طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(6٬986)
63

الطفل بين اليوم العالمي والهدي النبوي – خطب مختارة

1438/12/05
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لا شك أن مرحلة الطفولة من أهم المراحل في عمر الإنسان؛ لأن آثارها تمتد معه حتى وفاته.. الطفل عجينة لينة في يد الآباء والمربين يشكلوه فيتشكل بلا معاندة ولا معارضة؛ فتراه يصدّق كل ما يسمع، ويقبل…

لا شك أن مرحلة الطفولة من أهم المراحل في عمر الإنسان؛ لأن آثارها تمتد معه حتى وفاته، فالمرء على ما عُوِّد صغيرًا، فينشأ كريمًا أو بخيلاً، هادئًا أم عصبيًّا، محترمًا أو سليط اللسان، وكل ما يمر به الإنسان إنما هو تأثير الانطباعات التربوية الأولى، ولذا أجمع الخبراء والتربويون على أن تأثيرات التربية الأولية عميقة على الطفل، تطبع حياته، وتعوده على الخيرات أو الرذائل، بحسب التنشئة.

 

الطفل عجينة لينة في يد الآباء والمربين يشكلوه فيتشكل بلا معاندة ولا معارضة؛ فتراه يصدّق كل ما يسمع، ويقبل العقائد والأفكار والعادات المختلفة دون جدال؛  يثق بوالديه ثقة مطلقة، فهما من وجهة نظره يتمثل فيهما معالم الصدق والشجاعة والشهامة والأمانة.. فلا يخطر على باله أنهما قد يلقنانه الضلال، أو يعلمانه الخطأ، أو يكذبان عليه ويغشّانه، فلذلك فهو يأخذ عنهما ويقلدهما من دون تردد، وبلا تحفّظ.

 

وليس أصدق وصفًا لهذه الأثر التربوي الأولي على الأطفال من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟!” ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)”(متفق عليه).

 

حقوق الأطفال:

للطفل على والديه حقوق كثيرة، ومن أهم واجبات الأولياء والمربين تجاه الأطفال في هذه المرحلة السنية المبكرة:

1- حسن اختيار الأم؛ إذ هي الحاضنة والمربية وحسن اختيارها يساهم في تربية أطفال أسوياء، وكذا حسن النية في تكوين الأسرة، واختيار اسم حسن له، لا يُعير به بين أقرانه، والاعتناء بمطعمه ومشربه وملبسه من حلال ووقايته من كل ما يؤذيه، ويضر بصحته النفسية والبدنية.

 

2- الحرص على تعليمهم العلم النافع، من القرآن الكريم والسنة المطهرة، إذ من المعلوم أن مرحلة الطفولة وزمن الصبا يعتبر أقوى وأفضل الأوقات للحفظ.

 

3- غرس معالم الرجولة والأخلاق الحميدة، فلا مانع من تكنية الصغير ومناداته بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان فهذا ينمي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطفل بأنه أكبر من سنه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحس بمشابهته للكبار.

 

4- تعويده على مجالسة الكبار للاستفادة من عقلهم وتجاربهم، وأخذه للمجامع العامة، وإجلاسه مع الكبار، وتعليمه الأدب في التعامل مع الكبار أيضًا، فهذا مما يزيد في عقله، ويحمله على تقليد الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي –صلى الله عليه وسلم- إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.. الحديث (رواه النسائي وصححه الألباني).

 

5- الأكل من الحلال الطيب، وإطعام الأبناء من حلال من أفضل الوسائل المعينة على حسن تربيتهم واستقامتهم ووقايتهم من الحرام، فالحلال بركة في الأسر والأبناء والحرام شؤم ينزع البركة ويحل السخط.

 

6- تربيتهم على البطولة وشغلهم بالمفيد النافع، ومن ذلك تحديثهم عن بطولات السابقين واللاحقين والمعارك الإسلامية وانتصارات المسلمين، لتعظم الشجاعة في نفوسهم، وهي من أهم صفات الرجولة، ولئلا ينشغلوا بالمباريات والمسابقات الفنية ومواقع الإنترنت السيئة وغيرها.

 

ومن ذلك أيضًا: تعليمهم الرياضات النافعة، كالرماية والسباحة وركوب الخيل، وتجنيبهم أسباب التخنث، والاهتمام بالحشمة في ملابسه، وإبعاده عن الميوعة في الأزياء وقصّات الشّعر والحركات والمشي.

 

ومن ذلك أيضًا: إبعاده عن التّرف والكسل والرّاحة والبطالة، وتجنيبه مجالس اللهو والباطل والغناء والموسيقى؛ فإنها منافية للرّجولة ومناقضة لصفة الجد.

 

أحوال الطفولة حول العالم:

إن الإسلام الحنيف قد سبق أمم الشرق والغرب في وضع قواعد وأطر تحمي الطفل، فمنع الاعتداء عليه أو قتله، أو إسقاطه وهو جنين، وألزم في الاعتداء عليه الدية والكفارة، وأباح للأم أن تفطر في نهار رمضان عندما يحتاج جنينها أو طفلها للغذاء والرضاع، فلا تصوم من أجل الاعتناء بصحة الطفل جنينًا ورضيعًا، واهتم الإسلام بتسمية الطفل وتربيته وتعليمه والصدق معه، واللطف به، ورعايته، واللعب معه، والابتسامة في وجهه وتقبيله واحتضانه، وجعل ذلك من صفات الرحماء من الخلق.

 

واليوم والأمس شهد العالم الغربي المعاصر اهتمامًا متأخرًا بحقوق الطفل، وعقدوا اتفاقيات كثيرة تحث على التزام الدول برعاية حقوق الأطفال، والغريب أن بلادًا كثيرة في العالم الثالث وفي بورما والفلبين وبلاد الشام يموت الأطفال غرقى وتحت الهدم بسبب الصواريخ التي تدمر بيوتهم، ويموتون جوعًا وعطشًا وعريًّا، رغم مزاعم هذه الدول برعاية حقوق الأطفال!!

 

وإن المسلمين اليوم لهم في أشد الحاجة إلى رعاية الأطفال وحسن توجيههم والصبر عليهم، وإدراك عظمة هذا الدين وسبقه في رعاية الطفولة والأمومة، وألا  يعيشوا انهزامًا نفسيًّا، وعليهم في المقابل أن يكونوا أكثر اعتناء بأطفالهم.

 

إن الأبناء من عمر عامين إلى منتصف المرحلة المتوسطة بحاجة إلى ملاعبة ومداعبة واللهو المباح معهم، مع غرس مبادئ الإسلام وآدابه فيهم أثناء هذا اللعب وبعده، وهذا مما يسعد الأبناء ويزيدهم ثقة في نفوسهم، ويعلي من قيمتهم، وإذا حدث ذلك سعد الآباء بأبنائهم كبارًا وتجاوزا مرحلة المراهقة بأمان وسلام، فهل نعنى بهم لئلا نفقدهم؟!

 

ومن أجل معالجة هذا الموضوع وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم هذه الخطب المنتقاة، ونسأل الله لنا ولكم الإخلاص والقبول وحسن الخاتمة.

 

مكانة الطفل في الإسلام
3٬419
790
55
(63)

مكانة الطفل في الإسلام

1432/01/23
الحمد لله الذي لا يُحيط بحمده حامد، ولا يُحصِي نعماءه مُحصٍ، ولا يُحيط بها راصِد، أنعمَ على خلقه فجعلهم ما بين مولودٍ ووالد، وهو الغني بذاته فلم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا، ولم يكن له فيما مضى والد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أكرمُ نبيّ وأكرمُ عابد، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: أيها المسلمون: فإن الوصية المبذولة هي التقوى، فالزموها سرًّا ونجوى؛ يكن الله لكم في كل حال، ويُعقِبُكم دومًا خير مآل. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. أيها المسلمون: في دُورِنا وتحت سقوف منازلنا أبشارٌ غضَّةٌ وأجنحةٌ كثيرة، وفي أغصان دَوحِنا أعوادٌ طريَّةٌ وبراعِم ناشئة، إنها براعمُ لم تُزهِر، وزهورٌ بعدُ لم تُثمِر؛ أولئك هم الأطفال، ثمراتُ القلوب، وقِطع الأكباد، أطفالُنا عجزٌ تحت قُدرتنا، ومسكنةٌ تتفيَّأُ قوتنا، وهم مستقبلٌ مرهونٌ بحاضرنا، وحياةٌ تت .....
الملفات المرفقة
الطفل في الإسلام
عدد التحميل 790
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (1)
3٬149
397
65
(63)

غرس الإيمان في قلوب الأولاد (1)

1436/06/05
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ الْعَلِيمِ الْحَلِيمِ، الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ؛ امْتَنَّ عَلَى أَقْوَامٍ بِالْإِيمَانِ فَعَزُّوا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَفَازُوا فِي الْآخِرَةِ، وَحُجِبَ عَنْهُ آخَرُونَ فَلَمْ تَسْمَعْ آذَانُهُمْ أَدِلَّتَهُ، وَلَمْ تَرَ أَبْصَارُهُمْ آيَاتِهِ، وَلَمْ تَعْقِلُ قُلُوبُهُمْ بَرَاهِينَهُ، فَعَاشُوا فِي الدُّنْيَا أَضَلَّ مِنَ الْأَنْعَامِ، وَوَاجَهُوا فِي الْآخِرَةِ شَدِيدَ الْعَذَابِ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَخَالِقُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ (ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ) [الأنعام: 103]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ غَرَسَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، وَتَرَبَّوْا عَلَى عَيْنِهِ، فَكَمُلِ إِيمَانُهُمْ، وَعَظُمَ يَقِينُهُمْ، وَاشْتَدَّتْ رَغْبَتُهُمْ، فَكَانُوا أَكْثَرَ الْأُمَّةِ إِيمَانًا وَيَقِينًا، وَأَشْدَّهَا ثَبَاتًا وَانْقِيَادًا، وَأَعْظَمَهَا تَوَكُّلًا وَتَسْلِيمًا، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدّ .....
الملفات المرفقة
(وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآَخِرِينَ) – مشكولة1
عدد التحميل 397
(وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآَخِرِينَ)1
عدد التحميل 397
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (2)
2٬324
301
50
(63)

غرس الإيمان في قلوب الأولاد (2)

1437/03/12
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كِتَابُ اللَّـهِ -تَعَالَى-، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. أَيُّ .....
الملفات المرفقة
الإيمان في قلوب الأولاد (2) – مشكولة
عدد التحميل 301
الإيمان في قلوب الأولاد (2)
عدد التحميل 301
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غرس الإيمان في قلوب الأولاد (2)
2٬324
301
50
(63)

غرس الإيمان في قلوب الأولاد (2)

1437/03/12
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّـهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّـهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كِتَابُ اللَّـهِ -تَعَالَى-، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. أَيُّ .....
الملفات المرفقة
الإيمان في قلوب الأولاد (2) – مشكولة
عدد التحميل 301
الإيمان في قلوب الأولاد (2)
عدد التحميل 301
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الأولاد على والديهم
14٬820
1008
181
(63)

حقوق الأولاد على والديهم

1432/04/02
الْحَمْدُ لله الَّذِي فَرَضَ عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ حُسْنَ تَرْبِيَةِ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ، وَجَعَلَ الأَوْلَادَ وَالأَحْفَادَ وَالزَّوْجَاتِ، وَالإِخْوَةَ الصِّغَارَ وَالأَخَوَاتِ، أَمَانَةً فِي يَدِ الْقَائِمِينَ عَلَيْهِمْ مِنْ جُمْلَةِ الأَمَانَاتِ، يُسْأَلُونَ عَنْهُمْ يَوْمَ الدِّينِ كَمَا يُسْأَلُونَ عَنْ سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ. نَحْمَدُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى الله وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ الله: مَنْ رُزِقَ الْمَالَ وَالْوَلَدَ، فَقَدْ رُزِقَ خَيْرًا عَظِيمًا، وَمَنْ شَكَرَ اللَّهَ عَلَى نِعْمَتِهِ زَادَهُ مِنْهَا، وَكَانَ الله شَاكِرًا عَلِيمًا، قَالَ الله تَعَالَى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا * مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لله وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) [نوح: 10- 14]، وَمِنْ وَقَارِ الله تَعَالَى الْقِيَامُ بِحُ .....
الملفات المرفقة
الأولاد على والديهم
عدد التحميل 1008
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
طفولة أطفال الشام الموؤدة
952
173
8
(63)

طفولة أطفال الشام الموؤدة

1435/05/02
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل للطفولة من شرعِه ميثاقًا، وهيَّأ لها قلوبًا غمرتها مودَّة ورأفة ووفاقًا، وأشهَد أن لا إلهَ إلاَّ الله، وحْده لا شريك له، أبدعَ الكون بقدرتِه، وشمل العباد برحمته، وسوَّى خلقَهم بحكمته، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، كان خير الناس لأهله، وأجمع العباد لشمله، اللَّهُمَّ صلي وسلم عليه، وعلى آلِه وصحابتِه، واجزِه عنَّا خيرَ ما جازيتَ نبيًّا عن أمَّته، واجعلْنا اللهُمَّ ممن يرد حوضِه، ويدخل في شفاعته. أمَّا بعد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الحديد: 28]. أيها الإخوة: الأطفال هم قرة عين الإنسان في حياته، وبهجته في عمره، وأنسه في عيشه، بهم تحلو الحياة، وعليهم بعد الله تعلق الآمال. ولقد اعتنى الإسلام بالأطفال عناية فائقة، واهتم بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اهتماماً كبيراً؛ فلو رأيته صلى الله عليه وسلم، وهو يضرب المثل الأعلى في الرأفة، والرحمة بالأطفال، وكيف يرفق بهم، بل اعتبر الغلظة والجفاء في معاملة الأولاد نوعاً من فقد الرحمة في القلب، وهدد المتصف بها، بأنه عرضة لعدم حصوله على الرحمة الربانية؛ فقد قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَ .....
الملفات المرفقة
أطفال الشام الموؤدة
عدد التحميل 173
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقوق الطفل في الإسلام
833
125
3
(63)

حقوق الطفل في الإسلام

1438/01/19
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر. وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله، سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين أمناء دعوته وقادة ألويته و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات. أيها الإخوة الكرام، اتفاقيات كثيرة، كاتفاقية المرأة، واتفاقية حق الطفولة، هم يأخذون مشكلاتهم ويعممونها على العالم كله، والمسلم حينما يتابع أمر دينه، ويرى ما في هذا الدين العظيم الذي هو وحي السماء، ومنهج خالق الأرض والسماء يشعر بألم شديد، لأن الذي عندنا يفوق ما عندهم بآلاف المرات، إن في حقوق الإنسان، وإن في حقوق المرأة، وإن في حقوق الطفل. اليوم أعرض على مسامعكم بعض ما في هذا الدين العظيم من حقوق للطفولة لا يحلم بها الطرف الآخر، من منا يصدق أن الإسلام ينشئ للطفل حقاً على والديه، أو على أبيه إن صحّ التعبير قبل أن يولد، على الأب أن يحسن اختيار أم الطفل، فهذا أول حق يترتب على الأب قبل أن يكون له ابن، لا يوجد نظام في الأرض أشار إلى هذه الناحية، حقّ الابن على أبيه أن يحسن اختيار أمه. في اتفاقية حقوق الطفل لا يوجد أبداً إشارة إلى أن من .....
الملفات المرفقة
الطفل في الإسلام
عدد التحميل 125
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الطفل الإسلامي والطفل الغربي (1)
723
98
4
(63)

الطفل الإسلامي والطفل الغربي (1)

1438/01/19
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [سورة آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [سورة النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [سورة الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، لقد جاءت هذه الشريعة بكل ما يصلح حالنا، وما يصلح لنا، وما تركت جزئية إلا وأتت فيها بحكم وتوجيه، لقد جاءت هذه الشريعة لإسعاد المجتمع، والأطفال من ضمن المجتمع شريحة من شرائحه، أولادنا وأطفالنا، لقد اهتمت الشريعة بهم غاية الاهتم .....
الملفات المرفقة
الإسلامي والطفل الغربي (1)
عدد التحميل 98
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الطفل الإسلامي والطفل الغربي (2)
580
101
4
(63)

الطفل الإسلامي والطفل الغربي (2)

1438/01/19
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [سورة آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [سورة النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [سورة الأحزاب:70-71]. أما بعد: فقد تحدثنا -أيها الإخوة- في الخطبة الماضية عن حق الطفل في الإسلام، وعما جاءت به الشريعة من الحِكم والأحكام بشأنه، رفعت من قدره، وجعلت له مكانة وحقوقاً، وذكرنا بأن هذه الشريعة الكاملة لا يعدلها نظام ولا قانون، ولا يصل إلى مستواها تدبير؛ لأنها من تدبير العليم الخبير الذي خلق النفس، ويعلم ما تحتاج إليه، ويعلم ما يصلحها، ونريد أن نبين أن الطفل في الإسلام حقوقه أعلى من الطفل في الغرب، للذ .....
الملفات المرفقة
الإسلامي والطفل الغربي (2)
عدد التحميل 101
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حسن رعاية الأطفال
622
121
5
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جل وعلا، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. أيها المسلمون: لقد أرسى الإسلام أسسًا متينة تكفل السعادة للبشرية كلها، فأمر بالعدل والإحسان، وإعطاء كل ذي حق حقه، وأولى عناية كبرى بالأسرة والأطفال، وجعل رعاية الطفل أمانة عظيمة في عنق الوالدين منذ ولادته، فأمر بإرضاعه والعناية بمأكله ومشربه وكسوته ودفع الضرر عنه، فقال عز وجل: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) [البقرة: 233]. لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما بالأطفال، حتى قال عنه أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله -صل .....
الملفات المرفقة
رعاية الأطفال
عدد التحميل 121
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأطفال في الإسلام
2٬113
178
20
(63)

الأطفال في الإسلام

1436/02/04
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العلمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولي الصالحين، وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله الأمين، أرسله الله بالحق هاديا وبشيراً، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أنقذنا الله به من الضلالة، وأخرجنا به من الغواية، وما مات صلى الله عليه وسلم وطائر يطير بجناحية إلا وأعطانا منه خبراً، فصلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه وزوجاته وذريته والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ومن سار على نهجه، واقتفى سنته، وسلم اللهم تسليما كثيراً. أما بعد: فأوصيكم ونفسي -عباد الله- بتقوى الله -تبارك وتعالى-، فاتقوا ربكم في سركم وعلانيتكم، وسرائكم وضرائكم، تفلحوا في الدنيا، وتفوزوا في الآخرة. عباد الله: من أعظم نعم الله علينا في هذه الحياة الدنيا: "نعمة الأولاد"، فهم منحة إلهية، وهبة ربانية، يختص الله بها من يشاء من عباده، ولو كان فقيراً، ويحرم من يشاء من عباده ولو كان غنياً: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ)[الشورى: 49 - 50]. والأولاد -عباد الله- ذكورا كانوا أم إناثاً - هم بسمة الأمل، وأريج الحياة، وريحانة القلب. وَإنما أوْلاَدُنَا ب .....
الملفات المرفقة
في الإسلام
عدد التحميل 178
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نحن وأولادنا (1)
7٬226
1171
72
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ألا تتفقون معي أن الأولاد ثروة؟ (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [الكهف:46]، لكن إذا كانوا كذلك، فكيف يتعامل الإنسان مع أية ثروة بين يديه؟ ألا .....
الملفات المرفقة
وأولادنا (1)
عدد التحميل 1171
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نحن وأولادنا (2)
6٬551
1468
65
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إكمالا للموضوع الماضي عن التعامل مع الأولاد يجب أن نفرق بين الوعظ وبين النهي عن المنكر، فالوعظ يكون حسنا ومتنوعا وبالحكمة ولا يُكثر منه، فإن القلب يمل ويتبلد بكثرة الوعظ. ولذلك كان النبي -صلى ال .....
الملفات المرفقة
وأولادنا (2)
عدد التحميل 1468
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات