طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(42٬985)
34

خطر التفرق والاختلاف بين المسلمين – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ليست ثمة قضية أجمع عليها المسلمون قديمًا وحديثًا مثلما أجمعوا على خطورة التفرق والتنازع في دين الله، وأن الاجتماع قوة تتضاءل إلى جانبها كل القوى المتفرقة، ورغم حالة الإجماع هذه إلا أن هناك حالة أخرى من الانفضاض عن هذه الفكرة بشكل يبعث على التساؤل والدهشة، فحالات التنازع والفرقة التي يغرق فيها المسلمون حتى آذانهم تأكل أخضرهم ويابسهم ..

ليست ثمة قضية أجمع عليها المسلمون قديمًا وحديثًا مثلما أجمعوا على خطورة التفرق والتنازع في دين الله، وأن الاجتماع قوة تتضاءل إلى جانبها كل القوى المتفرقة، ورغم حالة الإجماع هذه إلا أن هناك حالة أخرى من الانفضاض عن هذه الفكرة بشكل يبعث على التساؤل والدهشة، فحالات التنازع والفرقة التي يغرق فيها المسلمون حتى آذانهم تأكل أخضرهم ويابسهم، وتأتي على جهودهم للنهوض والتقدم عن بكرة أبيها، وتُفْشِل كثيرًا من ممارساتهم تجاه محاولات التجمُّع على كلمة سواء.

 

والمستفيد الأول من حالة التنازع ما بين المسلمين بشكل عام والدعوات الإسلامية بشكل خاص هم أعداء هذا الدين، سواء من الداخل أم من الخارج، فتشتيت الجهود غاية كل أفاق، وأمل كل أفاك، فالضربات المتفرقة غير موجعة، والضربة الصادرة عن أيادٍ مصهورة في يد كبيرة قوية لا شك أنها ضربة قاصمة رادعة، توقف المنافقين ومبتغي الفتن عند حدودهم، وتردعهم عن مزيد من حملات تشويه الصورة وإسقاط الرموز.

 

لذلك فإن بذرة التفتيت والتفريق يرعاها أعداء هذه الملة وأذنابهم في داخل البلاد، بإيعاز من القوى الظلامية الخارجية، التي تسعى لتطفئ نور الله بأفواهها، ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون، فهذه البذرة تسقى بماء التنازع، ويضاف إليها سماد تضخيم مواطن الخلاف، لتخرج من طينتها نبتة التنابز بالألقاب والسعي بالغيبة والنميمة بين أبناء الدين الواحد والقبلة الواحدة، فتتشتت جهودهم في كيل التهم لبعضهم، والتنظير لإثبات مخالفة فريق ما لقواعد الإسلام وأصوله، حتى يضيع وقت الأمة في قيل وقال، بدلاً من أن تصرف الأوقات للدعوة إلى التوحيد والأخلاق الفاضلة والسعي في الأرض والإنتاج والتقدم والنهضة.

 

وتعد بذرة التصارع المجتمعي التي زرعها الغرب وأذنابه في بلاد المسلمين نموذجًا مصغرًا من حالة التصارع بين الدول -الإسلامية خاصة-، فالغرب يتصور أن حياته لن تُبنى إلا على أنقاض الإسلام، وأنه ينبغي للدول الإسلامية والعربية أن تكون دويلات تابعة ذليلة للغرب حتى تقوم له قائمة، فإذا قام تكتل عربي وإسلامي قوي فإنه سيؤذن بنهاية الغرب لا محالة، وسينهي سيطرته على مقدرات البلاد والعباد، لذلك يعمل على تكريس هذا المفهوم وتكريس مبادئ الحدود بين الدول واحترام كل منها لسيادة الأخرى والفصل الكامل بين الثروات والسياسات، كل هذا لحساب الدول الغربية التي تتغول يومًا فيومًا وتنشئ كل يوم تكتلات جديدة رغم ما بينها من خلافات عقدية وسياسية ولغوية وجغرافية وأخلاقية، إلا أنهم تكتلوا واجتمعوا ليقينهم بأهمية الاجتماع ونجاعته في دفع العدوان.

 

لقد كان الافتراق مؤذنًا بانتهاء الخلافة الإسلامية منذ ما يقرب من مائة عام، وقبلها بانتهاء الحضارة الأندلسية بعد أن تفتت إلى طوائف وإمارات متقاتلة، وقبلها بغزو التتار للعالم الإسلامي حينما انشغل كل بلد بنفسه وملذاته وشهواته، ضاربين بالدعوات إلى الوحدة عرض الحائط، بجانب ضياع القدس الشريف والمسجد الأقصى من أيدي المسلمين حيث رزح تحت حكم الصليبيين ما يزيد عن قرنين من الزمان، ولم يعد إلى الحظيرة الإسلامية إلا حينما وحد صلاح الدين الأيوبي بلاد الإسلام مرة أخرى تحت راية واحدة وأعلن الجهاد على الغزاة، واسترد شرف الإسلام مجددًا، ثم ضياعه مرة أخرى في القرن الماضي على أيدي حفنة ضئيلة من اليهود، التي استقت قوتها وتجبرها من ضعف المسلمين وتمزقهم واختلاف راياتهم وسعيهم خلف مصالحهم الشخصية.

 

إن إعادة قراءة التاريخ الإسلامي، والوقوف على مواطن القوة فيه، والتي كان من أهم أسبابها وحدة المسلمين قلبًا وقالبًا، وانضواؤهم تحت راية واحدة هي راية الإسلام، وعدم تخوين بعضهم بعضًا، هي الاستفادة الحقيقية من التاريخ، فليس التاريخ مجرد قصص وحكايات تُقضى بها الساعات وتُقتل بها الأوقات، وليست عيشًا في الماضي، وإنما هي دروس وعبر تدفع الأمة دفعًا نحو المستقبل، بفكر واعٍ وقلب نابض بالحياة.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع جمعنا لكم -معاشر الخطباء- مجموعة من الخطب التي تحذر من خطر الفرقة والتنازع، والأسباب التي أدت بالأمة الإسلامية إليها، والعلاجات التي على الأمة أن تسلك مسالكها ليقيها الله -عز وجل- شر هذا البلاء المهلك، وليدفع عنها هذا الداء الوبيل، سائلين الله -عز وجل- أن يعصم الأمة من الافتراق، وأن يوحد كلمتها ويجمعها على قلب رجل واحد، وأن يعينها على التصدي لمخططات أعدائها.

الاعتصام بالكتاب والسنة
8٬218
654
195
(34)

الاعتصام بالكتاب والسنة

1434/10/18
الخطبة الأولى: الحمد لله، الحمد لله الذي حثَّ عبادَه على الاعتصام بالكتاب والسنَّة، أحمده -سبحانه- وأشكرُه ذا الفضل والمنَّة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أعاذ عبادَه من شرِّ الناس والجِنَّة، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه قائدُ المؤمنين ودليلُ المِلَّة، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وصحبِه في السرَّاء والمُلِمَّة. أما بعد: فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله؛ فهي الزادُ يوم المعاد، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. مع مُدلهمَّات النوازِل النازلة، والمِحن التي تعصِف بالأمة، وتشتُّت الآراء، والنَّزيف الدمويّ الذي يُراق، يتساءَلُ الجميع: ما المخرَج، وما السبيلُ لإطفاء نار الفتن المُتأجِّجة، ووأد الشحناء المُتصاعِدة، والسَّير بمُكتسَبات الأمة إلى بَرِّ الأمان!! قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران: 103]. الاعتصامُ بالكتاب والسنَّة أعظمُ فرائض .....
الملفات المرفقة
بالكتاب والسنة
عدد التحميل 654
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كونوا إخوانا كما أمرتم
5٬251
386
49
(34)

كونوا إخوانا كما أمرتم

1435/03/05
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -جَلَّ وَعَلا-: (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصلِحُوا ذَاتَ بَينِكُم وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُم مُؤمِنِينَ). ثم اعلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أَنَّ مِن خَيرِ مَا جَاءَ بِهِ دِينُكُمُ القَوِيمُ -وَكُلُّهُ خَيرٌ وَصَلاحٌ وَفَلاحٌ- أَن قَلَّلَ مِن شَأنِ مَا كَانَ أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ يَعتَزُّونَ بِهِ مِن رَوَابِطَ قَبَلَيَّةٍ وَعَلائِقَ عَصَبيَّةٍ، وَأَبدَلَ النَّاسَ بِهِ أُخُوَّةَ الدِّينِ وَرَابِطَةَ العَقِيدَةِ، الَّتي هِيَ أَقوَى رَابِطَةٍ وَأَمتَنُ آصِرَةٍ؛ قَالَ -سُبحَانَهُ-: (إِنَّمَا المُؤمِنُونَ إِخوَةٌ فَأَصلِحُوا بَينَ أَخَوَيكُم وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُرحَمُونَ). وَإِنَّ في ذِكرِ الإِصلاحِ بَينَ الإِخوَةِ، وَالتَّعقِيبِ بَعدَهُ بِتَقوَى اللهِ، لإِشَارَةً وَاضِحَةً جَلِيَّةً، إِلى أَنَّ رَابِطَةَ الأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ، لا يُمكِنُ أَن تَقوَى وَتَشتَدَّ وَتَكُونَ عَلَى مَا يَنبَغِي، إِلاَّ بِصَلاحِ مَا بَينَ الإِخوَةِ مِن عِلاقَاتٍ، وَهُوَ مَا لا يَتِمُّ إِلاَّ بِتَقوَى الجَمِيعِ لِرَبِّهِم، وَالَّتي بها يَتَآخَونَ وَيَتَرَاحَمُونَ وَيَتَلاحَمُونَ، وَمِن ثَمَّ يَنَالُونَ رَحمَةَ اللهِ. وَقَد جَاءَت هَذِهِ التَّقوَى مُفَسَّرَةً بِبَعضِ أَفرَادِهَا المُهِمَّةِ في مَوضِعٍ آخَرَ مِن ك .....
الملفات المرفقة
إخوانا كما أمرتم
عدد التحميل 386
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وحدة المسلمين الواقع والواجب
4٬843
573
79
(34)

وحدة المسلمين الواقع والواجب

1434/03/18
هل سمعتم يوماً من الأيام أن جسداً يشكو طرفه, وطرفه الآخر لا يحس بألمه؟ وما تقولون في بناءٍ لا تتعاضد أطرافه فيشد بعضه بعضاً؟ أليس يكون آيلاً للسقوط؟. لقد ضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلا لوحدة المسلمين وتناصرهم فقال: "إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا". ووصف المسلمين بالجسد الواحد حين يشتكي عضو منه فإن الجميع يئن ويشكو, فقال -كما في الصحيحين-: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى". إن الإسلام- أيها الكرام- وسامُ شرف, وكرامةُ هداية؛ وحق تلك النعمة القيام بحق الأخوّة. الإسلام ليست له دولة محددة, ولا تحده حدود, ولا تقطع أوصاله حواجز. لقد ظل المسلمون قروناً طويلة جنسيتهم واحدة, وظل حاكمهم واحدا, كانوا على هذا العهد في صدر الإسلام, وعهد الأمويين والعباسيين والعثمانيين, وما زالوا على ذلك العهد يهابهم عدوهم؛ لأنهم مجتمعون. وحين سقطت الدولة العثمانية عام اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف بعد الهجرة، اتفق البريطانيون والفرنسيون آنذاك على تقاسم التركة الإسلامية, وكانت تلك الاتفاقية الجائرة المسماة بـ "سايكس بيكو", وهي ترمز إلى اسم الدبلوماسيين الفرنسي والبريطاني الذين قاما بتوقيع الاتفاقية. وتلاها بعد سنوات تقاسم مصر ودول المغرب العربي وأجزاء من أفريقيا, فصارت .....
الملفات المرفقة
المسلمين الواقع والواجب
عدد التحميل 573
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل الاجتماع وخطر الاختلاف
10٬154
1105
131
(34)

فضل الاجتماع وخطر الاختلاف

1429/11/25
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله... (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102](يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71 ]. أما بعد: فإن خير الكلام كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس: أهبط الله تعالى الأبوين عليهما السلام إلى الأرض، وسخر لهما ولذريتهما ما في سمائها وبرها وبحرها .....
الملفات المرفقة
الاجتماع وخطر الاختلاف – مشكولة
عدد التحميل 1105
الاجتماع وخطر الاختلاف
عدد التحميل 1105
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أسباب الخذلان (3) التفرق والاختلاف
10٬162
1920
77
(34)

من أسباب الخذلان (3) التفرق والاختلاف

1430/06/15
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله... (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن خير الكلام كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس: اجتماعُ كلمة المسلمين، وتآلفُ قلوبهم، وتعاونُهم على البر والتقوى، وتناهيهم عن الإثم والعدوان، وتواصيهم بالحق فرائضُ ربانية، وواجبات دينية دعت إليها نصوص الكتاب والسنة، وحذرت من ضدها. إن الإيمان قد جمع كلمة المسلمين على الحق كما لم تجمعهم رابطة النسب أو التراب أو القبيلة أو اللسان؛ إذ كان ا .....
الملفات المرفقة
أسباب الخذلان (3) التفرق والاختلاف – مشكولة
عدد التحميل 1920
أسباب الخذلان (3) التفرق والاختلاف
عدد التحميل 1920
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أخوة العقيدة في جُزُر سايكس بيكو
6٬549
1557
63
(34)

أخوة العقيدة في جُزُر سايكس بيكو

1432/05/16
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله. وبعد: أيها المسلمون: بُعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا العالم، فوجد الناس من حوله يعيشون في جزر منغلقة ومتقطعة: جزر القبلية ومضايق العشائرية وأنفاق العصبية، فقام بجهد لا نظير له في تاريخ الإنسانية، فأزال كل الحدود المعنوية والمادية التي قطّعت أوصالهم وجمعهم جَمْعة مباركة، أصيلة الوثاق، قوية العرى، جَمَعهم على أخوة العقيدة التي أزالت الجزر وهدمت المضايق والأنفاق التي لطالما ردحت فيهم عقودًا من الزمن تفت في عضدهم. ثم غادر النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمة وقد تركها على المحجة البيضاء، تعصمها أخوة العقيدة، وتوحّدها عقيدة التوحيد، وتعلوها رابطة الإيمان، واستمرت الأمة تنعم برابطة الإيمان وأخوة العقيدة قرونًا من الزمن، ورغم ما كان يصيبها أحيانًا من ثغرات تنفذ إليها، لكنها بالإجمال ما تخلت عن أخوة الإيمان، استمرت حالها كذلك حتى اتفاقية سايكس بيكو وإرهاصاتها التي فرقت الأمة المسلمة أشتاتًا وأحزابًا وقطعًا وإربًا، من خلال وضعها لحدود أرضية مصطنعة فصلت جموع الأمة في جزر، ومن خلال إذكاء روح العنصرية و .....
الملفات المرفقة
العقيدة في جُزُر سايكس بيكو
عدد التحميل 1557
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحث على الاجتماع وذم الفرقة والاختلاف
15٬038
2416
124
(34)

الحث على الاجتماع وذم الفرقة والاختلاف

1431/09/07
إن الحمد لله... عباد الله: لقد مدح الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- الاجتماع والائتلاف وتنمية روح الأخوة بين المسلمين، وذَمَّ الفرقة والتشرذم والاختلاف؛ فالاجتماع قوة، وهو سبب كل خير، وسبيل لكل فضيلة، والاختلاف -بلا شك- ضعف، وهو نذير هلاك، ودليل بوار، وما اعتصمت أمة بكتاب ربها وسنة نبيها -صلى الله عليه وسلم- إلا نجَّاها الله تعالى، ورفعها على غيرها من الأمم؛ يقول الله -تبارك وتعالى-: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران: 103]، فجعل الهداية إلى الائتلاف والاعتصام بحبله تعالى آية من آيات الله، تستحق التأمل والتدبر في مغزاها وآثارها. فهذه الأخوة المعتصمة بحبل الله نعمة يمتنّ الله بها على الجماعة المسلمة الأولى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ)، وهي نعمة يهبها الله لمن يحبهم من عباده إلى قيام الساعة، وهو هنا يذكِّرهم هذه النعمة، يذ .....
الملفات المرفقة
على الاجتماع وذم الفرقة والاختلاف
عدد التحميل 2416
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الوحدة بين المسلمين
14٬805
2123
155
(34)

أهمية الوحدة بين المسلمين

1432/05/18
وبعد: فإن من أكبر المصائب التي ابتليت بها هذه الأمة وفتكت في سواعد قواها، وأطاحت برايات مجدها، الاختلاف والتفرق، وصدق الله -عز وجل- إذ يقول: (يـاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَثْبُتُواْ وَذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَـازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّـابِرِينَ) [الأنفال:45، 46]. أيها المؤمنون: إن من أهم عوامل قوة أمة من الأمم: الاتحاد، بالاتحاد تنال الأمم مجدها، وتصل إلى مبتغاها، وتعيش حياة آمنة مطمئنة، بالاتحاد تكون الأمة مرهوبة الجانب، مهيبة الحمى، عزيزة السلطان. أيها المؤمنون: إن تنمية الوعي بأهمية وحدة المسـلمين كما يأمرهم الإسلام هي النقطة الأساس الأولى في سبيل التغلب على الواقع المؤلم الذي أوجده هذا التفرق، وأفرزته هذه الإقليمية المقيتة. لقد نقلت الإقليمية المسلمين من القوة إلى الضعف، ومن الغنى إلى الفقر، ومن الأخوة إلى العداوة، وولدت بينهم بؤرًا بركانية قابلة للانفجار في أية لحظة. أيها الإخوة: إن أول ما نتحدث عنه في هذه الخطبة، هو حكم الوحدة بين المسلمين، قد يقول قائل: وهل يحتاج هذا السؤال إلى جواب؟! ثم هل يحتاج الجواب إلى بره .....
الملفات المرفقة
الوحدة بين المسلمين
عدد التحميل 2123
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أخوة الدين وفساد الجماعات المفرقة
3٬778
907
28
(34)

أخوة الدين وفساد الجماعات المفرقة

1432/05/18
أما بعد: أيها المؤمنون: يقول الحق سبحانه: (إِنَّ هَـاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَعْبُدُونِ) [الأنبياء:92]، ويقول الحق سبحانه: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران:159]. إن من مقاصد هذه الآيات -أيها المؤمنون- أن تكون أمة "لا إله إلا الله" كمثل الجسد الواحد، أمة أصولها المحبة والأخوة والترابط والاعتصام. إن من عظمة هذا الدين أن جمع بين الأعداء كما هو الحال في أول الإسلام؛ حيث كانت القبائل آنذاك تتقاتل وتقوم بينها الحروب والملاحم على أتفه الأسباب، فجاء الإسلام بأخوة الدين، وجعل الفرقة والدعوة للتحزب من الجاهلية. وقال -صلى الله عليه وسلم- للذي عيّر رجلاً بأمه: "إنك امرؤ فيك جاهلية". وقال تعالى: (وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [الروم:31-32]. وإن أصغر طالب في الابتدائي يعلم نظرية الأعداء: "فرِّق تَسُدْ"، وعدو الإسلام الي .....
الملفات المرفقة
الدين وفساد الجماعات المفرقة
عدد التحميل 907
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الواقع الايجابي بين المجتمعات المسلمة
4٬288
641
57
(34)

الواقع الايجابي بين المجتمعات المسلمة

1431/07/02
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب: 70-71 ]. أما بعد: فيا أيها الناس: لقد توالت السنون والعصور الإسلامية منذ الرعيل الأول إلى يومنا هذا، والإسلام يلقن أبناءه يوماً بعد يوم روح الثبات على الدين، وآداب المغالبة والمدافعة، والصبر على الشدائد، .....
الملفات المرفقة
الايجابي بين المجتمعات المسلمة
عدد التحميل 641
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات