المراقبة - خطب مختارة

ملتقى الخطباء - الفريق العلمي

2017-07-06 - 1438/10/12
التصنيفات:

اقتباس

فإذا وضع المسلم نفسه على ميزان السر فرجحت كفته فهو من المفلحين، وإذا وضعها فرأى أعماله تطيش يمينًا وشمالاً فعليه أن يعيد حساباته من جديد، ويربي قلبه على الوقوف على حدود الأدب في خلوته بالله تعالى، فالذي يستخفي بمعصيته عن الخلق ولا يستخفي بها عن الله المطلع على سرائره ودقائقه شخص موهوم، غرَّه احتجابه عن الناس وإغلاقه بابه على نفسه وإمهال الكريم له، فهي صورة داعية إلى ..

الميزان الحقيقي الذي ينبغي للعبد أن يقيس به مدى التزامه بأوامر الله تعالى والانتهاء عن نواهيه، ومدى قربه منه والاستجابة له: هو السرّ، هو اجتناب معاصي الخلوات، هو مدى مراقبته لله -عز وجل- إذا خلا بمحارمه وليس أمام أقرانه من البشر، فوجود الإنسان بين إخوانه وأحبابه -أو حتى بين أعدائه ومناوئيه- باعث لا إرادي على ترك المنهيات والالتزام الحضاري بالشعائر الإسلامية، فقليلاً ما يقع الإنسان في الإثم أو ما يشين النفس مادام يتحرك بين الناس، إما حياءً منهم، أو خوفًا على مقامه ومركزه بينهم، هذا فيمن يحرص على الشرف لنفسه، أما مَنْ لا خلاق لهم في الدنيا ولا في الآخرة فإنهم لا يتورعون عن مقارفة المعاصي والشهوات، سواء بين الناس أم بينهم وبين الله -عز وجل-.

 

فإذا وضع المسلم نفسه على ميزان السر فرجحت كفته فهو من المفلحين، وإذا وضعها فرأى أعماله تطيش يمينًا وشمالاً فعليه أن يعيد حساباته من جديد، ويربي قلبه على الوقوف على حدود الأدب في خلوته بالله تعالى، فالذي يستخفي بمعصيته عن الخلق ولا يستخفي بها عن الله المطلع على سرائره ودقائقه شخص موهوم، غرَّه احتجابه عن الناس وإغلاقه بابه على نفسه وإمهال الكريم له، فهي صورة داعية إلى السخرية وازدراء هذا الموهوم، الذي لم يكفه كون الله سبحانه محيطًا به يعلم ما يسر وما يعلن، فإذا استخفى في أشد بقعة ظلامًا في الكون، واستغشى أغطيته وثيابه، فلا يغير ذلك من علم الله شيئًا، فالظلمة عنده ضوء باهر، والسر عنده علانية: (سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ) [الرعد: 10]، فكل الحالات لديه سواء، والكل مكشوف تحت المجهر الكاشف، يعلم سبحانه من السر ما يعلم من العلانية، ويعلم من العلانية ما يعلم من السر.. جلَّ ربنا وتعالى.

 

إن مراقبة الله تعالى في حال السرّ فرع عن معرفة العبد بربه، فإذا لم يتعلم معنى كون الله تعالى عليمًا محيطًا لا يخفى عليه شيء فإنَّ استجابة قلبه ستظل ضعيفة أو معدومة في هذا الجانب، فكلما ازدادت معرفة الله في قلب العبد ازدادت مراقبة العبد له، وكلما ضعفت المعرفة اضمحلت المراقبة وأوشكت أن تتلاشى؛ لذا فمنوط بالمربين والمصلحين أن يزرعوا هذا المعنى في قلوب العباد، وأن ينموه بكافة الوسائل والطرق، فالخطوة الأولى لتثبيت القلب على الطاعة ونزع حظ الشيطان منه: زرع هذه المعاني الإيمانية العميقة وترسيخها فيه، بحيث يؤمن بها الإنسان إيمانًا مطلقًا، وحينها فقط سيجد أثر ذلك حلاوةً للطاعة ومرارةً للمعصية؛ إذ لا يحب أن يطَّلع ربه منه على ما يكره؛ قال سهل بن عبد الله التُستري: "كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل، فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لي يومًا: ألا تذكر الله الذي خلقك؟! فقلت: كيف أذكره؟! قال: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: (الله معي، الله ناظر إليّ، الله شاهدي). فقلت ذلك ليالي، ثم أعلمته. فقال: قل في كل ليلة سبع مرات. فقلت ذلك ثم أعلمته. فقال: قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة. فقلته، فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنة، قال لي خالي: احفظ ما علمتك، ودم عليه إلى أن تدخل القبر، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت لذلك حلاوة في سري. ثم قال لي خالي يومًا: يا سهل: من كان الله معه، وناظرًا إليه، وشاهده، أيعصيه؟! إياك والمعصية!".

 

فتربية القلوب أول الواجبات على المصلحين والمربين والعلماء، فما لم تصلح القلوب لم تصلح الجوارح، وما لم تتجذَّر في القلب محبة الله تعالى ومهابته والحياء منه فليس لأعمال الجوارح قيمة تذكر، فما يبنيه العبد في العلانية يهدمه في السر، بل ويهدم أضعاف أضعافه؛ ذلك أنه لم يجعل بينه وبين العصيان جدارًا من المراقبة القلبية يحجبه عنه، ولكنه على الضد من ذلك نمَّى جدار الشهادة على حساب جدار الغيب فانقضَّ الأخير ولم يجد من يقيمه على أساس متين؛ لذا فالعناية ببناء هذا الجدار وتقويمه بالدعائم الأساسية التي تنقي القلب من غوائله وتثبت أركانه هو مهمة أساسية من مهام الإصلاح والبناء في هذا الكون؛ فالقلب أمير الجوارح، "إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله"، فإن تشرَّب القلب هذه المعاني وتأسس منذ نشأته على التحرك بها واليقين بجدواها فهو العلامة الفارقة بين رجلين: أحدهما محلِّق في أجواء الخشية، يطير بجناحيه فوق هوائها، ينهل من معينها يمنة ويسرة، والآخر في ضحضاح مراءاة الناس، لا يكاد يغلق بابه إلا ويرتع في مستنقع الموبقات، لا يحده حادٌّ ولا يردعه رادع.

 

يقول القاسم بن محمد: كنا نسافر مع ابن المبارك، فكثيرًا ما كان يخطر ببالي، فأقول في نفسي: بأي شيء فُضِّل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟! إن كان ليصلي إنا لنصلي، ولئن كان يصوم إنا لنصوم، وإن كان يغزو إنا لنغزو، وإن كان يحج إنا لنحج. قال: فكنا في بعض مسيرنا في طريق الشام ليلة نتعشى في بيت إذ انطفأ علينا السراج، فقام بعضنا لإصلاح السراج، فكانت هُنيهة ثم جاء السراج، فنظرت إلى وجهه -رحمه الله تعالى- وقد ابتلت لحيته من كثرة الدموع، فقلت في نفسي: بهذه الخشية فُضِّل هذا الرجل علينا. ولعله عندما فقد السراج وصار إلى الظلمة ذكر القيامة فتأثر.

 

فأصحاب ابن المبارك كانوا يشاركونه الصلاة والصيام والغزو، وهي أعظم فرائض الإسلام وشعائره، هذا فيما بينهم وبين الناس، أما الخبئية السرية فلا يعلمها إلا الله، وهي الفارقة بين مؤمن وآخر، بين قوي الإيمان وضعيفه، بين من ملأ الإيمان قلبه فمنعه من مقارفة ما يستوجب غضب الله وبين غيره، فأثرُ رسوخِ القلب ومعرفته بربه -عز وجل- يَبِينُ في مثل هذه المواقف، فأعمال الظاهر علامة على الإيمان نعم، ولكنها ليست كل العلامات، بل هي أحدها، وقد تكون من أخفها وطأةً على النفس؛ إذ لها بواعث كثيرة في النفس تحدو إليها، وهذا لا يقلل إطلاقًا من أهميتها وضرورة وجودها لدى العبد، ولكن ينبغي أن تُقرَن بالخشية والمراقبة في السر، وكل عبد يعلم من نفسه ما لا يعلمه صاحبه، فهو يدري تمامًا ماذا يفعل إذا أغلق عليه بابه وغَشِيَتْه ظلمة الكون وهدأة الليل، لذا فحُكْمُه على نفسه -أهو من أهل الله تعالى أم من غيرهم- أبلغ من حكم غيره عليه، فالناس لهم الظواهر، وأمر السرائر موكول إلى من يعلم السر وأخفى.

 

لقد تفشى داء غياب المراقبة تفشيًا عظيمًا، حتى لا نكاد نلمس أثرًا للإيمان في صلاح الفرد أو الجماعة أو بناء الحضارة التي عَصَبُها الإسلام، فالمجتمع يضجّ بالمصلين والصائمين والمتصدقين، وعرصات الحج لا تكاد تجد فيها موضعًا لقدم مِنْ تزاحم الحجاج على بيت الله الحرام، في مشهد يفرح العين ويسرّ القلب، فأين أثر ذلك في محاربة الفساد والسرقة والزنا والربا، واستقواء أهل الباطل على أهل الحق، وانتصار أعداء الدين على أهل الملة الإسلامية في غير ما دولة في أرض الله الواسعة؟! أليس ذلك مدعاة للتفكير في مدى تحقق مراد الله تعالى من تلك العبادات؟! أليس في ذلك دعوة لمراجعة مدى تطابق إقامة العبادة في مجتمعنا مع المجتمع النبوي الأول، الذي قام أول ما قام على تخلية القلب من كل ما سوى الله تعالى وغرس بذرة المراقبة في أعماقه، فأنبتت وأزهرت حضارة أبهرت العالمين؛ ذلك أنها لم تحوِ هذا الفصام الذي يعيشه الناس ما بين الشعائر التعبدية والحياة الدنيوية، بل كانا أمرًا واحدًا وطريقًا واحدًا بدايته في الدنيا ونهايته في الآخرة، أما الآن فهناك ممن يحج كل عام ويعتمر في رمضان وله نصيب من صلاة الليل ولكنه مفسد في الأرض، يشهد الزور، ويأكل الربا، ويغش في تجارته، ويظلم زوجته، ويقطع رحمه، ويزوِّر إرادة شعبه فيحكم بغير شريعة الله، وهذا وربي قامع للازدهار والتقدم والتحضر والمدنية، فلا حضارة تُبنى على أنقاض القيم والمبادئ، ولا مدنية تُشيد بمعزل عن الرقابة الذاتية على النفس، فبناء الحضارة بناء تراكمي، يشارك فيه كل فرد من أبناء المجتمع بِحَجَرٍ، ومما يجهض هذا البناء تلك الحالة من الانفصام التي تعيشها مجتمعاتنا التي هي فصل للدين عن الحياة، فهي علمانية جزئية يمارسها البعض دون أن يدري، فيفصل ما بين أفكاره ومعتقداته وعباداته وبين ما يمارسه في حياته من ضرب في الأرض وسعي في مناكبها.

 

إن موافقة الظواهر للبواطن، وانسجام الأفعال مع المعتقدات، والنظرية مع التطبيق، هو الضمانة الكبرى لحصول الانتصار، والوقوف بجسارة ومواجهة الوحش الكاسر المستبد داخليًّا وخارجيًّا، وإلا فكيف يقاوم الوحشَ مَنْ لا يقوى على مواجهة نزعات نفسه ورغباتها الشائهة؟! كيف يواجهه من لا يمكنه التوافق مع معتقداته التي بين جنبيه فيصدر عنها في شؤون حياته وممارساته اليومية؟! لقد نجح أبو بكر الصديق والفاروق عمر والحيي عثمان والإمام علي وعمر بن عبد العزيز وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز والعز بن عبد السلام ومحمد الفاتح -رحمهم الله ورضي عنهم- ومن تلاهم من أئمة ومصلحين في تحقيق ما عجزنا عن تحقيقه عندما كان الإسلام لهم واقعًا حياتيًا كما كان فكرة في أعماق الضمير، عندما كان الله -عز وجل- هو الغاية الكبرى، يتحرك الجميع لأجل رضاه، سواء عملوا لدنياهم أم لآخرتهم، كان الهدف ماثلاً أمام أعينهم دومًا لا يتزحزح، (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).

 

"إنه التجرد الكامل لله، بكل خالجة في القلب وبكل حركة في الحياة، بالصلاة والاعتكاف، بالمحيا والممات، بالشعائر التعبدية، وبالحياة الواقعية، وبالممات وما وراءه. إنها تسبيحة التوحيد المطلق، والعبودية الكاملة، تجمع الصلاة والاعتكاف والمحيا والممات، وتخلصها لله رب العالمين، القوام المهيمن المتصرف المربي الموجه الحاكم للعالمين، في إسلام كامل لا يستبقي في النفس ولا في الحياة بقية لا يعبِّدها لله، ولا يحتجز دونه شيئًا في الضمير ولا في الواقع".

 

فهكذا ينبغي أن تطلَّق حالة الفصام التي يعيشها المجتمع بأفراده ومؤسساته بين الدين واللا دين، بين التوجه للإسلام والتوجه إلى غيره من الأنظمة والتشريعات سواء في النفس أم المجتمع، بين الامتثال لأمر الله تعالى ظاهرًا لأجل الذكر الحسن أو المظهر الحسن أو النظرة الحسنة، وبين الإعراض عنه باطنًا استثقالاً أم استخفافًا أم تهاونًا.

 

لا يزال ينقص الأمة الكثير لأجل الوصول إلى الثورة الإسلامية الكبرى، والتي ينبغي أن تسبقها ثورة إسلامية صغرى -أو سمّها ثورة داخلية- على الأعراف والتقاليد والممارسات التي رسخت وجود هذا الفصام، فأصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة الإسلامية اليومية، فمعتادٌ بكثافةٍ أن ترى علامة صلاة كبيرة في جبهة مرتشٍ يفتح لك الأدراج لتدس فيها الإكرامية أو الهدية أو الرشوة، ومعتاد أن ترى علامة الصلاة نفسها في جبهة سارق أو مختلس يدعو الله أن يعينه ويستر عليه!! بينما أصحاب المبادئ قليلون، ويعانون أشد المعاناة في أن تسير حياتهم بالطريقة التي يرتضونها. وقد عملت الصحافة ووسائل الإعلام المأجورة على تكثيف الجرعة الزائدة من التناقض والفصام في المجتمع الإسلامي بترويجها لهذه الأنماط من الشخصيات: (المصلي المختلس، المحجبة الفاسقة، الملتحي البصباص، السياسي المتاجر بالدين...) وهكذا، فهي لا تضع حلولاً عملية لهذه الظواهر بقدر ما تشهِّر بأصحابها من جانب، وتروِّج لهذا المفهوم المشوَّه للدين من جانب آخر.

 

إن ما وصلت إليه الأمة الآن كان نتيجة تخطيط وتآمر استغرق أزمانًا وأعمارًا، وإن الذي تمكَّن في العقل أزمانًا لا يفارقه إلا في أزمان، ولكن الحركة الدؤوب في المجتمعات الإسلامية تبشر بالخير، وبحدوث تغيير حقيقي في تفكير العاملين لهذا الدين، فأفكار الإصلاح المبنية على فهم واعٍ للإسلام بدأت تغزو المحيط والخليج، وبدأت فكرة الدولة التي عَصَبُها الإسلام تجتاح الأخضر واليابس، ولكن الحديث عن الدولة الإسلامية والحكم الإسلامي، هو ضرب من العبث إذا حدث بمعزل عن زرع تعظيم الشريعة في قلوب الناس، وإقامة الأساس الروحي الذي يقوم عليه صرح تلك الخلافة وذلك الحكم، فما لم تقم دولة الإسلام في قلوب المسلمين فلن تقوم في أرضهم، وإن قامت فإنها سرعان ما تزول. فشيدوا بنيانها الروحي، واملؤوا القلوب بحبها، وحينئذٍ لن نكون مضطرين لبذل كبير جهد في دفع الناس إليها، بل إنهم من سيحثوننا على الإسراع في الإعلان عن وجودها والإسفار عن وجهها المضيء.

 

وقد اخترنا لخطبائنا الكرام هذا الأسبوع مجموعة من الخطب التي تحث على تنمية روح المراقبة في المجتمع المسلم، ومراعاة نظر الله تعالى في الخلوات، فلا يقتحمها العبد بالمعاصي والأوزار، بل يحافظ عليها نقية نظيفة طاهرة، يزكو بها قلبه، وتنمو بها طاعته، وتصفو بها حياته.. راجين الله تعالى أن يعفو عن زلاتنا، ويستر عيوبنا، ويصلح قلوبنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

العنوان
مراقبة الله 2011/01/26

الشيخ د عبدالرحمن السديس

اعلموا أن مراقبة الله تعالى هي دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الله تعالى على ظاهره وباطنه، وأنه ناظرٌ إليه، سامعٌ لقوله، عالمٌ بحركاته وسكناته، ومع ذلك فقد وكل بعباده ملائكة يكتبون أقوالهم وأعمالهم فقال: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ)، وأن أعماله مدونةٌ عليه، ستنشر يوم القيامة، وسيندم إن هو فرط حيث لا ينفع الندم ..

المرفقات

الله


العنوان
في مراقبة الله سبحانه وتعالى 2010/04/19

صالح بن فوزان الفوزان

أديموا مراقبة الله سبحانه وتعالى فإنه رقيب عليكم، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) ومراقبة الله هي دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الله تعالى على ظاهره وباطنه وأنه ناظر إليه، سامع لقوله، ومع ذلك قد وكل بعباده ملائكة يكتبون أقوالهم وأعمالهم (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) وفي يوم القيامة سيقرأ العبد كل ما كتبته الحفظة من أقواله وأعماله ويحاسب على ذلك

المرفقات

1215.doc


العنوان
مراقبة الله 2011/01/26

عبد الله الهذيل

كم من الناس من إذا كنت معه أرسل اللسان بالتسبيح والتحميد والتهليل، وأرسل النظر تفكرًا في الآيات الأفقية والنفسية، ومعّر الوجه أمام تلك المنكرات التي يُغزى بها العباد، حتى إذا غادرت إلى حيث لا تعلم حاله، إما في داره وقد أوثق رتاجها، أو مسافرًا إلى بلدٍ صار كالغريب فيها، فلا أهل ولا معارف يطلعون على حاله، فهناك يتبدل ذلك اللسان الذاكر مزمارًا يردد ألحان الشياطين ..

المرفقات

الله1


العنوان
مراقبة الله تعالى 2011/01/26

عبد الحليم توميات

رقيب عليك في الباطن، فاحذر أن يكون قلبك محبًّا لغيره تعالى، فمن أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تعرف قدر الرّبح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غيرته على محارمه ثم تتعرّض لها، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأعجب من هذا كله أن تعلم أنك لا بد لك منه، وأنك أحوج إليه، ثم تبتعد منه ..

المرفقات

الله تعالى


العنوان
الرقابة لمن؟! 2011/01/26

علي بن عبد الخالق القرني

يا مرتكبَ المعاصي مختفيًا عن أعينَ الخلق: أين الله؟! أين الله؟! ما أنت واللهِ إلا أحدُ رجلين: إن كنتَ ظننتَ أن اللهَ لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلمُ أنه يراك فلمَ تجترئ عليه، وتجعلَه أهونَ الناظرينَ إليك؟! (يَسْتَخْفُونَ مِنَ ?لنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ?للَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى? مِنَ ?لْقَوْلِ وَكَانَ ?للَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) ..

المرفقات

لمن؟!


العنوان
المراقبة آثار وعواقب 2011/01/26

مشعل بن عبد العزيز الفلاحي

إن هذه الرقابة دليل على الخشية والتعظيم لله تعالى، ومتى ما انفرط عقدها من حياة الإنسان وخلا منها القلب ضاع مصير هذا الإنسان، وضل عن الطريق، وتاه عن صراط الله المستقيم، وقد عرض النبي حالة توجل منها القلوب وتذرف منها الدموع حين قال: "ليأتين أناسٌ من أمتي معهم حسنات كجبال تهامة بيض، يكبهم الله تعالى على وجوههم في النار" ..

المرفقات

آثار وعواقب


إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات