طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(30٬433)
46

مداخل الشيطان – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وإذا لم يكن العبد على بصيرة من ضرورة التجائه الدائم إلى الله تعالى واستنصاره على شيطانه، فإنه بذلك يضع نفسه فريسة سهلة على مائدة الشياطين، فكلما زادت ثقة العبد بنفسه بشكل زائد عن اللازم بسبب ما هو فيه من تقوى وعمل صالح، وأوكل أمر تقواه إلى نفسه لا إلى الله، وكان شعاره في ذلك: (إنما أوتيته على علم عندي)، كان ذلك مدعاة لاستغنائه عن الله، وانفراد الشيطان به وافتراسه بلا رحمة ..

على مدى ملايين الأعوام ومئات الحقب الزمانية، منذ خلق الله تعالى آدم -عليه السلام- وأمر إبليس بالسجود له فأبى واستكبر وكان من الكافرين، منذ ذلك الحين والشيطان وبنوه يكتسبون يومًا فيومًا خبرة طويلة في التعامل مع بني البشر وإغوائهم وإفساد دينهم، حيث طوّر إبليس -عليه لعائن الله- من أساليبه في إفساد حياة الناس وآخرتهم، وفي تزيين المعاصي والأخلاق الدنيئة وتقبيح الصالحات والقيم الرفيعة في عيون متبعيه، فلم تعد تلك الأساليب الساذجة التي كان يستخدمها قديمًا هي نفسها التي يستخدمها مع أبناء هذا الجيل المعاصر أو أبناء الأجيال القادمة، وإنما تتطور بتطور الحياة نفسها وتطور أساليبها وأدواتها، فتجييش إبليس للجيوش من الشعراء والأدباء والفساق والماجنين قديمًا صار يقابله في أيامنا تلك أدوات جديدة من إعلام مرئي وفضائيات وشبكات اتصال هاتفية وشبكات إنترنت وفنانين وممثلين ومفكرين مخترقين يعبثون بأخلاقيات الأمة ومبادئها كما يعبث الطفل الصغير بلعبته.

 

وإن أكبر التحديات التي يواجهها الشيطان في هذه الدنيا هم العُبَّاد الصالحون، كيف يغويهم ويفسدهم ويكتشف المداخل التي عن طريقها يصيبهم في مقتل، أو على الأقل يزيحهم عن طريقهم الذي ارتضاه لهم ربهم عز وجل، فالفسقة والكفار والماجنون من السهولة بمكان الدخول إليهم وزيادة غيهم وفسقهم ومجونهم وكفرهم، أما الصالحون فإن لهم من المناعة الإيمانية ما يمكنهم من مجابهة عدوهم الأول ومواجهته والتصدي لمخططاته، لذا فإن الشيطان يبذل مجهودًا إضافيًا مع الصالحين لزحزحتهم عن طريقهم وزعزعة إيمانهم المترسخ في قلوبهم، وإذا ما قارنا بين مداخل الشيطان على الفاسقين والكافرين وبين مداخله على الصالحين لوجدنا بونًا شاسعًا وتباينًا كبيرًا بين الحالين، حيث يعالج الشيطان فئتين مختلفتين من البشر، فئة مؤمنة وأخرى فاجرة أو كافرة، فهو يراعي اختلاف الفئة المستهدفة بالإضلال، فيغير من أسلوبه في كلتا الحالتين، فالفئة الأولى يسهل قيادها وإغواؤها بسبب استعدادها لذلك بتلبسها المستمر بالمعصية والفجور، على عكس الفئة الأخرى التي قليلاً ما تخطئ أو تزل أقدامها، لذا فإنها تحتاج إلى أسلوب ممعن في الخبث والمكر والدهاء لإسقاطها في أوحال المعاصي في الوقت الذي تشعر فيه بأنها بذلك تتقرب إلى الله بمزيد من أعمال الخير!!

 

وثمة أبواب كثيرة يمكن للشيطان أن يدخل منها على الصالحين، فيوهمهم بالقرب من الله، وما يزيدهم عنه إلا بعدًا، ومن هذه الأبواب: الاهتمام بالمفضول عن الفاضل، والإغراق في الجزئيات والتفاصيل وترك الاهتمام بالكليات، والإفراط في العبادات بالزيادة غير المشروعة والابتداع فيها، فيوهمه أن ذلك من إحسانها وإتمامها، وغير ذلك كثير…

 

وعلى العبد الفطن أن يتيقظ دومًا وأن يعي خطورة الأمر ويسرع ويبادر بغلق الأبواب التي يمكن للشيطان أن يلج إليه منها، وذلك بأن يعلم عن طبيعة الشيطان ما حكاه الله تعالى عنه من عداوته الأبدية لابن آدم، وأن وساوسه المستمرة لا يمكن أن يأتي من ورائها خير، بل هي الشر المحقق حتى وإن تغلفت بالخير وتزينت وتجملت به، فعليه أن يخالفه على طول الخط، حتى وإن أمره بخير فعليه أن يتفكر في هذا الخير الذي يأمره به، فلربما كان خيرًا صغيرًا يعطله عن خير أكبر، وربما كان خيرًا مفضولاً يحجزه عن خير فاضل، وربما كان خيرًا لازمًَا يعطله ويؤخره عن خير متعدٍّ لأهله وجيرانه وإخوانه… وهكذا.

 

وإذا لم يكن العبد على بصيرة من ضرورة التجائه الدائم إلى الله تعالى واستنصاره على شيطانه، فإنه بذلك يضع نفسه فريسة سهلة على مائدة الشياطين، فكلما زادت ثقة العبد بنفسه بشكل زائد عن اللازم بسبب ما هو فيه من تقوى وعمل صالح، وأوكل أمر تقواه إلى نفسه لا إلى الله، وكان شعاره في ذلك: (إنما أوتيته على علم عندي)، كان ذلك مدعاة لاستغنائه عن الله، وانفراد الشيطان به وافتراسه بلا رحمة، لأن الله ساعتها يكله إلى نفسه وإلى قدراته وإلى تقواه الزائفة، وحينها يعلم العبد مدى خطئه وتقصيره في جنب الله تعالى.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع جمعنا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المنتقاة، نحاول من خلالها رصد بعض مداخل الشيطان على الصالحين، مؤكدين على عداوته الأبدية لبني آدم ومبينين شيئًا من مكايده لبني آدم بشكل عام، والأتقياء من عباد الله تعالى بصورة خاصة، بالإضافة إلى أساليب التغلب على وسوساته وتزيينه للشر، والعلاجات المتعددة التي عن طريقها يسد بها العباد مداخل الشيطان عليهم، سائلين الله تعالى أن يعيذنا من الشيطان الرجيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

الشيطان مداخل ومكائد (مداخل الشيطان)
9٬182
908
127
(46)

الشيطان مداخل ومكائد (مداخل الشيطان)

1429/11/11
أما بعد: فاتقوا الله ـ عباد الله ـ فإن لكل شيء حساباً، ولكل أجل كتاباً، وأنتم بأعمالكم مجزيون. أيها المسلمون، يقول الله عزَّ وتبارك: (يَـابَنِى آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَـانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَـاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ) [الأعراف:27]. مارس الشيطان كيده وفتنته مبتدئاً بالأبوين الكريمين. ولقد كان بلاءً عظيماً، دافعه الغيظ والحسد: (أَرَءيْتَكَ هَـذَا الَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ) [الإسراء:62]، دافعه الكبر والخيلاء: (إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَـافِرِينَ) [البقرة:34]، ووسيلته الأيْمان الكاذبة: (وَقَاسَمَهُمَا إِنّي لَكُمَا لَمِنَ النَّـاصِحِينَ) [الأعراف:21]. والمقاييس الفاسدة: (أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) [الأعراف:12]. فتنة عظمى، وبلية كبرى حين يعظم سلطان إبليس فيستفز القلوب والعقول والمشاعر في معركة صاخبة. تزمجر فيها الأصوات، وفيها إجلاب الخيل والرجال للمبارزات: (وَس .....
الملفات المرفقة
2
عدد التحميل 908
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مداخل الشيطان
7٬345
2804
113
(46)

مداخل الشيطان

1432/08/13
عباد الله: إننا لا نخشى على النفوس الكافرة من الشيطان؛ فتلكم نفوسٌ مظلمة قد ضرب الشيطان أطنابه فيها ورتع، فزين لها سوء أعمالها حتى تولته وألفته، ولكن الخوف كل الخوف على أنفس مؤمنة لم تحسب للشيطان حسابًا في واقعها، فباتت غافلة عنه غير آبهة بمكره وألاعيبه. عباد الله: إن الشيطان حقيقة راسخة، له ذرية وأتباع يسعون في غواية البشر، مع كل واحد منا قرين منهم كما في الحديث الذي رواه ابن مسعود: "ما منكم من أحد إلا وقد وكِّل قرينه من الجِنة وقرينه من الملائكة"، قالوا: وإياك يا رسول الله؟! قال: "وإياي، ولكن الله -عز وجل- أعانني عليه، فلا يأمرني إلا بحق". رواه مسلم. عباد الله: مداخل الشيطان تأتي من قبل صفات الإنسان، فلئن كان الشيطان أُخرِج من الجنة بالحسد والكبر، فإنّ آدم أُخرِج منها بالحرص والطمع. الشيطان له سياسة في إغواء البشرية، تتمّ على مراحل وخطوات حذّرنا الله منها فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [البقرة:168، 169]. .....
الملفات المرفقة
الشيطان3
عدد التحميل 2804
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معركة الإنسان مع الشيطان
7٬165
2446
74
(46)

معركة الإنسان مع الشيطان

1432/08/12
وبعد: فلقد اقتضت حكمة الله سبحانه أن يخلق الإنسان ويكلفه بمهام وشعائر وتكاليف، وجعل الله هذه الدنيا للإنسان دار امتحان يُمتحن فيها ويُختبر، وجعلها مزرعة للآخرة، فالبذر هنا والثمرة هناك، ووعد بإعطاء من أراد الدنيا شيئًا منها، ووعد من أراد الآخرة بأن يزيد له في حرثه، يقول سبحانه: (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ) [الشورى:20]. كما اقتضت حكمته سبحانه أن يوجد إبليس، وهو أحد مخلوقاته خرج عن طاعته واستكبر وأظهر عداوته لآدم الذي أمِرَ إبليس بالسجود له فرفض واستكبر، وتوعّد آدمَ وذريته بالإغواء والتضليل عبر الوسوسة وتزيين الشرور فقال: (لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّه) [النساء: 118، 119]. لهذا كانت حياة الإنسان في هذه الدنيا في حقيقتها معركة وحربًا ضارية بينه وبين الشيطان، لا تنتهي هذه الحرب إلا بموت الإنسان، فما دام في الإنسان عرق ينبض فهو هدف للشيطان وغاراته، وقانا الله منها، ولا يمكن للإنسان أن ينتصر على هذا العدو إلا بمعرفته حق المعرفة، ومعرفة ما يحب هذا العدو وما يكره، ومعرفة طبيعته وطبيعة خلقه؛ حتى يتخذ العدة الصالحة لمحاربته. ولقد عرَّف الخالق عباده بهذا الشيطان، وحذرهم وساوسه وكيده، وأمرهم باتخاذه عدوًا، يقول .....
الملفات المرفقة
الإنسان مع الشيطان
عدد التحميل 2446
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عداوة الشيطان للإنسان
8٬112
1517
92
(46)

عداوة الشيطان للإنسان

1432/08/12
يقول الله تعالى: (ألَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِى ءادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَـانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِى هَـذَا صِراطٌ مُّسْتَقِيمٌ) [يس:60، 61]، وقال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَـانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَـابِ السَّعِيرِ) [فاطر:5، 6]. ففي هذه الآيات الكريمة بيّن اللهُ -سبحانه وتعالى- عداوةَ إبليس للإنسان، وحذّر عباده منه، فأخبر -جلّ وعلا- أن الشيطان مُظهِر ومُبارِز لنا بالعداوة، فأمرنا بمعاداته أشدّ العداوة، ومخالفته أشدّ المخالفة، وتكذيبه فيما يغرّرنا به. هذه العداوة القديمة -عباد الله- التي نشأت منذ أن خلق الله آدم -عليه السلام- ونفخ فيه الروح، قال تعالى: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * .....
الملفات المرفقة
الشيطان للإنسان
عدد التحميل 1517
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا
6٬401
901
67
(46)

إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا

1432/08/13
وبعد: فقد حذرنا ربنا سبحانه في كتابه الكريم من الشيطان الرجيم، وبيّن لنا سبحانه أن الشيطان عدو مبين، أي: واضح العداوة، وأمرنا باتخاذه عدوًا، قال تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَـانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَـابِ السَّعِيرِ) [فاطر:6]، وقال تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوتِ الشَّيْطَـانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوتِ الشَّيْطَـانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِلْفَحْشَاء وَلْمُنْكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـاكِنَّ اللَّهَ يُزَكّى مَن يَشَاء وَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور:21]، وقال تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَـانَ لِلإِنْسَـانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [يوسف:5]، وقال: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّـالِمِينَ بَدَلاً) [الكهف:50]. وعداوة الشيطان للإنسان قديمة منذ خلق آدم -عليه السلام-، فقد حسد عدو الله إبليس آدم -عليه السلام- على ما أعطاه الله من الكرامة وتكبر وقال: أنا ناريٌّ وهذا طيني، قال تعالى: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـائِكَةِ إِنّى خَـالِقٌ بَشَرًا مّن طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ .....
الملفات المرفقة
الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا1
عدد التحميل 901
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكائد إبليس: الإفراط والتفريط
4٬145
1180
33
(46)

مكائد إبليس: الإفراط والتفريط

1432/08/12
قال الله تعالى إخبارًا عن عدوه إبليس حين سأله عن امتناعه عن السجود لآدم وأنه احتج لذلك بأنه خير منه، سأله إبليس أن ينظره إلى يوم القيامة فأنظره، ثم قال عدو الله: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) [الأعراف: 16، 17]. اعلم -يا عبد الله- أن عدوك الشيطان قد أقسم لأبيك آدم وأمك حواء أنه لهما لمن الناصحين، وقد علمت كذبه وغشه، ورأيت فعله بهما، وأما أنت فقد أقسم أن يغويك كما قال: (فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) [ص: 82]، فالعجب ممن يصدق عداوته، ويتبع غوايته ولا يحذر من مكايده، واعلم أنه قد قعد لك على كل طريق وسبيل تسلكه، فإنك تارة تأخذ على جهة يمينك وتارة على شمالك وتارة أمامك وتارة ترجع خلفك، فأي سبيل سلكته من هذه وجدت الشيطان عليها يترصد لك، فإن سلكتها في طاعة الله، وجدته عليها يثبطك ويشغلك عنها، ويبطئك حتى تتركها، وإن سلكتها في معصية الله وجدته عليها خادمًا ومعينًا ومزينًا لها، ويشهد لهذا المعنى قوله سبحانه: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) [فصلت: 25]، أي ألزمناهم قرناء من الشياطين فزينوا لهم الدنيا حتى آثروها على الآخرة، ودعوهم إلى التكذيب بالآخرة والإعراض عنها. فزينوا لهم ما مضى من خبث أعمالهم، فلم يتوبوا منها، وزينوا لهم ما .....
الملفات المرفقة
إبليس – الإفراط والتفريط
عدد التحميل 1180
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكائد إبليس: الجهل
3٬364
1337
32
(46)

مكائد إبليس: الجهل

1432/08/12
اعلم -يا عبد الله- وفقني الله وإياك للعلم النافع، أن أعظم باب يدخل منه إبليس وجنوده على الناس هو الجهل، فهو يدخل منه على الجهال بسهولة وأمان، وأما العالم فلا يدخل عليه إلا غفلة أو نسيان، وقد لبَّس عدو الله على كثير من المتعبدين لقلة علمهم، بل لأنهم اعتزلوا العلم واشتغلوا بالعبادة ولم يحكموا فيها العلم. فأول تلبيسه عليهم أن أمرهم بتفضيل التعبد على العلم، ولا شك أن العلم أفضل من نوافل العبادات، بل فضل العلم خير من فضل العبادة، حتى قال بعض السلف: باب من العلم تتعلمه أفضل لك من سبعين غزوة تغزوها. وقال آخر: كتابة حديث واحد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إليّ من صلاة ليلة. فلما لبّس عدو الله عليهم هذا التلبيس -وهو ترك العلم وتفضيل العبادة على العلم- تمكّن إبليس من التلاعب بهم في كثير من أنواع العبادة. فمن ذلك التلاعب الذي بلغ به الشيطان من الجهال ما بلغ: الوسوسة التي كادهم بها في أمر الطهارة والصلاة خاصة عند عقد النية، فمنهم من تراه وتسمعه يقول عند الوضوء: نويت الوضوء، أو نويت رفع الحدث، وسبب هذا التلبيس الجهل بهدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الوضوء وأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يتلفظ بالنية لا في الوضوء ولا في غيره من العبادات؛ إذ إن النية محلها القلب، ولا حاجة للتلفظ بها. ومنهم من يلبس عليه في الماء الذي يتوضأ به، فيقول له: من أين لك أن هذا الماء طاهر؟! ويقدّر له فيه ألف احتمال بعيد، ولو أنه كان يعلم من الشرع أن أصل المال طاهر لما ترك هذا الأصل واتبع احتمالات الشيطان. ومن الموسوسين من لبّس عليه الشيطان بكثرة استعمال .....
الملفات المرفقة
إبليس- الجهل
عدد التحميل 1337
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التحذير من مكائد الشيطان
5٬408
793
61
(46)

التحذير من مكائد الشيطان

1432/10/07
الحمد لله الأحد الصمد، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه. أما بعد: فياأيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا- فمن اتقاه وقاه وأسعده ولا أشقاه. أيها المسلمون: الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم؛ فكل شر في العالم فهو السبب فيه والمحرض عليه، وإن من أعظم صفات الشيطان وأشدها شراً وأقواها تأثيراً وأعمها فساداً الوسوسة. القلب يكون فارغاً من الشر والمعاصي؛ فيوسوس الشيطان إلى العبد بالذنب ويصوره له ويزينه فيصير شهوة حينئذ. فالمؤمن في جهاد مع الشيطان وحزبه.. ربنا -جل وعلا- يقول:(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر: 6]، وقال:(أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) [يس 60].. ولذاك فهو يبعث في ذلك جنوده ويبعث معهم مدداً وعوناً؛ فإن فتروا حركهم وإن ضعفوا أزعجهم.. يزينون للعباد الكفر والشرك والبدع والمعاصي:(أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً) [مريم: 83]؛ أي تزعجهم إلى مخالفة أمر الله -جل وعلا- إزعاجاً.. كلما فتروا أزعجتهم الشياطين وأزتهم وأثارتهم. إخوة الإسلام: أصل كل بلاء ومعصية إنم .....
الملفات المرفقة
من مكائد الشيطان
عدد التحميل 793
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات