طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(272)
658

قربات في العشر الأواخر تنتظرك – خطب مختارة

1439/08/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعظّم العشر الأواخر من شهر رمضان، ويجتهد فيها اجتهاداً حتى لا يكاد يقدر عليه، يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم- وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم- فنعرف لهذه الأيام فضلها، ونجتهد فيها، لعل الله أن يدركنا برحمته، ويسعفنا بنفحة من نفحاته، تكون سبباً لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله..

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

 

فها هي أيام العشر الأواخر من رمضان تدخل علينا، تذكرنا بـ”قرب الوداع” لهذا الشهر الكريم.. وهذه الليالي إذا بدأت سرعان ما ترحل، ولسان حالها: “أدركني فإنما أنا ساعات”، وقد لا تدركني في أعوام قادمة.. فأين المتنافسون؟!

 

إنها ليالي العابدين، وقرة عيون القانتين، وملتقى الخاشعين، ومحط المخبتين، ومأوى الصابرين.. فيها يحلو الدعاء، ويكثر البكاء.. إنها ليالٍ معدودة وساعات محدودة، فيا حرمان من لم يذق فيها لذة المناجاة! ويا خسارة من لم يضع جبهته لله ساجدًا فيها!!

 

وقد جاءت أحاديث كثيرة تبين فضيلة العشر الأواخر من رمضان، وتؤكد شدة حرص النبي – صلى الله عليه وسلم- على اغتنامها والاجتهاد فيها بأنواع القربات والطاعات، فينبغي لك أيها المسلم أن تفرغ نفسك في هذه الأيام، وتخفّف من الاشتغال بالدنيا، وتجتهد فيها بأنواع العبادة من صلاة وقراءة، وذكر وصدقة، وصلة للرحم وإحسان إلى الناس. فإنها –والله- أيام معدودة، ما أسرع أن تنقضي، وتُطوى صحائفها، ويُختم على عملك فيها، وأنت –والله- لا تدري هل تدرك هذه العشر مرة أخرى، أم يحول بينك وبينها الموت، بل لا تدري هل تكمل هذه العشر، وتُوفّق لإتمام هذا الشهر، فالله الله بالاجتهاد فيها والحرص على اغتنام أيامها وليالها، وينبغي لك أيها المسلم أن تحرص على إيقاظ أهلك، وحثهم على اغتنام هذه الليالي المباركة، ومشاركة المسلمين في تعظيمها والاجتهاد فيها بأنواع الطاعة والعبادة.

 

ومن خصائص هذه العشر: ما ذكرته عائشة من أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يحيي ليله، ويشدّ مئزره، أي يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والعبادة. وكان النبي – صلى الله عليه وسلم- يحيي هذه العشر اغتناماً لفضلها وطلباً لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

 

ومن خصائصها أن فيها ليلة القدر، التي يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- عنها: “وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم” حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه.

 

لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعظّم العشر الأواخر من شهر رمضان، ويجتهد فيها اجتهاداً حتى لا يكاد يقدر عليه، يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم- وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم- فنعرف لهذه الأيام فضلها، ونجتهد فيها، لعل الله أن يدركنا برحمته، ويسعفنا بنفحة من نفحاته، تكون سبباً لسعادتنا في عاجل أمرنا وآجله.

 

إن الجنة حُفّت بالمكاره، وأنها غالية نفيسة، لا تُنال بالنوم والكسل، والإخلاد إلى الأرض، واتباع هوى النفس. يقول النبي – صلى الله عليه وسلم- “من خاف أدلج – يعني من أول الليل- ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة”. وقد مثل النبي – صلى الله عليه وسلم- المسافر إلى الدار الآخرة -وكلنا كذلك – بمن يسافر إلى بلد آخر لقضاء حاجة أو تحقيق مصلحة، فإن كان جاداً في سفره، تاركاً للنوم والكسل، متحملاً لمشاق السفر، فإنه يصل إلى غايته، ويحمد عاقبة سفره وتعبه، وعند الصباح يحمد القوم السرى.

 

ومن أجل بيان شيء من أنواع القربات والأعمال الصالحات في العشر الأواخر من رمضان، اخترنا لكم بعض الخطب المناسبة التي تعالج أعمال البر والقربات في أيام العشر، نسأل الله أن ينفع بها وبكم ويرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال.

سباق العشر
5٬209
648
112
(658)

سباق العشر

1433/09/27
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: هذه عشركم، وهذا شهركم، وهذا وقتكم في عبادة ربكم، هذه فرصتكم وهذه غنيمتكم، وقد تفضل الله عليكم بإحيائكم بدخول وقتكم هذا، فدخلتم في أفضل عشر ليالي في السنة، وهي هذه الليالي، فمن عرف قدر النعمة عَمِلَ لها، الذي يعرف قدر بلوغ هذه العشر سيهتم بها، والذي لا يعرف ستمر عليه كبقية الليالي والأيام. لما علم ربنا قِصَر أعمارنا بالنسبة إلى من قبلنا جعل لنا هذه الليلة -التي عبادتها أفضل من عبادة ثلاث وثمانين سنة- خيرًا من ألف شهر، فأي نعمة أعظم من نعمة المضاعفة! ونعمة بلوغ وقت المضاعفة الذي أنتم فيه الآن! عباد الله: إن عبادة الله تعالى والتقرب إليه هي وظيفتنا، والتي لأجلها خُلق الخلق، ولذا فإن القيام بهذه الوظيفة في هذا الوقت مكسب عظيم، عندما تقبل -يا عبد الله- على ربك، عندما تناجيه وتناديه، وترفع يديك وتدعوه، وتلجأ إليه، وتُظهر الافتقار، وتُظهر الحاجة، فإن ربك يحب مَن يُقبل عليه، ويتضرع إليه، ويناشده ويلح عليه، ويسأله بأسمائه وصفاته وقلبه منكسر يقول: "أبوء لك بنعمتك عليَّ -يعني يعترف- وأبوء بذنبي فاغفر لي"، وي .....
الملفات المرفقة
العشر
عدد التحميل 648
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأجور الغفيرة في اغتنام العشر الأخيرة
6٬046
1663
108
(658)

الأجور الغفيرة في اغتنام العشر الأخيرة

1432/09/15
أمّا بعد: فيا عبادَ الله: خيرُ من استَكنّ في الجنانِ وثَرّ به اللسانُ الوصيّة بتقوى المولى الرّحيم الرّحمن؛ فاتَّقوا الله -رحمكم الله- في السرّ والإعلان، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. مِلاكُ الأمر تقوى الله فاجعلْ *** تُقاه عدةً لصلاح أمرك وبادر نَحو طاعته بعزمٍ *** فما تدري متَى يُمضَى بعمرك أيّها المسلمون: في نأيٍ عن الحياةِ النمَطية الرتيبة، وتجافٍ عن مَألوفِ الأزمِنة القتيبَة، تُنيخ أمّتُنا الإسلامية مطاياها بين يدَي عَشرٍ عظيمة، مُبَجّلةٍ كريمة، بالخيرات جميمَةٍ، وبالفضائل عميمة، قد غمَرتِ الكون بضيائها، وعمرت القلوب المعنَّاةَ بحبها ببهَائها، عشرٍ جرَت بالطاعاتِ أنهارها، وتفتّقت عن أكمام الخيرِ والبر أزهارها، وتطلَّع الصائمون القائِمون في لهيفِ شوقٍ لنفحاتها وأسرارِها، تُفيض أيامُها بالقرُبات والسرور، وتنيرُ لياليها بالآيات المتلوّات والحبور؛ ألا فلتهنَأ هذه الأمّة بالاغتباطِ والبِشْر في حلولِ هذه العَشر الزُّهر. جرتِ السنون و قدْ مضَى العمْرُ *** والقلبُ لا شُكرٌ ولا ذِكرُ هَا قدْ حباكَ اللهُ معفرةً *** طرقتْ رحابَك هذه العشرُ معاشرَ الصائمين: ومضَت الليالي والأيامُ فإذا نحن بفَضل الله في أفضلِ ليالي العَام، العشرِ الأخيرة المباركة، عشر التجلِّيات والنفحات وإقالةِ العثرات واستجابةِ الدعوات وعتق الرقاب الموبِقات. الله أكبر! إنها بساتين الجنانِ ق .....
الملفات المرفقة
الغفيرة في اغتنام العشر الأخيرة
عدد التحميل 1663
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
انتصار الأواخر
2٬654
482
40
(658)

انتصار الأواخر

1433/10/14
وصية الله -سبحانه وتعالى- لعباده المؤمنين يوم وقوفهم ومثولهم بين يدي رب العالمين: تقواه -جل وعلا- في كل آن وحين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران : 102]. معاشر المؤمنين: النصر صبر ساعة، والعبرة بالخواتيم، والسباق في آخر جولة وشوط يشتد لبلوغ النهاية والسبق للوصول للغاية، ذلك ما نعرفه، وهذا ما نقوله، وهو الذي نضرب به المثل في شؤون حياتنا الدنيوية. فالطالب في آخر العام يشد من عزمه ويستثمر وقته؛ استعدادًا لقطف الثمرة، ونيل الفوز وتحقيق السبق، والتاجر في الموسم يضاعف وقت العمل ويصل الليل بالنهار، ويجتهد ما لا يجتهد في غيره من المواسم ليحقق الأرباح. جمعتنا لم تبق بها من رمضان إلا أخت لها، وقد يودع أو يزيدنا الله كرمًا بيوم، فأين نحن في هذا المقام وفي هذا اليوم العظيم وهذه العشر المباركة؟! دعونا نتذكر قليلاً الانتصار والنصر العظيم الذي سجلته صفحات سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وتاريخ الأمة في شهر رمضان، قبل يومين كان العشرين من رمضان الذي وافق في العام الثامن من الهجرة فتح مكة، الفتح الأعظم الذي توّج فتوحات الإسلام وانتصار محمد -صلى الله عليه وسلم- على الكفار، وقبله بأيام في السابع عشر كان يوم الفرقان، وفي صفحات التاريخ كثير من المواقع، دعونا نتحدث رغم كوننا في العشر عن هذا المعنى بانتصار وانتصارات كثيرة إن لم نحققها، فنحن أبعد عن أن نحقق النصر في ميادين المعارك أو النصر في ميادين الحياة التي نواجه فيها ما نواجه من الصعاب، ونقابل .....
الملفات المرفقة
الأواخر
عدد التحميل 482
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قربات في العشر الأواخر
10٬855
1269
210
(658)

قربات في العشر الأواخر

1431/09/12
أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، فتقوى الله أكرم ما أسررتم، وأجمل ما أظهرتم، وأفضل ما ادخرتم، أعاننا الله على لزومها، وأوجب لنا ثوابها. أيها المسلمون: هذه أيام شهركم تتقلص، ولياليه الشريفة تتقضَّى، تتقلص تتقضى شاهدة بما عملتم، وحافظة لما أودعتم، هي لأعمالكم خزائن محصنة، ومستودعات محفوظة، تدعون يوم القيامة: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ) [آل عمران:30]، ينادي ربكم: "يا عبادي: إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه". هذا هو شهركم، وهذه هي نهاياته، كم من مستقبِل له لم يستكمله!! وكم من مؤمِّل بعودٍ إليه لم يدركه!! هلا تأملتم الأجل ومسيره، وهلا تبينتم خداع الأمل وغروره. أيها الإخوة: إن كان في النفوس زاجر، وإن كان في القلوب واعظ، فقد بقيت من أيامه بقيةٌ، بقية وأي بقية، إنها عَشْرُهُ الأخيرة، بقية كان يحتفي بها نبيكم محمد أيما احتفاء، في العشرين قبلها كان يخلطها بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شمر وجد وشد المئزر، هجر فراشه، أيقظ أهله، يطرق الباب على فاطمة وعلي -رضي الله عنهما- قائلاً: .....
الملفات المرفقة
في العشر الأواخر
عدد التحميل 1269
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أحيوا العشر واغتنموا ليلة القدر
12٬350
1739
392
(658)

أحيوا العشر واغتنموا ليلة القدر

1432/09/22
أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم -أيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى-، وَأَحسِنُوا العَمَلَ، (إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُحسِنُونَ) [النحل:128]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَقَد خَصَّكُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِخَصَائِصَ، وَجَعَلَ لَكُم مَزَايَا، وَمَنَحَكُم كَثِيرًا مِنَ الفَضَائِلِ، وَنَوَّعَ لَكُمُ العَطَايَا، وَمِن ذَلِكَ أَنَّهُ -تَعَالَى- لَمَّا قَدَّرَ أَعمَارَكُم في هَذِهِ الدَّارِ الفَانِيَةِ بِسِنِينَ قَلِيلَةٍ، عَوَّضَكُم عَن ذَلِكَ بِأَوقَاتٍ ثَمِينَةٍ، وَمَوَاسِمَ جَلِيلَةٍ؛ أَوقَاتٌ تُضَاعَفُ فِيهَا الحَسَنَاتُ، وَتُمنَحُ الأُجُورُ، وَمَوَاسِمُ تَزدَانُ فِيهَا العِبَادَةُ، وَتَحلُو الطَّاعَةُ، فَالسَّعِيدُ مِنكُم مَن بَادَرَ أَيَّامًا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، وَاغتَنَمَ لَيَاليَ سَرِيعَةَ الانقِضَاءِ وَالذَّهَابِ. لَقَد قُمتُم في خَيرِ الشُّهُورِ تِسعَ عَشرَةَ لَيلَةً، وَصُمتُم مِن أَيَّامِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَومًا، وَأَنتُم في التَّاسِعَ عَشَرَ، وَمَا هِيَ إِلاَّ لَيلَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَومٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ تَدخُلُونَ في أَفضَلِ لَيَالي العَامِ عَلَى الإِطلاقِ، وَتَلِجُونَ في لَيَالي العَشرِ الأَخِيرَةِ مِن رَمَضَانَ، تِلكَ اللَّيَالي الَّتي فِيهَا لَيلَةٌ عَظِيمَةُ، الفَضلِ جَلِيلَةُ القَدرِ، جَعَلَ المَولى -عَزَّ وَجَلَّ- العِبَادَةِ فِيهَا خَيرًا مِن عِبَادَةِ أَلفِ شَهرٍ. إِنّ .....
الملفات المرفقة
العشر واغتنموا ليلة القدر
عدد التحميل 1739
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إشراقات تربوية في فضل ليالي العشر والسجود
5٬431
736
58
(658)

إشراقات تربوية في فضل ليالي العشر والسجود

1434/09/23
الخطبة الأولى: أيها الإخوة: كنا قبل أسابيع نتشوف لإدراك شهر رمضان، وبفضل الله أدركناه، وها هي أيامه ولياليه تنقضي، منا من وفق لاستثمارها، ومنا من فرط. والآن؛ ها هي عَشره الأخيرة المعظمة توشك أن تحل بنا، عشر فضّلها الله وخصها بليلة القدر، ليلة كثيرة الخيرات، شريفة القدر، عميقة الفضل، متنوعة البركات، قد فخّم الله شأنها، وعظم مقدارها فقال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) [القدر:2]، أي: فإن شأنها جليل، وخطرها عظيم. (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) [القدر:3]، أي: تعادل مِن فضلها ألف شهر، فالعمل الذي يقع فيها خيرٌ من العمل في ألف شهرٍ خالية منها، وهذا مما تتحير فيه الألباب، وتندهش له العقول، حيث مَنَّ -تبارك وتعالى- على هذه الأمةِ الضعيفةِ القوَّة والقُوَى، بليلةٍ يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهر، وهذه الأشهر عُمُر رجل عُمِّرَ نيفًا وثمانين سنة. (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا)، أي: يكثر نزولهم فيها (مِنْ كُلِّ أَمْر) أي: من أجل كلّ أمر من الأمور التي قضى الله بها في تلك السنة. (سَلامٌ هِيَ) أي: سالمة من كل آفة وشر، وذلك لكثرة خيرها (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) أي: مبتدؤها من غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر. وقد تواترت الأحاديث في فضلها، .....
الملفات المرفقة
تربوية في فضل ليالي العشر والسجود
عدد التحميل 736
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيام الليل والعشر الأواخر
2٬422
610
37
(658)

قيام الليل والعشر الأواخر

1433/05/28
إن الحمد لله نحمد ونستعينه... أما بعد: فاتقوا الله -معاشر المسلمين-، وراقبوا المولى في السر والنجوى... حينما تظلم العين، ويسكن الطير، ويخيم الظلام، يخلو كل قرين بقرينه، يلتحف كل امريء فراشه، يأوي كل إنسان إلى مأواه، ولكن ثمة أقوام أطار الخوف نومهم، وحرك الشوق قلوبهم، فهجروا فرشهم وتجافوا عن مضاجعهم وخلوا بربهم، أقوام إذا حل الظلام حصلوا على نورٍ مصدره من الملك العلام، إنهم المتهجدون المصلون بالليل والناس نيام. الليل ميدان ذوي الهمم العالية من أصحاب العبادات والدعوات، هو الزاد الصالح لرحلة الحياة، أما الذين يحبون العاجلة، فصغار الهمم صغيرو المطالب، يغرقون في العاجلة، وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً، وفي هذا يقول بعض السلف: "كيف يرجو النجاة من سوء الحساب من ينام الليل ويلهو بالنهار؟". صلاة الليل بها يعان المرء على الأعباء، ويرتاح من العناء، قال الله لنبيه وقد أخبره بثقل القول المنزل عليه: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وطئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) [المزمل:1-6]. هي سمت الصالحين وعبادة القانتين، (كَانُوا قَلِيلَاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات:17 .....
الملفات المرفقة
الليل والعشر الأواخر
عدد التحميل 610
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العشر الأخير – وفضل التهجد والدعاء
3٬137
824
56
(658)

العشر الأخير – وفضل التهجد والدعاء

1433/08/23
الحمد لله ربِّ العالمين، خلق فسوى، وقدّر فهدى، وله الحمدُ في الآخرة والأولى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بيده مقاليد السماوات والأرض، وما من دابة في الأرض إلا هو آخذ بناصيتها، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اتقوا الله معاشر المسلمين، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، ولباسُ التقوى خيرٌ وأبقى، واصدقوا مع ربكم في العلانية وما يخفى، فإن ذلك من علائم التقوى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]. عباد الله: بشراكم اليوم حيث تدركوا ليالي العَشر الأخير من رمضان! وهي شامة العام، وغرّةٌ في جبين الزمان، يقدرها حقَّ قدرها العالمون العابدون، ويتهاون بشأنها ويفرط في مغانمها الجاهلون العاجزون، إنها الموسمُ يتنافس فيها المتنافسون، وإنها التجارةُ المنجية من عذاب الله لِمَن وفَّقَه الله، إنها فرصٌ تبتلى فيها الهمم، ويتبين فيها مريدو الآخرة، والمتعلقون بالدنيا. إنها الفرصة الأخيرة في الشهر تحلُّ لتكون العزاء لمن فرّط في أول الشهر، أو التاج الخاتم لمن أصلح ووفَّى فيما مضى. أجل؛ لقد كان خيرُ البرية محمد -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في هذه العشر فوق ما يجتهدُ في غيرها، وقد روى الإمام مسلم -رحمه الله- عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. كان يحي الليل، ويوقظ أهله، ويشد مئزره، وهو الذي غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر، فما بال أقوام تثقلهم الذنوبُ، ويحتاجون إلى رحمة علام الغيوب، ثم هم يف .....
الملفات المرفقة
الأخير وفضل التهجد والدعاء
عدد التحميل 824
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العشر الأواخر والدعاء (1)
9٬928
1073
142
(658)

العشر الأواخر والدعاء (1)

1431/09/11
أما بعد: فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها، وحاجات العباد لا تنتهي، يسألون قضاءها المخلوقين؛ فيجابون تارة ويردون أخرى، وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها، لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه، ولا يعجزه شيء، غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه، إليه ترفع الشكوى، وهو منتهى كل نجوى، خزائنه ملأى، لا تغيضها نفقة، يقول لعباده: (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [النحل:40]. كل الخزائن عنده، والملك بيده: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [الملك:1]، (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) [الحجر:21]، يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول: "يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر". أخرجه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ) [فاطر:15]. ل .....
الملفات المرفقة
الأواخر والدعاء (1)
عدد التحميل 1073
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العشر الأواخر من رمضان وزكاة الفطر
5٬851
736
92
(658)

العشر الأواخر من رمضان وزكاة الفطر

1434/09/23
الخطبة الأولى: قبل أيام قلائل كنَّا نبشِّر بقدوم رمضان، وكنَّا نسألُ الله -عز وجل- أن يبلِّغَنا إيَّاه؛ لنشهدَ نفحاته، ونَعُبَّ من خَيراته، ونستفيدَ من دروسه، وها نحن اليومَ نتحدَّث عن وداعه؛ إذ مضَى جُلُّه، ولم يبقَ منه إلا أقَله، فهل اعتبرْنا من انصرامِ الأيَّام، وكَرِّ اللَّيل والنهار، ونقْص السنين والأعمار؟! يقول -تعالى-: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) [الشورى: 47]. ويقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "افعلوا الخير دَهْركم، وتعرَّضوا لنفحات رحمة الله؛ فإنَّ لله نفحات من رحمته، يُصيب بها مَن يشاء من عباده، وسَلُوا الله أنْ يسترَ عوْراتكم، وأنْ يؤمِّنَ روعاتكم". رواه الطبراني، وحسَّنه في الصحيحة. فإذا كنتَ فرَّطْتَ فيما مَضَى، فأمامك أيَّام أخرى هي من أفضل الأيام، وليالٍ هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق، فلا تضيِّعْها في اللَّهو والغَفْلة، فتكونَ من النادمين. تَنَصَّفَ الشَّهْرُ وَا لَهْفَاهُ وَانْصَـرَمَا *** وَاخْتُصَّ بِالفَوْزِ بِالْجَنَّاتِ مَنْ خَدَمَا وَأَصْبَحَ الْغَافِلُ الْمِسْكِينُ مُنْكَـسِرَا *** مِثْـلِي فَيَا وَيْحَهُ يَا عُظْمَ مَا حُرِمَا مَنْ فَاتَهُ الزَّرْعُ فِي وَقْتِ البِذَارِ فَمَا *** تَرَاهُ يَحْصُـدُ إِلاَّ الْهَـمَّ وَالنَّـدَمَا طُوْبَى لِمَنْ كَانَتِ التَّقْوَ .....
الملفات المرفقة
الأواخر من رمضان وزكاة الفطر
عدد التحميل 736
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات