طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(3٬150)
145

يرسل السماء عليكم مدرارا – خطب مختارة

1439/02/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

الخروج إلى الخلاء في الاستسقاء إعلان للخروج من زخارف الدنيا والزهد فيها… والجهر بالدعاء ورفع اليدين مستجدية الله إعلان للذل والحاجة والافتقار إليه -سبحانه-… وقلب الرداء بعد الدعاء إعلان لبدء صفحة جديدة مع الله نقية طاهرة خالية مما علق في النفس من شوائب… إن منع المطر ثم اللجوء للاستسقاء إعادة تربية وتهذيب للنفس المؤمنة.

الله مالك الملك وملك الملوك، له الخزائن وحده، لا يملك أحد مِلكًا حقيقيًا إلا هو، فالسماوات والأرض من مُلكه، والمخلوقات والأحياء والجمادات طوع أمره، وما من شيء في هذا الكون إلا منه وإليه -سبحانه وتعالى-… ومن جملة مُلك الله -عز وجل- خزائن المطر، الذي هو مصدر كل قطرة ماء على وجه الأرض، قال -تعالى-: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ * وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) [الحجر: 21-22].

 

وهذا المطر الذي خزائنه في السماء لا تنزل منه قطرة إلا بمراد الله وبقدرة الله وبفضل الله ومنته، فهو ينزله تكرمًا ورحمة، ويزيده كلما ازداد العباد طاعة وامتثالًا وتطبيقًا لشرع الله -عز وجل- وأوامره ونواهيه، يقول -عز من قائل-: (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) [الجن: 16]، يعني: ماءً كثيرًا غزيرًا وفيرًا، ومرة أخرى يقول الله -تبارك وتعالى-: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) [الأعراف: 96]، فأما بركات السماء فهي المطر، وأما بركات الأرض فهي النباتات والثمرات التي تخرج بهذا المطر (انظر تفسير الخازن وابن كثير…).

 

لكن هذا المطر قد يمنعه الله -بعدله- عن العباد نتيجة ظلمهم وغفلتهم وذنوبهم وخطاياهم، فعن عبد الله بن عمر قال: أقبل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: “يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم” (ابن ماجه)، قال الشوكاني: “قوله: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم…) فيه: أن منع الزكاة من الأسباب الموجبة لمنع قطر السماء، قوله: (ولولا البهائم…) فيه: أن نزول الغيث عند وقوع المعاصي إنما هو رحمة من الله -تعالى- للبهائم” (نيل الأوطار للشوكاني)، فمنع القطر من السماء هو عقوبة عاجلة يسببها معصية منع الزكاة، ويوم القيامة تكوى بها أعضاؤهم، إلا أن الله يرحم البهائم فيُنزل المطر في الدنيا من أجلهم (انظر: التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني).

 

وينقل ابن القيم عن أبي هريرة أنه قال: “إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم”.

وينقل أخرى عن مجاهد أنه قال: “إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم”.

وينقل ثالثة عن عكرمة أنه قال: “دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم” (انظر: الداء والدواء لابن القيم).

 

وفي هذا المنع -وياللعجب!- رحمة؛ فهو -عز وجل- يذكرنا بالحرمان لنتوب ونرجع، قال -عز من قائل-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41].

 

***

 

وإذا كان السبب لمنع المطر هو الذنوب والمعاصي فإن العلاج هو التوبة والإقلاع عن تلك الذنوب، أقول: إذا كان السبب في انقطاع قطر السماء هو الغفلة والسدور في الغفلة فإن الدواء الناجع في الذكر الدائم الكثير، وأعيد: إذا كان السبب في انحباس الماء عنا هو كفران النعم وعدم شكرها فإن الحل في الاعتراف لله -عز وجل- والإقرار له بسابغ نعمه، وأكرر: إذا كان السبب في الجدب والجفاف والقحط هو الإعراض عن الله والتكبر عن عبادته فإن البلسم الشافي هو التذلل بين يديه والخضوع له… وقد جمع لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك كله؛ أقصد: التوبة من ذنوب منعت المطر، واليقظة من الغفلة والإقرار بالنعمة والذل بين يدي الله… فيما شرع لنا من صلاة الاستسقاء.

 

يقول علماؤنا: الاستسقاء في اللغة: طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير، وفي الشرع: طلب السقيا من الله -تعالى- عند حصول الجدب على وجه مخصوص… وقال الرافعي: الاستسقاء أنواع، أدناها: الدعاء المجرد، وأوسطها: الدعاء خلف الصلوات، وأفضلها: الاستسقاء بركعتين وخطبتين، والأخبار وردت بجميع ذلك، (انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني).

 

وفي صفتها يروي أنس بن مالك فيقول: أصابت الناس سنة على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فبينا النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، فقال يا رسول الله: هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده، ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته -صلى الله عليه وسلم-… (متفق عليه)، وقد بوَّب البخاري على هذا الحديث بابًا بعنوان: “باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء”… ويروي عبد الله بن زيد فيقول: “خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا يستسقي، فجعل إلى الناس ظهره، يدعو الله، واستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين” (متفق عليه)…

 

هذا إجمالًا، وستجدون في الخطب التالية ما تريدون معرفته عن الاستسقاء؛ معناه ومكانه وحكمه وخطبته وسننه، وصلاته وكيفيتها ودعاؤها… وغير ذلك كثير، فإلى الخطب:

خطب الاستسقاء (1) الاستسقاء عند الأمم
3٬452
221
68
(145)

خطب الاستسقاء (1) الاستسقاء عند الأمم

1437/01/15
الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ دَلَّ الْخَلْقَ عَلَيْهِ، وَبَيَّنَ لَهُمُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ، فَنَصَبَ الدَّلَائِلَ وَالْبَرَاهِينَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ، وَعَلَّمَنَا أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ لِنَعْرِفَهُ وَنَدْعُوَهُ بِهَا، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ المُذْنِبِينَ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ، فَهُوَ المَلِكُ الْحَقُّ المُبِينُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) [الحج: 63]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَتَمَّ بِهِ النِّعْمَةَ، وَكَشَفَ بِهِ الْغُمَّةَ، وَأَنَارَ الظُّلْمَةَ، فَعَرَفَ النَّاسُ بِهِ دِينَهُمْ، وَتَقَرَّبُوا بِاتِّبَاعِهِ إِلَى رَبِّهِمْ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ –تَعَالَى- وَأَنِيبُوا إِلَيْهِ، فَإِنَّكُمْ مَا خَرَجْتُمْ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ الْعَظِيمَةِ إِلَّا لِتُظْهِرُوا فَاقَتَكُمْ، وَتَطْلُبُوا السُّقْيَا مِنْ رَبِّكُمْ، وَتَتُوبُوا مِنْ ذُنُوبِكُمْ، فَأَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِنُزُولِ الْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْ .....
الملفات المرفقة
خطب الاستسقاء (1) الاستسقاء عند الأمم
عدد التحميل 221
خطب الاستسقاء (1) الاستسقاء عند الأمم- مشكولة
عدد التحميل 221
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطب الاستسقاء (2) من دلالات استسقاء البشر
1٬231
179
9
(145)

خطب الاستسقاء (2) من دلالات استسقاء البشر

1437/04/03
الْحَمْدُ لِلَّـهِ الْغَنِيِّ الحَمِيدِ، الرَّزَّاقِ المَجِيدِ؛ خَلَقَ الْخَلْقَ فَكَتَبَ آجَالَهُمْ، وَقَدَّرَ أَرْزَاقَهُمْ، وَأَحْصَى أَعْمَالَهُمْ؛ فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ مِنْهُمْ، نَحْمَدُهُ فَهُوَ أَهْلُ الْحَمْدِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَسْدَى مِنَ النِّعَمِ، وَمَا رَفَعَ مِنَ النِّقَمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ (يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ) [الشُّورى: 28]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ فَقْرًا إِلَى اللَّـهِ تَعَالَى، وَتَضَرُّعًا إِلَيْهِ، وَإِلْحَاحًا عَلَيْهِ، يَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يَسْقُطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ؛ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَلُوذُوا بِهِ، وَأَعْظِمُوا الرَّغْبَةَ فِيهِ، وَأَنِيبُوا إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ رَبَّكُمْ يُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، وَيَكْشِفُ الْكُرُبَاتِ، وَيَجُودُ بِالْخَيْرَاتِ (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّـهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) [النحل: 53]. أَيُّهَا النَّاسُ: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ لِكَشْفِ كُرَبِكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ لِسُقْيَا أَرْضِكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ لإِنْبَاتِ زَرْعِكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ لِكُل .....
الملفات المرفقة
الاستسقاء (2) دلالات استسقاء الأمم – مشكولة
عدد التحميل 179
الاستسقاء (2) دلالات استسقاء الأمم
عدد التحميل 179
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إلى من أدوا صلاة الاستسقاء
1٬720
134
13
(145)

إلى من أدوا صلاة الاستسقاء

1436/04/26
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ، فَـ(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يُؤمَرُ النَّاسُ بِأَدَاءِ صَلاةِ الاستِسقَاءِ فَيَفرَحُونَ، وَيَخرُجُونَ مِن بُيُوتِهِم مُستَغِيثِينَ مُستَرحِمِينَ، وَيَقصِدُونَ المُصَلَّيَاتِ دَاعِينَ مُتَضَرِّعِينَ، ثم يَتَفَرَّقُونَ في وُديَانِ دُنيَاهُم كَمَا اجتَمَعُوا مِنهَا، ظَانِّينَ أَنَّهُم بِهَذَا قَد أَدَّوُا الاستِسقَاءَ الحَقِيقِيَّ، وَمِن ثَمَّ فَقَد يَستَنكِرُونَ أَلاَّ يُجَابُوا وَلا يُغَاثُوا، فَيَزهَدُ كَثِيرٌ مِنهُم بَعدَ ذَلِكَ في صَلاةِ الاستِسقَاءِ وَلا يَأتُونَهَا!! في حِينِ أَنَّ مِمَّا يَجِبُ أَن يُعلَمَ وَيُفقَهَ، أَنَّ الاستِسقَاءَ الحَقِيقِيَّ لَيسَ مَا يُفعَلُ في المُصَلَّى فَحَسبُ، مُنقَطِعًا عَمَّا قَبلَهُ وَمَا بَعدَهُ، وَإِنَّمَا صَلاةُ الاستِسقَاءِ في الحَقِيقَةِ، نُقطَةُ تَوَقَّفٍ وَمَحَطَّةُ تَأَمُّلٍ، يَتلُوهَا تَغيِيرٌ كَامِلٌ شَامِلٌ، وَتَعقُبُهَا تَوبَةٌ صَادِقَةٌ نَصُوحٌ، وَيَتَّجِهُ المَرءُ مِنهَا إِلى حَيَاةٍ أُخرَى غَيرِ تِلكَ الَّتي كَانَ عَلَيهَا قَبلَ الاستِسقَاءِ . أَجَل -أَيُّهَا المُسلِمُونَ -إِنَّ الاستِسقَاءَ الحَقِيقِيَّ، يَجِبُ أَن تَتبَعَهُ تَوبَةٌ تَ .....
الملفات المرفقة
من أدوا صلاة الاستسقاء
عدد التحميل 134
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الاسـتسقاء
1٬580
139
16
(145)

الاسـتسقاء

1435/12/21
الخطبة الأولى: الحمد لله: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ)[إبراهيم: 32]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[لقمان: 34]. وأشهد أن محمداً عبد الله و رسوله القائل -صلى الله عليه وسلم-: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله"[رواه البخاري]. اللهم صلّ وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. عباد الله: (اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[التغابن: 16]. أما بعد: .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 139
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة في الاستسقاء 2
1٬139
92
6
(145)

خطبة في الاستسقاء 2

1436/08/24
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام:59]. أحمده -سبحانه- وأشكره، وهو للحمد أهل، وللشكر جدير، وهو الحق المبين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو القاهر فوق عباده، وهو القادر على أن يبعث عليهم عذاباً من فوقهم أو من تحت أرجلهم، فهو رب العالمين. وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله سيد المتوكلين، وإمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واستغفروه، وتوبوا إليه جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، وأخلصوا له في عبادتكم، وفوضوا أموركم إليه، وتوكلوا عليه، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وهو حسب العباد ونعم الوكيل. عباد الله: إن قلة المياه وغورها، وتأخر الأمطار وإبطاءها، مصيبة من المصائب التي تحل بالعباد وتنزل بهم، بل هي من أعظم المصائب وأشدها؛ لأن الماء به حياة العباد والبلاد والشجر والدواب، قد يصبر الإنسان عن الطعام أياماً عديدة، لكنه لا يستطيع أن يصبر عن الماء إلا أياماً قليلة. قال -عز وجل-: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَ .....
الملفات المرفقة
في الاستسقاء 2
عدد التحميل 92
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة الاستسقاء
1٬299
70
11
(145)

خطبة الاستسقاء

1436/08/25
الخطبة الأولى: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يرد، لا إله إلا الله الولي الحميد، لا إله إلا الله العظيم المجيد، لا إله إلا الله المؤمل لكشف كل كرب شديد، لا إله إلا الله المرجو للإحسان والإفضال والمزيد، لا إله إلا الله استوى في علمه القريب والبعيد، سبحان فارج الكربات، سبحان مجيب الدعوات، سبحان مغيث اللهفات. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العظيم القاهر، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، أشر نبي أنزل عليه أفضل كتاب، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأنجاب. أما بعد: اتقوا الله، فإن تقوى الله وقاية من عذابه، واحذروا المعاصي، فإنها موجبات لغضب الله، وأليم عقابه، فقد جعل سبحانه شؤم الذنوب عظيما، وغب ارتكاب المعاصي وخيما. إن المعاصي داعية لكل مكروه، وإنها المسودة للصحائف والوجوه. إن السماء لا تمنع خيرها، ولا تحبس قطرها وبركاتها، إلا إذا جفت ينابيع الخير من القلوب، واضمحلت الفضائل من النفوس، وأنَّت الأرض من المنكرات، عند ذلك يكون القحط والبلاء والجفاف والمجاعات، وتتوالى المحن والمصائب. المعاصي تحدث في الأرض أنواعا من الفساد وفي المياه والهواء و .....
الملفات المرفقة
الاستسقاء6
عدد التحميل 70
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة الاستسقاء (2)
2٬114
191
28
(145)

خطبة الاستسقاء (2)

1438/04/14
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، الحمد لله الكريم الوهاب، الغني الحميد، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، الحمد لله تفرَّد وحده بالمنِّ والعطاء، والخفض والرفع، والقبض والبسط، والعز والذل، والعطاء والمنع، لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يصرف السيئات إلا هو، ولا إله إلا هو ولا حول ولا قوة إلا به. الحمد لله مغيث المستغيثين، ومجيب المضطرين، وكاشف كربات المكروبين، ومسبغ النعم على الخلائق أجمعين، يعطي ويمنع، يخفض ويرفع، يقبض ويبسط، يعز ويذل، العطاء عطاؤه والمنُّ منُّه والفضل فضله والخلق خلْقه لا إله إلا هو. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ إله الأولين والآخرين، وقيوم السماوات والأرضين، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله، وصفيُّه وخليله، وأمينه على وحيه، ومبلِّغ الناس شرعه، ما ترك خيرًاإلا دل الأمة عليه ولا شرًا إلا حذرها منه؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد أيها المؤمنون: اتقوا الله ربكم، وراقبوه في جميع أعمالكم، وتعرفوا إليه جل في علاه في شدتكم ورخائكم، وفي سرائكم وضرائكم، وفي جميع أحوالكم؛ فإنه -أيها العباد- بقدر قُرب العبد من الله عز وجل طاعةً وتذللاً وخضوعًا وانكسارًا يكون حظه من النوال والعطاء والفضل والخيرات في الدنيا والآخرة، قال الله جل وعلا: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) [الأعراف:96]. أيها المؤمنون: ل .....
الملفات المرفقة
الاستسقاء (2)
عدد التحميل 191
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة في الاستسقاء 2
1٬139
92
6
(145)

خطبة في الاستسقاء 2

1436/08/24
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي عنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، (وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام:59]. أحمده -سبحانه- وأشكره، وهو للحمد أهل، وللشكر جدير، وهو الحق المبين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو القاهر فوق عباده، وهو القادر على أن يبعث عليهم عذاباً من فوقهم أو من تحت أرجلهم، فهو رب العالمين. وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله سيد المتوكلين، وإمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واستغفروه، وتوبوا إليه جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، وأخلصوا له في عبادتكم، وفوضوا أموركم إليه، وتوكلوا عليه، فإنه نعم المولى ونعم النصير، وهو حسب العباد ونعم الوكيل. عباد الله: إن قلة المياه وغورها، وتأخر الأمطار وإبطاءها، مصيبة من المصائب التي تحل بالعباد وتنزل بهم، بل هي من أعظم المصائب وأشدها؛ لأن الماء به حياة العباد والبلاد والشجر والدواب، قد يصبر الإنسان عن الطعام أياماً عديدة، لكنه لا يستطيع أن يصبر عن الماء إلا أياماً قليلة. قال -عز وجل-: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَ .....
الملفات المرفقة
في الاستسقاء 2
عدد التحميل 92
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطبة الاستسقاء
1٬141
144
15
(145)

خطبة الاستسقاء

1437/03/05
الخطبة الأولى: الحمدُ لله الغنيّ الحميد، يفعَلُ ما يشاء ويحكُم ما يريد، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك لهُ، ينزل الغيثَ من بعدِ ما قَنَطُوا، وينشُرُ رحمتَه وهو الولي الحميد، وأشهَدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله، بعثَه رحمةً للعالمينِ، وحُجَّةً على الخلائق أجمعين، فَبَلَّغَ الرسالة، وأدَّى الأمانةَ، ونَصَحَ الأمة، وجاهدَ في الله حق جهاده، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحابته ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّمَ تسليماً. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى- وأطيعوه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ) [فاطر:15-17]. وهو مع غناه عنكم يأمرُكم بدعائه ليستجيبَ لكم، وسؤالهِ ليُعطيَكم، واستغفاره ليغفرَ لكم وأنتم مع فقرِكُمِ وحاجتكم إليه تُعرِضون عنه وتَعصُونه، وأنتم تعلمون أنَّ معصيته تُسبِّبُ غَضبَهُ عليكم، وعقوبته لكم، ففي سنن ابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضيَ الله عنهما- قال: "كنت عاشر عشرة رهطٍ من المهاجرين عندَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فأقبلَ علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهِهِ، فقال: "يا معشرَ المهاجرين، خمسُ خصالٍ أعوذُ بالله أن تدركوهن: ما ظَهَرت الفاحشةُ في قومٍ حتى أعلنوا بها إلا ابتُلوا بالطَّواعين والأوجاعِ التي لم تكُنْ في أسلافِهم الذين مضَوا .....
الملفات المرفقة
الاستسقاء
عدد التحميل 144
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطب الاستسقاء (5) اقتران الماء بالرزق
1٬219
82
26
(145)

خطب الاستسقاء (5) اقتران الماء بالرزق

1439/02/16
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْكَرِيمِ الرَّزَّاقِ، الْجَوَادِ الْوَهَّابِ؛ يَرْزُقُ بِلَا طَلَبٍ، وَيُعْطِي بِلَا سُؤَالٍ، وَيَهَبُ مَنْ يَشَاءُ مَا يَشَاءُ، وَلَا رَادَّ لِقَدَرِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لِأَمْرِهِ، وَلَا مَانِعَ لِعَطَائِهِ، وَلَا دَافِعَ لِقَضَائِهِ، سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ، وَتَبَارَكَ اسْمُهُ، وَتَعَالَى جَدُّهُ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ دَلَّتِ الدَّلَائِلُ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَأُلُوهِيَّتِهِ وَكَمَالِهِ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَحِكْمَتِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْدَارِهِ. وَإِنْزَالُ الْمَطَرِ مِنْ دَلَائِلِ رُبُوبِيَّتِهِ، وَتَصْرِيفُهُ بَيْنَ عِبَادِهِ مِنْ دَلَائِلِ حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ" قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ق .....
الملفات المرفقة
خطب الاستسقاء (5) اقتران الماء بالرزق
عدد التحميل 82
خطب الاستسقاء (5) اقتران الماء بالرزق – مشكولة
عدد التحميل 82
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات