طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(33٬585)
14

المداومة على الطاعة – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ليست الحكمة من شهر رمضان أن يكون شهرًا واحدًا في العام خاليًا من الذنوب والمعاصي، عامرًا بالقرب من الله تعالى، ثم تنقلب النعم نقمًا في بقية العام، إن رمضان هو نقطة انطلاق للحياة في بقية عامنا، وهو شحنة إيمانية يتحرك بها العبد بقية أيامه ليقدر على مواجهة التحديات والأزمات. ومن لا ينظر لرمضان هذه النظرة فإنه غير منصف، ظلم نفسه وظلم معها الشهر الكريم

ها هو شهر رمضان يحزم حقائبه استعدادًا للرحيل، بعد أن أمتعنا ثلاثين يومًا؛ حلَّقت فيها أرواحنا إلى السماء، وتجاوزنا فيها نزواتنا وشهواتنا، وتنازلنا فيها عن أحقادنا وأطماعنا، تغيرت فيها نفوسنا للأفضل، ولمسنا من قلوبنا تحسنًا وقربًا من بارئها، فكانت الطاعة أيسر، والبعد عن المعصية أسهل، وتدربت النفس فيه على إيثار الحق على نوازع النفس.

 

ولكن مع انقضاء رمضان، وعودة شياطين الجن لمزاولة أنشطتهم التي كانت محظورة خلال الشهر الكريم، تراود القلوبَ من جديد الأهواءُ والنفس الأمارة بالسوء، فتداعبها بمزيج من الشبهات والشهوات، فتزين لها المعاصي من جديد، وتجمِّل في أعينها المخالفات مرة أخرى، بحجة انقضاء شهر العبادة، ومرور أيام الطاعة، فتنجرف بعض النفوس المريضة إلى هاوية العصيان، وتقع في مستنقع الرذائل لتعود لسابق عهدها بعد رمضان.

 

ولكن أصحاب القلوب المؤمنة المتيقنة بموعود الله تعالى لها، والتي تعلم يقينًا أن رب رمضان هو رب ما سواه من الشهور، وأن العبادة ليست مرتبطة بزمن دون آخر إلا ما جعل الله من زيادة فضل لبعض الأزمنة والأمكنة، فإنها لا تزال على عهد رمضان، تتعاهد قلبها بماء الطاعة يومًا بعد يوم، كي لا يصيبه عطب الحياة، أو ركود الشهوة والشبهة، فالطاعات أصل حياة القلوب والأبدان، ولا تزال الطاعة تنادي في أختها أن هلمي، فتحيي القلب بأصوات المناجاة، أما المعصية فهي سبب الموات والبوار، ولا تزال تنادي هي الأخرى في أختها أن هلمي، فيزداد القلب إظلامًا، ونوره انطماسًا، ويستحيل من نور الطاعة في رمضان إلى ظلمة ما كان فيه قبله.

 

ليست الحكمة من شهر رمضان أن يكون شهرًا واحدًا في العام خاليًا من الذنوب والمعاصي، عامرًا بالقرب من الله تعالى، ثم تنقلب النعم نقمًا في بقية العام، إن رمضان هو نقطة انطلاق للحياة في بقية عامنا، وهو شحنة إيمانية يتحرك بها العبد بقية أيامه ليقدر على مواجهة التحديات والأزمات. ومن لا ينظر لرمضان هذه النظرة فإنه غير منصف، ظلم نفسه وظلم معها الشهر الكريم..

 

إن من علامات قبول الطاعة الطاعة بعدها، ومن علامات الرد -والعياذ بالله- التلبس بالمعصية بعد الطاعة، ولا يزال العباد يرتقون في مدارج الطاعات حتى يبلغوا مراد الله منهم، فالديمومة على الخير والاستمرار والثبات عليه هو مقياس مدى التزام الفرد بالأوامر الإلهية، أما من لا يعرفون ربهم إلا في رمضان فأولئك هم المفلسون، حيث لم يعرفوا لله تعالى قدره، ولم ينزلوا شريعته منزلها من الاحترام والالتزام.

 

وقد وضعنا -معاشر الخطباء والدعاة- بين أيديكم بعضًا من الخطب المختارة حول هذه الظاهرة -ظاهرة الانقطاع عن العبادة بعد رمضان- لتتضح الأمور أمام المدعوين، وتزداد قناعتهم بضرورة السير على منهج الله تعالى على الدوام، دون مواربة أو تميع، سائلين الله تعالى أن يحقق مرادنا منها، وأن تكون هاديًا لنا ولهم إلى الحق.

حالة الناس بعد شهر رمضان
18٬106
1546
263
(14)

حالة الناس بعد شهر رمضان

1430/01/10
الحمد لله مصرف الشهور. ومقدر المقدور. يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، وهو عليم بذات الصدور. جعل لكل أجل كتاباً. ولكل عمل حساباً. وجعل الدنيا مزرعة للآخرة، وسوقاً يتزود منه العباد. فيا سعادة من أحسن اختيار الزاد. ويا شقاوة من ضيع نفسه ونسي يوم المعاد. أحمد ربي على نعمه الظاهرة والباطنة. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. كل حياته جهاد وعمل. فما زال يعبد ربه حتى حضره الأجل –صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه الذين كل دهرهم رمضان. فما كان دخوله يزيد من اجتهادهم. وما كان خروجه ينقص منه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد أيها الناس اتقوا الله (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى). عباد الله: كنتم في شهر الخير والبركة تصومون نهاره وتقومون من ليله وتتقربون إلى ربكم بأنواع القربات طمعاً في ثوابه وخوفاً من عقابه. ثم انتهت تلك الأيام، وقطعتم بها مرحلة من حياتكم لن تعود إليكم وإنما يبقى لكم ما أودعتموه فيها من خير أو شر. وهكذا كل أيام العمر مراحل تقطعونها يوماً بعد يوم في طريقكم إلى الدار الآخرة. فهي تنقص من أعماركم. وتقربكم من آجالكم. ويحفظ عليكم ما عملتموه فيها لتجازوا عليه في الدار الباقية (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً). حل عل .....
الملفات المرفقة
434
عدد التحميل 1546
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الثبات على الطاعات بعد شهر الرحمات
5٬485
1444
76
(14)

الثبات على الطاعات بعد شهر الرحمات

1433/10/10
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِل له، ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- حق التقوى، واستمسِكوا من الإسلام بالعُروة الوُثقى. أيها المسلمون: يُنزِل الله على عباده مواسِم الخيرات ليتزوّدوا من الطاعات، ولحكمته سبحانه لا تدوم الأيام المُباركات ليتسابقَ المُتسابِقون في لحظاتها، ويُحرَم من فضلها المُقصّرون زمنٌ فاضلٌ حلّ بالمسلمين، في نهاره صيامٌ وبذلٌ وعطاءٌ، وليلِه تهجّدٌ وقرآنٌ ودعاءٌ، كم من مُسيءٍ غُفِر له!! وكم من محرومٍ وُهِب له!! وكم من شقيٍّ كُتِبت له السعادة!! وكم من دعوةٍ استُجيبَت!! وكم من عمل صالح كان سبب دخول الجنة!! وكم من أيامُ مُباركة أذِنت بالرحيل وأوشكَت على الزوال!! موسمٌ يُودِّعه المسلمون، كم من حيٍّ لن يعود عليه رمضان وكُتِب في عِداد أهل القبور، فيكون مرهونًا بعمله، قال سبحانه: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) [المدثر: 38]. والعاقلُ من انتهزَ بقيّةَ لحظات شهره فشغلَها بالطاعات وعظيم القُرُبات، واستبدلَ السيئات بالحسنات، قال شيخُ الإسلام -رحمه الله-: "العبرةُ بكمال النهايات لا بنقص البدايات"، فمن كان في جهره منيبًا، وفي عمله مثيبًا، فليحكم البناء، وليشكُر النعماء، ولا يكون كالتي نقضَت غزلَها من بعد قوةٍ أنكاثًا، ومن كان مُسيئًا فليتُب إلى الله ما دام بابُ ال .....
الملفات المرفقة
على الطاعات بعد شهر الرحمات
عدد التحميل 1444
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حالنا بعد رمضان
9٬682
1279
102
(14)

حالنا بعد رمضان

1432/10/14
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له جل عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، فهدى الله تعالى به من الضلالة، وبصر به من الجهالة، وكَثَّر به بعد القلة، وأغنى به بعد العَيلة، ولمّ به بعد الشتات، وأمَّن به بعد الخوف، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغُرِّ الميامين، ما ذكره الذاكرون الأبرار، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من صالح أمته، وأن يحشرنا يوم القيامة جميعا في زمرته. أما بعد: يها الأخوة الكرام: قضى الله تعالى وقدَّر أن تكون الأزمان الفاضلة تتنوع وتنقسم خلال العام، فلقد كنا قبل أيام نتكلم عن استقبال شهر رمضان المبارك، فكان كما وصف الله تعالى حاله لما قال -جل في علاه-: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ...) [البقرة:183-184]، فكانت هي أيام معدودات مرت علينا بأنوارها وبصلاتها وصيامها وقيامها، مرَّتْ بصدقاتها وتلاوتها، كم ترددت الأصوات في الحناجر؟ وكم سكبت الدموع من المحاجر؟. في تلك الليالي الفضليات تقبل الله تعالى ما تقبل من عباده ورد من رد، ونسأل الله تعالى أن نكون فيها من المقبولين، وأن نكون من عتقاء النار أجمعين. .....
الملفات المرفقة
بعد رمضان
عدد التحميل 1279
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الثبات على الطاعات وترك المنكرات بعد رمضان
7٬821
754
302
(14)

الثبات على الطاعات وترك المنكرات بعد رمضان

1431/10/28
الحمد لله العزيز الغفور، الحليم الشكور، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليم بذات الصدور، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى والنور، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه المُسارعين إلى كل عملٍ مبرور. أما بعد: فاتقوا الله تعالى؛ فمن اتقاه وقاه الله الشرور والمكروهات، وأسبغ عليه في الدارَيْن الخيرات. أيها المسلمون: ألا أخبركم بخير الناس، وأعظم العابدين أجرًا، وأفضلهم عند رب العالمين ذكرًا؟! هو من أتبَع الحسنات الحسنات، وحفِظ نفسه بحفظ الله ومعونته وتوفيقه من المحرمات، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت: 30]. ويلي هذا في الفضل: من أتبَع السيئة الحسنةَ، فعملُ الحسنة بعد السيئة يمحوها ويقِي من عقوباتها في الدنيا والآخرة، ويثقُل بها ميزان العبد عند الله تعالى، فمن رحمة الله وفضله وعدله أن يحفظ لعباده مثاقيل الذرّ من فعل الخير والعمل الصالح، ويُضاعف لهم ذلك ليُعينهم ويُؤهِّلهم لدخول جنات النعيم، قال الله تعالى: (وَنَضَعُ ا .....
الملفات المرفقة
على الطاعات وترك المنكرات بعد رمضان
عدد التحميل 754
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وجوب المداومة على الطاعات
11٬548
1273
182
(14)

وجوب المداومة على الطاعات

1430/10/17
الحمد لله الكريم المنان القوي الكبير ذي السلطان، أحمده على ما مَنَّ به علينا من النعم والإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [الرحمن:29]، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما اختلف الملوان، وتعاقب الجديدان وسلَّم تسليماً كثيراً. أما بعد: فيا أيها المسلمون اتقوا الله؛ فإن تقواه أفضل مُكتَسب وطاعته أعلى نسب.. ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) [آل عمران: 102]. أيها المسلمون: مضى رمضان وانقضى بلياليه الزاهرة وأيامه العامرة وأجوائه العاطرة، فأشفى من شدة اللوح والظما، وأزال ما شفى من حرقة الصدى، واستيقظت القلوب بعد غفوة ونامت بعد قسوة، ورجعت بعد سهوة، أما القبول فعلاماته لامحة وأماراته لائحة وآياته واضحة.. حسنة تتبعها حسنة، وطاعة تؤكدها طاعة، وإحسان يتلوه إحسان، وذاك دأب العارفين بالله الخائفين من سطوته وعقوبته، الراجين لثوابه وجنته الذين قويت محبتهم لله -عز وجل- ومحبتهم لرسوله -صلى الله عليه وسلم- فأخبتت نفوسهم لله وسكنت، ورضيت به واطمأنت .....
الملفات المرفقة
750
عدد التحميل 1273
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحفاظ على الطاعات بعد رمضان
6٬646
784
147
(14)

الحفاظ على الطاعات بعد رمضان

1432/10/09
الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ربُّ الأرض والسماوات، وأشهد أن سيدنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه أفضلُ من سارعَ إلى الخيرات، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابه أهل التقوى والصالحات. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-؛ فهي سببُ الفلاح، وهي عاملُ النجاح، وهي وسيلةُ الفوز في الدنيا وفي الآخرة: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور: 52]. إخوة الإسلام: إن أوامر القرآن كثيرةٌ في الدعوة إلى الاستقامة على التقوى، والاستمرار على الهُدى، يقول ربُّنا -جل وعلا-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا) [هود: 112]. وصايا عظيمة ربَّانية تتضمَّن الأمرَ بالإقامة على أمور الإسلام، والتزام منهج الدين، والاستمرار في التقيُّد بقيوده، والوقوف عند حُدوده، والاستجابة لأوامره والانتهاء عن زواجِره على الوجه الأكمل والطريق الأقوَم. ورسولُنا -صلى الله عليه وسلم- يُوصِي أمَّتَه بوصيةٍ عظيمةٍ ذات عباراتٍ وجيزةٍ جميلة المعنى قليلة المبنى، إنها وصيةٌ تقتضي لزومَ الاعتقاد الصحيح، والتمسُّك بالصبر على الطاعات واجتناب المنهيَّات. جاء سُفيانُ بن عبد الله الثَّقَفي إليه -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله: أوصِني، وقل لي في الإسلام قولاً لا أسألُ عنه أحدًا بعدك، فقال: " .....
الملفات المرفقة
على الطاعات بعد رمضان
عدد التحميل 784
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا بعد رمضان؟ -1
8٬995
1653
120
(14)

ماذا بعد رمضان؟ -1

1430/10/16
أما بعد: فيا أيها الإخوة المؤمنون: يمتاز الإسلام عن غيره من الديانات من حيث التطبيق والعمل أنه دينٌ دائم الاتصال بالعبد، لا ينفك عنه بمجرد ذهاب شعيرة أدّاها، أو يتحلل منه فور انتهاء زمن عبادة معظّمة فيه؛ بل يظل الإسلام ملازماً للعبد في كل الأوقات والأمكنة، في البيت والسوق والعمل وفي كل مكان، وفي شعبان ورمضان وشوال وفي كل زمان. يستمر هذا الدين يصل العبد بربه، ويعلو به إلى الملكوت الأعلى، ويسمو به عن دنايا الدنيا وهذا الحسن لا يظهر إلا في مؤمن التزم الإسلام ظاهراً وباطناً كل وقت وحين. بينما لو أبصرت الديانات الأخرى لوجدت أن شعائرهم مجرد طقوس يؤدونها في أوقاتها، وعادات يألفونها، لا تعدو أن تكون مجرد إشباع قلبي زائف، لا يصل العبد بخالقه، ولا يوجد السعادة والطمأنينة في داخله. من هنا كانت العبودية في الإسلام لله تعالى على الدوام، تستمر مع العبد منذ التكليف حتى اللحد، لا ينفك عن الاتصال بالله تعالى إلا إذا تنكب العبد الطريق، وضلَّ عن الصراط المستقيم. انظروا -مثلاً- إلى الصلاة المفروضة التي تتكرر مع العبد كل يوم وليلة، وإلى الصيام الذي يعود كل عام، ومثل ذلك يقال في الزكاة والاستغفار، وقراءة القرآن، وسائر الذكر، وبر الوالدين، وصلة الأرحام وغيره مما يكثر عده. .....
الملفات المرفقة
بعد رمضان؟ (1)- مشكولة
عدد التحميل 1653
بعد رمضان؟ (1)
عدد التحميل 1653
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
كنا في رمضان
11٬036
1090
204
(14)

كنا في رمضان

1431/09/30
أيها المسلمون: ها هو رمضانُ قد انتهى وانقضى، فَمَن كان من عُبَّادِ رمضانَ فإن رمضانَ قد مضى وفات، ومن كان يعبدُ اللهَ فإن اللهَ حَيٌّ لا يموتُ، انتهى شهرُ الصيامِ والقيامِ والقرآنِ، انقضى شهرُ البِرِّ والجودِ والإِحسانِ، رَبِحَ فيه مَن ربح، وخَسِرَ فيه من خسر، فيا ليت شِعري مَنِ المقبولُ منا فيه فنُهنِّيه، ومَنِ المطرودُ المحرومُ منا فنُعزِّيه. يَا عينُ جُودِي بِصَافي الدَّمعِ مِن أَسَفٍ *** على فِـراقِ لَيَـالٍ ذَاتِ أَنـوَارِ على ليالٍ لِشهرِ الصـومِ مَا جُعِلَـت *** إلا لِتَمـحِـيـصِ آثـامٍ وَأَوزَارِ مَا كَان أَحسَنَنَـا والشَّمـلُ مُجتَمِـعٌ *** مِنَّا المُصلِّي ومِنَّا القَانِتُ القَـارِي فَابكُوا على ما مضى في الشَّهرِ وَاغتَنِمُوا *** يَا قومُ مَا قَد بَقِي مِن فَضلِ أَعمَارِ أيها المسلمون: مما لا ريبَ فيه أن اللهَ -جل وعلا- قد فَضَّلَ شهرَ رمضانَ على سائرِ الأزمانِ والشهورِ، وضاعف فيه الحسناتِ والأجورَ، واختصه بكثيرٍ من رحماتِهِ وبركاتِهِ، وَيَسَّرَ فيه الطاعةَ لِعِبادِهِ، إِذْ غَلَّقَ أبوابَ الجحيمِ وفتَّحَ أبوابَ النَّعِيمِ، وَغَلَّ مَرَدَةَ الجِنِّ والشياطينِ، فلا عجبَ أن تنشطَ فيه النُّفُوسُ وتَسموَ إلى الطاعةِ، وتقبلَ على خالقِها وترجعَ إلى مولاها، وتخِفَّ إلى كثيرٍ مِنَ الأعمالِ الصالحةِ والطاعاتِ. .....
الملفات المرفقة
في رمضان
عدد التحميل 1090
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ما على المسلم بعد رمضان
15٬087
1537
169
(14)

ما على المسلم بعد رمضان

1431/09/30
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى، وتفكَّروا في سرعة مرور الأيام والليالي، وتذكروا بذلكم قرب انتقالكم من هذه الدنيا، فتزودوا بصالح الأعمال، حلّ بنا شهر رمضان المبارك بخيراته وبركاته ونفحاته، ثم انتهى وارتحل سريعًا، شاهدًا عند ربه لمن عرف قدره واستفاد من خيره بالطاعة، وشاهدًا على من أضاعه وأساء فيه البضاعة. فليحاسب كل منا -أيها الإخوة- نفسه، ماذا قدم في هذا الشهر، فمن قدم خيرًا فليحمد الله على ذلك، وليسأله القبول والاستمرار على الطاعة في مستقبل حياته، ومن كان مفرطًا فيه فليتب إلى الله، وليبدأ حياة جديدة يشغلها بالطاعة، بدل الحياة التي أضاعها في الغفلة والإساءة، لعل الله يكفر عنه ما مضى ويوفقه فيما بقي من عمره، قال تعالى: (وَأَقِمْ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود:114]، وقال تعالى: (إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الفرقان:70]. أيها الإخوة الأكارم: كم هو جميل وأنت تنظر لتلك الوجوه المتوضئة الصائمة وهي تنطلق إلى المساجد لتشهد صلاة العشاء ومن ثم صلاة التراويح! .....
الملفات المرفقة
على المسلم بعد رمضان
عدد التحميل 1537
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
سلام عليك يا رمضان
10٬601
1153
102
(14)

سلام عليك يا رمضان

1429/11/27
أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله -تبارك وتعالى- واشكروه على ما منَّ به عليكم من التوفيق للصيام والقيام وحلول عيد الفطر المبارك، أعاده الله على أمة الإسلام بالخير واليمن والسرور، والبركات والرضا والحبور. أيها المسلمون: بالأمس القريب ودَّعت الأمة الإسلامية شهرًا عظيمًا، وموسمًا كريمًا، تحزن لفراقه القلوب المؤمنة، ألا وهو شهر رمضان المبارك، فقد قُوّضت خيامه، وتصرّمت أيامه، وقد كنَّا بالأمس القريب نتلقَّى التهانيَ بقدومه ونسأل الله بلوغَه، واليوم نتلقَّى التعازيَ برحيله ونسأل الله قبولَه، بالأمس نترقّبه بكلّ فرح وخشوع، واليوم نودّعه بالأسى والدموع، وتلك سنّة الله في خلقه، أيّامٌ تنقضي، وأعوام تنتهي، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. مضى هذا الشّهر الكريم وقد أحسن فيه أناسٌ وأساء آخرون، وهو شاهد لنا أو علينا، شاهدٌ للمشمِّر بصيامه وقيامه، وعلى المقصّر بغفلته وإعراضه، ولا ندري -يا عباد الله- هل سندركه مرةً أخرى أم يحول بينا وبينه هاذِم اللذات ومفرّق الجماعات؟! فسلامُ الله على شهر الصيام والقيام، لقد مرّ كلمحة برقٍ أو غمضة عين، كان مضمارًا يتنافس فيه المتنافسون، وميدانًا يتسابق فيه المتسابقون، فكم من أكفٍّ ضارعة رُفعت، ودموع ساخنة ذُرفت، وعبراتٍ حرَّاءَ قد سُكبت، وحُقّ لها ذلك في موسم المتاجرة مع الله، موسم الرحمة والمغفرة والعتق من النار. معاشر المسلمين: لقد مرّ .....
الملفات المرفقة
عليك يارمضان
عدد التحميل 1153
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
محافظة على الأعمال
478
لايوجد
2
(14)

محافظة على الأعمال

1438/10/11
.....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات