مراقبة الحق -عز وجل-

صالح بن عبد الرحمن الخضيري

2015-05-14 - 1436/07/25
عناصر الخطبة
1/قصة مؤثرة في مراقبة الحق -عز وجل- 2/فضل مراقبة الحق -عز وجل- وبعض آثار ذلك 3/بعض وسائل تقوية مراقبة الله -عز وجل- 4/وصايا السلف بمراقبة الحق -عز وجل- في حال الخلوة 5/بعض علامات مراقبة الحق -عز وجل- 6/بعض مفاسد غياب مراقبة الحق -عز وجل- 7/الحث على التوبة

اقتباس

إصلاحَ الباطن، ومراقبة العليم الخبير في جميع الأحوال، علامةُ كمالِ الإيمان، وسعادةَ الإنسان، ونيل مرتبة الإحسان، وفي الصحيحين: "ما الإحسان؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك"..

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله: (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[المجادلة: 7].

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

(هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الحديد: 4].

سبحان مَنْ أحاط علمه بجميع المعلومات، من ماضٍ وآت، وظاهر وباطن، ومتحركٍ وساكن: (رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء) [إبراهيم: 38].

(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)[الأنعام: 59].

وأشهد أن الله -سبحانه- أرسل رسوله محمداً -صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، فنصح للخلق، وَبيّن الحق، ودَلَّ الأمةَ على ما يعلمه لهم، وبَلّغ البلاغ المبين، فصلوات الله وملائكته عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 

أما بعد:

 

فـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1].

 

أيها الإخوة: خرج عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حاجاً فبينما هو نازلٌ في بعض الطريق إذ انحدر عليه راعٍ من الجبل ومعه غنم، فقال له: عمر -مختبراً له- يا راعي بع عليَّ شاة من هذه الغنم؟ فقال الراعي: إني مملوكٌ ولا يحل لي أن أبيعَ ما لا أملك، فقال عمر: قل لسيدك إذا سألك: أكلها الذئب؟ فقال الراعي: يا رجل أين الله؟ فبكى عمر -رضي الله عنه- ثم اشترى هذا المملوك من سيده وأعتقه، وقال: "أعتقتك هذه الكلمة في الدنيا، وأرجو أن تعتقك في الآخرة".

 

نعم -أيها المسلمون- أينَ الله؟

 

إنها كلمةٌ عظيمة، خرجت من قلبٍ يؤمنُ باطلاع الله عليه، وعلمه بأحواله: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ* إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [الشعراء: 220 – 217].

 

إنما يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الهلكة إذا علم أن عليه رقيباً

 

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوتُ ولكن عليَّ رقيبُ

ولا تحسبنَّ الله يغفُلُ ساعـةً ***  ولا أن ما تخفيه عنه يغيبُ

 

إصلاحَ الباطن، ومراقبة العليم الخبير في جميع الأحوال، علامةُ كمالِ الإيمان، وسعادةَ الإنسان، ونيل مرتبة الإحسان، وفي الصحيحين: "ما الإحسان؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك".

 

ألا فطوبى لعبدٍ يوقن بنظر الله إليه، واطلاعه عليه، فهو سبحانه الذي يعلم ما في نفسه وما يوسوس به صدره، قال عز وجل: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) [ق: 16].

 

فيقوده هذا اليقينُ إلى مراقبة حركاته وسكناته، والحذر من معصية الله ومبارزته بالذنوب والمخالفات، يقول سبحانه: (أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) [البقرة: 77].

 

ويقول جل وعلا: (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ) [الأنبياء: 110].

 

ويقول عز وجل: (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14 – 15].

 

من حفظ حدود الله في الخلوات، وترك المعصية حياءً وخشيةً من عالم الخفيات، نجاه الله في الدنيا من الشدائد وخلّصه في الآخرة من الكرب، وأظله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله.

 

فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ بعبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصبٍ وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" [أخرجه البخاري ومسلم].

 

أيها المسلمون: إنَّ الإنسان إذا تذكر أنَّ الله عليم بما في نفسه ومراقب لجميع أحواله، كفَّ عن الفواحش والآثام خوفاً من ربه وحياءً منه.

 

وإذا خلوت بريبةٍ في ظلمـةٍ ***  والنفس داعيةٌ إلى الطغيانِ

فاستحيي من نظر الإله وقل لها *** إن الذي خلق الظلام يراني

 

قال بعض السلف: "تعاهد نفسك في ثلاث: إذا عملتَ فاذكر نظرَ الله إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع الله منك، وإذا سكتَّ فاذكر علمَ الله فيك".

 

يقول الله -عز وجل-: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) [يونس: 61].

 

وفي سورة سبأ يقول سبحانه: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) [سبأ: 3].

 

وإن مما يقوي مراقبة الله في القلب: أن يتعلق بالله خوفاً وطمعاً، ورغبةً ورهبةً، فمنه الخير وبيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير، فمن أرضاه سعد ونجا ولو أسخط في هذا جميع الناس.

 

ولقد كان الصالحون يتواصون بمراقبة الله في حال الخلوة من الناس، قال بعضهم: "زهدنا الله وإياكم في الحرام، زُهد من قَدِرَ عليه في الخلوة فعلم أن الله يراه فتركه من خشيته".

 

وقال الشافعي -رحمه الله-: "أعزَّ الأشياء ثلاثة: الجود من قِلّة، والورع في الخلوة، وكلمة الحق عند من يُرجى ويُخاف".

 

فالتقوى ومراقبة الله  -أيها المسلمون- من أسباب محبة الله لعبده، وإلقاء حبه في قلوب المؤمنين، فما أسر أحدٌ سريرة إلا ألبسه الله رداءها علانية، إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشراً.

 

من راقب الله في أعماله، واتقاه في جميع أحواله، ختمت حياته بخير وَأَمِنَ يومَ الفزع الأكبر، وفاز بالجنة، ونجى من النار.

 

قال الحسن: "رحم الله عبداً وقف عند همِّه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخّر".

 

الإنسان الذي وفَقّه الله إلى الخير يراقب نفسه قبل العمل، وفي العمل، هل يحركه عليه هوى النفس، أم المحركُ لهُ هو الله -تعالى- خاصّة؟ فإن كان لله -تعالى- أمضاه وإلا تركه وهذا هو الإخلاص وهذه مراقبة الطاعة بأن يكون مخلصاً فيها، وأمَّا مراقبتُهُ في المعصية، فتكون بالتوبة والندم والإقلاع.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التحريم: 8].

 

اللهم بارك لنا في القرآن والسنة وانفعنا بما فيهما من الهدى والحكمة يا رب العالمين.

 

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المؤمنين والمؤمنات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إمام المتقين، وخاتم النبيين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

 

فاتقوا الله -عباد الله- واعلموا أنَّ الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه.

 

أيها المسلمون: علامة المخلص المراقب لربه: أن يكون في خلوتهِ كما هو في جلوته.

 

ورحم الله أبا سليمان الداراني حيث يقول: "مَنْ صَفّى صُفّي له، ومن كدّر كُدر عليه، ومن أحسن في ليلة كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله".

 

وحين غابت مراقبة الله، وضعف الإيمان عند كثير من الناس اليوم، تجرؤا على محارم الله، وجاهروا بمعصية الله، والبعض إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها.

 

غابت المراقبة، فأُكل المال الحرام، وفعلت الفواحش والآثام، وأطلقت العيون إلى القنوات والأفلام، وتكاسلوا عن الصلاة ونطقوا وكتبوا ما يحرم الله من الكلام: (فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) [البقرة: 79].

 

حينما غابت المراقبة، وقلَّ الحياء، ظهر العقوق، وبخست الحقوق، وتعلقت القلوب بالدنيا، وضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وانطفأت الغيرة على حرمات الله، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

فيا أيها الناصح لنفسه: عُدْ إلى ربك، واستغفر لذنبك، واستعدَّ للقدوم عليه

 

أنْدُب زماناً سلَفاً ***  سوّدت فيه الصحفا

ولم تزل معتكفاً *** على القبيح الشَّنع

كم ليلةٍ أودعتها *** مآثماً أبدعتها

لشهوةٍ أطعتها *** في مرقدٍ ومضجع

وكم خطىً حثثتها *** في خزنة أحدثتها

وتوبةٍ نكثتها *** لملعب ومرتع

وكم جرأت على *** رب السماوات العلى

ولم تراقبه ولا *** صدقت فيما تدعي

وكم غمصت بره *** وكم أمنت مكره

وكم نبذت أمره *** نبذ الحذاء المرقع

فالبسْ شعار الندمِ *** واسكب شآبيب الدمِ

قبل زوال القدمِ *** وقبل سوء المصرع

 

أيها المسلمون: ماذا يبقى للإنسان إذا تنّدس عرضه، وذهب دينه، وخَسِرَ آخرته؟

 

يا عباد الله: ظهر القحط والوباء، ولم نر التضرع والبكاء، والله يقول: (وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) [المؤمنون: 76].

 

ويقول: (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [الأنعام: 43].

 

ويقول: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41].

 

قد انعدمت المراقبة لله عند البعض من الناس فصارت حياتهم قنواتٌ وأفلام، وفواحش عظام، معاكسات وانتكاسات، غناءٌ وطرب، ولهو ولعب، فهل بهذا أمروا؟ أم لهذا خلقوا، قال الله -تعالى-: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ) [الأنبياء: 1].

 

(مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) [الأنبياء: 2.

 

ليت شعري هل عندهم أمانٌ من هجوم الموت؟ أم ضمانٌ بالمغفرة؟ أم هي السكرة والغفلة (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) [الإنشقاق: 6].

 

إلى التوبة -يا عباد الله- فها هي النذر تقدمت والحجة قامت: (وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) [سبأ: 21].

 

يا مدمن الذنب أما تستحي والله في الخلوة ثانيكا

غرّك من ربك إمهاله  وستره طولَ مساويكا

 

قال بعض السلف: "اتق الله أن يكون أهونَ الناظرين إليك".

 

يقول الله -تعالى-: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) [الزخرف: 80].

 

اللهم اجعلنا نخشاك حتى كأننا نراك، اللهم تب علينا أجمعين وارحمنا يا خير الرحمين.

 

اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأصلح لنا شأننا كله، يا ذا الجلال والإكرام.

 

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ...

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة ...

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر أعداء الدين، وانصر عبادك المجاهدين.

 

 

 

المرفقات

مراقبة الحق -عز وجل-.doc

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات