طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(918)
1165

عوامل بناء الأسرة المسلمة: اختيار الزوجة – خطب مختارة

1439/11/05
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن الإسلام لا ينكر على المسلم أن يختار زوجة جميلة وغنية ومثقفة ومن عائلة شريفة… بشرط: ألا يكون هذا هو أول متطلباته وغاية أهدافه وذروة أمنياته في زوجة المستقبل، بل لا بد أن تكون كل هذه الصفات “الدنيوية الأرضية” في الدرجة الثانية بعد الشرط السماوي الرباني في الزوجة، وهو أن تكون: “ذات دين”…

مقاييس كثيرة هي التي يتزوج الناسُ على أساسها في زماننا هذا؛ فيختارون الغنية، ويبحثون عن عائلة كبيرة عريقة يتزوجون منها، ويشترطونها ابنة ذي سلطان ومنصب، ويفضلونها موظفة ذات دخل شهري، وحبذا لو كانت لطيفة جذابة منمقة الحديث خفيفة الظل، وفوق هذا كله أن تكون جميلة ملفتة للأنظار أخَّاذة للألباب… إلى غيرها من صفات كثيرة تُطلَب في الزوجة في هذا الزمان.

 

ولو كانت هذه المقاييس في مجتمع بوذي أو يهودي أو نصراني لما تعجبنا؛ فإن من ضل عن ربه وخالقه ليس بعجيب أن يضل في أمر دنياه، ولكن العجب كله والغرابة كلها أن تكون مقاييس اختيار الزوجة هذه سائدة ورائجة في مجتمعاتنا الإسلامية التي تمتلك بين يديها القرآن والسنة! كيف كيف وديننا قد جعل لنا الأسس والضوابط في اختيار الزوجة، وأخبرنا أن من اختار على غير أساسها خاسر ضال سيعود بالندم!

 

فعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل” (ابن ماجه)، وإن قلت لي: هذا الحديث ضعيف! أجبتك: ألا تدري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا على من تزوج امرأة لغير دينها، والحديث هذه المرة في الصحيحين وهو مشهور محفوظ، يرويه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك” (متفق عليه)؛ أي: إن لم تفعل.

 

أما سألت نفسك يومًا: ما معنى: “تربت يداك” في هذا الحديث وغيره! فلندع ابن حجر العسقلاني يجيبك فيقول: “قوله: تربت يداك: أي افتقرت فامتلأت ترابًا، وقيل: المراد ضعف عقلك بجهلك بهذا، وقيل: افتقرت من العلم” (فتح الباري للعسقلاني)، والمعنى: تزوج ذات الدين واختر ذات الدين فإن لم تفعل فتربت يداك. وإن لم يقصد النبي -صلى الله عليه وسلم- نفس الدعاء؛ لأنها كلمة دارجة على ألسنة العرب، فقد قصد -صلى الله عليه وسلم- الحث والحض الشديدين على تزوج ذات الدين.

 

وإذا قررنا هذا، فهل نحن بحاجة إلى أن نؤكد أن المسلمة أفضل من المشركة! وليس بعد بيان الله -تعالى- بيان: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) [البقرة: 221]، فإن كنا نفضل ونقدِّم المسلمة المتدينة على المسلمة غير المتدينة، فكيف بالكافرة!

 

***

 

نعود فنقول: إن الإسلام لا ينكر على المسلم أن يختار زوجة جميلة وغنية ومثقفة ومن عائلة شريفة… بشرط: ألا يكون هذا هو أول متطلباته وغاية أهدافه وذروة أمنياته في زوجة المستقبل، بل لا بد أن تكون كل هذه الصفات “الدنيوية الأرضية” في الدرجة الثانية بعد الشرط السماوي الأساسي في الزوجة، وهو أن تكون: “ذات دين”؛ ملتزمة بتعاليمه داعية إليه مصلية متبتلة حافظة للقرآن تالية له عاملة به ملتزمة في زيها ومن معاملاتها متزينة بخلق العفة والصيانة والأمانة…

 

***

 

ولك أن تقول: وماذا لو وجدت من المتدينات الملتزمات بدينهن كثيرات، كيف أفاضل بينهن وكيف اختار منهن؟! وأقول لك: لن تجد كثيرات، بل هن قليلات عزيزات ككل شيء غال وثمين في هذه الأرض؛ فإنه نادر… فإن عدتَ فقلتَ: وماذا لو كان أمامي أكثر من واحدة من ذوات الدين كيف أفاضل بينهن؟

 

وأجيبك: حتى هذه لم يتركها الإسلام بلا جواب، فبعد شرط “الدين”، وبعد أن تحصر -أيها المقبل على الزواج- المتدينات، لك أن تخاير وتفاضل بينهن على الأسس والقواعد التالية في اختيار الزوجة:

القاعدة الأولى: الودود دمثة الخلق أفضل من العصبية الجافية: ولعل هذه مما لا يحتاج إلى دليل، فما بعد الدين إلا الخلق، وإن الحياة قد لا تستقيم مع حادة الطباع متقلبة المزاج وإن كانت متدينة، أما اللينة الودود طيبة القلب فتلك شبيهة نساء الجنة، يروي عبد الله بن عباس فيقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة: الودود، الولود، العؤود على زوجها، التي إذا آذت أو أوذيت، جاءت حتى تأخذ بيد زوجها، ثم تقول: والله لا أذوق غمضًا حتى ترضى” (النسائي).

 

وعن أبي هريرة قال: قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي النساء خير؟ قال: “التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره” (النسائي وأحمد).

 

وإن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أمر أولياء المرأة بمراعاة الخلق بعد الدين عند الاختيار لفتياتهم فقال: “إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض” (ابن ماجه)، فمن باب أولى أن نجعل ذلك مقياسًا هنا؛ فنطلب بعد الدين: “الخلق”.

 

القاعدة الثانية: البكر أفضل من الثيب: أفضل لها وأفضل له؛ أفضل لها لأنه لم يسبق لها الزواج، فهي أولى بالزوج من غيرها، أما أنها أفضل له، فنترك بيان أسباب ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول: “تزوجوا الأبكار؛ فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحامًا، وأرضى باليسير” (الطبراني في معجميه الكبير والأوسط).

 

فإن كان لديك من الأسباب ما يستدعي أن تتزوج ثيبًا فلا حرج ولا إثم ولا ضير؛ فإن جابر بن عبد الله يحكي فيقول: تزوجت امرأة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلقيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: “يا جابر، تزوجت؟” قلت: نعم، قال: “بكر، أم ثيب؟” قلت: ثيب، قال: “فهلا بكرًا تلاعبها؟” قلت: يا رسول الله: إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: “فذاك إذن…” (مسلم)، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتزوج بكرًا إلا عائشة.

 

القاعدة الثالثة: الولود أفضل من العقيم: أليس: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [الكهف: 46]، أليس من أهداف الزواج في الإسلام إنجاب ولد صالح يدعو لوالديه وينفع مجتمعه… لذلك فإن الولود أفضل من العقيم وإن وجد فيها من المميزات الكثير؛ فقد جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب، إلا أنها لا تلد، أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فنهاه، فقال: “تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم” (النسائي).

 

القاعدة الرابعة: الغريبة أفضل من القريبة: فقد كانت العرب تقول: “اغتربوا ولا تضووا”؛ أي: تزوجوا من الغرائب؛ فإن القرائب يضوين الأولاد، فيخرجون ضعافًا مرضى. (المجالسة وجواهر العلم للدينوري).

 

ودليلنا على هذه من الطب والمشاهدة؛ أما الأطباء فيقولون: أن الزواج من الأقارب يزيد من احتمالية ظهور الأمراض الوراثية في النسل والذرية، وأما المشاهدة فقد رأينا كثيرًا ممن تزوجوا قريباتهم وقد ابتلوا بنسل ضعيف مصاب في عقله أو في بنيته وجسده، ويقل ذلك بشكل ملحوظ عند من اغتربوا في الزواج.

 

ثم أليس قد قال الله -عز وجل-: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) [الحجرات: 13]، فالزواج والمصاهرة من وسائل التعارف والتماسك بين المجتمعات، وهي وسيلة استخدمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليوطد دعائم الود والأخوة كما في زواجه -صلى الله عليه وسلم- من عائشة وحفصة، وليؤلف قلوب الناس ويجذبهم إلى الإسلام كما في صفية بنت حيي بن أخطب و جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق أيمن امرأة على قومها…

 

القاعدة الخامسة: المترعرعة في بيئة الإيمان والتقى أفضل ممن نشأت بين الأوحال: وهذه -حقًا- لا تحتاج إلى دليل، إن النفس لتعاف أن تأكل حبة الفاكهة التي رويت شجرتها بماء آسن غير نظيف، وتحتقر الهدية التي قدمت إليها وقد غُلِفت بغلاف رث غير مرتب، فكذلك لا تنكح امرأة خرجت من أصل غير كريم؛ من أسرة لا تصلي أو تشرب الخمور أو تأتي الفواحش… وهذا أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: “تخيروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم” (ابن ماجه)، وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- بسنده ضعيف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إياكم وخضراء الدمن”، فقيل: يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟ قال: “المرأة الحسناء في المنبت السوء” (مسند الشهاب للقضاعي).

 

***

 

وما هذه الأوصاف التي قدمناها لزوجة المستقبل إلا قليل من كثير وقطرة من غيث، ولنزيد الأمر وضوحًا فقد أحضرنا لك ها هنا مجموعة طيبة من أجمل الخطب المنبرية، فإليك فانتفع بها:

مقومات اختيار الزوج لزوجته
311
49
1
(1165)

مقومات اختيار الزوج لزوجته

1439/11/05
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: تكمن أهمية الموضوع اليوم في حساسيته وكثرة التعرض له، وهو وإن تجاوزه البعض في خاصة نفسه إلا أن الكثير لم يتجاوزه في ذريته، أو من حيث هو مستشار فيه ومؤتمن عليه. وتكمن أهميته -أيضاً- من حيث ما يترتب عليه في العاجل والآجل من صلاح المجتمع أو فساده؛ فعن طريقه يتكون المجتمع على أساس صحيح أو أساس باطل. أيها المسلمون: ومن المعلوم لديكم أن المجتمع يتكون من الأسر، والأسر تتكون من الأفراد؛ كالبناء الذي يتكون من الأساس واللبنات، وبقدر قوة الأساس وقوة اللبنات وانتظامها، يكون البناء صرحًا شامخًا، وحصنًا راسخًا، كذلك المجتمع الإنساني إنما يكون صالحًا بصلاح الأسر التي يتكون منها؛ ولهذا شبه النبي -صلى الله عليه وسلم- المجتمع المسلم بالبنيان الذي يشد بعضه بعضا، وبالجسد الواحد الذي يتألم كله بتألم عضو من أعضائه؛ ولهذا عني الإسلام عناية تامة بتكوين الأسرة المسلمة، واستصلاحها، وبنائها على أسس سليمة، ولما كان تكوين الأسرة يبدأ من اتصال الذكر بالأنثى عن طريق الزواج، أمر الشارع باختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة. أيها المسلمون: إن الاختيار السليم من الزوج لزوجته، وأيضاً من قبل الزوجة لزوجها يترتب عليه أمور كثيرة جداً، لسنا بصدد الحديث عنها، لكن من أهمها سلامة المجتمع وكماله بسلامة الأسر وكمالها؛ فمن الأسر يتكون المجتمع، ولم تقتصر توجيهات الشرع في هذا الجانب على الوصية بالدين فقط، كلا، بل إن الشارع الحكيم نظر إلى كل شيء هو في صالح طرفي عقد النكاح دينياً ونفسياً واقتصادياً واجتماعياً؛ فلا حجة لزاعم أنه حريص على ابنته وتأمين مستقبلها في تركه توجيهات الشرع الكثيرة .....
الملفات المرفقة
مقومات اختيار الزوج لزوجته
عدد التحميل 49
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آداب مطلوبة.. للخاطب والمخطوبة
1٬305
257
21
(1165)

آداب مطلوبة.. للخاطب والمخطوبة

1437/02/18
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: إن الله -سبحانه وتعالى- لما حرّم على عباده السفاح، شرع لهم النكاح، ووفّق من شاء من عباده للصواب، وربط بينهم بالمصاهرة والأنساب، وجعل بين الزوجين مودة ورحمة، إنه هو الكريم الوهاب, وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا" رواه أحمد، وهو حديث حسن. فتيسير الخطبة من بركة المرأة، والنكاح من نعم الله العظيمة، جعل فيه منافع كثيرة، ورتّب عليه حقوقاً وأحكاما. والخطبة أولى خطوات النكاح، ومقدمة إليه ووسيلة، وليست شرطاً لصحته؛ فلو تم العقد بلا خطبة صح ذلك، وبعض الناس يطلقون الخطبة على ما بعد العقد وقبل الدخول، وهذا المعنى ليس الذي عليه أهل العلم؛ فليست الخطبة عقداً ولا هي ما بعد العقد، وإنما هي وعد بالنكاح، ولا يترتب عليها حق للخاطب، إلا أنه قدم في النكاح على غيره. وحكم الخطبة يختلف باختلاف حال المرأة؛ فإذا كانت غير متزوجة ولا معتدة ولا مخطوبة وليس بها مانع من موانع النكاح، جاز خطبتها تصريحاً وتعريضا. وأما المتزوجة والمخطوبة فلا يجوز أن تُخطَب، وكذلك من قام بها مانع من موانع النكاح؛ لأن الخطبة مقدمة لذلك، .....
الملفات المرفقة
مطلوبة.. للخاطب والمخطوبة
عدد التحميل 257
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كيف نختار الزوجة والزوج؟
1٬773
232
9
(1165)

كيف نختار الزوجة والزوج؟

1436/05/17
    الخطبة الأولى:   الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَنا مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً! الْحَمْدُ للهِ الذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَقَدَّرَ فَهَدَى، وَخَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى! أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.   أَمَّا بَعْدُ : فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الرِّجَالُ، وَاقْدُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ بِمَا جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الزَّوْجَاتِ، وَأَحَلَّهُنَّ لَكُمْ بِالزَّوَاجِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون) [الروم: 21].   فَالزَّوْجَةُ سَكَنٌ لِلرَّجُلِ وَرَاحَةٌ لَهُ وَهِيَ مَحَلُّ قَضَاءِ وَطَرِهِ، وَهِيَ شَرِيكَةُ حَيَاتِهِ، وَصَاحِبَتُهُ فِي دُنْيَاهُ وَرُبَّمَا فِي أُخْرَاهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ! وَالزَّوَاجُ سَبَبٌ لِعِفَّةِ الرَّجُلِ وَتَحْصِينٌ لِفَرْجِهِ، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَة .....
الملفات المرفقة
نختار الزوج والزوجة؟
عدد التحميل 232
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فاظفر بذات الدين قصص وعبر
3٬325
1046
24
(1165)

فاظفر بذات الدين قصص وعبر

1432/08/23
أما بعد: عندما تحدثنا عن الزواج في الخطبة الماضية، اشرأبّت أعناق كثير من الشباب وتحركت أشجانهم لهذا الخطاب، وحق لهم ذلك، فالدعوة إلى الزواج هي دعوة إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإكمال نصف الدين، وحصول العفة والطمأنينة والاستقرار. ونصيحتي لكل شاب أن يبادر إلى امتثال قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج". أيها الشاب: قد يُوسْوِس لك الشيطان، ويزهّدك في الزواج، فيقول لك: كيفَ تُقدم على أمرٍ لا تستطيعه، أنت قليلُ ذاتِ اليد، ولن تجد من يقرضُك ولا من يعينك، فاصرف النظرَ عن الزّواج، وانغمِس في الشهوات والملذّات. فأقول: اقطع الطريق على الشيطان، واستعن بالله وسيعينك الله -بإذن الله- وخذ هاتين البشارتين من القرآن ومن صحيح السنة، أما بشارة القرآن: فقد قال الله تعالى: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور:32] وأما بشارة الحبيب صلى الله عليه وسلمفقد روى الترمذي بسند حسن عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله, والمكاتَب الذي يريد الأداء, والناكح الذي يريد العفاف". فإذا عزمت على الزواج فعليك بذات الدين والخلق، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم مريد النكاح إلى اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين القويم، وال .....
الملفات المرفقة
بذات الدين قصص وعبر
عدد التحميل 1046
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اختيار الزوجة
195
21
0
(1165)

اختيار الزوجة

1439/11/05
الخطبة الأولى: يقول الله -تبارك وتعالى- في محكم التنزيل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم:6]. نحن في سلسلة الأسرة والتربية، وسبب اختياري لهذه السلسلة أن الحرب على الإسلام معلنة؛ فقد حاربونا بالطائرات، وحاربونا بالجيوش، وحاربونا بالثقافات، واليوم يحاربوننا حرب تربية، يريدون من بيوتنا أن تتنازل عن التربية، ويريدون من مدارسنا أن يسقطوا حصص التربية الدينية، ويريدون إلغاء كليات الشريعة، ويريدون إيقاف معاهد تعليم القرآن الكريم؛ لأنهم يخططون للأجيال القادمة، يريدون أن ينشأ أولادنا منذ نعومة أظفارهم على الخضوع، وعلى الركوع، وعلى الاستسلام لأعداء المسلمين، ولما كان حرب الطائرات يُرد عليها بالطائرات، وحرب المال يرد عليها بالمال، فحرب التربية يرد عليها بالتربية، الأسرة والتربية وهذه هي الخطبة الثالثة في هذه السلسلة عنوان خطبة اليوم: اختيار الزوجة. لأن اختيار الزوجة هو اختيار لطبيعة أولادك، عندما تختار زوجتك فأنت تختار كيفية تربية أولادك، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم"؛ يعني تزوجوا الأكفاء وزوجوهم، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اختاروا لنطفكم المواضع الصالحة"، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن". .....
الملفات المرفقة
اختيار الزوجة
عدد التحميل 21
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الخطبة واختيار الزوجة
187
لايوجد
0
(1165)

الخطبة واختيار الزوجة

1439/12/03
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70، 71]. أما بعد: أيها المسلمون، اتَّقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، فإنَّ في تقواه السعادةَ في الدنيا، والفلاح في الأخرى. عباد الله: السعادة في هذه الحياة مَطلب عظيم، ومقصد جليل، يَسعى إليها كلُّ حيٍّ، ينشدها بكل وسيلة، ويطلبها في كل سبيل، غير أن السعادة والطمأنينة في هذه الحياة لا تحصل إلا بما شرع الله عزَّ وجلَّ لعباده، وما أرشدهم إليه من طاعته ومرضاته، والأخذ بما وضع الحقُّ جل وعلا من سنن، وما شرع من أسباب. فمن أسباب السعادة في الدنيا -يا عباد الله- المرأة الصَّالحة، قال .....
الملفات المرفقة
2018 – بوست33-وسائل بناء الأسرة المسلمة اختيار الزوجة- خطب مختارة-01 (1)
عدد التحميل 3
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات