طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

(5٬286)
1540

نهاية العام الهجري – خطب مختارة

1439/12/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

يا نفس: ويحك، ينصحك الناصح ولا تنتصحين، ويعظك الواعظ فلا ترتدعين، ويعلوك الشيب فلا تنزجرين! كأنك في مأمن من موت وسكرات وبرزخ وبعث وحساب وجزاء وهول يوم عظيم!…

عجيب أن يفرح المرء ويسعد كلما انصرم عام من الأعوام! وكيف يفرح وهو جزء من عمره قد انقضى وولى ولن يعود أبدًا! كيف يسعد وبمضي هذا العام قد اقترب هو من الموت عامًا! أما كان الأولى به أن يحزن ويهتم ويعتبر ويذرف الدمع؟… نعم؛ فإنه كلما مرت دقيقة أو ساعة أو يوم، فقد اقترب من الموت بقدر ما مر، على حد قول الشاعر:

إنا لـــنـفـرح بالأيام نــقطـعـها *** وكل يوم مضى يدني من الأجل

 

وهو نفس ما قاله أبو الدرداء -رضي الله عنه-: “ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل تكون قبرك، ابن آدم إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك”(الزهد الكبير للبيهقي)، وعن الحسن البصري أنه قال: “ليس يوم يأتي من أيام الدنيا إلا يتكلم ويقول: يا أيها الناس إني يوم جديد، وأنا على ما يُعمَل فيّ شهيد، وإني لو قد أفلت شمسي لم أرجع إليكم إلى يوم القيامة”(حفظ العمر لابن الجوزي).

 

فها هي السنون لم تزل تمر حتى جعلت الرضيع شابًا والشاب شيخًا! ولم تزل تفر حتى حولت الأخضر يابسًا والروض قفرًا! ولم تفتأ تكر حتى أتت لكل شيء بنهايته وبفساده وبهلاكه؛ أتت للشَعر الأسود بالشيب الأبيض، وأتت للظهر المستقيم بالاعوجاج والتقوس، وأتت للأسنان المتراصة بالتساقط والتخلخل، وأتت للنظر الحاد بالعشى والعمى… جاءت السنون المتعاقبة لكل قوي بضعفه ولكل غني بفقره ولكل حي بحتفه ولكل موجود بفنائه… (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)[القصص: 88].

 

وكر الأيام وتواليها وتتابعها وتدانيها وهروبها وفرارها وعدم إمكان تلافيها… كل هذا  يواجهنا ويصدمنا بحقيقة -لا ننكرها وإن كنا نتحاشاها-، وهي: أن الموت قادم لا محالة، قادم ليحصدنا كما حصد من كانوا قبلنا، فلتتفكر: أين آدم -عليه السلام- وأولاده؟ أين نوح وقومه؟ أين إدريس وإبراهيم ولوط وموسى وعيسى… أين داود وسليمان وزكريا… بل أين نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-؟! فلو كان لأحد على ظهر الأرض خلود لكان هؤلاء الأنبياء الكرام أحق به وأولى.

 

وأين الحضارات العريقة القوية العتيقة؟ أين الحضارة السومرية التي ملأت ما بين نهري دجلة والفرات، أين حضارة الآشوريين والبابليين؟ أين الحضارة اليونانية الإغريقية والحضارة الرومانية والحضارة الفرعونية…

 

أين كل من مشى على هذه الأرض بقدمين، كلهم -مثلنا تمامًا- كانت لهم طموحات وأحلام وأمنيات وآمال، كلهم -مثلنا تمامًا- سعى وضرب في الأرض مبتغيًا تحقيق حلمه وقضاء وطره، كلهم -مثلنا تمامًا- كانت لهم نزوات ورغبات وشهوات، كلهم كان حريصًا على الدنيا ممسكًا بحطامها… لقد ماتوا… ونحن -أمثالهم جميعًا- سوف نموت.

 

***

 

ومع يقيننا بهذا فالعجيب أن يظللننا في دنيانا: طول الأمل والتسويف والتأجيل، نقول: غدًا نُقلِع، غدًا نتوب! غدًا نشبع من ملذات الدنيا فنزهد فيها! وعجبًا؛ “أيظن الخائض في الدنيا أن له فراغًا عنها؟ هيهات، ما يفرغ منها إلا من اطرحها:

فما قضى أحد منها لُبانَتَهُ *** ولا انتهى أرب إلا إِلى أرب

 

أيتوهم المسوف بالتوبة أن لمرحلة الهوى آخر؟ كلا؛ إن الذي يقطعه عن الإنابة اليوم معه في غد، وما يزيده مرور الأيام إلا رسوخًا”(اللطائف لابن الجوزي)، وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الشيخ يكبر ويضعف جسمه، وقلبه شاب على حب اثنين: طول العمر، والمال”(متفق عليه، وهذا اللفظ لأحمد).

 

فبادر قبل أن تُبادَر، وتب إلى ربك وارجع، فقد رأينا الله -عز وجل- قد أمر بالتوبة المؤمنين كما حث عليها المسرفين، فقال -تعالى- للمؤمنين: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[النور: 31]، وقال -سبحانه- يحث المسرفين: (قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[الزمر: 53].

 

***

 

وأصدقك القول: إنك لن تتوب إلى الله صادقًا إلا إذا وقفت مع نفسك وقفة محاسبة -تستقبل بها هذا العام الجديد- قائلًا لنفسك: “يا نفس: لماذا قلتِ كذا، يا نفس: أتذكرين حين فعلتِ كذا؟ يا نفس: أما كفاك عامًا قد مر من عمرك كله خطايا وأوزار، وقبله أعوام كثيرة من غفلة وتضييع! يا نفس: لطالما عملت لدنياك فترى ماذا قدمت لآخرتك؟! يا نفس: أملك طويل والموت قريب وهول القيامة شديد! يا نفس: فيما تأملين؛ أأن تخلدي في الدنيا! أما سمعت قول الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)[الزمر: 30]، فكيف أنتِ تخلدين! يا نفس: وماذا تنتظرين؛ أمرضًا يقطعك عن شهوات حرام لم تقلعي عنها اختيارًا، أم هرمًا يقعدك عن مساع ذميمة فتتركينها إجبارًا، أم موتًا يخلعكِ ويقتلعكِ من رغائب ولذائذ انغمستِ فيها فتفوتك لذتها ويبقى عليك تبعاتها!

 

يا نفس: ويحك، ينصحك الناصح ولا تنتصحين، ويعظك الواعظ فلا ترتدعين، ويعلوك الشيب فلا تنزجرين! كأنك في مأمن من موت وبرزخ وبعث وحساب وجزاء وهول يوم عظيم!…”.

 

فإن حاسبت نفسك فحري أن تكون من الفالحين المفلحين، وإن وافقتها على هواها فاسترسلت في غيها فالخوف عليك كبير أن تكون من الغافلين الذين يحشرون يوم القيامة في زمرة الخاسرين!

 

وقد جاء عن الحبيب البشير النذير -وإن كان بسند ضعيف- أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: “الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله”، ومعنى قوله: “من دان نفسه”: حاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة.

ويروى عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتزينوا للعرض الأكبر، وإنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا”.

ويروى عن ميمون بن مهران أنه قال: “لا يكون العبد تقيًا حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه من أين مطعمه وملبسه”(الترمذي).

 

وفي الكتاب الحكيم من كلام رب العالمين -سبحانه وتعالى-: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الحشر: 18]، وكلمات ربانية تجلب الحسرة وتقطع السكرة وتوقظ من الغفلة يقول فيها -أحكم الحاكمين-: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[المنافقون: 9-11].

 

فيا نفس: على عتبات هذا العام الجديد فألقي اليأس والتيئيس، والبسي لهذا العام ثوب الأمل والاستبشار، واعزمي فيه على خير تجدي الخير، وعلى هذى يهبك الله الهدى… وما مر من عمرك فاستغفري الله منه، وابكي لتقصيرك وإطاعة هواك وشيطانك، وأقلعي -أيتها النفس- عن غيك، وتوبي عسى أن تكوني من الناجين.

 

***

 

هذا، وما جاءت هذه الكلمات إلا من فيض رب العالمين، ثم من كلمات النبي الأمين -صلى الله عليه وسلم-، ثم من خطب لخطبائنا المفوهين قد نقلت لك ها هنا بعضها:

هجرة من المعصية الى التوبة الصادقة
1٬183
97
17
(1540)

هجرة من المعصية الى التوبة الصادقة

1439/04/24
الخطبة الأولى: يقول الله -تعالى-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الرُّومِ: 41]، وأنا أقول: ظهر الفساد -أيضا- في الجو بمبارزة الله بالمعاصي بشرب الخمور على متن الطائرات، وهي طائرات تعمل في دول مسلمة، ظهر الفساد في البر بالمعاصي وفي الجو بالمعاصي، وفي البحر بالمعاصي واتخذت المياه أماكن للزنا والخنا والخمر ولا حول ولا قوة إلا بالله، بل والشواطئ الآن نبارز بعري نسائها ربنا الذي يسمع ويرى، خطايا، ذنوب، تراكمت الذنوب على الذنوب، وقل الخوف ورب الكعبة من علام الغيوب، اسمع للصادق، كما في مسند أحمد، سنن أبي داود بسند صحيح من حديث ثوبان: "يُوشِكُ -للقريب- الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى -إي ورب الكعبة صدق المصطفى، تداعت الأمم كلها علينا وصدق الصادق- عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا"، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ –أنتم مليار وثلث-، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ"، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: "حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ". وفي مسند أحمد بسند صحيح من حديث ابن عمر أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: " .....
الملفات المرفقة
هجرة من المعصية الى التوبة الصادقة
عدد التحميل 97
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اغتنام فرصة العمر
1٬462
107
5
(1540)

اغتنام فرصة العمر

1439/01/03
الخطبة الأولى: الحمدُ لله؛ الحمدُ لله الذي له ميراثُ السماوات والأرض وإليه تُرجعُ الأمُور، له الحمدُ والثَّناءُ والبقاءُ وإليه النُّشُور، سبحانه سخَّر الشمسَ والقمرَ دائِبَين، وسخَّر لكُم الليلَ والنَّهار، وكلُّ شيءٍ عنده بمِقدار. أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلك وله الحمدُ يُحيِي ويُميت، وهو حيٌّ لا يمُوت، بيدِه الخيرُ وهو على كل شيء قدير، وأشهدُ أن محمدًا خاتمُ أنبيائِه ورسُلُه بُعِث على فترةٍ مِن الرُّسُل فبلَّغ الرسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونصحَ الأمةَ، وجاهَدَ في الله حقَّ الجِهادِ حتى أتاه اليَقِين، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه المُهاجِرين، الذين أُخرِجُوا مِن دِيارِهم وأموالِهم يبتَغُون فضلاً مِن الله ورِضوانًا، والأنصار الذين (تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) [الحشر: 9]، وعلى مَن قفَا أثرَهم وتبِعَهم بإحسانٍ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين. أما بعدُ: فإنَّ أصدَقَ الحديثِ كِتابُ الله، وأوثَقَ العُرَى كلمةُ التقوَى، وخيرَ المِلَل مِلَّةُ إبراهيم، وأحسنَ القصص القُرآن، وأفضلَ الهديِ هَديُ مُحمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمُور مُحدثاتُها، وكلَّ بِدعةٍ ضَلالة. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: الدُّنيا دارُ بلاءٍ وفناءٍ، والآخرةُ دارُ جزاء .....
الملفات المرفقة
اغتنام فرصة العمر
عدد التحميل 107
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عام جديد ووقفة محاسبة
1٬479
727
19
(1540)

عام جديد ووقفة محاسبة

1439/01/03
الخطبة الأولى: الحمدُ لله، الحمدُ لله تفرَّد بالعزِّ والقَهر والكِبرياء، واستأثَرَ بالمُلك والتدبير والبقاء، قهرَ الخلقَ بما كتبَ عليه من الفناء، أحمدُه - سبحانه - والَى بالإنعام النِّعمَ المُتكاثِرة، وحذَّر بالانتِقام بالنِّقَم القاهِرَة، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، له الحمدُ في الأولى والآخرة. وأشهدُ أن سيِّدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه أيَّدَه بالحُجَج الظاهِرة، والبراهِين الباهِرة، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آلهِ وأصحابِه النُّجُوم الزاهِرة، والكواكِب السَّائِرة، والتابِعين ومَن تبِعَهم بإحسانٍ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا مزيدًا لا تحصُرُه حاصِرة. أما بعد: فأُوصِيكم -أيها الناس- ونفسِي بتقوَى الله، فاتَّقُوا اللهَ -رحِمَكم الله-، وحاسِبُوا أنفُسَكم؛ فمَن حاسَبَ نفسَه عُرِف بلَيلِه والناسُ نائِمُون، وبنهارِه والناسُ مُفطِرٌون، وبورعِه والناسُ يخلِطُون، وبصَمتِه والناسُ يخُوضُون، وبخَوفِه إذا الناسُ غافِلُون. يحفَظُ لِسانَه، ويبكِي على خطيئتِه. كفَى بخشيةِ الله عِلمًا، وكفَى بالاغتِرار جَهلًا، وتركُ الخطيئة خيرٌ مِن طلبِ التوبة، ورُبَّ شَهوةِ سَاعة أورَثَت حُزنًا طَويلًا، (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت: 46]. عباد الله: في توديعِ عامٍ واستِقبال آخر، يجدُرُ بالنَّفسِ أن تقِفَ وقفةَ مُحاسبة، وقفةَ صِدقٍ وتفكُّرٍ، واعتِبارٍ ومُساءَلة؛ فمَن حاسَبَ نفسَه في دُنياه خفَّ عليه حِسابُه في أُخراه، ومَن أهملَ المُحاسَبَة دامَت عليه الحَسرة، وساءَه المُنقلَبُ والمصيرُ معا .....
الملفات المرفقة
عام جديد ووقفة محاسبة
عدد التحميل 727
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
محاسبة النفس
1٬035
99
10
(1540)

محاسبة النفس

1439/11/21
الخطبة قد ألقيت بتاريخ 17 / 3 / 1436هـ الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الذي يقبلُ التوبةَ عن عباده ويعفُو عن السيئات، وسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعلمًا، ضاعَفَ بفضلِه الحسنات، ورفعَ لأصحابِها الدرجات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا يُعجِزُه شيءٌ في الأرض والسماوات، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه أيَّدَه الله بنصرِه وبالمُعجِزات، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وعلى آله وصحبِه السابِقين إلى الخيرات. أما بعد: فاتقوا الله تعالى بالتقرُّب إليه بما يُرضِيه، والابتِعاد عما يُغضِبُه ويُؤذِيه؛ فقد أفلَحَ وفازَ من اتَّقَى، وخابَ وخسِرَ من اتَّبَعَ الهوَى. عباد الله: اعلموا أن فلاحَ الإنسان وسعادتَه في التحكُّم في نفسِه ومُحاسبتها، ومُراقبتها في كل صغيرةٍ وكبيرةٍ في الأقوال والأفعال. فمن حاسَبَ نفسَه وتحكَّم في أقواله وأفعاله، وخطَرَاته بما يحبُّ الله ويرضَى فقد فازَ فوزًا عظيمًا. قال الله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [النازعات: 40، 41]، وقال تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) [الرحمن: 46]، وقال – عز وجل -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]، وقال – عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ .....
الملفات المرفقة
محاسبة النفس 1439
عدد التحميل 99
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
محاسبة النفس على أعتاب عام جديد
2٬132
345
27
(1540)

محاسبة النفس على أعتاب عام جديد

1436/01/02
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينُه ونستغفِرُه ونستهدِيه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وصحبِه. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1].(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. عباد الله: إن المؤمنَ المُوفَّقَ هو من يتَّخِذُ من تنقُّل الأحوال مُناسبةً للتذكُّر والتدبُّر والاتِّعاظ، فيُحاسِبُ نفسَه، ويُقيِّمُ وضعَها، ويُصحِّحُ مسارَها. فهلاكُ القلب في إهمال مُحاسبة النفس، وفي مُوافقتها واتِّباع هواها. فيجبُ علينا جميعًا ونحن نُودِّعُ عامًا ونستقبِلُ عامً .....
الملفات المرفقة
النفس على أعتاب عام جديد
عدد التحميل 345
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقفة محاسبة
753
112
5
(1540)

وقفة محاسبة

1439/03/16
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب والحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا أحمده تعالى وأشكره حمدا وشكرا، كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وأحمده، وأشكره كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا-، أما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون-، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. عباد الله: هذه الجمعة هي آخر جمعة في هذا العام الهجري وعما قريب سيحل عام هجري جديد سيحل عام 1438 من هجرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وسبحان الله ما أسرع مرور الليالي والأيام كنا؛ فيما مضى إذا ذكر عام 1438 استبعدنا مجيئه ورأينا أن بيننا وبينه زمنا طويلا وها هو الآن على الأبواب وهكذا يستبعد الإنسان الأجل وربما هو قريب وهو لا يشعر وكل ما هو آت؛ فهو قريب، (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ) [الشعراء: 205- 206]. إن هذه الأيام والليالي مراحل نقطعها للدار الآخرة والموت هو مصيرنا جميعا وبالموت ينتقل الإنسان من دار العمل إلى دار الجزاء والحساب؛ فالسعيد من اغتنم عمره في هذه الدار فيما ينفعه في الدار الباقية في الدار الآخرة. عباد .....
الملفات المرفقة
وقفة محاسبة
عدد التحميل 112
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نهاية عام ومحاسبة النفس
2٬128
221
27
(1540)

نهاية عام ومحاسبة النفس

1439/12/23
الخطبة الأولى:   معاشر المسلمين والمسلمات: عام كامل يطوي بساطَه، ويقوِّض خيامه، ويشد رحاله، بعد أن تصرَّمت أيامه وتفرَّقت أوصاله، حوى بين جنبيه حِكَمًا وعِبَرًا، وأحداثًا وعظات... عام كامل سار بنا حثيثًا ليُبعدنا عن الدنيا ويقربنا إلى الآخرة، يباعِدُنا من دار العمل ويقربنا من دار الجزاء، (أخرج البخاري في صحيحه) عن علي -رضي الله عنه- قال: "ارتحلت الدنيا مدبرةً، وارتحلت الآخرة مُقْبِلَةً، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل". نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأعمارنا تطوى وهنَّ مراحلُ تَرَحَّلْ من الدنيا بزاد من التقى*** فعمرك أيام وهن قلائلُ عام كامل ينقضي والناس ما بين مبتهِج ومحزون لفراقه برحيله؛ فالسجين يفرح بانسلاخ عامه؛ لأنه يقرِّب فرَجه وآخَر يفرح بانقضائه؛ لأنه يقربه من مراده وغايته: أعدُّ الليالي ليلةً بعد ليلة *** وقد عشتُ دهرًا لا أعد اللياليا وأقوام يحزنون على فراقه؛ لأنه طوى مرحلةً من أعمارهم وقرَّبهم إلى آجالهم وأدناهم إلى لحظة لا يدرون ما مصيرهم فيها؛ إما إلى جنة وإما إلى نار، وهم مُشفقون مما أودعوه فيه من الأعمال: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا)[آل عمران: 30]. عباد الله: لا بد من وقفة لكل واحد في نهاية العام، ماذا قدَّم لآخرته؟ وماذا فعل لنصرة دينه وأُ .....
الملفات المرفقة
نهاية عام ومحاسبة النفس
عدد التحميل 221
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بادر قبل أن تبادر (2)
639
124
1
(1540)

بادر قبل أن تبادر (2)

1439/02/17
الخطبة الأولى: إنَّ الحمد لله نَحْمَده، ونستعينُ به ونستغفره، ونسترضيه، ونعوذ بالله مِن شرورِ أنفسِنا، سبحانه له الدوامُ ولخَلْقه الزوال، والصلاة والسلام على نبيِّه العدنان، محمد بن عبدِالله، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ على سيِّدنا محمَّد, عبدك ونبيِّك ورسولك النبيِّ الأُمِّي, وعلى آله وصحْبه وسلِّمْ تسليمًا؛ عددَ ما أحاط به عِلمُك، وخطَّ به قلمُك، وأحصاه كتابُك، وارضَ اللهمَّ عن سادتِنا أبي بكر وعمر، وعثمان وعلي، وعن الصحابةِ أجمعين، وعن التابعين وتابعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين، وارضَ اللهمَّ عنَّا معهم أجمعين. أما بعد: يقول الله -عز وجل-: (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ) [النــور: 44], (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) [الفرقان: 62], (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) [آل عمران: 190], (إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ) [يونس: 6]. تبين كل هذه الآيات أنه ينبغي للمؤمن أن يستفيد من دستوره الذي أرسله الله له؛ لينفعه في دينه ودنياه، فالقرآن الكريم يلفت الأنظار لمن كان له نظر واعتبار؛ أنه ينبغي للمتقين ولأولي الألباب أن يأخذوا العبرة من مرور الليالي والأيام، فإن الليل والنهار يبليان كل جديد، ويقرِّب .....
الملفات المرفقة
بادر قبل أن تبادر (2)
عدد التحميل 124
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقفة مع العام الجديد
465
77
10
(1540)

وقفة مع العام الجديد

1439/01/12
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ المحمودِ بجميعِ المحامِدِ تَعظيماً، وتَشريفاً، وثَناءً، المُتَّصِفِ بصِفاتِ الكَمالِ، عِزَّةً، وقُوَّةً، وكِبْرِياءً، بهِ نَصولُ، وبهِ نَجولُ، وبهِ نُؤمِّلُ دَفْعَ الكُروبِ شِدَّةً وبَلاءً، ودَرْءَ الخُطوبِ ضَنَكاً ولَأواء. وأشهدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ، وحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُ اللهِ ورسولُه، أفضلُ هذهِ الأمَّةِ جِهاداً وكفاء، وأعظمُها قُدوةً واصْطِفاءً، صلى الله وسلمَ وباركَ عليهِ وعلى آلهِ وصحبهِ، الذينَ ضَربوا أروَعَ الأمثِلَةِ صَفاءً ووَفاءً، وطُهْراً، ونَقاءً، والتابعينَ ومَنْ تَبِعَهُم وسارَ على نهْجِهِم؛ اهْتِداءً، واقْتِداءً، صلاةً لا تُطاوِلُها أرضٌ أرضاً، ولا سَماءٌ سَماء، وسَلَّمَ تَسليماً؛ يَزيدُنا بَهجةً ونُوراً وضِياءً، أما بعدُ: أيها الإخوةُ المؤمنون: هيَ كلماتٌ تُقالُ في كُلِّ عامٍ مَضَى، ونَقولُها في كلِّ عامٍ جديدٍ، ولقد رَأينا في عامِنا الذي تَصَرَّمَ؛ أقواماً مَرِضَتْ بعدَ صِحَّةٍ، وصَحَّتْ بعدَ مَرَض، وهانَتْ بعدَ كَرامَةٍ، وكَرُمَتْ بعد هَوان، وفَزِعَتْ بعدَ أمْنٍ، وأمِنَتْ بعدَ فَزَع، (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الأَبْصَار) [النور: 44]، (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) [آل عمران: 140]، ولا يَدومُ على هذهِ الدُّنيا حالٌ، فَسُبْحانَ مَنْ يُغَيِّرُ ولا يَتَغَيَّر. عامٌ كاملٌ تَصَرَّمَتْ أيَّامُه، هي رأسُمالِنا في هذهِ الحياةِ الدنيا، وما هذهِ الدنيا إلّا تَقَلُّبٌ بينَ يَقَظَةٍ ونومٍ، وليلٍ ونهار، وسرورٍ، وحَزَن، .....
الملفات المرفقة
وقفة مع العام الجديد
عدد التحميل 77
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
محاسبة النفس
397
30
4
(1540)

محاسبة النفس

1439/02/20
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71] أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: اتقوا الله -سبحانه وتعالى- وأطيعوه, وامتثلوا أمره ولا تعصوه, وتفكروا في واقع حياتكم, تفكروا في مرِ الليل والنهار, وتعاقب الساعات والدقائق وغير ذلك, (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْت .....
الملفات المرفقة
محاسبة النفس
عدد التحميل 30
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات