طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    أخبار منوعة:    ||    الأمم المتحدة تؤكد أن جماعات مسلحة فى السودان ما زالت تجند أطفالا    ||    أرقام صادمة عن انتشار الإيدز في إيران    ||    "عبودية" القرن الـ21.. العالم يتأهب لإجلاء مهاجري ليبيا    ||    العبادي: قواتنا أنهت تواجد داعش عسكريا في العراق    ||    الصليب الأحمر يكشف عن "حل مؤقت" لتوفير مياه نظيفة في اليمن    ||    موسكو: لا انسحاب من سوريا قبل هزيمة "المسلحين" بشكل نهائي    ||    لجنة بالكنيست تصادق على تعديل قانون يهدد بعزل فلسطينيين عن القدس‎    ||    مخاوف من تفشي مرض قاتل بين لاجئي الروهينغيا    ||    المولد النبوي مظاهره وحكمه    ||    حب الصحابة -1    ||    التلاعب بمسلمي الروهينغيا    ||    استدامة المصلي الصلاة في مكان المكتوبة    ||    أسئلة من ملحد    ||    الصراع والتدافع في بحر الحياة    ||    نشر التشيع..ليست إيران وحدها    ||    عقبات في طريق الدعوة....ظروف الداعية المادية    ||    خطوات نحو النور ..    ||    التعامل المادي بين الإخوة    ||    أخبار منوعة:    ||    قبيل زيارة ماكرون.. الجزائر تعلن تمسكها باعتذار فرنسا عن جرائمها    ||    المغرب يشن حملة لمصادرة الكتب الشيعية    ||    السودان: دماء صالح على أيدي إيران    ||    الأمم المتحدة تحذر من قانون "يسرق الطفولة" في العراق    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > حقوق الإنسان في الإسلام – خطب مختارة

ملتقى الخطباء

(473)
956

حقوق الإنسان في الإسلام – خطب مختارة

1439/3/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فإن من العدل والإنصاف؛ أن نصرخ في وجوه أدعياء حقوق الإنسان؛ لقد سبقكم إلى ذلك الإسلام ودعا إليه؛ فقد حث الإنسان على العدل، ونصرة المظلوم، وإعانة الفقير، وإفشاء السلام، وحفظ المال العام والخاص، وضمن حقوق…

واهم من ظن أن البشرية لم تعرف حقوق الإنسان؛ إلا بعد مجيء منظمات حقوق الإنسان الغربية؛ كما أنه متخرص جاهل، لم يتأمل  في كتاب الله -سبحانه وتعالى- حق التأمل، ولم يتدبر في شرع الله؛ حيث إن الإسلام قد أرسى هذه الحقوق أربعة عشر قرناً؛  حين أوجب الله تلك الحقوق في القرآن الكريم وأكد عليها نبيه -صلى الله عليه وسلم- في السنة المطهرة، وكان محل إعجاب كل المنصفين؛ حتى من الغربيين أنفسهم.

 

عباد الله: والمتأمل في كتاب الله بإنصاف وتجرد؛ يجد أن الكريم -سبحانه وتعالى- كرم الإنسان أعظم تكريم، وميّزه أعظم تمييز، وفضّله على سائر خلقه بخصائص عظيمة ومزايا جليلة، تكريما منه -سبحانه وتعالى- وتفضلاً؛ فقال في كتاب العزيز: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء : 70]؛ فجعل -سبحانه وتعالى- للإنسان حقوقاً وخصه بها، وأوجبها له في كتابه العزيز وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وجعل له ضميرا، ولم يدعه كالبهيمة، بل ترك له حرية الاختيار وأكرمه بالعقل الذي  يختار به الطريق الذي يسعده في الدارين، وحمله تبعات ذلك الاختيار: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) [البقرة:256].

 

وهذا هو التكريم العام؛ أما التكريم الخاص؛ فهو للذين استجابوا لله ورسوله واتبعوا سبيلهما؛ وقد جعل معيار الحصول على ذلك التكريم مدى تمسكه بدين ربه وهداه ومحبته لخالقه  ومولاه ومراقبته له في جهره ونجواه؛ فقال -سبحانه-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[الحجرات: 13].

 

وحتى تستبين دعاوى الحقوقيين وتستفيق عقول المنصفين؛ منهم خاصة والبشرية عامة؛ تعالوا لننظر في الحقوق التي تؤكد؛ أن الإسلام قد كفلها للإنسان وفرضها له قبل أربعة عشر قرنا؛ فمن ذلك:

أولاً: أن الله تعالى كفل له حق الحياة؛ فسخر لاستقامتها السماوات والأرض الليل والنهر والشمس والقمر قال -تعالى-: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) [لقمان:20]؛ بل إن الإسلام عصم دمه وماله وعرضه، قال -صلى الله عليه وسلم-: “فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا” (رواه البخاري ومسلم).

 

ثانيا: ومن الحقوق التي رعاها الإسلام له؛ حق المسكن؛ قال -تعالى-: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) [النحل: 80]؛ بل وحرم الدخول عليه إلا بإذن صاحبها؛ فقال: (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا…) [النور:27]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: “إذا استأذن ثلاث مرات فإن أُذن له وإلَّا فليرجع” (أخرجه البخاري).

 

ثالثا: ومما كفله الإسلام للإنسان من الحقوق؛ حق التعلم والتعليم: وقد كان أول ما نزل من  القرآن الكريم الدعوة للمعرفة والقراءة، قال -تعالى-: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) [العلق:1-3].

 

رابعا: ومن الحقوق كذلك حق العمل والكسب؛ فقال- جل في علاه-: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) [الملك:15]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: “ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده” (أخرجه البخاري).

 

خامساً: ومن الحقوق التي جعلها الله للإنسان؛ حق التملك والتصرف، وهذا تأكيد على حق الفرد في التملك، قال -تعالى-: (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) [الحديد: 7].

 

أيها الناس: فإن من العدل والانصاف؛ أن نصرخ في وجوه أدعياء حقوق الإنسان؛ لقد سبقكم إلى ذلك الإسلام ودعا إليه؛ فقد حث الإنسان على العدل، ونصرة المظلوم، وإعانة الفقير، وإفشاء السلام، وحفظ المال العام والخاص، وضمن حقوق الأطفال والنساء والضعفاء، ولذلك صح في أثر له شواهده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في حلف الفضول، وهو حلف تداعت إليه قريش في الجاهلية، بأن لا يجدوا مظلوما من أهلها، أو من غيرهم من سائر الناس؛ إلا قاموا معه حتى ترد عليه مظلمته، قال -صلى الله عليه وسلم- بعد أن أصبح نبيا رسولا: “لقد شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبد الله بن جدعان ما أحبّ أن لي به حُمْر النَّعَم، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت”.

 

فعذراً يا أدعياء حقوق الإنسان؛ إن شريعة الإسلام هي: مصدر الحقوق وحمايتها، وكل الحقوق مأخوذة منها؛ سواء من نصوص خاصة أو من نصوص عامة، أو من القواعد العامة للشريعة؛ فما تقرره فهو الحق، وما تنفيه؛ فليس بحق وإن رأيتموه حقا.

 

وشتان بين من مصدره الشريعة الغراء التي تحث على العدل والعفة والتكافل والرحمة وبين من مرجعه أهل الكذب والأهواء اللذين يدعون إلى الظلم والاختلاط، ونزع الحجاب، والحرية في المعاشرة مع من شاءت؛ حالهم، كما قيل:

هرَبوا مِن الرِّقِّ الذي خُلِقُوا لَهُ ****وَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشَّيْطانِ

 

ومن يقرأ التاريخ يدرك؛ أنه لم يمر على الإنسانية ما يرعى الحقوق ويحيطها مثل الإسلام، وليس هذا مجال للتتبع ولكن أذكر شيئا من ذلك على عجل، أولها حقُّ التعبير بلا وجلٍ ولا خوف؛ فهذا الصحابي الجليل يُظهر للنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن قراره العسكري لم يكن صوابا؛ فقال بكل أدب: أهو وحيٌ من الله؛ فنسمعُ ونطيعُ أم المكيدةُ والحرب؟ فقال “بل المكيدة والحرب”؛ فقال: فالخرج إلى بدر.. الخ القصة المشهورة.

 

ولم تكن هذه الحرية مكفولة في زمن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقط، بل كُفلت للأمة من بعد ذلك؛ فقد روي أن الفاروق؛ جاءته بُرود من اليمن؛ ففرقها على الناس بُرداً بُرداً؛ ثم صعد المنبر يخطب وعليه حُلَّةٌ منها -والحلة ثوبان-؛ فقال: “اسمعوا رحمكم الله”! فقام إليه رجل من القوم؛ فقال: “والله لا نسمع، والله لا نسمع”، فقال:” ولم يا عبد الله؟! قال” “لأنك يا عمر تفضلت علينا بالدنيا، فرقت علينا برداً براً وخرجت تخطب في حلة منها”، فقال “أين عبد الله بن عمر؟” فقال:” ها أنا يا أمير المؤمنين”، فقال: لمن أحد هذين البردين اللذين عليّ؟ قال “لي”، فقال للرجل: “عجلت يا عبد الله، إني كنت غسلت ثوبي الخَلِق, فاستعرت ثوب عبد الله”، قال: “قل الآن نسمع ونطيع”.

ولم تحترمْ حقوق الإنسان المسلم فقط، بل شملت حق الكافر، وقد أظهرها عمر بأحسن صورها يوم أن لطَم ابنُ أحد الأمراء مصرياً قبطياً؛ فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قولته الخالدة: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”.

 

وبعد ذلك بمئات السنين؛ يقف شيخ الإسلام أمام طاغية من الطواغيت وهو حاكم التتر ويزجره على اعتقال أعداد من المسلمين؛ فيقرر الإفراج عنهم؛ فيقول: “وكذلك أهل الذمة لابد من إخراجهم”.

 

والحديث يطول عن الحقوق التي رعاها الإسلام للأنام، ولكني أختم حديثي بقول ابن القيم -رحمه الله-؛ حيث قال:

والناس: “عبد محض، وحر محض، ومكاتب قد أدى بعض كتابته، وهو يسعى في بقية الأداء”. فالعبد المحض: عبد الماء والطين الذي قد استعبدته نفسه وشهوته، وملكته وقهرته، فانقاد لها انقياد العبد إلى سيده الحاكم عليه. والحر المحض: هو الذي قهر شهوته ونفسه وملكها، فانقادت معه، وذلت له ودخلت تحت رقه وحكمه.

 

وختاما: أخي الخطيب المبارك ها نحن قد وضعنا بين يديك هذه المقدمة اليسيرة مع عدد من الخطب التي تحدثت عن حقوق الإنسان بين ما أثبته الإسلام وبين ما أضافه أدعياء الحقوق والأوهام؛ حتى تكون سفرينا إلى جمهورك الكريم.

 

سائلين الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

حقوق الإنسان في الإسلام
5٬767
721
54
(956)

حقوق الإنسان في الإسلام

1434/3/11
الحمد لله الذي كرّم الإنسان بالتوحيد والإيمان، وعلمه البيان، ومَيّزه بالعقل على سائر المخلوقات، فجعله يعيش بهدف سامٍ، وجَعَله مُفكِّراً، يَسمو بِفكره، ويُعمِل عقله؛ لذا قال الله -سبحانه-: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء:70]. هذا التكريم الرباني هو في الأصل للأصل، أي لِجنس النوع الإنساني، إلا أن الإنسان بِنفسه يسمو بالإيمان، أو يَنحطّ بانعدامه. فمن مقتضى تكريم الله الإنسان تحريم إهانته وإذلاله بغير حق، بغض النظر عن دينه أو لونه أو عرقه أو بلده، فهذا حق كفله الإسلام لبني آدم كلهم. وقد جَعَل الله له اختياراً، وأعطاه عقلاً، وأوضح له السَّبيل، وأبَان له الطريق: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان:3]. ومِن عدل الله وحِكمته أن أرسل الرُّسُل، وأنْزَل الكُتب، وأقام البيّنات، ونَصَب الأدلّـة على وحدانيته. عباد الله: إن قضية "حقوق الإنسان"، أشغلت العالم اليوم بجميع أممه ودوله ولا تزال، وهي قضية كبرى، ومسألة عظمى، جديرة بالبحث والدراسة والعناية والرعاية من وجهة النظر الشرعية الإسلامية، ذلك أنّ تسلط العالم الغربي واستبداده، فرض هيمنته الفكرية والإعلامية على كثير من دول العالم، مع ماخالطه من ظلم وتهميش للمسلمين. ومن جهة أخرى فإن مبادئ "حقوق ال .....
الملفات المرفقة
الإنسان في الإسلام1
عدد التحميل 721
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حق الحياة وكرامة الإنسان
2٬157
138
7
(956)

حق الحياة وكرامة الإنسان

1436/6/8
الخطبة الأولى: الحمد لله الحليم الغفار، النافذ قضاءه بما يجري من الأقدار، يدني ويبعد ويُشقي ويُسعد، وربك يخلق ما يشاء ويختار، أحمده سبحانه وأشكره على جزيل إنعامه وعطاءه المدرار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يكور النهار على الليل، ويكور الليل على النهار، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدالله ورسوله، البشير النذير، والمصطفى المختار. يا خير من دفنت في الترب أعظمه *** فطاب من طيبهن القاع والأكمُ نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه *** فيه العفاف وفيه الجود والكرمُ أنت الحبيب الذي ترجى شفاعته *** عند الصراط إذا ما زلت القدمُ صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأبرار وأصحابه الأخيار من المهاجرين والأنصار والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: عباد الله: شكا أهل سمرقند إلى عمر بن عبد العزيز أن قائده قتيبة بن مسلم دخل سمرقند غدراً دون دعوة أحد إلى الإسلام ولا منابذة ولا إعلان.. وأطرق الخليفة العظيم الذي أمر خطباء منابره بأن يذكِّروا الناس كل جمعة بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90]. ثم دعا بورقة كَتب عليها سطرين وختمها ثم دفعها إلى القوم ؛ ليذهبوا بها إلى قاضي سمرقند، وحمل القومُ الورقةَ متشككين أتفعل هذه الورقة شيئاً مع قائد عظيم مثل قتيبة؟ لكن .....
الملفات المرفقة
الحياة وكرامة الإنسان
عدد التحميل 138
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان في الإسلام
1٬236
580
17
(956)

حقوق الإنسان في الإسلام

1434/7/10
الخطبة الأولى : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتابُ الله وأحسنَ الهدي هديُ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. عباد الله: إن الله تعالى كرَّم بني آدم عن باقي المخلوقات فقال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ) [الإسراء:70], فجنسُ البشر جنسٌ مكرَّمٌ عن باقي المخلوقات، وإن الله تعالى كفل لهذا الإنسان حقوقاً وأوجب عليه واجبات, وأمره بأوامر فمن فاستقام لأمر الله نجا ومن عصاه هلك. وإن الإسلام سمى سموا عظيما في حفظ الحقوق لبني البشر، وضرب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه الكرام أعظم الأمثلة في حفظ هذه الحقوق، ولكنها ضاعت بسبب بُعد الناس عن روح الشريعة الغراء العظيمة، وسنتحدث عن حقوق الإنسان المضيَّعة في هذه الأزمنة ثم نعودُ لذكر نماذج من حفظ الإسلام للحقوق فبضدِّها تتبيَّنُ الأشياء. عبا .....
الملفات المرفقة
الإنسان في الإسلام2
عدد التحميل 580
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان والكيل بمكيالين
324
77
3
(956)

حقوق الإنسان والكيل بمكيالين

1438/1/14
الخطبة الأولى: الحمد لله قضى ألا تعبدوا إلا إياه، لا مانع لما أعطاه، ولا راد لما قضاه، ولا مظهر لما أخفاه، ولا ساتر لما أبداه ولا مضل لمن هداه، ولا هادى لمن عصاه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد: أيها الناس: لقد كر الله -سبحانه وتعالى- الإنسان أعظم تكريم، وميّزه خير تمييز، وفضّله على سائر المخلوقات بمزايا عظيمة وخصائص جليلة، تشريفاً له وإكراماً منه -سبحانه وتعالى- وتفضلاً, (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء : 70]. ومن تكريم الله -جل وعلا- للإنسان أن جعل له حقوقاً خُصّ بها، شرعها له، وفرضها في كتابه العظيم وعلى لسان رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- لكل إنسان، لينال كل ذي حق حقه. فمن ظن أن البشرية لم تعرف حقوق الإنسان إلا بعد مجيء الأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان الغربية فهو متخرص واهم، لم يتأمل كتاب الله -سبحانه وتعالى- حق التأمل، ولم ينظر في شرع الله بنظرة دقيقة فاحصة, فالإسلام قد سبقهم بأربعة عشر قرناً حينما أنزل الله تلك الحقوق في القرآن والسنة، وكانت محل إعجاب كل المنصفين حتى من الغربيين أنفسهم. ومما يثير العجب ويستحق التذكير هو أن حقوق الإنسان في الإسلام شملت الإنسان بمعناه الإنساني الشم .....
الملفات المرفقة
الإنسان والكيل بمكيالين
عدد التحميل 77
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان (1) رشد أم فوضى
743
163
3
(956)

حقوق الإنسان (1) رشد أم فوضى

1436/9/18
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. حقوق الإنسان، حرية التعبير، حرية التدين، معان ومصطلحات يتكرر ذكرها في زماننا اليوم، ونريد أن نتناول هذه المصطلحات، أو المعاني، ونعرضها على دين ا .....
الملفات المرفقة
الإنسان (1) رشد أم فوضى
عدد التحميل 163
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان (2) مزاعم وحقائق
887
207
5
(956)

حقوق الإنسان (2) مزاعم وحقائق

1435/2/18
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ذكرنا فيما مضى أننا نريد عرض مفهوم حقوق الإنسان بمعناه الدارج في العالم الأوروبي والأمريكي، نريد عرضه على دين الله -تعالى-، ونرى الموقف الذي ينبغي للمسلم أن يتخذ .....
الملفات المرفقة
الإنسان (2) مزاعم وحقائق
عدد التحميل 207
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان (3) مزاعم وحقائق
769
175
7
(956)

حقوق الإنسان (3) مزاعم وحقائق

1435/2/18
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ذكرنا في مقام سابق: أن الحديث عن المساواة في الإسلام لم يكن حديثا نظريا مجردا، فيوم كان الإسلام في عز تألقه، يوم كان المسلمون أشد ما يكونوا تطبي .....
الملفات المرفقة
الإنسان (3) مزاعم وحقائق
عدد التحميل 175
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان .. أي إنسان؟
951
125
4
(956)

حقوق الإنسان .. أي إنسان؟

1437/2/11
الخطبة الأولى: عباد الله: لقد شرّف الله الإنسان، وكرَّمه بكل ميزة وفضل وامتنان، وحمله في البر والبحر ورزقه من الطيبات وفضله على جميع العالمين يقول الله -تبارك وتعالى-: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء : 70]. هذه الآية جزء من حقوق الإنسان التي وهبها الإسلام لكل إنسان وأعطاها لكل فرد من جنس الإنسان ولم تقتصر حقوق الإنسان في الإسلام على الإنسان المسلم فقط وإنما شملت كل شخص طالما أنه إنسان. فكل بنو آدم مكرمون، وكلهم مفضلون على غيرهم من المخلوقات، وكلهم سواسية كأسنان المشط لا يتفاضلون إلا بالخير والتقوى والإيمان (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات : 13]. هذا في الإسلام وفي شريعة الإسلام العادلة الطاهرة التي أتى بها النبي -صلى الله عليه وسلم- بيضاء نقية فلا تظنوا أن الغرب أو منظماته الحقوقية أو مجلس الأمم المتحدة أو غيرهم قد سبقوا الإسلام في مراعاة حقوق الإنسان؛ فإنهم فقط يتبجحون بذلك، ويدّعون به ويتكلمون عنه ليل نهار في أخبارهم وتقاريرهم، ولكن الفرق بين حقوق الإنسان عندهم وحقوق الإنسان عندنا أن حقوق الإنسان عندنا شملت كل إنسان وحقوق الإنسان عند .....
الملفات المرفقة
الإنسان .. أي إنسان؟
عدد التحميل 125
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الإنسان في الإسلام
3٬169
617
260
(956)

حقوق الإنسان في الإسلام

1432/6/2
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. يقول ربنا -تبارك وتعالى-: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء:70]، فحين اختار الله الإنسان لعمارة الأرض جعل له من الحقوق ما ليس لغيره من الخلق، وفاضل بين البشر بالحقوق بحسب عبوديتهم لربهم، فمن مقتضى تكريم الله الإنسان تحريم إهانته وإذلاله بغير حق، بغض النظر عن دينه أو لونه أو عرق .....
الملفات المرفقة
الإنسان في الإسلام
عدد التحميل 617
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات