طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(35٬359)
44

الإسراف – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فالمترفون المسرفون في كل أمة هم طبقة الكبراء الناعمين الذين يجدون المال ويجدون الخدم ويجدون الراحة، فينعمون بالدعة وبالراحة وبالسيادة، حتى تترهل نفوسهم وتأسن، وترتع في الفسق والمجون، وتستهتر بالقيم والمقدسات، وتلغ في الأعراض والحرمات، وهم إذا لم يجدوا من يضرب على أيديهم عاثوا في الأرض فسادًا، ونشروا الفاحشة في الأمة وأشاعوها، وأرخصوا القيم العليا التي ..

تعاني الكثير من المجتمعات من حالة من الترهل الاجتماعي سببتها حالات من الترف والإسراف والتبذير التي يعيشها أفرادها، وهي أمراض مجتمعية خطيرة كفيلة بالقضاء على مقدرات المجتمعات ومكتسباتها بين عشية وضحاها؛ فالتاريخ والواقع ينبئان بالعلاقة الطردية بين مستوى الرفاهية والبذخ والترف الذي يعيش فيه الأفراد وبين معدلات الاندثار والهلاك التي يحتمل أن يصاب بها مجتمع ما، فكلما زادت معدلات الإسراف والإنفاق زادت احتمالات السقوط والتردي الاجتماعي التي ربما أصيب بها المجتمع في مرحلة تالية، وهذه سنة كونية وشرعية لا تتبدل؛ قال تعالى: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) [الإسراء: 16].

 

فالمترفون المسرفون في كل أمة هم طبقة الكبراء الناعمين الذين يجدون المال ويجدون الخدم ويجدون الراحة، فينعمون بالدعة وبالراحة وبالسيادة، حتى تترهل نفوسهم وتأسن، وترتع في الفسق والمجون، وتستهتر بالقيم والمقدسات، وتلغ في الأعراض والحرمات، وهم إذا لم يجدوا من يضرب على أيديهم عاثوا في الأرض فسادًا، ونشروا الفاحشة في الأمة وأشاعوها، وأرخصوا القيم العليا التي لا تعيش الشعوب إلا بها ولها، ومن ثم تتحلل الأمة وتسترخي، وتفقد حيويتها وعناصر قوتها وأسباب بقائها، فتهلك وتطوى صفحتها.

 

والآية تقرر سنة الله هذه، فإذا قدر الله لقرية أنها هالكة لأنها أخذت بأسباب الهلاك، فكثر فيها المترفون، فلم تدافعهم ولم تضرب على أيديهم، سلط الله هؤلاء المترفين ففسقوا فيها، فعمّ فيها الفسق، فتحللت وترهلت، فحقت عليها سنة الله، وأصابها الدمار والهلاك، فهي المسؤولة عما يحل بها لأنها لم تضرب على أيدي المترفين، ولم تصلح من نظامها الذي يسمح بوجود المترفين، فوجود المترفين ذاته هو السبب الذي من أجله سلطهم الله عليها ففسقوا، ولو أخذت عليهم الطريق فلم تسمح لهم بالظهور فيها ما استحقت الهلاك، وما سلط الله عليها من يفسق فيها ويفسد فيقودها إلى الهلاك.

 

إن إرادة الله قد جعلت للحياة البشرية نواميس لا تتخلف، وسننًا لا تتبدل، وحين توجد الأسباب تتبعها النتائج فتنفذ إرادة الله وتحق كلمته، والله لا يأمر بالفسق؛ لأن الله لا يأمر بالفحشاء، لكن وجود المترفين في ذاته دليل على أن الأمة قد تخلخل بناؤها، وسارت في طريق الانحلال، وأن قدر الله سيصيبها جزاءً وفاقًا، وهي التي تعرضت لسنة الله بسماحها للمترفين بالوجود والحياة. وهنا تبرز تبعة المجتمع في ترك النظم الفاسدة تنشئ آثارها التي لا مفر منها، وعدم الضرب على أيدي المترفين فيها كي لا يفسقوا فيها فيحق عليها القول فيدمرها تدميرًا، هذه السنة قد مضت في الأولين من بعد نوح قرنًا بعد قرن.

 

وعقّب الله تعالى في هذا السياق على الآية سالفة الذكر بقوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا)، فإن من أراد أن يعيش لهذه الدنيا وحدها، فلا يتطلع إلى أعلى من الأرض التي يعيش فيها، فإن الله يعجّل له حظه في الدنيا حين يشاء، ثم تنتظره في الآخرة جهنم عن استحقاق، فالذين لا يتطلعون إلى أبعد من هذه الأرض يتلطخون بوحلها ودنسها ورجسها، ويستمتعون فيها كالأنعام، ويستسلمون فيها للشهوات والنزعات، ويعُبُّون من ملذاتها ومحابها عبًّا غير مفهوم، ويرتكبون في سبيل تحصيل اللذة الأرضية ما يؤدي بهم إلى جهنم عياذًا بالله.

 

أما الذي يريد الآخرة فلا بد أن يسعى لها سعيها، فيؤدي تكاليفها، وينهض بتبعاتها، ويقيم سعيه لها على الإيمان، هذا السعي الذي لا يحرم المرء من لذائذ الدنيا الطيبة، إنما يمد بالبصر إلى آفاق أعلى، فلا يكون المتاع في الأرض هو الهدف والغاية، بل ربما لا ينتبه العبد إلى وجود تلك اللذائذ أصلاً لشدة ما يشغل باله من أمر السعي للآخرة.

 

إن الحياة للأرض حياة تليق بالديدان والزواحف والحشرات والهوام والوحوش والأنعام، أما الحياة للآخرة فهي الحياة اللائقة بالإنسان الكريم على الله، الذي خلقه فسواه وأودع روحه، ذلك السر الذي ينزع به إلى السماء وإن استقرت على الأرض قدماه.

 

إن الإسراف والترف مرضان خطيران، ما أن يسيطرا على سلوك المجتمع إلا ويجعلانه مجتمعًا مظهريًا خاليًا من المضمون، مجتمعًا قشريًا غليظ الغلاف لكنه رخو الجوهر، يسيطر عليه التباهي بالكماليات في الوقت الذي تنخر فيه سوسة الضعف وعدم التماسك، يهتم أفراده بأنواع الأطعمة والأشربة والسيارات الفارهة والهواتف النقالة والحواسب المحمولة والثياب الغالية، ولكنهم لا يأبهون لتفلت القيم وغياب المعايير وانتشار الفواحش، فالإسراف وإدراك الملذات بالإنفاق المسرف إذا سيطر على سلوكيات أفراد المجتمع، وضعهم في حالة من عدم الإدراك أو الالتفات إلا للملذات والشهوات فحسب، وحينها تسيطر شهوتا البطن والفرج على سلوكيات البشر حتى تضعهم في أتون مستعر وسباق محموم لأجل تحصيل اللذة دون النظر إلى مآلاتها وعواقبها.

 

لأجل ذلك كان التحذير الشرعي المستمر من الإسراف والتبذير والترف، بل والحث على التقلل من مباهج الدنيا قدر ما يستطيع الإنسان، لكيلا تسيطر عليه شهواتها وملذاتها وتسيِّره حيث تشاء، فيصير عبدًا لها بعد أن كان مالكًا لمفرداتها ومتحكمًا في تفاصيلها، فالأفراد يكتسبون قوتهم باستعلائهم على الشهوات والملذات واستغنائهم عنها، أما استجابتهم المستمرة لها وانصياعهم الدائم لنداءات نفوسهم تجاهها فمن شأنه أن يعبِّدهم لشهواتهم، فلا يستطيعون منها فكاكًا ولا خلاصًا.

 

ومن هنا كان المبذرون إخوانًا للشياطين؛ لأنهم ينفقون في الباطل، وينفقون في الشر، وينفقون في المعصية، فهم رفقاء الشياطين وصحابهم (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا)، لا يؤدي حق النعمة، كذلك إخوانه المبذرون لا يؤدون حق النعمة، وحقها أن ينفقوها في الطاعات والحقوق، غير متجاوزين ولا مبذرين.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا من بستان الخطابة مجموعة رائقة من الخطب التي تغوص في أعماق هذا المرض -الإسراف والترف-، تشرح أسبابه ومظاهره وكيف انتشر في بلادنا، وما تأثيره على الفرد والمجتمع، وما العلاج الناجع والدواء النافع الذي من شأنه أن يقضي على هذا المرض الفتاك الذي ينخر في صلب المجتمع وأفراده؛ سائلين الله تعالى أن يعافي أمتنا من هذه الداء الوبيل؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

الإسراف
10٬731
2350
270
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، ما ترك خيرًا إلا دلنا عليه، ولا شرًا إلا حذرنا منه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، ئوشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل ضلالة في النار، ثم إن خير الوصايا بعد المحامد والتحايا تقوى الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]، اللهم وَفِقْنَا لِهُداكَ، وارزُقْنَا تُقَاكَ، وَاجْعَلْنَا نخشاكَ كأنَّا نَرَاكَ. أيها المسلمون: دين الإسلام هو دين القسط والميزان والعدل والوسطية والتوازن، فميز بهذه المبادئ في كل النواحي وفي كل المجالات، في أحكامه وتوجيهاته، ومواقفه في العادات والعبادات، والمعاملات والتصرفات، والأخلاق والسلوك، والعقل والفكر، ومن هذا التوسط والاعتدال والتوازن، جاء الإسلام بالقصد في كل الأمور، وحذّر من خصلة تنافي هذه المبادئ، وذم سلوكًا يتعارض مع أصوله ومبادئه، إنه الإسر .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 2350
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صور من الإسراف والتبذير
7٬695
1433
99
(44)

صور من الإسراف والتبذير

1432/08/06
الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الآخرة والأولى، وأشهد أنَّ نبيَّنا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله النَّبيُّ المصطفى، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِكْ عليه وعلى آله وأصحابه الأتقياء. أمَّا بعد: فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -جلَّ وعلا-؛ فهي سبب النجاح ومَدْرَج الفلاح. إخوة الإسلام: إنَّ الأصول التَّشريعية، والقواعد القرآنية، والمبادئ النبوية، أصلُ التوسُّط والاعتدال في جميع الأمور وفي كلِّ الأحوال: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) [البقرة: 143]. ومن أصول الشَّريعة أيضًا: حفظ الأمور الضرورية للنَّاس، وهي: الدِّين، والنَّفس، والمال، والعِرْض، والعقل، ومن هذا المنطلق جاءت النُّصوص الشَّرعية تحذِّر من الإسراف والتَّبذير، وتنْهى عن البخل والتَّقتير. إخوة الإسلام: الإسراف فعلٌ يبغضه الرَّب -جلَّ وعلا-، وتصرُّفٌ يذمُّه المولى العظيم؛ يقول -جلَّ وعلا-: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31]، ويقول -سبحانه وتعالى- في وصف عباده الأتقياء: (وَالَّذِينَ إِذَا أَن .....
الملفات المرفقة
من الإسراف والتبذير
عدد التحميل 1433
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسراف في الأموال والمتاع
8٬515
1500
147
(44)

الإسراف في الأموال والمتاع

1431/07/25
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70،71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون: من طبيعة البشر التوسعُ في النفقاتِ، والمبالغةُ في الاستهلاك، وهدرُ الأموال عند أولِ شعورٍ بالثراء واليسار، ولا يعر .....
الملفات المرفقة
في الأموال والمتاع – مشكولة
عدد التحميل 1500
في الأموال والمتاع2
عدد التحميل 1500
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من مظاهر الإسراف في حياتنا (1)
22٬382
1506
132
(44)

من مظاهر الإسراف في حياتنا (1)

1431/07/25
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين، وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أيها الناس: اتقوا الله واخشوا يومًا ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفسٍ بما كسبت وهم لا يظلمون. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119]. عباد الله: حديثي إليكم اليوم عن موضوع نشترك جميعًا في كُرهه، ونشارك معًا في بقائه، نعترف فيه بخطئنا، وتغلبنا عليه عوائدنا وشهواتنا، يمارَس الخطأ فيه من قبل الرجال والنساء، والفقراء والأغنياء، وتسري آثاره في الحضر والبوادي، نزاوله ونحن له كارهون، وننتقده ونحن له فاعلون!! ينهى عنه ديننا، وتعجُّ به دنيانا، نحمل أثقاله على كواهلنا، ونظل بعده في حيرة وقلق مما صنعنا!! تُرى أي ظاهرة تلك التي بلغت مبلغها من الحرج في حياتنا، ولربما تراك .....
الملفات المرفقة
مظاهر الإسراف في حياتنا (1)
عدد التحميل 1506
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من هدايات السنة النبوية (12) حديث ضبط الإنفاق
6٬200
1877
112
(44)

من هدايات السنة النبوية (12) حديث ضبط الإنفاق

1432/07/21
الحمد لله الغني الحميد، الجواد الكريم، مبتدئ النعم ومتممها، ودافع البلايا ورافعها، نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضله العظيم، فكم من شاكر زاده! وكم من مستغفر غفر له! وكم من سائل أعطاه! وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أمر بالقصد في الأمور كلها، حتى في العبادات، فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا، ونهى عن الإسراف في كل شيء؛ فالقصد القصد تبلغوا. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أوتي جوامع الكلم، وتزين بحسن الخلق والعمل، فلا ينطق إلا حقًّا، ولا يقول إلا صدقًا، ولا يعمل إلا صوابًا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، اتقوه في أحوالكم كلها، وأطيعوه في شؤونكم جميعها؛ فإنه سبحانه رقيب عليكم، عليم بكم، لا تخفى عليه خافية منكم: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الحديد: 4]. أيها الناس: في السنة النبوية هداية للمسترشدين، ونبراس للموقنين؛ فهي كلام من لا ينطق عن الهوى: (إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) [النجم:4]، لا يزهد فيها إلا محروم، ولا يرد شيئًا منها إلا مفتون، وإذا استقل أهل الأهواء بعقولهم، واتبعوا أهواءهم؛ .....
الملفات المرفقة
هدايات السنة النبوية (12) حديث ضبط الإنفاق – مشكولة
عدد التحميل 1877
هدايات السنة النبوية (12) حديث ضبط الإنفاق1
عدد التحميل 1877
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسراف والتبذير
9٬196
1069
117
(44)

الإسراف والتبذير

1431/07/26
أما بعد: فاتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون، و(اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الأنفال: 24-26]. أيها المسلمون: استكمالاً لحديث سبق حول منكرات الأفراح ومخالفات الأعراس، فإننا سنتحدث اليوم عن مخالفة عظمى ومصيبة كبرى، أمرها خطير وشرها مستطير، نهى الله تعالى ورسوله عنها، وحذر المصلحون الناصحون من مَغَبّتها، وكثر حديث الخطباء والوعاظ حولها، علم الناس حرمتها وخطرها على دينهم ودنياهم، ولكنهم ما زالوا مع كل ذلك يقعون فيها، بل لا يزدادون مع الأيام إلا تعلقًا بها وإصرارًا عليها، تلكم هي قضية الإسراف والتبذير في الحفلات ومجاوزة الحد في البذل والإنفاق في المناسبات، فبدلاً من أن تكون الأعراس والولائم فرصة لإظهار الفرح والسرور بنعمة الله، أصبحت ميدانًا للتفاخر والتكاثر، وغدت مجالاً للرياء والسمعة، تباهٍ بالأموال المصروفة، وتف .....
الملفات المرفقة
والتبذير
عدد التحميل 1069
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إنه لا يحب المسرفين
5٬242
956
87
(44)

إنه لا يحب المسرفين

1432/08/06
أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَلْ لَهُ مِن أَمرِهِ يُسرًا) [الطلاق: 4]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: في كُلِّ عَامٍ تَأتي الإِجَازَةُ الصَّيفِيَّةُ، لِتَأتيَ مَعَهَا مُشكِلاتُهَا وَقَضَايَاهَا، إِنَّهَا مُشكِلاتٌ تُعِيدُ نَفسَهَا، وَقَضَايَا تَتَكَرَّرُ كَمَا هِيَ غَالِبًا. وَيَتَكَلَّمُ الخُطَبَاءُ وَيُنَاقِشُونَ، وَيُبَيِّنُونَ لِلنَّاسِ وَيَنصَحُونَ، وَيُحَاوِلُونَ رَسمَ الحُلُولِ لِلمُشكِلاتِ وَإِيجَادَ البَدَائِلِ الشَّرعِيَّةِ في كَثِيرٍ مِنَ المُخَالَفَاتِ، وَمَعَ هَذَا تَظَلُّ الأَخطَاءُ هِيَ الأَخطَاءَ، وَلا تَزدَادُ بَعضُ المُشكِلاتِ إِلاَّ تَدَاخُلاً وتَعقُّدًا. غَيرَ أَنَّ مِنَ الغَريِبِ أَنَّ ثَمَّةَ أُمُورًا -إِلى جَانِبِ كَونِهَا مِمَّا يَأثَمُ بها أَصحَابُهَا وَلا يُؤجَرُونَ- فَقَد تُكَلِّفُهُم أَموَالاً طَائِلَةً وَتُحَمِّلُهُم أَعبَاءً ثَقِيلَةً، وَمَعَ هَذَا يَغُضُّونَ فِيهَا الطَّرفَ عَن ذَوَاتِهِم وَيَتَسَامَحُونَ مَعَهَا، وَقَد يَتَكَلَّفُونَ لأَنفُسِهِمُ المَعَاذِيرَ وَيُرضُونَهَا بِأَتفَهِ المُسَوِّغَاتِ، لا لِمَجدٍ يَستَفِيدُونَهُ وَلا لِشَرَفٍ يَكسِبُونَهُ، وَلَكِنْ مُجَارَاةً لِلآخَرِينَ وَتَقلِيدًا لِمَن حَولَ .....
الملفات المرفقة
لا يحب المسرفين
عدد التحميل 956
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسراف
4٬832
860
96
أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى واعلموا أن نعم الله علينا كثيرة وكثيرة، لا تعد ولا تحصى، ومن جملة هذه النعم ما أمدنا الله به في هذا الزمان من الأموال التي فاضت في أيدي كثير من الناس، وقليل من الناس من يعلم بأن هذا ابتلاء وامتحان من الله لعباده، سيحاسبون على تصرفهم فيها. أيها المسلمون: إن من أوتي مالاً فقد حُمّل مسؤولية عظيمة، قَلَّ من ينجو منها. عباد الله: إن من الآفات الخطيرة في هذا الزمان الذي نعيش فيه، والتي وقعت بسبب المال، والتي لم ينج منها حتى الصالحون والطيبون -ولا حول ولا قوة إلا بالله-: الإسراف. أيها الإخوة: وإن الإسراف يُعدُّ من سوء التصرف في الأموال، ذلكم الإسراف -يا عباد الله- الذي يهدد مجتمعنا الذي يقف على حافة الهاوية، والذي يوشك أن تتزلزل الأرض من تحتها فتسقط. وحينئذٍ يكون الهلاك أو الدمار. أيها المسلمون: إن الإسراف الذي نقصده، والذي تعاني منه مجتمعاتنا، والذي هو مكمن الخطر وقع المسلمون فيه من بابين: الباب الأول: إسراف في الإنفاق، وهو ما سُميّ في القرآن بالتبذير، قال تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنّ .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 860
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسراف والتبذير
7٬497
2181
94
(44)

الإسراف والتبذير

1432/08/06
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إنَّ أمةَ الإسلامِ -أمةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم- خيرُ أمة أخرجت للناس، أمةٌ وسط، شهيدة على الناس، هذا ما أخبر به ربنا -عز وجل- عن هذه الأمة المسلمة في وحي يُتْلَى إلى قيام الساعة، كما قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِللَّهِ) [آل عمران: 110]، وكما قال سبحانه: (وَكَذلِكَ جَعَلْنَـاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة: 143]، وكما قال سبحانه: (وَجَـاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَـادِهِ هُوَ اجْتَبَـاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ مّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرهِيمَ هُوَ سَمَّـاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـاذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءاتُواْ الزَّكَـوةَ وَعْتَصِمُواْ بِللَّهِ هُوَ مَوْلَـاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الحج: 78]. هذه الخيرية والو .....
الملفات المرفقة
والتبذير2
عدد التحميل 2181
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات