ملتقى الخطباء

(12٬901)
3

خطب مختارة عن السفر

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

نضع بين أيدي خطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المختارة حول السفر وبعض من آدابه وأحكامه، لا سيما في هذه الأيام المباركة من الإجازة التي تسبق شهر رمضان المبارك؛ لعله يكون فيها ما يقدمه العباد بين يدي شهرهم استعدادًا وتدريبًا على النفوس على الطاعة في الشهر الكريم

في السفر سبع فوائد كما تقول الحكمة المعروفة أو تزيد، فطلب العلم والتعرف على مزيد من الثقافات ومراجعة النفس في أوقات الخلوة كلها من الفوائد المتحصلة من الأسفار؛ إلا أنه كما ينطوي السفر على فوائد كثيرة فإن أضراره لا تقل عن فوائده؛ بل قد يأتي من ورائه ما لا تحمد عقباه مما لا يتوقعه الإنسان، فغربة الإنسان وجهل الناس به في سفره كل ذلك كفيل باقترافه الموبقات دون شعور أو لوم من أحد، لذلك فإنه يجد تشجيعًا معنويًا على فعل المعاصي والرذائل دون رقيب أو نكير، ومن أجل ذلك سمي السفر سفرًا؛ لأنه يسفر عن معادن الرجال ويظهر أخلاقهم ومدى انضباطهم في العلاقة مع الله تعالى والتخلق بالأخلاق الفاضلة.

 

وتسخير الله -تعالى- الأرض للإنسان فيه نعمة عظيمة ومنة تستحق الشكر، حيث -بفضل الله تعالى- استطاع الإنسان أن يطوي الأرض ذهابًا وإيابًا لتحقيق مصالحه الدينية والدنيوية، سواء أكان ذلك عن طريق البر أم البحر أم الجو، لذا فعلى الإنسان أن يستخدم هذه النعمة العظيمة في طاعته سبحانه شكرًا لها واعترافًا بفضله فيها، لا سيما في فترة الإجازة التي أظلت الأمة الإسلامية هذه الأيام والتي تكثر فيها الأسفار بغرض الترويح عن النفس واستجلاب بعض المتعة الحلال.

 

إلا أن بعض الشباب يستخدم هذه النعمة التي أسداها الله -تعالى- للبشر عامة وللمسلمين خاصة فيما يغضب الله -تعالى-، وذلك بالسفر إلى مواطن الفسوق والضلال بغرض البحث عن الشهوات والمتع المحرمة التي يُستجلب بها عذاب الله تعالى وغضبه ونقمته؛ فعلى شباب الأمة أن يراعوا الله -تعالى- في أوقاتهم وأسفارهم وأموالهم التي ينفقونها فيها على الحرام ولأجل تحصيل الحرام، ولا تزال ساحة السفر الحلال التي تُستجلب بها رحمة الله -تعالى- ورضاه مفتوحة لكل أحد، من خلال رحلات العمرة وحضور الدورات العلمية المباركة للمشايخ والعلماء الأفاضل التي تتكثف فعالياتها في هذه الأيام المباركة.

 

لذلك فإنا نضع بين أيدي خطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المختارة حول السفر وبعض من آدابه وأحكامه، لا سيما في هذه الأيام المباركة من الإجازة التي تسبق شهر رمضان المبارك؛ لعله يكون فيها ما يقدمه العباد بين يدي شهرهم استعدادًا وتدريبًا على النفوس على الطاعة في الشهر الكريم.

 

خطر السفر إلى بلاد الكفار
4٬295
705
46
(3)

خطر السفر إلى بلاد الكفار

1429/12/01
الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام. وأمرنا بالتمسك به حتى نصل إلى دار السلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. حذرنا عن كل ما يضر بديننا أو يمس كرامته من الأقوال والأفعال. ليكون لنا هذا الدين عزاً في الدنيا وسعادة في الآخرة. فصلى الله وسلم على هذا النبي الكريم الذي لم يترك خيراً إلا دل الأمة عليه. ولا شراً إلا حذرها منه رحمة بها ونصحاً لها. فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير ما يجزي به نبياً عن أمته ودينه. أما بعد: أيها الناس اتقوا الله واحتفظوا بدينكم. أيها المسلمون: إنكم تعلمون اليوم ما تموج به البلاد الخارجية الكافرة من كفر وإلحاد وانحطاط في الأخلاق والسلوك. فالإلحاد فيها ظاهر. والفساد فيها منتشر. فالخمور والزنا والإباحية وسائر المحرمات مبذولة بلا رادع ولا وازع. وإذا كان الحال كذلك وأكثر منه؛ فالسفر إلى هذه البلاد فيه من الخطورة على الدين ما فيه. وأعز شيء لدى المسلم دينه، فكيف يعرضه لهذا الخطر الشديد؟ إن الإنسان لو كان معه مال، وسمع أنه سيعترضه خطر يهدده بضياع هذا المال؛ لرأيته يعمل أعظم الاحتياطات لحفظه. فكيف يعظم في عينه المال ويهون عليه الدين؟! قال بعض السلف: إذا عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك. فإن تجاوز البلاء فقدم نفسك دون دينك.. نعم يجب تقديم النفس دون الدين ولذلك شرع الجهاد الذي فيه القتل حفاظاً على الدين. لأن ال .....
الملفات المرفقة
269
عدد التحميل 705
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإجازة الصيفية والسفر إلى الخارج
4٬704
1250
79
(3)

الإجازة الصيفية والسفر إلى الخارج

1429/11/13
أما بعد: فيا عباد الله، خير الوصايا الوصية بتقوى الله رب البرايا، فتقواه سبحانه أنفع الذخائر للمسلم وأبقاها، وآكد المطالب وأقواها، في قفوها منازل الحق والتوفيق، وفي التزامها الاهتداء إلى الرأي الثاقب الوثيق، فاتقوا الله ـ رحمكم الله ـ في كل أحوالكم، في حلكم وارتحالكم، وظعنكم وانتقالكم، ومن تنكب سواء التقوى انقلب خاسئاً وهو حسير، فلبئس المولى وبئس العشير. أيها المسلمون، في دوامة التنامي الحضاري السريع، وفي خضم التقدم التقني المذهل، في أعقاب هذا العصر الوثاب، وما قابل ذلك من انحسار ملحوظ, بل وسريع في الجانب القيمي والأخلاقي والنفسي بِأَخَرة، أورث ذلك كله توسعاً مذموماً، وانفتاحاً محموماً، في كثير من المجالات، واستحكام أنماط وعادات في الحياة المعاصرة، وحدوث ظواهر مستجدة لم تكن على قدر من حسبان سلفنا الصالح رحمهم الله. ولتلك الموروثات المعاصرة في شريعتنا ـ بمقاصدها وأهدافها ـ ضوابطها وأحكامها وآدابها، كما أسفرت هذه المدنية المادية عن تبرّم فئام من الناس من المكث في بلدانهم والاستقرار في أوطانهم، والتطلع بينهم إلى التنقل بين كثير من الأقطار, وحطّ عصا الترحال لجَوْب عدد من الأصقاع والأمصار، كل بحسب مقصده ومراده وبغيته ومرامه، وما أن يأفل نجم العام الدراسي، وينبلج صبح الفصل الصيفي، وتتوسط شمس الإجازة كبد السماء، تسفح الوجوه بفيحها وأوارها, وتشتد لفحات الهواجر، ويلتهب رَأْد الضحى، حتى ينزع الناس إلى مواطن الأفياء الظليلة الندية، والمياه الشفافة الرقراقة، والأجواء المخملية النضرة، إجماماً للنفوس، وتطلب .....
الملفات المرفقة
28
عدد التحميل 1250
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أحكام السفر وآدابه (2) بعض أحكام السفر
4٬131
763
48
(3)

من أحكام السفر وآدابه (2) بعض أحكام السفر

1429/11/28
الحمد لله رب العالمين؛ هدانا صراطا مستقيما، وشرع لنا دينا قويما (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ) [الأنعام:161] نحمده على تتابع نعمه، وترادف آلائه ومننه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ لا رب لنا سواه، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أعلم الخلق بالله تعالى، وأتقاهم له، أعلى الله تعالى ذكره في العالمين، وجعله حجة على البشر إلى يوم الدين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أولي البر والهدى، وأصحاب الفضل والتقى، ومن تبعهم وسار على نهجهم واقتفى. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعملوا صالحا لغدكم؛ فإنكم مفارقون دنياكم إلى أخراكم، ومرتحلون عن قصوركم إلى قبوركم، ومسئولون عن أعمالكم؛ فأعدوا للسؤال جوابا، ولا يغرنكم الشيطان بالدنيا، فإنها لا تزن عند الله تعالى جناح بعوضة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر:5-6]. أيها الناس: إذا وسع الله تعالى على عباده في الرزق، وفتح عليهم أبواب الدن .....
الملفات المرفقة
208
عدد التحميل 763
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أحكام السفر وآدابه (1) السفر بين الطاعة والمعصية
6٬770
1123
55
(3)

من أحكام السفر وآدابه (1) السفر بين الطاعة والمعصية

1429/11/28
الحمد لله؛ خلق البشر ليعبدوه، ورزقهم ليشكروه ولا يكفروه، نحمده على عظيم نعمه، ونشكره على تتابع مننه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ خزائن السماوات والأرض بيده، وكل شيء هالك إلا وجهه (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ الله بَاقٍ) [النحل:96] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ بشر أمته وأنذرهم، وما من خير إلا دلهم عليه، ولا شر إلا حذرهم منه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وراقبوه فلا تعصوه، اتقوه في أنفسكم ورعاياكم، واتقوه في حلكم وترحالكم؛ فإنه سبحانه على كل شيء رقيب، وبكل شيء عليم، ولا تخفى عليه خافية من أقوالكم وأعمالكم ومقاصدكم (إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) [الأحزاب:54] (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى) [طه:7-8]. أيها الناس: للنفوس البشرية إقبالها وإدبارها، ولها ضروراتها وحاجاتها، وقد راعى الإسلام ما في النفس البشرية من حب للشهوات؛ فأباح من الشهوات ما ينفعها وينشطها، وحرم عليها ما يضرها ويوبقها، وما من شهوة محرمة في دين الله تعالى إلا ويغني عنها ما هو خير وأنفع منها. .....
الملفات المرفقة
أحكام السفر وآدابه (1) السفر بين الطاعة والمعصية – مشكولة
عدد التحميل 1123
أحكام السفر وآدابه (1) السفر بين الطاعة والمعصية
عدد التحميل 1123
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أحكام السفر وآدابه (3) مخاطر السفر والوقاية منها
2٬164
1184
32
(3)

من أحكام السفر وآدابه (3) مخاطر السفر والوقاية منها

1431/07/19
الحمد لله الحفيظ العليم؛ امتن على عباده بالنعم والخيرات، ودرأ عنهم السوء والمكروهات، وهداهم إلى ما ينفعهم في الحال والمآل، ورزقهم الأمن والعافية والمال، نحمده على ما أعطانا، ونشكره على ما أولانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ تفرد بربوبيته وألوهيته عن الأنداد والشركاء، وفي أسمائه وصفاته عن النظراء والأمثال، فتبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره، سبحانه وبحمده. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ اصطفاه الله تعالى للعالمين نبيًّا ورسولاً، وبعثه إلينا بشيرًا ونذيرًا؛ فعرَّفنا الطريق إلى ربنا، وعلمنا ما ينفعنا وما يضرنا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أعلى الله تعالى ذكرهم، ورفع قدرهم، وترضّى عنهم، وجعلهم خيار أتباع خاتم رسله –صلى الله عليه وسلم-، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم -أيها المسلمون- بتقوى الله -عز وجل- في السر والعلن، والحضر والسفر، وفي حال الضعف والقوة، والفقر والغنى، والمرض والصحة، والخوف والأمن؛ فإننا فقراء إلى الله تعالى، محتاجون إليه في كل شؤوننا وأحوالنا، عاجزون عن تدبير أمورنا، فلا حول لنا ولا قوة إلا بربنا جل في علاه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى الله وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ) [فاطر:15-17]. .....
الملفات المرفقة
أحكام السفر وآدابه (3) مخاطر السفر والوقاية منها – مشكولة
عدد التحميل 1184
أحكام السفر وآدابه (3) مخاطر السفر والوقاية منها1
عدد التحميل 1184
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أحكام السفر وآدابه (4) صلاة المسافرين
4٬126
1289
48
(3)

من أحكام السفر وآدابه (4) صلاة المسافرين

1430/07/23
الحمد لله رب العالمين؛ هدى من شاء من عباده لدينه القويم، وسلك بهم صراطه المستقيم، نحمده على ما هدى، ونشكره على ما أعطى، ونسأله الفوز في الأخرى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ خلق عباده ليعبدوه، وأغدق عليهم من رزقه ليشكروه، وقليل من عباده الشكور، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ أنصح الناس للناس وأتقاهم لله تعالى، لا خير إلا دلنا عليه، ولا شرَّ إلا حذرنا منه، تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعملوا في دنياكم ما يكون زاداً لكم في أُخراكم؛ فإن الأمر عظيم، والسفر بعيد، ولا بد للسفر من زاد، ولا زاد لسفر الآخرة إلا الإيمان والعمل الصالح (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ) [البقرة:197]. أيها الناس: جعل الله تعالى السَيْرَ في الأرض، ومشاهدة ما فيها من عجائب الخلق، والوقوف على أطلال السابقين، وآثار الغابرين؛ تذكرة للقلوب، وموعظة للنفوس، وعبرة بما مضى من القرون (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ) [الأنعام:11] وفي الآية الأخرى (فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ) [النمل:69]. وفيما يتعلق بعجائب المخلوقات في الأرض يقول الله تعالى: (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ .....
الملفات المرفقة
أحكام السفر وآدابه (4) صلاة المسافرين – مشكولة
عدد التحميل 1289
أحكام السفر وآدابه (4) صلاة المسافرين
عدد التحميل 1289
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السفر في الإجازة
4٬460
796
54
(3)

السفر في الإجازة

1430/07/15
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله سبحانه، فإن تقوى الله هي الزاد في الحال والسفر، (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) [البقرة:197]. أيها الأحبة: عندما نتحدث عن السياحة والسفر فإننا نتحدث عن أهم قضايا الإجازة الصيفية. ولا شك أن السفر له فوائد كثيرة أشار إليها الشافعي رحمه الله في قوله: تغرب عن الأوطان تكتسب العلا *** وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفريجُ همٍّ واكتسـابُ معيشـة *** وعلمٌ وآدابٌ وصحبـةُ ماجـد فإن قيل في الأسفـار ذلٌ وشدةٌ *** وقطعُ الفيافي وارتكابُ الشدائد فموت الفتى خير له من حياتـه *** بدار هـوانٍ بين واشٍ وحاسـد فالشافعي رحمه الله عدّ من فوائد السفر خمس فوائد وهي: انفراج الهم، واكتساب المعيشة، وتحصيل العلم، واكتساب الأدب، وصحبة الأخيار. وقال الثعالبي: " من فضائل السفر، أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار، ومن بدائع الأقطار، ومحاسن الآثار، ما يزيده علماً بقدرة الله تعالى ". أيها المبارك: هل ستسافر؟ وإلى أين تسافر ؟ وهل تعود من سفرك مأجوراً، أو تعود مأزوراً، أو تعود سالماً لا لك ولا عليك. هذا التفصيل يجرنا إلى الحديث عن أنواع السفر. السفر أنواع: منه الواجب، والمستحب، والمباح، والمحرم، والمكروه. فمن السفر المشروع: السفر لطلب العلم النافع. وقد ألف أهل العلم وصنفوا في الرحلة في طلب العلم، وجمع ميراث محمد صلى الله عليه وسلم. ورحل .....
الملفات المرفقة
675
عدد التحميل 796
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسفار عن حِكَمِ الأسفار
4٬399
1254
55
(3)

الإسفار عن حِكَمِ الأسفار

1430/08/01
فاتقوا الله عباد الله وكونوا حيث أمركم الله أن تكونوا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة:8]. عباد الله: إنه روضة من رياض العقول, ومعبر لبلوغ المأمول إنه مَجْلاة للسّأم والكلال، وبُعدٌ عن الرّتابة والإملال، إنه الداعي إلى الإدكار والحاث على الاعتبار. إن العلا حدثتني وهي صادقة *** فيما تحدث أن العز في النُقَلِ السفر والانتقال مطلب محمود به ينظر العبد لآيات خالقه فيزداد بها إيماناً (قُلْ سِيرُواْ فِى الأرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) [العنكبوت:20]. إبّان السفر تتجلّى عظمة الخالق البارئ بديع السماوات والأرض فتخشعُ القلوب لعظمته، وتنكسر النفوس لكبريائه، وتعج الألسن بذكره؛ إن علت طالعاً كبرت أو هبطت وادياً سبحت. وفي كل شيء له آيةٌ *** تدل على أنه الواحدُ أراضٍ شاسعةٌ فِيح، أنبتت أجملَ زهر بأطيب ريح، رياضٌ أُنُف وحدائق غُلب، سماوات بلا عمد, وأرض قارة لا تميد, بحار تزخر, وسحب تمطر, إنس وجان, نبات وحيوان, كلها لله العظيم تسجد. (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَث .....
الملفات المرفقة
693
عدد التحميل 1254
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آداب السفر والنزهة
4٬325
1085
68
أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: يعد كثير من الناس الإجازة متنفسًا لهم بعد عناء الدراسة، ورحلة الامتحانات، ويختلفون في قضاء أوقاتهم تفاوتًا عظيمًا كما بينهم من التفاوت في العقول والثقافات والأرزاق ونحو ذلك؛ لكن الإجماع منهم ينعقد على شيء من الترويح عن النفس، والتوسعة على العيال، والبحث عن المتنزهات المناسبة القريبة في مدينتهم، أو البعيدة عن طريق السفر إليها، وكثيرٌ أولئك الذين يفضلون الضرب في مناكب الأرض، ويرون في الأسفار متنفسًا يروحون به عن أنفسهم ويعبرون به عن فرحتهم. وهكذا يسيرون في أرض الله متفكرين ومتدبرين ومتأملين، في عجيب المخلوقات وبديع الكائنات، ما يزيدهم معرفة بربهم، ويقينًا بأن لهذا الكون مدبرًا لا رب غيره ولا معبود بحق سواه. معاشر المسلمين: ومع دعائنا بالحفظ والرعاية للمتنزهين والمسافرين إلا أنا ندعوهم إلى معرفة شيء من آداب الرحلة والنزهة والسفر. وحديثي اليوم مع الذين اختاروا هذه البلاد وما شابهها، أما الذين آثروا السفر والنزهة في بلاد الكفار فليس لي معهم كلام هذا اليوم، وقد أفردتهم بخطاب سابق، أسأل الله أن ينفعهم به. معاشر المسلمين: ولعلي أبادر إلى شيء من الآداب فأقول: إن السفر والنزهة في هذه الآونة يختلف عنه في .....
الملفات المرفقة
السفر والنزهة
عدد التحميل 1085
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات