طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > (غلول العمال) خطب مختارة

ملتقى الخطباء

(1٬442)
929

(غلول العمال) خطب مختارة

1439/2/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ويا ويلهم يعذبون بما غلُّوه وبما سرقوه يوم القيامة، فيعيده الله لهم ويأتيهم به فيكلَّفون بحمله على ظهورهم في عرصات القيامة حتى يفصل بين الخلائق! ففي القرآن يقول الله -عز وجل-: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران: 161]، أي يأتي به حاملًا له على ظهره ورقبته، معذبًا بحمله وثقله، ومرعوبًا بصوته، وموبخًا بإظهار خيانته على رءوس الأشهاد، وقيل يمثل ذلك الشيء في النار، ثم يقال له: انزل فخذه، فينزل فيحمله على ظهره فإذا بلغ موضعه وقع ذلك الشيء في النار، فيكلف أن ينزل إليه ليخرجنه، يُفعل به ذلك ما شاء الله…

إن كل موظف أو مسئول أو صاحب منصب مؤتمن على مصالح العباد، والمؤتمن لا يخون، فكل من ولاه الله شيئًا من أمور عباده فهو -عز وجل- مراقب له وناظر إليه؛ فإن قام فيهم بالحق والقسطاس أيده ونصره وهداه، وإن جار ومال وخان وظلم أخزاه الله وخذله…

 

وإن من أبشع الخيانات التي يرتكبها العمال والموظفون والمسئولون وأكثرها انتشارًا هي جريمة الغلول أو قل الرشوة أو قل الاختلاس، ومثله كل مال يحصلون عليه من وظيفتهم ومنصبهم بغير وجه حق، فهو كله من الحرام ومن السحت ومن الغلول… فالهدية يقبلها الموظف من أحد أتاه له عنده مصلحة فإن قبلها فهي غلول، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “هدايا العمال غلول” (أحمد)… وهذه الهدية هي في حقيقتها رشوة مهما غيَّروا في أسمائها وتفننوا في إخفائها، فعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لعنة الله على الراشي والمرتشي” (ابن ماجه).

 

وقد أكد النبي -صلى الله عليه وسلم- في غير ما موضع أن تلك التي يسمونها “هدايا” إنما هي من الغلول، وأنه لا يحل لموظف أو لصاحب منصب أن يتكسب من وظيفته أو من منصبه بغير ما أعطي له ممن ولاه، فعن عدي بن عميرة الكندي قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة”، قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك، قال: “وما لك؟” قال: سمعتك تقول: كذا وكذا، قال: “وأنا أقوله الآن، من استعملناه منكم على عمل، فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى” (رواه مسلم).

 

***

 

ويا ويلهم يعذبون بما غلُّوه وبما سرقوه يوم القيامة، فيعيده الله لهم ويأتيهم به فيكلَّفون بحمله على ظهورهم في عرصات القيامة حتى يفصل بين الخلائق! ففي القرآن يقول الله -عز وجل-: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران: 161]، “أي يأتي به حاملًا له على ظهره ورقبته، معذبًا بحمله وثقله، ومرعوبًا بصوته، وموبخًا بإظهار خيانته على رءوس الأشهاد” (تفسير القرطبي)، “وقيل يمثل ذلك الشيء في النار، ثم يقال له: انزل فخذه، فينزل فيحمله على ظهره فإذا بلغ موضعه وقع ذلك الشيء في النار، فيكلف أن ينزل إليه ليخرجنه، يُفعل به ذلك ما شاء الله” (تفسير الخازن).

 

وقد جاءت السنة مفصلة لشيء من هذا العذاب في جهنم لكل عامل غل شيئًا وقبِل هدية لم تهد له إلا ليحابي أو ليظلم، فعن أبي حميد الساعدي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استعمل عاملًا فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم وهذا أهدي لي. فقال له: “أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك، فنظرت أيهدى لك أم لا؟” ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشية بعد الصلاة، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: “أما بعد، فما بال العامل نستعمله، فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر: هل يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده، لا يغل أحدكم منها شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرًا جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت” (متفق عليه).

 

ونجيبه -صلى الله عليه وسلم-: نعم لقد بلغت يا رسول، ومن حقك إذ بلغت أن تتبرأ ممن اقترف الغلول وأكَلَه، فتخذله يوم القيامة ولا تشفع له، وهو ما جاء في حديث أبي هريرة قال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، فذكر الغلول، فعظمه وعظم أمره، ثم قال: “لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك” (متفق عليه)، فكلهم يقول له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك”، وهذا بعض ما يستحقون.

 

ومن العجيب أن تجد من العمال وأصحاب المناصب الذين يغلون ويرتشون ويسرقون مَن يقيم المشروعات “الخيرية” ويتصدق ويبذل للمحتاجين! وقل لهم: كل ما تقدمون من مالكم الحرام فهو مردود عليكم غير مقبول؛ والسبب: أنه مال سحت وغلول، فعن ابن عمر أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول” (رواه مسلم).

 

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: (يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [المؤمنون: 51]، وقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟” (رواه مسلم)، فلا صدقته مقبولة، ولا دعاؤه مستجاب، بل إن جسده مستحَق لنار جهنم -والعياذ بالله-، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لكعب بن عجرة: “يا كعب بن عجرة، إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به” (رواه الترمذي).

 

***

 

إن الأمر خطير وليس بضئيل، وإنه لداء وبيل قد ظهر وانتشر وكثر وطغى واستشرى، لذا فقد قاومه خطباؤنا وحاربوه، محاولين وقف مده وقطع شره واجتثاث أصله… وهذه بعض محاولاتهم:

 

 (غلول من الكشاف)

 

الفساد المالي والإداري (2) غلول العمال
3٬431
610
59
(929)

الفساد المالي والإداري (2) غلول العمال

1429/12/2
الحمد لله ؛ شرع لعباده ما ينفعهم ، ومنعهم مما يضرهم ؛ رحمة بهم ، وشفقة عليهم ، وإحسانا إليهم ؛ فله الحمد كما ينبغي له أن يحمد ، وله الشكر فلا أحد أحق بالشكر منه عز وجل ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ خلق الخلق ورزقهم ، وكلف الجن والإنس وهداهم ، فمنهم من قبل هداه فاهتدى ، ومنهم من أعرض عنه فَتَردَّى (فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ) [الأعراف:30]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ لا خير إلا دل الأمة عليه ، ولا شر إلا حذرها منه ، أحل لنا الطيبات ، وحرم علينا الخبائث ، ووضع عنا الأغلال والآصار التي كانت على من قبلنا ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد : فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل ، فاتقوه حق التقوى ، واعلموا أن الدنيا وإن طال أمل الإنسان فيها فهو مفارقها ، وإن طاب عيشه فيها فهو ينساها، ولا دار إلا الدار الآخرة ؛ فأعدوا لها عدتها ، واسعوا لها سعيها واعملوا بعمل الفائزين فيها (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) [النساء:77]. أيها الناس: إذا صلح الزمان صلحت الذمم والأخلاق ، وإذا فسد الزمان فسدت الذمم والأخلاق ، حتى ترفع الأمانة ، وتكثر الخيانة ، وتنتشر الأخلاق الرديئة من الكذب والزور والرشوة والظلم ، ويعم الفساد جميع مناحي الحياة ، وإنما يصلح الزمان والحال أو يفسدان بصلاح الناس أو فسادهم ، ويبلغ الفساد بالناس حدا يعجز معه أ .....
الملفات المرفقة
284
عدد التحميل 610
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفساد المالي والإداري (3) هدايا الموظفين
7٬094
797
88
(929)

الفساد المالي والإداري (3) هدايا الموظفين

1429/12/2
الحمد لله وحده (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [يوسف:40] نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضل العظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك؛ الخير بيديه، والشر ليس إليه (وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم:34]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ بلغنا رسالات ربنا، ونصح لنا؛ فلا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه.. تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة:281]. أيها الناس: كلما تقادم عهد النبوة، واقترب الناس من القيامة؛ قلَّ الدين في الناس، وفسدت الأخلاق، ومرجت العهود، وضُيعت الأمانات، ولا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه، وروى أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ" رواه البخاري. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "أول ما تفقد .....
الملفات المرفقة
المالي والإداري(3) هدايا الموظفين – مشكولة
عدد التحميل 797
المالي والإداري(3) هدايا الموظفين
عدد التحميل 797
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هلا قعد في بيت أبيه وأمه
374
32
4
(929)

هلا قعد في بيت أبيه وأمه

1438/8/20
الخطبة الأولى: إن الحمد لله... أما بعد: فحَدَث تفاصيله مختصرة، وقصته قصيرة! لكنه يرسم منهج دولة، ونزاهة أمة، وحماية مجتمع، ويرد النفوس الطَّمِعَة، واستشراف الأخرى الجشعة. "أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟" ما قصة هذه الاستفهام، والعتاب الذي صدح به النبي -صلى الله عليه وسلم- من علا منبره، وخطب الناس به؟! في الصحيحين أن النبي -عليه الصلاة والسلام- استعمل رجلاً من الأزد يقال له: عبدالله ابن اللتبية هكذا اشتهر اسمه منسوبًا لأمه -رضي الله عنه-. استعمله النبي -عليه الصلاة والسلام- أي: جعله عاملاً في جمع الصدقات. جمع الصدقات كما أمر، وحملها للنبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة فالمهمة تمت، والشغل الذي وكِّل إليه أنجزه. قال أبو حميد الساعدي راوي هذه القصة: فلما قدم قال: "هذا لكم وهذا أهدي إليَّ!" هنا الخلل في التصرف، والاجتهاد الذي لا يقر عليه! كيف يستحل جزءًا مما جمعه، وهو عبد مأمور، يعمل لغيره، ومؤتمن على عمله! ومع كل هذا لا تقرأ في هذا التصرف من هذا الصحابي عملاً كما يقال "خلف الكواليس"، فالرجل اجتهد وأخطأ لا شك! ولكنه رجل واضح أبدى ما أدى إليه اجتهاده بصريح العبارة ليس في قوله لحن ولا في فعله لفّ ولا دوران. .....
الملفات المرفقة
قعد في بيت أبيه وأمه
عدد التحميل 32
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هدايا الموظفين والعمال
4٬687
1824
29
(929)

هدايا الموظفين والعمال

1434/1/26
الحمد لله الذي شرح صدور أهلِ الإيمان بالهدى، ونَكَتَ في قلوب أهل الطغيان فلا تعي الحكمة أبدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا فردًا صمدًا، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، ما أكرمه عبدًا وسيدًا، وأطهرَه مضجعًا ومولدًا، وأبهره صدرًا وموردًا، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه غيوثِ الندى، وليوثِ العِدا، صلاةً وسلامًا دائمين من اليوم، وإلى أن يُبعثَ الناسُ غدًا. أما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون- واعْلموا أنّه كثر في هذا الزمان هدايا العُمَّال، وهُم الموظفون العاملون عند الدولة، وكلُّ مَن تولى ولايةً عامة، ومَن هو في مكانٍ له علاقةٌ بالناس، يقضي لهم المعاملات، كعُمَّالِ ورؤساءِ المحالِّ التجارية، والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قد ذكر حكمَ ذلك صريحًا فقال: "هدايا العمال غلول"، أي: سرقةٌ وحرامٌ وسحت، فلا يجوز له أخذُ الهدية من الناس أبدًا. واعْلمْ -أيُّها المسلم- أنَّ ما تُعطيه المسؤولين أو الموظفين، من أموالٍ وهدايا، لا يخلو من حالتين: الأولى: الرشوة: وهي ما تُعطيْه له لدفع حق، أو لتحصيل باطل، وهي حرامٌ لا تجوز. فإن أَعطيته لتتوصَّل إلى حقّك، فإن لم تَقدر على الوصول إلى حقِّك إلا بذلك جاز لك، والتحريم على من أخذها. الثانية: الهدية، وهي التي يُقصد بها التودُّدُ واسْتِمالةُ القلوب، فإن كنت ممن تُهاديه قبل أنْ يتولى منصبه، فلا يَحرم عليك أنْ تستمر عليها، وإن كنت لم تُهدِ له قبل ذلك، فاسأل نفسك: ما مقصدك من إعْطائه هذه الهدية؟! فإنْ كان لأجل وظيف .....
الملفات المرفقة
هدايا الموظفين والسباكين وغيرهم ممن يؤدي لك خدمة1
عدد التحميل 1824
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغلول
2٬849
1387
37
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا). أما بعد: فعن عمرو بن عوف الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: "والله ما الفقرَ أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فَتَنَافَسُوها كما تَنَافَسُوها، فتهلكَكُم كما أهلكتهم" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. فلا يزال الحرص على المال وجمعه حتى يُطْلَب المالُ من وجوهه المحرمة فتتشوق النفس إلى ما حرم الله من المال ولا تقتنع بما أحله الله فلا تبالي حينئذٍ أحلال ما تكسبه أم حرام فيكون الم .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 1387
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغلول
2٬242
627
26
الحمد لله الذي بطاعته يعز المؤمنون وبمعصيته يذل الخائنون، أحمده سبحانه وأشكره، عليه توكلت وإليه أنيب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يكرم ويغني بالحلال من استغنى به وإن قل، ويهين ويعذب بالغلول دنيا وأخرى من غل، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين، فبلغ رسالة ربه خير بلاغ، وأدى أمانة الله خير أداء، قال فيما قال مخاطباً من ولى شيئاً من مال المسلمين: "أيها الناس من عمل لنا منكم عملاً فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه فهو غلول يأتي به يوم القيامة" فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله اقبل مني عملك قال: "ماذا؟" قال: سمعتك تقول: كذا وكذا قال: "وأنا أقوله من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذه وما نهى عنه انتهى" رواه مسلم. وقال: "أدوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول، فإن الغلول خزيٌ على صاحبه يوم القيامة"، صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وعلى كل من سار على نهجه، واتقى الله في مال أمته، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فيقول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال:27 .....
الملفات المرفقة
391
عدد التحميل 627
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التحذير من الغلول
6٬154
1034
72
(929)

التحذير من الغلول

1431/7/9
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: اتقوا الله تعالى، وراقبوه في السر والعلانية، والغيب والشهادة، مراقبة من يعلم أن ربه يسمعه ويراه. عباد الله: استعيذوا بالله من الخزي يوم الندامة، ومن الفضيحة يوم القيامة؛ فإن .....
الملفات المرفقة
من الغلول
عدد التحميل 1034
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الغلول
88
لايوجد
2
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعين به ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له. وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن سار على نهجه واقتفى سنته إلى يوم الدين، وسَلِّم اللهم تسليمًا كثيرًا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70 - 17]. أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله: لقد جاء الإسلام ليُصلِح من شأن الناس في أمر دينهم ودنياهم، وبُعِث صلى الله عليه وسلم ليُقوِّم الأخلاق، ويُصلِح المعوجّ. ومِن أعظم ما يُستصلح به حال الأمة: أن تكون الولايات بمختلف د .....
الملفات المرفقة
الغلول
عدد التحميل 0
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المكاسب الخبيثة
1٬435
525
28
(929)

المكاسب الخبيثة

1432/4/26
أما بعد: أخي المبارك: كم هو رصيدك في البنك؟ وكم تملك من المال؟ ليس مهماً أن تعرف إجابة هذا السؤال أو لا تعرف، لكن الأهم، هو أن تسأل نفسك من أين اكتسبت هذا المال؟ أمن الحلال أو الحرام؟. عباد الله: إنَّ من علاماتِ ضعفِ الإيمان, وضعف اليقين باليوم الآخر, حُبَّ الدنيا, وإيثارَها على الآخرة, والتعلقَ بالشُّبهِ الواهيةِ في تحصيلِ المالِ بأي وجهٍ كان . ولقد تعددت في زماننا هذا أبوابُ الكسبِ الحرام، التي وقع فيها الكثير من الناس، فأهلكوا أنفسهم؛ ووقعَ آخرون في الشبهات, ومن وقع في الشبهات وقع في الحرامِ، كالراعي يرعى حولَ الحمى, يُوشكُ أن يرتعَ فيه، ألا وإنَّ لكلِّ ملكٍ حمى، ألا وإنّ حمى اللهِ محارمُه . وإذا كانت مصادرُ الكسبِ الحرام متعددةً ومتنوعة، فقد تفتقت عقولُ شياطينِ الإنس والجن في هذا العصر, فاخترعوا ألواناً وأشكالاً، يصعبُ حصرُها وتفصيلها. فمن ذلك، الربا، وأمرهُ واضحٌ لا لبس فيه، ولهُ أشكالٌ وصور, من فوائدَ، وصناديقِ استثمار، وبطاقاتٍ ائتمانية، وبَيعِ العينةِ، وغيرها من المعاملات. ومن المكاسب المحرمة كذلك، بيعُ الخمور, أو المخدراتِ، أو الدخانِ, أو آلاتِ الفساد؛ ومنها ثمنُ الكلب, ومهرُ البغيِّ, وحُلوانُ الكاهن، أي ما يتعاطاه الكاهنُ نظيرَ كَهانته، ومنها -كذلك- ث .....
الملفات المرفقة
الخبيثة
عدد التحميل 525
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات