عني الإسلام بتحقيقها هو: إنها المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الناشئة ورعايتها وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها، وفي ظلها تتلقى مشاعر الحب والرعاية والتكافل، وعلى ضوء صلاح الأسرة تصلح الناشئة، وعلى فسادها تفسد الرعية ولهذا أثبتت التجارب العملية أن أي جهاز آخر غير جهاز الأسرة لا يعوض عنها ولا يقوم مقامها.. ومن هذا المنطلق فإن من الواجبات الكبرى والفرائض العظمى في الإسلام القيام بتربية الأولاد تربيةً إسلامية وتنشئتهم تنشئةً صالحةً تقودهم للعادات الحميدة والأخلاق الإسلامية.. وتسير بهم نحو المعالي ومدارج المراقي؛ ربنا -جل وعلا- يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) [التحريم: 6].. قال المفسرون: أي أن يؤدب المسلم أولاده ونفسه؛ فيأمرهم بالخير وينهاهم عن ال .....
الملفات المرفقة
الأسرة وتربية الأولاد
عدد التحميل 888
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تربية الأبناء
2٬995
389
81
(2072)

تربية الأبناء

1439/05/23
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الأجل الأكرم في علاه، له من الحمد أسماه، ومن الشكر منتهاه، فلا توافى نعم ربنا ولا تكافأ عطاياه، جعل الأولاد عند أهليهم وديعة، وجعل القيام عليهم واجبا علينا وشريعة؛ ليعلم الله من يتقيه فيهم فَحَقَّ علينا أن نطيعه. أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل المال والبنين زينة الحياة، وعملا صالحا باقيا بعد الوفاة، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله ومصطفاه، أكرم والد درجت على الأرض خُطَاه، وخير أب فاضت بالمشاعر حناياه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى بناته وبنينه، وصلى على أزواجه وأصحابه وتابعيه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها الناس، لم تزل التقوى خير وصية، وأكرم سجية، فهي وصية الأنبياء، وحلية الأصفياء، ونِعْمَ الزادُ عند اللقاء، (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) [النِّسَاءِ: 131]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الْحَشْرِ: 18]. المتقي حقًّا من آمَن بالله الواحد الصمد، وصاغ حياتَه وفقَ أوامره ونواهيه، وأيقن أن المبتدأ منه والمنتهى إليه؛ فجَعَل له ما بين المبتدا والمنتهى. أيها المسلمون: امتدادنا في هذه الحياة وكسبنا بعد انقضاء الأعمار وحصول الوفاة، وعوننا عند الكِبَر والعجز بعد الله هم الذرية والأولاد، ومن نسلوا بعدهم من الأحفاد .....
الملفات المرفقة
تربية الأبناء
عدد التحميل 389
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تربية الأولاد بين المراقبة والإهمال
4٬694
412
27
(2072)

تربية الأولاد بين المراقبة والإهمال

1438/04/02
الخطبة الأولى: الحمدُ لله مُفيض الخيرِ والجودِ والإحسان، أحمدُه بالجنانِ والأركانِ واللسان، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له شهادةً نرجو بها الفوزَ بالرضوانِ والجِنان، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، المُصطفى من خُلاصة مَعدٍّ ولُباب عدنان، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آلِه وأصحابِه الذين حارَبُوا الباطلَ بسِنانِ اللسانِ، ولسانِ السِّنان. أما بعدُ .. فيا أيها المُسلِمون: اتَّقوا الله بالسعيِ إلى مراضِيه، واجتِنابِ معاصِيه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها المسلمون: صلاحُ النَّشءِ أعظمُ ذخيرةٍ وأجلُّ غنيمة، والتوجيهُ وسيلةٌ إلى كلِّ فضيلة، وحداثةُ السنِّ كنايةٌ عن الشبابِ وأولِ العمر، وحدَثُ السنِّ قليلُ التجربة، ضعيفُ الإدراك، ناقصُ التدبيرِ والتفكير، أسيرُ التأثرِ والإعجاب، سريعُ المُحاكاةِ والمُماثلةِ والتشبُّه، لا يعبُرُ الصعابَ غالبًا إلا بإشارةِ مُشيرٍ وتسديدِ كبيرٍ ومعاونةِ نصير. ومتى أُعجب الشابُ الحدثُ أو الفتاةُ الحدثةُ بشخصٍ انحازَ إليه واقتبسَ منه، واحتذىَ مثالَه ونحَا فِعالَه، وأكثَرَ من ذكرِه، ونظر من محجرِه، ونَطق بنغمَتِه، وحاكاه في هيئتِه وطريقتِه، وماثَلَه في صورتِه وحركتِه ولِبستِه، واقتَدىَ به في فكرِه وسلوكه. والفتاءُ والصغرُ وحداثةُ السن قرينةُ الطهارةِ والغرارة، وقلةُ الفِطنةِ والحنكةِ والتجربة، ومتى صاحَبَ .....
الملفات المرفقة
الأولاد بين المراقبة والإهمال
عدد التحميل 412
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تربية الأهل والأولاد على الإسلام والإيمان
2٬735
419
21
(2072)

تربية الأهل والأولاد على الإسلام والإيمان

1430/11/09
الحمد لله الذي منَّ على عباده بالأموال والأولاد، وابتلاهم بذلك ليتبين من يشكره على هبته إياهم، فيأمرهم بطاعة الله، ويصونهم من الفساد، ممن يهملهم ويفرط فيهم، فيشقى بهم في الدنيا ويخسرهم يوم التناد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العفو الغفور (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) [الشورى:49-50]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث رحمة للعباد، الذي دعا في كل أمر إلى الهدى والرشاد، وحذّر من كل قول أو عمل أو اعتقاد يفضي بصاحبه إلى الفساد. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان في القول والفعل والحال، وسلّم تسليماً. أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى في كل حال، واشكروه على ما آتاكم من الأنعام والأفضال، واشكروه سبحانه على أن وهبكم أزواجاً وأولاداً، وأمركم أن تجاهدوهم في الله جهاداً، فإنكم رعاة فيهم ومسؤولون عنهم، فجاهدوهم على ما يصلحهم في الدنيا ويوم الدين، ويجعلهم لكم قرة عين، تكونوا لله شاكرين، ولأنفسكم ناصحين، وبثمرات جهادكم متمتعين في الدارين. لعل الله تعالى أن يجعلكم ممن قال الله فيهم: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْ .....
الملفات المرفقة
812
عدد التحميل 419
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأبناء صفحة بيضاء.. فماذا كتبنا؟!
13٬112
2252
209
(2072)

الأبناء صفحة بيضاء.. فماذا كتبنا؟!

1430/05/02
أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاس- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) [آل عمران: 200]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ، نِعمَةُ الإِيمَانُ أَعظَمُ النِّعَمِ وَأَجَلُّهَا، وَحِينَ يُرزَقُ العِبَادُ مَعَ الإِيمَانِ أَمنًا وَطُمَأنِينَةً، وَيُكسَونَ ثِيَابَ عَافِيَةٍ وَيوسَّعُ لهم في أَرزَاقِهِم، فَقَدِ استَكمَلُوا أَركَانَ النِّعَمِ وَأَخَذُوا بِمَجَامِعِهَا؛ إِذ بِالإِسلامِ تَزكُو القُلُوبُ، وَبِسَعَةِ الأَرزَاقِ تَرتَاحُ النُّفُوسُ، وَبِالعَافِيَةِ تَنشَطُ الأَبدَانُ في طَاعَةِ الرَّحمَنِ، قَالَ -سُبحَانَهُ-:( لَقَد مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وَقَالَ -جَلَّ وَعَلا-:( فَلْيَعبُدُوا رَبَّ هَذَا البَيتِ * الَّذِي أَطعَمَهُم مِن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِن خَوفٍ" وَقَالَ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: " مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِربِهِ مُعَافى في جَسَدِهِ عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا ". وَقَد رَبَطَ اللهُ الأَمنَ وَالهِدَايَةَ بِالإِيمَانِ فَقَالَ -سُبحَانَهُ-: .....
الملفات المرفقة
525
عدد التحميل 2252
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أطفالنا ومسؤولية التربية (1)
10٬526
2147
178
(2072)

أطفالنا ومسؤولية التربية (1)

1432/09/29
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل:78]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أوحى إلى عبده فيما أوحى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم:30]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أخبر –وهو الصادق المصدوق– أن: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه". متفق عليه. اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1].(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة:35]. .....
الملفات المرفقة
ومسؤولية التربية (1)
عدد التحميل 2147
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تعظيم الله في قلوب الصغار (1)
6٬009
2525
79
(2072)

تعظيم الله في قلوب الصغار (1)

1432/09/14
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. صغارنا ونشأنا، أليس لهم حق علينا؟ بلى والله! يقول -صلى الله عليه وسلم- "ألا كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مسؤول عن رعيته". أيها المسلمون: إن من أولى المسئوليات والحقوق التي سوف نُس .....
الملفات المرفقة
الله في قلوب الصغار (1)
عدد التحميل 2525
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أصول في تربية الأبناء
7٬633
2026
122
(2072)

أصول في تربية الأبناء

1431/11/04
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها الناس: في ظل هذا العصر المتلاطم بالثقافات، والمائج بالمعلومات المختلفة، يغدو الفكر السليم يتيمًا في معلومات هائجة، تبثها وسائل الإعلام المختلفة، وتُلهِبها الفضائيات الفتاكة، فلا إعلام يساعد على تربية الجيل، ولا فضائيات يستنير بها الناشئة والأبناء، بل على العكس من ذلك، فإنها حين لم تُعِن على الخير والأخلاق سعت لمحاربة الخير ونسف الأخلاق. ومع تفاقم فساد الفضائيات تبرز شبكة المعلومات العالمية العنكبوتية المسماة (الإنترنت)؛ لتجعل الشر شرورًا، وتزيد الفساد فسادًا، في مواقع تنشر الجنس وتبث الرذيلة وتدمر الدين والأخلاق، وهذا مما يجعل عصرنا أكثر تعقيدًا وأشد حسرة وخطورة، ما كان ليصدق العاقل أن تصير الأمور إلى ما صارت إليه من تجارة الجنس وترويج الفساد ومحو القيم والمبادئ. وإزاء هذا الفساد المنتشر تتعسر مسألة التربية للأبناء والناشئة، وتصبح من المسائل الشائكة في هذا العصر الغريب، فإن البنت أو الابن إذا لم يَرَها حدّثه بها زميله، .....
الملفات المرفقة
في تربية الأبناء
عدد التحميل 2026
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
يوصيكم الله في أولادكم – والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح
1٬494
113
26
(2072)

يوصيكم الله في أولادكم – والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح

1438/07/15
الخطبة الأولى: أمَّا بعد: قَالَ تَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) [النساء: 11]؛ أي أن الأولاد أمانةً في أعناقكم أيها الآباء؛ أمانةٌ وودائع مطلوبٌ من كل أبٍ وأم أن يقوم بحق ابنه عليه؛ فكما أن الله -جل وعلا- أوصى الأبناء بالآباء برًّا وإحسانًا وطاعةً وتأدُّبًا فإنه -جل وعلا- قد أوصى الآباء بالأبناء عدلاً وتربيةً وحُسن تنشئة. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالأَمِيرُ الَّذِى عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). عِبَادَ اللهِ: يجب على الوالدين الاجتهاد في تربية الأبناء وتأديبهم وأطْرهم على الحق أطرًا، وإبعادهم عن موجبات سخط الله والأمور التي توقع في النار، قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ .....
الملفات المرفقة
الله في أولادكم – والدعاء للأبناء بالهداية والصلاح
عدد التحميل 113
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
واجب الآباء تجاه عقائد الأبناء
-
-
-

واجب الآباء تجاه عقائد الأبناء

1440/05/16
https://khutabaa.com/forums/%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9/327080#.XEd-K9LXJdi .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات