طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(619)
620

صلاة التراويح وقيام الليل – خطب مختارة

1439/08/20
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن من فضل الله -عز وجل- علينا وعلى الناس أن جعل شهر رمضان موسمًا للطاعات والعبادات؛ فكما أوجب الله علينا صيام شهر رمضان، سنَّ لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قيام ليالي رمضان، فالمسلمون في شهر رمضان مشغولون في نهاره بالصيام وفي ليله بالقيام، بل جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- قيام ليلة واحدة هي ليلة القدر سببًا للمغفرة…

إن من فضل الله -عز وجل- علينا وعلى الناس أن جعل شهر رمضان موسمًا للطاعات والعبادات؛ فكما أوجب الله علينا صيام شهر رمضان، فقال تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183].

 

وسنَّ لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قيام ليالي رمضان، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه” (أخرجه البخاري (37)، ومسلم (759).

 

فالمسلمون في شهر رمضان مشغولون في نهاره بالصيام وفي ليله بالقيام، بل جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- قيام ليلة واحدة هي ليلة القدر سببًا للمغفرة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه” (أخرجه البخاري (1901) ومسلم (759).

 

وقد رغَّب النبي -صلى الله عليه وسلم- في قيام رمضان بالقول وبالفعل، وخرج على أصحابه أول ليلة من رمضان وصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون، فاجتمع أكثرهم في الليلة الثانية، ثم في الليلة الثالثة اجتمع أكثر من الثانية، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه في صلاة الفجر، وقال لهم: «لم يخفَ عليَّ مكانكم، ولكني خشيت أن تُفرض عليكم فتعجزوا عنها». (صحيح البخاري 924).

 

ومات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك، حتى جاء عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، وقال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون.

 

ومراد عمر -رضي الله عنه- البدعة بمعناها اللغوي لا بمعناها الشرعي، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، وقد ذكر الشافعي وجمهور أصحابه وأحمد وأبو حنيفة أن صلاة التراويح في جماعة أفضل؛ لفعل عمر -رضي الله عنه-، ولأنها من شعائر الإسلام الظاهرة فأشبهت العيد.

 

وأجمع الصحابة على فعل عمر -رضي الله عنه- وهو من الخلفاء الراشدين المهديين الذين هم أعلم الناس بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: “فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ” (سنن الترمذي 2676 وصححه الألباني).

 

وبعد وفاة عمر -رضي الله عنه- مر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بمسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم يصلون صلاة التراويح في رمضان فقال: “نوَّر الله قبر عمر كما نوّر مساجد المسلمين في رمضان”. واستمر على ذلك عمل الأمة إلى يومنا هذا، وهذا إجماع على صحة فعل عمر -رضي الله عنه-.

 

قيام الليل سمة الصالحين:

قيام الليل لا يعتاده إلا الصالحون، الذين يحبون أن يتقربوا من ربهم بسائر النوافل، ومن أهم هذه النوافل إحياء الليل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن والاستغفار، وليالي شهر رمضان باب عظيم من أبواب القربات والتنافس في الخيرات، وإن إحياء هذه الليالي في أعمال البر والخير لهو عمل جليل يثاب عليه العباد.

 

وإن قيام الليل شعار الصالحين، ودأب المتقين، ومن صفات عباد الرحمن المخلصين، قال جل شأنه: (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا) [الفرقان: 64]، وقال سبحانه: (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات: 17- 18].

 

قال الحافظ ابن كثير: “كابدوا قيام الليل فلا ينامون من الليل إلا أقله، ونشطوا فمدوا إلى السحر حتى كان الاستغفار بسحر، وفي سورة السجدة يصف الله سبحانه عباده المتقين وجنده العاملين بقوله: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [السجدة: 16 – 17]”.

 

وحث النبي -صلى الله عليه وسلم- على قيام الليل، فقال: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم». (الحاكم في المستدرك وحسنه الألباني).

 

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام». (رواه أحمد في المسند وصححه الألباني).

 

وقيام الليل مطردة للشيطان؛ حيث ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الشيطان يعقد على قافية الإنسان ثلاث عُقد عند نومه، فإذا استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت الثانية، وإذا صلى انحلت الثالثة، فأصبح نشطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس، كسلان. (رواه البخاري).

 

وفي صحيح الترغيب والترهيب قوله -صلى الله عليه وسلم-: «ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم.. وذكر منهم: والذي له امرأة حسنة، وفراش لين حسن، فيقوم من الليل فيقول سبحانه: يذر شهوته ويذكرني ولو شاء رقد».

 

وصلاة التراويح هي قيام ليل رمضان، وسُميت بذلك لطولها وكثرة عدد ركعاتها، وكان المسلمون يستريحون بعد كل أربع ركعات، ثم يتابعون الصلاة، وفيها قال -صلى الله عليه وسلم-: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه». (متفق عليه).

 

عدد ركعاتها:

صلاة التراويح وقيام الليل الأمر فيها واسع؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحدد عددًا معينًا لأصحابه، بل كان -صلى الله عليه وسلم- لا يزيد عن ثلاث عشرة ركعة مع طول القراءة، فلما جمعهم عمر -رضي الله عنه- كانوا يصلون عشرين ركعة ويوترون بثلاث، ويخففون القراءة بقدر زيادة عدد الركعات.

 

قال شيخ الإسلام: والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام بعشر ركعات وثلاث بعدها كفعله -صلى الله عليه وسلم-  فهو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين أفضل، ثم قال رحمه الله: ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يزاد منه ولا ينقص فقد أخطأ.

 

ومن آداب تلك الصلاة:

1- عقد النية وإخلاصها لله رب العالمين يقول سبحانه: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) [البينة: 5]، وقال جل شأنه: (وما أمروا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [البينة: 5].

 

2- وأن يبدأ الصلاة بركعتين خفيفتين، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل ليصلي افتتح بركعتين خفيفتين. رواه مسلم.

 

3- صلاة التراويح تكون مثنى مثنى. روى عبد الله بن عمر أن رجلاً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الليل، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة فتوتر له ما قد صلى» (رواه البخاري).

 

4- ترتيل القراءة مع تدبرها، وإن قل عدد الركعات أولى من كثرتها مع عدم الترتيل، وإلى ذلك الرأي ذهب ابن مسعود وابن عباس -رضي الله عنهما-.

 

5- الاستراحة بين كل أربع ركعات ؛ لأنه مما تواتر عن السلف أنهم كانوا يطيلون القيام يسلمون من كل ركعتين.

 

والوتر سنة مؤكدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ففي الحديث: «يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر». [أبو داود وصححه الألباني].

 

وقد أجمع أهل العلم على أن الوتر ليس بفريضة، ووقته من بعد صلاة العشاء إلى قبل طلوع الفجر، بحيث تكون آخر صلاته بالليل وترًا، فعن عبد الله بن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «اجعلوا آخر صلاتكم وترًا”، والأولى لمن تيقن القيام آخر الليل تأخير الوتر، ومن غلب على ظنه أنه لن يقوم فليوتر قبل النوم. فعن جابر بن عبد الله قال: قال -صلى الله عليه وسلم-: «من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل» (رواه مسلم).

 

وأقل ركعات الوتر ركعة واحدة وأكمله إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وكان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الوتر بسبح والكافرون والإخلاص كما في حديث أبي بن كعب، وإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات.

 

وكان يقنت في الوتر، وعلّم الحسن بن علي أن يقول في الوتر: «اللهم عافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، واهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، وبارك لي فيما أعطيت، إنك تقضي ولا يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، سبحانك ربنا تباركت وتعاليت» (ابن ماجه وصححه الألباني).

 

فنسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام والسجود والركوع والدعاء، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

ومن أجل معالجة هذا الموضوع وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم هذه الخطب المنتقاة، ونسأل الله لنا ولكم الإخلاص والقبول وحسن الخاتمة.

قيام الليل
3٬870
727
51
أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل-، فاتقوا الله -رحمكم الله-، تقربوا إليه بطاعته، والإكثار من ذكره وشكره، وحسن عبادته، تودّدوا إليه بالتحدث بنعمه، والإحسان إلى خلقه، تعرفوا إليه في الرخاء يعرفْكم في الشدة، إنكم لم تخلقوا عبثًا، ولم تتركوا سدى، ومن خاف اليوم أمِن غدًا، والربح لمن باع الفاني بالباقي، والخسران لمن سدّت مسامعه الشهوات، وآثر الحياة الدنيا. أيها المسلمون: القارئون للتاريخ، والناظرون في أحوال الأمم يرون أن هذا العصر هو أعنف عصور البشرية، وأغزرها دمًا، وأشدّها دمارًا، إن من المفارقات العجيبة، والمقارنات اللافتة أن يكون ذلك في وقتٍ وصلت فيه الثقافة والعلوم والتعليم والمخترعات والمكتشفات إلى قوةٍ غير مسبوقة، فمن غير المنكر ما يعيشه العالم كلُّه من تقدم ماديّ له منجزات خيّرة وآثار نافعة في الاتصالات والمواصلات، والآلات والتقنيات، والصحة والتعليم وأسباب المعيشة، في آثارٍ إيجابية مشهودة في حياة الناس، ولكن ومع كلّ هذا النفع المشهود يصبح هذا العصر أعظم العصور قسوةً ووحشية، غريب وعجيب أن يكون التنوير سبيل التدمير. ولكن يزول العجب وترتفع الغرابة إذا استرجع المسلم قول الله -عز وجل-: (يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) [الروم:7]، غفلوا عن الآخرة، فنسوا ربهم، وجهِلوا حقيقة مهمّ .....
الملفات المرفقة
الليل1
عدد التحميل 727
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضائل قيام الليل
4٬629
584
69
(620)

فضائل قيام الليل

1434/05/05
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- حقَّ التقوى؛ فتقوى الله منارُ الهُدى، والإعراضُ عنها سبيلُ الشَّقا. أيها المسلمون: خلقَ الله الخلقَ لعبادته، وهو -سبحانه- غنيٌّ عنهم ولا غِنَى لهم عنه، ولحاجتِهم إليه أوجبَ عليهم عبادتَه؛ فأولُ أمرٍ في كتابِه هو الأمرُ بعبادته: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]. وأمرَ الرُّسُل بالعمل الصالح فقال: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا) [المؤمنون: 51]. وقال لموسى -عليه السلام-: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) [طه: 14]. وقال لنبيِّنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-: (بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [الزمر: 66]. وكلُّ رسولٍ قال لقومِه: ( .....
الملفات المرفقة
قيام الليل
عدد التحميل 584
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مدرسة الليل
4٬033
675
64
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، قال الله تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: قال الله تعالى: (ياأَيُّهَا الْمُزَّمّلُ * قُمِ الَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتّلِ الْقُرْءانَ تَرْتِيلاً * إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) [المزمل:1-5]. خطابٌ للرسول –صلى الله عليه وسلم- كي يُعدَّ للقول العظيم والرسالة الثقيلة، ومحضنُ الإعداد مدرسةُ الليل التي تفتح القلب، وتوثِّق الصلة بالله، وتشرق بالنور. كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أعلم الناس بالله، وأتقاهم له، يخلو ذاكرًا ربَّه، كلما سنحت له فرصةٌ يتعبَّد لخالقه، فإذا جاء الليل وأرخى سدوله توجَّه إلى معبوده -عز وجل-، ينادي، يدعو، يتضرع بين يديه قائمًا وقاعدًا وساجدًا، حتى يكاد الليل أن ينجلي وهو لم يشعر بطول القيام، وكيف له أن يشعر بذلك، وهو خالٍ بالله تعالى، خالٍ بملك الملوك، مستأنسٌ بمناجاته، متلذِّذ بعبادته، مقبلٌ عليه بقلبه وجسده، (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [السجدة:16، 17]، قيل للحسن البصري -رحمه الله-: ما بال المتهجّدين من أحسن الناس وجوهًا؟! .....
الملفات المرفقة
الليل
عدد التحميل 675
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لذة قيام الليل
3٬859
579
67
(620)

لذة قيام الليل

1436/09/21
الخطبة الأولى: الحَمْدُ للهِ الغَفُورِ الرَّحِيمِ، الجَوَادِ الكَرِيمِ، بَاسِطِ الخَيْرَاتِ، وَاسِعِ الرَّحَمَاتِ، مُقِيلِ العَثَرَاتِ، مُغِيثِ اللَّهَفَاتِ، مُفِيضِ العَبَرَاتِ، تُفِيضُ أَعْيُنُ عِبَادِهِ بِالدَّمْعِ مَحَبَّةً لَهُ وَتَعْظِيمًا، وَخَوْفًا وَرَجَاءً، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ المُذْنِبِينَ، وَنَدْعُوهُ دُعَاءَ المُضْطَرِّينَ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ العَظِيمِ؛ فَلَهُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الفَاضِلاَتِ نَفَحَاتٌ وَهِبَاتٌ وَعَطَايَا، مَنْ تَعَرَّضَ لَهَا فَأَصَابَ مِنْهَا وَكَانَ مَقْبُولاً سَعِدَ أَبَدًا، وَمَنِ اسْتَهَانَ بِهَا، وَاسْتَنْكَفَ مِنْهَا، وَأَعْرَضَ عَنْهَا؛ شَقِيَ أَبَدًا. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ رَبٌّ عَظِيمٌ قَدِيرٌ، وَإِلَهٌ رَحِيمٌ كَرِيمٌ، يُجِيبُ دَاعِيًا، وَيَفُكُّ عَانِيًا، وَيَهْدِي عَاصِيًا، وَيَقْبَلُ طَائِعًا، وَلَهُ فِي عِبَادِهِ أَلْطَافٌ يَعْلَمُونَ أَقَلَّهَا، وَيَجْهَلُونَ أَكْثَرَهَا، وَمَا يُشَاهِدُونَهُ مِنْهَا لَحَرِيٌّ أَنْ يَقْطَعَ ظُهُورَهُمْ بِحُسْنِ عِبَادَتِهِ، ويَكِلَّ أَلْسِنَتَهُمْ بِذِكْرِهِ وَحَمْدِهِ وَشُكْرِهِ، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِهِ الشَّكُورُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ رَفَعَ رَبُّهُ سُبْحَانَهُ ذِكْرَهُ فِي المَلَأِ الأَعْلَى، وَعَرَجَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وَأَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ الكُبْرَى، وَحَمْدُهُ فِي كِتَابٍ يُتْلَى؛ فَهُو .....
الملفات المرفقة
قيام الليل – مشكولة
عدد التحميل 579
قيام الليل
عدد التحميل 579
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الصفة المسنونة لصلاة الإمام في رمضان وقنوته
1٬342
201
9
(620)

الصفة المسنونة لصلاة الإمام في رمضان وقنوته

1437/09/02
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الَّذي أكرمَ بالإسلامِ أولياءَهُ، وشرَّفَ بالإيمانِ أصفياءَهُ، وأقامَ بالميزانِ والعدْلِ أرضَهُ وسماءَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ, شهادةً أدَّخِرُها ليومِ لقائِهِ، وأشهدُ أنَّ نبيَّنَا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُه, المختومُ به ديوانُ رسُلِ اللهِ وأنبيائِهِ، صلَّى اللهُ وسلَّم عليهِ, وعلى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ, الذين اصطفاهمُ اللهُ لنُصْرَةِ نبيِّهِ واقتفائِهِ. أما بعدُ: فأُوصيكمْ ونفسيْ بتقوى اللهِ تعالى أيُّها المؤمنونَ، فاتَّقُوا اللهَ: (وابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ وجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 35]. عبادَ اللهِ: إننا على مشارف شهر رمضان المبارك, وبما أنّ صلاة التراويح والتهجُّدِ هي من أعظم العبادات فيه, ومن أهمّ ما يُفكر بها الأئمةُ والْمَأمومون, فإنّ الحديث هذا اليومَ سيتوجَّه لأئمة المساجد الْمُوفقين, الذين قد استعدوا لإمامةِ المصلين في التراويح والقيام. وهو من باب التذكير والْمُدارسة, وإلا فالأئمةُ -جزاهُم الله خيرًا- لم يُوضعوا في هذا المنصبِ الشريف, ولم يَصْعدوا إلى هذا الطَوْد الْمُنِيف, إلا وقد أحاطوا علمًا وفقهًا ودراية, بِمَا يُسْتحب فعله في الصلاة وما لا يُسْتحب. فالذي ينبغي على كل إمام, أن يصلي بجماعته بطمأنينة وتؤدة, ويحافظَ على أداء الصلاة بأركانها وواجباتها وسننها. والأصل للإمام أن يخفِّف الصلاة, مع إتمام ركوعها وسجودها وأركانه .....
الملفات المرفقة
المسنونةُ لصلاة الإمام في رمضان وقنوته
عدد التحميل 201
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيام الليل (1)
962
402
5
(620)

قيام الليل (1)

1436/01/25
الخطبة الأولى: إن الحمد لله ... أما بعد: لقد مضى ثلثي رمضان تقريباً، ولم يبق لك -يا أخي الحبيب- إلاّ الثلث، لكنه أيّ ثلث، لقد آذنت أيام رمضان ولياليها مسرعة بالانصراف والرحيل، وها هي أيام العشر تحل لتكون الفرصة الأخيرة لمن فرط في أول الشهر، أو لتكون التاج الخاتم لمن أصلح ووفى فيما مضى. في الثلث الأخير من رمضان عشر ليال من أعظم ليالي العام، إنها سوق عظيم يتنافس فيه العاكفون، وموسم يضيق فيه المفرّطون، وامتحان تبتلى فيها الهمم، ويتميز أهل الآخرة من أهل الدنيا. طالما تحدث الخطباء، وأطنب الوعاظ، وأفاض الناصحون بذكر فضائل هذه الليالي، ويستجيب لهذا النداء الحاني قلوب من خالط الإيمان بشاشتها، فسلكت هذه الفئة المستجيبة طريق المؤمنين، وانضمت إلى قافلة الراكعين الساجدين، واختلطت دموع أصحابها بدعائهم في جنح الظلام، وربك يسمع ويجيب، وما ربك بظلام للعبيد. أيها المسلمون: في العشر المتبقية عبادة من أجل العبادات، إنها قيام الليل، مفزع التائبين، وملجأ الخائفين، ونور المتعبّدين، وبضاعة المتاجرين، تجلو صدأ القلوب بأنوارها، وتزيل حُجُب الغفلات بأذكارها، وتنير الوجوه بأسرارها وآثارها، ومن كان أقوى إيماناً كان أحسن صلاةً، وأطول قنوتاً، وأعظم يقيناً، جاء في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قال: "الصلاة خير موضوع، فمن استطاع أن يستكثر منها فليستكثر"[أخرجه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن .....
الملفات المرفقة
الليل(1)
عدد التحميل 402
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
1٬914
282
51
(620)

كانوا قليلا من الليل ما يهجعون

1436/11/11
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمَرَ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرَات، وَمُبَادَرَةِ الْوَقْتِ قَبْلَ الْفَوَات، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الأَرضِينَ السَّبْعِ وَرَبُّ السَّمَاوَاتِ، لا شَرِيكَ لَهُ فِي رُبُوبِيَّتَهِ وَإِلَهِيَّتِهِ وَمَا لَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَوَّلُ مُبَادِرٍ إِلَى الْخَيْرَات، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ذَوِي الْمَنَاقِبِ وَالْكَرَامَات، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا مَحَلُّ التَّزَوُّدِ لِلآخِرَة، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمْلٌ وَلا حِسَاب وَغَداً حِسَابٌ وَلا عَمَل، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) [البقرة: 197]. أَيُّهَا الإِخْوَةُ فِي اللهِ: إِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَمَنْ أَجَلِّ الطَّاعَات، أَمَرَ اللهُ بِهِ وَرَغَّبَ فِيهِ وَأَثْنَى عَلَى عِبَادِهِ الْقَائِمِينَ فِي الظُّلُمَاتِ يَتْلُوْنَ كِتَابَهُ وَيَرْكَعُونَ لَهُ وَيَسْجُدُون، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات: 17- 18]، وَقَالَ فِي وَصْفِ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ (وَالَّذِينَ ي .....
الملفات المرفقة
قليلا من الليل ما يهجعون
عدد التحميل 282
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيام الليل
4٬362
1188
47
(620)

قيام الليل

1432/01/16
أيها المسلمون: ما زلنا بصدد شرح حديث اختصام الملأ الأعلى، وقد تكلمت في الجمعة الماضية عن إطعام الطعام ولين الكلام، وهما من الدرجات، وأما اليوم نتحدث عن العمل الثالث من أعمال الدرجات وهو قيام الليل، وكما جاء في الحديث: "الصلاة بالليل والناس نيام". فأقول وبالله التوفيق. إن قيام الليل عبادة تصل القلب بالله، وتجعله قادرًا على التغلب على مغريات الحياة على مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات ونامت فيها العيون وتقلب النُّوام على الفرش، ولكن قوام الليل يهبون من فرشهم الوثيرة وسررهم المريحة ويكابدون الليل، لا ينامون إلا القليل؛ ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة، وسمات النفوس الكبيرة، قد مدح الله -عز وجل- أهل قيام الليل وميزهم عن غيرهم بقوله تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) [الزمر: 9]. وقوام الليل يحبون مثلنا النوم والراحة والدعة، ولكنه نفضوا غبار الكسل، واستحثوا الخطى، وقووا العزائم، فهذا عبد العزيز بن أبي رواد إذا جن عليه الليل يأتي فراشه فيمر يده عليه يقول: "إنك للين، ووالله .....
الملفات المرفقة
الليل التركستاني
عدد التحميل 1188
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيام الليل
4٬576
679
35
(620)

قيام الليل

1434/12/22
الخطبة الأولى: الحمد لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه، لا مانع لما أعطاه، ولا مضل لمن أهداه، ولا ساتر لما أبداه، سبحانه خلق آدم بيده وسواه، وأمره ونهاه، ثم تاب عليه ورحمه واجتباه، حاله ينذر من سعى فيما اشتهى، ردى إبليس فأصمه وأعماه، وأبعده وأشقاه، وفي قصته نذير لمن خالف الله وعصاه. وأشهد أن لا إله إلا الله أخذ موسى من أمه طفلا ورعاه، ثم ساقه إلى حجر عدوه فرباه، خرج يطلب نارا فشرفه ربه وناداه: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ) [طـه: 14]. والصلاة والسلام على ابن عبد الله صلى الله على هذا الوجه ما أحلاه، وبارك الله على قائدنا وقدوتنا ما أكمله وأنداه. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71]. اعلم .....
الملفات المرفقة
الليل2
عدد التحميل 679
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أنوار الليل
4٬148
1046
79
(620)

أنوار الليل

1432/01/16
وبعد: إذا أقبل الليل بظلامه وسواده، أقبل عليه الصالحون، يستنبطون من داجية حلكته أنوار الصباح، وينسجون من سواده بُرُد الضياء الوضَّاح، ويصنعون من وحشته الأنس والانشراح، وينطقون صمته المهيب بألسنة فصاح. واعجباه!! كيف أخرجوا النور من قلب الظلمة، وصاغوا حلل الفجر من خيوط الليل؟! واعجباه!! كيف حولوا الوحشة إلى أنس، والانقطاع إلى صلة؟! يا ترى، أي سر كشفوه في الليل حتى أحبوه وعشقوه وفضلوا ظلمته على وضح النهار؟! حتى إن سليمان الداراني ليقول: "لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا". ويقول علي بن بكار: "منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر". ويقول السري: "رأيت الفوائد ترد في ظلم الليل". ويقول الأوزاعي: "كان السلف إذا انصدع الفجر أو قبله بشيء قليل كأن على رؤوسهم الطير مقبلين على أنفسهم، حتى لو أن حميمًا لأحدهم قد غاب عنه حينًا ثم قدم ما التفت إليه". ترى أي أسرار كانت لهم في الليل؟! أي نجاوى كانت تحملهم على بساطه إلى آفاق رحبة ينقطعون فيها عن دنيا الناس ليعيشوا مع رب الناس؟! .....
الملفات المرفقة
الليل
عدد التحميل 1046
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان: جباه ساجدة وأيد منفقة
8٬533
1290
140
(620)

رمضان: جباه ساجدة وأيد منفقة

1433/08/28
الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى، وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْلِ في الليل إذا سرى، ولا يعْزُبُ عن علمِه مثقالُ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماء. وأشهدُ أن لا إله إلا الله الذي لا تحيط به العُقولُ والأوهامُ، المتفرد بالعظمةِ والبقاءِ والدوام، المتنزه عن النقائض ومشابهة الأنام، يرى ما في داخل العروق وبواطن العظام، ويسمعُ خفِيَّ الصوتِ ولطيف الكلام، إله رحيم كثير الإنعام، ورب قدير شديد الانتقام، قدَّر الأمور فأجراها على أحسن النظام، وشرع الشرائع فأحكمها أيما إحكام. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل الأنام، صلى الله عليه وعلى سائر آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان على الدوام، وسلم تسليمًا كثيرًا. عُبّادُ ليلٍ إذا جَنَّ الظلامُ بِهِمْ *** كم عابدٍ دمْعُهُ في الخـدِّ أجْرَاهُ وأُسْدُ غابٍ إذا نادى الجهادُ بِهِمْ *** هَبُّوا إلى الموتِ يستَجْدُونَ رُؤياه يا ربّ فابعثْ لنا مِن مِثْلِهِمْ نَفَـَرًا *** يشيـِّدُونَ لنـا مجداً أضَعْنَــاه أما بعد: عبــــــــاد الله، في رمضان تتنوع الطاعات والعبادات، وكل عبادة وطاعة تؤتي ثمرتها في حياة الأفراد والمجتمعات والشعوب، وإن من هذه العبادات في هذا الشهر المبارك صلاة التراويح، وقيام الليل؛ لما فيهما من الأجر والثواب، والفوائد الروحية، والقيم الأخلاقية، والصحة الجسدية، قال -صلى الله عليه وسلم-: "مَن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" واه مسلم. وعن عمر بن عمرو بن مرة الجهني قال: ج .....
الملفات المرفقة
جباه ساجدة وأيد منفقة
عدد التحميل 1290
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات