طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(4٬526)
219

قدسنا لا قدسهم – خطب مختارة

1439/03/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ماذا ننتظر وقد كشر القوم عن أنيابهم وأعلنوا عداوتهم ومطامعهم في هذه البقعة المباركة؛ أما آن الأوان للانتصار للأقصى وتخليصه من.. والليل مهما طال؛ فلن يستمر والقيد مهما ضاق؛ فلا بد أن ينكسر والجرح مهما أثخن؛ فلا بد أن ينجبر؛ فالأمر الذي لا نستطيع إنجازه اليوم سنحققه…

يكاد قلب العاشق للقدس الحبيبة أن يتفطر، وهو يرى ما يجري على ترابها الطاهر وما يحاك لها من مؤامرات ومكايدات، يندى لها الجبين ويشيب من هولها البنين، ولا يخفى على كل ذي لب؛ تلك المساعي الصهيونية لتلويث تاريخ القدس العربية وطمس هويتها الإسلامية.

 

فيا -أمة الإسلام-؛ أنسيتم أنها أولي القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين التي تشد إليها الرحال معهما ولا تشد لغيرها؛ فقال -عليه الصلاة والسلام-: “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى”.

 

أو ليست مسرى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، قال -جل علاه-: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الإسراء: 1].

 

فكيف لو تذكرتم -أيها المسلمون-؛ أنها مهبط الأنبياء والرسل، ومنها انطلاق الهداية للبشر لعبادة الله وحده، وهذا نابع من احترام الإسلام والمسلمين للشرائع السماوية السابقة وأنبيائها ورسلها؟ وهل ستتخلون عن معالم الحضارة الإسلامية وقد تركت تلك الحضارة بصمات لا تنسى فيها مازالت ماثلة أمام التاريخ، كالحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك ومسجد قبة الصخرة والجامع العمري وحائط البراق الذي أوقف النبي -صلى الله عليه وسلم- براقه عنده ليلة الإسراء وفي القدس مقابر تضم في ثراها أعدادا كثيرة من الشهداء وأبطال المسلمين من عهد صلاح الدين الأيوبي ومن قبله ومن بعده وفيها من المدارس الإسلامية التاريخية التي اهتمت بشتى العلوم الإنسانية والفقهية والإسلامية وغيرها من العلوم.

 

يا أحفاد صلاح الدين: إن أقصاكم في خطر، وإن قدسكم في كدر، وإن قلوب إخوانكم فيها ليملأها الضجر، وهم يشاهدون اليهود في كيد مستمر؛ أما أحزنكم منظره الكئيب ووضعه العصيب، أما تحركت فيكم حنان الأخوة ونخوة العروبة، وأنتم تسمعون مقولة وزير الصهاينة موشي ديان؛ يقول وهو جاثم جوار حائط البراق، “لا فراق بعد اليوم ولا عزلة ولا ابتعاد، سنبقى معاً الشعب والأرض والحائط”.

 

أيها المسلمون: ماذا ننتظر وقد كشر القوم عن أنيابهم وأعلنوا عداوتهم ومطامعهم في هذه البقعة المباركة؛ أما آن الأوان للانتصار للأقصى وتخليصه من اليهود، وإعادته إلى أحضان المسلمين وحمايته والدفاع عنه ليعود عزيزا شامخا، كما كان، أم أننا سنضل في سبات عميق، ونتخلى عن مقدساتنا وهويتنا الإسلامية؛ فإن فعلنا ذلك؛ فللقدس والأقصى رب يحميها ويهيئ لها من ينصرها ويعيد لها مجدها وعزتها؛ فالقدس ليست مدينة، كالمدن ولا عاصمة كالعواصم؛ إنها مركز الإشعاع الذي لا ينطفئ.

 

والليل مهما طال؛ فلن يستمر والقيد مهما ضاق؛ فلا بد أن ينكسر والجرح مهما أثخن؛ فلا بد أن ينجبر؛ فالأمر الذي لا نستطيع إنجازه اليوم سنحققه غداً إن شاء الله، وذلك مصداقاً لقول الحق -تبارك وتعالى-: (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) [آل عمران: 140]، كما أنه -سبحانه- أوصانا ألاّ نيأس أو نحزن على ما أصابنا: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران:139].

 

وما علينا إلا أن ننصر الله في أنفسنا وأهلينا وأمتنا، ونبذل أسباب النصر والتمكين وسبل الفتح المبين، وسينصرنا  كما وعدنا -جل في علاه-: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج: 40]، وقال: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) [الإسراء:5]؛ فمن يعرف القدس يحبها ويضحي من أجلها، والتضحية هي مفتاح النصر بالدنيا ومفتاح الظفر بالآخرة، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

 

ويقيننا أنه مهما ادلهمت الخطوب وعبست الأيام؛ فلن يدب اليأس إلى قلوبنا، ولن نقول للقدس؛ إلا مهلاً يا أنشودة الحياة وصبراً جميلاً يا أم الأنبياء والشهداء، ولن نقول للقدس وداعاً، بل لقاء مرتقباً ونصراً مؤكداً إن بإذن الله، (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) [الروم: 4- 5].

 

فيا أيها الخطيب العزيز وضعنا بين يديك هذه المقدمة يليها خطبا منتقاة؛ عل الله أن ينفعك بها؛ فتذكر الناس بمكانة القدس وأهمية الأقصى، وأننا أحق بهما من اليهود والنصارى لما نملك فيها من تاريخ لحضاراتنا الإسلامية مع الرسل -عليهم الصلاة والسلام- والسلف الأعلام.

القدس أمانة
8٬712
1011
144
أمّا بعد: فأوصِيكم ونَفسي بتَقوَى الله، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. وصَف القرآنُ الكَريم في كثيرٍ مِن آياتِه بيتَ المقدِس ومَسجدَه بالبَرَكةِ، وهي النّمَاءُ والزيادةُ في الخَيرات، قالَ سُبحانه: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه)ُ [الإسراء:1]، وقالَ تَعَالى: ( وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:71]، وهذا حكاية عن الخليل إبراهيمَ عليه السلام في هجرته الأولى إلى بيت المقدس وبلادِ الشام، قال تَعالى: (وَأَوْرَثْنَا القَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا) [الأعراف:137]. وفي قصّة سليمانَ عليه السّلام يقول سبحانَه: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَتِي بَارَكْنَا فِيهَا) [الأنبياء:81]، وقالَ تعالى عَلى لسانِ موسَى: (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا ا .....
الملفات المرفقة
1139
عدد التحميل 1011
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الانتصار للأقصى وحراسه
7٬345
1037
117
(219)

الانتصار للأقصى وحراسه

1431/04/09
الحمد لله العليم الخبير؛ يصطفي من عباده من يشاء، فيجعلهم أنصارًا لدينه، دعاة لشريعته، حراسًا لمقدساته، حماة للحق من تسلط أهل الباطل (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) [الحج:75].. نحمده فهو أهل الحمد، ونشكره فليس أحد أحق بالشكر منه؛ خلقنا ورعانا وهدانا واجتبانا، ومن كل خير أعطانا، فله الحمد لا نحصي ثناءً عليه كما أثنى هو على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ شرّفه الله تعالى بالرسالة، وعرج به من المسجد الأقصى إلى السموات العلى، فبلغ مقامًا عليًّا لم يبلغه أحد قبله، ولا يبلغه أحد بعده، وكلمه ربه سبحانه بلا واسطة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله –تعالى- وأطيعوه، وأسلموا له وجوهكم، وأقيموا له دينكم، وانتصروا للحق وأهله؛ فإن الباطل مهما ظهر أمره، وعلا أهله، وكثر أزلامه، وغرّ الناس بزخرفه فإنه مدموغ بالحق، وإن كان أتباع الحق ضعفاء: (بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ) [الأنبياء:18]. أيها الناس: لا تهون مقدسات أمة عليها إلا حين يهون دينها في قلوب أفرادها، وإذا هان دينهم في نفوسهم تسلط أعداؤهم عليهم، فأذلوهم وأهانوهم، ولم يحفظوا لهم حقًّا، ولم يفوا لهم بعهد. والأمة المسلمة في زمننا هذا تمر بمرحلة عسرة جدًّا؛ إذ انتفش صهاينة اليهود وصهاينة النصارى، وأعانهم المنافقون على ظلمهم، مع تف .....
الملفات المرفقة
1168
عدد التحميل 1037
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المسجد الأقصى في قلوبنا
520
110
6
(219)

المسجد الأقصى في قلوبنا

1439/01/05
الخطبة الأولى: أما بعد أيها الإخوة: فللمسجدِ الأقصى ومدينةُ القدس منزلةٌ رفيعةٌ في الإسلام بعد أن تحولا إلى إرث الأمة الخاتمة.. ولم يكن تعلق المؤمنين من بني إسرائيل بهذه المقدسات بأكثر من تعلق المؤمنين من أتباع محمد -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بها، فالقدس والأقصى يسكنان سويداء قلب كل من له قلبٌ من المسلمين. أيها الإخوة: لقد جاء نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- بالشريعة الخاتمة، والكتاب الأخير المهيمن على كل ما سبقه من كُتبٍ، وما سلفه من رسالات، قال الله -تعالى- مقرراً ذلك: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [المائدة:48]، وهذا يعني أن مسؤوليةَ حفظ وتكريم المقدسات سيكون على كاهل المنتسبين إلى الرسالة المحمدية الخاتمة والكتاب المهمين، فكما أن مكةَ والكعبةَ المشرفة أماكنُ مقدسةٌ في ملةِ إبراهيمَ وإسماعيلَ -عليهما الصلاة والسلام-، وامتد تقديسهما وتكريمهما كذلك عند الأمةِ المسلمة؛ فبيت المقدس والمسجد الأقصى كانا مقدسين في ملة إبراهيم وإسحاق -عليهما السلام-، وامتد تقديسهما وتكريمهما كذلك عند الأمة المسلمة. أيها الإخوة: نقول هذا توطئةً لحديث عن بيت المقدس والمسجد الأقصى في الأرض المباركة، نتحدث عن المسجد الأقصى وقد مضى على احتلال اليهود له أكثر من خمسين سنة. فمنذ عام ألف وثلاثمائة وسبع وثمانين وأعداء الله ورسوله يعيثون به فساداً وبأهله عذابًا، وإن مما يفت الأكباد كمداً، ويؤرِّق الأجفان ويقضُّ المضاجع، أن نرى أعداء الله ورسوله من اليهود، يتسلطون هذا التسلط، ونسمع من قادتهم التصريحات تلو التصريحات بما يخططون له وما يستعدون .....
الملفات المرفقة
المسجد الأقصى في قلوبنا
عدد التحميل 110
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بيت المقدس يشتكي
495
64
7
(219)

بيت المقدس يشتكي

1438/11/25
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الذي في السَّماءِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ، واصْطَفَى مِن البِقَاعِ الحَرَمِينِ الشَّرِيفَينِ والبيتَ المُقَدَّسَ، الحمدُ للهِ ولَا يَبلغُ حَمْدَه حامدٌ، وأَشكرُه عَلَى نِعَمِه التي لَا يَعدُّها عَادٌّ ولَا يُحيطُ بها رَاصِدٌ، اللهِ الذي جَعَلَ الأيَّامَ دُولًا، والأُمَمَ بعضَها لبعضٍ آياتٍ ومَثَلَا. وأَشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَرِيكَ لَه، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورَسُولُه، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وبَارَكَ عليهِ، وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ والتَّابعينَ، ومَن تَبِعَهم بإحسَانٍ إلى يومِ الدِّينِ. أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ -تعالى- وراقِبُوه، وأَطِيعوا أَمْرَهُ ولَا تَعْصُوه، ومَا اسْتُجْلِبَتِ الخِيراتُ إلَّا بطَاعَتِهِ، ومَا مُحِقَتِ الأَحْوَالُ إلَّا بمعصِيَتِهِ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. عِبَادَ اللهِ: القُدْسُ مَدِينَةُ السَّلَامِ، ومَسْرَى نَبيِّنَا -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-، ومُجْتَمَعُ المَلَائِكَةِ، ومَهْدُ عَيْسَى، ومُلْكُ سليمانَ بنِ دَاودَ، ومُهَاجَرُ إبراهيمَ الخَلِيلِ -عليهم أفَضَلُ الصَّلاةِ وأتَمُّ السَّلَام-، ومَأْوَى الرِّسَالَاتِ والدِّيَانَاتِ. فقدْ ارْتَبَطَتْ مَكَانَةُ المسجدِ الأَقْصَى في نُفُوسِ المسلمينَ بحَادِثَةِ الإسْرَاءِ والمِعْرَاجِ ارْتِبَاطًا وَثِيْقًا، تلكَ الآيةُ والمُعْجِزَةُ العَقَائِدِيَّةُ التي اخْتُصَّ بِها رسولُ ال .....
الملفات المرفقة
بيت المقدس يشتكي
عدد التحميل 64
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
واجب المسلمين نحو المسجد الأقصى
1٬152
148
11
(219)

واجب المسلمين نحو المسجد الأقصى

1438/10/21
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد أيها المسلمون عباد الله: تحدثنا في الخطبة الماضية عن فضائل المسجد الأقصى، وعن أهمية المسجد الأقصى، وعن منزلته في ديننا وعقيدتنا، وإذا عرفنا أهميته ومنزلته فإنه يلح على الأذهان سؤال مهم جدًّا: إذا كان الأقصى بهذه الأهمية إذا كان ثالث الحرمين الشريفين في المنزلة والفضل، إذا كان من أهم المقدسات الإسلامية، فما هو واجب .....
الملفات المرفقة
واجب المسلمين نحو المسجد الأقصى
عدد التحميل 148
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المواجهات بين اليهود والفلسطينيين
332
23
6
(219)

المواجهات بين اليهود والفلسطينيين

1438/11/10
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: معاشر المسلمين: لا أشتم الذئب طبع الذئب يكفيني *** الغدر شيمة أبناء السراحينِ تسمعون -عباد الله- ما يدور هذه الأيام في الأرض المباركة، وفي مسرى رسول رب العالمين محمد -صلى الله عليه وسلم- مِن قتل وترويع وإهانة وإذلال، يمارسه إخوان القردة والخنازير، أعداء الله وقتلة الأنبياء، اليهود، ضد المسلمين هناك، استخدم اليهود فيه أنواع الأسلحة من رصاص خارقٍ متفجر وصواريخ وطائرات مروحية ونحوها ضد شعب أعزل، فالقتلى بالعشرات، والجرحى بالآلاف، ولا زالت الاعتداءات وانتهاك الحرمات تتواصل، وسقوط الضحايا والجرحى في زيادة. اليهود الذين لا يتجاوز عددهم خمسة ملايين في فلسطين يدنسون مقدساتنا، ونحن -أبناء الألف مليون إنسان- واقفون نتفرج! فهنيئاً للراكضين وراء سراب السلام، ومفاوضات أوسلو، وما بعدها وما قبلها! هنيئاً لهم هذه النتائج، وهذا الإنجاز!. هل يعلم اللاهثون للسلام أنهم يبرمون عقوداً مع ثعابين، ويسالمون العقارب، ويوقعون عهوداً مع الثعالب؟ مخطئٌ من ظن يوماً *** أن للثعلب ديناً إن الممسكين بملف القضية، المتهافتين على الصلح، بأفعالهم هذه يصادمون الفطرة، ويصادمون التاريخ، ويصادمون الواقع، ويصادمون العقيدة. يصادمون الفطرةَ لأن الله -تعالى- فطر الناس على الإسلام، واليهود كفروا بكل الأديان، (وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَع .....
الملفات المرفقة
المواجهات بين اليهود والفلسطينيين
عدد التحميل 23
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المؤامرة على فلسطين
827
115
11
(219)

المؤامرة على فلسطين

1436/04/28
الخطبة الأولى: إن الحمد لله ... أما بعد: منذ أن احتل اليهود أرض فلسطين، فإن هذه المرحلة التي نحن فيها الآن هي من أصعب المراحل التي تمر بها الأرض المقدسة. لقد اتفق عليها العدو والصديق، والقريب والبعيد، والمجاور والمباعد، وهذه أول مرة يجتمع كل هؤلاء ليرسموا خارطةً خبيثة للقضاء على كل صور المقاومة هناك، وقطع جميع خطوط الإمداد للانتفاضة المباركة سواء المادي منها أو المعنوي. أيها المسلمون: إن ما يعيشه الفلسطينيون هذه الأيام من أوضاع مأساوية، وما نكأته الأحداث الأخيرة من جراحات دموية، لا يسع الغيورين على أحوال أمتهم السكوتُ عليها، والتغاضي عنها، ولله الأمر من قبل ومن بعد. لم يُبرز التاريخ قضيةً تجلّت فيها ثوابتُنا الشرعية، وحقوقنا التاريخية، وأمجادنا الحضارية، كما برزت فيها الأحقاد الدولية، وظهرت فيها المتناقضات العالمية، وانكشف فيها حرب المصطلحات، وتعرّى فيها بريق الشعارات، وسقط القناع عن التلاعب فيها بالوثائق والقرارات كقضية المسلمين الأولى، قضية فلسطين المسلمة المجاهدة الصامدة، والقدس المقدسة، والأقصى المبارك، حيث تشابكت حلقات الكيد في سلاسل المؤامرة، لتمثل منظومةً من العداء المعلن، والكره المبطّن في تآمر رهيب من القوى العالمية، كان من أرز إفرازاته الخطيرة اجتماعي شرم الشيخ، والعقبة الأخيرة. وتجلى ذلك في إقصاء قضية فلسطين والقدس والأقصى من دائرتها الشرعية، ومنظومتها الإسلامية، إلى متاهاتٍ ومستنقعات من الشعارات القومية والإق .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 115
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صلاح الدين وتحرير القدس
2٬629
902
40
(219)

صلاح الدين وتحرير القدس

1433/03/09
أما بعد: أيها الإخوة الكرام الأحبة: في وسطِ ما تعيشُه أمتُنا الإسلاميةُ اليومَ من أزماتٍ وهجمةٍ شرسةٍ من أعدائِها شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا، في فلسطين وإريتريا والفلبين والصومال وبورما، وفي خضمِ هذه المعاناة ِالتي أحاطت بأمتنا، نرى الأمل يشع بضوئه المشرق ليبعث فينا روح التفاؤل لعلنا نجد مخرجًا لما تعانيه الأمةُ. وإن المخرجَ -يا عبادَ الله- يتمثلُ في استعلاءِ الأمة بإيمانها والصدقِ مع الله ومواجهة الأعداء. واليومَ -أيها الإخوة- أقدم نموذجًا من النماذج الرائعة التي عملت من أجل إخراج الأمةِ من أزماتها، إنه صلاحُ الدينِ في موقعةِ حطين. لقد كانت الأمةُ الإسلاميةُ قبلَ ولايتهِ تشكو من الظلم والفساد الذي استشرى في كل مكان، فلما تولى الوزارة َ بمصر ثم استقلَّ بشؤونها رأى بتوفيق ٍ من الله أن يخطو َخطوةً إيجابيةً مهمة في توحيدِ المسلمين، فبدأ بحمل شعار: إصلاحِ العقيدة، وكانت عقائدُ أكثرِ الناسِ قد فسدت في زمانه، ورأى صلاحُ الدين خطورة ذلك الفسادِ في العقيدةِ والأخلاقِ، وكان يؤلم نفسَهُ ما يرى من اختلافاتٍ وفرقةٍ ونزاعٍ بين المسلمين، وشعرَ صلاحُ الدين بصعوبة ما هو مُقدمٌ عليه من عمل، ولكنه كان يرى أن صلاحَ أمرِ أمته وخروجَ المسلمين من أزماتهم الطاحنة لن يتمَ إلا بهذه الخطوةِ الإيجابية، وهي أولاً صلاحُ العقيدةِ، فقام بإنشاء المدارس التي تدعو إلى مذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ، وهو المذهبُ الذي يمثلُ الاتزانَ والتعقلَ من بين المذاهبِ الأخرى، ولما أحسَّ صلاحُ الدين بنجاحِ هذه الخطوةِ توجّه إلى توحيد بلادِ المسلمين ليتمكن بذلك من مواجهة أعداءِ الإسلام بصفٍّ موحدٍ لا .....
الملفات المرفقة
الدين وتحرير القدس
عدد التحميل 902
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
القدس والمسجد الأقصى
6٬564
1038
64
(219)

القدس والمسجد الأقصى

1431/04/04
الحمد لله فالق الحب والنوى، ومحيِّ العظام بعد الموت والبِلى، ومُنْزِلِ القطرِ والندى، أحمده سبحانه وأشكره على نعمه التترى, وآلاءه العظمى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير من وطئ الثرى، إمام التقى وعنوان الهدى, فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء، ما تحقق لأمة الإسلام نصر أو بدا، وما تمسك عبد لله بدين الله ولنبيه اقتفى. أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المذنبة أولاً بتقوى الله في السر والعلن فهي سبب المدد من الواحد الأحد بأسباب النصر على الأعداء يقول الباري جلت قدرته : (بلى إن تَصْبِروا وتتقوا ويَأْتُوكُمْ من فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ الآفٍ من الملائِكةِ مُسَوِّمِينَ) [آل عمران: 125] ويقول سبحانه: (..وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [آل عمران:120] يَعيثُ بأَرضِنا قِـردٌ حَقيـرٌ *** وخِنْزِيرٌ تَـذَأَّبَ مُسْتَهِينـا يَدُوسُ القدسَ وا أسفا جهاراً *** وَحَوْلَ رُبُوعها قومي عِزِينا؟ وَثَمَّ المسجدُ الأقصى يُنادي *** وَيَصْرُخُ في جموعِ المسلمينَا ولكن لا ترى إلا نَؤُومـاً *** تغافلَ .....
الملفات المرفقة
1144
عدد التحميل 1038
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نداء القدس ودروس التاريخ
9٬292
761
111
(219)

نداء القدس ودروس التاريخ

1431/04/02
الحمد لله لم يزل بالإنعام منعماً، وبالإحسان محسناً، أحمده سبحانه وأشكره يغفر ذنبنا، ويجبر كسرنا، ويغيث لهفنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو ربنا ومولانا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله بعثه منا فضلاً منه ومَنَّا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فأبدل خوفهم أمناً، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عزَّ وجلَّ فاتقوا الله ربكم حق تقاته، واحذروا بطشه ومقته فهو معكم أينما كنتم. أيها المسلمون: إن التاريخ يعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة، وما أكثر العبر وأقل الاعتبار! إن الأمة التي لا تقرأ تاريخها ولا تستفيد من ماضيها، ولا تستفيد من ماضيها لحاضرها ومستقبلها لهي أمة مقطوعة بتة؛ فالماضي والتاريخ ليس مفتاحاً لفهم الحاضر فحسب، بل هو أساسٌ من أسس إعادة صيغة الحاضر وبناء المستقبل، وكتاب ربنا قد بسط لنا في أحوال الماضين، وقص علينا من قصص الغابرين؛ لأخذ الدروس واستلهام العبر.. (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [يوسف:111] .. (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِف .....
الملفات المرفقة
1141
عدد التحميل 761
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تهويد القدس
8٬144
1133
94
(219)

تهويد القدس

1431/04/04
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة:82]. أحمده سبحانه أبان الطريق وأوضح المحجة, وأشهد أن لا اله إلاَ الله وحده لا شريك له, أعزنا بالإسلام, ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخاتم أنبيائه القائل: " بٌعثت بين يدي الساعة, وجعل رزقي تحت ظل رمحي, وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري) صلى الله عليه،،. أمَا بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون- واستمسكوا بدينكم وتحاكموا إليه واحذروا أعداءه واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون. عباد الله: قضية القضايا، قضية المسلمين الأولى في هذا العصر، قضية فلسطين، والقدس رمز القضية الفلسطينية، والأقصى رمز مدينة القدس. أرض فلسطين الأرض التي بارك الله فيها؛ قال تعالى: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) [الانبياء:71]. وقال سبحانه: (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ) [الانبياء: 82]. وكما وصفها الله ب .....
الملفات المرفقة
1143
عدد التحميل 1133
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات
جميع التعليقات