طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(1٬923)
275

مشاكل الاختبارات – خطب مختارة

1439/08/09
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

أيها الآباء الكرام: الامتحان ليس للأبناء وحدهم؛ إنه امتحان للآباء قبل أبنائهم؛ إنه اختبار للأمانة التي استرعاهم الله إياها ودعاهم إلى حمياتها والحفاظ عليها، وحذرهم من تضييعها وخيانته فيها..

لقد أجمع العقلاء في كل زمان ومكان، وفي جميع أدوار التاريخ البشري أن الشباب عماد الأمم، وسر نهضتها، ومنبع قوتها، ومبعث فخرها، وعزها وعاقدي ألويتها، ووقود حروبها؛ فبالشباب بُلِغت دعوة الحق، وأُقيم توحيده في الأرض، وكسرت جحافل الشرك، وهدمت رموز الوثنية، وتعالوا لننظر إلى الشاب النبيل إبراهيم الخليل -عليه السلام- الذي حمل فأسه وكسر الأصنام؛ فقال قومه: (سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) [الأنبياء:60]؛ فثبت حين ابتلي حتى نجاه الله -تعالى- منهم؛ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “ما بعث الله نبيًا إلا شابًا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب”.

 

أيها المسلمون: ما هي إلا أيام قليلة ويدخل أبناؤنا الكرام؛ غمار الامتحانات التي فيها يظهر نتائج ما تعلموه في جميع المجالات ومقدار ما اكتسبوه من الآداب والامتيازات، وما يعيشونه فيها من مر وحلو وحزن وفرح، وكل يحصد ما بذر ويجني ما زرع:

بَقْدرِ الكَدِّ تُعْطَى ما تَرُوم****ومَنْ طَلَبَ العُلا ليلاً يقوم

 

أيها الآباء الكرام: الامتحان ليس للأبناء وحدهم؛ إنه امتحان للآباء قبل أبنائهم؛ إنه اختبار للأمانة التي استرعاهم الله إياها ودعاهم إلى حمياتها والحفاظ عليها، وحذرهم من تضييعها وخيانته فيها؛ فقال -سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُم وَأَنتُم تَعلَمُونَ * وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولاَدُكُم فِتنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِندَهُ أَجرٌ عَظِيمٌ ) [الأنفال:27]، واعلموا أنكم مسؤولون عن هذه الأمانة ومحاسبون على التفريط فيها، قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: “كُلُّكُم رَاعٍ وَمَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، وَقَالَ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: “إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا استَرعَاهُ حَفِظَ أَم ضَيَّعَ حَتى يَسأَلَ الرَّجُلَ عَن أَهلِ بَيتِهِ”.

 

وإن واجبنا -عباد الله- في هذه الأيام؛ أن نقف إلى جانب أبنائنا وقرة أعيينا في هذه الامتحانات خاصة وفي جميع شؤونهم عامة؛ حتى نفوت على من يستهدفهم في دينهم وعقولهم وأخلاقهم؛ فقد آن الأوان لأن يقوم الآباء بما عليهم نحو أبنائهم من مهمات أوجبها عليهم الشرع الحنيف والله سائلهم عنها.

 

إنه لا يخفى على كل عاقل ما ابتليت به الأمة من المخاطر والمخاوف التي تفسد عليها فلذات أكبادها، وتحرفهم عن مسارها، وتبعدهم عن قيمها وأخلاقها، وتزرع فيهم ما يطمسون به هويتها ويهدم حضارتها ويعيق مستقبلها ويحول دون صدارتها، وإن من المخاطر المخيفة في أيام الامتحانات والظواهر الرهيبة، ما يلي:

ظاهرة الغش؛ ولا شك أن هذه الظاهرة خطيرة وسلوك مشين، وقد حرمها الإسلام وتبرأ من أهلها، وقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: “مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا” (رواه مسلم).

ولا شك أن فشو هذه الظاهرة؛ سببها ضعف الإيمان وخلل التربية، وكذلك بسبب تزين الشيطان، والخوف من الفشل؛ فعلينا معاشر الآباء والأمهات؛ أن نحذر أبناءنا من هذه الظاهرة حتى لا تحصل الآثار الوخيمة والعواقب الأليمة، من تجهيل الأمة الذي يسبب تأخرها وعدم تقدمها ورقيها، وذلك لأن الأمم لا تتقدم، إلا بالعلم و بالشباب المتعلم؛ فإذا كان شبابها لا يحصل على الشهادات العلمية إلا بالغش، فقل لي بريك: ماذا سوف ينتج لنا هؤلاء الطلبة الذين امتهنوا الغش وسيلة؟!

ناهيك عن الآثار الأخرى التي تنتج بسبب ظاهرة الغش من إتلاف الكتب المدرسية وتقطيعها ثم رميها بعد الاستفادة منها في أروقة المدارس وعند الممرات والأبواب والشوارع مما يعرض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية للامتهان، والله المستعان.

 

ومنها: ظاهرة التفحيط بالسيارات؛ فكم أزهقت تلك الظاهرة من أرواح، وكم أتلفت من أموال، وكم ألحقت من الأوجاع والآلام، وكم خلفت من الآهات والأنين، وكل ذلك حصل بسبب عدم تقدير هذه النعمة؛ أعني نعمة وسائل النقل التي تتقدم من زمن لآخر؛ فقد كانت في الأزمنة الماضية عبارة عن مركوبات من الدواب، قال -سبحانه-: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ? وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [النحل:7-8]؛ حتى تقدمت وسائل النقل الحديثة إلى حيث ترون؛ ولا شك أن هذه النعمة تستوجب على العباد شكر المنعم -سبحانه وتعالى-.

 

ومن ظواهر الامتحانات المقلقة للأخلاق والقيم والمبادئ والأمن في المجتمع بأسره -كذلك- تعاطي المخدرات التي بها تختل العقول وتزيغ الأفهام؛ فتنتشر السرقات والكوارث ويكثر السطو على الممتلكات العامة والخاصة، ويعم الفقر وتتمزق الأسر وتتشتت العلاقات.

وإن أعداء القيم والأخلاق ليسعون في إفساد سلوك شبابنا وتحطيم أخلاقهم، وتخريب طباعهم، وجعل المجتمع الإسلامي مسخا مشوها لا يمت إلى الدين الحنيف بصلة ولا يربطه بقيمة أي رابط؛ فكم نسمع بين الفينة والأخرى عن ضبط أجهزة الأمن للمهربين للمخدرات والمسكرات.

 

ومن الظواهر -أيضا-؛ ظاهرة السهر؛ بقصد المذاكرة مع الزملاء والأخلاء، وربما أدى هذا السهر وأفضى هذا الاجتماع إلى ارتكاب المعاصي وتضييع الصلوات؛ ومن تدبر القرآن وجد أنه قد حذر من هذه الظاهرة؛ فقال سبحانه-: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: 59].

 

ومن الظواهر الخطيرة الامتحانات؛ ظاهرة مجالسة رفقاء السوء تحت مسوغ المذاكرة والمدارسة؛ فتتلوث الأخلاق والقيم بسبب عدم قدرة الأبناء على التفريق بين حاملي المسلك ونافخي الكير، كما أشار إلى هذين النوعين النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-؛ فقال: “إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة” ( رواه البخاري ومسلم).

 

ومن ظواهر الامتحانات التي ينبغي أن نعالجها؛ ظاهرة ضعف التوكل على الله الذي بيده مفاتيح كل شيء والميسر لكل عسر -سبحانه- من توكل عليه كفاه ومن استعان به أعانه ووفقه وهداه، والاقتصار على اجتهاد النفس وذكاء العقل والتحصيل المدرسي والمذاكرة المنزلية، قال الله: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 3]؛ ومعنى حسبه أي معينه وكافيه.

 

فاتقوا الله -أيها الآباء- في أبنائكم وخذوا بأيديهم إلى كل فضيلة واحموهم من كل رذيلة، وقوموا بما أوجب عليكم من الأمانة نحو أبنائكم، واعلموا أن عواقب تضييع هذه الأمانة الخيبة في الدنيا والخسارة في الآخرة، قال -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة” (متفق عليه).

 

خطيبنا العزيز: ها نحن قد وضعنا بين يديك مقدمة حاولنا فيها أن نجمل المشاكل والمخاطر التي تعترض الأبناء في أيام الاختبارات؛ فهل من مذكر بها الآباء؛ فيقمون بالواجب الذي أوجبه الله عليهم حتى يرعون الأمانة حق رعايتها.

لقد أجمع العقلاء في كل زمان ومكان، وفي جميع أدوار التاريخ البشري أن الشباب عماد الأمم، وسر نهضتها، ومنبع قوتها، ومبعث فخرها، وعزها وعاقدي ألويتها، ووقود حروبها؛ فبالشباب بُلِغت دعوة الحق، وأُقيم توحيده في الأرض، وكسرت جحافل الشرك، وهدمت رموز الوثنية، وتعالوا لننظر إلى الشاب النبيل إبراهيم الخليل -عليه السلام- الذي حمل فأسه وكسر الأصنام؛ فقال قومه: (سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) [الأنبياء:60]؛ فثبت حين ابتلي حتى نجاه الله -تعالى- منهم؛ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “ما بعث الله نبيًا إلا شابًا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب”.

 

أيها المسلمون: ما هي إلا أيام قليلة ويدخل أبناؤنا الكرام؛ غمار الامتحانات التي فيها يظهر نتائج ما تعلموه في جميع المجالات ومقدار ما اكتسبوه من الآداب والامتيازات، وما يعيشونه فيها من مر وحلو وحزن وفرح، وكل يحصد ما بذر ويجني ما زرع:

بَقْدرِ الكَدِّ تُعْطَى ما تَرُوم****ومَنْ طَلَبَ العُلا ليلاً يقوم

 

أيها الآباء الكرام: الامتحان ليس للأبناء وحدهم؛ إنه امتحان للآباء قبل أبنائهم؛ إنه اختبار للأمانة التي استرعاهم الله إياها ودعاهم إلى حمياتها والحفاظ عليها، وحذرهم من تضييعها وخيانته فيها؛ فقال -سبحانه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُم وَأَنتُم تَعلَمُونَ * وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولاَدُكُم فِتنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِندَهُ أَجرٌ عَظِيمٌ ) [الأنفال:27]، واعلموا أنكم مسؤولون عن هذه الأمانة ومحاسبون على التفريط فيها، قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: “كُلُّكُم رَاعٍ وَمَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ، وَقَالَ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: “إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا استَرعَاهُ حَفِظَ أَم ضَيَّعَ حَتى يَسأَلَ الرَّجُلَ عَن أَهلِ بَيتِهِ”.

 

وإن واجبنا -عباد الله- في هذه الأيام؛ أن نقف إلى جانب أبنائنا وقرة أعيينا في هذه الامتحانات خاصة وفي جميع شؤونهم عامة؛ حتى نفوت على من يستهدفهم في دينهم وعقولهم وأخلاقهم؛ فقد آن الأوان لأن يقوم الآباء بما عليهم نحو أبنائهم من مهمات أوجبها عليهم الشرع الحنيف والله سائلهم عنها.

 

إنه لا يخفى على كل عاقل ما ابتليت به الأمة من المخاطر والمخاوف التي تفسد عليها فلذات أكبادها، وتحرفهم عن مسارها، وتبعدهم عن قيمها وأخلاقها، وتزرع فيهم ما يطمسون به هويتها ويهدم حضارتها ويعيق مستقبلها ويحول دون صدارتها، وإن من المخاطر المخيفة في أيام الامتحانات والظواهر الرهيبة، ما يلي:

ظاهرة الغش؛ ولا شك أن هذه الظاهرة خطيرة وسلوك مشين، وقد حرمها الإسلام وتبرأ من أهلها، وقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: “مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا” (رواه مسلم).

ولا شك أن فشو هذه الظاهرة؛ سببها ضعف الإيمان وخلل التربية، وكذلك بسبب تزين الشيطان، والخوف من الفشل؛ فعلينا معاشر الآباء والأمهات؛ أن نحذر أبناءنا من هذه الظاهرة حتى لا تحصل الآثار الوخيمة والعواقب الأليمة، من تجهيل الأمة الذي يسبب تأخرها وعدم تقدمها ورقيها، وذلك لأن الأمم لا تتقدم، إلا بالعلم و بالشباب المتعلم؛ فإذا كان شبابها لا يحصل على الشهادات العلمية إلا بالغش، فقل لي بريك: ماذا سوف ينتج لنا هؤلاء الطلبة الذين امتهنوا الغش وسيلة؟!

ناهيك عن الآثار الأخرى التي تنتج بسبب ظاهرة الغش من إتلاف الكتب المدرسية وتقطيعها ثم رميها بعد الاستفادة منها في أروقة المدارس وعند الممرات والأبواب والشوارع مما يعرض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية للامتهان، والله المستعان.

 

ومنها: ظاهرة التفحيط بالسيارات؛ فكم أزهقت تلك الظاهرة من أرواح، وكم أتلفت من أموال، وكم ألحقت من الأوجاع والآلام، وكم خلفت من الآهات والأنين، وكل ذلك حصل بسبب عدم تقدير هذه النعمة؛ أعني نعمة وسائل النقل التي تتقدم من زمن لآخر؛ فقد كانت في الأزمنة الماضية عبارة عن مركوبات من الدواب، قال -سبحانه-: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ? وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [النحل:7-8]؛ حتى تقدمت وسائل النقل الحديثة إلى حيث ترون؛ ولا شك أن هذه النعمة تستوجب على العباد شكر المنعم -سبحانه وتعالى-.

 

ومن ظواهر الامتحانات المقلقة للأخلاق والقيم والمبادئ والأمن في المجتمع بأسره -كذلك- تعاطي المخدرات التي بها تختل العقول وتزيغ الأفهام؛ فتنتشر السرقات والكوارث ويكثر السطو على الممتلكات العامة والخاصة، ويعم الفقر وتتمزق الأسر وتتشتت العلاقات.

وإن أعداء القيم والأخلاق ليسعون في إفساد سلوك شبابنا وتحطيم أخلاقهم، وتخريب طباعهم، وجعل المجتمع الإسلامي مسخا مشوها لا يمت إلى الدين الحنيف بصلة ولا يربطه بقيمة أي رابط؛ فكم نسمع بين الفينة والأخرى عن ضبط أجهزة الأمن للمهربين للمخدرات والمسكرات.

 

ومن الظواهر -أيضا-؛ ظاهرة السهر؛ بقصد المذاكرة مع الزملاء والأخلاء، وربما أدى هذا السهر وأفضى هذا الاجتماع إلى ارتكاب المعاصي وتضييع الصلوات؛ ومن تدبر القرآن وجد أنه قد حذر من هذه الظاهرة؛ فقال سبحانه-: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: 59].

 

ومن الظواهر الخطيرة الامتحانات؛ ظاهرة مجالسة رفقاء السوء تحت مسوغ المذاكرة والمدارسة؛ فتتلوث الأخلاق والقيم بسبب عدم قدرة الأبناء على التفريق بين حاملي المسلك ونافخي الكير، كما أشار إلى هذين النوعين النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-؛ فقال: “إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة” ( رواه البخاري ومسلم).

 

ومن ظواهر الامتحانات التي ينبغي أن نعالجها؛ ظاهرة ضعف التوكل على الله الذي بيده مفاتيح كل شيء والميسر لكل عسر -سبحانه- من توكل عليه كفاه ومن استعان به أعانه ووفقه وهداه، والاقتصار على اجتهاد النفس وذكاء العقل والتحصيل المدرسي والمذاكرة المنزلية، قال الله: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 3]؛ ومعنى حسبه أي معينه وكافيه.

 

فاتقوا الله -أيها الآباء- في أبنائكم وخذوا بأيديهم إلى كل فضيلة واحموهم من كل رذيلة، وقوموا بما أوجب عليكم من الأمانة نحو أبنائكم، واعلموا أن عواقب تضييع هذه الأمانة الخيبة في الدنيا والخسارة في الآخرة، قال -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة” (متفق عليه).

 

خطيبنا العزيز: ها نحن قد وضعنا بين يديك مقدمة حاولنا فيها أن نجمل المشاكل والمخاطر التي تعترض الأبناء في أيام الاختبارات؛ فهل من مذكر بها الآباء؛ فيقمون بالواجب الذي أوجبه الله عليهم حتى يرعون الأمانة حق رعايتها.

مادة (اختبار) من الكشاف العلمي

مغبة الغش
6٬737
1046
76
إن الحمد لله، نحمدك ربي ونشكرك ونستعينك ونستغفرك، سبحانك لم يزل فضلك على عبادك عميمًا سكَّابا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نبلغ في مرابعها أيما طِلابا، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله.. أسنى البرايا أخلاقا وأعظمها انتسابا، صلى عليه الله ما زمَّتْ هممٌ للعلياء رِكَابا وما ألفت قلوب غشًّا وزورًا وعابا، وعلى آله وصحبه البالغين من التقى معارج وأسبابا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان يرجوا جنات مفتحة أبوابا، وسلِّم اللهم تسليماً كثيرا ما تأرج روضٌ أنساماً عذابا. أما بعد: فيا عباد الله: خير ما يوصى به تقوى الله -عز وجل- فبالتقوى تؤخذ النفوس بعنانها وتتزكى الأرواح عن عيوبها وأدرانها: (... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) [الطلاق:5]. فَمَنْ تَذَرَّعَ بالتقوَى استَنَارَ بها *** وَبَاتَ في بهجةِ الأعْمَالِ جَذْلانَا فَسِرْ تقُودُكَ التَّقْوَى مُحَجَّلـةً *** شُجُونُها امتلأتْ رَوْحًا وريْحَانَا أمة الإسلام: قصدت شريعتنا الغراء في غاياتها وبديع مآلاتها إلى إصلاح الأمم وائتلافها وتزكية النفوس على تباينها واختلافها، وأقامت لذلك صوراً ومعالما متى استمسكت بها المجتمعات انتزع أبناؤها عناصر الخلود والنماء وخصائص الإبداع في البناء فتجددت بهم الآما .....
الملفات المرفقة
الغش
عدد التحميل 1046
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عناية الإسلام بالشباب (1) مشاكل الاختبارات
1٬600
622
18
(275)

عناية الإسلام بالشباب (1) مشاكل الاختبارات

1432/07/24
الحمد لله الخلاق العليم الرؤوف الرحيم؛ أفاض على عباده من نعمه، وأغدق عليهم من فضله، فأطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، وكساهم من عري، وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلاً، نحمده ونشكره، ونتوب إليه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أمر الناس بعبادته، ونهاهم عن معصيته، وهو سبحانه غني عنهم: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ) [الذاريات:56-58]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ رحمه الله تعالى ورحم به، وهداه سبحانه وهدى به، وابتلاه -عز وجل- وابتلى به، فأرسله للناس (شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) [الأحزاب:45-46]، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وأقيموا له دينكم، وأخلصوا له أعمالكم، وأسلموا له وجوهكم: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة:112]. أيها الناس: في كل زمان ومكان، وفي جميع أدوار التاريخ البشري كان الشباب هم ع .....
الملفات المرفقة
الإسلام بالشباب (1) مشاكل الاختبارات
عدد التحميل 622
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أخطاؤنا مع الاختبارات
7٬082
1972
149
(275)

أخطاؤنا مع الاختبارات

1433/07/03
معاشر المسلمين: في هذه الأيامِ نعيشُ حالةَ اهتمامٍ واسْتِنْفارٍ، تَضافرتْ فيها الجهود, واسْتُفْرِغَتْ الطَّاقات، صُدِّرتْ التعليمات, وكَثُرتْ التَّوجِيهات, وتـعدَّدَت الإرشادات. قُدِّمت للمُجِدِّين الحوافزُ والتَّشْجعيات، ولوِّحت للمتهاونينَ الملامةُ والتوبيخات. إنها أيامُ الامتحانات، نعيشُها بما فيها من حلوٍ ومُرٍ، وفَرحةٍ وحُزْنٍ، مَشاعرُ مُختلفةٌ, ومواقفُ متباينةٌ, وكلُّ يَجني ما زَرَع, ويَحصدُ ما بَذَر. بَقْدرِ الكَدِّ تُعْطَى ما تَرُوم *** ومَنْ طَلَبَ العُلا ليلاً يقوم نعم أيامُ الامتحاناتِ أيامٌ قلائِل، لكنَّها مع قلَّتها معبَّأةٌّ بكثيرٍ من التَّغيُّرات، مِنَ المُمكنِ أنْ نستثمرَها تربويَّا في توجيه أبنائِنا وشبابِنا،وتصحيحِ مسارِهم، وتقويمِ رؤيتِهم، فمِنْ أهمِ وأنفعِ التَّربيةِ: التَّربيةُ بالحَدَثِ. فيا كلَّ والدٍ وأبٍ، يا كلَّ مُرْشِدٍ ومُرَبٍ، أَرْعِ لنا السَّمْعَ، واستجْمِع معنا القلبَ إلى حديث الأخْطاء - وكلّنا ذلك الخطَّاء - إلى "لاءات" سبع، نتعرَّفُها ونتَّقِيها، فمعرفةُ الخطأِ سبيلٌ للوصولِ إلى الصواب. اللاءُ الأُولى: لا للكَسَلِ: نَرى في أيامِ الامتحاناتِ اشْتَعالَ العَزَائِمِ, وتَوَقُّدَ الهِّمَمَ, يَطيرُ النَّومُ عنِ الأَجْفَانِ، ويَحُلُّ التَّحفزُّ والاهتِمامُ، نفوسٌ كبيرةٌ، وهِمَمٌ عَالية, تَنْشُدُ الذُّرى المَجيدة، والمعاليَ الرَّفيعة. في مثلِ هذه الأيامِ يُقْتلُ التَّسويفُ بسكينِ الجِّد, تُبْعدُ المُلْهِيات, وتُهْجَرُ الصَّوارفُ والمُشْغِلات، حتى لا تكادُ تَرى لها ذِكْرًا في قاموسِ ال .....
الملفات المرفقة
مع الاختبارات – مشكولة
عدد التحميل 1972
مع الاختبارات1
عدد التحميل 1972
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
داء المخدرات وموسم الاختبارات
17٬192
1256
528
(275)

داء المخدرات وموسم الاختبارات

1430/06/22
أَيُّهَا المُسلِمُونَ: لا يَنفَكُّ أَعدَاءُ الدِّينِ وَشَانِئُو الفَضِيلَةِ مِن دُعَاةِ الشَّرِّ وَمُرَوِّجُو الرّذِيلَةِ - لا يَنفَكُّونَ يَطرُقُونَ إِلى الفِتنَةِ كُلَّ بَابٍ، وَيَسلُكُونَ إِلى الإِفسَادِ كُلَّ طَرِيقٍ، هَمُّهُم تَجرِيدُ الأُمَّةِ مِن دِينِهَا وَإِضعَافُ العَقِيدَةِ في قُلُوبِهَا، وَهَدَفُهُم تَغيِيرُ مَبَادِئِهَا وَنَسفُ ثَوَابِتِهَا.. إِنَّهُم يَسعَونَ لإِفسَادِ سُلُوكِ أَبنَائِهَا، وَتَحطِيمِ أَخلاقِهِم، وَتَخرِيبِ طِبَاعِهِم، وَجَعلِ المُجتَمَعِ الإِسلامِيِّ مِسخًا مُشَوَّهًا لِمُجتَمَعَاتٍ لا تَمُتُّ لِدِينِهِ الحَنِيفِ بِصِلَةٍ، وَلا يَربِطُهَا بِقِيَمِهِ وَمُثُلِهِ أَيُّ رَابِطٍ. وَبَينَ فَينَةٍ وَأُخرَى نَسمَعُ بِأَنبَاءٍ عَن ضَبطِ الأَجهِزَةِ الأَمنِيَّةِ لِمُهَرِّبِينَ، وَالإِيقَاعِ بِشَبَكَةِ مُرَوِّجِينَ مُفسِدِينَ، كَانُوا يُعِدُّونَ عُدَّتَهُم لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ بِشَرِّ مَا يَجِدُونَ مِن أَنوَاعِ الخُمُورِ، وَغَزوِهَا بِأَشكَالٍ مِنَ المُسكِرَاتِ وَأَلوَانٍ مِنَ المُخَدِّرَاتِ. وَهَكَذَا تَجتَمِعُ عَلَى هَذِهِ البِلادِ المُبَارَكَةِ الأَيدِي الخَفِيَّةُ؛ لِتَنَالَ مِن دِينِهَا، وَتُفسِدَ عُقُولَ شَبَابِهَا، وَلِتَأسِرَ أَلبَابَهُم بما لا يَستَطِيعُونَ الانفِكَاكَ عَنهُ وَلا التَّخَلُّصَ مِنهُ؛ بِالقَنَوَاتِ وَالفَضَائِيَّاتِ حِينًا، وَبِالشَّبَكَاتِ وَأَجهِزَةِ الاتِّصَالاتِ حِينًا، وَحِينًا بِالمُسكِرَاتِ وَالمُخَدِّرَاتِ، الَّتي عَرَفُوا أَنَّهَا أَسهَلُ طَرِيقٍ لِلوُصُولِ إِلى المُجتَمَعَاتِ، وَأَقوَى وَسِيلَة .....
الملفات المرفقة
618
عدد التحميل 1256
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مظاهر في الامتحانات وتحذير من التزوير
1٬446
399
30
(275)

مظاهر في الامتحانات وتحذير من التزوير

1434/07/20
الْحَمْدُ للهِ تَفَرَّدَ بِالْحَوْلِ وَالْقُدْرَة، وَعَظُمَ فَلا يَقْدُرُ أَحَدٌ قَدْرَه، خَلَقَ الإِنْسَانَ وَأَحْصَى عُمْرَه، أَحْمَدُهُ سبحانه فَكَمْ أَقَالَ مِنْ عَثْرَة، وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ مَوْعِظَةً وَذِكْرَى، فَكَمْ أَسَالَتْ آيَاتُهُ مِنْ عَبْرَة. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه، شَهَادَةً مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ يَتَرَقَّبُ أَنْ يَنْجُوَ بِهَا مِنْ سُؤَالِ الْحُفْرَة، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ؛ فَضَمِنَ لَهُ نَصْرَه، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ، وَتَرَسَّمَ خُطَاهُ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْ نَهْيَهُ، وَاتَّبَعَ أَمْرَه. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -جل وعلا-، وَأَنْ نُقَدِّمَ لِأَنْفُسِنَا أَعْمَالاً تُبَيِّضُ وَجُوهَنَا يَوْمَ نَلْقَى اللهَ: (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء: 88-89] أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: نَحْنُ الآنَ وَسَطَ الامْتِحَانَاتِ التِي بَدَأَهَا طُلَّابُنَا وَالطَّالِبَاتِ، عَسَى اللهُ أَنْ يُوَفِّقَهُمْ لِلنَّجَاحِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. وَقَدْ حَصَلَتْ فِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ كَغَيْرِهَا مَظَاهِرُ .....
الملفات المرفقة
فِي الامْتِحَانَاتِ وَتَحْذِيرٌ مِنَ التَّزْوِيرِ
عدد التحميل 399
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فتك المخدرات أوقات الامتحانات
583
97
8
(275)

فتك المخدرات أوقات الامتحانات

1439/04/06
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الْقَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، وَالْمُجَازِي لَهَا بمَا عَمِلَتْ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا يَظْلِمُ مِثقَالَ ذَرَّةٍ (وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) [النساء:40]، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ أَعْدَاءَ الدِّينِ وَشَانِئُي الفَضِيلَةِ مِن دُعَاةِ الشَّرِّ وَمُرَوِّجُي الرّذِيلَةِ لا يَنفَكُّونَ يَطرُقُونَ إِلى الفِتنَةِ كُلَّ بَابٍ، وَيَسلُكُونَ إِلى الإِفسَادِ كُلَّ طَرِيقٍ، هَمُّهُم تَجرِيدُ الأُمَّةِ مِن دِينِهَا وَإِضعَافُ العَقِيدَةِ في قُلُوبِهَا، وَهَدَفُهُم تَغيِيرُ مَبَادِئِهَا وَنَسْفُ ثَوَابِتِهَا.. إِنَّهُم يَسعَونَ لإِفسَادِ سُلُوكِ أَبنَائِهَا، وَتَحطِيمِ أَخْلَاقِهِم، وَتَخرِيبِ طِبَاعِهِم، وَجَعلِ المُجتَمَعِ الإِسلامِيِّ مَسْخًا مُشَوَّهًا لِمُجتَمَعَاتٍ لا تَمُتُّ لِلدِينِ الحَنِيفِ بِصِلَةٍ، وَلا يَربِطُهَا بِقِيَمِهِ وَمُثُلِهِ أَيُّ رَابِطٍ. وَبَينَ فَينَةٍ وَأُخرَى نَسمَعُ بِأَنبَاءٍ عَن ضَبطِ الأَجهِزَةِ الأَمنِيَّةِ لِمُهَرِّبِينَ، وَالإِيقَاعِ بِشَبَكَةِ مُرَوِّجِينَ مُفسِدِينَ، كَانُوا يُعِدُّونَ عُدَّتَهُم لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ بِشَرِّ مَا يَجِدُونَ مِن أَنوَاعِ الخُمُورِ، وَغَزوِهَا بِأَشكَالٍ مِنَ الْمُسكِرَاتِ وَأَلوَانٍ مِ .....
الملفات المرفقة
فتك المخدرات أوقات الامتحانات
عدد التحميل 97
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المخدرات وأيام الامتحانات
1٬856
518
21
(275)

المخدرات وأيام الامتحانات

1435/01/13
الخطبة الأولى: الحمد لله أما بعد: أَيُّهَا المُسلِمُونَ: لا يَنفَكُّ أَعدَاءُ الدِّينِ وَشَانِئُو الفَضِيلَةِ مِن دُعَاةِ الشَّرِّ وَمُرَوِّجُي الرّذِيلَةِ، لا يَنفَكُّونَ يَطرُقُونَ إِلى الفِتنَةِ كُلَّ بَابٍ، وَيَسلُكُونَ إِلى الإِفسَادِ كُلَّ طَرِيقٍ، هَمُّهُم تَجرِيدُ الأُمَّةِ مِن دِينِهَا وَإِضعَافُ العَقِيدَةِ في قُلُوبِهَا، وَهَدَفُهُم تَغيِيرُ مَبَادِئِهَا وَنَسفُ ثَوَابِتِهَا، إِنَّهُم يَسعَونَ لإِفسَادِ سُلُوكِ أَبنَائِهَا وَتَحطِيمِ أَخلاقِهِم وَتَخرِيبِ طِبَاعِهِم، وَجَعلِ المُجتَمَعِ الإِسلامِيِّ مِسخًا مُشَوَّهًا لِمُجتَمَعَاتٍ لا تَمُتُّ لِدِينِهِ الحَنِيفِ بِصِلَةٍ، وَلا يَربِطُهَا بِقِيَمِهِ وَمُثُلِهِ أَيُّ رَابِطٍ. وَبَينَ فَينَةٍ وَأُخرَى نَسمَعُ بِأَنبَاءٍ عَن ضَبطِ الأَجهِزَةِ الأَمنِيَّةِ لِمُهَرِّبِينَ، وَالإِيقَاعِ بِشَبَكَةِ مُرَوِّجِينَ مُفسِدِينَ، كَانُوا يُعِدُّونَ عُدَّتَهُم لِدُخُولِ هَذِهِ البِلادِ بِشَرِّ مَا يَجِدُونَ مِن أَنوَاعِ الخُمُورِ، وَغَزوِهَا بِأَشكَالٍ مِنَ المُسكِرَاتِ وَأَلوَانٍ مِنَ المُخَدِّرَاتِ، وخاصة قبل أوقات الامتحانات. وَهَكَذَا تَجتَمِعُ عَلَى هَذِهِ البِلادِ المُبَارَكَةِ الأَيدِي الخَفِيَّةُ؛ لِتَنَالَ مِن دِينِهَا وَتُفسِدَ عُقُولَ شَبَابِهَا، وَلِتَأسِرَ أَلبَابَهُم بما لا يَستَطِيعُونَ الانفِكَاكَ عَنهُ وَلا التَّخَلُّصَ مِنهُ، بِالقَنَوَاتِ وَالفَضَائِيَّاتِ حِينًا، وَبِالشَّبَكَاتِ وَأَجهِزَةِ الاتِّصَالا .....
الملفات المرفقة
وأيام الامتحانات
عدد التحميل 518
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التفحيط والامتحان
3٬218
819
38
(275)

التفحيط والامتحان

1433/04/28
عباد الله: كانت التحولات الاجتماعية بطيئة الإيقاع عصية الانقطاع، وما هي إلا لحظات غفلة عقلاء وسطوة شهوة سفهاء حتى نما فيها الورم الخبيث وتسرطن الدماغ، فشلت القوى العقلية عن تدبير العضلات أو غرق الرقيب في بحر شلة، فتولى سرحان رعي القطيع يعصف بها في أودية الهلاك أو كهوف الزواحف أو مستنقعات النتن. جاء الامتحان وهو موسم لذكريات مزعجة: شلل، بداية تجربة في المخدرات، الوقوع تحت عبث الوغدنة وسمسرة الفاحشة، ومسلسل الهبوط أسرع من سلّم الصعود، فيا وَيح من بِناؤه هش أو لأسرته غشّ. التفحيط والسرعة الزائدة وقطع الإشارة ضمن ثلاثة من أخطر المخالفات المرورية التي تؤدّي إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، ونظرًا لخطورته حرّمته اللجنة الدائمة. عباد الله: عماذا نتحدث؟! هل نتحدث عن الضحايا البشرية، أم الخسائر الأخلاقية، أم الانتكاسات النفسية؟! أربعةُ آلاف ومائتا حالة وفاة، وألف ومائتا إعاقةٍ دائمة، وثمانية آلاف إعاقةٍ مؤقتةٍ سنويًا. لقد ازدادت الحوادث المروية في المملكة خلال عشر سنوات فقط بنسبة أربعمائة بالمائة، وخلال ثلاث وعشرين سنة بلغ عدد المصابين في حوادث المرور بالمملكة أكثرَ من نصف مليون مصاب، توفي منهم ستون ألفَ إنسان. ظاهرة التفحيط ظاهرة مرعبة؛ لكنها عند كثير من الشباب مجرد لعبة، ولكنها لعبة الموت. هذا التزامن بين الامتحان وظواهر الخلَل السلوكي غاية في التناقض بين العلم والعمل، فالطالب في ذروة التواصل مع المادة العلمية، وبالمقابل في ذروة الفوضى والعبثية، فمن المسؤول؟! المادة العلمية المكثفة في الجوانب الأخلاقية والتي يتلقاها أبناؤنا أين تأثيرها؟! وإلى م .....
الملفات المرفقة
والامتحان
عدد التحميل 819
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العبث في الامتحانات
2٬408
728
30
(275)

العبث في الامتحانات

1433/02/15
الحمد لله الذي خلق الأرض والسماء وكتب على المخلوقات الفناء، وتفرّد سبحانه بالبقاء: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن: 26، 27]، أحمده وأشكره وأعوذ به من شرّ نفسي وأستغفره، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، وصفيّه من خلقه وخليله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم البعث والنّشور. أمّا بعد: فاتّقوا الله -أيّها المسلمون- واعتبروا بما يمرّ بكم من أحداث دنيويّة وانتفعوا بها في صلاح حياتكم الأخرويّة. أيّها المؤمنون: غدًا يتوجّه آلاف الطّلاب والطالبات في أرجاء بلادنا الغرّاء إلى قاعات الامتحانات في نهاية الفصل الدّراسيّ الأوّل! وهذه وقفات بهذه المناسبة علّها تكون عبرةً ويكون بها فائدة: الوقفة الأولى: تأمّلوا في سرعة مرور الأزمان وتقضّي الأيّام والأحيان، فهذا عام دراسيّ انتصف وكنّا بالأمس بدأناه، وما أسرع ما يعود الطّلاب للدّراسة وهكذا عام بعد عام، وهذا إنذار بالسّير للآخرة، بل علامة من علامات السّاعة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم-: "لا تقوم السّاعة حتّى يتقارب الزّمان، فتكون السّنة كالشّهر، والشّهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالسّاعة، وتكون السّاعة كالضّرمة بالنّار". رواه التّرمذيّ وصحّحه الألبانيّ. أيّها الإخوة: ثبت في البخاريّ عن عبد اللّه بن عمر -رضي اللّه عنهما- قال: أخ .....
الملفات المرفقة
في الامتحانات
عدد التحميل 728
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عشرة ملاحظات في أيام الامتحانات
8٬135
1448
162
(275)

عشرة ملاحظات في أيام الامتحانات

1431/01/13
الحمد لله خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحرٌ مبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل هذه الدار دار امتحان وبلاء وعمل، والآخرة دار جزاءٍ وقرارٍ إلى الأبد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بلغ البلاغ المبين وجاهد في الله حتى أتاه اليقين، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، ورضي الله عن أصحابه الغر الميامين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلونَ). (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ). إخوة الإسلام:! غداً موعدُ الامتحان لمعظم الطلاب والطالبات، وللامتحان رهبة وهيبة، والنفوس بطبعها تخاف من مساءلتها، وتقلق من غيبٍ لا تدري ما الله صانعٌ فيه لها، ولكن القلق أو التخوف الذي يعقبه الطمأنينة والنجاح سرعان ما ينتهي، وتشعر النفوس معه بلذة الراحة بعد التعب، والسرور بعد الكبد. وما أتعس عيش الذي يتواصل كيدهم قبل الامتحان وبعده، وما أشد تعاسة الذين يستمر كبدُهم في تلك الحياة الدنيا وفي الآخرة؛ ألا .....
الملفات المرفقة
976
عدد التحميل 1448
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صريخ الكفرات في أيام الاختبارات
5٬477
1311
79
(275)

صريخ الكفرات في أيام الاختبارات

1431/01/13
الحمد لله أمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لعلكم تتقون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، جاءت شريعته بحفظ الأنفس والأموال والأعراض، والمفلس من أمته من جاء يوم القيامة وقد سفك دم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا.اللهم صل عليه وعلى صحابته الأخيار وأزواجه الأطهار وعلى من تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فأوصيكم ونفسي أيها الناس بتقوى الله: فهي المنجية من عذاب أليم، والموصلة لرضوان الرحمن الرحيم فالتقوى سيبل الرشاد، للحاضر والباد، فاتقوا الله أيها العباد. أيها المسلمون: انتشر بين شباب المسلمين في هذه الأيام خاصة أيام الامتحانات ظاهرة التفحيط الخطيرة بالإضافة إلى السرعة الزائدة التي تؤدي إلى خسائر فادحة في الأنفس والممتلكات وكم هي نتائج التفحيط والاستعراضات الإجرامية؟ إنها أرقام مذهلة؟إنه إرهاب من نوع آخر نراه ونشاهده في الساحات، وعند المدارس، وفي الشوارع يستولي على الطرقات بكل سفه وغطرسة. إنه أذى وعبث وإتلاف واعتداء على الآمنين وإزهاق للأرواح. التفحيط ظاهرة مرعبة لكنها عند كثير من الشباب مجرد لعبة وهواية نعم لعبة ولكنها لعبة الموت. ومن الغريب والعجيب حقاً: ازديادها وكثرتها في أيام الامتحان وفي زمن حصاد التحصيل العلمي!! إن هذا التزامن غاية في التناقض بين .....
الملفات المرفقة
975
عدد التحميل 1311
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تسيب الطلاب أثناء الاختبارات
1٬958
922
22
(275)

تسيب الطلاب أثناء الاختبارات

1434/02/20
الحمد لله ولي الصالحين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين وقدوة الناس أجمعين، اللهم صلّ وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين. اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي نسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق. أما بعد: عباد الله: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-، ففي تقوى الله تفريج للكروب، وتنفيس للهموم والغموم، ومع تقوى الله تتنزل الرحمات والبركات: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [الطلاق: 2، 3]. أيها المؤمنون: موضوع خطبتنا اليوم عن تسيب الطلاب أثناء الاختبارات. إن تسيب الطلاب أثناء الاختبارات يبدو لكل من يمر بجوار المدارس فيرى التجمع عند بواباتها، وما يصحبه من عبث وإزعاج، ويبدو هذا التسيب في ذهاب الطلاب الناشئة إلى المقاهي والكازينوهات، ويبدو هذا التسيب في التفحيط والدوران بالسيارات في الشوارع، ويبدو هذا التسيب في التجمهر حول مدارس البنات، إلى غير ذلك من صور التسيب الذي يعيشه بعض الطلاب -أو كثير منهم- في أيام الاختبارات. ولذا قد نوّه مدير الإدارة العامة للمرور في إحدى الصحف المحلية الأسبوع المنصرم .....
الملفات المرفقة
الطلاب أثناء الاختبارات
عدد التحميل 922
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات