طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(284)
1298

القيامة: البعث والحشر والنشور – 2

1439/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإذا تأمل المرء في حياته يجد أن عمره قصير قياسًا على أعمار البشرية والقرون الغابرة التي عاشت وماتت واندثرت، يعيش المرء سنوات معدودة وقد سبقه مليارات البشر في الحياة ورحلوا بعد فترة امتحان عاشوها في الدنيا، وكذا سيرحل ابن آدم ويترك خلفه أجيالاً لا يعلم عددها ولا حصرها إلا رب العالمين سبحانه وجل وعلا، وصدق الله القائل: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا)، نعم أتى على البشر سنوات كثيرة لم يكونوا معروفين، وعاشوا ورحلوا وبعد سنوات عديدة سيطويهم النسيان…

ليس شيء أصعب على المرء من الانتظار الطويل لقضاء حاجة ما، فهذا الانتظار يسبب لكثير من البشر مللاً وضيقًا، والأسوأ أن صار الانتظار بلاء منتشرًا في عالمنا اليوم، فهناك انتظار في البنوك وصالات السفر والمستشفيات، وانتظار لنتائج الامتحانات، وانتظار غائبين،… إلخ  صور الانتظار الممل التي صار يعاني منها كثير من البشر في عالمنا اليوم.

 

فهل تفكر العباد في طول انتظارهم في عرصات القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين؟! وهل يُقارَن انتظار الدنيا بيوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟! يقف العباد حتى يرهقهم الوقوف الطويل والخوف المرعب، والقلق العميم، نسأل الله السلامة والعافية.

 

وإذا تأمل المرء في حياته يجد أن عمره قصير قياسًا على أعمار البشرية والقرون الغابرة التي عاشت وماتت واندثرت، يعيش المرء سنوات معدودة وقد سبقه مليارات البشر في الحياة ورحلوا بعد فترة امتحان عاشوها في الدنيا، وكذا سيرحل ابن آدم ويترك خلفه أجيالاً لا يعلم عددها ولا حصرها إلا رب العالمين -سبحانه وجل وعلا-، وصدق الله القائل: (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) [الإنسان: 1].

 

نعم أتى على البشر سنوات كثيرة لم يكونوا معروفين، وعاشوا ورحلوا وبعد سنوات عديدة سيطويهم النسيان، ولن يذكرهم أحد بعد رحيلهم، فكثيرًا ما يذكر المرء أباه وأمه، وقلما يذكر جده وجدته، ونادرًا ما يذكر ما فوقهما؛ إذن هو جيل واحد ثم يُنسَى الإنسان ولا يذكره ذاكرٌ، ولا يبقى له في قبره إلا عمله صالحًا كان أم غيره.

 

وبعد هذا المكث الطويل في القبور وبعد أن يصير البشر ترابًا، يأذن الله ببعث الأرواح الخامدة ونشر الأجساد الهامدة، فيخرج الخلائق من قبورهم إلى حيث مقر أرض الحشر، (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُون) [الأنعام: 94].

 

ثم يُحشر العباد إليه ربهم (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا) [مريم: 93- 95]، كلهم يأتي  ربه فردًا وحيدًا، يحاسب عن نفسه، ويدافع عنها بل ويجادل ربه عن نفسه (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [النحل: 111].

 

ولكن تختلف أحوال الخلائق في الحشر إلى ربها سبحانه، فكلٌّ يُحشر بحسب عمله، قال تعالى (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا) [الإسراء: 97].

 

ويكثر الخلائق في مكان واحد وتزداد معاناتهم وحسراتهم وقد وصف لنا هذا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ». قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ؛ أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ الَّذِي تُكْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ قَالَ: «فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا». قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ. (صحيح مسلم 2864).

 

وفي هذا اليوم الشديد يفر الإنسان من أقرب الناس إليه، قال تعالى: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عبس: 34- 37]، فيا له من موقف ما أشده! يوم يهرب الإنسان من أقرب الناس إليه وينشغل بنفسه، لا همَّ له إلا أن ينجو من شدة الموقف.

 

وتزداد معاناة الخلائق من الوقوف الطويل في أرض المحشر فيلجئون إلى الأنبياء والرسل يستشفعون بهم إلى ربهم لفصل القضاء، وحدث أبو هريرة – رضي الله عنه- عن هذا الموقف العصيب فقال: «كنّا مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في دَعْوة، فرُفِع إليه الذِّراعُ – وكانت تعجبه – فنهس منها نهسة، وقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، هل تدرون: ممَّ ذلك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فيُبْصِرُهم الناظر، ويسمَعُهم الداعي، وتدنو منهم الشمس، فيبلغ الناس من الغمِّ والكرب ما لا يُطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه، إلى ما بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول: بعض الناس لبعض: أبوكم آدم، فيأتونه، فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، وأسكنك الجنة، ألا تشفعُ لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه وما بَلَغنَا؟ فقال: إن ربي غَضِبَ اليومَ غضًبا لم يغْضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة، فعصيتُ، نفسي، نفسي، نفسي، اذّهبُوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحًا، فيقولون: يا نوح، أنتَ أولُ الرسل إلى أهل الأرض، وقد سمّاك الله عبدًا شكورًا، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما بلغنا؟ ألا تشفعُ لنا عند ربك؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنَّه قد كان لي دعوة دعوتُ بها على قومي، نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم، ….، اذهبوا إلى محمد، فيأتون محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وفي رواية: فيأتوني – فيقولون: يا محمد، أنت رسولُ الله وخاتم الأنبياء، قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلقُ، فآتي تحت العرش، فأقَعُ ساجدا لربّي، ثم يفتح الله عليَّ من محامده وحُسنِ الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسَك، سلْ تعطه، واشفع تُشفَّع” (صحيح البخاري 4435).

 

وفي هذا الموقف العصيب يؤتى بجهنم لها أصوات مرعبة تزمجر، ويُضرَب الصراط على متن جهنم فيمر الخلائق عليه بقدر أعمالهم، فمنهم الناجي وآخر مخذول مكردس في نار جهنم، ثم تُنصب الموازين، وتتطاير الصحف فمنهم من يأخذ كتابه بيمينه ومنهم من يأخذه بشماله، وينقسم الخلائق إلى مرحوم ومحروم، فتشتد فرحة الناجين ويعظم حزن المعذبين، وما أصدق وصف رب العالمين لعرصات القيامة وشدة الموقف، قال جل وعلا: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ * يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ) [الحاقة: 13- 32]، نسأل الله السلامة والعافية.

 

وعلى من يرجو النجاة من مواقف البعث والحشر والنشور أن يتعاهد التوبة والأعمال الصالحة فهي سبيل النجاة، وليحذر العبد من أي شرك أو بدعة أو ضلالة تحل عليه سخط الله غدًا، مع الإكثار من الدعاء بأن ينجيه الله من هذا الموقف العظيم.

 

ومن أجل معالجة هذا الموضوع وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم هذه الخطب المنتقاة، ونسأل الله لنا ولكم الإخلاص والقبول وحسن الخاتمة.

البعث والنشور
7٬171
1136
73
(1298)

البعث والنشور

1429/12/03
أما بعد: فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل: (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر:18]. أيها الناس: تمر الجنائز محمولةٌ على الرقاب منقولةٌ إلى مثواها ومصيرها، تمر في منظر رهيب، ومشهد مهيب، تقشعر منه الأبدان، وترتجف له القلوب، ولكن نفوسًا أخرى تمر بها هذه المناظر فتلقي عليها قليلاً من دموع وعبرات في نظرات عابرات، وربما صاحب ذلك كآبة حزن أو سحابة أسى، ثم سرعان ما يطغى على النفوس لهو الحياة فتسهى ثم تنسى، وتذهل ثم تغفل. هل يظن هؤلاء أن الموت نهاية الحياة؟! وهل يعتقدون أن سعي العالمين نهايته أن يُهال عليه التراب؟! ذلكم هو ظن الذين كفروا. إنهم الماديون والملاحدة، والكفار والزنادقة لا يرون في الموت إلا انتهاء قصة الحياة، لا يبقى عندهم بعد ذلك إلا أخبار تروى، وآثار تحكى، والأخبار هذه مآلها النسيان، والآثار مصيرها الاندثار: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ) [الجاثية:24]. (وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ) [السجدة:10]. إنها المسألة الكبرى بعد الإيمان بالله، والقضية العظم .....
الملفات المرفقة
315
عدد التحميل 1136
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
امتحان العرصات
3٬260
241
38
(1298)

امتحان العرصات

1435/08/03
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ). "أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلاً تخرج من سفح هذا الوادي، أكنتم مصدقيّ .....
الملفات المرفقة
العرصات
عدد التحميل 241
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
4٬610
562
59
(1298)

واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله

1434/05/26
أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة:281]. إِنَّكُم إِلى اللهِ رَاجِعُونَ، رُجُوعًا يَعقُبُهُ وُقُوفٌ طَوِيلٌ بَينَ يَدَيهِ لِفَصلِ القَضَاءِ وَالحَسَابِ، ثم مَصِيرٌ إِلى الجَنَّةِ لِلثَّوَابِ، أَو إِلى النَّارِ لِلعِقَابِ؛ (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) [الزمر:4]. لَقَدَ كَتَبَ اللهُ - تَعَالى - عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ أَن يُقَادَ إِلَيهِ وَيُرجَعَ، فَيُلاقِيَهُ إِمَّا مُؤمِنًا عَزِيزًا كَرِيمًا بما أَسلَفَ مِنَ الصَّالحَاتِ، وَإِمَّا ذَلِيلاً مُهَانًا بما اقتَرَفَ مِن سَيِّئَاتٍ: (إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى * وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) [طه:74-76]. (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِ .....
الملفات المرفقة
يوما ترجعون فيه إلى الله
عدد التحميل 562
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فقه البعث
2٬136
352
11
(1298)

فقه البعث

1435/03/24
الخطبة الأولى: الحمد لله ذاكر من ذكره، يتولى الصالحين، ويثيب الذاكرين، ويزيد من شكره، أحمده –سبحانه- وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، فما خاب من ذكره، وما انقطع من شكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ سيد الذاكرين، وقدوة الشاكرين، صلى الله عليه وسلم وبارك على آله وصحبه الأتقياء البررة. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، اتقوه في السر والعلن، واعملوا لما بعد الموت، فماذا بعد الصحة إلا السقم؟! وماذا بعد البقاء إلا الفناء؟! وماذا بعد الشباب إلا الهرم؟! وماذا بعد الحياة إلا الممات؟!. أيها الإخوة: لا شك أن بعد الموت بعثًا وحياة أخرى، يجازي الله فيها المحسن بإحسانه ويعاقب المسيء بإساءته، فهو الحَكَم العدل الذي لا يُتصور مع عدله أن يعيش الرسل ومعاندوهم، والأنبياء وقاتلوهم، ويعيش السارق والمسروق، والظالم والمظلوم، ثم يموت الجميع دون وجود يوم آخر للحساب، فهذا ظن سيئ في عدل رب العالمين، الملك الحق المبين. أيها الناس: كانت العرب قبل مبعث النبي -عليه الصلاة والسلام- لا تؤمن بالبعث والنشور، وترى أن اليوم الآخر خرافة، وأن البعث بعد الموت أسطورة، وأن النشور من القبور خيالٌ لا يمكن أن يصدق، وأكذوبة تأباها العقول، فأتى -عليه الصلاة والسلام- يعالج هذه القضية ليل نهار. وكثيرًا ما تساءل أعداء الرسل عن البعث بعد الموت، يجادلون في أمر محتوم، ويناقشون في بدهيات لا شك فيها، وكثيرًا ما تناول القرآن الكريم قضية البعث بعد الموت مؤكدًا له .....
الملفات المرفقة
البعث
عدد التحميل 352
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
البعث والنشور
3٬329
1046
21
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. تحدثنا فيما مضى عن حياة البرزخ، تلك الحياة ما بين الدنيا والآخرة، واليوم، إن شاء الله -تعالى-، نتحدث عن البعث والنشور. يقول -سبحانه-: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِ .....
الملفات المرفقة
والنشور
عدد التحميل 1046
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحشر
1٬614
633
23
إن الحمد لله... أما بعد: أيها المسلمون: وبعدما ينفخ في الصور، ويقوم الناس من قبورهم لرب العالمين، يجدون الأرض على غير صفتها التي فارقوها، وهي عليها حيث قد دكت الجبال، وزالت التلال، وانقطعت الأنهار، وبادت الأشجار، وسجرت البحار، وتساوت المهاد والروابي، وخربت المدائن والقرى، وتغيرت الأحوال، وزلزلت الأرض وأخرجت أثقالها، وبعثر ما في القبور، وكذلك السماوات قد بدلت وتشققت وتفطرت أرجاؤها، وانكدرت النجوم وانتثرت، فبعد ذلك التغيير والتبديل يكون الجزاء والحساب بعد موت جميع الخلائق من إنس وجان، وملائكة وحيوان وطير، وهوام وسباع ووحش، وغيرها من جميع المخلوقات، ولا يبقى إلا رب العزة والجلال كما قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان) [الرحمن: 26-28]. بعدها يساق العباد إلى أرض المحشر لفصل القضاء بينهم، لتجزى كل نفس بما تسعى، فيجزى كل عامل بما يستحق من الجزاء، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر. وقد وضح النبي -صلى الله عليه وسلم- في عدد من الأحاديث كيف يكون هذا الحشر، وكيف يكون مجيء الناس لها، وهو أنهم في هيئات وحالات ومشاهد مختلفة، فبعضهم حسنة وبعضهم قبيحة، بحسب ما قدموا من إيمان وكفر، وطاعة ومعصية، فمن تلك المشاهد ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- عن حال الناس عند حشرهم، وهو أ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 633
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإيمان بالبعث أهميته وفوائده
11٬309
1828
71
(1298)

الإيمان بالبعث أهميته وفوائده

1434/03/01
الخطبة الأولى: الحمد لله جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو بها النجاة يوم التناد، الحمد لله القائل (مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [لقمان:28]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو اللطيف الخبير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل الرسل وخلاصة العباد، الذي دعا أمته بالحكمة والموعظة الحسنة، وهداها إلى سبيل الرشاد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان في الأقوال، والأفعال، والاعتقاد، وسلم تسليمًا كثيرًا. عباد الله: يقول الله -سبحانه وتعالى- في بداية كتابه العظيم: (الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [البقرة:1-5]. إن الدين الإسلامي يقوم على أساسين عظيمين هما الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، وبهذين الأصلين بعث الله أنبياءه ورسله أجمعين، وحديثنا اليوم عن أهمية الإيمان بالبعث والمعاد، والفوائد التي يجنيها المؤمن من الإيمان باليوم الآخر واليقين بذلك كما سمعتم في الآية (و .....
الملفات المرفقة
بالبعث أهميته وفوائده
عدد التحميل 1828
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحشر والقيامة (2)
4٬918
1340
49
(1298)

الحشر والقيامة (2)

1433/06/18
أما بعد: فإذا قام الناس من قبورهم وجدوا الأرض على غير صفتها التي فارقوها وهي عليها؛ حيث قد دكت الجبال وزالت التلال وانقطعت الأنهار وبادت الأشجار وسجرت البحار وتساوت المهاد والروابي، وخربت المدائن والقرى وتغيرت الأحوال وزلزلت الأرض وأخرجت أثقالها وبعثر ما في القبور، وكذلك السماوات قد بدلت وتشققت وتفطرت أرجاؤها وانكدرت النجوم وانتثرت، فبعد ذلك التغيير والتبديل يكون الجزاء والحساب بعد موت جميع الخلائق من إنس وجان وملائكة وحيوان وطير وهوام وسباع ووحش وغيرها من جميع المخلوقات، ولا يبقى إلا رب العزة والجلال كما قال تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [الرحمن: 26-28]، وقال تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ) [القصص: 88]، وقال تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ * لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) [إبراهيم: 48-52]. ويطوي الله السماوات والأرض كطي السجل للكتب، وينادي -عز وجل-: ( .....
الملفات المرفقة
والقيامة (2)
عدد التحميل 1340
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الموقف الرهيب في اليوم العصيب
919
141
6
(1298)

الموقف الرهيب في اليوم العصيب

1437/12/17
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن المؤمن يخاف يوماً عبوساً قمطريراً، يخاف يوماً طويلاً كان شره مستطيراً، وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن ذلك اليوم في كتابه بتفصيلات كثيرة حتى كأن الإنسان ينظر إلى الآخرة رأي العين، ومن سره أن ينظر إلى القيامة رأي العين فليقرأ تلكم السور في جزء عم: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [الانشقاق: 1-2]، ذكرنا الله بذلك اليوم لنستعد له ب .....
الملفات المرفقة
الرهيب في اليوم العصيب
عدد التحميل 141
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
البعث والحشر
590
131
3
(1298)

البعث والحشر

1437/12/17
الخطبة الأولى: الحمد لله... حديثنا لهذا اليوم عن يوم عظيم جداً شديد وطئته على المؤمنين والكافرين تشيب منه رؤوس الولدان وتلد منه أولات الأحمال والولدان، حديثنا عن حدث جليل تحدث الأرض منه أخبارها وتضع أحمالها بأن ربك أوحى لها، حديث في الإيمان باليوم الآخر الذي غفل عنه الكثيرون، وكادت الدنيا أن تنسيهم يوم معادهم وحشرهم ونشرهم حديثنا عن يوم الحشر والنشر والبعث من القبور؛ أعاذنا الله وإياكم في شر ذلكم اليوم. فمن أعظم أهوال يوم القيامة التي يجب على المؤمن الإيمان بها والاستعداد لها موقف الحشر. قال تعالى: (قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) [الواقعة: 49، 50]، وقال تعالى: (وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الحجر: 25] وقال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) [هود: 103]. والله -عز وجل- يحشر الناس ويجمعهم ليوم القيامة سواء من كان منهم في قبره، أو أكلته السباع، أو احترق، أو غرق في البحار، أو مات بأي ميتة كانت: (أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا) [البقرة: 148]: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [يس: 82]. .....
الملفات المرفقة
والحشر
عدد التحميل 131
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
يوم الحشر
2٬424
808
23
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في سبيل الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فما ترك خيرا إلا دلَّ أمته عليه، ولا شراً إلا حذّرها منه، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: أيّها المؤمنونَ عبادَ الله: اتقوا الله -جل وعلا-، واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، اتقوا الله -جل وعلا- واعلموا أنّكم إليه تحشرون، اتقوا الله -عباد الله- فإن تقوى الله -جل وعلا- هي خير زاد يبلِّغ إلى رضوان الله. عباد الله: إن عبر الحجّ، ونحن نستقبل هذه الأيام موسمه المبارك واجتماعه العظيم، إن عبر الحج وفوائده لا تعد ولا تحصى، فكم فيه من العظات البالغة، والدروس النافعة، والمواقف المؤثرة التي من الحَرِيِّ بكل مسلم أن يحسن الاستفادة منها، والانتفاع بها. وإن من عبر الحج العظيمة -عباد الله- ومواقفه المؤثرة غاية التأثير، ذلكم الجمع العظيم، والموقف المبارك الذي يشهده جميع الحجاج في اليوم التاسع من ذي الحجة، في يوم عرفة، على أرض عرفة، حيث يقفون جميعا ملبين ومبتهلين إلى الله، وداعينه -سبحانه- يرجون رحمته ويخافون عذابه، ويسألونه من فضله العظيم، في أعظم تجمّع إسلامي يُشهد. وهذا الاجتماع الكبير على أرض عرفة يذكِّر المسلم بالموقف الأكبر يوم القيامة الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون، فينتظرون فصل القضاء والحكم بين الخلائق، لي .....
الملفات المرفقة
الحشر
عدد التحميل 808
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات