طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    رمضان وإخفاء العمل    ||    تحقيق منزلة الإخبات، وكيف الوصول للحياة عليها حتى الممات؟    ||    همسات ناصحة للمسلمات في رمضان    ||    اليمن يؤكد مجددًا على الانحياز المستمر لخيار السلام الدائم    ||    العراق.. 1.5 مليون نازح يقضون رمضان في المخيمات    ||    سلطات ميانمار تغلق 3 أماكن عبادة مؤقتة للمسلمين    ||    السعودية تطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ موقف ثابت ضد إيران    ||

ملتقى الخطباء

(1٬698)
2036

حجية السنة النبوية – خطب مختارة

1440/07/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإنه لنداء نبعثه من هذا المنبر المبارك: إن هذا الأمر خطير فانتبهوا -أيها الخطباء الفطناء-؛ إنهم يريدون هدم الدين كله، فبدأوا بالسنة، فإن كانت لهم الجولة -معاذ الله- واستطاعوا إقصاء السنة، جاء الدور على القرآن…

 

 

إننا لنقولها في ثقة، ونعلنها في يقين، ونكررها في فخر: إنه ما أحب أحدٌ رجلًا مثلما أحب الصحابةُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلـم-، وما وقَّر وكرَّم أحدٌ رجلًا مثلما وقر وكرم الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-…

 

وهذا شاهد: مشرك يدلي بشهادته مؤيدًا بها ما نقول، اسمه عروة بن مسعود يخاطب أهل مكة يوم صلح الحديبية قائلًا: “أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجاشي، والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له” (البخاري).

 

ونقول  كلمة أخرى: وما اهتم أحدٌ بتفاصيل حياة أحد ولا بكلماته وإشاراته ولفتاته وبسماته وتعبيرات وجهه… مثلما فعل ذلك الصحابةُ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-؛ فإنهم ما تركوا صغيرة ولا كبيرة من حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- إلا ونقلوها إلينا بدقة متناهية وبحب واحترام شديدين…

 

ولا نبالغ أبدًا -بل لقد قصَّرنا- إن قلنا: إن هذه الدنيا وهذا العالم بعلمائه وخبرائه وكُتَّابه وفقهائه وعباقرته… ما عرفوا حياة لشخص واحد قد نُقِلت بكامل جوانبها وتفاصيلها ودقائقها مثلما نُقِلت إلينا حياة المصطفى المختار -صلى الله عليه وسلـم-.

 

وكل هذا الذي نُقل إلينا عن النبي -صلى الله عليه وسلـم- في مجموعه هو ما اصطلح العلماء على تسميته: بـ”السنة النبوية”، وهي أقوال النبي -صلى الله عليه وسلـم- وأحواله وأفعاله وصفاته وسيره ومغازيه وأخباره، وبلفظ آخر: كل ما أثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير، أو صفة خَلْقية أو خُلُقية أو سيرة، وقيل غير ذلك في التعريف بها.

 

وللحب الشديد من المسلمين عبر الأزمان والعصور لنبيهم -صلى الله عليه وسلـم- فقد حاطوا السنة النبوية ونقلها وروايتها ومدارستها بالإجلال والاحترام والاهتمام والإحصاء والتدوين والتدقيق والتمحيص… مما لم تعرف الدنيا له مثيل ولا شبيه، وكيف لا والله -عز وجل- قد تكفل بحفظها مع القرآن حين قال -عز من قائل-: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9].

 

***

 

ونتعجب في زماننا هذا من أناس يهاجمون سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- ويطرحونها ويسقطونها، ويقولون: يكفينا القرآن، ولا حاجة لنا بالسنة! ونقول: كيدكم مكشوف وخبثكم مفضوح وحقدكم ظاهر؛ قد كشفه وفضحه وأظهره صاحب السنة -صلى الله عليه وسلـم- حين قال: “ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه…” (أبو داود).

 

والسؤال: لماذا يهاجمون السنة النبوية؟ والإجابة في جملة واحدة: ليهدموا الدين كله؛ فإن القرآن أحوج إلى السنة منها إليه، وإنه ليصعب بل يمتنع العمل بالقرآن وحده دون شرحه وبيانه وتوضيحه الذي هو سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-، وهم -بخبثهم- يعلمون أنه إن ضاعت السنة ضاع القرآن، لكن أنى يحدث ذلك والله حافظهما.

 

وسؤال يقول: هل هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بـ”القرآنيين” يريدون حقًا إعزاز القرآن وتنزيهه كما يدعون؟ والإجابة: بل لا يريدون قرآنا ولا سنة ولا دينًا ولا إسلامًا من الأساس، ولو كانوا يعملون بالقرآن لاتبعوا السنة ولوقروا صاحبها -صلى الله عليه وسلـم-، أليس القرآن يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر: 7]، أليس القرآن هو القائل: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) [النساء: 59]، فلو كانوا “قرآنيين” حقًا إذن لتمسكوا بالسنة ومسَّكوا بها الناس.

 

وسؤال ثالث: لماذا إذا هاجموا السنة بدأوا من كتبها بالبخاري، ومن رواتها بأبي هريرة؟ والإجابة على هذا السؤال تكشف خبثهم ودهاءهم وكيدهم المعلن على دين الله؛ فقد بدأوا بمهاجمة “صحيح البخاري”؛ لأنه أصح كتب السنة وأكثرها قدسية ومكانة في قلوب المسلمين؛ فإن استطاعوا أن يضربوه في مقتل وأسقطوه من قلوب المسلمين فهم على غيره أقدر، بل قل: لئن سقط البخاري فقد سقطت كل كتب السنة جميعها؛ فإنك إن التقيت رجالًا أقوياء في حلبة صراع وأردت هزيمتهم فإن عمدت إلى أقواهم فهزمته، فلن تعجز أبدًا عن هزيمة سائرهم!

 

وإنما اختاروا أبا هريرة من الرواة -وهم كثير- لمهاجمته؛ لسبب بسيط يدركه كل من له خبرة -ولو قليلة- بعلوم الحديث، وهو أن أبا هريرة -رضي الله عنـه- هو أكثر من روى الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلـم-؛ فقد روى وحده ما يزيد على ثلاثة آلاف حديث عن المعصوم -صلى الله عليه وسلـم-؛ فهم لا يطعنون في أبي هريرة نفسه، وإنما يطعنون في صحة ثلاثة آلاف حديث من الأحاديث الثابتات!

 

***

 

وإنه لنداء نبعثه من هذا المنبر المبارك: إن هذا الأمر خطير فانتبهوا -أيها الخطباء الفطناء-؛ إنهم يريدون هدم الدين كله، فبدأوا بالسنة؛ فإن كانت لهم الجولة -معاذ الله- واستطاعوا إقصاء السنة، جاء الدور على القرآن… ومع إيماننا أن هذا لن يكون أبدًا بحول الله، إلا أننا نهيب بكم معاشر الخطباء أن تبينوا للناس الأمر، وتفضحوا هؤلاء الضالين، وتحصنوا المسلمين ضد شبهاتهم حول السنة النبوية المطهرة…

 

وحتى يكون لنا -معكم- نصيب من الأجر -بإذن الله- فإننا نقدم لكم هذه المجموعة من الخطب المختارة بعناية من وسط كم كبير من الخطب؛ لتكون لنا ولكم عونًا على تجلية الأمر والإحاطة بجوانبه، فهاكم هي:

 

الانتصار للسنة النبوية (1) الاحتجاج بالسنة
2٬357
276
26
(2036)

الانتصار للسنة النبوية (1) الاحتجاج بالسنة

1440/03/19
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، الْعَلِيِّ الْمَجِيدِ؛ خَلَقَ الْخَلَقَ فَابْتَلَاهُمْ، وَدَلَّهُمْ عَلَى دِينِهِ وَهَدَاهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ هُدِيَ فَكَانَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَعْرَضَ فَكَانَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ الْمُذْنِبِينَ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ، فَهُوَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ، الْبَرُّ الرَّحِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَهِدَايَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَحُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِهِ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِهِ، وَخُذُوا بِكِتَابِهِ وَبِسُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فَإِنَّ الْخَيْرَ كُلَّ الْخَيْرِ فِي الثَّبَاتِ عَلَى الدِّينِ، وَالْعَمَلِ بِالْكِتَابِ الْمُبِينِ، وَالْأَخْذِ بِسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[الْحَشْرِ: 7]. أَيُّهَا الن .....
الملفات المرفقة
الانتصار للسنة النبوية (1) الاحتجاج بالسنة
عدد التحميل 276
الانتصار للسنة النبوية (1) الاحتجاج بالسنة – مشكولة
عدد التحميل 276
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دفاعا عن السنة النبوية
2٬716
116
17
(2036)

دفاعا عن السنة النبوية

1439/11/07
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ويضر الله شيئا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71]. أما بعد: فيا أيها المسلمون: إن للسُّنَّة النبوية الشريفة مكانةً عالية كبرى، ومنزلة سامية عظمى؛ إذ هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي؛ فأحكامنا الشرعية التي أُمِرْنَا أن نعمل بها إنما نستقيها من وحي ربنا الذي يشمل القرآنَ الكريمَ والسُّنَّة المطهرة، ومما يدل على أن السنة وحي من الله قوله -تعالى-: (وَمَا .....
الملفات المرفقة
دفاعا عن السنة النبوية
عدد التحميل 116
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السنة النبوية
1٬867
342
17
الخطبة الأولى: إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وأمينه على وحيه، ومبلغ الناس شرعه، ما ترك خيرًا إلا دل الأمة عليه، ولا شرًا إلا حذَّرها منه؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد أيها المؤمنون عباد الله: اتقوا الله؛ فإن من اتقى الله وقاه، وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه. وتقوى الله جل وعلا: عملٌ بطاعة الله على نورٍ من الله رجاء ثواب الله، وتركٌ لمعصية الله على نورٍ من الله خيفة عذاب الله. أيها المؤمنون عباد الله: إنَّ السنة النبوية قرينةٌ للكتاب في القرآن كما أنَّ الزكاة المفروضة قرينةٌ للصلاة فيه؛ قال الله -تبارك وتعالى- في مقام الامتنان على عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)[النساء:113]، وقال -جلَّ في علاه- في مقام الامتنان على أمهات المؤمنين رضي الله عنهن: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)[الأحزاب:34]. وقال -جلَّ في علاه- في مقام الامتنان على عباده المؤمنين: (وَاذْكُرُوا نِ .....
الملفات المرفقة
النبوية
عدد التحميل 342
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة السنة النبوية والرد على المتطاولين
9٬763
1353
51
(2036)

مكانة السنة النبوية والرد على المتطاولين

1434/08/01
الحمد لله الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، وتَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبدُ الله ورسولُه وخيرتُه من خلقه وخليلُه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه على ملته وسلم تسليما كثيراً إلى يوم الدين. أما بعد: عباد الله: فاتقوا الله حق التقوى، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، فمن اتقى ربه علا، ومن أعرض عنه غوى، ولم يضر الله شيئاً. أيها الناس: إن للسنة النبوية الكريمة منزلة كبرى في الإسلام، إذ هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وهي وحي الله -تعالى- إلى نبيه الكريم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم: 3-4]. أمر الله -تعالى- بالعمل بها، فقال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)[الحشر: 7]. وأمر بطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- والاحتكام إلى سنته عند الاختلاف، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالر .....
الملفات المرفقة
السنة النبوية والرد على المتطاولين
عدد التحميل 1353
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تعظيم سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-
1٬723
180
9
(2036)

تعظيم سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-

1436/05/10
الخطبة الأولى: الحمد لله.... أما بعد فيا أيها الناس: لقد مَنَّ الله على هذه الأمة بأن أرسل لها أفضل رسله، وأنزل عليها أفضل كتبه، وشرع لها أفضل شرائع دينه، وجعلهم خير أمة أُخرجت للناس، فلله الحمد الذي لا ينتهي، وله الشكر الذي لا ينقضي على تلك المنن العظيمة.. عباد الله: يقول الله –سبحانه-: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21]، فطريقة النبي هي سُنته، وهي الصراط المستقيم الذي به يصل العبد إلى رضوان الله وجنته. فمن هذا المنطلق وجب على كل مسلم أن يعظّم سُنة نبيه، ويسعى جاهدًا في نصرتها وتطبيقها، ونقصد بالسنة طريقةَ النبي -صلى الله عليه وسلم- وهديَه سواء المستحب أو الفرض. معاشر المسلمين:إنَّ الله أرسل رسوله -صلى الله عليه وسلم- إلى الناس ليُبيّن لهم ما نُزِّل إليهم، ويُخرِجهم من الظلمات إلى النور، ويهديهم إلى صراط مستقيم، وأوجب عليهم طاعته ومحبته وتعزيره وتوقيره. وقد أخذ بهذا الصحابة -رضي الله عنهم-، وساروا عليه، فكانوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُحبِّين طائعين، وكانت سُنته وقوله وهديه مُقدَّمةً عندهم على كلِّ شيء؛ فكلام النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الأول لا يُقدَّم عليه كلام أحدٍ من البشر كائنًا من كان. كانوا عن السُنة منافحي .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 180
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لزوم اتباع السنة والاحتجاج بها
6٬455
1020
42
(2036)

لزوم اتباع السنة والاحتجاج بها

1432/09/03
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى, وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إخوة الإسلام: يقول الله تبارك وتعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِ .....
الملفات المرفقة
اتباع السنة والاحتجاج بها
عدد التحميل 1020
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تعظيم سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-
3٬419
288
35
(2036)

تعظيم سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-

1438/02/06
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أحمده سبحانه على ما أولى وأنعم وأشكر له ما أجزل به وأكرم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نظير ولا مثيل، عز في ملكوته وربوبيته وتفرد في وحدانيته وألوهيته، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله فتح الله به قلوب غلفًا وأعينًا عميًا وآذانًا صمًّا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله يا عباد الله واعلموا أن التقوى ليست بصيام النهار وقيام الليل ثم التخليط بينهما، إنما التقوى مخافة الله والقيام بأمره والحذر من التورط في دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور:52]. أيها المسلمون: إن تعظيم جناب النبي -صلى الله وعليه وآله وسلم- وسنته الشريفة من أركان الإيمان وقواعد الدين ومحكمات الشريعة التي يجب أن تجتمع عليها الأمة لتحميها بإذن الله من المهالك، وتكون لها سياجاً منيعاً ضد عوامل الضعف والتفكك والاختلاف والتنازع قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْ .....
الملفات المرفقة
سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-
عدد التحميل 288
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المصدر الثاني: السنة النبوية
2٬602
503
16
(2036)

المصدر الثاني: السنة النبوية

1432/09/14
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إن مما يسعى إليه أعداء الملة تشكيك المسلمين بأصول التلقي لدينهم، وبالذات مصدر التلقي الثاني وهو "السنة النبوية"، وهو سعي ماكر أثبت جدواه لدى المخدوعين ممن غرروا بهم بسبب جهلهم أولا، واعتزازهم بعقولهم في مقابل النصوص ثانيا، .....
الملفات المرفقة
الثاني السنة النبوية
عدد التحميل 503
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السنة
1٬797
472
26
قال -صلى الله عليه وسلم-: "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" صحيح الجامع. فكتاب الله تعالى هو الأصل الأول في التشريع، وحديثنا عن الأصل الثاني، والجزء الباقي، والقسم الآخر من أقسام الوحي، وهو السنة المطهرة، والطريقة المعصومة، والمنهج الأحمدي، والهدي النبوي؛ فهو أخو القرآن وشقيقه، وحميمه ورفيقه، فالمصدر مصدره والطريق طريقه (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم:3-4]. يقول حسان بن عطية -رضي الله عنه- كان جبريل ينزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن؛ فالسنة النبوية وحي من العظيم، ونور من الكريم، وفيض من الحكيم، تلي الكتاب في الفصاحة، وتأتي بعده في البلاغة. نطق بها أفصح الناس لسانا، وأعذبهم بيانا، وأحسنهم خطابا، وأسدّهم لفظا، وأبينهم عبارة، وأصدقهم إشارة؛ ألفاظه أرق من النسيم، وأعذب من الشهد؛ ومعانيه إلهام النبوة، ونتاج الحكمة، وغاية العقل. القرآن هو المعجزة القاهرة، والآية الباهرة، والحجة الباقية، وقد تكفل الله بحفظه من التبديل والتحريف، والتغيير والتصحيف إلى قيام الساعة؛ والقرآن هو كلام الله -جل وعلا- الذي نزل به الروح الأمين على النبي -صلى الله عليه وسلم- بلفظه ومعناه، (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) [الشعراء:192- .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 472
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات