طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(1٬500)
976

المبادرة إلى الحج – خطب مختارة

1439/10/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وعلى الرغم من وجود مثل هذا الصنف الذين تعلقت قلوبهم ببيت الله الحرام، وهفت إليه نفوسهم، إلا أن أناسًا على النقيض بَعُدَتْ عليهم الشقة، ونأى بهم مرض قلوبهم عن زيارة بيت الله تعالى، رغم قربهم، وامتلاكهم تكاليف الرحلة، التي…

لَكَمْ يشتاق المؤمن إلى بيت الله الحرام، تتعالى دقات قلبه كلما رأى فيضان الحجيج حول البيت، تهفو نفسه لمرافقتهم وسكب العبرات في زمرتهم، والتعلق بأستار الكعبة، واستشعار برودة أرض الحرم بباطن قدميه، واستنشاق عبير مكة على مد البصر، يا لها من نعمة لا يشعر بها إلا من حُرِمها حقًّا، ويا ليت شعري كيف يتسنى لمن جاور البيت، وتردد صدى التلبية في أذنيه، أن لا يشارك وفد الله وفادتهم!! ولا الطائفين طوافهم!! ولا الراكعين الساجدين ركوعهم وسجودهم!! كيف طاوعته نفسه أن يسمع عجيجًا أتاه الناس من كل فج عميق، رجالاً وعلى كل ضامر، ولا تهفو نفسه لمشاركتهم الأجر، والعودة من رحلة القُرْبِ كيوم ولدته أمه نقيًّا صافيًا ليس عليه خطيئة!!

 

أقول وقد دعا للخير داعٍ *** حننت له حنين المستهامِ

حرامٌ أن يلذّ لي اغتماضٌ *** ولم أرحل إلى البيت الحرامِ

ولا طافت بي الآمال إن لم *** أطف ما بين زمزم والمقامِ

ولا طابت حياةٌ لي إذا لم *** أزر في طيبةٍ خيرَ الأنامِ

وأهديه السلام وأقتضيه *** رضًا يدني إلى دار السلامِ

 

يعلم الله كم من رجل ضيَّق على نفسه وعياله كي يدَّخر ماله الذي أنفقه في رحلة الحج، كم تقطَّر جبينه عرقًا حياءً من سوء ثيابه، أو نعله المتهرئ، أو قلة طعامه وشرابه، أو ضيق منزله، أو أثاثه المتواضع، ليجمع ماله بعضه على بعض ويؤدي فريضة الله التي كتبها عليه، لا بدافع إسقاط الفريضة حاشا، ولكن شوقًا إلى رؤية بيت الله الحرام، وحبًّا في التقرب إلى ربه تعالى بركن من أعظم أركان الإسلام.

 

يفعل ذلك وهو ليس مكلفًا بأداء هذه الفريضة؛ حيث لا يملك ما يكفيه لأدائها، وهذا ينطبق بشكل أكبر على من يعيش خارج الجزيرة العربية، فبعض أهل البلدان البعيدة عن الجزيرة أو حتى المجاورة -التي لا يفصلها عنها إلا حدود سياسية وهمية- يُعَدُّ الحج بالنسبة إليهم أملاً بعيدًا، وأمنية بَعُدَ شأوها ويأسوا في تحقيقها، حيث يعيش أغلبهم تحت خط الفقر، وبالكاد يكفي أولاده طعامًا متواضعًا وشرابًا منخفض التكاليف، هذا إذا لم يقترض نهاية كل شهر ويتكفف الناس أعطوه أو منعوه، ولكن اشتعال جذوة المحبة في قلوب هؤلاء، واشتياقهم لمحاكاة نبيهم -صلى الله عليه وسلم- في عبادته تدفعهم دفعًا نحو التضييق على أنفسهم -من حيث لا يشعرون- لإدراك هذه الفضيلة العظيمة التي قد تكون أمنية مستحيلة لبعضهم.

 

وعلى الرغم من وجود مثل هذا الصنف الذين تعلقت قلوبهم ببيت الله الحرام، وهفت إليه نفوسهم، إلا أن أناسًا على النقيض بَعُدَتْ عليهم الشقة، ونأى بهم مرض قلوبهم عن زيارة بيت الله تعالى، رغم قربهم، وامتلاكهم تكاليف الرحلة، التي لا تتعدى بالنسبة إليهم دريهمات قليلة؛ حيث شرَّفهم الله تعالى بمجاورة بيته، وأغناهم -عز وجل- من فضله، ولو كان عرضًا قريبًا وسفرًا قاصدًا لأتوه، ولكن قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة، فلا تحركهم تلبية الحجيج، ولا هيبة منظر كعبة الله، ولا مشهد تجمع البشر من كل بقعة من بقاع الأرض بثياب الموت، وإنما تحركهم أهواؤهم ورغباتهم، فينفقون يمينًا وشمالاً على شهواتهم، ويسافرون فيشرِّقون ويغرِّبون، ولا يبخلون على الإنفاق بمئات الآلاف والملايين على هواهم، وإنما يشحون ويسوِّفون في زيارة البيت، فقد يبلغ أحدهم ويتعدى عتبات الشباب بل وقد يبلغ من الكبر عتيًّا، وتدركه الشيخوخة، ويشتعل رأسه شيبًا، ولم يزل متقاعسًا عن أداء فريضة الله –تعالى-، وهو مكلف بأدائها متى ما بلغ وامتلك القدرة والاستطاعة، إلا أن الشيطان استولى على العقول والأفئدة، فساقها إلى حيث شاء، وزين في الأنفس المال وحببه إليها، فلا إنفاق للمال إلا على الأهواء والشهوات، ولا يكون لله -عز وجل- منه نصيب، رغم أنه سبحانه واهب المال ومعطي النعم، وقد وعد المنفقين بالإخلاف، وتوعد الممسكين بالإتلاف، ولكن:

 

حبك الشيء يعمي ويصم

 

إن الحج ركن عظيم من أركان هذا الدين، وفريضة كبرى من فرائضه، تجب على الفور متى ما بلغ الإنسان وامتلك ما يستطيع به أداءها، فإن فرَّط وسوَّف وتقاعس فأدركه المرض أو الفقر أو الموت فقد فوَّت على نفسه أجرًا عظيمًا، وعرضها للمساءلة والعقاب، وأما من بادر فهنيئًا هنيئًا له الزيارة، وهنيئًا هنيئًا له التضلع من زمزم، وهنيئًا هنيئًا له السعي والطواف، وهنيئًا هنيئًا له القلب الجديد، والعقل الجديد، والنفس الجديدة، وصحيفة الأعمال البيضاء، والالتزام الصادق بأمر الله، وهنيئًا هنيئًا له الأجر العظيم، والثواب الجزيل، فقد عاد من خطاياه بالكفارة كيوم جاء إلى الدنيا، وجاهد في الله تعالى أفضل الجهاد، وأُعتق من النار في يوم عرفة، واستجيب دعاؤه وعجيجه:

 

أَمَا والَّذِي حَـجَّ الْمُحِبُّـونَ بَيْتَـهُ *** وَلَبْـوا لَهُ عِنْـدَ الْمُهِلِّ وَأَحْرَمُوا

وَقَدْ كَشَفُوا تِلْكَ الـرؤُوسَ تَوَاضُعًا *** لِعِزَّةِ مَنْ تَعْنُـو الْوُجُـوهُ وتُسْلِمُ

يُهِلُّـونَ بِالْبَيْـدَاءِ لَبَّـيْـكَ رَبَّنَـا *** لَكَ الْمُلْكُ وَالْحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ تَعْلَمُ

دَعَـاهُـمْ فَلَبّـوْهُ رِضًـا وَمَحَبَّـةً *** فَلَمَّا دَعَوْهُ كَـانَ أَقْـرَبَ مِنْهُمُ

تَرَاهُـمْ عَلَى الأَنْضَاءِ شُعْثًا رُؤوسُهُمْ *** وَغُبْرًا وهُـمْ فِيْهَـا أَسَـرُّ وَأَنْعَمُ

 

في مختاراتنا لهذا الأسبوع جمعنا لكم بعض ما جادت به قرائح الخطباء حول الحج وحكم المبادرة بأدائه وحرمة التفريط والتقاعس عن القيام به، حيث يعاني كثيرون من الجهل بهذه الأحكام، ظانين أن الحج واجب على التراخي، أو أنه ليس واجبًا من حيث الأصل، فيؤجلون ويؤجلون حتى يحين الأجل، ولات حين مندم. لذلك نأمل من إخواننا الخطباء والدعاة إلى الله أن يبينوا للناس ذلك الحكم، ويزيلوا تلك الجهالة وذلك الالتباس، فلعل النائم يستيقظ، والغافل ينتبه، ولعل الباخلين بأموالهم يدركون خطورة تصرفهم فيبذلون المال في مكانه، وينفقونه ابتغاء رضا الله –تعالى-

تعجلوا بالحج
9٬855
1167
390
(976)

تعجلوا بالحج

1431/11/13
أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّها النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ القَائِلِ -عز وجل-: (الحَجُّ أَشهُرٌ مَعلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ في الحَجِّ وَمَا تَفعَلُوا مِن خَيرٍ يَعلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولي الأَلبَابِ) [البقرة: 197]. أيها المسلمون: لم يَبقَ عَلَى الحَجِّ مِن يَومِكُم هَذَا إِلا حَوالَي شَهرٍ يَزِيدُ قليلاً أَو يَنقُصُ، وَكَأَني بِالحَجِيجِ وَقَد وَقَفُوا في صَعِيدِ عَرَفَاتٍ، أَو في مُزدَلِفَةَ يَقضُونَ وَاجِبَ البَيَاتِ، أَو في مِنًى يَرمُونَ الجَمَرَاتِ، أَو حَولَ الكَعبَةِ يَطُوفُونَ، أَو بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ يَسعَونَ، أَو وَهُم يُحَلِّقُونَ أَو يُقَصِّرُونَ، أَو وهُم يُوَدِّعُونَ، فَيَا فَرحَةَ مَن فَازَ بِالوُقُوفِ بِتِلكَ المَشَاعِرِ المُقَدَّسَةِ! وَيَا سَعَادةَ مَن تَشَرَّفَ بِالتَّلَبُّسِ بِتِلكَ المَنَاسِكِ العَظِيمَةِ! حَطٌّ لِلذُّنُوبِ وَمَغفِرَةٌ لِلآثَامِ، وَنَفيٌ لِلفَقرِ وَإِعتَاقٌ مِنَ النَّارِ. وَفي الوَقتِ الذي يَتَشَوَّقُ عِبادُ اللهِ الصَّالحونَ إلى حُضُورِ هَذَا المُؤتمرِ العَظِيمِ وَالمجمَعِ الكَرِيمِ في كُلِّ عَامٍ، وَتَتَقَطَّعُ قُلُوبُهُم حَسرَةً وَأَلمًا عَلَى فَوَاتِهِ لِعُذرٍ أَو عَجزٍ أَو .....
الملفات المرفقة
بالحج
عدد التحميل 1167
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المبادرة إلى الحج
7٬365
1222
325
(976)

المبادرة إلى الحج

1431/11/12
الحمد لله الذي خلق كل شيءٍ فقدره تقديرًا، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وكفى بالله وليًّا ونصيرًا؛ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أرسله إلى الناس كافةً بشيرًا ونذيرًا؛ وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرَهم تطهيرًا. أما بعد: أيها المسلمون: فإنَّ مما فرضه الله تعالى على عباده حجُّ بيته الحرام، وجعل ذلك من أركان الإسلام ومبانيه العظام؛ الذي لا تبرأ ذمةُ المسلم المستطيعِ إلا بالإتيانِ به، فقال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ) [آل عمران: 97]؛ وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بني الإسلام على خمسٍ: شهادةِ أنْ لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضان". وقد رتب الله –عز وجل- على الحجِّ الأجرَ الجزيلَ والثوابَ العظيم؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: "العمرةُ إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة". وقال -صلى الله ع .....
الملفات المرفقة
إلى الحج – العجمي
عدد التحميل 1222
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فرضية الحج
7٬625
978
114
أما بعد فيا عباد الله اتقو الله حق التقوى. معاشر المسلمين: مع اقتراب شهر ذي الحجة، يتسارع لهفُ المسلمين وحنينهم إلى أم القرى، وما خصها الله حين جعلها مثابة للناس وأمناً. ويتطلع المسلمون إلى جنباتها الطاهرة، ويأملون في أداء هذه الفريضة، وهذا الركن الركين من أركان الإسلام. وإن الحج -إخوة الإسلام- هو تلك الرحلة الفريدة في عالم الأسفار والرحلات، ينتقل المسلم فيها بروحه وبدنه إلى البلد الأمين، لمناجاة رب العالمين، ما أروعها من رحلة وما أعظمه من منظر يأخذ الألباب، ويشد الأفئدة. إخوة الإسلام: في كل عام ترى وفود الحجيج وضيوف الرحمن يلبون نداء الله بالحج إلى بيته الأمين أقبلوا بقلوب طائعة مختارة ملبية تريد رضى ربها ومن لم يتيسر لهم الحج من المسلمين الباقين يلبون بقلوبهم ويتطلعون بأنظارهم إلى هذه البقاع التي شرفها الله ببيته الحرام. معاشر المسلمين: لقد عرَّف الله لإبراهيم مكان البيت؛ ليقيمه على التوحيد ثم يؤذن في الناس بالحج، ووعده أن يلبي الناس دعوته فيتقاطرون على البيت من كل فج رجالاً يسعون على أقدامهم وركوباً على كل ضامر جهده السير فضمر من الجهد والجوع. وما يزال وعد الله يتحقق منذ إبراهيم عليه السلام وإلى اليوم بل وإلى الغد، وما تزال أفئدة من الناس تهوي إلى البيت الحرام .....
الملفات المرفقة
845
عدد التحميل 978
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من فضائل الحج
7٬752
1712
73
(976)

من فضائل الحج

1431/11/13
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لا يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَلا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70]. .....
الملفات المرفقة
فضائل الحج
عدد التحميل 1712
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وأذن في الناس بالحج
5٬027
1336
80
(976)

وأذن في الناس بالحج

1431/11/13
وبعد: يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [البقرة:197-199]. أيها المسلمون: يقترب منا هذه الأيام موعد فريضة من فرائض الله التي افترضها علينا سبحانه وحث عليها في كتابه، كما حث عليها رسوله –صلى الله عليه وسلم- وندب إليها، هذه الفريضة هي فريضة الحج إلى بيت الله الحرام التي هي ركن من الأركان التي قام عليها بناء الإسلام العظيم، وركيزة من الركائز المهمة لهذا الدين الحنيف، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان". متفق عليه. .....
الملفات المرفقة
في الناس بالحج
عدد التحميل 1336
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وجوب الحج وبيان بعض أحكامه (2)
4٬506
1192
205
(976)

وجوب الحج وبيان بعض أحكامه (2)

1431/11/13
أيها المؤمنون: أيام ويستبشر المؤمنون بدخول عشر ذي الحجة التي هي من أفضل الأيام عند الله تعالى، وللعمل الصالح فيها مزية عن غيرها من الأيام، ففي الحديث: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام"، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". رواه البخاري. ومن أجلِّ الأعمال الصالحة التي تشرع فيها: أداء مناسك الحج التي أوجبها الله تعالى على كل مسلم قادر تحققت فيه شروط وجوبه. ومن تأمل في شعائر الحج وحِكمه التي يشتمل عليها رأى الحكم الباهرة، والعظات البالغة، والمقاصد النافعة للفرد والمجتمع؛ ففي الحج يجتمع المسلمون على اختلاف شعوبهم وطبقاتهم وتنوع بلدانهم ولغاتهم، فتتوحد وجهاتهم وأفعالهم في زمان واحد ومكان محدّد، لا يتميز فيه قوم عن قوم، (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [البقرة: 199]، فتلتقي القلوب وتزداد المحبة ويوجد الائتلاف، ولو استغلّ هذا الجمع في تحقيق المقاصد العظيمة من مشروعية الحج لرأى المسلمون عجبًا. ومن حكم الحج وفوائده التي تظهر للمتأمل: تذكُّر الدار الآخرة، فالحاج يغادر أوطانه التي ألفها ونشأ .....
الملفات المرفقة
الحج وبيان بعض أحكامه (2)
عدد التحميل 1192
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عباد الله: هلمّوا إلى الحج
4٬599
1039
61
(976)

عباد الله: هلمّوا إلى الحج

1431/11/13
لقد دعا ربنا عباده إلى بيته الحرام؛ ليعطيهم ويكرمهم أعظم العطاء والكرم، وحق على المزور أن يكرم زواره وضيوفه، فأجاب هذا النداء المهتدون السعداء، وأبى المعتدون الأشقياء، وآثروا القعود والبقاء، لكن لا جناح على أهل الأعذار، بل هم بمنزلة من حج وزار، وإن كانوا حبيسي الديار. قال الله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ) [الحج: 27، 28]. أمر الله تعالى إبراهيم -عليه السلام- أن ينادي في الناس بالحج ويدعوهم إليه، فاستجاب المؤمنون الموحدون المخلصون الراغبون فيما عند الله، وأقبلوا إلى بيت الله الحرام، معبرين عن استجابتهم وإخلاصهم ولزومهم لطاعة الله بقولهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. انطلقوا إلى بيت الله مشاةً وراكبين من كل طريق بعيد، من كل الجهات والأقطار، فارقوا الأوطان والديار، وتركوا الشهوات والأوطار، وأنفقوا الدرهم والدينار، رجاء المغفرة والعتق من النار. واعلموا -عباد الله- أن من لم يجب هذا النداء مع استطاعته -تهاون .....
الملفات المرفقة
الله هلمّوا إلى الحج
عدد التحميل 1039
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحث على الحج
8٬247
1130
170
(976)

الحث على الحج

1431/11/12
أما بعد: هيا بنا -أيها المسلمون-، فلنرحل بقلوبنا، ولنسرْ بأرواحنا في رحلة كريمة لم يشهد التاريخ لها مثيلاً، لنرحل إلى هناك إلى المدينة النبوية حيث رسولُ الله –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام يستعدون للرحلة المباركة إلى بيت الله الحرام، ما أعظمه من ركب! وما أكرمه من موكب! فلهو والله موكب الإيمان، وحملة الإحسان، وركب البر والتقوى، إمام ذلك الركب خير البشر، وأعضاؤه سادة الأمّة، يقدمهم أبو بكر ومن بعده عمر ثم عثمان ثم علي، وبصحبتهم أمهاتنا الكريمات أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن وأرضاهن-، ويتبع أولئك خلق لا يحصون كثرة من صحابة النبي الكريم –صلى الله عليه وسلم-. ففي السنة العاشرة من الهجرة، وإذ لم يبق من عمره –صلى الله عليه وسلم- إلا القليل، عزم النبي –صلى الله عليه وسلم- على الحج، فعلم الناس بعزمه، فاجتمع إلى المدينة النبوية خلق كثير كلهم يرجو صحبته ليتشرف برؤيته ومرافقته واتباع سنته. فخرج النبي –صلى الله عليه وسلم- في أواخر ذي القعدة، قال جابر –رضي الله عنه-: "فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، ثم إنه –صلى الله عليه وسلم- صلى في المسجد ثم ركب ناقته القصواء حتى إذا استوت به على البيداء أهلّ بالتوحيد". أخرجه مسلم في حديث طويل. ثم إن المسلمين أهلّوا معه فارتفعت الأصو .....
الملفات المرفقة
على الحج
عدد التحميل 1130
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات