طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(391)
500

شعبان تمهيد لرمضان – خطب مختارة

1439/08/07
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وتعالوا الآن ننهي حديثنا بما بدأناه به فنقول: من لا شعبان له لا رمضان له! من فاته شعبان فنخاف عليه أن يفوته رمضان! من قصَّر في شعبان فقد عقد العزم على التقصير في رمضان! ومن أحسن في شعبان فحري به أن يحسن في رمضان؛ فقد أعد العدة وأخذ الأهبة وهيء النفس والروح والجسد لاستقبال رمضان… ولست وحدي من أقول بذلك وأنادي به، بل جميع خطباء الأمة متفقون على ذلك يصيحون به وينبهون عليه ويهتفون بصحته وضرورته… وهذي بعض أصواتهم…

قالوا وصدقوا: “من لا شعبان له لا رمضان له”، وهذا شيء طبيعي ومنطقي؛ فإن الرياضيين -مثلًا- يعرفون ما يُعرف بالإحماء، فقبل أن يشرع أحدهم في تمارينه الحادة لا بد أولًا أن يهيئ جسده بشيء من التمارين الخفيفة المتدرجة، وهؤلاء متسابقو العدْو لمسافات طويلة يبدءون بالإحماء قبل دخول مضمار السباق بوقت كاف، والسبب: أنه لو بدأ بالمجهود الشاق فجاءة قبل أن يتجهز جسده لذلك فإن الجسد لن يستطيع أن يُخرج كل ما عنده، بل إن فاعل ذلك يعرِّض جسده للانهيار بذلك المجهود الشاق المفاجئ!

 

وكل قائد لسيارة قد تعود عند بدء قيادة سيارته في كل صباح أن يدير الماتور قليلًا قبل الانطلاق بالسيارة تهيئة له وتجهيزًا لتحمل العبء القادم، ثم هو يتدرج في الانطلاق بها فيبدأ بالسرعة الأولى ثم الثانية فالثالثة…

 

وكذلك فشهر شعبان هو فترة إحماء وتهيئة وتجهيز وإعداد وتحضير لرمضان؛ فإن من الناس من لم يصم منذ رمضان الماضي! ومنهم من لم يقم الليل منذ رمضان الماضي! ومنهم من هجر المصحف منذ رمضان الماضي! طوال أحد عشر شهرًا وهم غارقون في الدنيا غافلون عن زاد الآخرة! ومن الناس من قام في هذه الأشهر وصام وتلا القرآن لكن كانت غفلاته أكثر من يقظاته! وقليل هم الذين قاموا وما غفلوا!

 

فلو دخل رمضان على هؤلاء فجاءة بلا مقدمات، فوجدوا أنفسهم مطالبين بصيام ثلاثين يوم ومندوبين إلى قيام ثلاثين ليلة وإلى ختم القرآن مرة أو مرات… لكان ذلك عليهم شاقًا وربما صادمًا؛ أن ينتقلوا -بشكل مباغت- مما تعودوا عليه أحد عشر شهرًا؛ من وجبات عديدة في النهار إلى وجبة واحدة، ومن نوم كثير في الليل إلى قيام أغلبه ومن سرح طويل على المعاش الدنيوي إلى عكوف جميل على كتاب الله -تعالى- وعلى الطاعات…

 

فيدخلون في رمضان وما استعدوا ولا تجهزوا ولا تهيئوا، فيمر بعضه حتى يعتادوه، ويمر بعضه الآخر حتى يستشعروا حلاوته! فمتى ينشطون لاستغلاله، ومتى يترقون في درجاته، ومتى يتنعمون بلذاته، ومتى تصيبهم تجلياته؟… إنهم سيخرجون من رمضان وما دخلوا فيه! ما اغتنموا نفحاته وفيوضاته وبركاته!

 

لذا فقد اقتضت حكمة الله -عز وجل- ورحمته أن يجعل شعبان مقدمة وتمهيدًا ومدخلًا وتهيئة لرمضان، وهنا نفهم لما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكثر من الصيام في شعبان، فقد سأله أسامةُ بن زيد قائلًا: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: “ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” (متفق عليه)، وقد لاحظت أم المؤمنين عائشة ما لاحظه أسامة، فعن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “كان يصوم حتى نقول: قد صام ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط، أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا” (متفق عليه).

 

نعم إذن، لقد سنَّ لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التدرب على الصيام في شعبان كيلا يكون جديدًا ولا غريبًا علينا في رمضان، ومن شديد تأكيده عليه أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر من فاته الصيام في شعبان أن يقضي بعضه بعد رمضان، فعن عمران بن حصين -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل: “هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟”؛ يعني شعبان، قال: لا، قال: فقال له: “إذا أفطرت رمضان، فصم يومًا أو يومين” -شعبة الذي شك فيه- قال: وأظنه قال: يومين (متفق عليه).

***

 

وفي الحديث الأول لفتة أخرى؛ وذلك حين قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن شعبان: “وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين”، فكأنه -صلى الله عليه وسلم- يريد أن يقول لنا: “إن العام الماضي بحسناته وسيئاته بحلوه ومره قد ولى وانقضى ورفع التقرير به إلى الجليل الكبير رب العالمين، فابدءوا صفحة جديدة لا تسطروا فيها إلا الخير”، ومن عادة المقصر إذا ما جاء وقت الحصاد وصدمه قلة زاده أن يندم على ما فرط ويعزم على التعويض وتدارك ما فاته.

***

 

بل ولشعبان علاقة أخرى برمضان؛ فهو آخر فرصة يستطيع من عليه دين من صيام رمضان الماضي أن يقضيه فيه؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان” (متفق عليه)، ولم يكن ذلك حال عائشة وحدها، ففي رواية أنها قالت: “إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يأتي شعبان”، فشعبان -إذن- فرصة للتخفف من ديون رمضان الماضي، والاستعداد لرمضان القادم.

***

 

ومن العلاقات التي تربط شعبان برمضان أن شعبان موسم مغفرة للذنوب، كي يدخل المرء إلى رمضان يستشعر الطهارة والبراءة والبداية الجديدة، فعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن” (ابن ماجه، وصححه الألباني في الصحيحة: 1144).

***

 

وما زال شهر شعبان متعلقًا بشهر رمضان وسيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فإنه لا يثبت قدوم رمضان إلا بثبوت انتهاء شعبان سواء عن طريق رؤية هلال رمضان أو بإتمام عدة شعبان، يروي عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين” (متفق عليه)؛ أي عدة شعبان.

***

 

وتعالوا الآن ننهي حديثنا بما بدأناه به فنقول: من لا شعبان له لا رمضان له! من فاته شعبان فنخاف عليه أن يفوته رمضان! من قصَّر في شعبان فقد عقد العزم على التقصير في رمضان! ومن أحسن في شعبان فحري به أن يحسن في رمضان؛ فقد أعد العدة وأخذ الأهبة وهيء النفس والروح والجسد لاستقبال رمضان…

 

ولست وحدي من أقول بذلك وأنادي به، بل جميع خطباء الأمة متفقون على ذلك يصيحون به وينبهون عليه ويهتفون بصحته وضرورته… وهذي بعض أصواتهم قد جمعتها في خطبهم التالية:

شعبان والتهيئة لرمضان
14٬963
2880
445
(500)

شعبان والتهيئة لرمضان

1431/08/03
أما بعد: عباد الله: إن المؤمن ليتقلب في هذا الزمان، ويمد الله له في أجله، وكل يوم في هذه الدنيا هو غنيمة له يتزود منه لآخرته: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) [الفرقان: 62]. أيها المؤمنون: نتحدث في هذه الخطبة عن شهر شعبان ولنا معه وقفات ودروسًا وعظات نُذكّر فيها ببعض فضائله وأحكامه، وننظر فيها حال رسول الله فيه لنقتدي به، فماذا ورد في فضله؟! وما الذي جاء فيه من أحكام؟! وما كان يفعله النبي إذا دخل شعبان؟! أما شهر شعبان فقد سُمي بشعبان؛ لأن العرب كانوا يتشعبون فيه، أي: يتفرقون لطلب المياه، وقيل: لتشعبهم في غارات الحرب بعد خروجهم من شهر رجب الحرام، وقيل: لأنه شهر شعب أي: ظهر بين شهري رجب ورمضان. أما فضله وما يستحب فيه فعله فقد جاء عند أحمد وغيره وصححه ابن خزيمة وحسنه الألباني عن أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ! قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَا .....
الملفات المرفقة
والتهيئة لرمضان
عدد التحميل 2880
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
استعد من الآن (2)
16٬196
1835
245
(500)

استعد من الآن (2)

1431/08/03
أما بعد: أرأيتم قط طالبًا مُجدًا يقتحم لجة الامتحانات دون استعداد مسبق؟! أرأيتم قط تاجرًا ناجحًا يقبل عليه موسم حي دون أن يتهيأ له من قبل؟! أرأيتم قط مزارعًا يذر البذر ويرجو الحصاد؟! إنها سنة الله أن لا يدرك إلا المُجِدّ، ولا يحصل إلا الباذل. إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا *** ندمت على التفريط في زمن البذرِ وإذا كان الإنسان حريصًا أن يستعد لأمور دنياه ويتهيأ لها: فيذاكر الطالب، ويحتشد التاجر، ويبذر الزارع، إذا كان ذلك كذلك أفلا يستعد المسلم للطاعة ويتهيأ للعبادة؟! ها نحن الآن على أبواب رمضان، لا تفصلنا عنه إلا أيام معدودة تمر مر البرق، وتنقضي انقضاء الحلم، فمن منا فكر في الاستعداد له، والتهيؤ لاستقباله؟! أتدرون ما مشكلتنا أيها الأحباب؟! مشكلتنا أننا في كل عام يأتينا رمضان ونحن غافلون، فنبدأ في الطاعة والعبادة من الصفر، ثم نرقى شيئًا فشيئًا فلا نكاد نجد طعم العبادة وحلاوة الطاعة إلا وقد انقضى رمضان، وانطوت صحائفه بما فيها من إحسان المحسن وإساءة المسيء! فنندم ونتحسر ونتألم، ونقول: نعوض في العام القادم، ويأتي العام القادم فلا يكون أحسن حالاً من سابقه، وهكذا حتى يحق الحق ويغادر الإنسان دنياه وهو كما هو!!! فإلى الله المشتكى. ولو أننا تذكرنا ما كان يقا .....
الملفات المرفقة
من الآن (2)
عدد التحميل 1835
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
جسور إلى رمضان
2٬334
296
44
(500)

جسور إلى رمضان

1437/08/12
الخطبة الأولى: إخوة الإسلام والإيمان: وصية الله -جل وعلا- لكم في آيات القرآن: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. معاشر المسلمين: من حكم الله البالغة، ومن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- الظاهرة، أنه يكون لكل أمر تهيئة واستعداد، وأن الفرائض العظيمة الجليلة يسبقها من السنن والنوافل ومن الأعمال والقربات ما يذكّر بها، ويهيئ لها، ويدني منها، ويعين عليها. فإن نظرنا إلى الصلاة وجدنا بيننا وبينها أذانا يذكّر، وسعيا إلى المساجد يكفّر ويعظم به الأجر والمثوبة، وانتظارا بين يدي الأذان والإقامة، وسننا نافلة، كل ذلك حتى يكون المرء قد بلغ أفضل أحواله في قيامه بفريضته. ومثل ذلك نراه في الحج أشهراً ممتدة قبله: إحراماً في المواقيت قبل الوصول إليه، وتطهراً مسنوناً، وربما -أيضاً- أداء لمناسك من العمرة، أو لطواف قدوم، أو نحو ذلك. ونحن اليوم من المفترض أن يكون قد ابتدأ استعداد خاص، وتهيئة مميزة، وتذكرة محددة، بين يدي فريضة الصيام، وإقبال شهر رمضان؛ فنحن اليوم قد استقبلنا شهر شعبان، وهنا تبرز لنا سنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وتظهر لنا القدوة المثلى والأسوة الحسنى في سيرته -عليه الصلاة والسلام-، لنرى أن هذا الشهر صفحة كاملة هي عنوان لما بعده في شهر رمضان، وهي محطة أخيرة تمثل الجسر الموصل إلى عبادة الصيام. وهذه أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ترسم ل .....
الملفات المرفقة
إلى رمضان
عدد التحميل 296
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دخل شعبان فلا تغفلوا عنه
8٬326
531
221
(500)

دخل شعبان فلا تغفلوا عنه

1435/08/03
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ * مَا كَانَ لِأَهلِ المَدِينَةِ وَمَن حَولَهُم مِنَ الأَعرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَسُولِ اللهِ وَلَا يَرغَبُوا بِأَنفُسِهِم عَن نَفسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُم لَا يُصِيبُهُم ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخمَصَةٌ في سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَطَؤُونَ مَوطِئًا يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِن عَدُوٍّ نَيلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجرَ المُحسِنِينَ * وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم لِيَجزِيَهُمُ اللهُ أَحسَنَ مَا كَانُوا يَعمَلُون). أَيُّهَا المُسلِمُونَ: اليَومَ دَخَلَ شَهرُ شَعبَانَ، وَمَا هِيَ إِلاَّ أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ وَلَيَالٍ مُتَتَابِعَاتٌ، حَتى يُقَالَ: دَخَلَ شَهرُ رَمَضَانَ، فَاللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَعبَانَ، وَبَلِّغْنَا بِرَحمَتِكَ رَمَضَانَ، وَوَفِّقْنَا بِفَضلِكَ لِمَا وَفَّقتَ إِلَيهِ أَهلَ الإِيمَانِ. إِنَّ شَعبَانَ -أَيُّهَا المُسلِمُونَ- كَالمُقَدَّمَةِ لِرَمَضَانَ، وَمَن بَلَغَهُ وَعَاشَ أَيَّامَهُ في طَاعَةٍ وَعَمَلِ خَيرٍ وَإِحسَانٍ، فَكَأَنَّمَا هُوَ مَن دَخَلَ المَسجِدَ لأَدَاءِ الصَّلاةِ بَعدَ الأَذَانِ، وَهُوَ في انتِظَارِ أَن تُقَامَ الصَّلاةُ. وَإِنَّهُ مَ .....
الملفات المرفقة
شعبان فلا تغفلوا عنه
عدد التحميل 531
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مرحبا بسفير رمضان
4٬499
663
105
(500)

مرحبا بسفير رمضان

1435/08/12
الخطبة الأولى: الحمدُ لله الذي بيدِهِ الأمرُ، فضَّل شَهرا على شَهرٍ، وخصَّ بعضَها بِمَزيدِ الثَّوابِ والأجْرِ، نَشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ لَه، مُوالِي البرَكاتِ، ومُغدِق الرَّحمَاتِ، يَعلَمُ السِّرَ والجَهْرَ. ونَشهدُ أنَّ سَيِّدنا ونبِيَّنا مُحمَّداً عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ، نَبِيُّ الرَّحمَةِ واليُسرِ، دَائِمُ العَمَلِ والِبشرِ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه, أزكى مَنْ تَعَبَّدَ للهِ وصامَ, وابتهلَ للهِ وقَامَ, حتى تَفَطَّرت منه الأقدَام، وَمَنْ تبِعَهم بِإحسَانٍ وإيمانٍ على الدَّوامِ. أمَّا بعدُ: فَأوصيكم -عبادَ اللهِ- ونفسي بِتَقوى اللهِ -تعالى-:(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ* لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ)[يونس:62-64]. أيُّها المؤمنونَ: للهِ الحكمةُ البالِغةُ، ولهُ الأمرُ فيما يَشَاءُ ويَختَارُ، فمن تعظيم اللهِ لشهر رمضانَ, أنْ هيأ قَبلَهُ شهرَ شَعبَانَ, ولهذا كانَ لِشَهرِ شَعبَانَ عندَ رَسولِنا من الحفاوةِ والعَمَلِ ما يفُوقُ الوصفَ والخَيالَ! وبِحمدِ اللهِ، اليومَ وفَد علينا هذا السَّفيرُ الكريمُ بين يدَي ضيفٍ عزيزٍ، فلنكرم سَفِيرَ حَبِيبِنا، ولنقُم بحقِّ مبعوثِ ضَيفِنا، فمن حقِّ رَمَضَانَ علينا أن نَصِلَ قَرِيبَهُ، ونُكرمَ أَخَاهُ وَقَرِينَهُ. حقاً -عبادَ اللهِ- إنَّ شعبانَ " .....
الملفات المرفقة
بسفير رمضان
عدد التحميل 663
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
يا لعظم شعبان!
3٬552
390
69
(500)

يا لعظم شعبان!

1437/07/28
الْخُطْبَةُ الْأُولَى: عِبَادَ اللهِ، أَقْبَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ الْمُوَطِّئ لِشَهْرِ رَمَضَانَ؛ وَالْمقَدّمُ لَهُ، لِذَا كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ، أَكَبُّوا عَلَى المَصَاحِفِ فَقَرَؤُوهَا، وَأخْرَجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، تَقْوِيَةً لِلْضَعِيفِ وَالمِسْكِينِ، عَلَى صِيَامِ رَمَضَانَ، فَلَا تُفَرِّطُوا فِي صِيَامِ مَا تَسْتَطِيعُونَ مِنْ أَيَّامِهِ اغْتِنَامًا لِلْأَجْرِ. لِأَنَّ فِيهِ فَضِيلَةَ الصِّيَامِ؛ وَمِنْ حِكَمِ صِيَامِهِ: تَهْيِئَةُ النُّفُوسِ لِصِيَامِ رَمَضَانَ. قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: يَا رَسُولَ اللهِ: لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: "ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفَلُ النَّاسُ عَنْهُ، بَيْنَ رَجَبَ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ). إِنَّ هَذَا الشَهْرَ الْعَظِيمَ، اكْتَنَفَهُ شَهْرَانِ عَظِيمَانِ، شَهْرُ رَجَبِ الحَرَامُ، وَشَهْرُ الصِّيَامِ؛ فَاشْتَغَلَ النَّاسُ بِهِمَا عَنْهُ، فَصَارَ مَغْفُولاً عَنْهُ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ مِنَ النَّبِيِ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إِلَى أَنَّ بَعْضَ مَا يَشْتَهِرُ فَضْلُهُ مِنَ الْأَزْمَانِ، قَدْ يَكُونُ غَيْرُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَفِي شَعْبَانَ تُعْر .....
الملفات المرفقة
لعظم شعبان!
عدد التحميل 390
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهل الإيمان بين شهري شعبان ورمضان
4٬179
325
72
(500)

أهل الإيمان بين شهري شعبان ورمضان

1436/08/07
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70 - 71]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. عباد الله: أقبل شهر شعبان .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 325
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مرحبا شعبان
5٬918
656
99
(500)

مرحبا شعبان

1436/07/29
الخطبة الأولى: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا) [الفرقان: 61 - 62]. أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهْ *** وَمِنْ مَسَاوِي عَمَلِي أَسْتَغْفِرُهْ وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى نَيْلِ الرِّضَا *** وَأَسْتَمِدُّ لُطْفَهُ فِي مَا قَضَى وَبَعْدُ إِنِّي بِالْيَقِينِ أَشْهَدُ *** شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ أَنْ لَا يُعْبَدُ بِالْحَقِّ مَأْلُوهٌ سِوَى الرَّحْمَنِ *** مَنْ جَلَّ عَنْ عَيْبٍ وَعَنْ نُقْصَانِ وَأَنَّ خَيْرَ خَلْقِهِ مُحَمَّدَا *** مَنْ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى رَسُولُهُ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ *** بِالنُّورِ وَالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَمَجَّدَا *** وَالْآلِ وَالصَّحْبِ دَوَامًا سَرْمَدَا اللهم صل وسلم وبارك وزد وأنعم وعلى آله وصحابته وعترته. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا و .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 656
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شعبان والتهيؤ لرمضان
842
137
43
(500)

شعبان والتهيؤ لرمضان

1438/08/04
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه وخليله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أئمة الهدى ومصابيح الدجى ومن تبعهم واكتفى وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد، فاتقوا الله عباد الله، وسارعوا إلى أوامره بامتثالها وإلى نواهيه باجتنابها، فإن هذه حقيقة التقوى التي رتَّب الله عليها الخيرات والبركات، ووعد أهلها بجزيل العطايا ووافر الهبات وهي الزاد ليوم الميعاد والحافظة في الدنيا من الشر والفساد. &nb .....
الملفات المرفقة
والتهيؤ لرمضان
عدد التحميل 137
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إكرام شعبان
560
114
14
(500)

إكرام شعبان

1438/08/05
الخطبة الأولى: أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون، اتّقوا الله تعالى حقَّ التقوى، فمن خاف الوعيدَ قصُر عليه البعيد، ومن طال أمله ضعف عمله، الإيمان خير قائد، والعمل الصالح خير رائد، والإحسان إلى الناس خير عائد، وحسن الخلق خيرٌ زائد. أهل الدنيا في غفلة، تمرّ عليهم الجنائز، والموت فيهم واعد وناجز، وهم يبنون ما لا يسكنون، ويجمعون ما لا يأكلون، فيا سعادةَ من استعان بدنياه على آخرته، ويا فوزَ من شمّر لمرضاة ربّه وعمل على طاعته، (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [القصص: 77]. أيها المسلمون، لقد جاءكم ووفَد عليكم سفيرٌ كريم بين يدَي ضيفٍ حبيب عظيم، فأكرموا سفيرَ حبيبكم، وقوموا بحقّ مبعوث ضيفِكم، إنه شهر شعبان، رسولُ رمضان وسفيره، ومبعوثه إليكم وبريدُه، فمن حقّ رمضان علينا - أيها المؤمنون - أن نصِل قريبه، وأن نكرمَ أخاه وقرينَه، ويكون ذلك بأمور يسيرةٍ لمن همُّه سعة قبره وضياؤه، وهدفه رحمة ربّه ورضاؤه. أيها الإخوة الكرام، أوّلُ ما يكون به الإكرام لهذا الشهر الزائر الراحل هو الإكثار من الصيام فيه، فإنّ حبيبنا المصطفى كان يكثر من الصيام في شعبان، قالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: "ما رأيتُ رسول الله استكمل صيامَ شهر إلاَّ رمضان، وما رأيته أكثرَ صياما منه في شعبان، وقالت -رضي الله عنها-: كان النبي يصوم شعبانَ كله، ك .....
الملفات المرفقة
شعبان
عدد التحميل 114
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات